و.بوست: في مصر.. إسكات المعارضة بالملثمين والقبضة الأمنية

اضيف الخبر في يوم السبت 28 سبتمبر 2019. نقلا عن: الخليج الجديد


و.بوست: في مصر.. إسكات المعارضة بالملثمين والقبضة الأمنية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا عن طريقة تعامل السلطات المصرية مع الاحتجاجات التي خرجت الجمعة ضد الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

وقالت الصحيفة، في التقرير الذي نشرته السبت، إن قوات الأمن المصرية نشرت عصابات من مسلحين ملثمين وشرطة مكافحة الشغب، واتخذت إجراءات صارمة وتضييقات وسط القاهرة الجمعة؛ ما حال دون قيام المتظاهرين المناهضين للحكومة بتوجيه تحدٍ رئيسي ثان للنظام في غضون أسبوع واحد، على الأقل حتى الآن.

وأضافت أن قوات الأمن أغلقت أكثر من 10 طرق مؤدية إلى ميدان التحرير، مهد الربيع العربي في مصر ومركزه عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع "حسني مبارك"، لافتة إلى أن "الشوارع كانت مهجورة، مع وجود قوات الأمن فقط؛ ما جعل المنطقة مثل القلعة التي لا يمكن اختراقها".

وأشارت إلى أنه تم إغلاق بعض محطات المترو وسط القاهرة. وعند نقاط التفتيش، قام ضباط الشرطة الذين يرتدون الزي العسكري بإيقاف الأشخاص بشكل عشوائي، وخاصة أولئك الذين يستخدمون الدراجات النارية، مطالبين برؤية وثائق هويتهم وحتى محتويات هواتفهم وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.وأفادت "واشنطن بوست" بأنه "مع قيام الحكومة بخنق الحركة والتجمع ومنع حرية التعبير للعديد من المصريين، جلبت عشرات الآلاف ليخرجوا ويتجمعوا في مدينة نصر بالقاهرة".

وأضافت: "نٌظمت المظاهرة الموالية للحكومة على بعد دقائق قليلة من ميدان رابعة؛ حيث قتلت قوات الأمن المصرية المئات من المحتجين المناهضين للحكومة عام 2013".

وحسب الصحيفة، "بحلول الليل، أصبح التجمع حفلا ضخما مع شاشات فيديو وأضواء ساطعة لدعم المستبد عبدالفتاح السيسي. وهتف الحشود "سيسي، سيسي، سيسي" ، يحملون أعلاما مصرية وملصقات للرئيس.

واعتبرت أنه على مدار الأسبوع، كانت الحكومة تستعد لهذا اليوم لتنفذ أكبر حملة أمنية لها منذ 6 سنوات. وحث المقاول ورجل الأعمال المقيم بإسبانيا "محمد علي"، الذي هزت فيديوهاته عن فساد الجيش وكبار الضباط وعلى رأسهم "السيسي" المصريين المحبطين، الملايين على الاحتجاج الجمعة ضد "السيسي".

وقال الطالب الجامعي "محمد شوقي"، (19 عاما) صباح الجمعة: "سنحتج لأننا على الجانب الصحيح، جانب الحق.. نحن نفعل هذا لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا. هذا ما يجعلنا أقوى حتى عندما نخاف حتى الموت. إنه يعطينا الإيمان، حتى عندما يكون لدى النظام أسلحة وجنود".

وأوضحت الصحيفة أنه بحلول ليلة الجمعة، لم تخرج المظاهرات التي طال انتظارها، مشيرة إلى أن "علي" حث في شريط فيديو ليلة الخميس المصريين على تجنب ميدان التحرير والاحتجاج في أجزاء أخرى من القاهرة، لكن قوات الأمن كانت موجودة في جميع أنحاء المدينة.

وفي وقت مبكر من مساء الجمعة، كان "شوقي" محبطا. كان يحاول مقابلة زملائه المحتجين في مكان مفتوح في منطقة بولاق أو في المناطق القريبة.

وقال "شوقي": "كل الأماكن التي يمكن أن نتجمع بها في بولاق أو في أي مكان آخر تقع تحت سيطرة الأمن. لا يمكننا حتى اللقاء".

وعززت قوات الأمن المصرية وجودها في القاهرة؛ وهو ما عرض الناس للتخويف على عكس أي شيء شوهد منذ سنوات.

ووقفت مركبات مصفحة وشرطة مكافحة الشغب أمام المساجد والمباني الحكومية.

وفي الأحياء التي احتج فيها السكان في الماضي، كان رجال الأمن بملابس مدنية يحملون أجهزة اتصال لاسلكية ومسدسات مرئية، وكانوا يبحثون عن الناس ويستجوبونهم.

وفي ميدان رمسيس في القاهرة، كانت شاحنة صغيرة وحافلات صغيرة تحمل العشرات من الرجال المدججين بالسلاح الذين يرتدون أقنعة. لقد تبعوا قافلة من مركبات الشرطة، تضمنت عربات مدرعة كبيرة، تسير في اتجاه منطقة معروفة بالمعارضة.

وخرج الجمعة قبل الماضية، حشود من المتظاهرين إلى الشوارع في مظاهرات بالعديد من المدن، في حركة كانت بمنزلة التحدي الأكبر لحكم "السيسي".

وخلال الفترة الماضية، اعتقلت الحكومة أكثر من 2000 شخص، وفقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومن المرجح أن يرتفع العدد.

وقال محامو حقوق الإنسان إن الكثيرين اعتُقلوا تعسفيا في عمليات تمشيط عشوائية.

وكان من بين المعتقلين سياسيون معارضون وصحفيون وناشطون، إلى جانب 7 أجانب على الأقل، بينما تحاول حكومة "السيسي" تصوير المعارضة الناشئة على أنها مدبرة من قبل القوى السياسية الأجنبية.

ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الجمعة، الحملة الأمنية التي شملت تقييد العديد من خدمات الإنترنت والمواقع الإلكترونية، بأنها ربما تكون الأكبر منذ الإطاحة عام 2013 بالرئيس الراحل "محمد مرسي" الذي أطاح به "السيسي" في انقلاب عسكري.

اجمالي القراءات 117
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق