صحيفة سويسرية تروي معاناة الصحفيين الأجانب فى الشرق الأوسط

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 19 فبراير 2019. نقلا عن: مصر العربيه


صحيفة سويسرية تروي معاناة الصحفيين الأجانب فى الشرق الأوسط

الشرق الأوسط مادة مفضلة دائمًا لدى وسائل الإعلام الأجنبية، لكن ثمة مشكلات من شأنها أن تعيق عمل الصحفيين والمراسلين في وسائل الإعلام، بحسب صحيفة "بيرزونليش" السويسرية.

فى مقابلات أجرتها الصحيفة مع بعض الصحفيين الأجانب العاملين بالشرق الأوسط، قال كورت بيلد صحفي بصحيقة "تاجس انتسايجر"، إنّه يحاول النظر إلى الوضع فى الحدث بنفسه، لا سيّما أنّ الكثير من الأكاذيب والإشاعات تروج في مناطق الحرب بالشرق الأوسط، لأنّ الكثير من الناس يخافون من قول الحقيقة، لذا فهو لا يستطيع الاعتماد على هذه التصريحات، لكن يجب عليه مقارنتها بما يرى بنفسه.

وأضاف أنّه عند وقوع حدث، مثل غارة أو قصف، يتوجه على الفور ويقارن بين بما يجده على مواقع التواصل الاجتماعي، وما يراه على أرض الواقع من أجل تحليل الصور ومقاطع الفيديو والبيانات على محمل الجد.

المشكلة الأولى التى تواجه الصحفى السويسرى، هي أنّ الصحفيين لا يهتمون إلا بعدد قليل من مكاتب التحرير في الشرق الأوسط، والمشكلة الثانية والرئيسية تكمن في تركيا أو الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي لم يعد يرغب في السماح للصحفيين الغربيين بعبور الحدود إلى سوريا، وهكذا أصبحت تركيا العقبة الرئيسية أمام تقديم التقارير المستقلة في شمال سوريا، وليس تنظيم "داعش" أو النظام السوري.
 
أجرت الصحيفة مقابلة مع الصحفية السويسرية والمحررة "هيلين إيشرلي"، التى قالت بدورها إنّ التطورات الاجتماعية الخاصة بالمرأة في الشرق الأوسط تثير اهتمامها، ففي أبريل الماضي، على سبيل المثال، تناولت ظاهرة ارتفاع عدد النساء غير المتزوجات في مصر اللواتي تجاوزن سن الثلاثين، الأمر الذى تعتبره السلطات تهديدًا للأمن القومي، 

ومضت تقول: "أتناول قضايا مثل التعليم والعنف الجنسي وحقوق الإنسان، والحب والجنس، وتعدد الزوجات، وأريد دائمًا وضع الموضوعات في سياق أكبر، فعلى سبيل المثال كيف أن الخليط الذي لا يزال منتشرًا على نطاق واسع بين الدين والثقافة القبلية والنظام الأبوي يؤثر على النساء وبالطبع على الرجال أيضًا".

وفى مقابلة أجرتها الصحيفة السويسرية مع "كاتيا مورمان"، رئيسة تحرير صحيفة "بليك"، صرحت بأنّها يجب عليها فى المقام الأول أن تكون دائمًا على دراية بالسياق الذي تقدم تقريرًا عنه، موضحةً أنّ الكتابة عن الشرق الأوسط تختلف عن الكتابة عن الإسلام أو النقاب.

وأوضحت أنّها يجب عليها أن تكون على علم بأن بعض الموضوعات تحمل العديد من العواطف، لذا فمن الضرورى الحذر في تقديم الحقائق بشكل صحيح وترتيب الأحداث بدقة، بالإضافة إلى ذلك من المهم اختيار شركاء المحادثة بعناية، لا سيّما أنّ المسلمين المتواجدين بسويسرا يشعرون عادة بأنهم يوضعون في سياق سلبي في وسائل الإعلام.

وبحسب "مونيكا بوليجر" مراسلة في الشرق الأوسط سابقًا بصحيفة "نويه تسورشر تسايتونج"، فمن الهام عند التحدث عن الشرق الأوسط، ألا يبلغ الصحفى عن تباين، بل يحاول دائمًا أن يصف بدقة قدر الإمكان.

وأضافت أنّه كان يجب عليها بحكم عملها السابق فى الشرق الأوسط، أن تأخذ وقتها الكاف للتحدث مع الناس، لكنهت واجهت بشكل خاص مشكلات في دول القمع السياسي التي تحظر الحديث عن موضوعات معينة.

واستطردت: "لقد أصبح من الصعب الوصول إلى بعض المناطق فى الشرق الأوسط، إمّا بسبب النزاعات المسلحة أو لأسباب أمنية أو بحجة عدم حصول الصحفى على تأشيرة"، موضحةً أنّ الأنظمة القمعية لا تريد تواجد الصحفيين على الأرض، وإذا اضطرت للموافقة يكون عمل الصحفى الأجنبى تحت رقابة صارمة. 

اجمالي القراءات 155
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق