حقنا للدماء المصرية ..

آحمد صبحي منصور في الإثنين 19 ديسمبر 2011


مقدمة  

لسنا فى مجال التذكير بأننا قلنا هذا من قبل وفى التسعينيات فى الدعوة لاصلاح الدستور المصرى وقيام حكومة مؤقتة للاصلاح ، المهم الآن هو أننا نسجل موقفا ، ونشقى ونحزن لأنه  لاسامع ولا مجيب . قلنا هذا فى آخر زيارة قام بها مبارك الى أمريكا ، حين حذرنا فى مؤتمر صحفى فى واشنطن من وقوع مصر فى حرب أهلية  إن لم يعتزل مبارك طوعا ويخرج آمنا ، وطالبنا ـ ولا زلنا نطالب ـ باقامة حكومة مؤقتة للاصلاح . الآن ، ومصر على حافة حرب أهلية ويخيم عليها شبح الانقلاب العسكرى فلا بد أن نفكر معا فى سبيل للخلاص وحقن الدماء . وهذه اقتراحات لمجرد النصح وطلب النقاش .

1 ـ قبل كل شىء لا بد من الوصول الى اتفاق يتم به توقف المظاهرات وإنسحاب الثوار ، مع خروج آمن لأفراد ورئيس المجلس العسكرى الحاكم من السلطة ، بما يعنى حصانتهم من الملاحقة القضائية مقابل إحالتهم الى المعاش ، ورجوع الجيش الى ثكناته ، وتركيز الشرطة على حماية الأمن ، وتسليم السلطة الى حكومة إصلاح مؤقتة لها دور محدد خلال مدة محددة تؤهل فيها مصر لآقامة نظام حكم ديمقراطى حقوقى برلمانى .

2 ـ ونعيد هنا القول بحتمية قيام حكومة مؤقتة مهمتها :

2/ 1 : تؤسس اصلاحا تشريعيا بدستور جديد وتشريعات قانونية جديدة ، تؤكد صراحة وضمنا على ان السلطة ليست فى قهر الشعب ولكن فى خدمة الشعب ،وأن وظيفة الدولة هى خدمة المواطن وليس الاستعلاء عليه . ويحصر دورها فى اقرار العدل الاجتماعى ( التكافل الاجتماعى ) والعدل السياسى ( اى الديمقراطية وتداول السلطة عبر الانتخابات الحرة النزيهة ) وحماية حرية الفرد فى الفكر والرأى والابداع والاجتهاد مع التركيز على الحرية الدينية المطلقة فى العقيدة والعبادة والشعائر والدعوة والتبشير على اساس المساواة المطلقة لجميع الأفراد والطوائف بلا تخصيص وتميز لأكثرية على أقلية أو لفرد على آخر. وفى النص على كفالة الحقوق الأساسية للمواطن وكرامته لا بد أن يجعل الدستور من التعذيب وانتهاك هذه الحقوق خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم .وأن يقوم الدستور الجديد على الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ورقابة بعضها على بعض لصالح الشعب وأفراده ، فمجلس الشعب هو لحراسة مال الشعب ، يعطى السلطتين التنفيذية والقضائية  نفقاتها ويحاسبهما  على النفقات ، ويراقب عمل الحكومة المنتخبة ويحاسبها . كما تقوم السلطة القضائية باجراء الانتخابات على كل المستويات ، وتفصل فى صحة العضوية لمجلس الشعب العام والمجالس المنتخبة فى المحافظات، هذا مع اقرار العدل بين الأفراد ، وبينهم وبين السلطة ، وتقوم هيئاتها العليا بالحكم بين السلطات . ويقوم الاعلام الحرّ بمراقبة كل ما يجرى ويكشف بشفافية عن أى فساد أو استغلال للسلطة . وتتكون الحكومة على أساس النظام البرلمانى ، أى يكون الرئيس رمزا للشعب ، ويتركز دوره فى تكليف حزب الأغلبية أو أحزاب الأغلبية بتشكيل الوزارة ، وتتعرض تلك الوزارة للنقد والمناقشة داخل المجلس وخارجه ، وتسقط  برأى أغلبية المجلس ، وتتشكل وزارة جديدة ، وهو النظام البرلمانى المعمول به فى اسرائيل والهند وانجلترة وكان معمولا به فى مصر قبل العسكر وقبل قيام اسرائيل  . النظام الرئاسى لا يناسبنا الان ، فنحن فى حاجة لاجنثاث جذور ستين عاما من الاستبداد ، وفى حاجة لتعلم الممارسة الديمقراطية بعد أن أنساها لنا العسكر منذ عام 1952 . ويؤسس الاصلاح الدستورى أيضا على إقامة دولة لامركزية ، وحكم محلي بالانتخاب فى المحافظات ، وأن يتم اختيار المحافظ والمدعى العام ورئيس الشرطة بالانتخاب من مواطنى المحافظة ، ويؤكد على رقابة الشعب على السلطات الثلاث خلال ممثليه والاعلام الحرّ غير الحكومى ، وأن تخضع ميزانية الجيش للرقابة ، وأن تخضع قيادة الجيش للشعب ممثلا فى حكومته المنتخبة . وأن تتولى السلطة القضائية إدارة الانتخابات بادارة متخصصة وتحت إشراف ومراقبة المنظمات المصرية والدولية ، وينتهى العمل بنظام التعيين فى اختيار القيادات بل بالانتخاب على المستوى العام والقومى وفى الحكم المحلى والنقابات والنوادى والجمعيات ، وكل ذلك تحت إشراف الهيئة العامة للانتخابات التابعة للسلطة القضائية . لا داعى فى الدستور الجديد لعبارات إنشائية وكثرة المواد ، يكفى أن يكون موجزا ومحددا يسهل على تلاميذ المدارس حفظه ليتعلموا الالتزام به، وحتى يتشربوا ثقافة قانونية حقوقية ديمقراطية تجعلهم فى شبابهم مستعدين للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم .

2/2 : وتقوم هذه الحكومة المؤقتة بغربلة ومراجعة القوانين المصرية وخصوصا قانون العقوبات ، لتتماشى مع العصر وثقافة حقوق الانسان وإطلاق طاقات الفرد المصرى فى الابداع  دون قيود وتدخل حكومى عقيم فى كل شىء . وبعض القوانين المصرية مضى عليه دون تغيير عشرات السنين ، وبعضها متعارض ويناقض بعضه بعضا ، وبعضه يتناقض مع العصر .. وتقوم تلك الحكومة باصلاح قوانين التجنيد ليكون تطوعيا وغير ملزم ، وتطبق فيه حقوق الفرد وتحفظ فيه كرامته . لا بد من مراجعة كاملة تستفيد من التشريع القانونى لدى الدول الديمقراطية.

2  /  3   : وبعد الاصلاح التشريعى تلتفت الحكومة لاصلاح التعليم فى الأزهر والتعليم العام من مستوى الحضانة والابتدائى الى مستوى الجامعة والدراسات العليا ، وان يكون اصلاح الأزهر بتحديث مناهجه الدينية بحيث يساير العصر وثقافة حقوق الانسان والديمقراطية مستعينا فى ذلك بالنصوص القرآنية التى تؤكد صلاحية الاسلام لعصرنا ، وبحيث يكون الأزهر مؤسسة مدنية اسلامية وليس مؤسسة دينية كهنوتية كنسية ، وأن يقف مدافعا عن حقوق الانسان وحرية الدين والرأى والفكروالدعوة لكل صاحب دين ومذهب وملة ، وأن يقف ضد الظلم والاستبداد ، وأن يتحرر الأزهر من سلطة الحكومة ويكون هيئة مستقلة شعبية تعتمد ذاتيا على التبرعات والأوقاف كما كان قبل ثورة 52 .  

2/ 4 : ، وأن تعاد هيكلة الشرطة  وأجهزة الأمن باحالة كل القيادات من درجة اللواء الى المعاش ، وتأهيل أصحاب السمعة الطيبة من القيادات الوسطى لتتولى القيادة شريطة أن تتعلم وتلتزم وبكل حزم أنهم خدم الشعب وليسوا سادة على الشعب ،وأن تلغى نهائيا وتماما مباحث أمن الدولة ، وكل ما يقوم بمهامها فى تتبع المواطنين بسبب انتماءاتهم السياسية والفكرية والدينية ، وأن تتركز أعمال المخابرت فى الدفاع عن الوطن وليس تعقب النشطاء السياسيين من المواطنين .

2/ 5 ، ثم تلتفت الحكومة المؤقتة الى اصلاح بقية المؤسسات والوزارات ، فى الخارجية والعدل و الصحة والاقتصاد والعمل الانتاجى لانقاذه من البيروقراطية الحكومية ولفتح الابواب امام الكفاءات وليس المحاسيب ولفتح الابواب امام الاستثمار المحلى والدولى ،ولاحلال التيسير والمرونة والتبسيط والسهولة فى الاجراءات لتشجيع الانتاج .

3 ـ تتكون هذه الحكومة المؤقتة من :

(1 )مجلس رئاسى ثلاثى يضم أجنحة الاصلاح الكبرى فى مصر : د البرادعى ، ود . ابو الفتوح ،و د .عمر حمزاوى ممثلا للشباب. ولا يحق لهم الترشح لأى منصب سياسى بعدها .

(2 )ومجلس وزراء من وكلاء الوزارة أصحاب السمعة الطيبة والكفاءة ، لتسيير الأعمال .

(3 ) مجلس خبراء من عدد كاف يوازى أعضاء مجلس الشعب تقريبا لاقتراح الاصلاحات التشريعية والادارية ، ويتنوع أولئك الخبراء ليشملوا القيادات التى نجحت فى النقابات ونوادى التدريس فى الجامعات ، ورموز العمل العام وممثلى الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والعاملين فى مجالات حقوق الانسان والفكر والثقافة والاعلام وخبراء عالميين مرت بلادهم بتجربة أو محنة التحول الديمقراطى والاصلاح .

4 ـ تعطى تلك الحكومة المؤقتة مهلة ست سنوات للقيام بعملها فى ظل الاعلان الدستورى الذى يضمن الحقوق الأساسية للانسان والمواطن .  من تلك السنوات الست ثلاث سنوات فى الاصلاح،وثلاث سنوات أخرى فى تطبيقه واجراء انتخابات على أساسه . بعد وضع بنود الاصلاح يتم عرضه فى وسائل الاعلام لمدة ثلاثة أشهر على المصريين ، ليناقشوه وليقدموا مقترحاتهم بالتعديل والتنقيح ، وتتكون لجنة منهم لمتابعة تجميع الاقتراحات ، وكيفية الاستفادة منها ، ثم تعود الحكومة بوزرائها ومجلس خبرائها لمراجعة أخيرة للاصلاحات ، بعدها تعلن الحكومة بنود الاصلاح بعد تعديلها ووتنقيحها . وعلى أساسها تقوم الحكومة المؤقتة باجراء انتخابات جديدة للرئيس الرمزى ولمجلس الشعب القومى وللمجالس المحلية فى المحافظات.

5 ـ بانتهاء دور الحكومة المؤقتة تستقيل وتعلن تسليم المسئولية للرئيس الرمزى المنتخب و للحكومة صاحبة الأغلبية فى مجلس الشعب .

اجمالي القراءات 9994

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الإثنين 19 ديسمبر 2011
[63194]

أعادة هيكلة أجهزة الامن المصرية أولى خطوات الاصلاح

  اقتراحات رائعة وياليت مصر تقوم بتنفيذها لتخرج من تلك المرحلة الرهيبة والتى ان استمرت بذلك الوضع فلنقول على مصر السلام ، وأحب أن اضيف شىء مهم جدا يجب أن يكون له الأولوية فى خطة الاصلاح بعد ما شاهدناه خلال السنوات الماضية وبات واضحا للجميع خلال عام الثورة والذى أوشك على نهايته وهذا الشىء هو أعادة هيكلة كل المؤسسات العسكرية وجهاز الشرطة وكل أجهزة الامن المصرية والتى تربت وتعلمت فى كلياتها ومعاهدها المختلفة على اهانة المصريين والتنكيل بهم وسحلهم وتعذيبهم داخل أقسام الشرطة والسجون وفى الشوارع، فما شاهدنا من عنف واضح من قبل أجهزة الامن المختلفة يدعونا لغربلة كل تلك الاجهزة وأعادة تعليمهم من جديد وتربيتهم على قواعد الديمقراطية وحقوق الانسان حتى يعلم  كل فرد من  أفراد الامن أنه المسؤل الاول عن حماية وأمان الشعب المصرى وليس العكس ، وبذلك نزيل الاحتقان والشرخ الكبير الذى حدث بين الشعب وأجهزة الامن المصرية بما فيهم الجيش والذى أصبح يحتاج لسنوات عديدة تتوافر فيها الثقة بين الطرفين لإزالة هذا الشرخ والجرح العميق . 


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 19 ديسمبر 2011
[63197]

فذكر إن نفعـــــت الذـكرى

 هكذا تكون التوعية والتذكرة لمن بيدهم السلطة اليوم .. لكن السؤال هل يستيجبون .. فهم في موات السلطة غارقون.. وشهوات المال مارقون مشاركون لسيهم في الخطيئة.. الكبرى ..


 على كل المثقفين المصريين بجميع تياراتهم أن يستجيبوا لنداء الدكتور صبحي منصور.. بعدم الامحقة القضائية لمجلس العشرين لواءاً ويكون موثقا  بشهادة جمع غفية من كل التيارات السياسية والايديولجية للمصريين ..


حتى نخرج بأقل خسائر في أرواح المصريين..


 نعم أستاذ دكتور صبحي.. لقد ذكرت بذلك في مقال آخر  وهو (الخروج الآمن لمبارك)


واليوم أنادي ا معك وأقول (الخروج الآمن للمشير ومجلس العشرين لواءا).. وضمانات بعدم الملاحقة القضائية.. وحتى الملاحقة  المالية لهم..


 حتى نخرج  بأقل خساء وحقنا لدماء المصريين..


ونتفرغ لإعمار مصر بعد الدمار الشامل..


 لكن هل يستجيب جموع المصريين لهذا الاقتراح..منك..


هل يفهم العسكر ويتنحوا عن السلطة ويطلبوا خروجا آمنا منها ؟؟


 هل يعطيهم المصريين هذا المطمع في الخروج الآمن..؟


الأيام التالية والشهور هى التي تجيب..


شكرا لك والسلام عليكم..


3   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الثلاثاء 20 ديسمبر 2011
[63200]

محاولات علها تأتي بفائدة

مع احترامي أستاذي الفاضل دكتور منصور لهذه المحاولات المحمودة للإصلاح ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه .ولكنها سوف تظل محاولات علها تأتي بفائدة .


وفي رأيي أنها لا تجدي مع قوم أدمنوا السلطة وامتهان كرامة الإنسان المصري على مر عقود طويلة .


لابد من استيقاظ الشعب المغرر به ومعرفة من يسانده ويدافع عن حقوقه ، ومن يضحك عليه ويسرق أمواله ويستعبده ويذله .


 


4   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الأربعاء 21 ديسمبر 2011
[63231]

نحن فى أشد الحاجة لتعلم الديمقراطية

تحتاج مصر لأبنائها الأحرار الشرفاء المصلحين لكي يأخذوا بيدها إلى الطريق الصحيح لبداية الإصلاح الذي يبغيه كل المصريين المخلصين لبلدهم الحبيب مصر .نحن نحتاج لتعلم الكثير من أشياء نتكلم عنها فقط ولكن عند ممارستها نجد أننا لا نستطيع التعامل من خلالها


فكما تفضل الدكتور أحمد بالقول بأننا فى حاجة لتعلم الممارسة الديمقراطية بعد أن أنساها لنا العسكر منذ عام 1952. وتعلم ثقافة حقوق الإنسان وقبول  الآخر والمعايشة معه في سلام  وأن نعمل ونجد من أجل العمل كقيمة  .. ومن أجل رفعة الوطن كي نترك لأبنائنا ميراث ثقافي إصلاحي نافع. 


5   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 21 ديسمبر 2011
[63233]

مرحلة صعبة

لا أحد  ينكر أن ما تمر به مصر الآن هو  صعب ومؤلم ، والمشكلة ان كل جماعة تلخص المشكلة من وجهة نظرها ، فالمجلس العسكري يقول أنه  من يحمي البلاد  إلا ان تتسلمه سلطة مدنية منتخبة ، وهو آثر تأخير الدستور الجديد  رغم الآراء العاقلة التي تقول الدستور اولا ، عموما ما يهم الان هو وقف حمامات الدم ، فما أقسى ذلك ؟! 


 


 


6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 21 ديسمبر 2011
[63234]

مرحلة صعبة

لا أحد  ينكر أن ما تمر به مصر الآن هو  صعب ومؤلم ، والمشكلة ان كل جماعة تلخص المشكلة من وجهة نظرها ، فالمجلس العسكري يقول أنه  من يحمي البلاد  إلا ان تتسلمه سلطة مدنية منتخبة ، وهو آثر تأخير الدستور الجديد  رغم الآراء العاقلة التي تقول الدستور اولا ، عموما ما يهم الان هو وقف حمامات الدم ، فما أقسى ذلك ؟! 


 


 


7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 22 ديسمبر 2011
[63258]

مما يحزّ فى النفس أننا نعيد النصائح هى هى من عشرين عاما ..ولا فائدة ..

ومما يحزّ فى النفس أكثر أن بعض ما نتنبأ به من مصائب لا يلبث أن تحدث . نكتب بالقرآن ، ونستشهد بالتاريخ ، وعن دراسة لطبائع الاستبداد و نوعية الدين الأرضى الوهابى السائد ، ومع كل ما نكتب عن معرفة ودراسة فلا مستجيب . يبدو أننا نؤذن فى مالطة بدليل نجاح المتطرفين فى الانتخابات النيابية . وبالمناسبة اقول أننى تنبأت وأعيد التنبيه الآن لذلك الآن انهم سيصلون للحكم بعد غسيل مخ للأغلبية الصامتة استمر أربعين عاما فاختارتهم الأغلبية الصامتة بينما استمر الهجوم عليهم فى الانترنت والعالم الافتراضى ، وفارق بين العالم الافتراضى والعالم الحقيقى الذى يعبر عن الأغلبية الصامتة . أقول وقلت من قبل ـ سيصلون للحكم ، وهم يتشوقون له وهم على استعداد لآى تنازل وأى إهانة ليصلوا للحكم ، وقد بدأوا بمغازلة أمريكا واسرائيل وتجاهل اهانة النساء الحرائر المسلمات حتى لا يتعطل وصولهم لمجلس الشعب وتكوين الوزارة . سيصلون للوزارة ، وبالانتخاب ، ولكن قد تكون هذه فرصتهم الوحيدة وبعدها لن تتكرر ، فليس لديهم خبرة سياسية وليس لديهم برنامج ، وبالتالى سيسقطون سقوطا مروعا فى اصلاح مصر التى تم تخريبها ونهبها اربعين عاما وتحتاج الى كونسولتو من أعظم خبراء العالم ، وليس مجموعة من الغوغاء الجهلاء يعيشون فى عصر ابن تيمية والبخارى وابن حنبل . زحزحتهم عن الحكم لا ترتبط بفشلهم المتوقع ، فقد يعيدون مسيرة مبارك ، زحزحتهم عن الحكم تستلزم قوة الشعب وتمسكه بالديمقراطية والتى تعنى تداول السلطة بانتخابات حقيقية ، وبهذا فقط تكون فرصتهم فى الوصول للحكم هى مرة واحدة يرجعون بعدها الى جحورهم التى أتوا منها وينعزلون مع ماضيهم فى العصور الوسطى تاركين لنا ان نعايش عصرنا الراهن .  


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4131
اجمالي القراءات : 36,795,892
تعليقات له : 4,461
تعليقات عليه : 13,159
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي