صخب سلفي حـول تحريم الخمر ... فـي مـجـتـمـع يَـعِــجُّ بالـفــقــر

رضا عبد الرحمن على في الإثنين 12 ديسمبر 2011


صخب سلفي حـول تحريم الخمر ... فـي مـجـتـمـع يَـعِــجُّ بالـفــقــر

 

هذا المقال هو وجهة نظر وتدبر بشري يقبل الخطأ قبل الصواب و لا أفرضه على أحد ، وأهديه للسلفيين وكل من يدّعي أن تحريم الخمر يُحتم علينا غلق أو حرق مصانع الخمور ومنع بيعها في الأسواق.

يدّعي فصيل من المسلمين السلفيين الذين يؤمنون وينشرون الفكر الوهابي بأن تحريم الخمر معناه حقهم في محاربة بيع تجارة وصناعة الخمر  ، وبناء على هذا التحريم لابد من غلق جميع مصانع الخمور ومنع بيعها في الأسواق تطبيقا للنص القرآني حسب ما يفهمون هم ، وللرد عليهم سوف نتدبر معا بعض الآيات القرآنية التي تثبت بالدليل القاطع أن المولى جل وعلى حين يُحرم علينا نحن البشر أمرا فليس بالضرورة أن يكون ضمن هذا التحريم القضاء على الشيء المُحرم ومنع بيعه وتداوله أو إخفائه وإقصائه من الوجود ، وإنما حكمة التحريم تكون في الأغلب في وجود وبقاء واستمرار تأثير الشيء الذي حرّمه الله علينا ، وهذه هي حكمة الابتلاء والاختبار ، لأنه على سبيل المثال لو حرّم ربنا جل وعلا علينا شرب الخمر ، في مجتمع لا توجد فيه زجاجة خمر واحدة فأين هو الابتلاء والاختبار في هذه المسألة فلابد ان يكون أمامك الخمر الحرام والعصائر الطبيعية الحلال وعليك الاختيار ولا فرق هنا بين الخمر وبين أي إثم او فاحشة أو سيئة يقع فيها الإنسان تاركا فعل الخير ، ولمزيد من التوضيح ولكي لا يتهمني أحد أنني أدعو لنشر الفاحشة في المجتمع إليكم التفاصيل:

ــ في مسألة تحريم الخمر جاء في معرض الحديث والأمر باجتناب عدة أشياء وهي الخمر والميسر والأنصاب والأزلام لأنها رجس من عمل الشيطان وحسب فهمي المتواضع أن اجتناب الشيء هو أمر للإنسان مع بقاء الشيء كما هو مكانه وبقاء أثره أو تأثيره ، إذن الأمر لنا نحن البشر بأن نُـقَـوِّم ونقاوم أنفسنا تجاه هذا الشيء المُحرم يقول تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)النساء:90 ، ولمزيد من التوضيح للفعل (اجتنب) يأمرنا ربنا جل وعلا أن نجتنب الأوثان لأنها رجس وكذلك نجتنب قول الزور ، فهل يمكن لقوة في الأرض أن تمنع قول الزور وشهادات الزور.؟ لأننا لو طبقنا فكر الوهابية السلفية في مسألة الخمر بمنع بيعها لأنها حرام ، فنحن مطالبون بمنع قول الزور من البلاد الإسلامية وهدم جميع الأوثان (الأضرحة) ، يقول تعالى (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمْ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)المائدة:90، تكررت نفس الآية في سورة الحج:30 ، إذن الأمر بالاجتناب جاء يخص الإنسان نفسه ولا علاقة للإنسان بالشيء الذي أُمـِرَ باجتنابه إلا الابتعاد عنه ، وليس من حقه أن يلغي وجوده أو يمنع بقاؤه  حرصا على حماية نفسه من الوقوع في الخطيئة ، ولكن الأمر يخص الإنسان فقط ولا دخل له بما نهاه الله عنه إلا أن يطيع أمر ربه باجتنابه ، وهنا تتجلى عملية الاختبار والاختيار وقدرة الإنسان على مجاهدة نفسه ومقاومة الشيطان الرجيم والتحكم في الإرادة والمشيئة البشرية ، ومن عظمة القرآن الكريم أنه لم يُفـرِّط في شيء ، وفي نفس الآية القرآنية التي تصف الخمر بأنها إثم كبير تقرر أن الخمر فيها منافع للناس ، ولكن الإثم أكبر من المنافع ، و هنا اختبار حقيقي لإرادة الإنسان هل سيتعامل مع الخمر ويستغل بعض المنافع بمعنى استخدامها في العلاج وهذا قليل جدا ، أم سيقع فريسة لنزواته وشهواته البشرية ويخالف أمر الله وتتحول علاقته بالخمر إلى إثم كبير ، يقول تعالى(يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)البقرة:30 ، وأعتقد أن الأمر القرآني في اجتناب كثير من الظن يتساوى هنا مع اجتناب الخمر أو بوضوح أكثر إن الأمر باجتناب بعض الظن هنا يتساوى تماما مع الأمر باجتناب ما في الخمر من إثم كبير ، أي أن بعض الظن حسن وبعضه إثم ، والصراع هنا داخل النفس البشرية في الاختيار يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )الحجرات:12.

ــ ولمزيد من التوضيح نتدبر الفعل حرّم في القرآن الكريم ونعطي أمثلة:

ربنا جل وعلا أحلّ البيع وحرم الربا ، ولكن يستحيل وأكرر يستحيل أن يعيش مجتمع بدون ممارسة بعض أفراده للربا في بعض أعمالهم أو تعاملاتهم التجارية ، ولذلك أقول للسلفيين كيف تتصرفون مع من يمارسون الربا سرا كسلوك يومي في أعمالهم وكيف تعرفونهم.؟ لكي توقفوا ما حرّم الله ..!! يقول تعالى(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)البقرة:275 ، هذا لو طبقنا مفهوم التحريم كما يقول السلفيون ،  حين يريدون إقصاء وإخفاء و إعدام كل شيء تم تحريمه في القرآن الكريم ، وهناك آيات أكثر وضوحا ، ربنا جل وعلا حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فلو طبقنا منهج إعدام ما تم تحريمه حرصا على عدم الوقوع في المحرمات بالأكل منه ، فنحن مطالبون بجمع الحيوانات الميتة والخنازير وجميع الذباح التي ذبحت لغير الله (ذبحت على النصب أو الأضرحة) وفورا نقوم بإعدامها وإخفائها من الوجود لأن أكلها حرام حرصا على المسلمين يقول تعالى(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)البقرة:173 ، وتكرر هذا بوضوح وتفصيل أكثر عن المحرمات في الذبائح في قوله تعالى(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)المائدة:3

ــ وفي نفس السياق يقول تعالى (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ  وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ)الأنعام:118، 119.

 ــ وفي مسألة أخطر وأكثر وضوحا في المحرمات في الزواج (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً)البقرة:23، تبين الآية الكريمة المحرمات في الزواج للمسلمين فهل معنى هذا أن نبحث داخل المجتمع الإسلامي على هذه الأصناف من النساء ونقوم بإعدامهن حرصا على عدم الزواج منهن ، هذه مسألة كانت موجودة قبل الإسلام مثل شرب الخمر تماما وجاء القرآن يـقـنـن هذه السلوكيات والعلاقات للارتقاء بالمجتمع الإسلامي و حفظا للأنساب وإصلاحا لتشوهات المجتمع ولا فرق هنا بينهما حسب ما أرى ، وأتمنى أن أكون على صواب.

ــ هناك أدلة كثيرة جدا تثبت بطلان فكرة غلق مصانع الخمر ومنع وحظر بيعها في الدولة الإسلامية بحجة أن شرب الخمر حرام يقول تعالى (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)الأنعام:151 ، في هذه الآية على سبيل المثال هل ننصح الفقراء ضعفاء الإيمان وضعفاء الأنفس أن يعيشوا بعيدا عن أولادهم ويعتزل بعضهم بعضا حرصا على حياتهم لكي لا يقتل الآباء الفقراء الأبناء خوفا من الفقر.؟ ، آيات كثيرة جدا تثبت أن المحرمات ترتبط كلها بعملية الاختبار والاختيار التي يعيشها الإنسان خلال حياته وكيف يتحكم في نفسه الأمّارة بالسوء يقول تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)الأعراف:33 ، (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً)الإسراء:33.

 ــ وفي آية أكثر وضوحا في قصة موسى عليه السلام يقول تعالى (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ )القصص:12 ، ربنا جل وعلا يعبر بأسلوب قرآني رائع يبين أن موسى عليه السلام رفض  أو امتنع عن الرضاعة من أي مرضعة غير أمه رغم أنه طفل رضيع ، ولكن استخدم لفظ (حرّمنا) فهل تم قتل جميع النساء المرضعات آنذاك.؟ ، لكنها الحكمة الإلهية لكي يتحـقـق وعد ربنا جل وعلا لأم موسى حين أمرها أن تلقي موسى في اليم (النيل) وأنه جل وعلا سوف يرجع إليها لكي تقرّ عينها ولا تحزن.

ــ  جاء الأمر لخاتم النبيين بعدم الصلاة في مسجد الضرار الذي بناه الكفار للكيد للإسلام ، ومما لا شك فيه أن خاتم النبيين نفذ أمر الله بعدم الصلاة في المسجد لكنه لم يفكر في هدمه ، (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ  لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)التوبة:107، 108

ــ وللتأكيد أن الخمر كانت موجودة في الدولة الإسلامية ، ولو كان منعها ومنع بيعها في المجتمع فريضة مقترنة وملازمة للتحريم لفعلها خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا الصلاة والسلام في أول دولة إسلامية لأنه الأسوة والقدوة الحسنة ، يقول تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً)النساء:4، أعتقد حسب فهمي أن بعض المؤمنين كانوا يُصَلون بعد شرب الخمر أو وهم سكارى ، والسبب أن الخمر كان مرضا مزمنا في الجاهلية قبل الإسلام وكان من الصعب على البعض الإقلاع عنه حتى بعد دخول الإسلام وهذا ما توضحه الآية في خطاب الذين آمنوا ، ولذلك جاء تحريمه في تدرج ، لكن اليوم معظم المصريين لا يجدون قوت يومهم حتى يشربون الخمر ، كذلك معظم المصريين لا يجدون مياه شرب نظيفة فهل يشربون الخمر.؟ ، وجدير بالذكر أن الخمر ليست ظاهرة منتشرة بين معظم المصريين لدرجة الإدمان كما كان قبيل نزول الإسلام ، والحصول عليها ليس في متناول معظم المصريين ، هذا تفكير مخيف جدا حين يحاول فصيل سياسي التعامل مع المجتمع والمواطن بهذه النظرة وتلك الثقافة ــ ثقافة الإقصاء والقضاء على كل ما هو حرام سواء كان التحريم بنص القرآن أو كان التحريم من وجهة نظرهم وحسب نظرتهم وفهمهم للدين ، وهنا الخطورة لو تم تعميم هذه الثقافة وتحولت لسلوك في المجتمع فلن تقل خطورتها عن جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دولة آل سعود ، وأظن أن الشعب المصري لن يقبل هذا أبدا خصوصا بعد الثورة ، لأن هذا انفصال عن الواقع وبُعـد عن الفطرة السليمة وعن العقل و المنطق من ناحية ، ولأن المجتمع والمواطن الآن بحاجة إلى عقول تفكر وتجتهد للنهوض بالدولة وتبحث عن توفير جميع احتياجات الناس وتوفير حياة حرة كريمة في جو من الأمن والأمان والكرامة والعدالة الإنسانية.

 

اجمالي القراءات 16815

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 13 ديسمبر 2011
[63018]

وعلى منهجهم يمكن أن نحرم وجود النساء بالمجتمع ..!!

بارالله فيك يا اخي رضا .. فقد أصبت كبد الداء كما يقولون .. نعم  فلا وجود لإختبار حقيقي إلا بوجود المثر والباعث على التمحيص .. وليميز  الله تعالى الخبيث من الطيب.. لابد من وجود مادة الاختبار في الواقع ..


 فتحريك الخمر في الاسلام ليس معناه انتفاء وجود الخمر في المجتمع  المسلم  ولا هدم مصانع الخمور .. ولو حدث ذلك فلا وجود لإختبار وثواب الامتناع عن شرب الخمر..


 وبالتالي لو تتبعنا منهجهم المغلوط.. فلكي ينجو المسلم من معصية وجريمة الزنا  فلابد ان نحرم وجود النساء  بالمجتمع.. ويكون مجمتع من الذكور فقط ونستورد اطفالا جاهزين ..!!


وبهذا يستطيع الشهوانيين السلفيين ان ينجوا من إختبار غض البصر واشتهاء النساء وملك اليمين ..ويدخلون الجنة بلا اختبار..


وأقول انه لابد من ان يعتلي المتأسلمين السلطة .. حتى يظهروا على حقيقتهم البدوية الذكورية.. التي تتلاعب بعقول القطيع..باسم الاسلام. والاسلام منهم برئ


شكرا والسلام عليكم ..


2   تعليق بواسطة   معاذ محمد صالح عمر     في   الأربعاء 14 ديسمبر 2011
[63021]

رضا عبد الرحمن رئيساً .... ماذا تفعل

الاخ الكريم رضا عبد الرحمن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ارجو الا تظن ان العنوان للسخرية .. ولكنى اريد ان اطرح تساؤلا حول اذا وصل شخص مثلكم يحمل الفكر القرأنى علما وعملا كيف يكون قراره مع اشكالات عملية مثل الاتى :


1. هل يشرع قانونا يمنع بيع الخمور ام يأخذ عليها الرسوم الحكومية ويستفيد منها كتجارة مثل كل انواع التجارة الاخرى يوفر لها تسهيلات الصناعة والاستيراد والتصدير وكل ما يساعد على تطور هذه التجارة مقابل ما تجبله للميزانية العامة من فوائد


2. هل يمنع الكابريهات التى تمارس ما ينهى الله جل وعلا عنها ام يتعامل معها كمحلات تجارية توفر له مدخول كبير للمحافظات اذا فرضنا ان دخلها لا يؤثر على مستوى القطر الا اننا نجدها توفر دخلا كبيرا للمحافظة التى توجد فيها مما يرفع عن كاهل الدولة عبء هذه المحافظة فى كثير من المنصرفات


3. الربا كما حرمها الله سبحانه وتعالى فى القران الكريم هل تسن قوانين لمنع الناس من ان يأكلوا الربا اضعافا مضاعفة كما شرحها الدكتور احمد فى مقالاته ام تترك لجشع الجشعين .


الغرض من السؤال هو كيف يفعل الانسان المؤمن بالقران وحده بالمحرمات التى حرمها الله سبحانه وتعالى ونهى الناس عنها ولكن يظل هناك من يتعامل فيها


خلاصة قولى هل الفكر القرانى للدعوة الفردية فقط ام انه سيسعى لتحويل افكاره لتطبيقات قانونية واجرائية يدعو اليها بالحكمة والموعظة الحسنة عبر المؤسسات التى نشأت تحت مبدأ الحرية والعدالة


اخى الكريم ان سؤالى هذا انما ينبع من احترامى وتقديرى لك وسعة افقك. لو كنت المسئول ماذا ستفعل؟


 


3   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 14 ديسمبر 2011
[63051]

عزيزي رضا

 


 


جزاك الله خيراً على هذه المقالة ,وهذا الفكر النير.


مشكلة التدين ,ومشكلة الإسلام السياسي ...هو في ابتداعه تلمود إسلامي على قياس مصالحهم السياسية ورؤيتهم الدينية ....ولو بقي الأمر في إطار تنظيمهم ..لقلنا هذا أمر وشأن داخلي ...أما أن يفرضوا ذلك على الأخرين وحتى على الذين لا ينتمون إلى دينهم الأرضي فهذه هي المشكلة الكبرى التي ستواجه الجميع ...لهذا اليوم وأكثر من أي وقت مضى  يلزمنا الإصلاح الديني  ثم الإصلاح الديني , الذي هو الحل  .


4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 16 ديسمبر 2011
[63118]

الأخ الفاضل / محمود مرسى ــ يؤكد على أهمية الاختبار والاختيار

الأخ الفاضل / محمود مرسى


السلام عليكم


أشكرك على هذه المداخلة التي تؤكد فيها وجهة نظرى وتؤيدها وتتفق معي تماما وهي أهمية وجود الاختبار في الدنيا وبالتالي لابد من وجود المثير ، وهنا لابد أن أذكر إحدى حقائق علم النفس الهامة التي تصيب بعض الناس برد فعل سريع جدا يمكن أن نمسيه لاإرادي حين يرى أو يسمع الإنسان صورة أو صوت شيء يرتبط لديه بشيء محدد مثل الخوف مثلا ، فنتيجة سماع او مشاهدة هذا المثير يحدث استجابة وتسمى هذه القاعدة (المسير والاستجابة) ومثال توضيحي مثلا تلميذ كان يخاف ويكره المدرسة وهو في سن السادسة والسابعة من عمره أو في المرحلة الابتدائية ، من الممكن أن يرتبط هذا الخوف معه لفترة طويلة جدا ويشعر بتقلصات في معدته مثلا لو سمع صوت جرس المدرسة ، او سمع صوت أعنية محددة كان يسمعها يوميا وهو يرتدي ملابس المدرسة وهو يستعد للذهاب للمدرسة في الصباح ، فهنا يرتبط لدى هذا الإنسان إثارة معدته لو سمع صوت الأغنية التي اعتاد على سماعها او حين يسمع جرس المدرسة ، فيصبح صوت الجرس أو الأغنية هو المثير ويصبح رد فعله وتقلصات معدته هو الاستجابة ، هذا مثال بسيط جدا يظهر اهمية وجود المثير امام النفس البشرية في هيئة صوت أو صورة ، وهنا يتضح أن الإنسان ونفسه البشرية يستحيل أن تظهر أو تبدى أي رد فعل دون وجود مثير يضع الإنسان فعلا امام اختبار حقيقي يقيس قدرته على الاختيار بين الخير والشر بين الهدى والضلال بين الحق والباطل بين السيئة والحسنة


أخيرا أشكرك أستاذ محمود مرسى  وأتمنى أن يفيق الشعب المصري ويكتشف حقيقة هذه التيارات التي تنفذ فعلا أجندة وهابية لآل سعود في مصر والتاريخ وحده سوف يثبت ويؤكد هذا الكلام لكن بعد فوات الأوان ..


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 16 ديسمبر 2011
[63119]

الأخ الفاضل/ معاذ محمد صالح عمر ... لا أحب أن أكون رئيسا ولا خفيرا ..!!

الأخ الفاضل / معاذ محمد صالح عمر


أشكرك في البداية على تفاعلك وعلى قراءة الموضوع


وأبين لحضرك حقيقة هامة جدا أنا شخصيا لم يخطر ببالي مطلقا التفكير الآن أو في المستقبل أن أكون وزيرا أو رئيسا او خفيرا ، وأعتقد ان رواد الموقع وعلى رأسهم الدكتور منصور ليس لديهم أي طمحات من هذا النوع  كما اتمنى ألا اكون تعديت حدودى وتحدثت في شيء ليس من حقي التحدث فيه بالنسبة لهم ..


إجابة على أسئلة حضرتك


1ـ أعتقد ان الخمر مثلها مثل البانجو ومثل الحشيش ومثل السجائر ودخان المعسل وجميع انواع المكيفات الأخرى التي تدمر صحة الإنسان دون الدخول في مسائل التحريم نهائيا لأنني لو كنت رئيسا لمصر سوف أفكر في صحة المواطن وفي توفير حياة كريمة له وليس لي علاقة بعلاقته مع خالقه جل وعلا لأنه مسئول عن نفسه سواء شرب خمر او شرب بانجو أو شرب حشيش ، لكن كرئيس دولة سوف اعاقب كل من يخالف القانون المدني الذي يقيد حرية كل إنسان امام حرية الآخرين بمعنى اوضح تنتهي حرية الإنسان عندما تبدأ حرية الآخرين ، وأعتقد ان كل مدمن أو كل شارب للخمر يعيش مشكلةاجتماعية ولو تمت مساعدة المواطن في حل حقيقي لمشاكله لن يلجأ أبدا لشرب الخمر إلا من هو فعلا يعبد الخمر من دون الله فهناك نوعيات من البشر يعبدون السجائر او النساء او الأولاد او المال أو أو أو أو مع الله وهنا ليس من حق رئيس الدولة أن يتدخل إلا إذا خالف هذا أو ذاك القانون المدني الذي يحمى حقوق الآخرين .


2ــ أولا اعتقد ان الكابريهات لا علاقة لها بميزانية المحافظة ولا تأثير لها على مصروفات المحافظة لأنها في الغالب تكون ملك أشخاص وهي مشاريع خاصة ..


أعود مرة أخرى وأقول غن المجتمع يفرز إنسان يعبر عن مدى السمو الخلقي الذي يعيش فيه هذا المجتمع ، وكلما كانت الدولة تتخلق بأخلاق الإسلام الحقيقية أعتقد أن من يذهبون لهذه الاماكن سيكونون قلة قليلة وصدقني يا لأستاذ معاذ لا يمكن إطلاقا بل يستحيل ان يتم إصلاح مجتمع كامل بجميع أفراده ويسيرون جميعا على الصراط المستقيم بدون أخطاء فهذا لن يحدث على جه الأرض أبدا لأننا بشر وكلنا يخطيء ولسنا الآن أفضل من الأنبياء والمرسلين فوجود فئة ضالة مغيبة تائهة في الأرض تمارس الرذيلة والفاحشة شيء عادى جدا وكان موجودا في عهد خاتم النبيين ولسنا انبياء كما قتل ، لكني كرئيس دولة سوف احاسب من يمارس أي اعتداء على حقوق الآخرين أو من تسبب أفعاله بإيقاع الضرر على الآخرين من أبناء المجتمع مهما كان هذا الفعل يتم محاسبته بالقانون وليس بالدين لأن الدين حسابه يوم الحساب عند الله جل وعلا ولو كنت رئيس لدولة فانا لست بإله أحاكم واحاسب الناس على دينهم هناك حد فاصل بين القانون الوضعي المدني الذي يحكم ويحدد ويسيطر على العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع وبين محاسبة الأفراد على الفواحش والسيئات لأن الأخير موعده يوم الحساب


يتبع .....


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 16 ديسمبر 2011
[63120]

الأخ الفاضل/ معاذ محمد صالح عمر ... لا أحب أن أكون رئيسا ولا خفيرا ..!! ........2 يتبع

يتبع  ...





أكمل كلامي بتوضيح أكثر وأقول إن المجتمع وما يدور فيه من وينتشر فيه من فكر ديني وثقافي يؤثر بصورة واضحة على الإنسان الذي يعيش فيه وكذلك يؤثر على المستوى الأخلاقي لأفراد هذا المجتمع ومنذ اكثر من نصف قرن انتشر في مصر تدين ظاهري شكلى انجرف فيه معظم المسلمين للاهتمام بالتدين الشكلى الخارجي فقط ومراءاى بعضهم بعضا والتظاهر بالتقوى والورع وتركوا الأهم هو غتقان العمل بتقوى الله والتدين الحقيقيالذي يحس فيه الإنسان ان المولى جل وعلا رقيبا عليه فهذه هي البداية ان تعمل أي عمل وأنت تؤمن أن الله يراك ويكون همك وشغلك الشاغل ان ترضي الله حتى لو أغضبت كل الناس من حولك هذه هي البداية الحقيقية لاصلاح أي مجتمع والنهوض به وبأفراده وصدقني لن ينصلح حال أي مجتمع لو تم منع الكابريهات أو منع الخمر أو او وأكبر دليل هناك بلاد عربية كثيرة جدا تحكمها جماعات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ورغم ذلك نقرأ ونسمع عنها مصائب أخلاقية تشيب منها الولدان إذن المسألة هي علاقة فردية بين كل إنسان وربنا جل وعلا ولو اقتنع وآمن هذا الإنسان أن الله يراه وجعل خوفه لله وحده مهما كان رد فعل البشر فهي بداية الطريق الصحيح  وأنا تحت أمرك في الإجابة على مزيد من الأسئلة




أتمنى ان أكون أجبت عن أسئلتك وأشكرك جدا والله جلا وعلا هو الموفق والمستعان


 


7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 16 ديسمبر 2011
[63121]

أستاذي الفاضل / زهير قوطرش .. مرحبا وأشكرك جدا

الأستاذ والأب الفاضل / زهير قوطرش


أهلا ومرحبا بحضرتك من جديد كم اشتقت لكلامك وتشجيعك المستمر لكل ما يخطه قلمي هنا على هذا الموقع ، أقدر جدا مدى انشغالك وأدعو الله جل وعلا ان ينصر الشعوب العربية جميعا وأن ينتصروا على الطغاة وعلى الفاسدين والظالمين في كل البلاد العربية


أشكر حضرتك على هذه الكلمات التي أتمنى أن اكون فعلا استحقها ولا اخفيك سرا وبكل امانة وشجاعة أدبية لم أكن اتوقع أن تكون هذه المقالة بهذه الهمية او أتوقع ان تلقى تأيدد أو اهتمام قاريء واحد لكن سبحان الله يكفيني هنا من علقوا عليها وكذلك على موقع الحوار المتمدن أثنى عليها الجميع وكان لها مردود جدا ، وأعتقد ان سببب هذا المردود الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة العربية من انتشار غير مسبوق للوهابية ودعاتها وخروجهم من كهوفهم فجأة يحصدون ثمار الربيع العربي لكي لا يحدث تحول ديمقراطي حقيقي في البلاد العربية


وقد قلتها صراحة يوم الثلاثاء الماضي الموافق 13/12/2011 في مركز ابن خلدون حين شاركت في الرواقق إن الدولة العودية تكن كل كره وضغينة للمصريين ولا تريد أن تنجح ثورتهم ولا تتمنى ان يتم أي إصلا او تحول ديمقراطي حقيقي في مصر لأن التاريخ يقول عندما تكون مصر دولة قوية ذات نفوذ وذات مكانه تليق بها فهذا معناه سقوط دولة آل سعود والتاريخ يقول أن مصر كانت سببا في سقوط الدولة السعودية مرتين الأولى في عام 1818م في عهد محمد على باشا والثانية عام 1891م في عهد الوالي العثماني ، إذن هي حرب مدبرة وخطة يوقم بها وينفذها الاخوان والسلفيون بقصد او بدون قصد المهم ان هناك حالة ترقب وإصرار من آل سعود لاجهاض الثورة المصرية وإيقاع مصر في دوامة التخلف والتطرف والارهاب والتدين الزائف الوهابي حتى تكون دولة ضعيفة فقيرة جاهلة متخلفة يسهل السيرطة عليها وتحويهل لإمارة سعودية ، وكان كلامي هذا صادما جدا لكثير من الحاضرين وبدؤا في همهمات ولمزات جانبية متأثيرن بما قلته على مسامعهم


لكن هذه حقيقة تاريخية ولن تفشل هذه الخطة إلا بالإصلاح الديني وكشف حقيقة الوهابية وإنقاذ المصريين والعرب عموما من تأثير هذا الفكر الرجعي المتخلف


أخيرا أشكرك ودمت بألف خير وصحة وعافية وكل عام وحضرتك بخير ...


8   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الإثنين 19 ديسمبر 2011
[63180]

ثقافة القطيع

الأستاذ الفاضل رضا عبد الرحمن


خالص التحية والأمنيات الطيبة


أقوال وتصرفات الإخوان والسلفيين نتيجة طبيعية لثقافة القطيع التى تربو وترعرعوا عليها فالمجتمع بالنسبة لهم قطيع من الحيوانات وهم الرعاة الذين يحددون للقطيع ماذا يأكل وماذا يشرب وماذا يقول ومتى يصمت  الخ  إيمانا منهم بالحديث الكاذب (( كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته ))


خالص المحبة والتقدير لشخصكم الكريم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,633,450
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر