الأزهر و تحويل القرآن إلى مادة دراسية بحته

رضا عبد الرحمن على في الأربعاء 24 يناير 2007


 

إن المؤسسات التعليمية في أي وزارة  حكومية خاصة بالتعليم تحتوى على مجموعة من المواد (المناهج) الدراسية , وهذه المواد الدراسية بكل ما فيها من علوم وتاريخ ولغات ورياضيات ومنطق وأدب وفلسفة .. إلخ  من تأليف و صنع البشر, ونتاجا لمجهودات وأبحاث بشرية على مر التاريخ ..

ومن يقوم بالدراسة في هذه المؤسسات التعليمية يكون مطالبا بمذاكرة مجموعة من المواد الدراسية التي قام بتأليفها مجموعة من العلماء وخبراء التعليم وتحويلها إلى مناهج دراسية مبسطة  يستطيع طالب العلم أن يستوعبها ويذاكرها أو يحفظ كل ما فيها من محتويات فلسفية أو أدبية أو ثقافية علمية , وفى نهاية كل تيرم أو كل عام دراسي يدخل الطلاب ما يسمى بالامتحان الذي يتم من خلاله تقييم مستوى الطلاب وانتقالهم من فصل دراسي إلى فصل آخر ومن مرحلة دراسية إلى مرحلة أخرى , وهكذا ....

ومن خلال ثقافة التعليم في الدول النامية أو ما تسمى بدول العالم الثالث , وبالتحديد فى مصر , والتي تحول التعليم فيها إلى مجرد الحصول على شهادة ليس أكثر , وخاصة في العشرين سنة الأخيرة  فإن التعامل مع المناهج الدراسية وصل إلى درجة رديئة جدا ألا وهى قيام الطلاب بتقطيع الكتب تارة , ووضع الكتب في الحمامات تارة أخرى , وضع بعض الصفحات في الشراب , وكل ذلك هدفه الأساسي النجاح والحصول على الشهادة ...

وعلى الرغم إن مثل هذه التصرفات تسيء للتعليم ولثقافة هذه المجتمعات وإلى مدى الإنحدار الثقافي والأخلاقي الذي وصلت إليه , ولكن في النهاية هذه كتب علمية ليس فيها أي قدسية مثل الكتب السماوية التي نزلت بالتشريعات الدينية لهداية الناس , كما نزلت كي يتدبرها الناس حتى يعرفوا الحقائق الدينية المطلوبة منهم , وحتى يصلوا إلى بر الأمان  في الدنيا والأجرة ..

ولكن المصيبة الكبرى أن يتحول كتاب سماوي , كتاب دين , وآخر الكتب السماوية التي نزلت من عند رب العزة جل وعلا إلى مادة دراسية شانه شأن كتب الفيزياء والحساب والمنطق والفلسفة , يكون طلاب العلم مطالبون باجتياز امتحان عادى في هذا الكتاب السماوي الذي سيحاسبون على فهمه وتدبره يوم القيامة , ولن يحاسب أحد على عدم حفظه وتسميعه ..

تحول القرآن الكريم إلى مادة دراسية عادية , وكل ما يطلب من طلاب العلم تجاهه هو حفظ هذا الكتاب مثل أجهزة الكاسيت وعبور امتحانين فيه أحدهما شفويا والآخر تحريريا , وكما أشرت في البداية إلى كيفية تعامل طلاب العلم في دول العالم الثالث مع كتب العلم في الامتحانات  , وليس هناك أي فرق بين القرآن وغير ه من الكتب الدراسية الأخرى فهنا تلاشت الفوارق من ذاكرة الطالب لأنه يريد اجتياز الامتحان وخلاص , وهذا ما يحدث بالفعل في لجان الامتحانات من محاولات الغش للحصول على درجة النجاح على الأقل في مادة القرآن الكريم , ويدخل الامتحان الشفوي للحصول على درجة النجاح أيضا يبقى كده تمام , وطبعا يقوم الأستاذ الممتحن بالبحث عن الآيات المتشابهات في القرآن حتى يقيس درجة حفظ الطلاب لهذه المادة , ويسمونها في الأزهر مواضع الأسئلة في القرآن الكريم , ويجلس الطالب يرتعد أمام المدرس وكأنه هايقبض روحه , ولا يخلو الأمر من التريقه على الطالب الذي لم يسعده الحظ بحفظ  الأجزاء المقرره ..

إن تحويل القرآن الكريم كتاب التشريع وكتاب الدين للمسلمين إلى مادة دراسية تـُحْـفـظ وتـُسَـمّـع آخر العام مشكلة كبيرة يتم فيها إهانة كتاب الله الذي انزله على نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام وأمره بتبليغه وشرحه وتدبر معانيه وفهمها فهما واعيا مبنيا على البحث والدراسة , ليس مبنيا على الحفظ والتسميع كما يحدث في الأزهر ..

طلاب أحد الكليات بجامعة الأزهر يقومون بتقطيع ورق المصحف بدون اى وعى أو تقديس لكتاب الله , ويأخذون ما يقطعونه من ورق المصحف معهم داخل لجان الامتحان , ويضع حسبة في الشراب , وحسبة في الجيب  , وحسبة ماعرفش فين , المهم يكون ملغم هدومه بورق المصحف كما يفعل في المواد الدراسية الأخرى بهدف النجاح في الامتحان , ونسى الطالب المسكين الامتحان الأكبر يوم القيامة , ولكن الطلاب مساكين لأن مشايخ الأزهر السبب في وضع كتاب الله في هذه المنزلة التي لا تليق بقدسية القرآن الكريم الذي سنحاسب عليه جميعا أمام الله تعالى يوم القيامة ..

وقد يسأل أحد القراء كيف عرفت هذه الأخبار بالتفصيل .. ؟؟

أنا خريج كلية التربية جامعة الأزهر ورأيت بعيني زملائي في نفس لجنة الامتحان بدل المرة سبعة مرات ــ  يضعون ورق المصحف في الشراب لكي يغشوا منه وقت اللزوم , وعندما تحدث كبسة على اللجنة من احد الأساتذة يقوم الطالب بوضع ورق المصحف في فمه ومضغه وبصقه على الأرض أو من الشباك حسب موقعه فى اللجنة , أو يقوم بوضعه في الشراب أو رميه على الأرض حتى يخلى مسؤوليته تجاه هذا الورق الذي يسمى بمفهوم الامتحانات آنذاك ( براشيم )  , ولقد رأيت هذا بعيني في لجان الامتحانات داخل قبة الأزهر التي يدعى رجاله الدفاع عن الدين الإسلامي  والحفاظ على كتاب الله ..!!

وأقول رأيت هذا سبعة مرات بالتحديد لأنني دخلت امتحان القرآن سبعة مرات ..

وذلك بسبب عدم قدرتي على حفظ خمسة أجزاء وتسميعهم في كل عام دراسي ــ  شيء عجيب ما يحدث في الأزهر من إهانة واضحة لكتاب الله عز وجل ..

لماذا لا يحول الأزهر أسلوب دراسة القرآن إلى الأسلوب البحثي المبنى على التدبر والفهم , ولماذا لا يفكر رجال الأزهر في طريقة تتناسب مع كتاب الله حتى يتساوى مع كتب الحديث التي تدرس في الأزهر , ويطلب فيها أبحاث و دبلومات وماجستير ودكتوراه ويتم تفعيل هذه الأبحاث على الوجه الأمثل لأنها في التراث الذي أصبح أهم من كتاب الله تعالى ..

حتى الأبحاث التي قام الباحثون بعملها فى كتاب الله عز وجل لم يتم تفعيلها على الوجه الأكمل أو الاستفادة منها كما ينبغي , لأنهم ببساطة شديدة يحكمون على أبحاث القرآن بمقاييس التراث ولغته وحقائقه المذيفة القديمة..

وبالتالي إذا كانت نتيجة اى بحث قرآني تتعارض مع الحقائق التراثية البخارية القاطعة من وجهة نظرهم فإنهم يقومون بتعويم المسائل ونصر البخارى على كتاب الله ــ  حتى لا يتم المساس بصحيح البخاري الذي أصبح أكثر أهمية عند المسلمين من كتاب الله عز وجل  ..

 

 

..

لماذا لايسند لطلاب الأزهر البحث في كتاب الله والخروج بما يفيد بدلا من تحويل الطلاب إلى أجهزة كاسيت لا تفكر ولا تعقل ولا تفهم شيئا ..

والمضحك أن الأزهر قام ولم يقعد عندما سمعنا أن احد الجنود الأمريكان قام بتدنيس المصحف في جوانتنامو .. !!! ولم يحرك لهم ساكنا ما يفعله الطلاب كل عام داخل قبة الأزهر في كتاب الله  .. الجندي غير مسلم ولا يعرف قيمة القرآن أما الطالب المسلم الذي يدرس في الأزهر عندما يفعل هذه الأفعال مع كتاب الله فكيف نحاسبه .. ؟؟

و كيف نحاسب من جعله يفعل ذلك .. ؟؟

أعتقد انه أول من يستحق أن يحاسب هم رجال الأزهر لأنهم فرضوا القرآن على طلاب العلم بطريقة تجعل الطالب يكره التعامل معه متناسيا انه كتاب الله القرآن الكريم ..

فلماذا لا يتحول أسلوب دراسة القرآن الكريم من أسلوب الحفظ  والتسميع إلى أسلوب البحث والتدبر والفهم الواعي لآيات الله , ويتم تحديد مجموعة من القضايا الاجتماعية , ومجموعة أخرى من القضايا الإنسانية , ومجموعة ثالثة من القضايا العلمية  , كما يتم تحديد مجموعة العبادات والتشريعات والقوانين الدينية في القرآن , ويطلب من كل دارسي القرآن الكريم في الأزهر وفى غير الأزهر البحث في أحد هذه القضايا , وبذلك سيهتم الطالب بجميع سور القرآن الكريم , كما أنه سيستفيد من بحثه في آيات الله لأنه مسلم أولا , وطالب ثانيا , وفى النهاية ستكون المنفعة الأكبر للأمة الإسلامية بشبابها الفاهم الواعي الذي يبدأ منذ نعومة أظافره على تدبر آيات الله ..

أما إذا كان مشايخ الأزهر يريدون بقاء الوضع على ما هو عليه فهذا موضوع آخر .. لأنهم لا يريدون خلق جيل مثقف يفهم القرآن من القرآن , ولأنه لو وجد هذا الجيل سينسف تاريخهم الطويل وسيسحب البساط من تحت أقدامهم جميعا , لأنهم يتمسكون بما يخالف القرآن الكريم وبالتالي لا يريدون لأي مسلم أن يعلم شيئا عن حقيقة الدين حتى يستمروا في مقاعدهم التي يخافون عليها ..

و رغم أنهم يدعون الحفاظ على كتاب الله والإعلاء من شأنه ..

لكنهم يؤمنون بأحاديث كاذبة منها ما يضحك وما يجعل القارئ يتساءل كثيرا..

هناك حديث يقول " من قرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات فكأنه قرأ القرآن الكريم كله " لأن سورة الإخلاص تساوى ثلث القرآن حسب ثقافة البخاري وأكاذيبه ..

بالله عليكم أيها القراء لو أن رجال الأزهر يؤمنون بهذا الحديث فعلا إيمانا قطعيا ــ  فلماذا يرهقون طلاب العلم في جميع مراحل التعليم بالأزهر من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية وفى جميع التخصصات ــ  الطب والصيدلة والهندسة والزراعة ــ وطالما أن هذه السورة تساوى ثلث القرآن فلماذا لا يتم امتحان جميع طلاب الأزهر في هذه السورة فقط ويقوم الطلاب بكتابة هذه السورة ثلاث مرات في ورقة الإجابة , كما يقوم الطالب بتسميعها ثلاث مرات شفويا أمام الشيخ الذي سيمتحنه شفويا  , وبكده يكون قد كتب القرآن كله كاملا وسمعه كله كاملا  كما يقول البخاري في صحيحة ...

إن القرآن الكريم أكبر وأنزه من كونه ماده دراسية تجرى فيها امتحانات ويكون فيها نجاح ورسوب في حياتنا الدنيا , بهذا الحال فقد القرآن قدسيته و  مكانته بين المسلمين والسبب البخاري ومن يروج له في الدول الإسلامية , الطرق المستخدمة فى  مؤسسات التعليم وأولها الأزهر الذي حول الاهتمام بالقرآن إلى عكس ما أمرنا به المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في أكثر من آية وهى الدعوة إلى تدبر هذا القرآن ومن لم يفعل هذا يوصف بان على قلبه قفل أن يفقه آياته ..  

النبى عليه الصلاة والسلام كان يـُعلم الناس القرآن ويشرح لهم معانيه وتشريعاته الجديدة  , ولم نسمع ان النبى فتح كتابا لتحفيظ القرآن الكريم فى حياته يقول تعالى  " كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ " البقرة : 151

" وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " النحل : 64

إن ما أمرنا به المولى سبحانه وتعالى يجب ان نتبعه لكى نكون متبعين لمنهج الله سبحانه الذى وضعه للمسلمين فى كتابه العزيز يقول تعالى

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ  ــ المؤمنون :   68   

أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ــ النساء 82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ــ  محمد : 24

 

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ـ القمر : 17

 

نريد صحوة حقيقية لتصحيح الطريقة التى نتعامل بها مع كتاب الله إذا كنا فعلا نريد نصرة وعلو الإسلام وتقدم ورقى المسلمين ..

يقول تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " العنكبوت : 69

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 21581

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 24 يناير 2007
[1812]

قم للمعلم وفه التبجيلا.......

اخى العزيزالاستاذ رضا,
تهنئتى على مقال ممتاز مليئ بالأفكار الرائعه التى تحتاج فعلا الى من يتمعن فيها ويفكرفى مايمكن ان تثمر به.
تقول يا استاذ رضا: ((لماذا لا يحول الأزهر أسلوب دراسة القرآن إلى الأسلوب البحثي المبنى على التدبر والفهم , ولماذا لا يفكر رجال الأزهر في طريقة تتناسب مع كتاب الله حتى يتساوى مع كتب الحديث التي تدرس في الأزهر , ويطلب فيها أبحاث و دبلومات وماجستير ودكتوراه ويتم تفعيل هذه الأبحاث على الوجه الأمثل لأنها في التراث الذي أصبح أهم من كتاب الله تعالى ..)) .
للأسف ما تقوله عن القرآن رغم اهميته من الجانب الدينى, ينطبق ايضا على الكثير من المواد الدراسيه سواء العلميه او الأدبيه, ففى مصر للأسف كان نظام التعليم ولايزال نظاما مبنيا على اسس خاطئه على اقل تقدير ان لم تكن متخلفه ايضا, كان نظام التعليم على ايامنا فى الاربعينات والخمسينات وحتى بدايه الستينتات من القرن الماضى , مبنيا ليس على الفهم بل على الصم , وكنا كطلبة فى ذلك الزمن نقول يجب ان نحفظ و ( نخزن ) تلك المعلومات مؤقتا حتى ينتهى الامتحان , فنتقيأها فى لجنة الامتحان , وتغادرنا وتنتهى علاقتها بنا للأبد بعد ذلك مباشرة ولدى خروجنا من تلك اللجنه. كان هناك عدد قليل من الاساتذه فى الجامعه ممن ( والحق يقال) قد اتموا دراستهم فى الولايات المتحده على سبيل المثال لا الحصر, ممن كانت طريقتهم تختلف عن ذلك, ممن كانوا يحاولون ان يغرسوا فى طلبتهم روح البحث والتنقيب, ممن كانوا يشجعوننا ان نذهب الى المراجع ونبحث عن الاجابات بأنفسنا , ممن كانت امتحاناتهم لاتناسب اسلوب الصم مطلقا, ومن كان من ( الصممامين) لم يكن ينجح ببساطه او بسهوله. كانت اسئلتهم عباره عن ( multiple choice) مما يكشف فعلا ان كان الطالب قد فهم المقرر ام قام بالصم بدون فهم. كانت أسئله الامتحان تأتى فى 15-20 صفحه, والطالب الذى فهم المقرر جيدا يستطيع ان يجيب فى نصف ساعه او اقل فى امتحان مدته ثلاث ساعات, وكان كل مايفعله ان يختار الاجابه الصحيحه, قارن ذلك بأسئله امتحان من استاذ اخر لا تتعدى بضعة سطورتستغرق من حتى احسن الطلاب ساعات الامتحان الثلاثه فى كتابة صفحات وصفحات مما يتقيأه مما حفظه وصمه , وللأسف قد لايقرأها الاستاذ كلها.
لاحظت الفرق بين نظام التعليم فى مصر ومثيله هنا عندما كان اولادى فى المدارس, بدأ من الابتدائيه, ليس هناك صم وحفظ , بل فهم وتحليل , كل شيئ لابد للطالب ان يعرف كيف جاءت الاجابه وكيف يمكن الوصول اليها, زد على هذا المشاريع الدراسيه المتعلقه بالمقرر, مشاريع ((عمليه)) فى كل مواد المقرر تقريبا, وفى كثير من الاحيان مشاريع مشتركه بين الطلاب مما يشجع على روح التعاون والعمل مع الزملاء سويا. اما المشاريع العلميه فليس هناك سقف لها.
لماذا لايتغير مفهوم المدرسه والمعهد والجامعه فى مصر, ومتى يحدث ذلك. كل ما اسمعه الان ان المدارس لم تعد حتى كالمدارس ايامنا, والطلبه لايذهبون الى المدرسه فليس هناك تعليم , وللأسف رغم علمى انك فى سلك التدريس, فكل ما اسمعه ان الدروس الخصوصيه قد احتلت مكان المدرسه مما قد غير تماما من الوضع الاجتماعى للمدرس فى مصر, فعلى ايامنا كان من يأخذ درسا خاصا هو التلميذ الذى تواجهه مصاعب فى مادة ما, اما الآن فيبدو ان ( جميع) التلاميذ فى ( جميع) مراحل التعليم تواجهم ( مصاعب) فى ( جميع) المواد , ويخصص رب الاسره جزء كبيرا من دخله للدروس الخصوصيه شهريا.
وكنا نقول زمان : قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا
ولا ادرى ان كان ذلك البيت من الشعر يردد الآن بنفس الكلمات ام قد تم تحويره ليعكس حاله العلم والتعليم القائمه. تحياتى يارضا , رضى الله عنك.

2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 25 يناير 2007
[1822]

أكرمك الله على هذا التشجيع

الأخ الفاضل , وأستاذى : فوزى فراج
أشكرك على اهنمامك بما اكتب وانا سعيد لأن حضرتك تهتم بما اكتب وتعلق عليه لأن ما أشرت إليه يا سيدى يعد جانبا مهما أيضا فيما يحدث الأن فى التعليم فى مصر ..
لقد تحولت حياة الطلاب الى دروس خصوصية فى دروس خصوصية فى المدن والقرى سواء ..
وبالنسبة لموضوع الحفظ والصم فى التعليم المصرى ادى إلى تسرب عدد غير قليل من الطلاب من التعليم بسسب عدم قدرتهم على الحفظ والصم , يقوم المشايخ بجلد الطلاب الغير قادرين على حفظ القرآن الكريم دون مراعاة ان هناك فروق فردية بين البشر وبالتالى يحاول الطالب المسكين الهروب من الجلد اليومى بالتسرب من التعليم بأى حجة ..
وفعلا بالنسبة لموضوع التدريس والإمتحانات ما قلته صحيح مية فى المية وعندى مثال حى معى انا شخصيا دخلت امتحان مادة أصول التربية فى الفرقة الثالثة كلية التربية جامعة الأزهر ومادة الإدارة والتخطيط فى الفرقة الرابعة فى نفس الكلية وكان الإمتحان مكون من ثلاثة أسئلة وعلشان اجاوب عليها كتبت حوالى خمسةعشر صفحة ولم تكفى ..
المهم ان التعليم فعلا يسير فى طريق غير سليم لن يخلق جيلا يبشر بالخير فى المستقبل ..

3   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الخميس 25 يناير 2007
[1828]

برشام برشام برشام

الاستاذ رضا عبد الرحمن
كم اثلجت قلبى بهذه المقاله والله انك كتبت فصدقت ..
انا ايضا كنت طالبة فى جا معة الازهر وتعرضت لمثل هذه المواقف المخجله ورئيتها كثيرا ولا فرق بين البنين والبنات وهذا ما اضحكنى كثيرا ..
الاهم من ذلك وهو الاخطر .. انه منذ ثورة 1952 عندما ادخل الرئيس جمال عبد الناصربعض مظا هر العلما نية وطالب بأن تدرس العلوم الدنيوية كالطب والهندسة مع المواد الدينية كالقرأن والفقه والحديث اصبح الاهتمام بالمواد الاخرى اكثر من المواد الدينية التى بنيت من اجلها
فالطالب يأخذ المواد الزهرية مواد دراسية من الدرجة الثا نية الاقل اهتماما
فالقرآن يراجع فى النصف ساعة الاخيرة قبل الآمتحان والحديث يحفظ من أذا عتة من برامج التليفزيون والفقه موروث من الصفوف الأبتدائية علوم تكرر نفسها على مدار سنين التعليم ولا جديد فيها
وبالتالى يخرج لنا دكتور من كليه الطب نصفه طبيب ونصفه (فقى)لا يجيد الطب ولا يجيد الفقه
والله تعالى المستعان






4   تعليق بواسطة   هبه على     في   الخميس 25 يناير 2007
[1829]

من الحياه

ليس جديدا على الاخ رضا طرح مثل هذه الافكار المأخوذه من واقعنا الاليم وان كل ما قلته يحدث الأن بل واكثر من ذلك واشكرك انك اعطتنى الفرصه لكى اذكر مايحدث الأن فى الجامعات الأزهريه من المخجل ان طلاب الجامعات الأزهريه يتوقعون مواضع الاسئله ويقومون بحفظ اوئل السور واوئل الاربع والهدف الاساسى من هذا الحفظ هو النجاح فقط وليس العلم بالقران ومعانيه وهذا شىء مسىء فى حق كتاب الله ولكن الذى اجبرهم على هذا هم الذين يسمون انفسهم برجال الدين(الأزهر الشريف) لانهم لا يفرقون بين قدرات الطلاب فى الاستيعاب والحفظ
وذكرت هذا الحديث كونى طالبه فى جامعة الأزهر واعيش هذه الاهانه لكتاب الله سبحانه وتعالى


5   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأحد 28 يناير 2007
[1893]

أدعياء ليسوا ظرفاء

المربي الفاضل/ رضا عبدالرحمن قلت ووصفت فتخيلنا ووعينا ما يحدث في التعليم الأزهري من الابتدائي حتى الجامعى , والحقيقية أن القائمين على شئون الأزهر مدعون "أدعياء" يدعون أن الجامعة الأزهرية تحافظ على الاسلام وعلوم الاسلام وعلوم اللغة وأعتقد أن هذه الادعاءات كاذبة وصادقة في نفس الوقت من أدعياء ولكن ليسوا ظرفاء , إدعاءات كاذبة لأن في الحقيقة أن طالب الأزهر وخريج الأزهر وإن كان يخزن الكثير من التراث داخله إلا أنه لم تتكون داخله روح البحث العلمي والمنهج العلمي والعقلي في التفكير وإعمال العقل وهذا نتيجة طبيعية لأسلوب التلقين المعمول به في الأزهر , وأن الادعاءات منهم صادقة فهو أيضاً صحيح لأنهم وأقصد الأزاهرة قاموا بالحفاظ على التراث الأصولي والنصوص التي تؤكد التطرف والتعصب للرأى وتكفير واضطهاد المخالفين لهم في الرأى والعقيدة والأكثر إعمالاً للعقل منهم . فهم أدعياء ولكن ليسوا ظرفاء.

6   تعليق بواسطة   محمد رفعت     في   السبت 03 فبراير 2007
[2084]

لقد وضعت يدك على المأساه

الأخ العزيز ا/ رضا
لقد لمست بأسلوب منطقى مأساة القران الكريم فى التعليم الدينى ..
فاذا خرجنا - واسمح لى - عن نطاق الازهر الى نطاق المقررات الدينيه فى التعليم المصرى عموما .. تجدها ضعيفه بلا هدف واضح يخدم تأصيل حقوق المواطنه وحقوق الانسان فى نفوس الطلاب فى مختلف مراحل التعليم وهذا لأنهم لايريدون جيلا يتعلم كيف يفكر وكيف يحترم الأخر ..
هم يريدون جيلا مهمشا يستطيعون التحكم فى وعيه وتوجيهيه بسهوله من أجل مزيد من السلطه والاستبداد والفساد ..
أعغتقد أخى العزيز أن موضوع كموضوع التعليم جدير بالكثير والكثير من الاهتمام والبحث والنقاش منا جميعا لانه ببساطه يصنع ويشكل عقول أجيالنا
أما بخصوص مايحدث للقرآن خارج الأزهر وبالذات داخل الأزهر فلا أجد غير أن أقول لاحول ولا قوة بالله ..

خالص تحياتى

7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 06 فبراير 2007
[2185]

الأخ الكريم :محمد رفعت

أشكر لك مرورك على مقالى وأتمنى لك التوفيق والنجاح دائما ..
إن موضوع التربية الدينية ومناهجها يعتبر مشكلة حقيقية فى التعليم المصرى لأنها كما قلت لن تنتج إلا أجيالا لا تقبل الآخر و لا تؤمن بحرية الفكر والعقيدة , أما مناهج التعليم عموما فهى لن تنتج إلا أجيالا تافهه لا تفكر كى لا تتفاعل مع الدولة وبالتالى يكون كله تحت السيطرة سواء من النواحى الدينية أو السياسية ..
تحياتى لك أخى الحبيب

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,561,557
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر