صحافة السامسونغ" بمصر تشن هجوماً على الحقوقيين والناشطين

اضيف الخبر في يوم الأحد 08 ديسمبر 2019. نقلا عن: العربى الجديد


صحافة السامسونغ" بمصر تشن هجوماً على الحقوقيين والناشطين

قدم الصحافي المصري المعارض خالد البلشي، اليوم الأحد، شكوى رسمية إلى نقابة الصحافيين، تطالب بتفعيل ميثاق الشرف الصحافي على هجمات الإعلام المصري ضده، وضد عدد آخر من الصحافيين والحقوقيين والناشطين، في ما يُعرف بـ"صحافة السامسونغ"، نسبة إلى تلقي رؤساء التحرير والإعلاميين تعليمات النشر من أجهزة الأمن.
وقالت الشكوى مخاطبةً نقيب الصحافيين ضياء رشوان: "اختصمكم جميعاً في هذه الشكوى، قبل أن اختصم زملاء أجبرتهم ظروف المهنة (أعني الصغار منهم لا قياداتهم)، والتي كلفتكم الجمعية العمومية بالدفاع عنها، على أن يخضعوا بالقول والفعل لجهات تدير الصحافة تحت سمعكم وبصركم، من دون أن تتحرك النقابة لنجدتهم، أو رفع سيوف الأيدي الظالمة عن رقابهم".
ودأب عدد من الصحف والمواقع الإخبارية القومية (الحكومية) على كيل الاتهامات والأكاذيب مؤخراً بحق البلشي، ومجموعة من الحقوقيين مثل أسرة الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح، فضلاً عن أعضاء في مجلس نقابة الصحافيين، لمواقفهم الرافضة لوقائع القبض على الصحافيين، وفي مقدمتهم هشام يونس، ومحمود كامل، وعمرو بدر، ومحمد سعد عبد الحفيظ.
وهاجم رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" عبد الرازق توفيق، ثلاثة من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، مدعياً في مقال له أنهم "نسوا الخدمات التي كانت تقدمها النقابة في زمن إبراهيم نافع، ومكرم محمد أحمد، وتفرغوا للهجوم على الدولة من دون وجود سبب حقيقي، والدفاع عن كل ما يخالف القانون، سعياً وراء المكاسب والفوز ببرنامج يحقق عائداً يقترب من 100 ألف جنيه شهرياً".
ورد عضو مجلس النقابة محمود كامل، بقوله "رئيس التحرير الذي يستغل كل سلطاته في الحصول على امتيازات كان آخرها حج بيت الله، ثم يوجه اتهامات تتعلق بالحصول على الدولارات لمن لم تنتفخ جيوبهم بدولارات بدل السفر من أموال الشعب، عليه ألا يقذف الشرفاء بالحجارة لأن بيته من زجاج"، مستطرداً "وألف مبروك مقدماً على قبول ابنك المحترم بكلية الشرطة!". وأضاف كامل في رده: "توفيق وجه لي تساؤلات عدة عبر مقاله الطويل في المساحة المهدرة من أموال الشعب، في جريدة محترمة رأس تحريرها في غفلة من الزمن"، متابعاً "مشروع العلاج يشرف عليه زميل آخر بالمجلس هو أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير بوابة روز اليوسف، ويمكنه الاتصال به وعرض ما لديه من معلومات واقتراحات، خاصة أنه صديقه ورفيقه في رحلات رؤساء التحرير".
وواصل قائلاً: "لا تعريف للدولة سوى أنها الوطن والشعب، الوطن الذي أنتمي أنا إليه ولا يعرفه هو، والشعب الذي أنا جزء منه، في الوقت الذي انفصل هو عنه، وأصبح لسان حال السلطة، فإذا كان توفيق لا يعرف الفرق بين الدولة والنظام، والفرق بين الدولة والسلطة، والفرق بين الدولة والحكومة، فتلك مصيبة، وإذا كان يعلم فالمصيبة أعظم". وختم كامل: "الرازق هو الله، والصحافة خلقت لخدمة الشعب، لا لخدمة السلطة، ولست من هواة السب والقذف. وأذكرك أنه رغم محاولاتك في مؤسسة دار التحرير لحث الزملاء على عدم انتخابي، فقد شرفتني الجمعية العمومية بالحصول على أعلى الأصوات في تاريخ انتخابات مجلس النقابة، وهو ما يؤكد أنك ومن تعمل معهم فاشلون في إدارة معارككم الوهمية".
بدوره، قال عضو مجلس النقابة هشام يونس: "صحافة السيفون تتهمني بالخيانة، فعلى 4 أعمدة و7 عناوين بين تمهيدي ورئيسي وفرعي، جلس شخص ما على مرحاض عمومي تقليدي، وكتب بفضلاته في جريدة الجمهورية التي كانت عريقة (هشام يونس خان الأمانة)"، مردفاً "سأظل سعيداً بالخيانة، طالما وصفني بها الشياطين من لصوص المهنة، ومحترفي الرقص على جثة الوطن، وأمثال الكاتب المتغوط الذي لم يذكر اسمه، وخازن المجاري الصحافية الذي يمنحه الحياة من أموال الشعب".
وأضاف يونس في تدوينة نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك": "سأظل سعيداً أنني أغلقت صنبور الفساد والإعانات والمنح والعطايا والهبات التي لا ترد في نقابة القلم، فثارت وهاجت ألبابكم، وذهب رشدكم، ومضيتم توغلون في (صحافة السيفون). الوقاحة تزيدني إصراراً على فضحكم، وكشف زيفكم، وأن تخونك الشياطين فذلك أفضل جداً، فتخوينك من الفاسدين معناه اعترافهم بأنك لست منهم".
وأثار تقرير يهاجم عائلة الناشط علاء عبد الفتاح بعبارات قاسية، في صحيفة "الجمهورية"، حالة من الغضب في مصر، إذ عنونت الجريدة المملوكة للشعب بخط عريض "اقلب القدرة على فمها... تطلع البنت لأمها"، في إشارة إلى منى شقيقة علاء، ووالدته الأستاذة الجامعية ليلى سويف. ووصفت الصحيفة الأم بأنها "كبيرة الكدابين"، وأولادها الثلاثة علاء ومنى وسناء بـ"ثلاثي الإجرام".
وشهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة في مصر منعطفاً خطيراً في ملف الحريات الصحافية، بعد القبض على 22 صحافياً منذ تظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الماضي، مروراً باقتحام موقع "مدى مصر" الإخباري، ووصولاً إلى خطف بعض الصحافيين من الشارع والزج بهم في السجون على خلفية انتماءاتهم السياسية.
وكان البلشي قد قال في مذكرته: "أتقدم إليكم بهذه الشكوى حاملاً بقايا أمل أنه ما زال لدينا قليل من نقابة، وبعض من مهنة حري بها أن تدافع عنها، وما زالت لدينا نصوص وثيقة للشرف المهني، طالما دافعنا عن حق النقابة في أن تتصدى لتطبيقها فتركتها، حتى لم يبق لنا إلا الأحبار التي كتبت بها تزين أرفف النقابة ومكتبتها".
وفي الشكوى، سرد البلشي بعض التفاصيل، ومنها "تحت سمع النقابة ومجلسها تحولت الصحافة من مهنة للدفاع عن الحقوق، ونصرة المظلومين، إلى أداة في يد الأجهزة الأمنية التي احتكرت ملكيتها، والسيطرة عليها، تستخدمها لتصفية الحسابات، والخوض في الحياة الشخصية للمواطنين التي تعلمنا أنها الأولى بالرعاية، ومطاردة المعارضين وأصحاب الرأي المختلف، بدلاً من أن تكون صحفنا هي منصتهم لطرح آرائهم". وقال: "وصل الأمر إلى أن يتحول البعض منا إلى (ماسورة) لنشر التحريات الأمنية ضد من تستهدفهم هذه الأجهزة، تمهيداً للقبض عليهم أو تصفيتهم معنويا، فيما يدفع من يحاول كسر الإطار الأمني، الثمن من قوته وحياته وعمره داخل السجن".
وخاطب البلشي جموع الصحافيين في الشكوى، بالقول: "أعرف أن لديكم شكاوى من عشرات الزملاء والمواطنين، انتهك بعض المحسوبين علينا سكون حياتهم الشخصية، وانقضوا للخوض في سمعتهم وأعراضهم، تنفيذاً لتعليمات ترد من جهات نعلمها وتعلمونها (أجهزة السامسونغ وغروبات واتساب) خير شاهد على تردي حالنا، لكن نقابة الكلمة التي طالما طالبنا بأن تكون صاحبة الكلمة الفصل في الدفاع عن المهنة، والتحقيق مع أعضائها، وحساب المخطئين منهم".
اجمالي القراءات 239
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more