كل عام ومصر بخير

مدحت قلادة Ýí 2008-01-04


مع بداية العام الجديد يجلس الإنسان مع ذاته ليقدم كشف حساب للعام المنقضي ويراجع الأحداث بحلوها ومرها ليستفيد من أخطائه ويعزز الجوانب المضيئة في شخصيته ليقول مع بداية السنة الجديدة "هوذا العتيق قد مضى والكل قد صار جديداً" هذا على الجانب الشخصي البحت. أما على الجانب الوطني يقيم الأحداث ويحللها ويخرج بنتائج للتخطيط الاستراتيجي في ضوء معطيات العام الماضي والنتائج المحققة لعل وعسى يستطيع إضاءة شمعة لأهلة ووطنه.


أما نحن أقباط مصر فتقع علينا مسئولية مضاعفة مسئولية أولى تجاه وطننا الحبيب مصر ومسئولية أخرى من منطلق التزام ديني وأخلاقي ووطني أيضاً تجاه أقباط مصر الغلابة الذين يقعون بين مطرقة النظام وسندان الإخوان في بيئة متخلفة متعصبة تسعى للقضاء عليهم.
أولاً: على الجانب الوطني
من المؤسف حقاً أن شهد العام المنقضي زيادة انهيار مصر سياسياً وخلقياً واقتصادياً ودينياً "رغم التدين الشكلي المظهري" وإعلامياً بل وهذا ناتج طبيعي لطول حُكم الرئيس مبارك 26 عاماً فعلى سبيل المثال لا الحصر.
*نهاية دولة المؤسسات بمصر "لتصبح مصر دولة المصاطب" *استمرار انتشار العقم السياسي في كل مناحي الحياة بعد انقلاب يوليو 1952 "الغزو الداخلي لمصر".
*استمرار فقدان مصر مكانتها الريادية في المنطقة مع صعود السعودية كلاعب أساسي في المنطقة. *دخول السعودية للعمق المصري في السودان والصومال وتأثير ذلك على شريان مصر الحيوي "نهر النيل".
*استمرار صعود تيار الإسلام السياسي "الإخوان المسلمين" بسماح من النظام كفزاعة سياسية للغرب. *استمرار فوز مصر بالأرقام القياسية في الفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي سي والتلوث البيئي. *استمرار تدهور أخلاقي وانتشار الرشوة في كل مؤسسات الدولة.
*استمرار الدولة البوليسية في مصر "مثل الجستابو" في ألمانيا الشرقية قبل الوحدة. *استمرار شيوع وانتشار ظاهرة التعيين في الوظائف القيادية ومعيار الاختيار الفساد الأخلاقي والمالي والإداري. *استمرار ارتفاع نسبة البطالة في مصر مما دفع وزيرة القوى العاملة "عائشة عبد الهادي" للتعاقد مع السعودية لتصدير عشرة آلاف خادمة مصرية للسعودية.
* استمرار فساد صاحبة الجلالة الصحف القومية "الأهرام والأخبار والجمهورية" التي تعمل لأجندات دول بترولية ناشرة التطرف والتخلف والجهل, وصحف خاصة تعمل لأجندات إسلامية إخوانية متطرفة "الدستور وصوت الأمة", وصحف أخرى تعمل لأجندات أمنية "الأسبوع والنبأ والميدان ونهضة مصر", مع انتشار الابتزاز الصحفي "الأسبوع بقيادة مصطفى بكري" عميد الصحف الصفراء, وفساد الصحف الحزبية "تابعة للأحزاب الكرتونية". *استمرار قيام الظلاميين ضد الليبراليين الشرفاء أمثال "فاروق حسني وعبد المعطي حجازي ونجيب ساويرس"
*ظهور عدد من الفتاوى كشفت مدى التخلف الذي بعيشة المجتمع المصري "بول وبراز الرسول لمفتي الديار المصرية ورضاعة الكبير لرئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر، وجَلد الصحفيين 80 جلدة للشيخ سيد طنطاوي رئيس الأزهر الشريف....الخ
الجانب الثاني: أقباط مصر
*انتشار التطرف في كل مناحي الحياة ضد الأقباط والأقليات "بهائيين والقرآنيين".
*ارتفاع رهيب في حالات خطف بنات الأقباط المنظم من الأمن المصري والإسلاميين الممولين من السعودية الوهابية.
*ارتفاع رهيب ومتزايد في الهجوم على الأقباط للنيل من "كنائسهم وبيوتهم ورزقهم". *انتهاء مُخزي لدولة المؤسسات لتحتل مصر عالمياً "الريادة لدولة المصاطب" مثلما يحدث في المناطق النائية في باكستان. *اختراق التطرف الديني لسلك القضاء والأحكام الظالمة شاهد عيان.
*ظهور نجوم للتطرف على الشاشة المصرية للتهكم على عقيدتنا المسيحية مثل زغلول النجار وسليم العوا وسابقاً عطية صقر والشعراوي..الخ
*سقوط قناع الإخوان تجاه الأقباط ببرنامج حزبهم المتطرف تجاه الأقباط وتجاه مصر بوثيقة فتح مصر برئاسة مرشدهم "طظ في مصر وأبو مصر واللي في مصر" بدون استثناء رئيس أو غفير.
*سقوط مروع لمنظمات المجتمع المدني "لجوء سعد الدين إبراهيم خارج مصر" ومحاولات تجميل للصورة القبيحة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان.

جوانب مضيئة لمصر منها:
*تعاطف وتكاتف إخوة من الكتاب المستنيرين مع القضية القبطية العادلة.
*ظهور نشطاء مصريين ينادون بالدولة المدنية والهروب من فخ الدولة الدينية. *مطالبة عدد كبير من الليبراليين المصريين للتخلص من الدولة الدينية في مصر بإلغاء المادة الثانية المقننة للتطرف والتعصب ضد الآخر.
*تكوّن مجموعة ضد التمييز من المصريين الشرفاء تندد بالتمييز ضد الآخر. *سقوط دولة حماس الإخوانية "الجنة المبشر بها من الإخوان المسلمين".
*الصدام بين الإخوان والنظام "للفوز بكرسي الحكم" بعد حاثة جامعة الأزهر وصدام المصالح. *كشف ودور الأزهر في نشر التطرف والتخلف الديني في مصر بعد شراءه من صالح كامل مندوب الوهابية في مصر. *افتتاح منتدى الشرق الأوسط للحريات فرع بمصر بعد واشنطن.
*ارتفاع نسبي لصوت الليبراليين المنادين بإعادة تمصير مصر.
*ارتفاع أصوات هيئات قبطية جديد مثل "أقباط هولندا وإيطاليا والسويد...الخ" مطالبين برفع الظلم عن أقباط مصر.
أخيراً من الأهمية أن نذكر رغم كم قلة الجوانب المضيئة لمصر إلا أنها بداية ووجب التنويه أن الجوانب المضيئة لا تأتي من فراغ بل من عمل أناس شرفاء مخلصين لوطنهم مصر. مع أملي أن نعمل معاً لتتخلص مصر من الحُكم الديكتاتوري العسكري ومن ظلمة الإسلاميين "الإخوان المسلمين" لإقامة دولة مصر الحديثة "دولة ديمقراطية علمانية" وتعود لمصر دولة المؤسسات وتنتهي من مصر للأبد "دولة المصاطب والدولة الدينية و الدولة البوليسية" وما أظن أن هذا ببعيد هلما نعمل والرب يكمل كل عمل.

 

اجمالي القراءات 9130

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-02
مقالات منشورة : 121
اجمالي القراءات : 1,179,687
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 139
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt