ف ( 14 ) هل المرأة مستثناة من فريضة الجهاد بالمال والنفس ؟

آحمد صبحي منصور Ýí 2022-11-11


ف ( 14 ) هل المرأة مستثناة من فريضة الجهاد بالمال والنفس ؟
القسم الأول من الباب الثالث : عن تشريعات المرأة التعبدية بين الاسلام والدين السنى
كتاب ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى)
ف ( 14 ) هل المرأة مستثناة من فريضة الجهاد بالمال والنفس ؟
مقدمة
1 ـ أوامر الانفاق والصدقة شملت الرجال والنساء ، وجاء الكلام عن من يقدم الصدقة من الرجال والنساء فى قوله جل وعلا :
1 / 1 : ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) الحديد ) .
1 / 2 : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) الاحزاب ).
2 ـ والأعذار كانت عامة ومشتركة ، ليس فيها رجل وإمرأة . قال جل وعلا :
2 / 1 : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) (61) النور )
2 / 2 : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً (17) الفتح )
3 ـ تحليل وضعية المدينة فى عهد النبى محمد عليه السلام يؤكد على أن الجهاد بالمال وبالنفس كان حتميا أن يشارك فيه كل القادرين من الرجال والنساء بغض النظر عن الجنس . ونعطى تفصيلا :
أولا
1 ـ كانت المدينة جزيرة للاسلام محاطة بأعداء من كل جانب وتتوقع الهجوم من أى جانب . ولم تكن لها أسوار أو حصون . كانت هناك حصون لبعض الأفراد فى الجاهلية مثل الشاعر العربى اليهودى السموأل بن بن عادياء ، وجاء فى القرآن الكريم أن اليهود حول المدينة كانت لهم قلاع وحصون وقرى محصنة واسوار ، نقرأ قوله جل وعلا :
1 / 1 : ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ ) (2) الحشر )
1 / 2 :( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ )(14)الحشر )
1 / 3 ( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ ) (26) الاحزاب ) والصياصى هى القلاع والحصون ، وقد جاءت التعبيرات كلها بالجمع ( حصونهم ) ( قرى محصنة ) ( صياصيهم ) .
2 ـ فى نفس الوقت لم يكن لدولة النبى محمد عليه السلام أن تحيط بها اسوار وبوابات وحصون ، لأنها مفتوحة الأبواب لكل من يهاجر اليها .
3 ـ هذا الوضع الحرج ظهر بشدة عندما غزت جيوش الأحزاب المدينة . أضطروا الى حفر خندق حول المدينة لحمايتها . أوقف الخندق الأعداء ، ولكنه لم يوقف الخوف فى قلوب المؤمنين ، والتعبير القرآنى يوضح ذلك وهم تحت الحصار : ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) الاحزاب )
ثانيا :
من خلال التدبر القرآنى نفهم الاستراتيجية الدفاعية للمدينة وقتها ، وهى تكوين شبكة من المخابرات تقوم بتحذير النبى من أى هجوم وشيك ، بعده مباشرة ( ينفر ) أو ( يخرج ) المؤمنون الى لقاء العدو قبل أن يصل الى مقربة للمدينة . ومفهوم أن هذه الشبكة تكونت من مؤمنين أتوا خلسة للنبى يعلنون إيمانهم فأرجعهم ليكونوا عيونا على اقوامهم من أعداء الاسلام . ومفهوم أنه كانت الاتصالات مستمرة ومستقرة ، لأنه بعد موقعة الأحزاب لم تُفاجأ المدينة فى حصار آخر .
تعبيرا عن هذه الاستراتيجية العسكرية جاء مصطلح ( نفر / أُنفُروا ) ، وهو تعبير شديد الدلالة على الخروج السريع الحماسى بجاهزية القتال ، أى ليس خروجا عاديا أو سفرا قاصدا لمكان معروف مقدما . وجاء هذا المصطلح فى سياقات متنوعة . قال جل وعلا :
1 ـ ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) التوبة ). هنا نهى عن خروج جميع المقاتلين معا فى الأحوال العادية ، بل تخرج منهم فرقة استطلاعية تكتشف الطريق ، وتقوم بتحذير من بعدهم. نلاحظ أن كلمة ( الدين ) هنا بمعنى الطريق .
2 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انفِرُوا جَمِيعاً (71)النساء) أى عندما يكون هناك حذر أو تخوف فليخرجوا جماعات فرقة بعد اخرى ، أو ليخرجوا جيشا واحدا حسب ما تأتيهم من معلومات . بعدها إشارة لمن يتخلف متباطئا ينتهز الفرصة : ( وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73) النساء ).
3ـ ( انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) التوبة ). هنا أمر للجميع بالخروج الحربى السريع خفافا وثقالا فى جميع الأحوال طالما لا يوجد مانع يستدعى ( القعود ) من ضعف ومرض . وهنا يأتى الأمر للجميع بالجهاد بالنفس والمال فى سبيل الله جل وعلا خيرا لهم لو كانوا يعلمون .والآية التالية تشير للمنافقين : ( لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42)التوبة ). أى لو كان سفرا قريبا ومعلوما جهته لخرجوا ، ولكنه سفر بعيد يفتش بحثا عن عدو قادم يتخفّى .
4 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) التوبة ) الأمر بالنُّفرة لا يجوز فيها التثاقل ، بل الاستجابة السريعة المتحمسة . وتعبير ( إثّاقلتم الى الأرض ) شديد الدلالة فى تصوير الشكل وفى باطنه سخرية رائعة ، يؤكدها لوم بعدها عن تفضيلهم الدنيا على الآخرة . ثم تأتى الآية التالية بتهديد باهلاكهم وتعذيبهم عذابا أليما لو تثاقلوا عن النفرة ، قال جل وعلا : ( إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) التوبة). ولنتذكر أن هذا خطاب للصحابة المؤمنين والمؤمنات.
ثالثا
فى تطبيق الأمر ب( انفروا ) تنوعت مواقف الصحابة :
1 ـ منهم من تثاقل كما سبق .
2 ـ ثلاثة أوصله تثاقلهم الى التخلف ، ثم شعروا بتأنيب الضمير وقاطعهم المؤمنون فأعلنوا توبتهم ، قال عنهم رب العزة جل وعلا : ( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) التوبة ) .
3 ـ ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) التوبة ). هنا : ضعفاء ومرضى وفقراء معدمون لكن قلوبهم عامرة بالايمان والاخلاص ، ونصحوا بالرأى. ثم فقراء يستطيعون القتال ولكن لا يجدون ما يركبون ، وتوسلوا للنبى أن يعطيهم راحلة فاعتذر فرجعوا باكين . هؤلاء وهؤلاء إعتبرهم الله جل وعلا محسنين ليس عليهم سبيل للمؤاخذة . تقع المؤاخذة على الذين يستأذنون فى التخلف عن النُّفرة وهم قادرون وأثرياء . والتعبير القرآنى عنهم لاذع ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ). الخوالف هم المرضى والضعاف من الشيوخ والصغار.
4 ـ من المنافقين
4 / 1 : من عقد العزم مقدما على عدم الخروج ، فلم يستعد بسلاحه وزوادته ، قال جل وعلا عنهم : ( وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) (46) التوبة )
4 / 2 : من أعلن فرحه بالتخلف عن الخروج كارها الجهاد فى سبيل الله بالمال والأنفس : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) التوبة )
5 ـ فى مقارنة بينهم وبين النبى والمؤمنين قال جل وعلا :
5 / 1 : المنافقون والمنافقات يبخلون ( يقبضون أيديهم ): ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) التوبة ). المؤمنون والمؤمنات يؤتون الزكاة: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة )
5 / 2 : ( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88) التوبة ).
6 ـ جهاد النبى كان يشمل القتال بنفسه ، بالاضافة الى تحريض المؤمنين معه وهذا بهدف رد العدوان ومواجهة بأس الكافرين المعتدين . قال له ربه جل وعلا : ( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً (84) النساء ) . ولهذا كان ينبغى على المؤمنين أن يسيروا وراءه ولا أن يتخلفوا عنه ، وهذا ما قاله جل وعلا : ( مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) التوبة ) .
أخيرا
فى وضع مثل هذا لا يكون للمرأة إستثناء فى الجهاد بالنفس وبالمال .
اجمالي القراءات 447

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت ١٢ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93644]

قوات الإمداد والتموين والأعمال الإدارية .


أكرمك الله وبارك فى علمك وعُمرك استاذى دكتور -منصور - ..... وكأنى أقرأ هذه الآية الكريمة لأول مرة (( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88) التوبة )....... فمنها ومن الأيات الكريمات موضوع المقال نفهم أن المرأة عليها مثل ما على الرجال فى الجهاد فى سبيل الله حينما تتعرض بلادها ووطنها للخطر ...... وأعتقد أنه فى الجيوش النظامية الآن من المُمكن أن يكون دور المرأة فى قوات الإمداد والتموين والأعمال الإدارية والمكتبية اللازمة للخدمات العسكرية وذلك ليتفرغ الجنود والضباط الرجال جميعا للأعمال القتالية والتدريب عليها ، وبهذا تكون المرأة شاركت فى الجهاد وساعدت بتوفير عدد ليس بالقليل من الرجال للقتال  كانت تضيع جهودهم فى الإعمال الإدارية والمكتبية . وسبحان الله العظيم وكأن قول الله جل جلاله (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف) ليس فى الزواج والحياة الزوجية المُشتركة فقط ولكن فى كل شئون الحياة .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت ١٢ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93645]

شكرا د عثمان ، أكرمك الله جل وعلا ، واقول


أرجو أن يتيسر لى الوقت والجهد لاستكمال كتاب عن التطبيق العملى للشريعة الاسلامية فى دولة النبى محمد عليه السلام من وجهة نظر قرآنية .

لا أملك إلا التمنى ، والله جل وعلا هو المستعان .

3   تعليق بواسطة   د. عبد الرزاق علي     في   السبت ١٢ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93651]

التشريع الاسلامى يقضى على النظره الذكوريه لشريعة البدو


 



نعم لقد لقد اثبت استاذنا الدكتور احمد صبحى منصور ان تشريعات الاسلام الحقيقى هى تشريعات راقيه تفوق تشريعات الدول المتقدمه وتسفه النظره الذكوريه لشريعة البدوالمسيطره على ثقافتنا,بارك الله فى عمرك لتساهم فى تنوير العقول المظلمه والمتحجره 



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت ١٢ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93654]

أكرمك الله جل وعلا د عبد الرزاق وجزاك خيرا على نشاطك فى الموقع


هو الجهاد السلمى الذى نقوم به إبتغاء مرضاة الله جل وعلا . ونحمد الله جل وعلا أن ثماره بدأت تؤتى أكلها . والانترنت خير شاهد على هذا . يسعدنى أن أرى صدى أفكارى يتردد فى كتابات كثيرين ، حتى من بين الخصوم .

5   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد ١٣ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93655]

التطبيق العملى للشريعة الاسلامية فى دولة النبى محمد عليه السلام من وجهة نظر قرآنية .


حفظكم الله جل و علا و بارك في وقتكم .. ما أحوج من يؤمن بالله جل و علا إلاها رحيما رؤوفا كريما لمعرفة التطبيق العملي لآخر شريعة إلاهية فميثاق الأمم المتحدة و حقوق الإنسان صدر بعد مآسي و حروب و ملايين الضحايا .. الدكتور أحمد حفظه الله كان يقول : دولة النبي محمد عليه السلام هي دولة علمانية مؤمنة .


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ١٣ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93656]

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على ، واقول :


هى مشكلة حقيقية أواجهها حاليا ، وأنا أقترب من الموت .. ماذا أفعل بكتب لى لم تكتمل .  الله جل وعلا هو المستعان . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4725
اجمالي القراءات : 47,951,112
تعليقات له : 4,920
تعليقات عليه : 13,984
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي