الحرب السلفية على المسالك البولية

خالد منتصر Ýí 2011-10-02


شاهدت بالصدفة مقطعاً للداعية السلفى محمد حسين يعقوب على قناة «الناس»، والتى شعارها «شاشة تأخذك إلى الجنة»، شاهدته وهو يتحدث عن أخطر قضية تواجه مصر الآن، والتى يجب على كل الشباب والشيوخ المصريين والعرب والمسلمين جميعاً الانتباه إلى أهميتها فى المرحلة القادمة، القضية التى كان يناقشها الشيخ المبجل يعقوب هى قضية التبول واقفاً!!

 نبه الشيخ يعقوب إلى خطورة هذا الوضع الرهيب أثناء عملية التبول، وحذرنا من أن هذا الفعل المشين سيؤدى بك إلى عذاب القبر وما أدراك بالثعبان الأقرع الذى سيفتك بك لقاء هذه الوقفة التبولية المرحاضية القذرة التى تتعدى بها على حدود الدين والمعلوم منه بالضرورة، قدم لنا الشيخ يعقوب وأجهد نفسه فى تجميع الأدلة وتحريم وتجريم هذا الوضع، وأكد أن النبى، عليه الصلاة والسلام، لم يتبول واقفاً إلا مرة واحدة وكان مضطراً لأن المكان - على حسب تعبير شيخنا - كان «مزبلة»، وأثبت أن الحلال هو فى التبول جلوساً لا وقوفاً،

وبالطبع سيشمل البرنامج الانتخابى بناء على هذه الفتوى العظيمة كسر وتحطيم كل المباول بالمعاول، واستبدال كل ما يجبرك على وضع الوقوف فى المطاعم والفنادق وحتى المساجد بالحمامات البلدى التى تجبرك على الطاعة واحترام الشريعة ومذهب السلف على منهج حسين يعقوب أكرمه الله وجزاه خيراً على ما يفعله لإنقاذ مصر والمصريين من الوقوع فى شرك الغرب الكافر وفخ العلمانية التى تحض على الرذيلة وتبنى المباول الواقفة طمساً لهويتنا ومحواً لشريعتنا وهدماً لديننا.

الإسلام دين العقل لا دين الخرافة، دين اقرأ وليس دين اقمع، دين اختر وليس دين اخسر، كيف نحوله على شاشة تدعى أنها تأخذنا إلى الجنة إلى مثل هذا الكلام الذى يدخل تحت بند المضحكات المبكيات، النبى العظيم الذى كان يؤكد فى كل وقت أنه بشر ويدعو لإعمال العقل واختيار ما هو مناسب لشؤون دنيانا، تارة نتحدث عن التبرك ببوله ومخاطه، وتارة أخرى نتحدث عن أوضاع التبول وكأنها أوامر مقدسة منه إلى البشر الذين لابد أن يرضخوا للكتالوج فى طريقة النوم والسير واللبس وحتى التبول!!

لماذا نحول الدين السامى المقدس الذى نزل لسعادة البشر إلى فرمانات ميكانيكية تضيق على البشر وتجعلهم غارقين فى سفاسف الأمور؟ لا نستطيع أن نفصل خطة إغراقنا فى هذه التفاصيل الهامشية عن حديث غزوة الصناديق التى أتحفنا بها نفس الشيخ الكريم من قبل أثناء الاستفتاء، فتحويله الاستفتاء، وهو عملية سياسية، إلى جهاد دينى وإشارة الأتباع من خلال منشوراتهم إلى أن من يقل «نعم» فهو فى الجنة، وأن من يقل «لا» فهو فى النار، هو تزييف لوعى بسطاء الناس الذين يستغل البعض مشاعرهم الدينية لتحويلهم إلى مخزون استراتيجى مطيع فى معركة سيطرة الوهابية على مصر، وأيضاً ضخ مثل هذه الشكليات الهامشية فى أمخاخهم هى خطة لتسطيح وعيهم وتزييفه حتى يصبح صيداً سهلاً يوم رفع أعلام الوهابيين فى منتصف الميادين يوم التمكين.

أتمنى أن يكون حديث الشيخ يعقوب القادم إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الشيخ عمر عبدالرحمن من سجنه، والتى يتبناها السلفيون ومعهم الجماعة الإسلامية، أن يطالب بالإفراج عن أكثر من ألف معتقل مصرى داخل سجون الوهابيين، كانوا قد سجنوا ليس لقتل أو تنفيذاً لفتوى سرقة محال ذهب لكنهم سجنوا تنفيذاً لسطوة وجبروت كفيل لم يصل إلى أسماعه بعد خبر إلغاء الرق والعبيد والجوارى فى القرن الحادى والعشرين.

اجمالي القراءات 13191

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد ٠٢ - أكتوبر - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً
[60578]

نريد وقفة للمطالبة بالإفراج عن 12 ألف شاب مصري في السجن الحربي

الدكتور المحترم / خالد منتصر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وحضرتك بخير وأتمنى ألا تغيب علينا كثيرا


مقال حضرتك سهل وبسيط جدا رغم هدفه الكبير وأهميته وخطورته ، لأن السلفية الوهابية لا فرق بينها وبين الحزن الوطني البائد فهما معا كانا يقومان بتهميش العقول وتسطيع الشعب وتجهليه وتوجييه من حيث لا يدرى إلى توافه الأمور لكي لا يفكر في حقوقه وكرامته الضائعة ، وهذا تماما ما يتفق عليه جميع الطغاة العرب سواء نفذوا هذا عن طريق وسائل الإعلام السياسية أو الدينية ، الهدف واحد نشر الجهل والفقر والمرض والتخلف العقلي والفكرى بين معظم الشعوب العربية وقد نجحوا نسبيا في هذا


وقد تفوق دعاة السلفية الوهابية على رجال مبارك الملعون وقادة الحزن الوطني البائد لأن دعاة السلفية يتحدثون بلسان لين ويقنعون البسطاء أنهم يتحدثون باسم الله على الارض وهذا يضاعف من تأثيرهم على الناس


ومسألة المبولة التي يتهم فيها الشيخ يعقوب انه تبول واقفا مرة واحدة في حياته معلالا السبب أن المكان الذي تبول فيه النبي كان زبالة فإن يعقوب كذاب أشر فيما يدعيه على الرسول ، لأنه في عهد الرسول لم يكن هناك حزب وطني لكي يوفر الزبالة في جميع الشوارع ، وسياسة مبارك الفاسدة التي جعلت من الزبالة سلعة متوفرة في الشوارع أكثر من الخبز لم يكن لها اي وجود في عهد النبوة ، هذه من جهة ومن جهة اخرى هذه اهانة لخاتم النبيين لأنه معنى أنه يقول أن الرسول تبول في مكان به زبالة إذن هو مكان في شارع أي في مكان عام وهذه إهانة وفعل لا يمكن أن يفعله خاتم النبيين عليهم جميعا السلام


هؤلاء الناس يسيرون في طريق واحد فقط هو شغل المسلمين في أمور تافهه وحقيرة وزلا علاقة لها بتشريعات الإسلام الموجود ة في القرآن الكريم ، وهذه أكبر خدمة وأكبر مساعدة للمجرمين العرب (أي الحكام الطغاة) لكي ينهشوا في لحم الفقراء ويسرقوا حاضرهم ومستقبلهم ويسرقوا احلامهم وكرمتهم وهذه الخدمة يحصل هؤلاء الدعاة على مقابل مغرى جدا للاستمرار فيها ..


أخيرا :: بالنسبة للوقفات الاحتجاجية أرجو من السلفيين الوهابيين أن يقفوا وقفة ولو مرة واحدة تكون مليونية للمطالبة بالافراج عن جميع شباب الثورة الذين تمت محاكمتهم عسكريا  ويطالبوا بإنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين فورا ..


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد ٠٢ - أكتوبر - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً
[60582]

إ حــجــز مقعــــــدك بالجــــــنة...!!


الدكتور الفاضل / خالد منتصر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  وخالص الشكر لك  على الجهد والواضح وهذه المثابرة الدؤوبة .. في نشر الوعي بالعقل المصري .. هذا الطريق الشاق الذس اخترته منذ  سطوة كلاب مبارك من أمن دولة ومخبرين ومنافقين من رجال الدين ومن المتسيسين .. الذين باعوا شرف المواطنة.. وأمومة مصر الماضي والحاضر والمستقبل .. باعوا كل ذلك بثمن بخس ..
ثمن زائل لأن الدنيا زائلة مهما طالت .. هؤلاء الكهنوت الديني من الشيوخ ومن القسس .. هم بلاء المصريين .. حتى منذ أيام الفراعين كان كهنة آمون .. هم من يشكل العقل الجمعي للمصريين .. وبعدهم جاء رجال الدين المسيحي المصري وزينزا لأقباط  مصر  في عهودهم الطويلة قبل الاسلام وبعده.. من الخنوع التام للحاكم بتفسير ديني لآيات الكتاب المقدس ..
 وجاء بعدهم الشيوخ شيوخ الدين السني حتى في أيام المماليك والفاطميين وغيرهم .. ونافقوا السلطان طمعا في الجاه والمال والأمان من غدر السلطان على حساب الجماهير .
 واليوم هم يكملون المسير  على فضائياتهم مثل قناة الرحمة وقناة الناس.. وكان أمن الدولة قد اوقف إحدى هاتين القناتين قبيل الاطاحة بالنظام الفاسد ..
  والسلفيون بثوا القناة على قمر آخر غير المصري .. ولكي يرغبوا أكبر عدد من المصريين السذج كان الاعلان    يعلق على جدران المقاهي وعلى مداخل العمارات..  لشراء كارت الاشتراك بتلك القنوات السلفية .. وكان عنوان الاعلان .. (أحجز مقعدك في الجنة)
 هكذا يسيطرون على عقول السذج بامتلاك مقعد أو بيت أوقصر وقد قعلها القساوسة قبلهم ببيع صكوك الغفران..
 إذن هو سلوك رجال الدين المسيحي والمسلم في السيطرة على عقول أبناء مصر .. شكرا لك وإلى اللقاء..

3   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الثلاثاء ٠٤ - أكتوبر - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً
[60607]

تطور خطير فقد تم حسم قضية الدخول للحمام والآن يتم حسم قضية كيفية التبول

لهم كل الحق يا دكتور خالد ، ففى البداية كان الشغل الشاغل لهم كيفية دخول الحمام هل يكون بالقدم اليمنى أم اليسرى لما لذلك من أهمية عظيمة وفائدة كبرى تعود على المسلمين بوجه عام وعلى المصريين بوجه خاص ، وواضح أن الأمر قد حسم فى تلك القضية وتبعا للظروف المحيطة بمصر والمصريين وخطر الجماعات الوهابية والسلفية التى تريد الوصول للحكم فى مصر للتحكم فى رقاب المصريين فلقد تم التحول للقضية الأهم ، فبعد حسم قضية الدخول للحمام تأتى طبعا قضية كيفية التبول فهى الخطوة المباشرة للدخول للحمام ، وهذا تطور خطير يحسب للشيخ يعقوب وشاشة قناة الناس ويعد سبق وانفراد فالكل مشغول الأن بمصير الحكم فى مصر وهو بدأ قبلهم فى مناقشة تلك القضية الهامة وتلك نقطة تحسب له وعندما يدرك الجميع أنه سبقهم فى مناقشة تلك القضية الهامة سيهرولون من أجل اللحاق به لأضافة لمساتهم وسيتركون الأمور البسيطة المتعلقة بالاوضاع المصيرية فى مصر لمن يقوم بها فهى لا تستحق العناء منهم ووقتهم الثمين هذا هل يهدروه فى قضايا مصر ويتركون قضايا الحمام طبعا مجنون من يدعوهم لذلك .   


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 419
اجمالي القراءات : 2,847,269
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 400
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt