مات صدام " عتريس العراق " فمتى يموت الإستبداد العربى؟!

مسعد حجازى Ýí 2007-01-26


مات صدام " عتريس العراق " فمتى يموت الإستبداد العربى؟!
بقلم : مسعد حجازى – كندا
هذا حديث ذو شجون، .. وأنين.
يقولون أن أحلك ساعات الليل هى تلك التى تسبق الفجر، غير أن العراق ومنذ زمن طويل يعيش أياما حالكة السواد، .. قبل الفجر وبعده، وليل بغداد الطويل يأبى أن ينجلى بعد أن تحول النهار إلى ليل والليل إلى نهار من جراء مشاهد حية بشعة من إنفجارات سيارات مفخخة وسحب من الدخان الأسود الكثيف، .. صور عبثية جنونية من القتل والدمار والخراب.. جثث وأشلاء متناثرة، وشلالات من الدماء تسيل على الأرض والنهرين، وألسنة نيران مشتعلة لا تريد أن تنطفىء يغذى من سعيرها ولهيبها وجود إحتلال أنجلو أمريكى بغيض وأحقاد طائفية دفينة قديمة وتعصب مذهبى وعرقى وخفافيش ظلام تكفيريين، وحرب أهلية طائفية غير معلنة خوفا من تداعياتها الإقليمية ومن فتح المزيد من أبواب الجحيم ...
الساحة العراقية والحمدلله عامرة بكل الأعداء والأخوة الأعداء والخونة والعملاء وعملاء الموساد والسى آى إيه ومن كل حدب وصوب ... قوميون وبعثيون وشيوعيون وتكفيريون وقلة من المناضلين الشرفاء يقاومون الإحتلال ضاعت بطولاتهم فى فوضى العنف المتبادل وبعد أن اختلط الحابل بالنابل بين كل الفرقاء.. الطامة الكبرى أن الجميع بما فيهم جورج بوش نفسه يرتكبون كل أعمال العنف والقتل والذبح والتدمير والخراب باسم الأديان والأديان منهم جميعا براء، ومعظم الضحايا للأسف من النساء والشيوخ والأطفال الأبرياء الذين لا حول ولا قوة لهم.
هم الذين يعانون وطأة كابوس الليل العراقى الحالك السواد.!
من مصادفات الأقدار وسخرياتها أن ينفذ حكم الإعدام شنقا فى حاكم العراق المخلوع صدام حسين قبيل فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006 فى أول أيام عيد الأضحى المبارك، وإذا كان تنفيذ حكم الإعدام فى هذا التوقيت بالذات من مصادفات الأقدار فهو لا يمكن أن يكون من مصادفات السياسة، كما أنه خرق فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية المتعارف عليها والتى تحرم تنفيذ حكم الإعدام خلال أيام الأعياد والمناسبات الدينية التى من المفترض أن تسود فيها مشاعر البهجة والفرح وتسودها روح المحبة والتسامح مع النفس والآخرين، ولكن الذى حدث هو أن استيقظ المسلمون فى العالم الإسلامى صبيحة يوم 30 ديسمبر الماضى على نبأ تنفيذ حكم الإعدام شنقا فى صدام حسين وقبيل ذهابهم لتأدية صلاة العيد ونحر الذبائح وتقديم الأضحية للفقراء والمساكين، ووافق يوم الإعدام أيضا يوم السبت – اليوم المقدس
اجمالي القراءات 13900

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الجمعة ٢٦ - يناير - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[1836]

مات صدام ولم يمت الاستبداد

الاستاذ الفاضل مسعد حجازي هذا المقال يوقظ العقل والوعي العربي لمن أراد أن يتذكر أو ألقى السمع وهو شهيد, والحقيقة يا سيدي لأن الاستبداد وجوده مرتبط بوجود الفساد والفساد في النفوس العربية والعقول العربية والمعتقدات العربية الدينية والتراثية وطالما وُجِدَ هذا الفساد فسيظل الاستبداد موجوداً حياً شاهداً على فساد الأغلبية من العقول العربية بسبب التراث والارث الثقيل منه.

2   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الجمعة ٢٦ - يناير - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[1837]

من له اذنان للسمع , فليسمع

ففى كل بلد عربى، .. كل مدينة .. كل قرية يمكن أن نجد طاغية ظالم مستبد و "عتريس" صغير لا تقف شراهته للسلطة والنفوذ والإثراء الحرام عند حد.


((بدون تعليق))

3   تعليق بواسطة   مسعد حجازى     في   الثلاثاء ٣٠ - يناير - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[1972]

الفساد والإستبداد وجهان لعملة واحدة

شكرا للأخ الفاضل محمد شعلان والأخت الفاصلة أمل على مرورهما الكريم
مع خالص مودتى وإحترامى
مسعد حجازى

4   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الأحد ٠٨ - يونيو - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[22570]

هذى هو الخزي

هذى هو الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى لو كانوا يعلمون


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-24
مقالات منشورة : 14
اجمالي القراءات : 210,119
تعليقات له : 14
تعليقات عليه : 38
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada