هل كل ما يقال صحيح ؟

أحمد الأخضر في الثلاثاء 26 ديسمبر 2006


لحاء المسدولة ،وتسرب إلينا داءا مضرا دون تنقيحها ،دون التمحيص فيها ،دون التدبر في معانيها ومقارنتها بالمنطق والملموس .

 

الحمد لله الذي سخر لنا رجالا يجاهدون في سبيل الله حق جهاده ،وهم قلة وفقهم الله إلى الطريق السليم وأنار عقولهم حتى أدركوا أن المسلك إلى الخير إلى الجنة لا مناص له من غير تعاليم القرآن...

لو قلت متواضعا بالمنطق الصريح  أنني لست شيئا مذكورا في العلم والبحث ،لكن الله حباني بالعقل والتفكير إذ كنت أخوض مع الخائضين ولا أفرق بين النافع والضار ،بين الصح والخطأ،وحتى بين الحلو والمر ،اسمع وأرى بعدها أطرح التساؤلات على نفسي  ؛ هل كل ما يقال صحيح ؟ ولماذا هذا وذاك، وحتى أنني أحيانا و أنا أصغي إلى بعض الواعضين أجدهم يتكلمون عن الحديث ويخوضون في غماره دون هوادة ،متجاهلين كلام السميع العليم ذي العرش العظيم والشامل لكل المفاهيم ... و أذكر على سبيل المثال كوني بلغت من القنوط واليأس حدا مما وجدته موضوعا يصف الإسلام باللامعقول  والإنكماش على نفسه وحتى بالخبائث في كثير من الأحاديث التي لا تعد ولا تحصى وحفظ الله من نور الله عقله وجعله نبراسا مهيمنا يقول الحق من أجل الحق ويتعمق في سبيل إخراج عقول الناس من الظلمات إلى النور وفي سبيل الله خاصة .

 

نشاهد على ساحة العالم الإسلامي مشاهير يشهرون الإسلام بوسائل تجعله يزيد غموضا وسوءا وضلالا...خالية من روح القرآن و من مغزى القرآن ومن آيات القرآن.

أستسمحكم قرائي الأعزاء ،فقد أعلنت في البداية جهلي الكامل في أمور الدين من غير الواجبات التي حفظناها عن الأمهات والآباء ،فربما هي كذلك تؤدى ناقصة أو غير متكاملة ،وأعني بها الإيمان بذاته ضعيف لأن الأساس ضعيف لأنه وضع على أسس هشة وبلبنات أحاديث هشه ؛ نرى نتائجها جلية في أمور المسلمين المتضعضعة كلها في كل مكان،لللأسف الشديد؛   ولو كانت لماعة مظهريا لكنها في باطنها تحمل السوء والشر المبيت ...هذا هو حالنا في مشارق الأرض ومغاربها، فهم سقيم لمعاني القرآن الكريم.

أينما وجد الخلاف فهناك نجد لا محالة من يدعي القدوة ،أنه المسلم الحق ،أنه الناطق بسم الله و باسم ما يسمى   بالسنة ،أنه الداعية ،أنه صاحب الرأي الصائب ...لكن لما يطلع الإنسان إلى الجوهر يجد أن معظمه باطلا و لا تعمى من خلاله الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور ومادام المسلمون يدعون انه سيأتي عليهم اليوم الذي ينطق فيه الصخر و الحجر :يا مسلم هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله ... بهذا العقل هم يقتلون أنفسهم بأنفسهم لأن الإسلام دين علم وعمل وما جعل الله من شيء إلا جعل له أسبابا.  فقد وصل غير المسلمين إلى اختراق الأجواء والرمي بالبراهين العلمية في كل الميادين؛ هذا الأمر جعلهم سادة العالم فهم أخذوا بالأسباب ولم يأخذوا بالتواكل وانتظار الأقدار في عالم الأوهام ...

 

إنناللأسف بعيدون عن نيل الغايات والمبتغيات ما دمنا لم نتفاعل بالقرآن ولم نعد لتعاليم القرآن فقط لا غير ،وحتى لا نضل ولا نضل فلنستمسك بالعروة الوثقى التي لانفصام لها...فلنترك القشور من روايات متضاربة متناقضة فصل رب العزة فيها أنه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، و هذا ما نجده في كتب السنة فعلا، إذن فهي من عند غير الله، و أكد سبحانه أن كتابه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه...

 

أقول قولي و أستغفر الله لي ولكم و أنني والله لفي حسرة ..هلا انرتم طريقي وطريق كل ضال وجعلتم لنا مسلكا مستقيما ميسرا إلى مغفرة من الله ورضوان منه مع زيادة التكثيف في تنويرنا بالقرآن فحسب والقرآن لا غير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.         

اجمالي القراءات 10109

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الخميس 28 ديسمبر 2006
[1269]

مرحبا بك

أخي الفاضل أحمد الأخضر قرأت مقالك وهذه بداية محمودة منك فكلنا نتعلم من القرآن ومن بعضنا البعض ومقالك يدل على استخدامك للعقل وإعماله وهو البداية الحقيقية للمعرفة بالقرآن وهذا أيضا مايأمر به الله تعالى في القرآن الحكيم " إن في ذلك لآيات لأولي الألباب" وآيات كثيرة تنتهي بقوله تعالى "أفلا يعقلون ".جعلنا الله مما يعقلون القرآن.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-07
مقالات منشورة : 1
اجمالي القراءات : 10,111
تعليقات له : 2
تعليقات عليه : 1
بلد الميلاد : Algerie
بلد الاقامة : Algerie

احدث مقالات أحمد الأخضر
more