خطر الأفلام الإباحية:
نصائح لمدمني الأفلام الإباحية!!

نسيم بسالم Ýí 2014-09-14


لا أخفي عليكُم أنَّه تردُني رسائِل مِن شَباب وشابَّات هُنا على الفايسبُوك؛ يشتَكي أصحابُها مِن كثرَة تِردادِهم على المَواقِع الإباحيَّة، وكُلَّما عزَم أحدُهم على الإقلاع والإنابَة نزغه شَيطانُه مرَّة أُخرى، وتتحرَّك نفسُه الشَّهوانيَّة فيعُود، ويكبُّ على مناخِره في تِلك المُستَنقعات الآسنَة!! يسألُون ما الحَل؛ فأجيبُهم باختِصار:

   أوَّلا:عليكُم بصِدقِ العَزم على الإقلاع مِن الذَّنب، وعدَم العودَة إليه، مِن أعماق القَلب، واستِحضار عظمَة العَهد الذي قطعتُموه على ربِّكُم بعدَم العَودَة إلى الخطيئَة مرَّة أُخرى؛ وذلك في لَحظات النَّدَم والأسف، ولَوم الذَّات التي تعقُب المعصيَة مُباشَرة
(وأوفُوا بالعَهد إنَّ العهد كان مسؤُولا).

  ثانيا:الإصرار الكبير والجَاد علَى كبِح جِماح النَّفس الأمَّارة بالسُّوء عَن مُقارفَة المعصيَة، وإلجام عُنفُوانِها؛ وليَعتبِر المرءُ في هذا ببعض الرياضيين الذين يبذلُون تضحيَات خيالية، ويُظهرُون صُمودًا عجيبًا؛ مِن أجل الفوز بِكأس أو ميدالية في مُسابَقَة من المُسابَقات!! أفتكُون جنَّة الخُلد الأبديَّة ورضى الله أرخصُ مِن نزرٍ يسير مِن الذَّهب أو الفضَّة، أو شيءٍ مِن الشُّهرَة وما يُسمُّونه بالنُّجوميَّة؟!

(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) [الأحقاف : 35.

    ثالثًا:استحضار حجمِ النَّعيم الغيبي والمادِّي الذي سيفُوت الإنسان جرَّاء إتيانِه لمحارِم الله؛ لأنَّ النِّعَم تُفقَد بالمَعاصي!! أليسَ أبُونا آدَم عليه السَّلام أُخرج من الجنَّة لمعصيتِه رُغمَ أنَّه تاب؟! وكذا استحضار آثار المعصيَة على النَّفس والبَدن والأرزاق؛ فإنَّ للذُّنوب آثارًا وخيمَة على النَّفس (وحشَة، قلق، كآبَة، ضيق، ظُلمَة...الخ)، ولَها تأثير على البَدن بالضُّعف والوَهن؛ وكذا تُورثُ المعاطب والمصائِب في الأموال والأرزاق، وتنتقصُها مِن أطرافِها.. فالكيِّسُ الفَطِن مَن يحترزُ ويتوقَّى، ويخافُ سُوء المآل! والجاهِل الغبي مَن لا ينظُر أبعَد ممَّا تحتَ قَدميه؛ تغرُّه اللذَّة العاجلَة عَن الحسرَات والنَّكبات الآجلَة!!

)وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه : 132]

   رابعًا: الابتعاد عَن مواطِن الغفلات، ومجالس السُّوء، وصُحبَة الأشرار الفاسِدين ذوي الهمم الدنيئة، والاهتمامات السَّاقطَة، والأفكار المُعوجَّة... فإنَّ جليس نافخ الكير لابُدَّ أن يُصابَ مِن دُخانِه، ومِن قُتار كيرِه، ونقيضُه جليس صاحب المسك لابُدَّ أن ينالَ مِن عطرِه ريحًا طيبا زكيًّا؛ فلينظُر أحدُكم مَن يُخالِل.

)وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً)[الفرقان : 27-29].

    خامسًا: تحصينُ النَّفس بالإكثَار من تلاوة القُرآن، والمُداومَة على أوراد الذِّكر، وغشيان حِلق العِلم في المساجِد؛ فإنَّ الحسنات يُذهبن (أي يُبعدن) السَّيئات؛ والقَلب يأبى الفراغ؛ فإن لَم يُشغَل بالحَق؛ شَغل بالباطِل!! وإن لَم يُعمَر بِما يُرضي الله، عُمرَ بالوساوس؛ سيَما ما يتعلَّق مِنها بالجِنس الذي هُو أخطَر وأعتَى غريزَة في الإنسان السَّوي. وقَد حرص إبليس أكثَر ما حرِص مَع أبينا آدم وزوجه؛ أن ينزع عنهُما لباسهُما ليُريهَما سوءاتِهما!!

)وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين. وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [هود : 114-115].

   سادسا:الاستِعانَة ببعض البَرامِج التي تحجُب تِلك المَواقِع الخبيثَة، حتَّى لا تنفلتَ الصُّور العاريَة الماجنَة؛ مِن حيثُ لا يتوقَّع الإنسان رُبَّما؛ والاستعانَة قبل ذَلك وبعدَه بالاستعاذَة التي هيَ الحصانَة الغيبيَّة ضدَّ سِهام إبليس الفتَّاكَة بنُور القَلب.
(
النظرة سهم من سهام إبليس؛ مَن تركَها ابتغاءَ مخافَتي أبدلتُه حلاوَة إيمان يجدُها في قلبِه.

   سابعًا:عدَم القُنوط واليَأس مِن التَّوبَة والإصلاح؛ بعد الوُقوع في المعصيَة؛ بل لابُدَّ مِن تَجديد العَزم، والوُقوف مرَّةً أُخرى في مُجابَهة شياطين الإنس والجِن؛ كمثال المُلاكم الذي تلقَّى ضربَة مُوجعَة ترنَّح بِها؛ قَد يسقُط نَعَم؛ ولَكن سُرعان ما يقُوم لمُواصلَة المعركَة، وقَد يكُون الفائز في النِّهايَة؛ فمعركُتنا مع إبليس قائمَة إلى يَوم الدِّين؛ إيَّانا أن ننسحبَ مِنها، ونحنُ لدينا الفُرصَة الكاملَة لتَوجيه عشرات الضًّربات المُوجعَة إليه؛ لعنه الله وأخزاه.

   هذا ما تسنَّى لي كتابتُه في هذه العُجالَة من نصائح عَفويَّة؛ إن كانَ فيها من صَواب فمَن الله، وإن كانَ من خطأ فمني ومن الشًّيطان، وأستَغفر الله عليه؛ ومِلاك الأَمر كُلِّه؛ دُعاءُ الله أن يُنجينا مِن هذه الحبائل والأفخاخ الشَّيطانيَّة؛ والثَّابت مَن ثبَّته الله؛ نسألُ الله العافيَة والسِّتر حتى نلقاهُ وهُو راضٍ عنَّا.(

(يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) [إبراهيم : 27].

والحمد لله ربِّ العالمين

B

#بقلم الطَّالب: نسيم بسالم

اجمالي القراءات 14517

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-01-12
مقالات منشورة : 53
اجمالي القراءات : 719,671
تعليقات له : 9
تعليقات عليه : 27
بلد الميلاد : algeria
بلد الاقامة : algeria