الصلوات الخمس بين المشقة والتيسير

آحمد صبحي منصور Ýí 2023-11-07


الصلوات الخمس بين المشقة والتيسير

مقدمة :

1 ـ هذا سؤال هام يقول :  أحيانا يفاجئنى ألم شديد فى ظهرى فأسير بصعوبة ، ويزداد الألم فى الصلاة عند الركوع والسجود . سألت شيخ فقال لى حديث ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ) وسألته عن معناه فقال العزائم هى الفرائض و الرخص هى مثل الإفطار فى رمضان للمريض والمسافر ، وقال ان ربنا يحب من يستعمل الرخص ومن يؤدى الفرائض على حد سواء . الحقيقة أنا مش مهم عندى الحديث ، أنا أريد رأيك من القرآن الكريم . يعنى فى حالة آلام الظهر أصلى وأنا قاعد أم أتحمل الألم وأصلى عادى ؟  ).

2 ـ وأقول : هذا السؤال يثير قضايا هامة هى :

أولا : هذا الحديث من حيث الاسناد والمتن

1 ـ من حيث الاسناد :

حديث ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ) أول من ذكره هو أحمد ابن حنبل ، ولم يكن معروفا قبله . وزعم ابن حنبل إنه رواه عن ابن عباس . بين ابن عباس وابن حنبل حوالى قرنين من الزمان. أبن عباس توفى عام 68 وابن حنبل توفى عام 241 . فكيف ومتى وأين إلتقيا ؟ ومعروف ان ابن عباس لم يعش مع النبى محمد عليه السلام ، فقد كان مع أبيه العباس صبيا صغيرا عند فتح مكة ، بعدها عاد النبى الى المدينة ومات بعدها ، وإستمر ابن عباس فى مكة ، وتقلبت به الأمور. تولى أحفاده السلطة بالدولة العباسية . وتقرب فقهاء السوء الى الخلفاء العباسيين بصناعة أحاديث ينسبونها الى جدهم ابن عباس ، ومنها أحاديث فى فضله ومناقبه مع إنه طبقا للتاريخ المروى عنه كان إنتهازيا غدّارا سارقا ، لا تأخذه فى أكل المال الحرام لومة لائم ، حتى لقد تخلى عن ابن عمه على بن أبى طالب فى محنته وكان واليا له على البصرة فهرب منها ببيت المال محتميا بأخواله فى الصحراء . جدير بالذكر أن ابن القيم الجوزية فى كتابه ( الوابل الصيب ) أكّد أنه لا يصح من أحاديث ابن عباس سوى القليل . ونحن نرفض كل الأحاديث ولا نعتبرها جزءأ من الاسلام . لا يهمنا ابن عباس ولا ابن ترباس . هذا من ناحية الاسناد .

2 ـ من حيث المتن :

2 / 1 : المساواة بين تأدية الفرائض وإستعمال الرُّخص لا يتفق مع القرآن الكريم ، كما لا يتفق مع العقل السليم . عن الصيام مثلا يقول جل وعلا : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) البقرة ). الفرض هم صيام رمضان ، الرخصة هى الافطار للمريض والمسافر . الأفضلية هى للمسافر أو المريض الذى يصوم دون إستعمال الرخصة : ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ).

2 / 2 : أولئك الكفرة هل جعلهم الله جل وعلا متكلمين عنه يقولون للناس ما يحب وما لا يحب ؟ هل دخل أولئك الكفرة فى علم الله جل وعلا ليقولوا إن الله يحب كذا ؟

ألا يكفى ما قاله رب العزة جل وعلا عمّن يحبهم ومن لا يحبهم ؟ لقد تكرّر كثيرا فى القرآن الكريم من هم الذين يحبهم الله جل وعلا ومن لا يحبهم . سبق أن تعرضنا لهذا فى ( القاموس القرآنى ) ، ولكن فى سورة البقرة وحدها نقرأ قوله جل وعلا : (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) ، ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) ، و ( لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) ) ( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205)  ( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)). لم يأت فى القرآن الكريم معنى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ .!

ثانيا : قضية المصطلحات

1 ـ للقرآن الكريم مصطلحاته الخاصة . ومن يتدبر القرآن الكريم عليه أن يحدد معانيها من خلال السياق المحلى والسياق الموضوعى . والأديان الأرضية لها مصطلحاتها المختلفة فيما بينها . فللسنّة مصطلحات وكذلك الشيعة والصوفية .  وكتبنا فى هذا كثيرا . وفى هذا الحديث السُنّى مصطلحان ( الرخص و العزائم ) . وعرفنا معانيها. فى هذا الموضوع فللقرآن الكريم مصطلحاته الخاصّة . ونعرض لها سريعا دون توقف مع سياقها :   

 مصطلح ( التكليف ) :

قال جل وعلا :( لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا )(233) البقرة ) ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا )   (286) البقرة ) ( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) (152)  الأنعام )( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا (42) الأعراف ).

 مصطلح ( الحرج ):

 قال جل وعلا :( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) ( 6 ) المائدة ) (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  ) (78) الحج )، ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ )61 ) النور ) ، ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ )(17)الفتح )

مصطلح الجناح :

قال جل وعلا :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ )( 23 ) النساء )  ( وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) (24) النساء ) (  لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً ) (61) النور ) ، ( وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً ) (128) النساء ) ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) المائدة ) ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ) (29) النور ) ، ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) (58) النور )، ( وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ )(60) النور )( وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) (10) الممتحنة ). (  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5)  الأحزاب )

مصطلح التخفيف :

قال جل وعلا :( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (28)   النساء )، ( الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ) (66)  الأنفال ). وبدلا من ( النفس بالنفس ) فى التوراة جاء التخفيف : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) (178) البقرة )

مصطلح التيسير:

قال جل وعلا :( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ ) (185) البقرة )، ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) ( فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) (196 ) البقرة )( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ )  (20) المزمل ).  

مصطلح الاضطرار :

قال جل وعلا : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) النحل )، ( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ   (119)  الانعام )، (  إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)  البقرة )، ( فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة ).

الإكراه :

قال جل وعلا :(  مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) النحل )، (  وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)  النور )

فى موضوع الصلوات الخمس بالذات :

هى متوارثة من ملة ابراهيم كالصوم والحج . جاء القرآن الكريم ببعض تشريعات جديدة فى الصلاة ، منها الطهارة ( المائدة 6 / النساء 43 ) وصلاة الخوف :

1 ـ فى ظروف الحرب والهجرة والمطاردة : قال جل وعلا : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً (101) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (102) النساء ) نلاحظ مجىء كلمة ( جناح ) مرتين . ثم فى الآية التالية التأكيد على أن الصلوات الخمس كتاب موقوت ، أى مكتوبة مفروضة ومؤقتة بالأوقات الخمس : ( فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً (103) النساء ).

2 ـ لذا فعند الخوف من ضياع  الوقت  يمكن للمؤمن أن يصلى الفرض راجلا أو راكبا أو مضطجعا. المهم المحافظة عليها بالتقوى فى القلب . (  حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) البقرة ).

أخيرا :

1 ـ لك أن تستعمل التيسيرات السابقة بأن تصلى بأى طريقة تتجنب فيها آلام ظهرك . ومن   الأفضل ــ مع ألم طارىء يمكن تحمله ـ  أن تصلى بدون هذا التيسير ، لأن الصلاة كنز هائل من الرحمة الإلهية الهائلة ، فيها يكلم المؤمن ربه جل وعلا ويدعوه ويستجير به . فإذا كان مريضا يتألم فله أن يدعو ربه فى الصلاة بالشفاء ، ومن الطبيعى أن يكون وقتها مخلصا متضرعا . الله جل وعلا سيشفيه ويخفف عنه . فهو جل وعلا قريب من عباده . قال جل وعلا : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة )، وهو أقرب اليهم عند السجود. قال جل وعلا : (  وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق ).

2 ـ ودائما : صدق الله العظيم .!  

اجمالي القراءات 2944

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5021
اجمالي القراءات : 54,641,867
تعليقات له : 5,370
تعليقات عليه : 14,695
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي