الخطر المصرى

مؤمن سلام Ýí 2011-05-23


 

بعد مرور هذه الشهور على الثورة المصرية مازالت مصر تقف على مفترق طرق ولا أحد يدرى فى أى إتجاة ستسير

هل ستصبح مصر ديمقراطية حقيقية؟ هل سيتسمر الجيش فى لعب الدور الذى كان يلعبة منذ ستين سنة وهو الحكم من وراء الكواليس مع وجود واجهه سياسية لة؟ وإذا اصبحت ديمقراطية حقيقية من سيفوز بالانتخابات القادمة؟ الاسلاميين ام الليبراليين؟ الكثير من الأسئلة التى تتعلق بمستقبل مصر والتى لا يملك احد اى إجابة عليها فى الوقت الحالى

إذا اجريت الانتخابات فى شهر سبتمبر القادم كما هو معلن حتى الأن وإن لم يحدث تغيير فى هذا التاريخ فتأجل الانتخابات لسنتين او ثلاثة فإن من المتوقع ان يفوز بها الاسلاميين الاكثر تمويلا والأكثر تنظيما من كل القوة السياسية الأخرى والذين كانوا يعملون فى الشارع المصرى بحرية شبة كاملة على مدار اربعين سنة مستغلين المساجد والجمعيات الخيرية فى ممارسة نشاطهم والاتصال بالجماهير.

على الجانب الأخر نجد الليبراليين المشتاتين والمبعثرين والمختلفين على أتفة الأمور خاصة فى هذا الوقت الحرج من تاريخ مصر والمطاردين من السلطة منذ انقلاب يوليو 1952. كل هذه العوامل تقول ان الاسلاميين هم الأقرب الى الفوز بالانتخابات وحكم مصر.

هنا نجد الجميع يتحدث عن تأثير وصول الاسلاميين الى الحكم فى مصر على الأوضاع الداخلية إضطهاد غير المسلمين، المرأة، تدمير الاقتصاد. لكن ماذا عن تأثير ذلك على منطقة الشرق الأوسط؟ هل ستستيطع القوى الدولية التعامل مع مصر الاسلامية بنفس طريقة تعاملها مع إيران؟

سيكون نوع من قصر النظر القول ان مصر الاسلامية ستكون مثل إيران لأن كل المعطيات والمؤشرات تقول ان مصر ستكون أخطر بكثير من إيران ليس فقط لوجود حدود مشتركة مع إسرائيل وغزة وما سيتربت علية ربما من مواجهات عسكرية ولكن لانة سيكون خطر على المنطقة بأسرها.

لقد كان احد أهداف ملالى إيران بعد قيام الجمهورية الاسلامية هو تصدير الثورة الاسلامية الى العالم العربى والاسلامي ولكنهم فشلوا فى ذلك نتيجة امرين استخدمتهم النظم الحاكمة ببراعة لمنع انتشار الثورة الاسلامية وحماية دولهم من اى نفوذ إيران العائقين هما

انهم شيعة

انهم فرس

فقد بدأت النظم الحاكمة فى تنظيم حملة دعائية مضادة لايران الثورة مستخدمين فى ذلك العوامل الدينية والعرقية او الاثنية.

فمن الناحية الدينية تم تصنيفهم على انهم شيعة كفرة "أخطر على الاسلام من اليهود والنصارى" وانهم "يريدون هدم الاسلام من داخلة" ولعلنا نتذكر فى بدايات الثورة الايرانية عندما حصل صدام بين الشرطة السعودية والحجاج الايرانيين وكان سبب هذا الصدام حسب وسائل الاعلام المصرية والتى كانت كلها حكومية فى هذا الوقت ان حجاج ايران كانوا يهتفون "الله أكبر، خومينى أكبر"

اما من الناحية الإثنية فقد تم إستدعاء تاريخ الصراع العربى الفارسي بالاضافة الى إندلاع الحرب العراقية – الإيرانية وتصوير العراق على انها الحارس على البوابة الشرقية للعالم العربى فى مواجهه الأطماع الفارسية لاعادة بناء إمبراطوريتهم على حساب الدول العربية

هذه الدعاية الدينية والاثنية نجحت فى بناء جدار عالى وقوى بين الثورة الاسلامية فى ايران وبين الجماهير العربية والاسلامية فى المنطقة مما افشل الجهود الايرانية فى ايجاد موطئ  قدم لها داخل دول المنطقة ولم تنجح فى ذلك الا فى لبنان بفضل وجود حزب الله هناك

اما مصر فى حالة تحولها الى الحكم الاسلامي فسيكون الامر على العكس من ذلك تماما فمصر دولة سنية عربية. الجماعات الاسلامية فيها لديها فرع فى كل دول العالم الاسلامي سواء كانت ناطقة بالعربية ام لا حتى إيران فان للاخوان المسلمين فرع هناك. ولا ننسي هنا الأزهر أقدم جامعة إسلامية فى العالم والتى يدرس بها طلاب من كل دول العالم تقريبا والذى بالتأكيد سيتحول دورة فى ظل حكم الاسلاميين الى نشر الفكر المتطرف بدلا من نشر الاعتدال والوسطية.

ولتسهيل تخيل الخطر المصرى فى حال تحولها الى الحكم الدينى الاسلامي فلنتصور ان مصر هى ايران وان دول المنطقة كلها لبنان مع إستبدال حزب الله بفروع الجماعات الاسلامية فى دول المنطقة يضاف الى ذلك التأثير القوى للازهر فى شعوب المنطقة.

فى حالة تحقق هذا السيناريو - وصول الاسلاميين للسلطة فى مصر - سيكون هذا هو البداية الحقيقية للشرق الأوسط الاسلامي

اجمالي القراءات 9649

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الأربعاء ٢٥ - مايو - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً
[58024]

شرق أوسط إسلامي !!!!!

هذه الجملة لها تأثير ورنين فكيف لنا أن نتصور أن يصبح الشرق الأوسط إسلامي يسيطر فيه الإسلاميين على المنطقة كلها  هل يمكن أن يأتي هذا اليوم ؟؟ !!!!


أعتقد أنه صعب الحدوث ولابد أن نعمل جاهدين على عدم حدوث ظاهرة كهذه لا أعلم كيف ولكن ضروري الاستعداد وأخذ الحذر .


فظاهرة كهذه سوف تأكل الأخضر واليابس وينتشر الإرهاب في جميع المنطقة ، وقتها لا فرق بين بلد وآخر لأن المذهب السني لا تخلوا منه أي منطقة


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-05-09
مقالات منشورة : 10
اجمالي القراءات : 178,697
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 9
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt