الدين القيم:
فضل ربي.

يحي فوزي نشاشبي Ýí 2024-02-05


 

فضل  ربي.

في سورة يوسف عليه السلام، آيات هامة، وهي: من رقم 37 إلى 39، لمّا تأملتها برزت لي فكرة، أتمنى أنها في الصميم وكما فهمت منها، بل إني أرجو أني مصيب عندما أعتقد أني اصطدتها اصطيادا لأهميتها في تقديري:

(قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).

********

نعم إن تلاوة هذه الآيات  بتمعن وتفحصها وتدبرها  جعلني أتوقف مرات ومرات، وبصفة خاصة في ما يلي: (مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ).

وتكررت الفكرةُ وبإلحاح،  فجعلتني أتمنى ومن الصميم أن أكون فعلا وحقا  قدرت هذه الآيات حق قدرها، لاسيما والفكرة تهمس لي قائلة "لعل هذه الآيات تعتبر من بين الأسرار الواردة في الحديث المنزل من لدنه سبحانه وتعالى؟ أو لعلها  مفتاح من بين المفاتيح"؟ ولعل خلاصتها تكمن في أن كل من آل على نفسه ألا  يشرك  بالله  من شئ  مهما كان، عليه أن يفهم ويعي ويقتنع ويعتقد اعتقادا راسخا بأنه متتبع لا محالة الدين القيم، ملة  آبائه إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وأن الله حباه بتلك الهدية الغالية المصيرية، وأن الله  تفضل بها  عليه، ( ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ) .

وعليه، ألا يحق لأهل القرآن العظيم  أن يعوا  ذلك ويفتخروا به، وبذلك الشرف العظيم  أيما افتخار؟ وأن يحيطوا فضل الله عليهم بكل غيرة  وبكل  ما  في فعل  أو وصف الشكر من معان، وأن لا تغرب عنهم  تلك  التعليمة أو تلك النصيحة التي نصح الله بها محمدا عبده ورسوله في الآيات  الصريحة  الصارخة،  التالية:

*)-(ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.النحل 123.

*)- (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ

حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.) الأنعام.161

*)- (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين). الأنعام 95.

************ 

 

 

.

اجمالي القراءات 855

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء ٠٦ - فبراير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95078]

أكرمكم الله تعالى على تذكيرنا بالقرآن.


مقال أستاذي يحي فوزي يعتبر تذكيرا بالقرآن العظيم، وما يجب على المؤمن بالغيب المصدق لما أُنزل على محمد أن يحرص على الامتثال له أي القرآن، وهو أحسن الحديث. لقد أخبرنا الله تعالى أن أكثر الناس لا يؤمنون ويشكرون بالله تعالى أربابا. وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ...  وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ. يوسف 103 /106.  وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ* اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ  لا يَشْكُرُونَ. غافر 61/60.     المشكل أن الإنسان عند ما يكون في صحة جيدة وله ما يشاء في الحياة الدنيا، ينسى الذي وهب له تلك الصحة والحياة وزينتها ويكفر نعم الله تعالى عليه، حتى إذا حضر أحدهم الموت يرجو الله تعالى أن يؤخره (لعله) يعمل صالحا، ويكون الجواب كلا. حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. المؤمنون 99/100. إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا* وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. النساء 17/18. صدق الله العظيم.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 287
اجمالي القراءات : 3,113,209
تعليقات له : 384
تعليقات عليه : 401
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco