الصحفي الكردي الذي قتل لقولة حق (المقال الثالث):
الصحفي الكردي الذي قتل لقولة حق (المقال الثالث)

دانا جاف في الخميس 13 مايو 2010


amp;nbsp;

اول اجراس قتلي دقت

 

(نشر في موقع كوردستانبوست في 21/1/2010)

في الايام القليلة الماضية قيل لي انه لم يبق لي في الحياة الا القليل، و كما قالوا ان فرصة تنفسي الهواء اصبحت معدومة. لكنني لا ابالي بالموت او التعذيب. سأنتظر حتفي وموعد اللقاء الاخير مع قتلتي. وادعو ان يعطونني موتا تراجيديا يليق بحياتي التراجيدية. اقول هذا حتى تعلموا كم يعاني شباب هذه البلاد وان الموت هو ابسط اختياراتهم. حتى تعلموا ان الذي يخيفنا هو الاستمرار في الحياة وليس الموت. وهمي الاكبر هو اخوتي الصغار وليس نفسي. ما يقلقني في هذه التهديدات هو ان هناك الكثير الذي لابد ان يقال قبل ان نرحل. مأساة هذه السلطة هي انها لا تبالي بموت ابنائها.

أمس اخبرت عميد كليتي انني قبل يوم تعرضت للاهانة والتهديد بالقتل. ولكنه قال لي ان هذه مشكلة تخص البوليس. لا اعلم هل هناك جامعة في العالم يهدد احد تلامذتها بالقتل ثم لا تبالي بذلك وتجلس بكل راحة في صلافتها وانحطاطها؟ كان على عميد كليتي ان يجعل هذه المشكلة تخصه او تخص الجامعة لانني جزء منها. لكنني لم اصدم لانني اعلم منذ وقت طويل ان جامعات هذا البلد ليست بيوت اطمئناننا.

بعد هذا اتصلت بالعميد عبدالخالق مدير البوليس في اربيل. قال لي: "ان رقم التلفون الذي هددك قد يكون من الخارج، او ربما مشكلة شخصية. قد تتكرر التهديدات لكن مدينة اربيل آمنة ولن تحدث مشاكل من هذا النوع". بابتسامة ساخرة كنت اتخيل عما اذا كان ساركوزي هو الذي هددني، لكنني كيف ائمن على حياتي واحد اصدقائي تعرض قبل ايام للضرب والاهانة بسبب عدة مقالات نشرها قبل فترة، اجبر على اثرها ترك هذه المدينة؟

فليحدث ما يحدث، لانني لن اترك هذه المدينة وساجلس في انتظار موتي. انا اعلم ان هذا هو اول اجراس الموت، وسيكون في النهاية جرس الموت لشباب هذا الوطن. ولكنني هذه المرة لن اشتكي ولن ابلغ السلطات المسؤولة. انها خطوة خطوتها بنفسي وانا بنفسي اتحمل وزرها. لذلك فمنذ الآن فصاعداً افكر ان الكلمات التي اكتبها هي آخر كلمات حياتي. لهذا ساحاول ان اكون صادقا في اقوالي بقدر صدق السيد المسيح. وانا سعيد ان لدي دائما ما اقوله وهناك دوما اناس لا يسمعون. ولكننا كلما تهامسنا بدء القلق يساورهم. الى ان نبقى احياء علينا ان نقول الحق. واينما انتهت حياتي فليضع اصدقائي نقطة السطر، وليبدءوا هم بسطر جديد.

اجمالي القراءات 9171

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأحد 16 مايو 2010
[47863]

رحم الله هذا الشاب

رحم الله هذا الشاب الصحفي الذي لم يقترف ذنب كل ما فعله هو كتابة مقالات وتصور وتخيل ولن يطلب أن ترقى تخيلاته لعالم الواقع ،ولكن من يعتبرون أنفسهم علية القوم يحرمون حتى الخيال ،فكيف يجرأ مثل هذا الكاتب الصحفي على مثل هذه المقالات ويتخيل نفسه متزوج من ابنة الرئيس .


سوف يظل اسم هذا الصحفي المحترم وسيرته باقية رغم رحيله يذكره من يعرفه ومن سمع عن قصته ولن ينساه التاريخ ،


ولكن أمثال هؤلاء الرؤساء الحمقى ومساعديهم سوف تذهب سيرهم وأسمائهم إلى مزبلة التاريخ 


2   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 16 مايو 2010
[47868]

قتلوه فمات جسداً.

أيها الشهيد كل من قرأ مقالتك  من على هذا الموقع الكريم  ,أظن أنه كان لايعرف عنك شيء,ولكنك عندما صممت على تحدي الجبروت ,لتقول للعالم الحقيقة التي لايعرفونها  ,صرت مشعل الحرية لشعبك الحر ولشعوب العالم التي ترضخ تحت نير المتجبرين الظالمين .يومها شعرت أن نهايتك في هذه الحياة صارت حتمية ,لأنك تدرك مدى خطورة المساس بسمعة فرعون كردستان ....وصدق ظنك ,وصار الظن يقين . عندها تناولتك أيادي الغدر ,وانتهت حياتك كما ذكرت في مقالتك ووضع الأحرارعليها نقطة السطر ,لكي تبدأ الحياة من جديد على سطر أخر ليكملوا  ما انتهيت إليه.أيها الشهيد في عالمنا كل يوم يحصد التكبر الفرعوني ,العديد من الأجساد الحرة ,لكي يسكت صوتها وإلى الأبد ,ظناً منه أن هذه الأصوات ما عادت تقلق جبروته وتكبره .نسي هؤلاء الفراعة أن للظلم نهاية مهما طال ,ونسي هؤلاء أنه عندما تسقط حبة قمح يابسة على الأرض مضرجة بدمائها ,ستنبت منها مئات السنابل التي ستملأ الأرض بالقمح الأخضر الحي.هذه الحبات ستتكاثر  حتى تشكل في النهاية قوس النصر قوس تحرر الشعوب ,قوس الحرية والديمقراطية .يومها سيقرأ جيل الحرية والديمقراطية  في سجل الأبطال والشهداء ,أسم سردشت عثمان وغيره ممن ضحوا بالجسد في سبيلهم .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-05-10
مقالات منشورة : 9
اجمالي القراءات : 126,206
تعليقات له : 3
تعليقات عليه : 15
بلد الميلاد : Iraq-العراق
بلد الاقامة : الولايات المتحده-USA