التطور الفكرى لأحمد صبحى منصور

عبداللطيف سعيد Ýí 2006-10-03


التطور الفكري لأحمد صبحي منصور
نشأ أحمد صبحي منصور في بيت ريفي كان والده يحفظ القرآن الكريم لتلاميذ القرية والقرى المجاورة وكان رحمة الله عليه يؤهل تلاميذه لدخول الأزهر .
تأثر أحمد صبحى منصور بالجو الذي نشأ فيه فأتم حفظ القرآن الكريم وهو فى الصف الثانى الإبتدائى.
وبدأ في مساعدة والده فى تحفيظ القرآن الكريم ، وخاصة بعد أن بدأت صحة الشيخ منصور الخليفة ( والده) في التدهور إلى أن توفى وهو في الصف الثاني الإعدادي وخلف أحمد صبحى منصور والده فى تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإخرى من حساب ولغة عربية ولغة إنجليزية لطلاب المدارس.
وقد كان للدكتور أحمد صبحى منصور عم درس فى الازهر الشريف فورث عنه أحمد صبحى مكتبة كبيرة تعج بأمهات الكتب ، فأتم أحمد صبحى قراءة هذه الكتب جميعها ، وكون ذلك رافدا ثقافيا قويا فى مرحلة مبكرة عند أحمد صبحى هذا بالاضافة للقرآن الكريم وتأثيره فى تكوين أحمد صبحى .
فى هذه الفترة كان الريف المصرى كما هو معروف يعج بالأولياء الصوفية فكان لكل قرية ولى
أو لكل مجموعة قرى ، ويتم تعيينه بالوراثة وكانت عائلة أحمدصبحى تنتمى للطريقة الرفاعية.
( استطاع أحمد صبحي منصور أن يقضى على هذه العادة فى أسرته وكانت أهم طقوسها ...مسيرة كانت تقوم سنويا يحضرها نائب عن الطريقة الرفاعية ، وكان يتم فيها الذكر كما هو معروف ومتبع ), وكانت العائلة المقابلة تتبع الطريقة الأحمدية .

ذهب أحمد صبحى منصور الى الجامعة حاملا معه مورثه الثقافى والاجتماعى وتفوق فى دراسته فى كلية اللغة العربية ( مع انه لم يكن يذهب الى الجامعة إلا أيام الامتحانات فقط لأنه كان يعمل قائم مقام ناظر المدرسة الأبتدائية فى بلدته ) ، وحصل على تقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف الأولى .

دخل أحمد صبحى منصور السلك الجامعى كمعيد ، وتخصص فى دراسة التصوف( أعلامه- عقائده –طقوسه ـ رسومه)، وكانت المفاجئة مذهلة له وهى وجود فجوة هائلة بين التصوف والإسلام ، فدخل فى حرب مع التيار الصوفي داخل الجامعة بقيادة الشيخ عبد الحليم محمود ، وذلك عندما عرف محتوى رسالة الدكتوراه وما فيها من نقد للتصوف

واجه أحمد صبحى منصور التيار الصوفى بكل إصرار معتمدا على علمه وبحثه وثقته فى الله سبحانه وتعالى.
إلى أن توصلوا معه الى حل وسط وهو مناقشة جزء يسير من رسالته التى قدمها لهم ( حوالى ثلث الرسالة) وكانت اللجنة المشرفة مكونة من :
أ.د. محمد الطيب النجار أ.د. عبد المقصود نصار أ.د. يوسف على يوسف
وتم أعطاء أحمد صبحى منصور الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى مع أخذه بعض ما يستحقه من أشادة وأعتراف بمجهوده الذى بذله.

تم نصحه بأن يترفق فى الجزء الباقى من رسالة الدكتوراه والذى لم يناقش وينزله فى صورة كتب ، وكان اول كتاب نشر له هو ( السيد البدوى بين الحقيقة والخرافة ).
وبفضل الدكتور أحمد صبحى منصور تم هبوط التيار الصوفى فى الجامعة وظهور التيار السنى عن طريق ما يعرف (بقطار النفط السريع ) والذى تتزعمه زعيمة العالم السنى ( المملكة العربية السعودية) .
وبالتالى كان للدكتور أحمد صبحى منصور دور الريادة فى الوضع الجديد. ولكن سرعان ما قادته طريقته فى البحث إلى اكتشاف الهوة بين ما دونه المسلمون من حديث وتفسير وبين القرآن الكريم وبذلك دخل فى حرب شديدة مع التيار السنى وبقايا التيار الصوفى .
لم يكتف الدكتور أحمد صبحى منصور بذلك بل درس ما توصل إليه من نتائج على طلابه فى الجامعة ، فثارت ثائرة الشيوخ ولم يسطتيعوا التوصل معه الى حل وسط فتم تحويله إلى مجلس تأديب .
وكان مجلس التأديب بقيادة د. محمد سيد طنطاوى ولم تفلح كل الحلول الوسط لإثناء أحمد صبحى منصور عن أراءه وبعد مداولات من تهديدات وقطع مرتب تم عزل أحمد صبحى منصور عن وظيفته فى جامعة الازهر .
وكانت هذه فرصة ذهبية لبقايا التيار الصوفى والتيارالسنى للانفراد بجامعة الازهر وإزاحة أحمد صبحي منصور عن السلك الجامعى .
ويافرحة ما تمت .... خرج أحمد صبحى منصور من الجامعة الى الفضاء الرحب وخطب فى المساجد وأقام ندوات ومناظرات مع أقطاب التيار السني وحقق بعض النجاح فى إثارة بعض التساؤلات التى كانت تصل الى الشيوخ وتظهر عجزهم عن الرد وضعف حجتهم .
وعن طريق ضغوط تم ممارستها من قبل زعيمة العالم السنى (السعودية) تم إلقاء القبض على الدكتور أحمد صبحى منصور وعلى 28 من رفاقه وأودعوا في السجن بتهمة إنكار السنة النبوية بهدف قلب نظام الحكم ،
فتم التحقيق مع الدكتور أحمد صبحى منصور ففوجىء المحققون بالكم الهائل من الدلائل التى يقدمها تدعيما لآرائه فلم يستطيعوا مجاراته ، فطلب المحققون العون من الشيوخ فهربوا من المواجهة ، فتم الافراج عن أحمد صبحى منصور ومن معه بعدما تعرضوا لحملة صحفية كان هدفها اغتيالهم معنويا وجسديا .
خرج الدكتور أحمد صبحى منصور من المعتقل وقد استطاع أنصار التيارين الصوفى والسنى إقفال جميع النوافذ فى وجهه فلم يجد أمامه إلا الباب الذى فتحه له الدكتور رشاد خليفه.فسافر الدكتور أحمد صبحى منصور إلى أمريكا في أواخر الثمانينات وكانت مدة الرحلة عشرة شهور وكانت هذه الرحلة مليئة ومزدحمة بالأحداث من العيار الثقيل ، وكان أهمها هو إدعاء رشاد خليفه للنبوة ، فحدث الخلاف بينهما وتحول الى ما يشبه العداء ، فتم محاصرة الدكتور أحمد صبحي منصور في أمريكا أيضا وعاد إلى وطنه مرة أخرى بعدما أقفل رشاد خليفة فى وجهه الأبواب الأمريكية ،
وعاد الدكتور أحمد صبحى منصور إلى مصر مبتدئا حقبة جديدة من النضال كانت أرضيتها هي الملعب العلماني من منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدنى والكتابة فى الصحف والمجلات والدوريات وذلك لكى يتمكن من تكملة رسالته .
وهذه المرحلة بدأت منذ أوائل التسعينات واستمرت حتى الآن دون انقطاع وحتى سافر لأمريكا للمرة الثانية فى عام 2001 لم ينقطع عطاؤه ، واستغل شبكة الانترنت لنشر أفكاره ، وأصبح ذائع الصيت تتسابق كبريات الصحف والمواقع الالكترونية لنشر مقالاته وتخصيص صفحات خاصة له.




اجمالي القراءات 15626

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   مسالم مسالم     في   الجمعة ٠١ - أغسطس - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[25127]


تأثر أحمد صبحى منصور بالجو الذي نشأ فيه فأتم حفظ القرآن الكريم وهو فى الصف الثانى الإبتدائى.


ما شاء الله تعالى


2   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الإثنين ٠٦ - ديسمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[53458]

لهذا السبب تفوق الدكتور أحمد في نقد التصوف !

لقد فهمت ما السبب في تفوق الدكتور أحمد صبحي منصور في نقد التصوف بتمكن وذلك لوجوده في العائلة ومعايشة هذه الطقوس.


فالفكرة التي تكونت لديه عن التصوف بالمعايشة مع شخصيات متصوفة من أفراد العائلة جعلته يمتلك خلفية لا يستهان بها عن للتصوف وعن كيفية التصدي لهذه المعتقدات الشاذة وتحذير كل المخدوعين في التصوف ومشايخه . 


وليس ذلك فحسب بل انه كما قرأت في هذا الجزء (دخل أحمد صبحى منصور السلك الجامعى كمعيد ، وتخصص فى دراسة التصوف( أعلامه- عقائده –طقوسه ـ رسومه)، وكانت المفاجئة مذهلة له وهى وجود فجوة هائلة بين التصوف والإسلام ، فدخل فى حرب مع التيار الصوفي داخل الجامعة بقيادة الشيخ عبد الحليم محمود ، وذلك عندما عرف محتوى رسالة الدكتوراه وما فيها من نقد للتصوف)

ليت كل من يجد منكر  كهذا وغيره يحاول محاربته ونقده وتوعية المخدوعين فيه . 


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين ٠٦ - ديسمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[53468]

إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا

جهود لا يستهان بها وبحث وعرق مقاومة للظلم والقهر والاضطهاد والتعرض لمحن وظروف قاسية ومحاربة من كل الاتجاهات لغلق الأبواب في وجهه ولكن رغم كل هذا كانت لديه إراده وثقة حقيقية في انه على حق وان الله جل وعلا لن يضيع عمله وجهوده هباء ، والنتيجة الطبيعية لكل هذا المجهود والمعاناة ما وصل إليه الدكتور أحمد صبحي منصور من نجاح هائل وتفوق كبير جدا في قدرته على التدبر والفهم لآيات القرآن الكريم التي كانت سببا في فتح أبواب العلم أمامه لأن الهداية جزء أساسي لنجاح الإنسان وارتباط الدكتور منصور بالقرآن الكريم وتفوقه الواضح في تدبر أياته ومعانيه جعله حين يقرأ كتب التاريخ يلاحظ الهوة الكبيرة بين حقائق الإسلام القرآنية وبين ما هو مسطور في كتب التاريخ ...


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-02
مقالات منشورة : 25
اجمالي القراءات : 409,467
تعليقات له : 159
تعليقات عليه : 99
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt

باب مقال اعجبني