أربعون سبباً لعدم خروجي في 25 يناير 2012

محمد عبد المجيد Ýí 2012-01-10


1 أنني جبان، ولا حيلة لي في جبني هذا الذي صنعته الأيام والسلطــة والاسرة والطفولة و .. الطبيعة!
2 أنني أخشى أن يصيب قناصة السلطــة عيني بأذى، لذا فمن الأفضل لغيري أن يدفع الثمن.
3 لن أخرج لأنني أشعر بالأمن في وجود سلطة قوية ولو غاشمة، زعيم حاسم ولو ظالم، كرباج على كل ظهر ولو بغير سبب.


لم يحدث لي أي مكروه طوال عهد الرئيس مبارك، ولم أعترض أو أحتج أو أنتقد حتى لو سففني الرئيسُ تراب الأرض وأطعمني طينه!
4 لن أخرج لأنني عضو في جماعة الإخوان المسلمين، ونحن نطيع مرشدنا الروحي، وأن يد الله مع الجماعة وبالتالي فهويتي ذابت داخل الجماعة، وطاعة المرشد بعد طاعة الله.
لذا فأنا لست أنا، لكنني هم، ونحن نترك سيدنا يفكر لنا فهو أعرف بديننا منا.
5 لن اخرج لأنني سلفي، مطيع، لا أكترث لأي حاضر فعالمي هو الماضي، وشيوخنا سادتنا، وفتاواهم جواهرنا، وخروجي يعني غضب المجلس العسكري علينا، ولن تقوم لنا قائمة بعدها. نحن كالإخوان المسلمين لا نثير غضب سيد القصر حتى لو ربطنا جميعا في جذع شجرة ضخمة فرعها في الاسكندرية وأصلها في أسوان.
راض عن حياتي بكل ما فيها، وآكل طعاماً مسمماً، واعتادت معدتي على التلوث، وتستريح رئتاي لهواء القاهرة.
لو كان ولي الأمر حماراً، فالطاعة واجبة كما تعلمت، فنحن نتبع ما ألفينا عليه آباءنا وليس عقولنا.
6 لن اخرج لئلا يغضب والدي، وتبكي أمي، ويصرخ أشقائي الصغار، فنحن أسرة تعيش في الظل، وتموت دون أن يلاحظ الجيران اختفاء أحدنا.
7 لن اخرج لأنني مبني للمجهول، مصري بدون ظل، فم بغير لسان، قلب لا يحمل ضغينة للظالمين والمجرمين والسفلة، شفاه ترتعش لدى الحديث إلى أي ضابط أمن أو جيش.
8 لن أخرج لأنني متشائم، وهذه طبيعتي، ولا أرى أملا في الحياة، وأنتظر يوم أن ينزلق جسدي في باطن الأرض، فقد جئت إلى الدنيا وسأتركها ولا أترك مني أثراً.

9 لن اخرج لأنني قبطي، والكنيسة تحدد لي مأكلي ومشربي وثورتي وغضبي وسكوني وصمتي، والبابا امتدح المجلس العسكري فالتزمنا الصمت تجاه تجديد الثورة، تماما كما قام بتأييد جمال مبارك وريثاً للعرش فخسرت مصر شركاء الوطن كقوى معارضة في عهد المخلوع.
سأترك ابناء بلدي الشباب يواجهون العسكر والمتطرفين والفلول بمفردهم، فإذا انتصروا، حصلوا لي على حقوقي القبطية، وإذا فشلوا فنحن في أمان ولن يغضب منا العسكر أو الاخوان المسلمون أو السلفيون أو القاعدة أو غيرهم.
10 لن أخرج لأنني اعتدت على الذل والهوان وسف التراب، فلا فارق بين ثورة يناير وبين مبارك، فحقي مهضوم في كل العصور، وكرامتي معدومة في كل العهود.
11 لن اخرج لأنني امرأة، والدفاع عن مصر للرجال فقط، وزوجي لن يسمح لي بالبهدلة، ولكنه وعدني بمشاهدة المليونية في التلفزيون كما نشاهد القردة
12 لن اخرج لأنني فتاة لا تعرف غير البيت والجامعة، ووالدي سيغضب عندما يعرف أن ابنته تعرضت لكشف العذرية، خاصة أنني كنت أهوى ركوب العجل في طفولتي، وإذا عرف والدي أن ضابطاً طبيباً كشف على موضع العفة مني فسيموت هماً وكمداً.
13 لن أخرج لأنني شاب يعيش في حيرة، لا أعرف الخطأ من الصواب، ولا أعرف الفارق بين اليمين واليسار، ولا بين المتطرف والمعتدل، ولست ثورياً، ولا أتصور نفسي بعيداً عن أهلي عدة أيام في خيمة قد تتعرض لحريق، ثم كيف تنام والدتي وأنا بعيد عنها؟
14 لن أخرج لأنني مسلم مسالم، طيب، أحمل هموما أكبر من الثورة والعصيان والانتفاضة والتمرد، فأنا أذهب إلى المسجد خمس مرات في اليوم، وخطيب المسجد أكد لي أن المليونيات هي لعب عيال، وأن الناضجين الكبار أقدر على حمل راية الوطن.
15 لن اخرج لأنني لن أعض يد من اخذ بيدي، فلحم كتفي من خير الرئيس مبارك، ورغم أنه ورجاله في السجن فمرتبي يأتيني مضاعفاً، فرجال الرئيس مبارك يحركون مصر من وراء القضبان بفضل ملياراتهم التي لم يصادرها المجلس العسكري.
16 لن أخرج لأن مهمتي تخويف وترويع أعداء مصر من الشباب الثوري، وأحيانا قتل بعضهم أو تفجير عيونهم فأنام بعدها مستريح الضمير لأنني أحب مصر وأخاف عليها من دعاة المليونية .. خصوم المجلس العسكري.

17لن أخرج لأنني أشتاق لعهد مبارك، فقد كنت أعيش في دولة لها هيبتها حتى لو كانت كرامتي صفراً أو تحت الصفر. الأمن قبل الكرامة، والزعيم الرمز أهم من الدولة.
18 لن أخرج لأن منصبي ومركزي وهيبتي لا تسمح لي بالاختلاط بشوية عيال، فالقضاة والمحامون والأكاديميون ورؤساء الأحزاب وخطباء المساجد وكهنة الأديرة ومساعدو البابا وشيخ الأزهر متفرجون، فإذا نجح الشباب زعمنا أننا كنا نؤازرهم، وإذا فشلوا أكدنا أننا حذرناهم.
19 لن أخرج لأن طعم الذل والمسكنة والاستكانة والخنوع مرادف للذة السكون والهدوء والأمان، وأنا عدو للتغيير ، ولو خُـيّرت بين السباحة في بركة ماء آسن قذر، أو في ماء جار نظيف لأخترت بدون تردد .. البركة!
20 لن أخرج لأنني على المعاش، وما بقي من العمر قليل، وصحتي لم تعد تنهض بي، ولا أتصور نفسي مع شباب في عمر أولادي، أصيح، وأصرخ، وأنام على الأرض، وأهرب جرياً من مواجهة الشرطة.
لقد عشت مسالماً، وأريد أن أموت على هذا الحال، لكنني أتمنى للثوار الشباب الانتصار في يوم تجديد ثورتهم المباركة.
21 لن أخرج لأنني موظف مضطر للعمل يوم 25 يناير، ولا استطيع أن أغيب يوماً واحداً وإلا فإن أسرتي ستتأثر بالجنيهات البسيطة التي سيخصمها رب العمل من مرتبي الضئيل.
22 لن اخرج لأنني أعيش في واحدة من العشوائيات البعيدة عن السلطة، فلا ندفع إيجاراً، ونحصل على الكهرباء والماء والخدمات الأخرى مجاناً. نعيش حياة ملؤها البؤس، لكنها لا تتحمل أي تغيير في البلد.
23 لن أخرج لأنني واحد من نصف مليون ضابط وجندي نمثل جيشاً حارب آباؤه منذ أربعين عاماً، أما نحن فنحارب الشعب، ونفرم المحتجين، وندهس اخواننا المصريين بالسيارات،ونقمع المتظاهرين، ونقتل منهم المئات دون أن يتعرض أحدنا لمحاكمة أو عتاب أو استدعاء على استحياء.
آباؤنا كانوا أصحاب قضية، أما نحن فنعمل لدى الحاكم، رئيس أو زعيم أو مشير أو مجلس، ولو طلب منا تفجير عيون كل شباب مصر بالرصاص الحي لما تأخرنا لحظة واحدة، فنحن العسكر جيل اللاقضية!

24 لن اخرج لأنني واحد من نصف مليون رجل أمن في كافة المجالات، ومهمتنا يحددها الزعيم على لسان وزير الداخلية،
نطلق الرصاص وخراطيم المياه على المحتجين حتى لو كانوا أولادنا أو أشقاءنا الصغار ، وليس من حقي الاعتراض فأنا آلة يحركها كبار الضباط.
25 لن أخرج لأنني معتقل بريء، مضى علي حين من الدهر لا يسأل أحد عني، ولا يتأكد القاضي الذي حكم ببرائتي من عودتي إلى أسرتي، ولا يجيب أي قسم شرطة أو جهة أمنية استفسارات أهلي، فجفت عيون أمي من الدموع، وأصبح أبي كتلة متحركة من العظام، ونسيت أختي الصغيرة ملامح وجهي.
أنا داخل زنزانة في قبو تحت الأرض، منفصل عن بلدي، وأصبحت رقماً في أرشيف سجن يرى مدير أمنه ملفي أكثر مما يراني.
26 لن أخرج لأنني غير مقتنع بكل الأسباب التي دفعت الشباب لتجديد الثورة، وأثق في مشيرنا لأنه قائدنا، وأرى أن مجلسنا العسكري لا ينفصل عن جيشنا البطل، والانتخابات خيار المصريين الذي اندفعوا إليه افواجاً منظمة.
27 لن أخرج لأنني واحد من عدة ملايين أمي، لا يقرأون، ولا يكتبون، ولا يعرفون برنامج أي مرشح، بل لا أستطيع أن أكتب اسمه إلا بمساعدة موظف في اللجنة يمسك إصبعي ويشير به على أي شخص، فكيف أعرف ما يريد شبابنا، وكيف أقرأ لافتاتهم التي يرفعونها؟
أنا مواطن أمي أهملتني الدولة عشرات السنين، ولم يدر بذهن أحد أن أكون مشروعاً قوميا فكيف سأتعلم القراءة والكتابة بعد الثورة.
28 لن أخرج لأن الثورة سُرقت بكاملها، وتم تقسيمها على العسكر والإسلاميين، ولن تستطيع أي قوة في الأرض أن تعيدها لأصحابها، فصلابة العسكر وتمسك الاسلاميين بالتغييرات الهلامية جعلت حماس الشباب يخفت، فكلهم لصوص من الشخصيات العامة إلى المجلس الاستشاري، ومن المثقفين إلى رؤساء الأحزاب، ومن المرشحين لمجلسي الشعب والشورى إلى المرشحين لرئاسة الجمهورية.
29 لن أخرج لأنني واحد من نصف مليون مدمن قام عهد مبارك بتغييبي عن مصر وأنا على أرضها، فأسرق، وأغتصب، وأرتكب كل المحرمات والممنوعات حتى أشتري قطعة مخدرات تساهم في استمرار تغييبي عن العالم من حولي.
30 لن أخرج لأنني فنان تحقق السلطة شهرتي، وإذا غضبت على تصرفاتي وأهوائي، فلن يعرض علي مخرج أي عمل، وستهجرني الشاشة الصغيرة والفضية.
31 لن أخرج فآلاف الإعلاميين والصحفيين سيلزمون بيوتهم في ذلك اليوم بعد تقديم طقوس الولاء للمشير والمجلس العسكري، فأكل عيشنا بين أيديهم، وسنتسابق للنفاق والمداهنة والتزلف ومسح الجوخ كما فعلنا طوال عهد مبارك.
إننا مومياءات لا تتغير ، ويكفي أن نقرأ في عيون أعضاء المجلس ما تخفي صدورهم، فنكمل المهمة، ونبرر القتل، وننفي عن العسكر إساءة الاستخدام، ونزعم أن البلطجية فوق أسطح البنايات كانوا من شباب الثورة.
32 لن أخرج لأنني موظف حكومي، يراقب زملائي تحركاتي، ويوشي بي أقرب الناس، ومديري في العمل تلقى التوجيهات من السلطة أن نخرج لدعم العباسيين، ونرفع شعارات تخلط المجلس العسكري بجيشنا فيختلط الغث بالسمين، واللص بالشريف.
33 لن أخرج لأنني لست مسلما أو قبطيا، إنما من الطوائف المهمشة التي يرفض المتشددون تغيير خانة الديانة في الهوية الشخصية فيكون لنا نصيب لا يتصادم مع وطنيتنا، وحبنا لمصر، واستعدادنا للدفاع عنها.
34 لن أخرج لأنني صاحب ثروة جمعتها في عهد مبارك، وأخشى أن تنجح الثورة، وتعيد إذابة الفوارق بين الطبقات، وتصدر قوانين تحد من طموحاتي، وتقضي على الثغرات التي أنفذ منها في الجمارك والمطارات والأوقاف والعقارات وغيرها.
35 لن أخرج خشية افتضاح أمري، فممتلكات عائلتنا تمرح فيها الخيل، وأراضينا لو علم بها اقطاعيو العهود السابقة لحسدونا في قبورهم، ونحن بخير مادامت السلطة امتداداً لصانعنا وولديه.
36 لن أخرج لأنني طفل من مليون متشرد في الشوارع والأزقة وتحت الكباري وفي العشوائيات، والفوضى هي ملاذي، وتجار المخدرات هم آباؤنا الروحيون، والبلطجية مثلنا الأعلى في نزع حقوقنا عنوة، ولم يشرح لنا أحد عن مكاسبنا لو نجحت الثورة. إننا والكلاب الضالة نتآلف، ونأكل من نفس القمامة، وننام على الرصيف ذاته، وتركلنا أحذية المارة والأمن المركزي والمتحرشون بنا من ذئاب الليل.
37 لن أخرج فمصر لم تعد مركز اهتمامي، وأشعر بغثيان عندما أرى نقاشا سياسيا بين طرفين: وصولي وأحمق، ولا يهتز فؤادي لحب مصر، ولا أكترث لسيد القصر سواء يمسك سوطا يجلدنا به على ظهورنا، أو يمسك وردة يعبر بها عن حبه إيانا.
38 لن أخرج لأنني أعد العدة للهجرة الدائمة أو الموت غرقا في زورق قديم مثقوب قبل أن يلقي بي على شواطيء مالطا أو اليونان أو إيطاليا، فأنا نسيت تماما الوجوه الجميلة المفعمة بالحب، وكلما اختفى لص من الحكومة تولى حقيبته لص جديد. إنني غارق في أحلام اليقظة حتى اليوم الذي أبدأ فيه حياة جديدة .. بعيدا عن وطن لم يمنحني غير الخوف والجوع والمرض .
39 لن أخرج خشية أن تنتهي وقائع يوم القيامة المصري في 25 يناير قبل التاسعة مساء، ويحصد المجلس العسكري مع الاسلاميين نصراً على شباب مصر، وتتحول أم الدنيا إلى إمارة طالبانية تحت قيادة قناصة العيون، فماذا سيفيد خروجي؟
40 أما أنا فلن أخرج لأنني من قوى الثورة المضادة، وأحمل عاراً سيكون معي دنيا وآخرة، وقضيت عاما كاملا أشكك في الثوار، وأتعاون مع الجيش والأمن، وأصفق للبلطجية، وأفرح للضحايا من ابناء مصر، لكنني هذه المرة أرى في عيون شباب مصر تحدياً أكثر صلابة من 25 يناير الماضي، وإصراراً سيغير وجه الحياة في مصر، وتهكما على صانعي المصائد في السلطة الذين يريدون قتل الثورة في مجلس الشعب بجلسته قبيل اندلاعها، وباأحكام على مبارك لامتصاص الغضب، وبمحاصرة رمز الثورة .. ميدان التحرير، وبدفع أكبر عدد ممكن من زاعمي التحدث باسم الله ليتصادموا معهم، فيكون الجيش، ظاهريا، هو المنقذ.
إنني كواحد من أعدائها أكاد أراها الحدث الأهم في تاريخ الثورات لعام 2012، وستكون أم المفاجآت ، فتتحرر مصر منا جميعاً نحن قوى الثورة المضادة.
إننا قوى الثورة المضادة ننحدر بسرعة العد التنازلي نحو الخامس والعشرين من يناير حيث سينتصر الثوار، وينتهي مبارك ورجاله وكلابه وحيتانه ولصوص الوطن، ولن يكون لنا مكان في مصر نظيفة، وآمنة، وحرة.
إننا نقترب من اليوم الموعود، حيث تجري آخر معركة لاسترداد الثورة بين الذكاء الشبابي و المكر العسكري يسانده الدهاء الإخواني والسلفي.
لن أخرج في 25 يناير 2012 فأنا من الثورة المضادة، ونهايتنا ستكون يوم تجديد الثورة.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 10 يناير 2012

Taeralshmal@gmail.com


 

اجمالي القراءات 8840

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء ١٠ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63794]

أستاذنا الفاضل / كل هذه الصفات هي صناعة نظام مبارك

الأستاذ الفاضل / محمد عبد المجيد


السلام عليكم


أشكرك على هذه السلسلة التنويرية والتشجيعية في نفس الوقت ، التي تثير النفس وتبعث النخوة والرجولة وتحركهما في عروق الإنسان المصري من جديد حين يظن في نفسه أن معظم أوبعضها هذه الصفات ينطبق عليه فلابد ان ينتفض كل من تبقى في عروقه قطرة دماء تحمل ملامح الوطنية المصرية الأصيلة


وأعتقد بل أؤكد أن هذه الصفات وغيرها هي صناع فاسدة نجح نظام مبارك فيها خلال ثلاثة عقود ، حين حول المصريون إلى أشباه البشر ، وتحولوا  إلى قطاعات وأفئات حسب نوعية المرض فهناك البلطجية والجهلاء والمرضى والمدمنون وفاقدي الضمير ومدمني السلطة والتسلط وهواة الثروة والسطوة ، وأشباه المثقفين والمنافقين والخونة من رجال الدين ، إن نظام مبارك صنع كل هذا عن طريق التعليم ووسائل الإعلام والصحف والمساجد والكنائس وكل وسيلة إعلامية أو تعليمية في مصر ، بالإضافة للأجهزة القمعية التي كانت سيفا مسلطا على رقاب العباد فهذه الصفات وهذا الشعب هو أكبر الكروت التي يلعب عليها مبارك ونظامه الفاسد ، وأكبر الكروت التي يراهنون عليها لقتل الثورة والعودة للقصر من جديد حتى بوجوه مختلفة


لكن هناك سؤال محير هل فعلا مبارك وعصابته تعمدوا فعلا صناعة كل هذا الفساد الأخلاقي والتعليمي والعلمي والثقافي والمهني ، هل فعلا تعمدوا وفكروا في صناعة شعب فاثد الوعي فاقد الضمير فاسد جاهل مريض متخلف .؟ لأنهم توقعوا قيام ثورة في يوم من الأيام.؟


هل فعلا هم كانوا يفعلون كل هذا الفساد والتخريب بكل انواعه تحسبا لهذا اليوم.؟


أسأل هذه الأسئلة لأن هناك فئة غير قليلة تعمل في مجال التدريس للأطفال والمراهقين تنطبق عليهم هذه الصفات تماما ولو لم تنجح الثورة سيخربون العقول من جديد وسيكون القادم أسوأ على مصر وشعبها لأن هذه الفئة هي من أشباه المتعلمين واشباه المثقفين وأشباه الآدميين ولا يصلحون للعمل في مهنة التدريس أبدا ولكنها قوانين مبارك وسياسته الفاسدة مهنة التدريس أصبحت مهنة من لا مهنة له ، ولذلك أنا مشغول جدا باصلاح التعليم المصري وأفعل كل ما في وسعي لتقديم العون والمساعدة للنهوض بالتعليم المصري وتحرره من التخلف والجهل والرجعية وسيطرة الوهابية





أخيرا أشكرك جدا لأنك أعطيتنا الأمل في آخر المقال وإن شاء الله تعالى تنتصر الثورة وينتصر الشعب المصري يوم 25 يناير لأن حماس الشباب فعلا يفوق كل الاحتمالات ....





2   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الثلاثاء ١٠ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63797]

رضا عبد الرحمن .. هل صنع مبارك كل هؤلاء؟

أخي العزيز الأستاذ رضا عبد الرحمن،


الطاغية يصنع شعبه، وكل هؤلاء من شرائح مختلفة تتم صناعتها بعجينة واحدة، فالمدرسون أنصاف الأميين هم في نفس ( العلبة) التي وضع فيها مبارك كل شيء، ورجل الدين المتخلف يختلط مع الهارب من الضرائب، وثالثهما رجل الأمن القاسي، ورابعهما الطالب الغشاش، وخامسهما رئيس تحرير الصحيفة القومية، وسادسهما بائع الفاكهة الذي يخفي البضاعة السيئة ويضع أمام الناس أفضل مالديه، فإذا عدت إلى البيت وجدت بضاعة لم تشاهدها عيناك في المحل.


سلسلة طولها سبعون ذراعا يصنعها المستبد في كل مكان وأحيانا تنجو جهة أو جماعة من التلوث الاستبدادي ( مثل الأدب الروسي خلال حكم البلاشفة، والموسيقى في سنوات الهوس النازي، والشعر، رغم النفاق، في عهد صدام حسين)


الأمل موجود، وعبقرية الثورة في اكتشاف شبابها أن قوتهم في غضبهم.


وتقبل محبتي


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ١٠ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63799]

بورك فيك يا طائر الحرية ، ولكن أضع يدى على قلبى خوفا على مصر يوم 25 يناير القادم

أعلم إن مشوار الحرية طويل وشاق بعد عشرات القرون من الاستبداد . وأعلم أيضا أنّ مياها كثيرة جرت فى النهر بعد عام من الثورة المصرية ، بما يجعل ثورة ثانية موضوعا ضبابيا ، فقد دخلنا فى منطقة رمادية ، اصبح فيها الثوار فى متاهة ، بل بدون تحديد ، فقد إنضم اليها كثيرون ، واندس فيها كثيرون ، منهم البلطجية والفلول والمجرمون واختطف ثمارها السلفيون والاخوان المسلمون .


الأمر يتوقف على تصميم الثوار وإنضمام الأغلبية الصامتة اليهم . لا أمل فى العسكر والسلفيين والاخوان فهم طلاب حكم وأس الفساد والاستبداد . الأمل فى الثوار والأغلبية الصامتة ، ومدى استعدادهم لدفع ضريبة الحرية .


وعليه فنحن أمام أمرين : إما أن يمرّ يوم 25 يناير القادم كغيره ؛ مجرد مناوشات وتنتهى ، ونظل أسرى الاستبداد والفساد وصراع الطامحين للحكم ، وإما أن تكون ثورة حقيقية مستمرة بلون الدم حتى تنتهى بغياب جنرالات مبارك مع ما تبقى من نظام ميارك .


وفى الأمرين أضع يدى على قلبى ..والله جل وعلا خير حافظا وهو أرحم الراحمين .


4   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الأربعاء ١١ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63823]

ما أكثر الشباب الحائرين

بارك الله فيك أستاذ / محمد عبد المجيد وفي قلمك الذي لا يترك كبيرة ولا صغيرة من خلجات النفس البشرية إلا أحصاها وانتقدها انتقاداً بناءً.


وأوافقك الرأي في كل هذه الشرائح من المجتمع التي ذكرتها ونوعية الحجج التي تحاول إقناع نفسها بها لكي تريح نفسها من تعب التفكير والاشترك في طلب الحرية والقسط والعدالة الاجتماعية ونيلها .


وأما عن هؤلاء الشباب فللأسف ما أكثرهم في مجتمعنا المصري وقد تناقشت مع أعداد كثيرة منهم لكي أعرف طبيعة تفكيرهم وماذا يريدون ، ولكن في النهاية أصبت بإحباط .

( لن أخرج لأنني شاب يعيش في حيرة، لا أعرف الخطأ من الصواب، ولا أعرف الفارق بين اليمين واليسار، ولا بين المتطرف والمعتدل، ولست ثورياً، ولا أتصور نفسي بعيداً عن أهلي عدة أيام في خيمة قد تتعرض لحريق، ثم كيف تنام والدتي وأنا بعيد عنها؟"


5   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأربعاء ١١ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63837]

الدكتور أحمد صبحي منصور يده على قلبه، وماذا عن قلوبنا؟

أخي الحبيب جد سلمى،


ونحن أيضا مهمتنا ثقيلة، وعلينا أن ندعم الثورة الشبابية قبل سرقتها للمرة الثانية، فلصوص الثورات أكثر مهارة ومهنية وحرفية وحقارة ووضاعة من كل اللصوص الآخرين.


نعم، تسلل إليها بلطجية ووصوليون وفلوليون ومجلسيون وطنطاويون وكاطيون، وعلى الشباب أن يميزوا الشاب ممن تشبب، والثوري ممن تثور، وأنا مثلك، أخي الحبيب الدكتور أحمد صبحي منصور، يدي على قلبي وأعرف أن التجديد الثاني للثورة في عام 2013 لن يكون أمراً هينًا، فالانتصار الآن أو يجلدنا الأمن أمام بيوتنا بعد الخروج وقبل العودة.


أنا متفائل فأولىَ بشائر النصر هي معرفة قوة الغضب، والايمان بالوطن يبدأ من نزع الخوف فقد مكث في صدورنا ثلاثين عاماً.


وتقبل محبتي


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


6   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأربعاء ١١ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63838]

نجلاء محمد وحيرة الشباب

الأخت العزيزة نجلاء محمد


كما فعلنا لسنوات طويلة دون أن يدب اليأس في نفوسنا، فسنظل نمنح هؤلاء الشباب الأمل، ونقنعهم بأنها بلدهم، ونثبت لهم بأن كبارَهم صغارُهم، وأن أسيادَهم لصوصُهم.


الآن، أصبحت كرامة المصري في قدرته على الغضب، لذا فتجنيد الغاضبين اسهل من اقناع الجبناء أن أقفيتهم عارية.


مع تحياتي القلبية


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو


7   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الخميس ١٢ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63854]

الحلقة الثلاثون عن تجديد ثورة 25 يناير

 


الحلقة الثلاثون من مشروع المئة فيديو كليب


نافذة على أفكاري


محمد عبد المجيد طائر الشمال


حلقة عن تجديد ثورة 25 يناير


 


http://www.youtube.com/watch?v=STRe397ZRaA&feature=youtu.be


8   تعليق بواسطة   نبيل هلال     في   السبت ١٤ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63877]

إلى الطائر الذي هاجر شمالا منذ عقود ليغرد هناك ونطرب له هنا

نصحت فصدقت ,وكتبت فأوجزت ,شكرا إلى طائر الشمال الأستاذ محمد عبد المجيد.


9   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأحد ١٥ - يناير - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[63944]

نبيل هلال يهدم ثقافة الاستنعاج

أخي الحبيب نبيل،


شكراً لموقع ( أهل القرآن) الذي أتاح لي الفرصة لألــتــهم كتاباتك في وقتها، خاصة معولك الذي تهدم به ثقافة الاستنعاج.


وتقبل تحياتي القلبية.


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-07-05
مقالات منشورة : 566
اجمالي القراءات : 5,066,938
تعليقات له : 542
تعليقات عليه : 1,337
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Norway