رضا البطاوى البطاوى Ýí 2024-08-05
السكر فى القرآن
مما لا شك فيه أن المعنى المعروف لكلمة السكر ومشتقاتها كسكارى وسكرة وسكرات فى المعاجم اللغوية ساهمت فى تضليل الناس وابعادهم عن فهم آيات من القرآن والغريب أيضا اتهام الله سبحانه وتعالى أنه أحل الخمر فى كتابه من خلال التفسير الخاطىء لقوله تعالى :
كما منعت الآية - الذين آمنوا - أن يقربوا الصلاة وهم سكارى - حتى يعلموا ما يقولون - كذلك منعتهم من الصلاة وهم جنب - إلا عابري سبيل - حتى يغتسلوا .."
الغريب أن البعض فى القدامى كان له وجهة نظر أخرى وهى :
أن سكارى لا تعنى شاربى الخمر وإنما تعنى :
النوم أو الناعسين
وهو ما جاء فى أول تفسير ذكرناه وهو التبيان فى تفسير القرآن للطوسى فى قوله :
" الثاني - قال الضحاك هو سكر النوم خاصة." التبيان فى تفسير القرآن ج3 ص205
والغريب أن هذا هو :
التفسير الصحيح
فالله لا يحل الخمر وما أحلها لا قبل ولا بعد ولا حرمها بالتدريج لأنه لا يحل حرجا أى ضررا كما قال تعالى :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
والعجيب أن الكلمة وردت بمعنى نعاس الموت وهو انتقال النفس من الدنيا لحياة البرزخ فى قوله تعالى :
"وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ"
فالمحتضر يكون متيقظ وغير متيقظ فهو متيقظ لما يراه من الجنة والنار مصيره ولكن غير متيقظ لأنه لا يستجيب لمن حوله من أهل الدنيا
إن الحالة التى يتحدث عنها القرآن فى الآية هى :
حالة معروفة لدى الكل أو معظم الناس بأن أجسامهم لا تقدر على حملهم كمن يقول أن يديه ورجليه مخدرتان أو يقول أنه سيغمى عليه أو من يجد عينيه قفلتا لثوانى وغاب عما حوله وبعد ثوانى يفتح عينيه والبعض منا يطلق على تلك الحالة:
التفقير حيث يخفق الرأس لأسفل وبعد لحظة يرتفع لأعلى ويفتح العينين
إذا نهانا الله عن الصلاة عندما نكون فى حالة نعاس أو تعب يؤدى للنعاس وهو حالة ليست نوم عميق وإنما هى نوم متقطع
ومن فسروا السكر بشرب الخمر من اصحاب الصلوات الخمس كان عليهم أن يفكروا فى أن الفواصل الوقتية بين تلك الصلوات لا يمكن أن تسمح للمخمور بأن يفيق من سكره إلا بعد صلاتين أو ثلاثة متتالية حيث يحتاج المخمور لخمس ساعات على أقل تقدير للفواق وهذا يتعارض مع عدم الفواق قبل كل صلاة ومن ثم لن يكون هناك صلاة لهذا المخمور لو شرب مرتين فى اليوم
ومن ثم يجب علينا العودة للتفسير الثانى فهو التفسير الصحيح لأنه يحمينا من مصائب كبرى وهى :
الأولى أن الله حلل ما فيه ضرر على المسلمين نعوذ بالله من ذلك
الثانية أن الله حرم الخمر تدريجيا وهو ما يناقض أن كل آيات الخمر والسكر حرمت الخمر فعندما وضع السكر مقابل الرزق الحسن فقد حرم السكر باعتباره رزق سوء أى حرام كما قال تعالى :
"وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"
وعندما قال :
" وإثمهما أكبر من نفعهما "
فقد حرم الخمر والميسر تماما بقوله تعالى :
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما
وعندما قال :
رجس من عمل الشيطان وقال فاجتنبوه
فقد حرم الخمر بقوله تعالى :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
من ظن أن الله أحل الخمر تدريجيا أو أحلها كلها فقد أساء الظن بالله فالله لا يحل أن يضر الإنسان نفسه بشرب الخمر وأن يضر غيره وهم عائلته حيث يضيع قوتهم وأن يضر غيرهم من خلال الاعتداء عليهم سواء بالكلام أو بالفعل فى حالة الغيبوبة التى يكون فيها وهو ما يسمونه :
السكر
واستغفر الله من اعتناقى هذا التفسير وقتا لأنه كان ايمان بلا تفكير
دعوة للتبرع
عقوبة السارق: يا دكتور صبحي ارجوك قل لي رايك في جزاء السار ق ...
(سكرا ) من تانى .!: أختلف معك فيما قلته أن قوله تعالى ( وَمِن...
اعياد النصارى: ألا ترى بأن هناك تناقض عندنا وإلى الآن لم نفهم...
وزر: ما هو الفرق بين كلمة (وزر ) بكسر الواو وسكون...
ليس لك حق عنده: تزوجت امي بعد وفاة والدي من رجل اخر ، كان لديها...
more