مصر.. أوامر رئاسية بتجميد البرلمان وجهاز أمني يتولى تشكيل المجالس الجديدة

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 01 اكتوبر 2019.


مصر.. أوامر رئاسية بتجميد البرلمان وجهاز أمني يتولى تشكيل المجالس الجديدة

كشفت مصادر برلمانية وحزبية وأمنية مصرية، عن توجيهات رئاسية، بتجميد عمل مجلس النواب (البرلمان)، قبل إتمامه لدورته الخامسة والأخيرة، وتسليم ملف تشكيل البرلمان القادم إلى جهاز "الأمن الوطني".

وأرجعت المصادر، التي نقل عنها موقع "مدى مصر"، أمس الإثنين،  تلك الخطوة إلى عدم رضا رئيس الجمهورية عن أداء البرلمان ورئيسه؛ "علي عبدالعال"، وكذلك "فشل" تجربة جهاز المخابرات "الذي جاء بالبرلمان الحالي".

وقال نائب مقرب من "الأمن الوطني"، اشترط عدم ذكر اسمه، إن "حل مجلس النواب" قبل انتهاء دور انعقاده الأخير كان خيارا مطروحا للتخلص من رئيس المجلس، وإنهاء حالة الجدل التي تثيرها تصريحاته.

وأشار إلى وجود خصومة بين "عبدالعال"، وقيادات حزب مستقبل وطن -القريب من السلطة، فضلا عن فقده دعم الأجهزة الأمنية، مضيفا أن اشتراط الدستور لاستفتاء الشعب قبل إصدار قرار رئاسي بحل البرلمان حال دون اتخاذ هذه الخطوة.

وتلزم المادة 137 من الدستور رئيس الجمهورية بعدم حل البرلمان إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، فيما تحظر المادة 154 الحل أثناء سريان حالة الطوارئ.

 

 

وبناء على تعقيدات حل البرلمان وجد رأس النظام المصري أن الأنسب هو تجميد أنشطة البرلمان، وفض جلساته مبكرًا، بمجرد إقراره لقانوني "النواب" و"الشيوخ"، قبل انتهاء العام الحالي، وإجراء انتخابات النواب والشيوخ بالتزامن توفيًرا للنفقات، وحتى يبدأ المجلسان دورتهما الجديدة معا، لمدة 5 سنوات، وفق النائب الذي يشغل منصبا قياديا في ائتلاف "دعم مصر"، المقرب من النظام.

وأوضح أنه من المقرر أن ينتقل المجلسان إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ويشرعان في العمل خلال الربع الأول من عام 2020 وحتى عام 2025.

وأكد عضو بالأمانة العامة لمجلس النواب، وجود أوامر أمنية لرئيس البرلمان بتجميد نشاطه خلال دور انعقاده الأخير، الذي ينتهي في يونيو/ حزيران 2020.

وحدد عضو الأمانة العامة آلية تنفيذ تلك الأوامر في تقليص عدد جلسات البرلمان، خلال الدورة الخامسة، التي بدأت اليوم الثلاثاء،  إلى جلسة واحدة شهريًا، ثم تتوقف الدعوة لانعقاد الجلسات بداية من شهر فبراير/ شباط 2020، دون إعلان ذلك رسميا.

بدوره، أكد مصدر حزبي مقرب من "الأمن الوطني"، أن "الترتيب لانعقاد غرفتي البرلمان معًا بداية العام المقبل، سبقه تكليف رئاسي لجهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، بإيجاد كوادر سياسية مقبولة لدى الرأي العام لعضوية النواب والشيوخ بصورة أقرب لما كان عليه الحال أثناء مجلسي الشعب والشوري في عهد الرئيس (حسني) مبارك"، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، بعد 30 عاما من الحكم. 

وأضاف أن "مؤسسة الرئاسة قررت أن تضع مصير الانتخابات البرلمانية المقبلة في يد قطاع الأمن الوطني بعد نجاحه في إدارة ملف التعديلات الدستورية اﻷخيرة، بسبب انشغال المخابرات العامة بالكثير من المسؤوليات من ناحية، والخبرة الكبيرة للأمن الوطني في إدارة المشهد السياسي الداخلي من ناحية أخرى".

ويعتبر جهاز "الأمن الوطني"، والمعروف سابقا بـ"أمن الدولة"، بمثابة جهاز الأمن السياسي الداخلي في مصر، والذي يعني برقابة الأنشطة والأحزاب والقوى والناشطين السياسيين، وتدينه تقارير محلية ودولية متواترة في انتهاكات حقوقية متنوعة.

 

 

وكشف المصدر الحزبي الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن قيادات الأمن الوطني "أجروا خلال الأيام الماضية اجتماعات متوالية مع قيادات حزب مستقبل وطن، وقيادات حزبية أخرى بما فيها القطاع السلفي وحزب النور، لانتقاء المكون الإسلامي"، الذي سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشار المصدر إلى أنه تم بالفعل حجز غالبية مقاعد مجلس الشيوخ لحزب مستقبل وطن، ومتبقي عدد قليل من المقاعد، من بينها مقعد رئيس المجلس، متروك حسمه للحظات الأخيرة. 

وقال أحد ممثلي الأحزاب الذين نسق معهم "الأمن الوطني"، إنه أُبلغ من ممثل الجهاز بمحافظته بأن المخابرات تمارس ضغوطًا هائلة في الوقت الحالي لإحكام سيطرتها على اختيار المرشحين للبرلمان بغرفتيه، لرغبتها في تسكين عدد من ضباط الجيش المحالين للتقاعد في دوائر معينة ببعض المحافظات.

وكشف مصدر حكومي أن أبرز المرشحين لرئاسة مجلس الشيوخ المقبل، المستشارين "عمر مروان" وزير شؤون مجلس النواب، و"حسين عبده خليل" رئيس هيئة قضايا الدولة السابق.

وفجر المصدر الحكومي مفاجأة بقوله إن القبض على مجموعة من شباب الأحزاب المعارضة والمستقلين، المعروفين إعلاميًا بـ"تحالف الأمل"، جاء مرتبطًا برفض قيادات التحالف التنسيق مع الأمن الوطني، وإلغاء فكرة ترشح الوجوه المحسوبة على ثورة 25 يناير 2011 للانتخابات.

 وتوقع انفراج أزمتهم والإفراج عن غالبيتهم عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية، بل والمحلية التي قال إنه مخطط لإجرائها في نهاية العام المقبل، مضيفا أن الأمن الوطني استقر على عدد من الشخصيات في الدوائر المختلفة.

ومن المنتظر وفق تلك المصادر أن يتم تجميد البرلمان، المكون حاليا من مجلس النواب فقط، بعد إقراره قوانين انتخابات البرلمان الجديد بمجلسيه؛ النواب، والشيوخ، الذي سيستحدث في القوانين الجديدة، بالإضافة إلى قانون المحليات.

اجمالي القراءات 386
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق