دعوة لأهل القرآن لمناقشة رأى قيم ل. د.عز الدين نجيب

آحمد صبحي منصور في السبت 13 يونيو 2009


مقدمة :
1 ـ الاستاذ د. عزالدين نجيب عقلية اسلامية صاعدة ، يبحث فى القرآن الكريم بعقلية علمية بحثية ، وسمعت أنه بصدد الانتهاء من مشروع جليل هو ترجمة معانى القرآن الكريم الى الانجليزية . والترجمة تعنى أن تفهم الآية بعقلك ، ولو فهمتها بعقلك أولا بعيدا عن المتوارث فستكتشف الفجوة ـ أو التناقض ـ بين القرآن وما وجدنا عليه آباءنا ، وكيف أتخذنا القرآن مهجورا.
سعدت برسائل سابقة ناقدة للدكتور نجيب ، ومن فرط سعادتى بما فيها من تصحيح لبعض أخطائى بادرت بنشرها فى باب الفتاوى .
تتكرر سعادتى اليوم بنقده هنا لبعض ما جاء فى كتابى ( القرآن وكفى ) . وأريد أن يشاركنى أهلى ( أهل القرآن ) هذه السعادة ،بأن نتحاور معا فيما قاله د. نجيب .


2 ـ وأنقل لكم بكل شفافية رسالة د. نجيب وردى عليها ، وبعدها نسترجع النقاش الذى دار من قبل حول نفس الموضوع فى الفتاوى ، ثم أقول رأييى ، وأطلب آراءكم ، ويسعدنا أن يتفاعل د. نجيب معنا بالرد .
ونرجو من الله جل وعلا أن يهدينا الى الصواب.
أولا :
1 ـ رسالة د. نجيب
( عزيزى دكتور/ أحمد بك
أرجوا أن تقرأ بصدر رحب نقدى لفقرة فى كتابك القيم القرآن وكفى
عزالدين محمد نجيب
13/9/2009)
2 ـ النقد للكتاب :
نقد لبحث القرآن وكفى
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزى الدكتور/ أحمد صبحى منصور
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالرغم من عدم ردك على رسالتى التى نقدت فيها فتواك بخصوص زواج المتعة، ولأن بعض الظن إثم، وقد تكون مشغولا بأبحاثك القيمة، واهتماماتك المتعددة، ولإعجابى الشديد بعقليتك المُتفتحة المؤمنة فقد جرؤت على أن أعود لمراسلتك، أما إذا لم ترغب فى نقدى فما عليك إلا إهمال هذه الرسالة وسوف أمتنع عن مراسلتك تماما.
أوافقك تماما فيما ذهبت إليه من أن القرآن يكفينا، ولكن استوقفتنى هذه الفقرة:
"• ومن الصعب إثبات حالة التلبس فى جريمة الزنا، ومن السهل أن يشاع عن امرأة ما أنها سيئة السمعة والسلوك، وتتكاثر الشواهد على ذلك دون إثبات حالة التلبس، وحينئذ لابد من عقاب مناسب بعد الإشهاد عليها بأربعة شهود بأنها سيئة السمعة والسلوك يقول تعالى ﴿واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن بأربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ (النساء 15) فالعقاب هنا ليس الجلد وإنما هو إجراء وقائى يمنع تلك المرأة عن الناس ومنع الناس عنها إلى أن تتوب أو تموت."
فالآية ليست فى الزنا كما زعم أصحاب النسخ الذين جعلوا الآية منسوخة، وإنما هى فى نوع آخر من الفاحشة، والسياق يحكم بأن هذا الحكم فى السحاق لأن الآية التالية واضحة فى اللواط، وأما استعمال "اللاتى" بدلا من "اللتين" فالسحاقيات أقل حياء من اللوطيين، وقد يمارس السحاق اثنتان أو أكثر. أما أن يشهد أربعة شهداء على إشاعة فهذا ما لا يُقره عقلى، ويفتح الطريق لعقاب من نشاء بحجة انتشار الشائعة. يقول تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور4
فالشاهد فى القرآن هو من شهد ورأى الواقعة ويشهد بما رآه وعاينه، وهناك الشاهد الخبير expert witness والذى يشهد بخبرته وليس بما رآه كما فى الآية: (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ) يوسف26
ومع هذا فلم يُؤخذ بشهادته مع أنها فى صالح المتهم. فشهادة الشاهد الخبير استشارية فقط. وهذا لا ينطبق على الحالة التى ذكرتها سيادتك، فالشهادة هنا شهادة على انتشار شائعة وليس على حقيقتها. وإذا أحضرت المتهمة أربعة شهود آخرين يشهدون لصالحها فسوف تسقط التهمة، إلا إذا أصبحت المسألة مسابقة فيمن يأتى بشهود أكثر.
وفى الولايات المتحدة التى تُقيم بها حاليا فهم فى عدالتهم أقرب إلى الإسلام لأنهم يُفسرون الشك فى مصلحة المتهم.
هدانا الله وإياك إلى الحق
عزالدين محمد نجيب.
3 ـ وقد رددت على سيادته فقلت :
شكرا أخى الحبيب د. عز الدين نجيب .
والتمس منك العذر فلم أعثر على رسالتك بشأن زواج المتعة. برجاء إعادة ارسالها.
أما الرد على ملاحظتك القيمة فسأفرد لها مقالا أنشره على الموقع طالبا النقاش فيه لنصل الى الصواب، وأتمنى أن تتفضل بمتابعة النقاش فى الموضوع.
باب الفتوى عندنا يمثل آراء العلماء والدارسين ، وليس رأى الدين . كل منا يقول ما يعتقده صوابا يقبل الخطأ والتصحيح . ولذا نحيى ونشجع التصحيح لأن هدفنا هو الوصول للحق .
جعلنا الله جل وعلا ممن يعرف الحق و يتمسك به الى لقاء الحق جل وعلا.
خالص احترامى
أحمدصبحى منصور
ثانيا :
نقل الحوار الذى دار من قبل فى الفتاوى حول نفس الموضوع :
1 ـ فتوى السحاق والشذوذ :
لماذا شدد الله سبحانه في عقاب السحاقيات، فجعل عقوبتهن الحبس حتى الموت في قوله: (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)،بينما حصر عقوبة اللواط في الأذى فقط: (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا )، والأذى هو الضر الخفيف كما في قوله: (لن يضروكم إلا أذى)،بينما يستقبح العقل جريمة اللواط أكثر من السحاق لما فيه من إيلاج. فما رأيكم؟

أولا : قوله تعالى ((وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ) لا علاقة له بالسحاق ، وإنما يتحدث عن عقوبة سلبية للمشهورة بارتكاب الفاحشة دون أن تثبت عليها ، ومعلوم أن إثبات الزنا متعذر جدا.
ثانيا : ليس لنا أن نناقش الله جل وعلا فى تشريعه ، ولكن من الممكن ان نبحث عن الحكمة وفق عقولنا القاصرة ، و الحكمة فى تقليل العقوبة على الشذوذ أنه لا يترتب عليه اختلاط النسب مثل الزنا ، و هذا رأى قد يكون مخطئا ، ولا أصرّ عليه. المهم أن عذاب الآخرة أفظع .
هذه الفتوي تمت قرائتها 3765 مرة
تعليق بواسطة المسلم المسلم المسلم المسلم - 2007-12-30
ارجو الاجابة يادكتور احمد
هل يمكن اعتبار ان كلمة فاحشة في فوله تعالى {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم...} هي كل فاحشة مادون الزنا مثل السحاق والسمعة السيئة ومعاشرة الحيوانات والعياذ بالله...الخ، وبالتالي يكون الله قد فصل لنا عقوبة الفواحش عند النساء....واذا كان رائكم غير ذلك فماهي عقوبة السحاق...؟

لدي سؤال اخر في نفس الموضوع وهو ماهو المقصود من قوله تعالى {من نسائكم} في نفس الاية السابقة ،هل النساء هنا هي الزوجة فقط ام يدخل ضمن ذلك البنت والاخت..الخ.
لاحظ يادكتور ان الله قال {والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم} ولم يقل نساءهم ...........باختصار ماهو الفرق بين نساءهم وازواجهم


والسلام عليكم

تعليق بواسطة محمود دويكات - 2008-01-05
الفاحشة
حضرة الدكتور أحمد المحترم

إذا لم تكن الفاحشة (التي ربطها القرءان مرة بالنساء و مرة بمثني مذكر) أذا لم تكن سحاق او لواط ؟ فما هو حكم اللواط (والسحاق بالتحديد) في القرءان إذن؟ و نحن نعلم أن الله قد شنع و غلظ في وصف عذاب من قام باللواط (بالاضافة الى اجبارهم الناس عليه ) !! فكيف لا يذكر له عقاب إذا لم يكن عند الله مرضيا؟ فهل نفترض انه إذا سكت الله عنه في القرءان فهو مباح؟ أم من الاولى أن نفترض (وهذا منطقي من باب طريقة عرض الايات) أن تلك الايتين تتكلمان عنهما؟

و جزاكم الله خيرا على جهدكم

تعليق بواسطة أنيس محمد صالح - 2008-01-06
يرجى تصحيح الآية أعلاه
السؤال أعلاه والموجه إلى الدكتور أحمد , مبني على الآية ( 16 ) النساء , والآية أعلاه للأسف الشديد مكتوبة ناقصة (فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ ) غير موجودة ضمن السياق العام للآية.

أرجو تصحيح الآية أعلاه لتتناسق تماما في القرآن الكريم , مع قوله تعالى:

وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ( 16 ) النساء

تقبلوا تقديري

تعليق بواسطة احمد صبحي منصور - 2008-01-06
آسف .. وشكرا على التصحيح
شكر للاستاذ أنيس صالح .

ولقد نقلت السؤال كما هو وكان يجب أن أتمعن وأصحح ما فيه . وسأقوم بالتصحيح .

تعليق بواسطة احمد صبحي منصور - 2008-01-06
أهلا بالاستاذ دويكات
اهون العقوبات هو ما أوجبه الله تعالى فى الدنيا ، وهو ما نسميه بالحدود .والأفظع هو عذاب الاخرة.

وليس كل جريمة عليها عقوبة دنيوية ، فالكذب على الله تعالى هو افظع الظلم ولكن عقوبته مؤجلة الى يوم القيامة .

وأعظم الظلم وهو الشرك بالله جل وعلا ليس عليه عقوبة دنيوية ـ أو حد ـ ولكن المشرك الذى يموت مشركا مأواه الخلود فى النار وعذاب عظيم.

و الله جل وعلا جعل الخلود فى النار لكل من يموت وقد أدمن الفاحشة دون توبة ، وكفى بهذا عقوبة . و الله تعالى جعل من الافواحش ما نسميه باللواط ، و قد توعد من يموت دون توبة من تلك الفواحش بالعذاب الليم ـ ولنراجع الايات (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا



إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً



وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا )

وهذا هو ما ينتظر اللوطيين إذا استمروا دون توبة .

تعليق بواسطة د.عبد الرحمن الحمادي - 2009-02-27
لا أدري لماذا تم الهروب من الجواب؟
الآيتان واضحتان وضوح الشمس أنهما تخصان السحاق وأعمال قوم لوط عليه السلام وهنا أريد أن أصحح قول أعتاد الناس أن ينسبوا الفاحشة إلى النبي لوط بقولهم لوطي او اللواط بين الفعل كان من قومه. والقضية أننا نخلط بين الفاحشة والزنا. فالفاحشة هي أن ياتيها طرفان قد يكونان ذكر وأنثى أو ذكرين أو أنثيين ولكل حالة تسمية خاصة بها بين الناس لم تاتي في التنزيل الحكيم فالمتعارف على الفاحشة بين النساء أننا نطلق عليها تسمية سحاق وبين الذكور عمل أهل لوط وهذه التسمية موجود بين أهل القرآن حصرا ونحن نقول لأي علاقة بين الذكر والأنثى أنه زنا بينما الزنا هو أرتكاب الفاحشة بين الذكر والأنثى سواء كانا عازبين أو متزوجين بشكل علني ويشترط التنزيل وجود أربعة شهداء وليس أقل من ذلك أما إذا لم ناتي بأربعة شهود فهي ما زالت في حكم الفاحشة ويبقى أمرهما مع الله وليس مع البشر إن شاء غفر وإن شاء عذب. وبالعودة إلى السؤال الأساسي فعقوبة اللواتي ياتين الفاحشة هي الحبس في البيوت حتى يتوافهن الله أو يجعل لهن سبيلا. وهنا العقوبة شديدة جدا وبحسب رأي هي أشد عقوبة من الجلد ولكننا إذا رجعنا إلى شروط تطبيق العقوبة فهي تطلب مننا أن نأتي بأربعة شهداء من الذكور حصرا.(فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ ) بينما في حد الزنا لم يحدد جنس الشهود. أما عقوبة الشذوذ بين الذكور فهي لم تطلب أن يكون هناك شهود وبالتالي العقوبة فيها مخففة بل أنه أمرنا أن نعرض عنهما في حالة التوبة وهذا أمر رباني لا يجوز أن نعطي رأينا فيه.


2 ـ وفتوى أخرى عن شذوذ الرجال و النساء :

ورد فى كتابكم (القرآن وكفى ) حكم اللاتى يأتين الفاحشة بأنهن من تحوم حولهم الشبهات ويشهد الشهود بأنهن احترفن الفاحشه دون رؤيه مباشره أو شهادة عين من هؤلاء الشهود حين إتيان الفاحشه، فهل ذلك لا يكون من ما نهى الله عنه من الإفتراء ورمى المحصنات دون الإتيان بشهود عيان ، وعند ذلك يصفهم الله بأنهم هم الكاذبون (13/24) والفاسقون (4/24) ويقام عليهم حد رمى المحصنات بالباطل.
ومن هذا المفهوم اريد ان اقول رأيى : وهو:
أن الأيتين 16،15 من سورة النساء تتكلم عن فاحشة السحاق بين النساء (الشذوذ) وكذلك اللواط بين الرجال وذلك لقول الله سبحانه وتعالى فى الأيه 16( لفظ اللذان يأتيانها) للمثنى المذكر فيكون (لفظ اللاتى يأتين ) فى الأيه 15 للشذوذ بين النساء واللذان للشذوذ بين رجلين.
أرجو الإفاده نستنير بعلمكم إن شاء الله وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . عبده حفنى

شكرا يا أستاذ عبده حفنى. وجزاك الله تعالى خيرا على عقلك واهتمامك بالبحث القرآنى.
أولا :أحب أن أحييك واحتفل بعقلك المستنير ، ويشرفنى الحوار مع هذا العقل الجميل.
ثانيا : دعنا نسترجع معا الآيات و نقرأها ونتدبرها.
1 ـ يقول تعالى (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً )
هنا يقول جل وعلا (وَاللاَّتِي ) وهى تفيد الجمع للنسوة ، ولم يقل ( اللتان ) التى تفيد المثنى من النساء. أى أن الآية الكريمة تتحدث عن النساء اللاتى يرتكبن الفاحشة أى الزنا. بعدها قال عن الرجال (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ). فقال عن المثنى من الرجال (وَاللَّذَانَ ) ليؤكد ان الكلام عن اثنين من الرجال ارتكبا الفاحشة التى ليست زنا ـ لأن الزنا هو الفاحشة بين الذكر و الأنثى. أى أن الآية الكريمة تتحدث عن الشذوذ الجنسى بين إثنين من الذكور.
2 ـ يقول تعالى ((وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ ) يعنى اتهامهن مسبقا باتيان الفاحشة دون دليل مؤكد. هنا لا بد من ( استشهاد ) أى طلب شهادة أربعة شهود على انغماسهن فى الفاحشة. أولئك الشهود لم يتتبعوا العورات للمحصنات من النساء ـ بل هم مأمورون بالتحرى و الشهادة على مشبوهات من النساء ، تشيع عنهن السمعة السيئة و يقصدهن راغبو الفاحشة ، وبلغت سمعتهن كل الأنحاء الى درجة تستوجب الاشهاد عليهن ، خصوصا مع استحالة إثبات جريمة الزنا التى تتطلب عقوبة الجلد. من هنا يأتى تحرك المجتمع المسلم ممثلا فى أولى الأمر المختصين بهذا فى طلب شهادة أربعة يكلفون بالتحرى و الشهادة ، فاذا شهدوا عليهم بارتكاب الفاحشة يقع عليهن العقوبة ، وهى عقوبة سلبية تقضى بحبسهن فى البيوت ـ اى منعهن من الاختلاط بالناس الى التوبة والزواج أو الموت ميتة طبيعية. ومن الطبيعى أن الحل المتاح لهن هو التوبة حتى لو كانت مجرد زعم وادعاء بالتوبة. فهنا السبيل الذى قاله رب العزة للتخلص من الحبس دون المكوث فيه طيلة العمر وحتى الموت .
3 ـ يختلف الأمر تماما عما تفضلت به من الاستشهاد بقوله تعالى عن الجناة فى موضوع الافك (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ((4/24)(لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) ( 24 / 13 ) فنحن هنا امام مجرمين تقولوا ـ بدافع من أنفسهم ـ بالاثم والعدوان على محصنات عفيفات. ولم يأتوا بشهود على الاتهام الباطل.
هذه الفتوي تمت قرائتها 6627 مرة

التعليقات (12)
تعليق بواسطة فوزى فراج - 2007-05-24
ما هى حكمة ( أربعة شهداء)
أخى أحمد, لقد تساءلت طويلا ان كانت هناك حكمة فى الرقم اربعة بالذات, لماذا أربعة على وجه التحديد, ماذا لو ان من رأى احدى المحصنات( كما تدعى عن نفسها) اثناء ارتكابها لفعل فاحش و كانوا ثلاثة فقط فى تلك اللحظة, فهل يكتموا تماما ما رأوا, ام يعرضوا انفسهم للجلد ثمانون جلدة طبقا للنص لأنهم لم يكونوا اربعة, أم ان سؤالى فى غير محله؟ ثم ماذا لو كان الشاهد واحد وبيده كاميرا فيديو, وصور الفعل لأنه لم يكن معه ثلاثة اخرون لإثبات الفعل.

تعليق بواسطة فوزى فراج - 2007-05-24
ما هى حكمة ( أربعة شهداء)
أخى أحمد, لقد تساءلت طويلا ان كانت هناك حكمة فى الرقم اربعة بالذات, لماذا أربعة على وجه التحديد, ماذا لو ان من رأى احدى المحصنات( كما تدعى عن نفسها) اثناء ارتكابها لفعل فاحش و كانوا ثلاثة فقط فى تلك اللحظة, فهل يكتموا تماما ما رأوا, ام يعرضوا انفسهم للجلد ثمانون جلدة طبقا للنص لأنهم لم يكونوا اربعة, أم ان سؤالى فى غير محله؟ ثم ماذا لو كان الشاهد واحد وبيده كاميرا فيديو, وصور الفعل لأنه لم يكن معه ثلاثة اخرون لإثبات الفعل.

تعليق بواسطة احمد صبحي منصور - 2007-05-24
أخى العزيز الاستاذ فوزى
أخى العزيز الاستاذ فوزى
ليس لنا أن نتساءل عن الحكمة فى بعض تفصيلات التشريع القرآنى. ليس لى أن أقول لماذا اصوم رمضان دون شوال ، ولماذا أطوف بالكعبة سبعا ، و لماذا أصلى خمس أوقات و 17 ركعةكل يوم ، ولماذا اشتراط أربعة شهود ، ولماذا اشتراط أربعة أشهر وعشرة أيام فى عدة الأرملة ، واشتراط ثلاث حيضات للمطلقة مع أنه يمكن التأكد من وجود الحمل الآن.
كل هذه الأوامر التشريعية تدور حول شىء واحد هو الطاعة للآمر جل وعلا دون لجاج أو تفلسف. والعبرة فى قصة البشرية الأولى : خلق آدم و الأمر بالسجود له. هناك من أسرع بالسجود وهناك من أبى و استكبر و كانت له حججه الوجيهة ، ولكنه نسى أن الطاعة إختبار، والفائز فى الاختبار هو من يسارع بطاعة الأمر ، وبعدها قد يبحث عن الحكمة فى بعض التفصيلات وقد لا يبحث.

تعليق بواسطة فوزى فراج - 2007-05-24
أخى أحمد صبحى , معذرة!!
أخى الحبيب أحمد,
معذرة,أرجو ان لا تكون قد ساورتك الشكوك عن او فى ايمانى بما جاء من الله او عن طاعته, غير اننى وكما قلت سيادتك (والفائز فى الاختبار هو من يسارع بطاعة الأمر ، وبعدها قد يبحث عن الحكمة فى بعض التفصيلات وقد لا يبحث.) فقد وجبت طاعته أولا وسارعنا ما استطعنا فى الإستجابة له, لكن الأنسان الذى عرف الله بعقله يبحث عن الحكمة فى بعض الأشياء التى يحاول ان يفهمها بعد ذلك, فإن وجد الإجابة فيحمد الله على ما اعطاه وأن لم يجدها فيحمد الله على اى حال ايضا. لا تنسى ان ابراهيم خليل الله اراد ان يتحقق بنفسه فى مسأله احياء الموتى, ولم يتهمه احد بأن عقله الذى لم يرى او يفهم تلك الكيفيه جعله يرفض قوله سبحانه وتعالى او ان يتفلسف على الله بأن يقول له ارنى اولا, ولكنه قال (بلى ولكن لكى يطمئن قلبى) . لذلك سألت لعل ان تكون الإجابة لدى من هم اقدر وأعلم منى بمراحل بالإجابه, هل يتراجع ثلاثة ولنقل عن اخبار زوج بأن زوجته تخونه حتى لا يتعرضوا للجلد, بل اكثر من ذلك اليسوا مخالفين لقواعد الله عز وجل فى ذلك, لأنهم ثلاثة!!

تعليق بواسطة رضا عبد الرحمن على - 2007-05-24
الطاعة واجبة في كثير الأمور
بمناسبة هذه الفتوى وموضوع الشهود الأربعة ـ سأتعرض لقضية غاية في الخطورة يقع فيها معظم الناس وهم لا يشعرون ، من المعروف حسب التشريع القرآني الواضح انه لا يمكن إثبات جريمة الزنا إلا بأربعة شهود ، ورغم ذلك تجد كثير من الناس بمجرد ان يسمع عن سيدة شبهة كلام كهذا يتهمها بأنه كذا وكذا دون ان يكون لديه أي دليل ، وكذلك الحال ايضا مع الرجال عند سماع شبهة كلام عن رجل او شاب تجد الكلام يزيد عنه ويتهموه بدون دليل أنه كذا وكذا ، ولا يعلمون ان هذه الاتهامات مخالفة لشرع الله عز وجل ..

تعليق بواسطة شادي الفران - 2007-05-25
أخي الكريم فوزي فراج
تحياتي و احترامي لكم،

سأقتبس من تعليقك:

((ثم ماذا لو كان الشاهد واحد وبيده كاميرا فيديو, وصور الفعل لأنه لم يكن معه ثلاثة اخرون لإثبات الفعل)).

عندها يمكن أن يري هذا الشريط لثلاثة آخرين،

((لتحديد, ماذا لو ان من رأى احدى المحصنات( كما تدعى عن نفسها) اثناء ارتكابها لفعل فاحش و كانوا ثلاثة فقط فى تلك اللحظة))

عندها يمكنهم أن يحضروا شاهدا آخر و يراقبوا تصرفاتها لعلها تكون قد تابت و لم تعد تفعل هذا الفعل،

حسب وجهة نظري المتواضعة فان المقصد من أربعة شهود هو اعطاء الفرصة للتوبة،

و قد اشتقت لكم أخوتي الكرام و أعتذر عن هذا الغياب الطويل و لكنه لظروف خارجة عن الارادة و انشالله سأعود قريبا لتكملة الرد على التناقض و لتطوير القسم الانجليزي باذن الله تعالى

تعليق بواسطة فوزى فراج - 2007-05-25
الأخ الفاضل شادى الفران
مرحبا بعودتك ونرجو ان تبقى وقتا كافياهذه المره.
بالنسبه للكاميرا, سيقول البعض ان ليس من حقك ان تصورها او تصورهما وتحتفظ بالفيلم وتعرضى على الأخرين, ولقد سمعت هذا القول ليس هنا, فهناك من قال ليس من حقك ان تفضح ما ستره الله. اما بالنسبه لأ يذهب الثلاثه ليحضروا رابع, الا ترى ان ذلك قد يكون غير عمليا على الأطلاق, اذ ان الكثير من تلك الأفعال تحدث فى عجلة لأنها اصلا لا يجب ان تحدث. اما ما تقول عن ان المقصد من الأربعه هو اعطاء الفرصه للتوبه , فلم افهم تحديدا ماذا تعنى وما العلاقة بين الرقم اربعه والتوبه!!
شكرا على مداخلتك

تعليق بواسطة شادى شو - 2007-05-26
الاخوه الافاضل
اذا سحتوا ليه
اعلم انه قد يكون علمى قليل
ولكن لى تعليق اود لو ذكرته
سيدى الفاضل الاخ فواز
سيدى الفاضل الاخ شادى
موضوع الاربعة ايام الزمنا به الله ولم يلزمنا به سواه لذالك ان عجزنا عن تفسيره من خلال القرأن الذى هو خطابنا مع الله فليس هناك سواه ومع احترامى الشديد للاستاذ الفاضل احمد سبحى منصور فانا من اشد المعجبين بآرائه
فسيدنا ابراهيم عندما سال لم يسال سوى الله لكى يطمئن قلبة
فابحث وسوف نبحث جميعا معك فى خطابه الينا القرآن الكريم علنا نهتدى بسبيله

تعليق بواسطة عابد اسير - 2007-06-15
استاذى الحبيب
لفظ الذان يشير الى ان ما أزتكباة هو فاحشة الشذوذ بين اثنين من الذكور00
لان شذوذ الذكور لا يحدث ولايمكن حدوثة ألا بين اثنين فقط من الذكور0

ولفظ اللاتى يشير الى ان المرتكبات لتلك الفاحشة المقصودة فى الآيات هن ثلاثة أو أكثر وهذا ما يحدث فعلا وممكن الحدوث بخلاف شذوذ الذكران0

أما ما تفضلتم بة من أن من يتتبع المشبوهات من النساء بتكليف من أولى الامر يباح لة رمى المحصنات بالباطل فليس هناك من البشر من هو معصو م فنضمن أنة لن يفترى أفكا0

واتساءل هل ضمير الهاء فى فعل يأتيانها يعود على نفس الفاحشة الذكورة قبلا فتكون هى هى الفاحشة بنوعها ومقصدها00

أرجو الايضاح بفيض علمكم ومنهجكم المستنير جزاكم اللة عنا خير الجزاء
ولسيدتكم جزيل الشكر0

تعليق بواسطة احمد صبحي منصور - 2007-07-09

لفظ الفاحشة ينطبق على الزنا و الشذوذ معا، ولنتذكر قصة لوط عليه السلام ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) ( العنكبوت 28 )

لم أقل (من يتتبع المشبوهات من النساء بتكليف من أولى الامر يباح لة رمى المحصنات بالباطل)

بل قلت (أولئك الشهود لم يتتبعوا العورات للمحصنات من النساء ـ بل هم مأمورون بالتحرى و الشهادة على مشبوهات من النساء ، تشيع عنهن السمعة السيئة و يقصدهن راغبو الفاحشة ، وبلغت سمعتهن كل الأنحاء الى درجة تستوجب الاشهاد عليهن ، خصوصا مع استحالة إثبات جريمة الزنا التى تتطلب عقوبة الجلد. من هنا يأتى تحرك المجتمع المسلم ممثلا فى أولى الأمر المختصين بهذا فى طلب شهادة أربعة يكلفون بالتحرى و الش

تعليق بواسطة عمر عزام - 2007-08-20
الشهود الاربعة
اولا ارى ان لفظ اللاتى ياتين الفاحشة مقصود بها شذوذ النساء لان الذان يأتيانها اى نفس الفعل دون ذكره مرة اخرى هو شذوذ الرجال وبهذا تكون الايتان عن الشذوذ باطرافه اما الاربعة شهود فلن يتوافروا الا اذا كان الفعل فى طرقات اوشارع فيشهد الفعل اكثر من اربعة وعندهايكون الامرفجوراوهو مايخشى منه على المجتمع فعندها لا يجب ان يأخذنا بهم شفقة او رحمة اما اذاكان المقصود هو المشار اليه من الدكتور صبحى فماهو حكم شذوذ النساء وهل ذكره الله فى موضع آخر من القرآن

تعليق بواسطة الباحث عن الحق - 2008-01-11
دعوة الى التأمل
ان المتأمل لعقوبة الزاني فهي عمليا لا تحدث و اتاحة الفرصة لأربعة شهود من شبه المستحيل ان يحدث و لدا فالحكمة اعجازنا باتهام الآخرين بالزنى و في حالة ما وفق اربعة من الناس على ان يشهدوا حادثة الزنى فلا تكون الا زنى علني قد يضر بالمجتمع و لدا فعقوبة القئمين به الجلد و بدون رأفة لأنهم ارادوا ان تشيع الفاحشة بالمجتمع

اما من تستر و لم يرد ان تشيع الفاحشة في المجتمع فالله اعلم به فان تاب و اصلح تاب الله عليه و ان لم يتب فحسابه على الله و لسنا عليهم بوكلاء فواجبنا ادن حماية المجتمع من الفواحش التي تضر بنا و به اما افعال الأشخاص التي لا تضر بالمجتمع فلسنا بوكلاء على الدين فالى الله مرجعنا و محاسبتنا

و الله المستعان

ثالثا :
1 ـ هذا كل ما قيل فى الموضوع . ولكن رأى د. نجيب جاء بجديد . ولست مصمما على رأيي ،بل أرحب وأبادر بالعدول عنه إذا ظهر خطؤه . ود. نجيب يرى أن الاية تتحدث عن السحاق ، وساق مبرراته ، ومنها إشارة ذكية لم ترد بخاطرى من قبل ، وهو الفارق بين الشاهد الذى يرى ويشهد الحالة والشاهد الخبير الذى وردت الاشارة اليه فى قصة يوسف عليه السلام ، وكنت أطلق عليه ( القاضى ) كما جاء فى إحدى مقالاتى عن سورة يوسف ، وأرى هنا أن رأى د. نجيب فى أنه الشاهد الخبير هو الأقرب للصواب .
2 ـ لازلت متحيرا فى رأى د. نجيب مع إعجابى به .
فالعقاب للسحاقيات بامساكهن فى البيوت يعنى توفير الفرصة لهن لممارسة السحاق ، كل واحدة مع نفسها أو مع أخرى وأخريات .
والله جل وعلا لم يتحدث عن شهود رأوا شيئا وجاءوا باختيارهم ليشهدوا بما رأوه ، ولكن طلب (استشهاد ) أى تعيين شهود ليشهدوا ، وطبعا فالتعيين هنا مرتبط بأهلية الشاهد للشهادة ، من حيث العدالة و الخبرة ، وقربه من المشهود عليه أو عليها .
ثم ليس هناك عقاب أيجابى ،بل (إمساك فى البيوت ) الى أن تتوب أو تموت ، أى تشجيع لهن على التوبة فلو تابت أمكن لها أن تتزوج وتبدأ حياة جديدة.
يلاحظ هنا أن (إمساكهن فى البيوت ) ليس حبسا أو سجنا . ولقد ذكر القرآن الكريم مصطلح السجن فى قصة موسى وقصة يوسف ، كما جاء مصطلح ( الحبس ) بما لا يعنى العقوبة ، بل فى الاشهاد ( المائدة 106 ) . اى لسنا هنا بصدد عقوبة بأى حال من الأحوال ، وإنما هى عزلة إجبارية ،أو اجراء وقائى لمنعها من اتيان الفاحشة .
3 ـ هذه ملاحظاتى ..أفيدونى .. أكرمكم الله جل وعلا.
وأكرر الشكر للدكتور عز الدين نجيب ولكم .
أحمد صبحى منصور.

اجمالي القراءات 10592

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (17)
1   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 14 يونيو 2009
[40009]

قد زال عني مشكورا الدكتور عز الدين نجيب مشكلة وهي جلب ما يسمى بالخبير (فَاسْتَشْهِدُوا

عزمت بسم الله،



شكرا لكم أخي الحبيب الدكتور أحمد على هذه الدعوة للمشاركة في هذا التدبر في كتاب الله، الذي أثاره المحترم الدكتور عز الدين نجيب.

حقيقة هذه الآية من الآيات التي أتوقف عندها من حين لآخر حائرا، كيف يمكن أن يشهد أربعة على وقوع الفاحشة !!! ( إلا أن تكون الفاحشة تمارس في الطرقات) واليوم بفضل فتح باب التدبر فقد زال عني مشكورا الدكتور عز الدين نجيب مشكلة وهي جلب ما يسمى بالخبير (فَاسْتَشْهِدُوا)، ليشهدوا على (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ). والفاحشة في القرآن في نظري هي الزنا واللواط، ولم أفهم أن(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ) يعني السفاح، إنما أفهم والله أعلم أنه يعني الزنا، فإذا كان المقصود هو السفاح، فما معنى قوله تعالى: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ). "25" النساء. لذا فقد أمر المولى تعالى بحبسهن في البيوت، وليس في بيت واحد أو في سجن، كما تفضل به الدكتور أحمد، حتى لا ينشرن الفاحشة بين المؤمنين، ويمكن أن يجعل الله لهن سبيلا بعد ذلك، أي يتبن فيتزوجن أو يتوفاهن الموت، ولا حد لهن ولا أذى. لذا أطرح الأسئلة التالية لعلي أستفيد منكم:

• ما الفرق بين: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ). "15" النساء.

• ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ.) "4" الطلاق.

ألا يوجد فرق بين اللائي واللاتي؟

• لاحظوا معي لقد كان قوم لوط يأتون الفاحشة وهم يبصرون!!! (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ).(54) النمل.

معنى ذلك والله أعلم أن الفاحشة كانت منتشرة بينهم لدرجة أصبحت معروفة مبصرة. لذلك شاءت إرادته سبحانه أن يجعل قريتهم عاليها سافلها وأمطر عليهم حجارة من سجيل، أنظر الحجر "72" "77" و هود "82" 83" .

وبذلك يقضي على قوم بأكمله إلا من شاء الله أن ينجيه، ولذلك قال سبحانه: وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا(16). النساء.

• هل اللذان يأتيان: الفاحشة ( اللواط)، أم اللاتي يأتين الفاحشة ( الزنا)؟ أن يؤذوا حتى لا تنتشر الفاحشة.

• إذا كان قوم لوط عليه السلام، يأتون الذكران من العالمين، فماذا كانت تفعل نساؤهم؟ هل كن يمارسن الجنس مع بعضهن البعض؟ أم كان هناك اختلاط بين الجنسين في الفاحشة؟



شكرا لكم جميعا على هذا التدبر في كتاب الله، ومهما تكن النتيجة فنحن نحاول فهم كتاب الله والله من وراء القصد.

تقبلوا أعزائي الكرام تحياتي الخالصة.


2   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأحد 14 يونيو 2009
[40011]

أستاذى الفاضل

استاذى الفاضل  د/ احمد صبحى


كتبت من قبل مقال بعنوان ( الفاحشة ) وهو منشور على الموقع


ولكن بعد قراءة دعوتكم الكريمة لمناقشة  الموضوع وقراءة ما جاء من الأساتذة الكتاب حوله


خطر لى شىء أريد الإستنارة برأيكم فيه


ذلك أنه بعد تنفيذ عقوبة الزنا على المرأة


ما هو التصرف حيالها من ناحية إختلاطها بالمجتمع


  ومن ناحية حقها على هذا المجتمع التى تنتمى اليه لأن الله قال فى الآية 15 النساء ( نساؤكم )


هل التصرف ( نبذها -  أى الإهمال -  أو الإصلاح والإعانة على التوبة والرجوع عن غيها )


رغم أن  هناك حكم من الله بعدم إختلاطها بالنكاح  بالمؤمنين إلا لزان أو مشرك وتحريم ذلك على المؤمنين


ويكون بذلك الأمر بالإمساك فى البيوت (15 النساء)  هو الحل الأمثل مساعدة لها على التخلص من هذا الذنب والتوبة الى خالقها سبحانه وتعالى و حرص عليها وعلى المجتمع المسلم وليس عقوبة لهااى يكون الإمساك فى البيوت إمتداد للإصلاح الذى بدأ بعقوبة الجلد ويكون  مطلب شهادة الأربعة المطلوبة هنا  تشير أو تدل أنها هى نفس الشهادة على جريمة الزنا المثبتة والتى عوقبت عليها بالمائة جلدة وبعد ذلك الإمساك إمتداد وإستكمال لإصلاح شأن هذه المرأة لإعطائها الفرصة والظروف الملائمة للتوبة والتطهر من هذا الذنب بعيدا عن مغريات العودة اليه خارج البيوت وكلنا يعلم والله أعلى وأعلم بضعف المرأة عاطفيا


وتكون عقوبة السحاق ضمن عقوبة الأذى الواردة بالآية 16النساء فتتساوى بذلك عقوبة الشذوذ للنوعين ( ذكر -أنثى )  وهى الأذى حتى التوبة... مثلما تساوت عقوبة الزنا للنوعين ( ذكر - أنثى ) مع إختلاف فى إمساك النساء فى البيوت بعد جريمة الزنا دون الرجال وذلك لإختلاف طبيعة وتكوين كل منهما وكذلك وظيفة كل منهما فى الحياة وأعبائه


إذ ليس من المعقول أو المقبول إلقاء المرأة بعرض الطريق لأن ذلك سيكون بمثابة إجبار لها على أن تظل على هذا الخلق السىء وتصعيب سبيل الرجوع والتوبة عليها وما يترتب على ذلك من جرم فى حقها وحق المجتمع المسلم


أرجو الإفادة حتى نستنير بخبرتكم البحثية والعلمية


جزاكم الله عنا خير الجزاء


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأحد 14 يونيو 2009
[40013]

مناقشة مفيدة

 


مناقشة مفيدة ومثمرة  ويبقى التساؤل:


هل الإشهاد على  الفاحشة ممكن الحدوث، دون أن يتعرض الشاهد إلى حد القذف إذا لم يكن معه ثلاثة آخرين يقولون نفس كلامه ؟؟ إذ من الممكن أن يختلف الكلام بعض الشيء ما يفسر على أنه اختلاف في الشهادة يستوجب حد القذف عليه فيجلد ثمانين جلدة و إني أراه صعبا بل  شديد الصعوبة وما الحل إذن حتى لا يكون ضمن من وصفتهم الآية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19 



4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 14 يونيو 2009
[40020]

شكر ،وإعتذار .

شكراً للأستاذ الدكتور (عزالدين نجيب ) على إثارته لهذا الموضوع القيم ،ولأستاذنا الدكتور (منصور) على إتاحته الفرصة لنا أن نناقشهما فيه على صفحات الموقع المبارك ،


وأعتذر لأنى كتبت رأيى فى صورة مقالة مطولة تحت عنوان (تعقيباً على إستفسارات الدكتور عزالدين  نجيب حول الشهادة وعقوبة السحاقيات ) وهى منشورة الآن على الموقع  ،ناقشت فيها  الموضوع من جوانب متعددة ،ولم أكتبه فى تعقيب على هذه المناشدة المباركة .. فشكراً لهما مرة آخرى ،وعذراً لهما وللجميع .


5   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40037]

ترجمة لمعاني القرآن الكريم بعيداً عن المتوارث .

من المفرح أن يكون لدينا ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية من عقلية تكتفي بالقرآن وحده مصدراً للتشريع بعيداً عن المتوارث ، وما وجدنا عليه آباءنا،وتساعد من ليس لديه معرفة باللغة العربية بالقرآن الكريم ، لتعريفهم بمعاني القرآن الكريم السامية، حتى لا يتهم الإسلام ممثلاً في القرآن بالإرهاب والتطرف. ونحن نتمنى للدكتور عز الدين نجيب التوفيق، وفي انتظار هذه الترجمة المتميزة .


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40047]

رد د. عز الدين نجيب ـ مشكورا ـ على تعليقى بالآتى :

السحاق ثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

تعليق على تعليق الدكتور/ منصور

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزى الدكتور منصور

أخجلتم تواضعنا وضخمتم ذواتنا وزدتمونا غرورا عفا الله عنك ووقانا الله شر الكِبْرِ والغرور.

1- قلت سيادتكم (فالعقاب للسحاقيات بامساكهن فى البيوت يعنى توفير الفرصة لهن لممارسة السحاق)، وقد ذكر الله "البيوت" ولم يُحددها ويقول "بيوتهن" ويُمكن أن تُحبس فى بيت أرملة قريبة لها ظاهرة الصلاح، أو فى مؤسسة تابعة للدولة وتحبس مساءً فى غرفة مُغلقة، أما نهارا فهى تحت المُراقبة الدائمة بين دروس العلم والدين ودروس الرياضة والتدبير المنزلى، أو ما يتفق عليه أهل العلم، حتى يطمئن المشرفون إلى توبتها، أو يتقدم من يتقدم للزواج منها.

2- قلت سيادتكم (فالعقاب للسحاقيات بامساكهن فى البيوت يعنى توفير الفرصة لهن لممارسة السحاق ، كل واحدة مع نفسها أو مع أخرى وأخريات . ) فممارسة المرأة للجنس مع نفسها ليس سحاقا وإنما هو masturbation وبالعربية هى العادة السرية أو الإثارة الجنسية الذاتية أو الاستمناء لدى الرجال. ولم تذكر هذه الممارسة فى القرآن فهى مما عفا الله عنها، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) المائدة101، وهى لا تُؤذى المجتمع، ونترك الحكم فيها للأطباء لبيان مدى ضررها على ممارسها فى حالة الإفراط فيها. وفى أوائل الخمسينات من القرن الماضى أصدر طبيب أمريكى يُدعى كنزى Dr. Kenzie تقريرا عن الممارسات الجنسية فى الشعب الأمريكى، وقرر فيه أن أكثر من 95% من الرجال مارسوا العادة السرية فى فترة ما من حياتهم، وأن حوالى 60% من النساء مارسوها. وأن الرجال الذين لم يمارسونها أبدا غالبا من المهوسين الدينيين أو لديهم أمراض نفسية، ولم يُعلق مثل هذا التعليق على النساء. وهذا يُذكرنى بالحديث القميئ الموضوع والذى صدعنا به أستاذ اللغة العربية والدين فى المدرسة الثانوية، فقد قال واضعوه: (من جامع يده كمن جامع أمه!)

أما السحاق فهى الممارسة الجنسية بين امرأتين أو أكثر، وهى أقل ضررا من اللواط حيث لا يحدث فيها إيلاج ولذلك تقل الأمراض التناسلية بين السحاقيات عنها بين اللوطيين، ولكنها فاحشة لأن من تعودت عليها تصير كارهة للرجال مما يُعطل شريعة الزواج مثلها مثل اللواط.


7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40048]

تابع رد د . عز الدين نجيب :

- شهادة أربعة شهود:

هذا يعود بنا إلى قواعد الحريات فى الإسلام، فما له علاقة بحقوق الله وحده ليس لنا أن نتدخل فيه بعقاب، ولله عقابه فى الدنيا ولآخرة، ولكن ما يؤثر على المجتمع فقد أعطى الله لولى الأمر سلطة العقاب:

فالله أعطانا حرية الاختيار بين الهدى والضلال (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) الأحزاب72



وأعطانا حرية العقيدة (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً ) الكهف29

فليس لنا سلطان على الكافر طالما لم يؤذنا أو يُفسد فى الأرض أو يخون عقوده ومواثيقه معنا، أما إذا فعل ذلك فعقابه على ما ارتكب من جُرم وليس على كفره. (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة33 وأما الكفر والشرك فعقابه عند الله.



وأعطانا الله حرية السفر (أو المرور) للبحث عن لقمة العيش {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك15 ،

أو للعلم {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }يوسف105 أوللاتعاظ {قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }الأنعام11،

وأوجبها للهروب من الاضطهاد {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء97



وأعطانا الحرية الشخصية: فقد طالبنا الله بعدم التجسس على أسرار الناس وعدم الغيبة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) الحجرات12

فلكل إنسان أن يفعل ما يُريد طالما أقفل عليه داره، فما يفعله الإنسان سرا عن الناس فلا عقاب عليه من الناس طالما لم يؤثر على المجتمع، فإذا زنا أو ارتكب أى فاحشة بموافقة الطرف الآخر البالغ الراشد، ولم يُشع ما فعله من فاحشة فعقابه مع ربه. أما إذا أشاع الفاحشة بارتكابها على رؤوس الأشهاد فى سيارة بالطريق العام، أو ونوافذ منزله مفتحة للجميع ليرو ما يحدث، أو صوَّر ما يرتكبه من فاحشة وعرضها على الناس، فهو هنا يُشيع الفاحشة فى المجتمع، ولا بد من عقابه لأنه يُفسد المجتمع المسلم (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النور19 والشيئ نفسه فيمن يُزور النقود أو غيرها أو ينشر الكتب والصور الفاضحة الفاحشة، الخ.

وإذا اغتصب مرتكب الفاحشة امرأة أو رجلا فهذا فساد فى الأرض وله عقابه المذكور فى سورة المائدة (سبق ذكرها) .

ولإثبات الفاحشة بدون تجسس فقد أوجب الله شرطا صعب التحقيق وهو شهادة أربعة شهود لتأكيد الحرية الشخصية. ولذلك وضع الله عقوبة رمى المحصنات (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور4 وبذلك لا يمكن تطبيق هذا النص إلا على الفجرة الذين يرتكبون الفاحشة علنا.


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40049]

تابع رد د . عز الدين نجيب :

- قلت سيادتكم (والله جل وعلا لم يتحدث عن شهود رأوا شيئا وجاءوا باختيارهم ليشهدوا بما رأوه ، ولكن طلب (استشهاد ) أى تعيين شهود ليشهدوا ، وطبعا فالتعيين هنا مرتبط بأهلية الشاهد للشهادة ، من حيث العدالة و الخبرة ، وقربه من المشهود عليه أو عليها) تكليف أُولى الأمر أربعة شهداء بتقصى الإشاعة يذكرنى بتحريات المباحث، وهو دعوة للتجسس على أسرار الناس والبيوت. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) الحجرات12

فـ "استشهد" و "أشْهَدَ" بنفس المعنى، أى: طلب من شخص أن يشهد

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282

وبالرغم من أن السياق تُجارى إلا أن الشهداء عليهم ألا يمتنعوا إذا طُلبوا للشهادة حتى لا تضيع حُقوق الناس.

(وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً) النساء6



فإذا رأى شخص فاحشة (زنا أو سحاق أو لواط) تُرتكب فيمكنه استدعاء ثلاثة آخرين ممن هم قريبين من مكان الواقعة ليشهدوا معه، وليس لهم أن يمتنعوا إن كانوا مسلمين حقًا.

أما ما ذهبت إليه من إبلاغ ولى الأمر من شكوكك فى ارتكاب فاحشة أو أى شىء مخالف للشرع أو ما يُمكن أن يثير الفتنة أو البلبلة، فعليه حتى لا يُتهم برمى المحصنات أو الغيبة أو الهمز أو اللمز، أو نشر الشائعات أن يتوجه إلى أولى الأمر بشكوكه سرا ليتخذوا ما يرونه مناسبا، وهذا مجاله الأية التالية:

{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83


9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40050]

تابع رد د . عز الدين نجيب :

- اللواط وشهادة الشهود

أقترح تسمية اللواط بالسُّدومية sodomy كما فعل الإنجليز نسبة إلى اسم مدن لوط (سدوم وعمورة) تطهيرا لاسم النبى لوط عليه السلام.

أما عن شهادة الشهود فى اللواط:

(وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً{15} وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً) النساء{16}

فكما نرى فالآيتان متتاليتان، وما يسرى على الأولى من شهادة الشهود يسرى على الثانية، وإلا صار الاتهام بالفاحشة بشهادة شاهد واحد، وهو تعسف فى فهم النص، ويُخالف العقل. فحتى الزوج إذا رأى زوجته تزنى لا يُؤخذ بقوله إلا إذا اعترفت الزوجة أو أتى بأربعة شهود، وإن أنكرت فى الملاعنة نجت من عذاب الدنيا، ويُعذبها الله إن كانت مذنبة، قال تعالى:

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) النور{6-9}



وختاما ما زلت أُرجح بدلالة السياق أن الآية فى السحاق، وأما من اشتبه فى بيت به امرأة يتردد عليها الرجال، أو بيت يتردد عليه النساء، فعليه بإخبار ولى الأمر (شرطة الآداب) فى السر لتتخذ الإجراءات المناسبة بعد أخذ موافقة القاضى (وكيل النيابة).

وفى الختام فهذا رأيى وأظنه صحيحا، وقد أكون مُخطِئًا، فجل من لا يُخطئ. هدانا الله إلى الحق والصواب.

عزالدين محمد نجيب

15/6/2009


10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40051]

تابع رد د . عز الدين نجيب :

عزالدين محمد نجيب

15/6/2009

بعد كتابة هذا الرد وجدت تعليقا مفصلا من الأستاذ/ عثمان محمد على وقد وافقنى كما فهمت من رده فى أن الآية خاصة بالسحاق، واختلف معى فى لزوم الأخذ بشهادة الخبير وهو ما لا أتفق معه فيه. فللقاضى الاستعانة بالخبير كرأى استشارى، ولكن الحكم الأخير له. ولكن القضاة فى مصر وبسبب كثرة القضايا يُريحون أنفسهم ويحكمون فى الغالب بشهادة الخبير. وشكرا للأستاذ عثمان على مداخلته القيمة. ع م ن


11   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 16 يونيو 2009
[40098]

Dear Mr. Arar

  You took the words out of my mouth, I could not have said it  better.


Your comment is right on the nose, but had any one noticed it!! I wonder


12   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الأربعاء 17 يونيو 2009
[40108]

الفاحشه هنا ليست السحاق او اتيان الذكور

السلام عليكم


وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً{15} وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً) النساء{16}


لا يبدو لي هنا ان الآيات تتحدث عن سحاق ولا عن اتيان الذكور ، فمن الذي  قرر هنا ان هناك فاحشتين  فاحشة السحاق وفاحشة اتيان الذكور وعلى ما استند ؟!


اآلآيتان تتحدثان عن فاحشه واحده يشترك فيها الرجال والنساء ، بدليل قوله وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا ــ الهاء في بأتيانها تعود على الفاحشه في الايه 15 والتي اتينها النساء ووثقت باربع شهود اي نفس الفاحشه ، ومعنى قوله وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ هنا منكم اي الطرف الثاني المشترك في الفاحشه نفسها وهم الرجال ، والذي افهمه ان الفاحشه هنا هي علاقه جنسيه غير مشروعه بين رجل وامراة غير متزوجه  ، ولو كانت متزوجه لاصبحت زنا وانطبق عليها حكم الزنا ، فالزنا فاحشه ولكن ليس كل فاحشه زنا ، ومن هنا نفهم حكم الله في من ياتي الفاحشه مع غير المتزوجات فالحبس والمراقبه للمرأة والايذاء للرجل بالطريقه التي يراها المجتمع مناسبه .


القرءان لم يتحدث لا من قريب ولا من بعيد عن فاحشه اسمها السحاق ولم يحدد لها عقوبه دنيويه ابدا ولم يقل القرءان اصلا ان ممارسة المراه للجنس مع امراه اخرى هو فاحشه كما هو الحال مع اتيان الذكور ، كذلك لم يحدد القرءان عقوبه دنيويه لمن يأتي الذكور ( عن تراضي ) فحسابهم على الله ، لان المنطق يقرر ذلك ، فمن الصعب او من المستحيل الاتيان باربع شهود على فتاتان يمارسن السحاق ، لانه ليس هناك شك اصلا ان تجتمع فتاتان لوحدهما بل هو الوضع الطبيعي والمطلوب اصلا ان يكونا لوحدهما دون مخالطة الذكور حتى في الزيارات الخاصه بينهن في بيوتنا ، كذلك الحال مع الرجال فمن الطبيعي ان يجتمع رجلين مع بعضهما ، لهذا ما كان القرءان  ليقرر عقوبه من المستحيل بمكان توثيقها واثباتها بشاهد واحد فما بالك ان تكون باربع ، لذلك جعل الله حساب من يقترفون هذه الفواحش الى يوم اللقاء لا ريب فيه .



13   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 17 يونيو 2009
[40110]

آه .. لو عرفتم نوعية الفتاوى التى ترد لى ..

تعليقا على راى الاستاذين ملاذ عرار و فوزى فراج أقول مبتسما : ماذا لو قرأتم الأسئلة التى تأتى تستفتينى .. يمكن أن  يؤخذ منها إشارات استبيانية عن وقوع معظم المسلمين فى هوس النصف الأسفل بعيدا عن الآيات القرآنية و التشريعات الاسلامية الحقيقية .


وهذا طبيعى فى مجتمعات مقهورة تمشى حسب الوصف القرآنى (مكبة على وجهها ) ( أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمّن يمشى سويا على صراط مستقيم ) ( الملك 22 ) الاستبداد يرغم المقهورين على تفريغ طاقاتهم فى الجنس ، وملء عقولهم باللغو الجنسى وغيره ، لأ ن   المستبد احتكر لنفسه التفكير بالنيابة عنهم ، وعملاء المستبد يطاردون من يجرؤ على التفكير المستقل حتى لا يستعمل العوام عقولهم وترتفع رءوسهم بعد أن كانت منكبة على النصف الأسفل .


ليس لهذا التعليق علاقة بالعقل الوثاب للدكتور نجيب ، فله مختلف الآراء الجديدة ، وسنوالى نشرها و التعليق عليها.


خالص الشكر للجميع.


14   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40587]

ألأستاذ صائب مراد

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يبدو أن الله سبحانه وتعالى له منطق آخر غير منطقكم عندما قرر عقوبة رمى المحصنات بالزنا.


وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور


عزالدين محمد نجيب


29/2009



15   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40592]

الدكتور الفاضل عز الدين نجيب

السلام عليكم


وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور


اين قرر الله تعالى ان الفاحشه هنا هي الزنا حصرا ؟؟؟؟!!!


الآيه هنا عامه تبين عقوبة من يرمون المحصنات بغض النظر عن سبب احصانهن ، ويتهموهن بعلاقات جنسيه غير مشروعه  .


فالآيه تتحدث عن رمي المحصنات بالزواج ورمي المحصنات من غير زواج اي  بالعفه والمكانه الاجتماعيه ، فعقوبة من يتهم محصنه بالزواج بفاحشة الزنا او يتهم محصنه بالعفه من دون زواج بالفاحشه التي لم ترقى الى جريمة الزنا ولم ياتي باربعة شهود الجلد ثمانين جلده


16   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40612]

الأستاذ صائب مراد

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى:


[سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{2} الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{3} وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور


عزالدين


29/6/2009


17   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40616]

الدكتور الفاضل عز الدين نجيب

السلام عليكم ورحمة الله


الآيه الوحيده في القرءان التي جاء فيها الخطاب للمؤنث قبل المذكر في مجتمع ثقافته ذكوريه بحته فقال ( الزانية والزاني ) ولم يأتي هذا عبثا لأن فاحشة الزنا لا يمكن ان تتحقق دون وجود امرأه متزوجه وهي من تعطي الرجل حكم الزاني اذا مارس معها ، فهي الأصل في فاحشة الزنا لهذا جاء تقديمها على الزاني في الخطاب في القرءاني فبدونها لا تكون الفاحشه زنا لأنها هي من تحدد الفاحشه اهي زنا ( اذا كانت متزوجه ) او فاحشه فقط ( اذا كانت غير متزوجه ) فهي الأصل في ذلك وحالتها الاجتماعيه (  متزوجه ) هي التي تحدد ان الفاحشه زنا واستحقاق العذاب ( مائة جلده )  او وضعها تحت المراقبه المستمره لمنعها من الفاحشه اذا كانت غير متزوجه .

  ومن ناحية استنادكم د. نجيب على قوله سبحانه وتعالى:

{الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }النور3

وذهابكم في فهم الآيه أن الزانى لا يتزوج إلا امرأة زانية (أى لا بد أن تكون غير متزوجة) ..... نعم اوافقك انها لابد ان تكون غير متزوجه لأنها بحكم ثبات فاحشة الزنا عليها تم تسريحها او تطليقها ، فالمؤمن لا يمكن ان يحتفظ بزوجه زانيه ، فأن يقول الله سبحانه
وتعالى {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً} يفهم منه ليس فقط عدم الإقدام على الزواج من زانيه بل وعدم الإحتفاظ بزوجه زانيه ثبتت عليها فاحشة الزنا.


كذلك ينطبق الحكم على الزاني فالمؤمنه لا يمكن ان تحتفظ برجل زاني ، ولا ننسى ان الله حرم علينا امهاتنا واخواتنا وبناتنا ... الخ في آية وجاءت الآيه اللاحقه معطوفه عليها فقال والمحصنات من النساء ، فالمرأة المتزوجه حرمتها كحرمة الام والبنت والاخت .


هذا اخر قولي


وتقبلوا خالص احترامي


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4382
اجمالي القراءات : 41,151,933
تعليقات له : 4,658
تعليقات عليه : 13,551
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي