السيسى يستخف بالمصريين ويحتقرهم .

عثمان محمد علي Ýí 2015-03-26


السيسى يستخف بالمصريين ويحتقرهم .

السيسى طلب تفويضا من المصريين  قبل أن يكون رئيسا لمحاربة  الإرهاب ،فنزل المصريون بالملايين يدعمونه ،ويطالبون الجيش تحت قيادته   بالقضاء على الإرهاب ..السيسى طلب من المصريين أن ينتخبوه رئيسا ،فإنتخبه المصريون وتوسموا فيه خيرا . السيسى إتخذ قرارات فردية برفع الدعم ،وزيادة معاناة الفقراء ،فصمت فقراء المصريين على قراراته  ،وظنوا انها لتخفيف معاناة  ابنائهم فى المستقبل . السيسى اوهم الشعب بأن مشاريعه لصالح الفقراء ،وهى فى حقيقتها مشاريع لزيادة غنى الأغنياء ،والهبوط بفقر الفقراء إلى مرحلة الفقر الدكر ،وإنخدع المصريون وهللوا لها عبر إعلامه المُسير بأوامر مخبرين  مُدير مكتبه . السيسى خدع الناس بكلامه المعسول ومطالبته لمشايخ الأزهر والأوقاف  بإصلاح الخطاب الدينى ، ولم يتخذ اى خطوة عملية للتنفيذ وهو  يملك القرار  لأنه  يرأس السلطة التنفيذية فى البلاد بصفته أعلى منصب فيها وهو رئاسة الدولة  . بل الأسوأ انه يحتمى ويرتمى فى احضان الأزهر والسلفيين و الوهابيين .ولذلك قد فهمه شيخ الأزهر  فأخرج له  لسانه مؤخرا  قائلا ، هذه هى مطالبنا للإصلاح الدينى (عدم المساس بالثوابت والمقدسات ،والمعلوم من الدين بالضرورة بمعنى الثبات على الجهل والتطرف ومرجعية الإرهاب  ،ولا عزاء للتنوير والتنويريين ) فقال لهم السيسى  ولكفيلهم  الوهابى  سمعا وطاعة يا مولاى .

والآن السيسى يستخف بالمصريين ويحتقرهم ،وينفرد بقرار مشاركة الجيش المصرى فى حرب  خارج حدودارضه  إرضاء لكفيله الوهابى السعودى .وهذا من القرارات التى لابد ان يوافق و يُصدق  عليها مجلس الشعب اولا ،وفى حالة  غيابه يجرى إستفتاء شعبى للموافقة عليه او رفضها  ،فليست من القرارات العشوائية  لينفرد بها رئيس الدولة ولا حكومته  .

نحن لسنا فى حالة دفاع عن النفس ، ولم يُهاجمنا أحد ،ولم تُفرض علينا الحرب  لنُجبر على خوض غمارها والمُقامرة بأرواح أبناء قواتنا المُسلحة .الحرب الحقيقية التى نسيها السيسى  هى حرب داخلية ،داخل حدودنا وعلى  اراضينا ،حرب ضد الإرهاب والتطرف والتخلف ، حرب ضد الفساد والفاسدين والمُفسدين ، حرب ضد عصابات البلطجية وقُطاع الطرق ، حرب ضد سارقى افراح المصريين ، وكل هؤلاء داخل حدودنا من اسوان لإسكندرية للعريش ، فى الدلتا وفى الوادى وفى الواحات ، يتربصون بنا داخل حدودنا الشرقية والغربية ،عدونا ليس فى ارض اليمن ولا من اليمنيين  ، ليس  فى صنعاء ولا فى عدن ولا فى تعز ،ولا فى حضرموت .عدونا فى الداخل يا سيسى . دماء عسكرى مصرى يسقط قتيلا خارج بلاده ،ليست  من أجل الدفاع عن وطنه وأهله وناسه أغلى من اموال الكفيل السعودى كلها ايها الرئيس الهُمام ..

الكفيل السعودى لديه 30 مليون شخص فى مملكته ،يستطيع أن يُدافع بهم عن نفسه  إذا تعرض لخطر حقيقى ،وإجتاحت حدوده قوات دولة أخرى .فإن شارف على الهلاك ،وطلب الدعم والنجدة ،وإستغاث بالمجتمع الدولى ،فمن الممكن أن ندخل ضمن قوات دولية لتحرير اراضيه من المعتدى كما حدث فى حرب الكويت .ولكن شيئا من هذا لم يحدث .

  الصراع اليمنى والحرب اليمنية  حرب داخلية، وصراع  بين الأغبياء على السلطة والثروة ، وحتى لو كانت صراعا طائفيا على من يحكم اليمن ؟ فما دخلنا نحن أن  يحكمه أهل السنة ،او اهل التشيع ؟؟؟  وما دخل الإسلام بهذا لنخاف عليه من أن يحكم أهله فصيل من هذا او ذاك  ؟؟ لن يُمحى الإسلام ،ولن  يُنقصه ولن يُزيده أن يحكم اليمن، أو العالم الإسلامى كله ،اهل السنة أو الشيعة ، او العلمانيين  . الإسلام يا أخ سيسى باق إلى يوم القيامة ،وكل هذه صراعات سياسية داخلية بينهم على الحُكم لا ناقة لنا نحن (المصريون ) فيها ولا جمل .

فلتكن واضحا وصريحا مع الناس إذا كان الضابط الأكبر فى العالم أمركم بأن تخوضوا حربا بالوكالة عنه  ضد إيران على ارض اليمن البائس الفقير لمصلحته ولمصلحة إبنته البكر ،فلتقلها بصراحة ، ولتصارح الشعب ،ولترفض وتقول له إن المصريين لا يخوضون حربا بالوكالة عن أحد ،وساعتها ستجد ال90 مليون تحولوا إلى 900 مليون رجل  يدعموك ،ويدافعون عنك وعن مستقبلهم  مما تخاف منه سواء من الضابط الأكبر أو من الكفيل .فلتهتم  ببلدك ولتلتفت للإصلاح الحقيقى الحتمى فى مصر . فلا تتبع انت ومن معك غرور الشيطان كما إتبعه   الفرعون الذى قال عنه رب العزة (فإستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين .فلما ْاسفونا إنتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين .فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ) .

لا زالت الفرصة أمامك بألا تستخف بالمصريين وتحتقرهم ،و لتنجو من غرور الشيطان ، وينجو معك الجيش  من الوقوع والغرق فى مُستنقع حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل ،ولا حتى معزة فى تعز اليمن .

(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد .) صدق رب العالمين .

اللهم بلغت اللهم فأشهد .

اجمالي القراءات 6977

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   نجاح الشيمي     في   السبت ٢٨ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77810]



اخي وعزيزي احمد فتحي قل لرئيسك الذي انتخبته عن اقتناع  الحزب الوهابي الذي تقول عنه لابد من حله ان رئيسك شريان الحياه الرئيسي له هو المملكة الوهابيه  قل له اولا استغني عن الوهابيه يقول لك ساموت لابد ان نلغي عواطفنا عند التحليل اليوم فقط نزل من علي منصه القمه العربيه مهرولا للتسليم علي الملك سلمان والا لقطع عنه الرز



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت ٢٨ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77813]

شكرا جزيلا إخوتى الكرام . احمد ،ونجاح .


شكرا لكما إخوانى وإخوتى الكرام الأستاذ احمد فتحى ،والأستاذ نجاح الشيمى ،على مروركما وتعقيبكما على مقالتى المتواضعة... وانا قرأت ولاحظت كتابات عديدة على الفيس بوك وفى بعض الجرائد المحايدة تُشير إلى عدم رضاء كُتابها عما يفعله السيسى فى الآونة الآخيرة ، على عكس كتاباتهم المؤيدة له سابقا ، بل ربما اتصور انهم قريبا سيكونون معارضين له ،وبالفعل قد رأيت بعضهم بدأ بالفعل فى معارضته بشده .وهذا شىء جميل واعتبره إحدى ثمرات ثورة يناير الناضجة ..



-- اما عن لقاءات القمة  فبكل صراحة انا (مرارتى ) لم تعد تتحمل أن اراهم واستمع إليهم ،ويكفى أن اقرأ اخبارها فى الصحافة ،والتوصيات التى ستخرج عنها ... وعن الرئيس المصرى وهرولته نحو سلمان . فأعتقد انه لم يُصدق بعد أنه رئيس اكبر دولة عربية ،واقدم دولة فى التاريخ ،وعليه أن يكون على مستوى الحدث وقيمة وقدر مصر.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق