السنة التي يجب علي المؤمن إتباعها:
السنة الصحيحة

مهيب الأرنؤوطي في الأحد 31 ديسمبر 2006


لي في مواضع كثيرة من القرآن ثم نتبع الرسول (ص) في أهم سنة له وهي: كيف فهم هو وصحبه القرآن الكريم وأحكامه فطبقها علي حياتهم في الجزيرة العربية وعلي زمنهم في القرن السابع الميلادي، وكيف نقل القرآن الناس من عقلية جاهلية كانت تؤمن بالسحر والأوهام والأباطيل إلي عقلية إسلامية علمية لا تؤمن إلا بالحق والحقائق والعقل بعد أن كانت حياتهم الأولي في الجاهلية بسبب إتباعهم لنزوات النفس الأمارة بالسوء، فقادتهم نفوسهم إلي الخمر والميسر والزنا والكذب والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل، وقتل الناس ظلما في غزوات وحروب تقوم علي الظلم والعدوان، فتحولوا بعد أن حول الإسلام ما في نفوسهم إلي حقائق القرآن ونوره وأحكامه إلي محاربة النفس الأمارة بالسوء وصرفها عن الشهوات والابتعاد عن الفسق والفساد والإفساد في الأرض والسير بهدي من الله تعالي علي صراطه المستقيم أكثر فأكثر بالصلاة والزكاة والصيام وباقي العبادات، والسخاء بالمال في الصدقات وبالنفس في التقال في سبيل الله، فغير الله تعالي ما كان في أحوالهم من ضعف إلي قوة وجاه وسلطان، ومن ذل وهوان علي الناس إلي عز ونصر من الله مبين، ومن فقر وجوع إلي غني وصحة في النفس والجسد، ومن جهل وضلال وأوهام إلي إشراق وعلم وهدي وحق وتوحيد، وذلك كله بفضل رسالة الله للناس في القرآن الكريم.

       لقد أمرنا الله تعالي في القرآن الكريم بأن يكون للرسول (ص) وحده له طاعة خاصة غير مقترنة بطاعة الله تعالي، وقد ورد ذكرها في آية واحدة هي: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (النور 56).

       وبموجبها أمرنا أن نطيع الرسول (ص) فيما فوضه بتحديد عدد الصلوات، والحد الأدني من الزكاة، وأوضحنا أن صحابة الرسول محمد (ص) في عصره والخلفاء الراشدين من بعده تصرفوا بموجب فهمهم لهذه السنة، وعلي أساس هذا الفهم علينا أن نعلم أن كل أوامر الله سبحانه وتعالي للمؤمنين الواردة في القرآن الكريم وهي أيضاً أوامر للرسول محمد صلي الله عليه وسلم، ولا سيما تلك الأوامر المقرونة بكلمة: (قل) التي أتت غالباً نتيجة سؤال من الناس وجواب من الله سبحانه وتعالي عن كل التساؤلات من المشركين والكفار وأهل الكتاب والمؤمنين: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة 215)، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا) (البقرة 219)، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) (البقرة 222).

       ومن ذلك أيضاً الأوامر التي وردت في القرآن الكريم بعد صيغة (يا ايها الذين آمنوا): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) (البقرة 183)، وغيرها من الآيات التي تبدأ بنفس الصيغة.

       وهناك أوامر شاملة لكل بني الإنسان أتت تحت صيغة (يا أيها الناس) وهي تشمل المؤمنين والكفار علي حد سواء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) (البقرة 21)، وغيرها من الآيات التي بدأت بتلك الصيغة.

       فهذه الآيات وغيرها من الأوامر التي وردت علي لسان الرسول في القرآن تعد من الأوامر التي يجب علي الإنسان الذي ينتقل إلي مرحلة الإيمان بمحض إرادته أن يطيعها طاعة متصلة بطاعة الله تعالي: (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ) (آل عمران 32)، وغيرها من الآيات التي وردت بنفس الصيغة، وهناك أيضاً طاعة منفصلة للرسول كما في بعض الآيات مثل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) (النساء 59)، وهي طاعة منفصلة عن طاعة الله تعالي ومتصلة مع طاعة أولي الأمر، وهي طاعة الحاكم حسب الزمان والمكان، فمن كان الرسول حاكمه من الصحابة فقد أطاعه، ومن عاصر أبا بكر الصديق من المؤمنين بعد وفاة الرسول (ص) أطاع أبا بكر خليفة رسول الله تعالي وهكذا......

فأمام المؤمن إذن ثلاثة أنواع من الطاعة:

1-  إطاعة الأوامر المفروضة من الله وحده، والطاعة فيها لله سبحانه وللرسول طاعة متصلة، وخاصة ما يتصل منها بالعبادات والعقائد، قال تعالي: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء 80)، ولكي يؤكد الله تعالي أن القرآن هو الأساس في العقيدة والعبادة وإطاعة الله ورسوله يقول تعالي بعد ذلك مباشرة: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) (النساء 82)، فالقرآن هو السنة، ولا سنة سواه، ولو كان ثمة سنة سواه لوجد المؤمنون فيه اختلافاً كثيراً كما قال تعالي.

2-  وهناك طاعة منفصلة وهي إطاعة ما أمر به الرسول بتفويض من الله تعالي فيما يتصل بتطبيق الأحكام وتنفيذها علي الناس، فللرسول إطاعة خاصة من الناس منفصلة عن الطاعة الأولي فيما يتعلق بتطبيقه لهذه الأحكام، فمن يسرق تطبق عليه عقوبة جريمة السرقة، ومن يَقتُل يُقتَل، وهذه الطاعة زمنية تنتهي بعد وفاة الرسول (ص)، وتنتقل من بعده إلي أولي الأمر من المسلمين: (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) (النساء 59)

3-  هناك طاعة ثالثة وهي طاعة الرسول وحدها، وهي التي شرحناها في بداية هذا الفصل، وأتت هذه الآية مؤذنة للرسول بالأمر وتحديد عدد ركعات الصلاة لكل وقت من الأوقات الخمسة من الفرد والسنة، وكذلك تحديد الحد الأدني من قيمة الزكاة من أموال المؤمنين في كل عام، إذن فالباحث عن الحقائق في القرآن الكريم يجدها دائماً تنتظره هناك لتفسر كل شئ، وهذا هو الذي قصده الله تعالي حينما قال: (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة 111)، فالطاعة المطلوبة من قبل المؤمن هي لكل أوامر الرسول محمد (ص) التي وصلتنا من الأثر شريطة أن تتوافر في تلك الشروط الآتية: 

1-    مطابقة نص الأمر لنصوص آيات القرآن الكريم وعدم مناقضتها له بأي شكل من الأشكال.

2-    أن تتماشي هذه الأوامر مع روح الإيمان والإسلام في دين الله الواضح في كل آيات القرآن الكريم.

3-  أن يصدق موقف الصحابة من أمر الرسول (ص) امتثالهم له وإطاعتهم إياه وتنفيذهم للأمر مما يتثبت أنه صحيح، وليس فيه مجال للظن أو الوهم، لأن موقف الصحابة خاصة الأربعة الكبار من الأمر سيصدقه أو يكذبه وهذا مهم جداً، كما تبين لنا من موقفهم من أمر الرسول الذي قال فيه: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه).

 فإجماع الصحابة عليه وامتثالهم لتنفيذه بعد وفاة الرسول (ص) وخلال حياة كل منهم قد عزز صحة هذا الأمر.

    فالرواية وحدها لا قيمة لها، لأنها تبقي ضمن مجال الظن والاحتمال فإذا توافر الدليل في موقف الصحابة من الأمر فهو الفصل وإزالة كل شك أو ظن، والله هو الذي ينهانا عن إتباع الظن حيث يقول في الآية: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (يونس 36)، فكل أوامر الرسول التي أثرت عنه أو التي ما زالت في موقف الظن لا قيمة لها، وقد يحسب بعض البسطاء أن السند كاف، ولكن هناك بعض الأبحاث العلمية التي قُدمت بهذا الصدد لدحض تلك الفرية، ومن أهمها أبحاث الدكتور أحمد صبحي منصور، هذا ناهيك عن الصحابة وخاصة الأربعة الكبار منهم الذين امتثلوا لأوامر الرسول (ص) طوال حياتهم وسمعوا عنه فلم يكتبوا أي حديث، بل نهوا عن ذلك فأحرق أبو بكر رضي الله عنه خمسمائة حديث كان قد جمعها، وكان عمر رضي الله عنه يحرق كل الأحاديث التي كانت تقع تحت يده من الصحابة، وهو نفسه أو ابنه (عبد الله) لم يكتبا الأحاديث كما لم يكتب عثمان بن عفان أو علي بن أبي طالب أي أحاديث عن الرسول الكريم (ص)، مع أن الخلفاء الراشدين كلهم كانوا يلمون بالقراءة والكتابة، ولم يكن أحد منهم أمياً.

    وهذا الإجماع من موقف هؤلاء الصحابة علي الأمر الأول بمنع الكتابة يبرهن أن مثل هذا الحديث وأمثاله عن كتابة الحديث تبقي في موقف الاحتمال والظن إن لم نقل أنها كاذبة توقيراً للصحابة فحسب، لكن بقاءها في موقف الظن والاحتمال يجعلها استناداً إلي قوله تعالي في الآية السابقة عديمة القيمة.

    مقابل ذلك فإن الأوامر الرسولية الآتية صحيحة تمام الصحة: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، (خذوا عني مناسككم)، (لا تُطروني كما أطرت النصاري عيسي بن مريم)، وهي واجبة الإطاعة علي كل مؤمن بدليل موقف كل الصحابة منها، وتصديقهم وتطبيق هذه الأوامر والامتثال لها بشكل عملي وفعلي وواقعي، مما يجعل تلك الأوامر حقائق يقينية لا مجال للشك فيها.

     وبتطبيق هذا المبدأ يمكن فرز كل أوامر الرسول (ص) التي وردت في كل الصحاح، ومعرفة اليقيني منها، وإلغاء مفعول ما يثبت منها أن الصحابة لم يمتثلوا بتطبيقها أو تنفيذها، وليس لنا أن نحكم في ذلك هوي النفس، فلسنا أحرس علي الدين وعلي أوامر الرسول (ص) من الخلفاء الراشدين ولسنا أكثر حباً للرسول (ص) وتقديراً لأوامره من الذين عاشوا معه في السراء والضراء طوال فترة الرسالة علي الأقل، ولا سيما الأربعة الراشدين.

       ثم علينا ألا نعتقد أن كل رواية فيها صيغة أمر أو نهي من أوامر الرسول هي واجبة الإتباع والإطاعة مثل الحديث التالي: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة)، فهذا الأمر لا يخص المسلمين عامة، وإنما يخص عصر مسلمي الرسول (ص)، وهي من الإطاعة الواجبة في عصر معين، وقد انتهي مفعول هذا الأمر بعد صلاة ذلك العصر في ذلك اليوم أيضا، حتي بالنسبة لمسلمي ذلك العصر، والغريب فما زلنا نرويه علي أنه من الأوامر الواجبة الإطاعة للرسول (ص) في كل عصر، وفي كل مصر: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الأعراف 157)، إن الله تعالي يشير في هذه الآية الكريمة إلي أنه أنزل مع الرسالة التي أنزلها لمحمد (ص)، وفيها دين الإسلام مفصلاً آيات أخري فيها نور، والنور هو العلم والحقائق، مشيراً في ذلك إلي النوع الثاني من الآيات التي نزلت علي سيدنا محمد (ص) في كتاب الله من الآيات المتشابهة التي فيها الحقائق العلمية عن الكون والخلق والتطور والإحياء وباقي العلوم مع الحقائق التاريخية في القصص القرآني.

نهاية وتعقيب علي الرواية والحديث والتحديث:

       تبين لنا مما سبق من دراستنا أوامر الرسول الصحيحة، ومواقف الصحابة من تلك الأوامر أنها كانت تتضمن توجيهات شفوية، أو مواقف تطبيقية، وأن صحابة الرسول الكريم التزموا تلك التوجيهات والمواقف، ونهوا عن كتابة الحديث إلا إذا كان حكماً قضائياً أو سنة من سنن الصلاة والزكاة والحج والعبادات، ويكفي أن نعرف أن الخليفة عمر بن الخطاب سجن ثلاثة من المحدثين لروايتهم الحديث عن رسول الله (ص)، كما أن النهي عن رواية الحديث لا علاقة له بالتخوف من اختلاط الحديث بالقرآن الكريم، إنما كان مرده الخوف من انصراف الناس عن القرآن الكريم مرجعاً لهم إلي كتاب آخر يشغلهم، وللأسف فإن المسلمين قد وقعوا في المحذور بالرغم من كل ما اتخذ من تدابير بسبب ضعف بعض النفوس أمام مغريات الدنيا وبدافع من رغبتهم في تعظيم الرسول (ص)، شأن كل الشعوب التي توقر الآباء، وتهافت الرواة علي رواية الحديث، واختلط الصحيح بالمكذوب، وكثرت الأحاديث إلي حد يفوق التصور، واتخذت وسيلة للكسب أو معبراً لترويج الأفكار الدخيلة علي الإسلام، وتشويه صورته، وتوصلنا بذلك إلي نيتجة حاسمة مفادها أن لا صلاح للإسلام إلا باستبعاد هذه التركة التي أثقلت كاهله، وكبلت عقول المسلمين، والتزام سنة الخلفاء الراشدين في منع رواياته، والرجوع عنه إلي كتاب الله تعالي، وتجاوز الخطأ الذي وقع فيه السلف، ونحن اليوم لا زلنا نعاني من الأخطاء الفاحشة التي ارتكبها السلف بحق أنفسهم، وبحق كل من أتي بعدهم حتي الآن، لكن أجدادنا لم يكونوا أول من ارتكب أخطاء بحق أنفسهم، وبحق أبنائهم، ولن يكونوا آخر من يفعل ذلك أيضاً، لكن ذلك لا يعني نهاية العالم واليأس وفقدان الأمل، فالرجوع عن الخطأ متوفر لكل إنسان منا يستخدم عقله وبصيرته كل يوم، إلا إذا أصررنا علي الخطأ عنداً وجهلاً: (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 81).

اجمالي القراءات 25953

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأحد 31 ديسمبر 2006
[1293]

قطع الشك باليقين

الأخ الأستاذ مهيب الأرنؤوطي تحية احترام وتقدير وتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعيد رأس السنة الميلادية مقال جدير لأن تختتم به السنة وهذا الكلام نفهمه ونستوعبه نحن القرآنيون وهذا المقال يقطع الشك باليقين ويجعل من يقرأه ويتأمله بعقل وبقلب سليم أن يقطع الشك باليقين ويتخذ القرآن منهاجاً وأن السنة الصحيحة للرسول هى في القرآن.

2   تعليق بواسطة   أحمد فراج     في   الثلاثاء 02 يناير 2007
[1311]

تحية أعجاب وتقدير

الاخ مهيب مسلم حنيف سلام الله علينا جميعا احسنت واوفيت جعله الله فى ميزان حسناتك ولك وحشة كبيرة فى نفوسنا مع التوفيق الدائم مع تحياتى وتقديرى

3   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 02 يناير 2007
[1322]

الأخ مهيب

نشكرك على هذا المقال الرائع ولنتدبر قوله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب 21) ولم يقول لقد كان لكم في نبي الله أسوة حسنة
هذا المقال يصلح أن يكون عقيدة للذين يتبعون كتاب الله القرآن والقرآن فقط ولا شيء غير القرآن ، كل عام وأنتم بخير ولكم تحياتي وإحتراماتي دمتم لنا أخا كريما
أخوك شريف هادي

4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 02 يناير 2007
[1326]

الاستاذ الفاضل مهيب مع تحياتى

الاستاذ الفاضل مهيب, هذا المقال من المقالات القيمه التى عودتنا عليها, واود ان اعلق على نقطه واحده فقط وهى ما يقال عن الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن, فمن يقول ذلك سواء من اليمين او اليسار لايدرى مايقول. فأنه من المستحيل ان يختلطا, ان عباره الاختلاط فى حد ذاتها تعنى التشابه بينهما بحيث يصبح من الصعب ان نفرق بينهما, وهذا شيئ لايعقل, الم يقل الله عز وجل (وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين ) (ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ) (فلياتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين ) . فإما ان نصدق ما قاله الله عز وجل , وفى هذه الحاله يستحيل ان يختلط القرآن بغيره مما جاء على لسان البشر, واما ان نصدق قولهم فى موضوع الاختلاط . وانا افضل ان اصدق ما قاله الله سبحانه وتعالى.
قبل ان انسى , اود ان اذكرك بأنى مازلت فى انتطار ما وعدت به.
مع تحياتى

5   تعليق بواسطة   ????? ?????     في   الخميس 04 يناير 2007
[1349]

دائما متميز يا أخي مهيب

مقالة رائعة و تسجيل اعجاب و تقدير على هذا الجهد،
بارك الله فيك،

تحياتي و احترامي لكم

6   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 05 يناير 2007
[1363]

فهم عميق يستحق التقدير والاحترام

مقال قيم وفهم عميق يستحق التقدير والاحترام والنشر علي أوسع نطاق بل وترجمته ..
بارك الله فيك يا أخي وكل عام وأنت بخير .

7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 08 يناير 2007
[1397]

مقال قيم ....ولكن؟؟--1-

اخى الحبيب -مهيب رفيق --اكرمك الله .حقيقة مقالتك ممتازه وفيها من الجهد والحقائق ما تشكر عليه .واتفق مع كثير مما ورد بها .وإسمح لى ببعض الملاحظات لنتحاور حولها من باب التواصى فى الحق وتبادل وتكامل المعرفه بيننا جميعا .وهى كالآتى ...
1--فى موضوع الدين فإنه طبقا للقرآن الكريم يجب أن تكون مرجعيته لله رب العالمين خالصة بنسبه مائه فى المائه بمعنى انه لايقبل القسمه ولا المشاركه حتى لو كانت بنسبة واحد على مليار وذلك طيقا لقول الله تعالى (الا لله الدين الخالص). وقوله تعالى(قل الله اعبد مخلصا له دينى).بمعنى انه لا اقوال تضاف إلى دين الله تعالى حتى ولو كانت مما يستسيغه الناس ويرون انه متوافق مع القرآن الكريم من اقوال النبى عليه السلام.وأن ما ورد فى تطبيقاته العمليه لا يخرج عن كونه مطبقا لأوامر الله تعالى ومنفذا لها.مثل الوالد عندما يرى إبنه فى بدايه تعلمه شيئا ما مثل الصلاه فيصحح له بعض الآوضاع اوألاقوال .فهذا لا يعنى انه هو الذى انشأها ولكنه ينفذها ويطبقها قدر إستطاعته .فأرجو الا ننزلق لهذه النقطه التى نراها صغيره ولكنها فى حققتها لا تفرق كثيرا عن ما يؤخذ دينه من إضافات أخرى مع كتاب الله تعالى .فإخلاص الدين لله تعالى كما قلت لا يقبل المشاركه بأى نسبه بل يجب ان يكون بنسبة مائه فى المائه..
2--بالنسبه لمفهوم السنه .فهى على قسمين ألاول هى سنة الله تعالى فى كونه المادى الفيزيائى الطبيعى الملموس من قوانين تسير وتسير بها وعليها حركة الكون كله ..وثانيها - هى قوانين الله تعالى وأوامره ونواهيه فى كونه المكتوب (القرآن الكريم )وما به من تشريعات للفرد وللمجتمع..إذا هى لا تمت لا من قريب ولا من بعيد لما نسبوه زورا للنبى الخاتم من روايات تضليليه.اما الأسوة الحسنه فهى فى كيف نتمثل موقفه فى التوكل والإعتماد على الله فى اوقات العسره وأوقات نصرة الله ونوقن ان الله تعالى ناصرنا إن أحسنا التوكل والإعتماد عليه فى نصرتنا له سبحانه وتعالى ثلما فعل النبى عليه السلام فى غزوة الآحزاب وفى كل ما تعرض له من مواقف صعبه وعسرات فى طريق جهاده بالقرآن الكريم .(وجاهدهم به).

8   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 08 يناير 2007
[1399]

مقال قيم ....ولكن؟؟--2--

بالنسبه لمفهوم (وإنك لعلى خلق عظيم ) .فهى لا تعنى انك على اخلاقيات عظيمه او انك ذو خلق رفيع او مؤدب كما نفهمها ولكن طبقا لبيان القرآن للقرآن .فهى تعنى انك على منهج وطريق ودين عظيم .(إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ) الشعراء (137).وهذا لا ينفى ولا يمنع من اخلاقيات النبى محمد عليه السلام المتأدبة بأدب القرآن فيكفيه ان يكون من المصطفين ألاخيار (والله أعلم حيث يجعل رسالته ).ولكن فقط لتحديد منهج فهم القرآن بالقرآن ..
4--
مفهوم طاعة أولى ألامر .ليس المقصود بها الحكام ولكن علماء وخبراء كل مهنه فى الحياه .مثل الأطباء والمهندسين والتجاريين والبناءين والزراعيين .وهكذا .فإستشارتهم وطاعة ما يشيرون به واجبه لإصلاح حال الناس والعمران والحفاظ على سنة الله وقوانينه فى الكون ..اما طاعة الحكام فتأتى بعد مجالس الشورى والديمقراطيه وإتخاذ القرار الصائب لمصلحة اللاد والعباد فهنا تأتى طاعتهم ضمنا لطاعة أولى ألامر من الخبراء .
5-عن مقدار الزكاه أو الإنفاق .واننا عرفناه من من الروايات المنسوبه للنبى عليه السلام .فهذا ايضا مناقض لتشريعات القرآن الكريم .لآن الإنفاق أو الزكاه غير مرتبطة بحول الحول (مرور عام على الربح).وإلا سيموت القراء والمساكين وابناء السبيل وأولى القربى والجيران .ولكن الإنفاق مرتبط بحصولك على الربح مباشرة .بمعنى كل يوم او كل شهر او كل إسبوع او كل ستة أشهر او كل سنه .حسب طريقة عملك ودخلك هل هو يومى اوشهرى .وهكذا وهكذا ..((وآتوا حقه يوم حصاده)).وان مقدار الزكاه والإنفاق غير مقدر سلفا بمعنى ان نسبة 2.5% هى نسبة خاطئه .وإنما هو مرتبط بدخلك وحاجتك الضروريه لهذا الدخل .وحاجة صاحب الحق فى هذا الدخل من الفئات المستحقه للإنفاق .فلا يصلح ان يكون دخلك الف جنيه مثلا وتنفق منه 25 جنيه .فهذه النسبه لا تؤ>ى مقصد الشريعه من العدل والتكافا الإجتماعى .ولكن ممكن ان تكون نسبه 10 أو 20 أو 30 أو 50 % حسب حاجتك الضروريه التى لا تستطيع ان تخدع فيها نفسك او أن تخدع فيها الله تعالى .ثم ما تبقى يكون كله من حق الفئات المستحقه وكما قلنا غير مرتبط بحلول الحول عليه .لإستمرار حركة الكون ولنعلم ان هذا هو قانون الله فى الكون يوم لك ويوم عليك.وانه حق كما سماه الله تعالى (حق معلوم )

9   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 08 يناير 2007
[1400]

مقال قيم ....ولكن؟؟-3-

بخصوص مفهوم طاعة النبى عليه السلام وأولى ألامر فى تنفيذ الأحكام والجزاءات مثل جزاء السرقه والقتل وغيرهما .فهى فى الحقيقه ليست طاعة لهم وإنما هى طاعة لآوامر الله تعالى وتشريعاته من الطرفين القاضى (سواء كان النبى او اولى ألامر او من ينوب عنهما) والمقام عليه الجزاء(الجانى ) ولتنظر إلى مقدار العقوبه والجزاء من الذى حددها هل النبى عليه السلام وأولى ألامر ام انها تشريع إلهى لا دخل للنبى عليه السلام فيه لا ولا يستطيع الزياده عليه او الإنتقاص منه أو تشريع عقوبه على عمل لم يشرع القرآن له عقوبة وجزاء مثل شرب الخمر مثلا .ففى النهايه فإن النبى عليه السلام متبع للوحى ولا يجوز له إيجاد وحى غير ما جاء فى القرآن الكرم .ولم يفعل هذا أبدا .وإنما ÷و مجتهد قدر إستطاعته فى فهم وتنفيذ وتطبيق هذا الوحى الإلهى .وفى النهايه علينا ان نتذكر (الا لله الدين الخالص).
مع خالص حبى وتقديرى

10   تعليق بواسطة   مهيب الأرنؤوطي     في   الثلاثاء 09 يناير 2007
[1407]

شكر واعتذار

أشكركم إخواني الأفاضل، وآسف جداً عن انقطاعي عنكم لظروف قهرية جعلتني لم أكد أدخل علي الشبكة حتي الآن (إلا مرة واحدة علي ما أذكر)، والحقيقة فإن تشجيعكم لي يجعلني أواصل مسيرتي بكل حماس وإصرار، لما رأيته من إطراء أرجو من الله تعالي أن أكون أهلاً له، لذا أشكر كل من الأساتذة الكرام (محمد شعلان، أحمد فراج، شريف هادي، فوزي فراج، شادي الفران صاحب المقالات المتميزة، عمرو اسماعيل، وأخيراً وليس آخراً الدكتور عثمان محمد علي الذي استفدت منه حقيقة استفادات كثيرة بخصوص الزكاة وغيرها من المعلومات التي أعترف أنها كانت جديدة تماماً بالنسبة لي.....
أشكركم جميعاً، وإلي مقالات أخري نتواصل من خلالها لتحقيق الإستفادة المتبادلة، وندعوا الله تعالي أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناتنا....
تحياتي لكم

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 15
اجمالي القراءات : 718,001
تعليقات له : 154
تعليقات عليه : 203
بلد الميلاد : Afghanistan
بلد الاقامة : Afghanistan