قضاة عن التعديلات الدستورية: مذبحة جديدة بأدوات قديمة

اضيف الخبر في يوم الخميس 07 فبراير 2019. نقلا عن: مدى مصر


قضاة عن التعديلات الدستورية: مذبحة جديدة بأدوات قديمة

تجعل الدستور الجديد من نوعية دساتير الديكتاتوريات العسكرية»، هكذا رأى مصدر قضائي التعديلات المتعلقة بالسلطة القضائية، ضمن ما يناقشه مجلس النواب في ما يخص تعديل الدستور حاليًا.

وفي حين رأى قضاة أن تلك التعديلات تكتب كلمة النهاية في معركة استقلال القضاء، اعتبرت مصادر قضائية أخرى أن التعديلات الخاصة بالقضاء هي مجرد محاولة لصرف النظر عن التعديل «الأهم» الذي يسمح لرئيس الجمهورية بالاستمرار في حكم البلاد حتى عام 2034. فيما وافق قضاة على بعض تلك التعديلات ورفضوا بعضها.

كان رئيس مجلس النواب قد تسلم، في 3 فبراير الجاري، طلبًا لتعديل الدستور قدمه عبد الهادي القصبي، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، صاحب الأغلبية البرلمانية، والذي وقعه 155 نائبًا، وتضمن الطلب استحداث ستة أحكام جديدة تخص السلطة القضائية، تمثلت في؛ إلغاء الموازنات المستقلة للجهات والهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية -بما فيها المحكمة الدستورية العليا- من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا، إلى جانب اختيار النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، فضلًا عن إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات برئاسة رئيس الجمهورية، للنظر في شروط تعيينات وترقيات وندب القضاة. وأخيرًا، إلغاء سلطة مجلس الدولة في مراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها طرفًا فيها، وقصر سلطته في مراجعة وصياغة مشروعات القوانين التي تُحال إليه فقط.

أحد النواب الحالين لرئيس مجلس الدولة اعتبر أن «الفترة الحالية هي عنوان لدسترة الديكتاتورية، واللي مش عاجبه يشوفلُه حتة تانية»، مضيفًا أن مقترح القصبي لتعديل الدستور، يُعيد مصر لأيام أسوأ من أيام المندوب السامي البريطاني، خاصة وأنه بمقارنته مع تعديلات فايدة كامل عام 1980  يتضح، وفقًا للمصدر، أن تعديلات فايدة كانت «أرحم» من تعديلات القصبي لكونه ترك للناس دستورًا، بعيدًا عن مُدد الرئاسة، بينما التعديلات الحالية «تجعل الدستور الجديد من نوعية دساتير الديكتاتوريات العسكرية، على غرار دستور بوكاسا [ديكتاتور أفريقيا الوسطى] وعيدي أمين [ديكتاتور أوغندا]».

وفي مايو 1980، عُدّل الدستور المصري بعد استفتاء الشعب علي تعديل يشمل 5 مواد وأن يُضاف باب جديد، ومن ضمن التعديلات أن تكون مدة الرئاسة ست سنوات، ويجوز لرئيس الجمهورية الترشح لمُدد أخرى، وذلك فضلًا عن إضافة باب جديد يخص تأسيس مجلس «الشورى»، وهي التعديلات التي تقدمت بها النائبة فايدة كامل.

نائب رئيس مجلس الدولة، وهو رئيس لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، اعتبر كذلك أن التعديلات الحالية هي نتيجة طبيعية للأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الرئاسية الأولى للسيسي، سواء بتمرير اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية رغم إبطالها من القضاء، أو بإقرار قانون الهيئات القضائية رغما عن اعتراضات القضاة، مشددًا على أن «الدستور الحالي لم تصن في ظله أرض ولا كرامة، لكنه يرسخ لانتقال سلمي للسلطة، وتنظيم قواعد الفصل بين السلطات».

وأكد المصدر على ضرورة تحرك القضاة لوقف تمرير التعديلات، وهو ما اتفق معه فيه المستشار محمد أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية الأسبق، ورئيس مجلس الدولة الأسبق، الذي رأى كذلك ضرورة إبداء الهيئات والجهات القضائية آرائها في التعديلات المطروحة.

وأشار المهدي إلى أنه لا يوجد ما يمنع من أن يرسل رئيس مجلس الدولة أو غيره من الجهات التي تطالها التعديلات مذكرة بموقفها من التعديلات إلى مجلس النواب أو رئاسة الجمهورية أو غيره، وتحمل كل لمسؤولياته، مضيفًا أنه القضاء فيه رجال لهم حنكتهم، سيتخذون القرار المناسب في الوقت المناسب، مذكرًا بمذبحة القضاء عام 1969، التي قال إنه عاصرها وكان أحد المتضررين منها.

كان الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر قد أصدر عدة قرارات في 31 أغسطس 1969، اصطلح القضاة من وقتها على تسميتها بـ «مذبحة القضاة» والتي تضمنت إصدار قانون بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسته، وقانون آخر يمنح رئيس الجمهورية سلطة نقل وتعيين  القضاة.

غير أن المهدي، برغم ذلك، اعتبر أنه من المبكر جدًا الحكم على مقترح التعديلات الدستورية الذي قدم للبرلمان، مفسرًا لـ «مدى مصر» قوله بإن التعديلات الحالية هي مجرد بذرة لم تنضج وسيتبعها كثير من الحذف والإضافة، سواء من اللجنة العامة أو اللجنة التشريعية وقت مناقشة المقترح. مضيفًا أنه يتعشم في أن يكون رئيس البرلمان عند حُسن ظنه فيه، كأستاذ قانون عام ودستوري وإداري، وألا يمرر التعديلات بصورتها الحالية.

رأي مشابه لما قاله المهدي أتى من نائب ثاني لرئيس مجلس الدولة، والذي توقع التراجع عن غالبية التعديلات المتعلقة بالسلطة القضائية في اللحظة الأخيرة، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن الهدف الأول من التعديلات هو إزالة أية عقبات أو قيود تمنع استمرار السيسي في السلطة بعد انتهاء مدته الحالية، ومن ثم فالتعديلات المصاحبة لمادة مدة الرئاسة في الدستور هي مجرد تفاصيل هدفها لفت الأنظار، وفتح نقاش وجدل حول موضوعات فرعية.

كانت اللجنة العامة بالبرلمان وافقت أمس، الثلاثاء، على مقترح التعديلات من حيث المبدأ، وأعدت تقريرًا برأيها في التعديلات، من المقرر أن يُعرض على الجلسة العامة المقبلة للبرلمان المحدد لها 17 فبراير الجاري، للتصويت على الموافقة على مبدأ التعديل كليًا أو جزئيًا، أو رفضه بأغلبية أعضائه نداءً بالاسم، وفي حالة الموافقة يحيل رئيس البرلمان التعديلات إلى اللجنة التشريعية لإعداد تقرير عن التعديلات، خلال 60 يومًا من تاريخ الإحالة إليها.

وأضاف المصدر نفسه، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، استكمل حديثه بالإشارة إلى أن التعديلات المتعلقة بسلطة الرئيس في اختيار رؤساء الهيئات القضائية، أو بإعادة المجلس الأعلى للهيئات القضائية لا يترتب عليها جديد على أرض الواقع، خاصة وأن الرئيس يمارس تلك السلطة بالفعل في الوقت الحالي تنفيذًا لقوانين سارية، ومن ثم فلا مانع من حذف تلك المقترحات وقت مناقشة التعديلات.

«المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو عصا السلطة لضرب استقلال القضاء في غالبية المعارك التي خاضها القضاة مع السلطة التنفيذية في عهد عبد الناصر ومبارك، ومؤخرًا السيسي»، كان هذا رأي نائب ثالث لرئيس مجلس الدولة تحدث لـ «مدى مصر»، والذي أوضح أن الرئيس السيسي عندما أراد التنكيل بالقضاة لجأ إلى مجلس الهيئات القضائية أسوةً بعبد الناصر وبعده مبارك، ولكنه لم يكتف بتفعيل القانون كما فعل في ديسمبر الماضي، وإنما أراد «دسترته» بنقل نصوص القانون إلى الدستور لضمان تطبيقه طوال فترة وجوده بالسلطة، تحسبًا لأي حكم بعدم دستورية نصوصه.

كان الرئيس السيسي قد عقد في 23 ديسمبر الماضي، اجتماعًا لرؤساء الجهات والهيئات القضائية في حضور وزير العدل ومساعده، والنائب العام، وأعلن خلاله عن إحياء مجلس الهيئات القضائية، وعقد جلساته دوريًا كل شهرين، لعرض المشكلات المشتركة للهيئات واقتراح الحلول وآليات التنفيذ.

فيما أشار نائب رئيس مجلس الدولة إلى أن فكرة وجود مجلس أعلى للهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية ظهرت بعد هزيمة 1967، حين أراد ضباط مجلس قيادة الثورة الهيمنة على كافة السلطات، ومن بينها السلطة القضائية، بضم جميع القضاة في ذلك الوقت لعضوية التنظيم الطليعي.

وبحسب المصدر، عندما رفض غالبية القضاة الانضمام للتنظيم الطليعي، رفع أعضاء بالتنظيم تقاريرًا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر تتهم أكثر من 200 قاضٍ، بينهم رئيس محكمة النقض، بالعداء لنظام 23 يوليو، فرد عبد الناصر في أغسطس 1969 بإصدار خمسة قرارات جمهورية بقوانين، بإعادة تشكيل الجهات والهيئات القضائية بما يضمن عزل ونقل القضاة المتهمين بالعداء للنظام إلى وظائف غير قضائية، وحلّ مجلس إدارة نادي القضاة، وتشكيل لجنة من قضاة محسوبين على التنظيم لإدارته، فضلًا عن إنشاء المحكمة العليا التي أصبحت في ما بعد «الدستورية العليا»، وقانون رابع يعطي لرئيس الجمهورية سلطة نقل وتعيين القضاة. وأخيرًا، قانون بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسته وينوب عنه وزير العدل، وكان تشكيله غير قاصر على رؤساء الهيئات القضائية.

المصدر القضائي الذي فضل عدم ذكر اسمه أضاف أن المجلس اﻷعلى الذي أنشأه عبد الناصر كان يضم إلي جانب رؤساء الجهات الخمسة، النائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب الأول لرئيس مجلس الدولة، ورئيس المحكمة الابتدائية بالقاهرة، وكان يبت في التعيينات والترقيات والميزانيات المتعلقة بالهيئات، لافتًا إلي أن كل هيئة قضائية شكلت بداخلها لجنة خماسية تضم رئيسها وأقدم أربعة نواب له لدراسة شؤونها الداخلية ورفع مطالبها إلى المجلس الأعلى لإقرارها أو معارضتها.

وبحسب المصدر نفسه، استمرت تبعية القضاة للمجلس الأعلى للهيئات القضائية، حتى أصدر الرئيس الأسبق حسني مبارك، في 20 ديسمبر 1984، القانون رقم 35 لسنة 1984 بتعديل قانون السلطة القضائية ليتضمن النص على تشكيل مجلس القضاء الأعلى بتشكيله الحالي؛ برئاسة رئيس محكمة النقض، وعضوية رئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام، إضافة إلي أقدم اثنين من نواب رئيس محكمة النقض، وأقدم اثنين من رؤساء محاكم الاستئناف الأخرى، ونقل لهذا المجلس صلاحيات التعيين والترقية، وتبع ذلك تعديلات في قوانين باقي الجهات ليصبح لكل جهة مجلس أعلى يدير شؤونها، وألغى المجلس الأعلى للهيئات القضائية، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى عام 2005.

في 2005، بحسب المصدر، ومع بداية مظاهرات قضاة الاستقلال وتهديد نادي القضاة بالامتناع عن الإشراف على الانتخابات البرلمانية، إن لم تتم الاستجابة لمطالبه بإقرار قانون السلطة القضائية المقترح من جانبهم، وتغيير قانون الانتخابات ليسمح لهم بالإشراف الكامل على كافة إجراءات العملية الانتخابية، فكان رد مبارك، في 23 يونيو 2008، بإصدار قانون ثانٍ لمجلس الهيئات القضائية يمنحه نفس صلاحيات مجلس عبد الناصر، برئاسة رئيس الجمهورية وينوب عنه وزير العدل أيضًا. ولكن يقتصر تشكيله على رؤساء الجهات والهيئات القضائية والنائب العام فقط، غير أن اعتراضات القضاة ونواديهم وقتها أجبرت مبارك على تجميد القانون وعدم تفعيله، بحسب نائب رئيس مجلس الدولة الذي أضاف أن «السيسي بدأ عام  2018 من حيث انتهى مبارك بتفعيل قانون المجلس، ثم بالنص على وجوده مدى الحياة في الدستور».

وقال المستشار على عوض، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا حتى عام 2012، إنه «مستاء جدًا من التعديلات»، مفضلًا ترك التعليق للقضاة الموجودين في الخدمة حاليًا.

غير أن عوض، الذي عمل كمستشار دستوري لرئيس الجمهورية السابق عدلي منصور، أكد لـ «مدى مصر» أن أي تعديل في مواد الدستور الحالي لا بد أن يسبقه تدقيق للعبارات، وتأكد من عدم تنافر مواد الدستور الحالية مع  التعديلات، وإجراء حوار وتوافق مجتمعي، قبل مرحلة استفتاء الشعب التي تكلف موازنة الدولة الكثير.

وفيما تحفظ عوض عن التعليق على التعديلات المطروحة، أكد نائب حالي لرئيس المحكمة الدستورية أن تلك التعديلات تهدف لإحكام السيطرة على كافة سلطات الدولة وإخضاع السلطة القضائية لهيمنة الرئيس، ودسترة هيمنة القوات المسلحة على الحياة العامة والشأن السياسي، حسبما قال لـ «مدى مصر».

النائب الحالي لرئيس الدستورية لفت إلى أنه في الوقت الذي تنظر فيه المحكمة الدستورية العليا، دعاوى بعدم دستورية قانون الهيئات القضائية، جاءت التعديلات لتنقل نصوص القانون إلى الدستور، لتلاشي صدور حكم من المحكمة ببطلان القانون، واستمرار العمل به طوال مدة سريان الدستور.

كان الرئيس السيسي قد أصدر في 28 مارس 2017 قانونًا يضع حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية في يد رئيس الجمهورية من بين ثلاثة أعضاء ترشحهم هذه الهيئات، خلافًا لقاعدة الأقدمية المعمول بها، والتي تمنح رئاسة الهيئات القضائية لأكبر أعضائها سنًا. وأصدر السيسي القانون برغم اعتراضات الجهات و الهيئات القضائية، وتوصية قسم التشريع بمجلس الدولة بعدم إصداره؛ لتوافر شبهات عدم الدستورية في غالبية مواده، وتأكيد بعض القضاة وقتها على أن القانون جاء ليبعد المستشارين يحيى الدكروري، صاحب حكم بطلان اتفاقية «تيران وصنافير»، وأنس عمارة، النائب الأول الأسبق لرئيس محكمة النقض، بسبب أحكامه بإلغاء أحكام الإعدام المستندة إلى تحريات جهاز الأمن الوطني، عن دورهما في رئاسة مجلس الدولة، وهو ما طعن عليه دكروري وعمارة بعد ذلك، ومكنتهما كلًا من المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض في 26 نوفمبر 2017، و19 مارس 2018 على الترتيب من إقامة دعويين أمام المحكمة الدستورية العليا ضد القانون، ما زالت تنظرهما حتى الآن.

من جانبه، اعتبر نائب المحكمة الدستورية، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن الترتيب لاستمرار شخص واحد في السلطة لمدة تصل إلى 16 سنة يتطلب التحوط من المستقبل، والسيطرة المسبقة على كافة السلطات، بما فيها القضاء؛ بوصفه الجهة الوحيدة التي تستطيع محاكمة قرارات السلطة التنفيذية، مشددًا على أن التعديلات المطروحة تأخذ من القضاء وتُقَيّده وتُخضِعُه للسلطة التنفيذية، وفي المقابل تعطي بسخاء للقوات المسلحة، التي من المفترض أن تقف مهمتها عند حمل السلاح على الحدود، سلطات مثل صون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد.

في مواجهة مواقف القضاة الفردية تجاه التعديلات الدستورية المقترحة، لم تبد أيًا من نوادي الجهات والهيئات القضائية -حتى الآن- أية آراء مؤيدة أو معارضة للتعديلات، فبحسب المستشار وائل فرحات، المتحدث باسم نادي مستشاري مجلس الدولة، يدرس مجلس الإدارة التعديلات الدستورية المتعلقة بمجلس الدولة، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن «مجلس إدارة النادي» سيعقد اجتماعًا السبت المقبل، لبحث سبل الرد على التعديلات.

فيما أكد المستشار عبد الستار إمام عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر أنه حتى الآن، لم يدرج مجلس إدارة النادي مناقشة التعديلات على جدول أعماله، مضيفًا لـ «مدى مصر» أنه اطلع على التعديلات، ويتفق مع غالبيتها، باستثناء التعديل الخاص بحذف النص على تخصيص موازنة مستقلة لكل جهة أو هيئة قضائية، لأن استقلال القضاء يتطلب وجود ميزانية مستقلة لكل جهة، وهو المقترح الذي تمنى أن يتمّ العدول عنه.

ويرجع النص على تخصيص موازنة مستقلة للجهات والهيئات القضائية إلى يونيو 2006، حين أصدر مبارك تعديلات على قانون السلطة القضائية، تتضمن النص على أن يكون للقضاء والنيابة العامة موازنة سنوية مستقلة، وتبعها تعديلات في قوانين باقي الجهات والهيئات لمساواتها بالقضاء والنيابة العامة.

وفي ما يخص باقي التعديلات، قال إمام إنه يؤيد بشدة اقتراح تضمين الدستور بالنص الخاص بعودة المجلس الأعلى للهيئات القضائية، مفسرًا بأن المجلس كان متواجدًا منذ أواخر الستينيات، وكان يجب أن يظل لأننا لدينا جهات قضائية «المحكمة الدستورية والقضاء العادي ومجلس الدولة» وهيئات قضائية «النيابة الإدارية وقضايا الدولة»، ومهمة المجلس، بحسب عضو مجلس إدارة نادي القضاة، التنسيق بين الجهات والهيئات في الأمور المشتركة بينهما.

وأيّد إمام كذلك التعديل الخاص بتضمين الدستور نص يعطي لرئيس الجمهورية اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين خمسة يرشحهم المجلس الأعلى لكل جهة، والنص الخاص بسلطة رئيس الجمهورية في اختيار النائب العام من بين ثلاثة ترشيحات من مجلس القضاء الأعلى، معتبرًا أن هذه النصوص أصبحت أمر واقع بعد تطبيق قانون الهيئات القضائية عام 2017.

اجمالي القراءات 308
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق