منع رجال الهيئة من دخول المطاعم العائلية في مدينة جدة:
منع رجال الهيئة من دخول المطاعم العائلية في مدينة جدة

اضيف الخبر في يوم السبت 20 سبتمبر 2008. نقلا عن: إيلاف


منع رجال الهيئة من دخول المطاعم العائلية في مدينة جدة

مراقبون يشيدون بخطوات خالد الفيصل الإصلاحية
منع رجال الهيئة من دخول المطاعم العائلية في مدينة جدة

فهد سعود من الرياض:  بعد أسابيع من الخطاب السري الذي انتشر في المنتديات ومواقع الإنترنت، حول منع رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من دخول المطاعم والأماكن العائلية في مدينة

خالد الفيصل أمير مكة المكرمة
جدة غرب السعوية، إلا بأمر شخصي من أمير مكة المكرمة خالد الفيصل، صرح اليوم رئيس الهيئة إبراهيم الغيث، أن ما أشيع حول هذا الجانب صحيح، ولكنه أكد أن قرار أمير مكة المكرمة يقتصر على دخول المطاعم العائلية فقط، وليس المراكز التجارية والأسواق.

وأضاف أن الخطاب الذي وجهه أمير منطقة مكة المكرمة يهدف إلى الامتناع عن دخول المطاعم العائلية إلا بعد أخذ الإذن شخصيا من الأمير خالد الفيصل، موضحا أن بعض أعضاء الهيئة كان لديهم لبس في الخطاب، حيث كان يعتقد البعض عدم دخول الأسواق والمراكز التجارية في جدة إلا بعد الإذن شخصياً منه، وذلك حسب ما جاء في  صحيفة عكاظ السعودية يوم السبت.

ولم يكن منظر رجال الهيئة، وهم يقتحمون المطاعم العائلية، ليتأكدوا من عدم وجود خلوة غير شرعية، بين شاب وفتاة، أمرا مستغرباً في السعودية، بل إنه أصبح مشهدا تقليديا اعتاد عليه الجميع، خصوصاً مع النفوذ الواسع للهيئة في عدد من المدن السعودية.

ومنذ أن تولى الأمير خالد الفيصل، منصب أمير مكة المكرمة في  16-5-2007 وهو يسعى لاتخاذ عدة خطوات إصلاحية جعلت منه محور أحاديث الصحف والمواقع الإلكترونية، واجه من خلالها هجمات أصولية متشددة، كان أهمها وأكثرها شراسة تلك الهجمة التي شنتها مواقع أصولية ضده على خلفية التعميم السري الذي انتشر مؤخرا وكان يطالب فيه رجال هيئة الأمير بالمعروف والنهي عن المنكر بعدم الدخول للمطاعم والأماكن العائلية، إلا بإذن شخصي منه. ونص الخطاب على التقيد بالأمر الصادر عام 1424 هـ من قبل أمير مكة السابق الأمير عبد المجيد ببن عبد العزيز رحمه الله.

واعتبر مراقبون للشأن السياسي، تحدثوا لإيلاف أن الخطوة التي اتخذها الأمير خالد الفيصل، هي من أكثر الخطوات شجاعة منذ أن تسلم إمارة العاصمة المقدسة والتي تنطوي تحتها مدينتي الطائف وجدة، وبعض المحافظات، معتبرين أنها جزء من عدة خطوات إصلاحية يقوم بها الأمير خالد الفيصل على الصعيد الثقافي والإجتماعي والإقتصادي.

الخطاب السري الموجه من أمير مكة للهيئة
ويعتقد البعض أن الأمير خالد الفيصل حينما ألزم رجال الهيئة بعدم الدخول، كالمطاعم، والشاليهات العائلية، إلا بإذنه شخصيا، فإنه لم يكن يستبعد أن يواجه مثل هذه الهجمات المركزة من قبل متعاطفين مع جهاز الحسبة أو الشرطة الدينية كما يسميها البعض.

بل إن خالد الفيصل كان يعلم تماما ما سيلي هذا القرار من تداعيات، خصوصا وأن الهيئة تبسط سيطرتها ونفوذها بشكل كبير في العاصمة الرياض، وفي شمال السعودية، وتخف سيطرتها شرقا، وغربا في مدينة جدة الساحلية.

وليس غريباً على أمير الفكر والشعر هذه البادرة, فهو يؤمن بما كان يؤمن به حين كان أميراً لمنطقة عسير,أن الشعب يجب أن يعطى الثقة ولا يتم التشكيك فيه, وهذا ما كان يحدث حين كان يهتم بالفكر أكثر من فتحه المجال لأفراد هيئة المعروف والنهي عن المنكر في منطقة عسير أن يستأسدوا, فكان تواجدهم محدود جداً وتأثيرهم شبه مفقود . ولعل هذا ما لاحظه كثيرون خصوصاً بعد توليه أمارة مكة المكرمة, فتم فتح المجال لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل أكثر من سابقه، ولكن بحسب رؤية وتفكير الأمير.
 
وفي مدينة تعيش انفتاحا نسبيا، كمدينة جدة التي تطل على البحر الأحمر، فإن خالد الفيصل، الذي يمتاز بفكر إداري وتحديثي، كان في نظر الكثيرين الشخص المناسب في المكان المناسب، خصوصا وأنه جاء إلى هذه المنطقة الثرية بالحركة بعد 37 عاما قضاها أميرا على منطقة عسير، جنوب السعودية، والتي استطاعت في عهده أن تنافس مدنا سعودية تفوقها شهرة وانفتاح، وقرباً من مراكز السلطة، من خلال استحداث الكثير من المسابقات الثقافية والرياضية والفنية، مثل جائزة المفتاحة السنوية، التي يرعاها بنفسه، وبطولة الصداقة الدولية لكرة القدم الصيفية، التي جلبت أكثر الفرق شهرة في الدول العربية، وعدد من أندية العالم ذات الجماهيرية الكبيرة، إضافة إلى حفل أبها الغنائي السنوي، الذي كان يدعى له أشهر المطربين في السعودية والخليج.

إحياء سوق عكاظ

أصوات كثيرة خرجت قبل فترة تطالب بإلغاء سنوية " سوق عكاظ" الشهير، الذي كانت العرب تشد الرحال إليه من كل حدب وصوب من اجل المشاركة في ندواته الثقافية والشعرية والأدبية، وكان يشهد تنافسا محموما بين العرب.  فالكثير من المتدينين والعلماء أعلنوا رفضهم لإحياء هذا السوق مجددا، لكون تاريخ إنشائه يعود لعصر ما قبل انطلاق الإسلام والهجرة النبوية، رغم أنه استمر بعد ان انتشر الإسلام في الأرض حتى العام 131هـ.

إلا أن خالد الفيصل الذي تبنى إعادة السوق للواجهة من جديد، سخِر من هذه المطالبات المتواصلة وقال في أكثر من مناسبة أن السوق باقٍ وانه جزء من الثقافة والتراث العربي، وانه يحظى بدعم شخصي من قبل الملك عبدالله بن عبد العزيز، وحين زادت المطالبات كان رد الأمير الفيصل  جمله واحدة من ثلاث كلمات " أقول لهم سلاما" ...

مشاريع تنموية

الأمير خالد الفيصل وخلال كلمته في افتتاح منتدى جدة الاقتصادي في دورته التاسعة، أكد أن مدينة جدة ستشهد إصلاحات هيكلية لتحسين اقتصادها وتنمية سوق عملها وتعظيم دور القطاع الأهلي فيها.  وقال إن هناك فرصة حقيقية لبناء قاعدة اقتصادية تفتح آفاقا جديدة وقد حان الوقت لنرى على الواقع استثمارات بمزايا تفضيلية.

ووجه أمير منطقة مكة المكرمة دعوة للمستثمرين في العالم للنظر إلى جدة خاصة والسعودية عامة كمركز تجاري وحضاري يتطلع إلى توسيع علاقات التجارة والاستثمار والسياحة والثقافة.

وتوقع الفيصل أن تشهد الأيام المقبلة مجالات أكثر اتساعا للتعاون, وأوضح أن رجال الأعمال الحاضرون والغائبون مدعوون لاغتنام الفرصة بتكوين شراكات تنفتح بها أبواب جديدة لتعاون إقليمي وعالمي بناء.

اجمالي القراءات 2692
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق