عبدة النار يقبلون الحوار

رمضان عبد الرحمن Ýí 2008-12-27


عبدة النار يقبلون الحوار

في الفترة الأخيرة مع كل أسف شديد على مصر وما شاهدته من جرائم مختلفة وبطرق عدة وفي طبقات عدة من المجتمع المصري أيضاً، وأن الجريمة هي الجريمة سواء حدثت لغفير أو وزير، نحن ندين أي نوع من الإجرام ضد أي شخص من الناس، ودائماً يأتي الحديث عن أي جريمة ترتكب في وسائل الإعلام المختلفة المرئية أو السمعية أو المقروءة مستضيفين فطاحل الكتاب وفطاحل رجال الأمن يتحدثون أو يكتبون عن تلك الجرائم، بالقول كيف ولماذا وما هو الدافع لارتكاب مثل هذه الجرائم، هذا هو ما يتحدثون عنه فطاحل الكتاب ورجال الأمن في مصر، دون النظر أو البحث عن السبب والذي بسببه انتشر الإجرام في مصر، ولم يجرؤ أحد من هؤلاء ويتحدث أو يشير إلى الأسباب الحقيقية حتى بطريقة عامة لكي لا يصبح في خصام مع النظام، وكان من الممكن أن يقولوا أن أغلبية الإجرام في العالم سببه الفقر.



مع الأسف لم يتكلم أحد عن استراتيجية لكي ننقذ أبناء مصر من الانحراف المخلف وراءه الضحايا من القتلى وخلافه، والبعض من هؤلاء من قال على الناس أن تركب لنوافذ البيوت شبك حديد كنوع من الأمن على حياة الناس داخل المنزل، من وجهة نظر هذا الشخص فكيف خارج المنزل، على سبيل المثال في الشارع أو العمل، ولأن مثل هؤلاء أشخاص لا ينظرون إلا لأنفسهم فبالتالي يرون الآخرون لا شيء، ملتزمين الصمت.

وعن الحلول التي من الممكن أن يقومون بها تجاه مصر وشعبها، مصر التي تتوافد ملايين البشر من شتى بقاع الأرض لكي يروا ما قد فعلوه أجدادنا القدماء من حضارات يفتخر بها كل مصري حين يرى السياح المتوافدين إلى مصر أو يرى برنامج يتحدث عن تاريخ مصر، وتزداد سرور وفرح أكثر حين تستمع من أجهزة الإعلام في الدولة أن السياحة تعود بالنفع على المجتمع، من الأرقام التي يذكرونها من أموال تبني دول من جديد، هذا عن قطاع واحد، أما الشيء المحزن والمخزي حين ترى فلم تسجيلي عن حياة الفقراء في مصر، ومنهم من لا يعرف شيئاً حتى عن ماء الشرب، حينئذ تشعر بالحزن الشديد وتتمنى لو تتاح لك الفرصة أن تساعد هؤلاء الناس الذين وجدوا في بلاد الحضارة، مصر، وأحياناً كثيرة أقول أن خسارة اسم مصر وحضارة مصر في مصريين هذا العصر طالما أن الأغلبية لا يحصلون حتى على أبسط حقوقهم كماء الشرب وخلافه من حقوق، حتى أن التعبير عن الآراء في مصر أصبح جريمة يعاقب عليها القانون، رغم أننا نكتب أو نذكر الناس فقط ليس إلا سواء كنا نكتب عن الإصلاح الديني أو الإصلاح بصفة عامة هل ذلك يؤثر على أمن الدولة؟!.. أم أن الفساد واختلاس الأموال وانتهاز الفرص واستغلال المناصب عند بعض الأشخاص في غير واجبه هو الذي يؤثر ويدمر الدولة؟!.. ولأننا مستمرين في مسيرة الإصلاح دون أهداف سياسية قامت مباحث أمن الدولة باختطاف شقيقي الأصغر رضا عبد الرحمن علي منذ 26 أكتوبر الماضي ولم يسمحوا لعائلتي بزيارته حتى الآن، هل هناك فشل أكبر من هذا في النظام المصري؟!.. وأنهي هذا الموضوع وأذكر جميع القوى السياسية والحزبية في مصر أن عبدة النار كانوا يقبلون بلغة الحوار لصالح شعوبهم، فلماذا لا يقبل أصحاب الديانات الأخرى لغة الحوار والنقد البناء؟!.. وإن هذه هي التي تجعل الشعوب تتقدم وتتوسع في جميع العلوم وأعتقد إذا نظر كل إنسان إلى نفسه بمنظور الآخرين وليس بمنظوره لنفسه من الممكن أن يكون هناك لغة حوار بين الناس، وأذكر كل من يعتنق الإسلام ويؤمن برسول الإسلام أن الرسول لم تتبعه الناس عن طريق النفوذ والجاه والقوة أو الاعتقال أو السجن لمن يخالفه الرأي وإنما عن طريق الأخلاق والرحمة والقيم العليا والإحسان حتى مع غير المسلمين، فلا محبة حقيقية إلى أي شخص إلا عن طريق الأخلاق يليها القيم العليا في كل شيء، وإن الأخلاق والقيم العليا يعلمها جميع الناس وفي جميع الأديان.


رمضان عبد الرحمن علي

اجمالي القراءات 10835

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   سوسن على     في   الأحد ٢٨ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[31786]

للأسف

انتشرت فى مصر مظاهر التدين من لحى حتى الركب وخمار ونقاب وشعارات الاسلام هو الحل و.......لكن للأسف مستوى  الاخلاق فى تدنى مستمر.لأن الشعب مخدوع فى شعارات الأخوان الرنانة وهم لا يختلفوا عن فرعهم الفلسطينى حماس حيث أن الهدف الوحيد هو الإنقضاض على الحكم .لكن أملنا فى المستنيرين أمثالكم لتوعية الشعب وكشف المنفقين بل فوات الأوان .


مع دعائى بأن يفك الله أسر أخيك رضا فى أقرب وقت


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 5,388,939
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن