معني الإرهاب

رضا عبد الرحمن على في الأحد 19 اكتوبر 2008


ot; Name="toc 4" />

 

 

معني الإرهاب

 

الإرهاب كلمة ذات مفهوم واسع ، فهي تعني عند الكثير مجرد قيام شخص بقتل شخص أخر مسالم مستخدما إحدى الأسلحة النارية ، أوالمتفجرات مثل الحزام الناسف أو القنابل اليدوية ، أو قيام شخص بإزهاق الأنفس البريئة دون ذنب لمجرد أنه اقتنع واستقرت في قرارة نفسه أن هذا الشخص أو هؤلاء يستحقون القتل ، وهذا الشخص يجب أن نطلق عليه إرهابي فوراً ، وبكل صدق وصراحة أقولها إن أي إنسان يقوم بقتل إنسان بريء مسالم لم يعتدي عليه و دون وجه حق فهو إرهابي ، بالإضافة إلى أنه كمن قتل الناس جميعا كما قال رب العزة جل وعلا في محكم كتابه في سورة المائدة آية رقم (32) يقول تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ).

وهذا النوع من أنواع الإرهاب (إرهاب القتل المباشر)هو أكثرها خطورة على أي مجتمع ، حيث يلجأ الإرهابي للقتل بديلا عن الحوار ، يفضل التخلص من منافسيه أو من يراهم أعدائه أو من يختلف معهم بأن يقتلهم ، ويريح نفسه من عناء طويل قد لا يقدر عليه.

لكن هناك إرهاب من نوع أخر يختلف في تأثيره المباشر على من يتم إرهابهم من البشر ، فهو يعتمد على الإرهاب النفسي كمرحلة أوليه من هؤلاء الشباب ، لأنهم لا يزالون في طور بدائي  وحديثي عهد بالفكر الإخواني وإديولوجيات الدولة الدينية ، ولكنهم سرعان ما يتطور الواحد منهم ليصبح إرهابيا بكل ما تحمل الكلمة من معان وحينها من الممكن أن يؤدي لنفس النتيجة (قتل المنافس أو الخصم) أو الشخص الذي يختلف في أي قضية مع هذا الإرهابي القاتل أو من قام بإعطائه التصريح بالقتل ، ومن فتح له الباب على مصراعيه وأعطاءه الأمل أنه لو قتل س أو ص من الناس سيكون مصيره حتما إلى الجنة والحور العين في انتظاره ، وهذا النوع من الإرهاب يقوم على محورين أحدهما هو التكفير وإباحة الدم والاتهام بالردة ، ويتم ذلك من علماء أو قادة متخصصون في توصيف مخالفيهم وتصنيفهم ووضعهم أمام مدفع الشباب الذي تم غسل عقولهم ووضعهم في وضع استعداد دائم لكي يكونوا مؤهلين لتنفيذ أوامر القادة في شخص ما بتصفيته ، وحدث هذا فعلا في مصر عام 1991م عندما قتل الدكتور فرج فودة على أيدي جماعة الأخوان ، والسبب أنهم كانوا يختلفون معه في وجهة نظر ما ، وأفتى أحدهم بأنه مرتد وكافر، ولا أعتقد أن يكون هناك أي خلاف بين الأخوان والدكتور فرج فودة غير ذلك على الإطلاق ، وليس منا ببعيد ما قاله الشيخ العلامة يوسف القرضاوي عن القرآنيين ، وعن كل من ينكر السنة ، وهو بذلك يجدد نفس الفكر ويتقدم كثيرا إلى الوراء بمعظم شباب الأمة الإسلامية ، ويجعلهم جميعا يختصرون طريق الألف ميل لخطوتين فقط الأولى تكفير الأخر و الثانية قتله والخلاص منه، ولا عزاء للمفكرين.

لكن هناك نوع ثالث من الإرهاب جديد قد حدث معي أنا شخصياً ، ولكنني أراه أقل هذه الأنواع ضرراً ، لأنه عبارة عن أحقاد وضغائن داخلية يظهرها أصحابها من المتعصبين والمتطرفين في أمور تفضحهم وتكشف جهلهم وبعدهم التام عن كتاب الله جل وعلا ، وعدم فهمهم لمعنى الإسلام الحقيقي الذي يفرض علينا كمسلمين أن نعيش في سلام مع كل إنسان لا يعتدي علينا ، ولكن هؤلاء يؤمنون ويطبقون أحاديث كاذبة تتماشي مع أهوائهم وهي حديث (من بدل دينه فاقتلوه ) وحديث أخر كاذب يقول ( لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة ، وأخرها التارك لدينة المفارق للجماعة) ، فهؤلاء الشباب الغلابة المضحوك عليهم قبل الأكل وبعده ، يقومون بالآتي ، يتفقون فيما بينهم بعدم إفشاء السلام عليَّ في أي مكان نتقابل فيه ، أو في أي وقت يمرون عليَّ وأنا جالس أمام بيتي ، ولكي أكشف لهم ضعفهم وأثبت لهم جميعاً أنهم يتبعون تعليمات قادتهم وكبرائهم دون عقل أو وعي ، ذهبت ذات يوم ألعب معهم (الكرة الطائرة) ، فسمحوا لي على مضض أن ألعب معهم يومين لا ثالث لهما ، وبعد ذلك وبقدرة قادر أصدروا منشورا رسميا داخل الملعب بأنهم لن يسمحوا لي باللعب معهم ، لأنني وصفتهم بالمتطرفين ، وبالطبع فضلت أن ابتعد عنهم وعن تعصبهم ، وذهبت لملعب كرة القدم أمارس هوايتي الرئيسية ، ولكن ما يعنيني في هذا الأمر أن هؤلاء الشباب الغلابة المضحوك عليهم جميعا امتنعوا عن إفشاء السلام عليَّ في وقت واحد ، وهذا يدل على أن هناك من يعطيهم الأوامر ، ومن ينسق لهم ويخطط لهم.

وهم لا حول لهم ولا قوة ينفذون وكأن القادة الذين يتبعونهم يوحى إليهم من السماء.

وما أطلبه هنا في هذا المقال شيء غاية في الأهمية وفي الخطورة على مستقبل مصر ، لأن هؤلاء الشباب الذين دخلوا غياهب هذه الجماعات عن جهل بعد سن العشرين أو أكثر ، ولم يمر على ذلك أكثر من ثلاث أو أربع سنوات أرى أنهم لديهم الاستعداد للتحول إلى النوع الأكبر من الإرهاب وهو القتل ، فمن يسمح لنفسه أن يحاسب الناس في الدنيا ، ويقول لمن يختلف معه ليس بعد الكفر ذنب ، فهو لديه الاستعداد لفعل أي شيء ضد أي إنسان يختلف معه أو يفارق الجماعة على حد زعمهم ، وما أطلبه أن يقوم المسئولون عن التعليم في مصر بإصدار سلسلة كتب مدرسية يتم تدريسها على طلاب المراحل الثلاث الإبتدائية والإعدادية والثانوية توضح تاريخ وأفكار وثقافة هذه الجماعات ، حتى يتعلم أطفالنا كيف يفكرون ، وقبل أن يقعوا ضحية في يد هؤلاء ، ومن خلال هذه التوعية سيكون هناك نوع من التوازن بين النشاط الرهيب لهذه الجماعات وهذا الفكر المتطرف الذي يغزو البيوت في الفضائيات وإغراق الأسواق بالشرائط والكتب والكتيبات ، هذه مهمة ليست بالسهلة ، على وزير التلعيم أن يفكر في هذا الأمر ، لأن العواقب ستكون وخيمة ، والسؤال هنا هل باستطاعة المسئولين عن التعليم في مصر التحرك نحو هذه الخطوة التنويرية الإصلاحية لشباب  الحاضر والمستقبل؟.

إن كشف حقيقة هذه الجماعة أمراً يحتاج عملا جاداً يبدأ مع الطلاب في سن الطفولة يخطوا بهم خطوات متتتالية نحو التنوير ليعبروا سن المراهقة الذي يكون فيه الخطر الأكبر على الإنسان ، يكون فيه الشاب في مفترق طرق ويريد إثبات ذاته كما يحب أن يكون له دور واضح في شيء ما ، أما ما يقوم به التليفزيون المصري في قنواته الأرضية من وصفه لجماعة الإخوان من وقت لآخر بأنها جماعة محظورة ، وتناول كل من الشيخ على جمعه مفتى الديار المصرية والدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف في حديثهم على استحياء أن الإسلام لم يختزل في لحية أو جلباب أونقاب فهذه الأمور ستجعل من هؤلاء المتطرفون أبطالا في أعين البسطاء المخدوعين من الناس ، ولكن حينما يأخذ هؤلاء المسئولون الأمر بجدية ويقومون بعمل سلسلة كتب حقيقية تدرس في المداارس كما أشرت سابقاً أعتقد أن هذا الأمر سيكون له أعظم الأثر في توعية الناس وفي خلق جيل جديد لا ينخدع بهؤلاء بهذه السهولة ، لأن كل بيت سيكون فيه كتاب أو أكثر يكشف ويفضح حقيقة هذه الجماعات التي استغلت دين الله في خداع البسطاء من الناس والركوب على ظهورهم لهدف واحد لا ثاني له ، هوالوصول للسلطة وإقامة دولة الخلافة الإسلامية التي يحلمون بها.

اجمالي القراءات 13935

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 19 اكتوبر 2008
[28548]

أهلا يا رضا .. مقال جميل ولكن ..!!

بالاضافة للأخطاء اللغوية والنحوية التى لا تليق بمدرس فى الأزهر مثلك يا رضا فقد كنت أريد منك أن تتعرف على مصطلح الارهاب فى القرآن الكريم واختلافه عن مفهوم الارهاب فى عصرنا، فلا بد للباحث القرآنى أن يبدأ بالقرآن الكريم ثم يتخذ منه نبراسا يستضىء به فى متابعة موضوعه.


إن الارهاب فى مصطلح القرآن يأتى بمعنى تقوى الله تعالى ، وبمعنى الخوف من البشر .. ومن اهداف التسلح فى الدولة الاسلامية المسالمة هو ارهاب العدو الذى يريد الاعتداء عليها ، أى أن الارهاب هنا هو لاقرار السلم ولحقن الدماء و ليس للعدوان.


يختلف مفهوم الارهاب فى القرآن الكريم عن معناه فى عصرنا ، ومصطلح الارهاب بالمفهوم الجديد المستعمل فى الاعلام هو مفهوم جديد يعنى الاعتداء على الابرياء وقمعهم ، كما تفعل الدولة البوليسية و الجماعات التى تحاول الوصول للحكم بوسائل عسكرية.


أريدك يا رضا أن تعيد كتابة هذا الموضوع على أساس التفرقة بين معنى الارهاب فى القرآن الكريم ومعناه فى حياتنا المعاصرة ، ولا بأس أن تعرج على معناه فى التراث بالاشارة الى ما يقال عنه ( الترغيب و الترهيب ).


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 20 اكتوبر 2008
[28583]

أشكرك أستاذي الفاضل / د منصور ـ على هذه النصائح وهذا التوجيه

أستاذي الفاضل الدكتور / أحمد صبحي منصور / شكرا على هذا التعقيب ، وهذا النصح وهذا التوجيه و أنا بحاجة إليه دوما ، وأرجو أن تقبلوا عذري في بعض الأخطاء في هذا المقال ، فقد كتبته متسرعا وعلى عجاله "، وإن شاء الله سوف أعالج القصور اللغوى والنحوى في أقرب فرصة ، اما بخصوص إعادة كتابة المقال فهذا إن شاء الله تعالى سيتم في أقرب فرصة ، وسوف اتبع نصائح حضرتك عند إعادة الكتابة ، والله جل وعلا هو الموفق ... 

رضا عبد الرحمن على

3   تعليق بواسطة   المتفائل بالله: خالد     في   السبت 14 مارس 2009
[35804]

السلام عليكم



السلام عليكم



اتمنى لموقعكم الاكتروني النجاح



واتمنى منكم التوسع اكثر في نشر المعلومة بطرق مرئية وغير مرئية ومن الاسالبيب الناجحة



1. المنتديات والساحات الاكترونية

2. PaltalkScene: فتح صفحة برنامج البالتوك

3. قناة اهل القرأن




اتمنى  عدم رفض  ماطالبي  التي هي مطالب الجميع


والكلام  موجه  الى جميع


وبارك الله لكم  جميعا


وجزاك الله  خيرا


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,890,869
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر