تساؤل .. ماذا يضر الجميع ؟

عمرو اسماعيل في الخميس 15 مارس 2007


تساؤل لم أجد له أجابة رغم تكراري له ...
ماذا يضر الجميع؟
إن آمن المسلمون..أنهم خير أمة أحرجت للناس.. أن الدين عند الله هو الاسلام .. وأنه الدين الخاتم ..
وإن آمن المسيحيون أن المسيح هو المخلص وأن تعاليمه هي الحق ...

وإن آمن اليهود أن أنبياؤهم هم الرسل و لا كتاب بعد التوراة وأنهم شعب الله المختار ..
وأن اقتنع البوذيون بتعاليم بوذا وفلسفته ..
وان اقتنع البعض أن الاديان كلها هي من صنع البشر وأن الانسان خلق الله وليس العكس ..
لماذا لا يترك كل إنسان أخيه الأنسان يعبد الله بالطريقة التي يراها صحيحة ويؤمن أن الله سيرضي عنه بها وسيدخله من خلالها جنات عدن ؟ ..


ثم نترك لله أن يحكم علينا جميعا في الآخرة من هو علي حق ومن هو علي باطل ..
اليست هذه هي حكمة الاستخلاف في الارض والموجودة في كل الاديان؟ .. أن يختار الانسان بحرية ليحاسبه الله علي اختياره .. ماهو معني الحساب إن لم يكن هناك اختيار وحرية في هذا الاختيار .. وما معني التوبة إن لم يكن هناك خطأ .... هل نريد أن نأخذ حق الله في حساب الإنسان في يوم الدين .. لماذا إذا الله ويوم القيامة.. إن قررنا نحن البشر الفاني عقاب الإنسان علي اعتقاده وحرمناه من أهم حق أعطاه له الله .. حرية الاختيار ..
أما في الدنيا فليحكم بيننا القانون الاخلاقي والموجود ايضا في كل الأديان والفلسفات ..
أن لا يؤذي الانسان أخيه الأنسان .. ومن يفعل ذلك يعاقب ..
بالقانون الذي ترتضيه الجماعة التي تعيش علي بقعة أرض اصطلح علي تسميتها حديثا بالدولة .. تمثل وتحمي مصالح جميع مواطنيها بصرف النظر عن دين واعتقاد هؤلاء المواطنين ..
ويكون اختيار هذا القانون بالتراضي ومن خلال الاقتراع وصناديق الانتخاب .. ..
لا يستطيع عقلي الضعيف أن يفهم كيف يمكن لإنسان أن يقتل أخيه الانسان لأي سبب كان ثم يقول أن هذا أمر من الله ..
..أو يعتدي علي الغير ويقول أمرني الله بذلك .. من حق الانسان أن يدافع عن نفسه في الدنيا ضد العدوان .. ولكنه قد يرتكب الحماقات أثناء هذا الدفاع ..فلماذا لا يتحمل هو المسئولية ويتوقف عن تحميل الله مسئولية حماقاته ؟ هل ممكن أن يصدق أحد أن الله أمر بنحر أنسان لأخيه الانسان كالشاه أمام الكاميرات مهما كان المبرر أو السبب .. ..
قد يطمع انسان ما أو دولة ما فيما بين يدي انسان آخر أو دولة أخري ويعتدي بسبب أطماع دنيوية ..
ويرتكب الجميع بسبب هذا الطمع كل المساويء التي حذرنا منها الله في كل الأديان .. ولكن لا يجب أن نستمع إلي أو نصدق من يقول أنه يفعل ذلك باسم الله ..أو يدعي أنه يفعل ذلك لنشر الدين أو نشر الديمقراطية .. رغم أنه في الحقيقة لا يسعي إلا وراء أطماعه الدنيوية .. ..
لماذا نصر أن نحمل الله مساوئنا و أطماعنا الدنيوية ..
ولماذا نتقاتل لكي نثبت ما هو الدين الحق .. لماذا لا نترك لله المهمة التي من أجلها خلقنا واستخلفنا بسببها علي الارض .. وهي حسابنا في الآخرة علي اختياراتنا ..
لماذا لا نجعل اساس التعامل فيما بيننا في الدنيا الاخلاق والقانون الانساني العام .. ونترك جميعا لله أن يحكم علي معتقدات كل منا في الآخرة .. فهل انا مخطي ؟
لماذا لا نستطيع أن نعي أن ما يجمع بيننا جميعا يجب أن يكون احترامنا للقانون والذي نستطيع تغييره بالإتفاق عبر عقد اجتماعي والذي يستمد بنوده من كل الأفكار السامية والتي هي موجودة في كل الأديان من عدل و حرية و مساواة

ماذا يضر ابناء الوطن الواحد أن يعبد كل منهم الله بالطريقة التي يريدها والتي يعتقد أنها أقرب لعقله وقلبه .. سواء كانوا مسلمين سنة أو شيعة .. مسيحيين أرثوذكس او كاثوليك .. وفي نفس الوقت يحب الجميع الوطن ويتعاونون فيما بينهم علي رفعة شأنه .. ويفصل بينهم القانون الذي يرتضونه ويحفظ لكل مواطن حقوقه الاساسية في الامن والامان وحرية الاعتقاد والمشاركة السياسية علي أساس المواطنه وليس علي اساس الجنس او الدين او الطائفة أو المذهب ..

هو سؤال لا أجد له أجابه .. ماذا يضر الجميع ؟ أن آمن كل منا بالدين الذي يريد وعبد الله بالدين الذي يراه من وجهة نظره أنه الدين الحق .. ثم نترك أمرنا جميعا لله ليحكم بيننا في الآخرة .. أما في الدنيا فلنجعل الحب والتعاون والسلام هو الهدف الاسمي لنا جميعا ..

تساؤل لا أجد له أجابة ... ولا يبدو أنني سأجد له إجابة فهناك من يصر علي تحويل الحياة الي صراع ديني وعقائدي ..
يبدو أن انتشار مفهوم الدولة المدنية وحقوق المواطنة لن يأتي الا بثمن باهظ .. مثل ما يحدث في العراق اليوم .. وأدعو الله ألا تدفع مصر ايضا هذا الثمن ..

عمرو اسماعيل

اجمالي القراءات 8182

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الخميس 15 مارس 2007
[3991]

الجهل هو السبب

الإنسان خلق "ظلوما جهولا". فالظلم مع الجهل صفه من صفاته إلى يوم الدين. الإنسان يظلم بجهل إعتقادا منه أنه يفعل الصواب. والصواب يختلف من عقيدة للأخري ولكن كلهم مجتمعين على الظلم.


2   تعليق بواسطة   عبد الباسط عمري     في   السبت 17 مارس 2007
[4059]

مهمة الانسان في الارض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
"قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين.وما أرسلنا من قبلك إلارجالاًنوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الأخرة خير للذين اتقواأفلا تعقلون.حتى إذا اسيتئس الرسل وظنواأنهم قد كذبواجاءهم نصرنا فنجى من نشاءولايرد بأسناعن القوم المجرمين.
فمهمة الانسان الدعوة الى الله وليس حساب الناس
مع تحياتي

3   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   السبت 17 مارس 2007
[4065]

عيب عليك يادكتور عمرو!!!!!!

والله يادكتور عمرو عيب عليك تسال سؤال زي ده.
كيف تسال ماذا يضر الجميع؟
ان لم نجعل في الامر ضرر فكيف نجعل ابليس المحترم يضحك علينا !!!!
وان لم نقتل اخواننا من البشر وننحرهم كيف نتقرب من الله الرحمن الرحيم!!!!
ان لم نعتدي على غيرنا من الدول كيف نكون دولة قوية مهابة الجناح!!!!
ان لم نسترق الانسان الذي خلقه الله وكرمه ونجعله عبدا فمن اين ناتي لنا بعبيد!!!!نستورد من الفضاء الخارجي ونحن عندنا ثروة (انت شيوعي ولا شنو؟).
والله يادكتور انت اسالتك ما منطقية ابدا ولا انت ما عندك عبيد!!!
تبقى المشكلة فيك انت روح راجع نفسك وحاسب نفسك قبل ماتحاسبنا ياراجل.
كلمة اخير يادكتور:
من كل قلبي تسال كما شئت فانت حر لكن لا تدع الحيرة تقتلك فانت حينئذ الخاسر الوحيد.
اخوك (المتسائل مثلك لكن المرتاح عكسك).

4   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الأربعاء 21 مارس 2007
[4275]

الأختبار والاختيار..

الأستاذ عمرو لو ترك كل إنسان يعبد الله بالطريقة التى يراها، والتى يقتنع بها انها سترضى الله وتدخله الجنة. لو عشنا بهذه المثل العليا لما وجدت المشاكل ،ولعشنا فى عالم مثالى ورتم يومى، ولوصل كل إنسان للحقيقة ولو بعد فترة ، ولكن الله يضعنا فى اختبارات ليرى من منا مؤمن حقا، ومن منا إيمانه هش، فهذه اختبارات من الله سبحانه وتعالى يضعنا فيها، ليختبر الإنسان. فالدنيا عبارة عن عدة اختبارات للإنسان، يختبر بها هل سيصمد أمام الحق ولا يخاف لومة لائم، ويتقى الله حق تقاته، أم سينهار ويضل ويأخذ طريق الضلال، فهذا هو الأختبار ولكل إنسان اختياره، الذى يحاسبه الله تعالى عليه. فنتمنى أن نكون ممن يختارون الطريق الحق ويبتعدون عن الضلال وهدانا الله جميعا .

5   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 05 اكتوبر 2008
[27771]

تعريف خليك في حاالك .. إهداء لأخي احمد شعبان

هذا ما أفهمه أخي الفاضل لمعني خليك في حالك دينيا ... وفي رأيي أن هذا هو الطريق الوحيد لي اصلاح سياسي أو ديني أو اقتصادي أو انساني


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27783]

الأخ الفاضل والكريم عمرو إسماعيل

شكرا جزيلا على هديتك ، والتي تقبلتها بإرتياح شديد ، كما لو كنت تعبر عما في نفسي ، ولو وجدت كلمة أكثر من الشكر لقلتها لحسن أدبك أيضا .


في تعليقي عن خليك في حالك خفت من السلبية ، أما ما ذكرت يا أخي فهو قمة الإيجابية .


وفي النهاية أقدم شكرى مرة أخرى وأوافقك الرأي في كل ما قلت .


7   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27784]

الأستاذ الكبير / عمرو إسماعيل

أود القول أن الإجابة على تساؤلاتك


تأتي في كلمة واحدة " البغي " وهذا ما ذكره القرآن الكريم


وتقبل تحياتي .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,097,531
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt