الرد على مقال شهر رمضان الحقيقي غير المزيف
رضا البطاوى البطاوى
Ýí
2026-02-27
الرد على مقال شهر رمضان الحقيقي غير المزيف
من تقاليع بعض من يدعون أنهم يصححون الدين الموروث أن رمضان يأتى كل ثلاث سنوات وفى فترة طوفان الأقصى ظهر الكثير منهم وكل منهم يدعى الانتماء لبلد من بلاد المنطقة مع أنهم فيما يبدو ليسوا سوى احدى الوحدات المتخصصة في الموساد لتضليل المسلمين وزيادة الخلاف بينهم
ولا يغرنك أن يكون الاسم من أسماء المسلمين وأن يكون قد وضع علم دولة من دول المنطقة التى كلها لا تمت أنظمتها للإسلام الحق بصلة وبدلا من تصحيح أخطاء التراث البشرى يضيفون أخطاء وضلالات أخرى
يقول صاحب المقال عمار عبد الله :
"شهر رمضان الحقيقي غير المزيف ، يأتي كل ثلاث سنوات مرة واحدة فقط أيام معدودات قبل نهاية السنة الميلادية يظهر البدر رقم ثلاثة عشر : هو شهر رمضان ؟؟؟؟"
الرجل هنا يزعم أن السنة الثالثة ثلاثة عشر شهرا وأنها الشهر الزائد هو رمضان
من أين أتاه هذا العلم الضال الذى يكذب آية من آيات القرآن تقول :
" إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض "
ومما يدخلنا مرحلة الجنون أنه يحسبها بالسنة الميلادية والسؤال:
من قال أن هذه سنة ميلادية ؟
إنه تقويم رومانى وهو لا يبدأ بميلاد المسيح(ص) لأنه حسب طوائف النصرانية ميلاده عند البعض كان في 24 ديسمبر وعند طوائف 7 يناير وهناك طوائف أخرى كل منها له يوم وشهر مختلف فكيف تكون ميلادية؟
حتى أسماء السنة نفسها أسماء آلهة وثنية كمارس إله الحرب عند الرومان وأسماء جبابرة هم قياصرة الرومان يوليو وأغسطس وأعياد وثنية كعيد فبراير الذى يجعلونه شهر التطهير عند الوثنيين الرومان
واخترع الرجل حساب خاص بالشمس وحساب خاص بالقمر حيث قال :
قال تعالى :
"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
الآية تقول أن هناك حُسْبَان اثنان ، حُسْبَ للشمس ، و حُسْبَ للقمر
حُسْبَ الشمس تحسب منه السنين
حُسْبَ القمر تحسب منه الشهور
أي أن بداية و نهاية السنة تحددها الشمس ، أي أن السنة عند الله هي السنة الميلادية
أما بداية و نهاية الشهر يحدده القمر بحسابان منفصلان عن بعضهما البعض ، أي حساب الشهور منفصل عن حساب السنين"
لا يوجد في الآية أى دليل على وجود حسابان وليس حسبان أى تقدير للجريان كما قال تعالى مفسرا :
"والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون"
الغريب أن الرجل يفترى على الله فيقول :
"قال تعالى :
"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ"
الله يخبرك أن الشهور عددها إثنا عشر فقط حسب القمر في كل سنة ،
فما هو الشهر لكل دورة قمر ؟؟؟"
السؤال أين ذكر الله القمر في الآية التى استشهد بها ؟
وقطعا لا وجود للقمر في الآية والموجود " عند الله " أن أنه الحساب الرسمى عند الله وليس غيره
وكعادة من يكتبون لا يستخدمون دليل في موضعه الصحيح وهم يلجئون إلى التماحيك اللغوية لتضليل القراء فيقول صاحبنا :
"القرآن لسان عربي ، معنى المفردة يعبر عن الحالة بشكل متطابق يصف الحالة بدقة ، فالشهر من الشهرة و الإشتهار ، و القمر يكون مشهورا وهو بدر مكتمل ، يبلغ شهرته القصوى عندما يصبح بدر مكتمل ،إذا بداية الشهر هو تشكل البدر المكتمل ،"
وصل الاستهبال به إلى أن يجعل بداية الشهر هى البدر بدلا من الأهلة التى قال تعالى فيها :
" يسألونك عن الأهلة قل مواقيت للناس والحج "
فهنا الميقات وهو بداية الشهر هو الهلال ولم يذكر الله بدرا للقمر اطلاقا في المصحف الحالى
ويستمر الكاتب في بيان ضلالاته فيقول :
"الآن متى يظهر لنا شهر رمضان ؟؟؟
كل سنة شمسية يظهر فيها اثنا عشر بدرا" كل عام ،ثم تليها سنة شمسية أيضا يظهر فيها اثنا عشر بدرا" فقط ، ثم السنة الثالثة يظهر فيها البدر رقم ثلاثة عشر ، هذا البدر هو شهر رمضان ، ، لأن الله أخبرك أن عدة الشهور اثنا عشر فقط ، و الآن تشكل لدينا شهر رقم ثلاثة عشر ،أي أن عدة الشهور زادت ، لذلك أخبرنا الله أن شهر رمضان هو لإكمال عدة الشهور كل ثلاث سنوات
قال تعالى :
"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"
لاحظ شهر رمضان هو لإكمال عدة الشهور الاثنا عشر ، وما يسمونه شهر النسيء هو شهر رمضان و ليس شهر النسيء ، و بذلك تبقى الشهور محلها و لا تتحرك بين فصول السنة ، و العرب كان لديهم شهر الفراء و ليس شهر رمضان ، بدل أن يظيفوا شهر رمضان كل ثلاث سنوات ، قاموا بإلغاء شهر الفراء و تسميته بشهر رمضان ، فحدث النسيء شهر زيادة في السنة الواحدة ، فأصبحت السنة الهجرية تنتهي قبل السنة الميلادية و انزاحت الأشهر بين الفصول
والله أخبرك أن الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر ، أي محال أن يتشكل بدر مكتمل في أول يوم بالسنة أو آخر يوم بالسنة ، أي دائما تبدأ السنة و تنتظر لتعرف بداية الشهر الأول مع تشكل أول بدر مكتمل"
هنا العبط والاستهبال فاق الوصف فهنا رمضان يأتى كل ثلاث سنوات شمسية كما يقول والحق أن الفارق حسب القوم بين السنتين 11 يوم فيكون عدد أيام الشهر المفترى هو 3×11=33 ولو أضفنا ثلث يوم لكل سنة يكون العدد =34 وعدد الأيام بهذا يكون مخالف لكل أيام الشهور المعروفة الميلادية والهجرية أو الشمسية والقمرية
الاستهبال وصل به إلى أن يقول الآيات ما لم تقله فلم يقل الله أن رمضان يأتى كل ثلاث سنوات ولا قال أن رمضان هو شهر النسىء لأن النسى هو كما وصفه الله زيادة في الكفر كما قال تعالى :
"إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله"
وكيف يصف الله شهر وصفه بأنه شهر نزول القرآن بأنه كون زيادة في الكفر
والغريب أنه يتناسى أن الآية " ليوطئوا عدة ما حرم الله " فهنا العملية ظاهرة وهو تبديل شهر حرام بشهر ليس حرام ورمضان ليس من الشهور الحرام حتى يبدلوه وأن العدة ثابتة وليست متغيرة
ويواصل الرجل نشر ضلالاته فيقول :
"الآن ماهي الأربعة أشهر الحرم التي يجب أن لا نظلم أنفسنا بها :
"الله حدد لكل مخلوق من لحم ودم أربعة أشهر يحرم فيها القتال بين الناس ، و يحرم فيها الصيد للحيوانات
أي أن لكل حيوان بري حق على الناس أن لا تصطاده وتقتله بتلك الأربعة أشهر الخاصة بجنسه ، و هي أشهر العشار شهر الولادة و و ثلاثة شهور كي تصبح الجراء و المواليد قادرة على الهرب
أي كل دولة لديها حيوانات برية تحدد لكل نوع منها أربعة أشهر حرم خاصة بكل نوع ، يعني الغزلان لها أربعة أشهر ، مختلفة عن الأربعة أشهر الخاصة بالغراب ، مختلفة عن الأربعة أشهر الخاصة بالقطط ، وهكذا يتم معاقبة كل من يعتدي على حيوان بري و يقتله في أشهره المحرمة
لاحظ أن الله قال لا تقتلوا الصيد و أنتم حرم ، أي المحرم هو القتل و ليس الصيد لكي تحافظ على تكاثرها و عدم انقراضها ، فلو حرم الله صيدها ووجدت مواليد غزالة ماتت أمها ، لن تستطيع أخذها لرعايتها و ارضاعها حتى تكبر ، لو كان المحرم هو الصيد ، فالقرآن دقيق ،و حرم قتل الصيد ، أي في تلك الأربعة أشهر إن وجدت حيوان مصاب تصطاده لتنقذه و تعالجه و تطلق سراحه
أما البشر فلديهم أربعة أشهر حرم يحرم عليهم أن يتقاتلوا بها ، وهي أربعة أشهر المناخ القاسي في السنة ، فالأقاليم الباردة محرم عليهم أن يتقاتلوا في أشد أربعة أشهر بردا" لديهم
و الأقاليم الاستوائية محرم عليهم أن يتقاتلوا في أشد أربعة أشهر حرا" لديهم
لأن في ذلك ظلم لأنفسهم ، فالحروب تخرج الناس للعراء و سيهلك الأطفال و الشيوخ و المرضى من البرد الشديد أو الحر الشديد
الذين كفروا يريدون الصيد في موسم الولادات ، فالصيد سهل جدا ، الأنثى في شهرها الأخير تصبح بطيئة لا تستطيع أن تهرب ، يستطيعون أن يمسكوا بها بأيديهم إن وجدوها في حالة ولادة ، و كذلك المواليد الصغار سهلة الصيد ، لذلك أصبحوا يلعبون بشهر النسيء ، أي موسم توالد يقولون هو شهر نسيء ، فيقتلوا الصيد ، أي أنهم يختارون شهر نسيء على مزاجهم في كل عام و بذلك أضاعوا الأشهر الحرم ، و اصبحوا يصطادوا و يقتلوا الصيد في موسم التوالد ،
قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
هذه الآية تتكلم عمن عثر على حيوانات و هي تلد مواليدها ، فيستطيع أن يمسكها بيده إن كانت مستلقية لتلد ، فلن تتمكن من الهرب و هي في حالة ولادة و ألم الولادة ، و إن هربت فهي بطيئة تعالجها الرماح و تقتلها"
استهبال أخر يحاول بثه ونشره فالصيد لو كان الغرض منه هو الحفاظ على الحيوانات البرية في العالم ما حرمه الله على الحجاج فقط بقوله :
"أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما"
ولو كان الغرض الحفاظ على الحيوانات فلماذا أحل حيوانات البحر كلها ؟
بالطبع الله قصد بالحرم الحجاج والعمار في أثناء السفر لمكة وأثناء تواجدهم فيها وليس في غيرها
الغريب هو استبعاد الرجل ذكر قوله تعالى :
"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون"
فهنا الله خص القمر بالتقدير منازل " والقمر نورا وقدره منازل " ولو أراد أنهما تقديران أو حسبانان كما زعم لقال وقدرهما منازل وليس القمر وحدة لأنه الوحيد الذى له منازل والمقصود أشكال متعددة كل منها يدل على يوم بعينه
اجمالي القراءات
61