التولـّـــي :
محاولة تحقيق قتل المرتد في كتاب الله

عبد الرحمان حواش في الأربعاء 14 نوفمبر 2012


 

 

*  محاولة  تحقيق  قتل  المرتد  في كتاب  الله  *

 

ــ عند  كل  المذاهب،  أن المرتد  يُقتل !!?.

ــ فمنذ  نعومة  أظفاري،  يعظنا  المشايخ، أن  قتل " الإنسان "  جاء  في  ثلاث  حالات  في  دين الله" الإسلام!?

ــ الحالة  الأولى :  قتل النفس بالنفس، وهذا  صحيح، وسبق أن  بيّـنت  ذلك  بإيضاح في الموضوع السابق : " هل في القرءان  اختلاف "؟

 

ــ الحالة  الثانية : وهي  قتل  الزاني ( - رجمُه !- ) ، ولقد  أشرت  إلى ذلك في تدخلاتي في الموقع، وهو منكر، ما أنزل  الله  به  من سلطان !

ــ الزاني والزانية  حكمهما :  ما  جاء في الآية 2 من سورة النور، و" بس !" ( الزاني والزانية  فاجلدوا  كل  واحد  منهما مائة جلدة  ولا  تأخذكم  بهما  رأفة في دين الله ... وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ). ذلك عذاب، حقا:  مائة  جلدة ( السّوط  على الجلد مباشرة ) -  وخاصة -  شهادة على ذلك  وحضور  طائفة من المؤمنين .

ــ بربـّـكم !كيف نـُقيم  ونـُـنـفـّـذ نصف  الرجم على ما ملكت  الأيمان .الآية 25 من سورة النساء ( ... فإذا أحصنّ  فإن  أتين  بفاحشة  فعليهن  نصف  ما  على  المحصنات  من العذاب ...). فكيف نقيم هذا الحد عليها !?ونطبق نصف الرجم عليها. هل في الرجم نصف ?

في الوقت أن رجمة  واحدة ( بحجرة واحدة ) قد تقتلها !يا له من منكر !!. أما نصف العذاب الذي فرضه الله  فهو 50 جلدة ( نصف المائة ) .

 

ــ  الحالة  الثالثة : وهي موضوعنا في هذا التدخل :  حـُكم الله في  المرتد  عن  دينه !?

ــ  قتل  المرتد،  منكر، وافتراء  على  دينه. ( ... إن يقولون إلا كذبا ) ( ... فمن أظلم  ممن  افترى على الله كذبا ) .

ــ  لنتصفح  ولنتدبر  كتاب الله  المبين، وءاياته  البينات  المبينات  لنتحقق أن كان ذلك من شرع الله، الذي أنزله على عباده، بواسطة  نبيّـه  ورسوله !?أم هو من  وَضْع الشيطان الرجيم، الذي ألى  على  الله أن يضل  عباده  عن  الصراط  المستقيم ( قال فبما  أغويتني  لأقعدن لهم  صراطك  المستقيم ) الأعراف 16. ( ولأضلنهم ... ) ( ... ويريد  الشيطان  أن يضلهم  ضلالاً  بعيداً ) النساء 119 و60.

ــ نستهل ذلك-  أولا -  بالمبادئ  العامة  والأساسية، التي جاء بها الدين الحنيف القـيّم،  الذي كان من الواجب، أن لا  يأتيه  الباطل، لا من بين يديه ، ولا من خلفه ،  تنزيل  من  حكيم  حميد .  لنسرد  ولنتدبّـر  -  معاً  -  بعضاً منها :

ــ ( أفغير دين الله  تبغون ...) ?ءال عمران 83.

ــ ( ولـــو شاء الله ما  أشركوا  وما  جعلناك عليهم  حفيظا  وما أنت عليهم  بوكيل )الأنعام 107. وما جاء  في  سورة  الإسراء ( ... وما أرسلناك  عليهم وكيلا ).

ــ ( وقل  الحق  من ربكم  فمن  شاء  فليومن ومن شاء  فليكفر ...).الكهف 29.

ــ ( ليس  لك  من الأمر  شئ  أو  يتوب  عليهم  أو  يعذبهم ...). ءال عمران 128.

ــ نفىالله العلي  العظيم،  في هذه الآية، أن يكون لرسوله ( الصلاة والسلام عليه ) أمرٌ -  في دينه -  ولو  شيئاً  يسيراً !فكيف يكون ذلك لعباده المؤمنين به !?.

ــ ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت  تكـره الناس  حتى يكونوا مومنين )  يونس 99،  و ءاية  البقرة 256:  ( لا  إكراه  في  الدين  قد  تبيّـن الرشد من الغيّ ...).

 

* إن  الذين  ءامنوا  ثم  كفــروا....  *

ــ ما جاء في سورة ءال عمران 86 : ( كيف يهدي الله قوما كفروا  بعد  إيمانهم ... والله لا  يهدي  القوم  الظالمين ) . كفروا بعد إيمان، يكفي أنه سبحانه وتعالى لا  يهديهم، ( ... والله لا يهدي القوم  الظالمين ) لم يأمر الله  بقتلهم ، في تلكم  الحالة.

ــ وما جاء  في نفس السورة 90  ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم  ثم  ازدادوا  كفراً لن تُـقبل توبتهم  وأولئك هم الضالون ). لم يأمرنا  العلي الحكيم : إذا كفروا بعد إيمانهم ، ولو ازدادوا كفرا، بعد  ذلك !بل ولو تابوا بعد ذلك !لم يأمرنا أن نقتلهم !بل : ( ... لن تـُقبل  توبتهم وأولئك هم الضالون ).

ــ جاء في ءاية النساء 137  ( إن الذين ءامنوا ثـم  كفروا ثـم  ءامنوا ثـم كفروا ثم ازدادوا كفرا  لم  يكن الله  ليغفر  لهم ...).

ــ من الغريب !ما جاء  في  هذه الآية البينة  في كتاب الله المبين  في أمر  التولـّي والإنقلاب على العقب !بعد الإيمان بالله ( إن الذين ءامنوا  ثم  كفروا ...) كان  من المعقول !?أن يقول - حسبما  نحكم !-  أن يقول لنا، مباشرة بعد كفرهم  الأول : فاقتلوهم !-  بالفاء الترتيبية ،  التعقيبية - .  ثـم جاء بعد ذلك : ( ... ثم ءامنوا  ثم  كفروا ...)  انتكاس وعودة !  ولم يأت الأمر بقتلهم !ويأتي بعد ذلك ثالث ردة مع زيادة  في الكفر !( ... ثم  ازدادوا  كفرا ...) ولم  يأت الأمر بقتلهم !حتى في حالة الكفر الثالثة !والرّدّة  الثالثة !  ومع ازدياد في الكفر !!  تكرير الجرم  والعودة  والإنتكاس إلى الكفر، بعد الإيمان !الجزاءمن  لدن الحكيم  الخبير أن

( ... لم  يكن  الله  ليغفر لهم ...) فالعذاب الأكبر ينتظرهـــــم.   (ليس لك من الأمر شئ  أو  يتوب  عليهم  أو  يعذبهم ...).

ــ نحمد الله - العلي القدير-  أن لم يخـوّل الله لعباده معجزة رسول الله عيسى( عليه السلام ) وذلك:  القدرة  على إحيائهم، وقتلهم  ثم  إحيائهم فقتلهم !...

ــ ولنتدبّـر !ولنتعقـّـل !( أفلا يتدبرون القرءان أم  على  قلوب  أقفالها ).

ــ يا له من عبث بدين الله !وإفتراء على الله !أن نقتل المرتـد ونشوّه  دينه !فنقول للناس: إنّ هذا هو : " الإسلام " دين الله !?

ــ ( ... ومن لم  يحكم بما  أنزل  الله  فأولئك هم الكافرون ) (...  فأولئك هم الظالمـــــــون )

( ... فأولئك  هم  الفاسقون ) .

 

*  التولـّـــي  *

 

ــ التولـّي  هو الكفر بالله  بعد الإيمان به، ما يسمى بـ :   Apostasie.

ــ لنسرد  ما جاء  بهذا التعبير من لدن الحيكم الخبير،  في كتابه المبين. حسب الترتيب  القرءاني وحسب ما  وجدتُ.

ــ ما جاء  في  سورة  ءال  عمران 82: (  فمن  تولـى  بعد  ذلك  فأولئك  هم  الفاسقون ).

لم  يقل  لنا، سبحانه  وتعالى :  فاقتلوه !بـل : ( ... فأولئك هم  الفاسقون ).

ــ ما جاء  في  سورة  النساء 80 : ( ... ومن  تولــى  فما  ارسلناك  عليهم  حفيظاً )  لم  يقل لنا سبحانه  وتعالى :  فاقتلوه !بل : قال لرسوله ( الصلاة والسلام عليه ) ( ... فما أرسلناك عليهم حفيظا ...) . فـلا  دُخـل لك !

ــ ما جاء  في سورة المائدة 92 : ( ... فإن توليتم  فاعلموا أنما  على رسولنا  البلاغ  المبين ).  لم يقل  لهم -  سبحانه وتعالى -  تُقتلون، بل  : ( فاعلموا أنما  على رسولنا  البلاغ  المبين ).

ــ ما جاء  في  سورة الأنفال 40: ( وإن تولـّوا  فاعلموا  أن الله  مولاكم  ...) لم  يقل  لنا سبحانه  وتعالى فاقتلوهم !بل ( ... فاعلموا  أن  الله  مولاكم ...). هو الذي  يتولاكم !ويتولـّـى أعمالكم !.

ــ ما جاء  في سورة التوبة3:( ... وإن  توليتم  فاعلموا  أنكم  غير  معجزي  الله ...).لم يقل لهم  سبحانه  وتعالى: تـُقتلون !بل : ( ... فاعلموا  أنكم  غير  معجزي  الله ... )  بكفركم  بعد  الإيمان بـه !

ــ ما جاء في سورة  النحل82:( فإن تولوا فإنما عليك  البلاغ  المبين ).  لم يقل  لهم  سبحانه  وتعالى :  فاقتلوهم  بل :  ( ...  فإنما  عليك  البلاغ  المبين ). ( ليس لك من الأمر شئ ...) ( أفـأنت تكره الناس حتى  يكونوا  مؤمنين ...) !

ــ ما جاء في سورة النور 47:  ( ويقولون ءامنا بالله وبالرسول وأطعنا  ثم  يتولى فريق منهم من بعد ذلك  وما أولئك بالمومنين ). لم يأمر الله رسوله  ( الصلاة والسلام عليه ) بقتلهم، إكتفى أن يحكم عليهم  بغير مؤمنين. ( وما أولئك بالمؤمنين ).

ــ ما جاء في  سورة محمد 38 :( ... وإن  تتولوا  يستبدل  قوما  غيركم ... ).  لم  يقل  لهم  سبحانه وتعالى : " تـُقتلون " وإنما : ( ... يستبدل  قوما  غيركم ...) .

ــ ما جاء  في سورة الغاشية  23/24: ( إلا من تولى  وكفر  فيعذبه  الله  العذاب  الأكبر ).لم يقل الله سبحانه  وتعالى لرسوله ( الصلاة والسلام عليه ) :  " فاقتله " !إنما : ( فيعذبه الله  العذاب  الأكبر )- والعذاب الأكبر إنما هو  في الآخرة -  كما جاء  بيانه في سورة الزمر 26 :  ( ... ولعذاب الآخرة أكبر ... ).  ومثله في  سورة  القلم 33. وما جاء  في سورة السجدة 21.

ــ لنتـّــق الله !ولنحكم بما أنزل الله !ولا نتبع  أهواء  الذين  أضـلـّـونا، فنشوّه دين الله  الـــــــذي أكمله لنا  وأتمّــه لنا -  سبحانه وتعالى - ، سمُـوّاً ، ونوعاً، وجعله للناس  كافة، وللعالمين، بواسطة رسوله  محمد ( الصلاة  والسلام  عليه ) ( ... اليوم  أكملت   لكم  دينكم  وأتممت  عليكم  نعمتي  ورضيت  لكم  الإسلام  دينا ...) المائدة 3.

                                                                                                      

*  الــردّة  والإرتــداد  *

 

ــ ما جاء  في سورة  البقرة  بالنسبة لأهل  الكتاب، وإغوائهم  المؤمنين على الردة !( ودّ  كثير  من  أهل  الكتاب  لو  يردونكم  من  بعد  إيمانكم  كفارا...  حتى  يأتي  الله  بأمره ...) البقرة 109. ( ... ومن يتبدل  الكفر  بالإيمان  فقد  ضـلّ سواء  السبيل ) 108 البقرة.

ــ العقاب ــ لا  الحكم  بالقتلـــ  إنما  إنذار  للمؤمنين، أنهم ضلوا  سواء  السبيل !

  ( ... فقد  ضلوا  سواء  السبيل ) .

ــ ما جاء في سورة البقرة 217 : ( ... ولا  يزالون  يقاتلونكم  حتى  يردوكم  عن دينكم  إن  استطاعوا  ومن يرتدد  منكم عن دينه  فيمت  وهو  كافر فأولئك  حبطت أعمالهم  في  الدنيا  والآخرة  وأولئك  أصحاب النار  هم  فيها  خالدون ) .

ــ في هذه الآيةمن كتاب الله  المبين لم  يقل اللهلنا، سبحانه وتعالى : ومن يرتدد  منكم عن دينه !يقتل !الجزاء:  فأولئك  حبطت أعمالهم  في  الدنيا والآخرة، وأولئك  أصحاب  النار هم  فيها  خالدون، مع  إطالة العمر في كفره  إلى أن يموت وهو كافر !

ــ ما جاء -  كذلك- في سورة ءال عمران الآية 100 : ( يا أيها الذين ءامنوا إن  تطيعوا فريقا  من الذين  أوتوا الكتاب يردوكم  بعد  إيمانكم  كافرين ...  وكيف  تكفرون  وأنتم  تتلى  عليكم  ءايات  الله  وفيكم  رسوله  ومن يعتصم  بالله  فقد  هـُـدي  إلى  صراط  مستقيم ).

ــ في هذه الآية  لم يقل الله،سبحانه وتعالى لهم : تـُـقتلون !

ــ ما جاء  في سورة المائدة 21 ، بالنسبة لبني إسراءيل - كذلك - : ( يا قوم  ادخلوا  الأرض  المقدسة  التي  كتب  الله  لكم  ولا  ترتدوا على  أدباركم  فتنقلبوا  خاسرين ). لم يقل لهم ، سبحانه وتعالى : لا  ترتدوا ... فتقتلون !وإنما نصحهم  وأنهم :  سينقلبون  خاسرين .( إلى عقاب الله).

ــ ما جاء في سورة المائدة 54 : ( يـأيها الذين ءامنوا من يرتـدد  منكم  عن دينه فسوف يأتي الله بقوم ...).

ــ في هذه الآية،يخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه : ( .. من يرتدد منكم عن دينه ...) أنـــه :

( ... فسوف يأتي الله بقوم ...) ولم يأمرنا  -  سبحانه وتعالى -  بقتل من يرتدد !.

ــ يُـوضحُ  ذلك  ما جاء في سورة محمد 38 : ( ... وإن تتولوايستبدل  قوما غيركم  ثم  لا  يكونوا أمثالكم ).  سبحانك !  سبحانك !( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا  فيه  اختلافا  كثيرا ).

ــ ما جاء في سورة محمد الآية 25 : ( إن الذين ارتدوا  على  أدبارهم  من بعد  ما  تبـيّـن  لهم  الهدى  الشيطان  سوّل  لهم  وأملى  لهم ). لم يأمر اللهسبحانه وتعالى بقتلهم  بعـــــــد 

الإرتداد !وإنما أخبرهم  ونبّـههم  أن  الشيطان الملعون، هو الذي  سوّل لهم ، وأملى  لهـــم

( وكفى !) . ( إن الشيطان  لكم  عدوّ  فاتخذوه  عدوّاً إنما  يدعو  حزبه  ليكونوا  من  أصحاب  السعير ).

 

*  الإنقلاب  على  الأعقــاب  *

 

ــ ما جاء  في  سورة  ءال عمران144: ( وما محمد  إلا  رسول  ...  أفإن  مات  أو قـُـتل إنقلبتم  على  أعقابكم  ومن ينقلب  على  عقبيه  فلن يضرّ  الله شيئا ... ).  لم يقل  لهم سبحانه وتعالى أنه : من ينقلب  يـُقتل ! بل : ( ...  فلن يضرّ  الله  شيئا ...). وهي  الحقيقة.

ــ ما جاء بعد  ذلك  في نفس سورة ءال عمران، الآية 149 : ( يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا  الذين  كفروا  يردّوكم  على أعقابكم  فتنقلبوا  خاسرين ). لم يقل  لهم  سبحانه وتعالى: أنهم إن فعلوا ذلك،  فسيأمر  بقتلهم !  بل حـّذرهم على أنهم  هــــم  الخاسرون !(...إنقلب على وجهه  خسر  الدنيا  والآخرة  ذلك  هو  الخسران  المبين ).الحج 11.

 

*  الخلاصــة  *

 

ــ إننا أيها  المؤمنون !تصفحنا معاً، أكثر الآيات التي جاءت  في كتاب الله في موضوع الـردة  والإرتداد،  الذين تولـّـوا بعد إيمانهم ،  الذين  ءامنوا  ثم  كفروا، الذين انقلبوا  على  أدبارهم،  وعلى أعقابهم،  بعد أن هداهم  الله !إطـّـلعنا  على كل ذلك ، وتدبّرناه  ولم  نجد  " عنعنة "  في كتاب اللهالذي ( لا يأتيه الباطل  من بين يديه ولا  من  خلفه  تنزل  من  حكيم  حميد )، وما هو بحديث  يُـفترى ( ... ما كان حديثا  يُـفترى ولكن تصديق الذي  بين  يديه  وتفصيل  كل شئ وهدى  ورحمة  لقوم  يومنون ).  لم  نجد  فيه، ولو إشارةً، إلى الأمر  بقتلهم.

ــ إذن،لنـكـُفّ  عن هذا !ولنتبع  ما  أنزل الله ، ولا  نفتري  عليه ، ولا نتبع  من  دونه  أولياء !( اتبعوا  ما أُنزل  إليكم من ربكم ولا  تتبعوا  من  دونه  أولياء  قليلا  ما  تذكرون)الأعراف 3.

ــ كفى أيها  المؤمنون !تلكم  المهزلة، وذلكم  العبث ،  والمنكر ،  قتل  المرتد  باسم الله،وباسم  دينه الحنيف !?ألنا أن نكون  مليكي  أكثر  من الملك !?plus  royaliste  que le  Roi !?.    هل  لنا  تفويض  من الله !?

ــ ما جعلنا الله العلي  الحكيم، كـُفلاء عليه ولا  نُـواباً  عنه، ولا  فوضنا  على أن نحشد --  بين يديه -  ولله  المثل الأعلى -  من يدين بـه ،  ويذعن له ، وما نحن بمطالـَـبين  على ذلك !  و -  خاصة -  إذا  إرتد  فنقتله !. ــ لنتـّـق  الله  ولنتبصّر !.

ــ حُـقّ  للكفار والمشركين، والملحدين الماديين، أعداء دينــه ، أن يــحرقوا كتاب اللهوأن يعبثوا بالإسلام، ويحاربوه، ويشوّهوا معالمه وتعاليمه، ويسخروا برسوله، ويشوهوه  برسوم                                                                                                        

كاريكاتورية !  حـُقّ  لهم ذلك !- أستسمحكم !- أقول هذا بكل أسف وتألم !وقلبي يتـفـتـّـت أسى  وغيرة على دين الله: " الإسلام ".

ــ فنحن" المسلمين"  وأي إسلام !?وأي  إيمان !?  نحن الذين شوّهنا  حقيقته !إفترينا  على الله  وعلى دينه، وأسأنا  فهمه  وتبليغه !  فأهانه  غيرنا  تبعاً،  واستهزءوا برسوله !

ــ أرجوأننا وُفـّـقنا معاً، بفضل من الله وحسن عونه، في تحقيق وتدبّـر حكم المرتد والتولــّـي والكفر بعد الإيمان، والإنقلاب  على  العقبين ...  من كتاب الله  المبين.

ــ هـذا،وإنني لم أتعرّض لما جاء  في  كتابه بالنسبة للكفار، ولا للفاسقين، ذلك أن موضوعنا :  الإرتـداد  بعد  الإيمان .

ــ قبل الختام،لي ملاحظة في  كتاب  الله، وفي موضوعنا هذا، عند  الحديث عن المنافقين، الذين يخادعون الرسول ( الصلاة والسلام عليه ) والمومنين، بإيمانهم المزيّــــف !

-  وذلك ما جاء في ئايتي النساء 88- 89 – حيث يأمر الله بقتلهم ، بحكم  تولـّيهم. ( فما لكم في المنافقين...  ودّوا  لو  تكفرون  كما كفروا  فتكونون سواء  فلا  تتخذوا  منهم  أولياء  حتى يهاجروا  في سبيل الله  فإن  تولـّوا  فخذوهم  واقتلوهم حيث وجدتموهم ...).

ــ هذه تعليمات،من لدن الحكيم الخبير لرسوله (الصلاة والسلام عليه) والمومنين في  تعامُلهممع الكفار والمنافقين، بين مكة والمدينة، وذلك حين ترسيخ دين اللهالذي إرتضى لهم.

ــ في هاتين الآيتين جاء الحديث عن المنافقين، ما بين مكة والمدينة، أمراللهفيهما المومنين بأن لا  يتخذوهم  أولياء  حتى يهاجرواإلى المدينة، فإن هاجروا -  إلى  الإيمان -  فتولوا بعد  ذلك،  فوجدتموهم  في صف  الكفار يقاتلكونكم ، فخذوهم واقتلوهم.

ــ حالة هؤلاء،أنهم  بإيمانهم الكاذب يخادعون المومنين ليردوهم  عن دينهم. فنـبّــههم  الله  أن لا ينخدعوا، ويتخذوهم أولياء !  فإذا ما رجعوا إلى الكفار فاقتلوهم - خاصة -  إذا ما وجدتموهم  في  صفوفهم !فلا ينفعهم ، ولا  يغرّنكم ، كونهم  ءامنوا  قبلا ...

ــ حالة أولئك المنافقين أنهم إذا ما أتيحت لهم الفرصة قاتلوكم ولن يرقبوا فيكم إلاّ ولا  ذمـّـة !.

ــ وجاء حُكمهمبعد ذلك ، في الآية 90من سورة النساء، إن إعتزلوكم ... ( ... فإن أعتزلوكم  فلم  يقاتلوكم  والقوا  إليكم  السّـلم   فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ). اتركوهم في ردّتهم  وتولـّيهم فما جعل  الله لكم  عليهم سبيلا ،  حينها .

ــ يبـين  ذلك  بوضوح، ما جاء  في سورة الممتحنة 8 – 9 : ( لا ينهاكم الله  عن الذين  لم  يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب  المقسطين إنما ينهاكم عن الذين  قاتلوكم في الدين ... ) ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا  فيه  إختلافا كثيرا ).

ــ أخيراً  أسئل المولى  الكريم  أن  لا  يجعلنا  من  الذين : ( وإذا قيل لهم اتبعوا  ما  أنزل الله  قالوا  بل  نتبــعُ  ما ألفينا  عليه  ءاباءنا  أو لو  كان ءاباؤهم  لا  يعقلون شيئاً ولا  يهتدون ).  البقرة 170.  ( وأن هذا  صراطي  مستقيماً  فاتبعوه  ولا  تتبعوا السبل  فتفرق  بكم عن سبيله  ذلكم  وصاكم  به  لعلكم  تتقون ) .الأنعام 153. وما جاء  في سورة  الأعراف 3.  وسورة لقمان 21  وسورة الزمر 55،  وغيرها ....

ــ ( ومن أحسن قولا ممن دعا  إلى  الله وعمل  صالحاً  وقال  إنني  من  المسلمين ).  فصلت 33. غفر  الله  لنا  جميعا -  ءامين -.

 

ــ  والله  أعلـــــــم  ــ

 

اجمالي القراءات 11226

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 15 نوفمبر 2012
[70259]

حكم المرتد بين القديم والجديد

السلام عليكم ، كل عام وأنتم بخير أستاذ عبدالرحمن ، لا ادري من أين جاء موضوع الرجم ! هل هو استعارة من الإسرائيليات ، تم إقحامه في الروايات أم هو من وضع بعض المرتزقة بإيحاء من السلاطين والحكام بغرض فرض السيطرة والانتقام من الخصوم تحت عباءة الدين ؟


شكرا لك ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


2   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الجمعة 16 نوفمبر 2012
[70272]

حد

حد الردة هو قتل المرتد عن الإسلام لأن الردة هى نكث لعهد الإنسان عندما أسلم طواعية ومن ثم وجب قتاله أى قتله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم فى الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون "وقد هدد الله المنافقين باعتبارهم مرتدين بأنهم لن يجاوروا النبى(ص) إلا وقتا قليلا وهو الوقت حتى قتلهم تقتيلا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "لئن لم ينته المنافقون والذين فى قلوبهم مرض والمرجفون فى المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أين ما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا "وقد بين الله لنا أن من يرتد يمت أى يقتل فيدخل النار بقوله بسورة البقرة "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والأخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "والموت فى القرآن يأتى أحيانا بمعنى القتل بدليل أن الله جعل كل من انتقل لعالم الغيب ميت بقوله "كل نفس ذائقة الموت "ومن ثم فالموت هو هنا قتل المرتد بحد الردة


3   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الجمعة 16 نوفمبر 2012
[70273]

حد الردة

حد الردة هو قتل المرتد عن الإسلام لأن الردة هى نكث لعهد الإنسان عندما أسلم طواعية ومن ثم وجب قتاله أى قتله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم فى الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون "وقد هدد الله المنافقين باعتبارهم مرتدين بأنهم لن يجاوروا النبى(ص) إلا وقتا قليلا وهو الوقت حتى قتلهم تقتيلا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "لئن لم ينته المنافقون والذين فى قلوبهم مرض والمرجفون فى المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أين ما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا "وقد بين الله لنا أن من يرتد يمت أى يقتل فيدخل النار بقوله بسورة البقرة "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والأخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "والموت فى القرآن يأتى أحيانا بمعنى القتل بدليل أن الله جعل كل من انتقل لعالم الغيب ميت بقوله "كل نفس ذائقة الموت "ومن ثم فالموت هو هنا قتل المرتد بحد الردة


4   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   الأحد 18 نوفمبر 2012
[70300]

تصحيح واجب

الأستاذ عبد الرحمان حواش


 


تحية طيبة وبعد


أ وافقك تماما أنه لا حد للردة في القرآن الكريم وإنما ذلك محض افتراء على الرسول الكريم الذي كان ناقلا للرسالة وليس مشرعا والعياذ بالله إلى جانب رب العزة.  خلافي الوحيد مع سيادتك هو في نص الآية حيش أن صحيحها ليس: " الزانيوالزانية" ولكن "الزانية والزاني..." وشكرا.


5   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   الأحد 18 نوفمبر 2012
[70301]

هذا غير صحيح

أستاذ رضا البطاوي البطاوي


استشهادك بالآية 12 من سورة 9 هو استشهاد في غير موضعه.  حيث يتكلم رب العزة عن مشركين نكثوا عهدهم مع المؤمنين فسمح الله للمؤمنين بقتالهم وهذا لا يدخل في قريب أو بعيد من قضية تغيير العقيدة وهو حق أصيل لكل انسان ما دام على قيد الحياة.  وكلامك غير منطقي لأن معناه أنه لا حرية في العقيدة التي لم يخترها الانسان وانما اختارها له والديه.  ثم ما لعمل في من كان يدين بديانة أخرى ثم اختار الاسلام طواعية أتعتبر ذلك نكثا لإيمانه مع أبناء دينه الأصليين أم لا؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,292,985
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر