مصطفى اسماعيل حماد Ýí 2026-01-03
الثمن البخس لأغلى سلعة
فى مواضيع حيوية كثيرة تتناقض الروايات المنسوبة للرسول عليه السلام مع آيات كتاب الله تعالى على خط مستقيم ، ولنضرب مثلا لذلك التناقض الصارخ فى معايير الحساب يوم الفزع الكبر،ولربما كان هذا التناقض هو الذى حدا بالبعض أن يجعلوا الروايات قاضية على القرآن وحاكمة عليه وناسخة لآياته ،فمَنذا الذى يفضل أن توزن عليه أعماله بما يعادل مثقال حبة من خردل ويدع من ضمنوا له الجنة بثمن بخس ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر؟
أعلم أن آيات المغفرة فى القرآن الكريم أكثر من أن تُحصى ،وهو سبحانه وتعالى القائل بأنه جل شأنه يغفر الذنوب جميعا،ويغفر مادون الشرك لمن يشاء،ومع ذلك دعونا نستعرض معا الآيات التى قد يُحاسب المرء طبقا لمعاييرها والتى يجب أن يضعها نصب عينيه، وألايتكل على ما أتى به المبطلون:-
يقول الله تعالى فى سورة يونس: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا إ ِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ، أى أن الحساب بالقسط!!1+1=2
وفى سورة الأحزاب: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ، لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا، حتى الصدق سيُسأل الصادقون عنه.
وفى سورة الأنبياء: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ، الحساب بالقسط ووحدة المعايرة مثقال حبة الخردل!!!1+1=2
وفى سورة النساء: لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ،وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا،أيضا بالقسط.
وفى سورة النساء أيضا: وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ،أى أن المسلم الذى يعصى الله ورسوله ويتعدى حدوده فى توزيع الميراث سيخلد فى النارتحت وطأة العذاب المهين.
وفى سورة الجن: قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّـهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا،وهذه أخطر آية تهدد عصاة المسلمين بالخلود الأبدى فى النار.
وفى سورة القصص: فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ﴿٦٧﴾
يا إلهى ،رجل تاب وأمن وعمل صالحا ومع ذلك يُرجى له أن يكون من المفلحين؟رجاءً وليس يقينا؟.
من الآيات السابقة يتبين لنا أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيُجزَون بالقسط والصادقين سيُسألون عن صدقهم وأما العصاة فسيدخلون جهنم خالدين فيها أبدا.
ولكن أبا هريرة رضى الله عنه كان له رأى آخر إذ وردعنه :
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبيّ ﷺ قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه».(يابلاش)
متفق عليه: رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠١٤)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٠) كلاهما من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. (يابلاش) رواه البخاري (1521) ومسلم (1350)
وفي رواية للترمذي (811): غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه. صححه الألباني في صحيح الترمذي.
عن أبي هريرةرضى الله عنه:أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمسا، ما تقول: ذلك يبقي من درنه). قالوا: لا يبقى من درنه شيئا، قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بها الخطايا).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ: تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
[صحيح] - [رواه مسلم] - [صحيح مسلم - 597
كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ، وإنَّ مِنَ المُجاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ باللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وقدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عليه، فَيَقُولَ: يا فُلانُ، عَمِلْتُ البارِحَةَ كَذا وكَذا، وقدْ باتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، ويُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عنْه،وكأنه يقول:ارتكب ما تشاء من المعاصى ولكن لاتجاهر بها وأنا ضامنٌ لك المغفرة.
الراوي : أبو هريرة رضى الله عنه | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6069 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (2990) باختلاف يسير
وأبى أبوقتادة إلا أن يشارك فى الترويج لهذا الثمن البخس فقد روى مسلم في «صحيحه» عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»،( يابلاش!!!!!!)
وكذلك نسبوا إلى أبى ذر رضى الله عنه هذه الرواية
حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا حسين عن ابن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبالأسود الديلي حدثه أن أبا ذر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض فإذا هو نائم ثم أتيته أحدثه فإذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذر قال فخرج أبو ذر يجر إزاره وهو يقول وإن رغم أنف أبي ذر قال فكان أبو ذر يحدث بهذا بعد ويقول وإن رغم أنف أبي ذر89
رواه مسلم-كتاب الإيمان باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار (حديث رقم: 273 )
وهكذا ضمنوا الجنة لأتباعهم تقريبا بلاثمن؛(ببلاش)
ولكن تعالوا نتدبر ماهية المغفرة من القرآن الكريم وهل هى كلمة ما إن تقال إلا ويستجيب الله؟
يقول الله تعالى فى سورة التوبة: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾
ويقول تعالى فى سورة المنافقين: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ﴿٥﴾ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٦﴾
أى كى يغفر الله لهم لابد أولا من أن يهديهم ،والهداية بدورها لها متطلبات كما قال تعالى فى سورة طه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾
أى كى تهتدى لابد أولا أن تتوب وتؤمن إيمانا خالصا وتعمل صالحا وهذه الطاعات عطفت بحرف العطف الواو الذى يفيد الترتيب السريع ثم جاءت الهداية معطوفة بالحرف ثم الذى يفيد التراخى ،أى أن الهداية تأتى متأخرة بعد التأكد من صدق التوبة ونقاء الإيمان والمثابرة على العمل الصالح .
يقول تعالى فى سورة التوبة: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾
ياإلهى رحمتك بنا؛رجل آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وأتى الزكاة ولم يخش إلاالله ومع ذلك يرجى له أن يهتدى،!!!رجاءًوليس يقينا؟
خلاصة الأمر أنك كى يغفر الله لك لابد أن تهتدى أولا ولكى تهتدى لابد أن تؤمن إيمانا خالصا بالله واليوم الآخروتتوب إلى الله توبة نصوحا وتكثر من العمل الصالح وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة ولاتخش إلاالله،عندها يتجلى الله عليك برحمته ومغفرته.
لابد أن تبدأ أنت أولا بالتقرب إلى الله عمليا وتزكى نفسك وتطهرها وتتخلص من أوزار المعاصى وتبعات الذنوب،وذلك لأن الأمر يستحق، فالجنة غالية غالية وثمنها شاق رغم أنف أبى هريرة ورغم أنف أبى ذر.
فمن أين أتى أبوهريرة بتفاصيل هذا الثمن البخس للجنة الغالية التى يقول عنها رب العزة: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾ ،أى مجرد الزحزحة عن النار ودخول الجنة هو الفوز،ويقول تعالى فى سورة غافر: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
نعم ،ذلك هو الفوز العظيم ،من أين إذن أتى أبوهريرة بهذا الثمن البخس؟يقولون بأنه كان ينقل مشافهة عن رسول الله عليه السلام،فهل يمكن للرسول أن يقول كلاما مناقضا لكتاب الله تعالى؟حاشا وكلا.
فهل يفسر لنا علماؤنا الأفاضل هذا التناقض؟
علما بأن هذا الثمن البخس هو الذى جعل المسلمين يتمسكون بتأدية الشعائر والعبادات الشكلية ويغفلون العمل الصالح تماما،ولعلكم تتذكرون واقعة رجال الأعمال العرب عندما كانوا فى الصين إذ رفضوا شرب الخمور وأكل لحم الخنزير بينما طلبوا غش البضاعة بوسمها بعلامات تجارية أوروبية ويابانية لتُباع بسعر أعلى، مما حدا بالرئيس الصينى أن يصف المسلمين بالفصاميين المجانين وله عذره.
وأخيرا-أفيقوا يرحمكم الله.
دعوة للتبرع
عن الصيام: السلا م عيكم ورحمه الله وبركا ته انا اسمي...
الرجوع فى الهبة: اخويا الكبي ر اعطان ى ساعة هدية واعجب ت ...
البغاء: ما معني قوله تعالي \"و لا تكرهو ا فتيات كم علي...
زكاة اليانصيب: وسؤال آخر .. على فرض ان حظى ضرب وكسبت...
لا تقل (الله موجود ): يقول المحم ديون أن الله موجود فوق سبع سموات...
more