إجتهاد فى مسألة شهادة المرأة أمام القضاء

د.حسن أحمد عمر في الأحد 05 اكتوبر 2008


الإخوة والأصدقاء:

هذه المقالة كتبتها عام 2004 وهى عبارة عن إجتهاد وتفكير بصوت عال فى مسألة شهادة المرأة ومقارنتها بشهادة الرجل فى القرآن ، وعندما أعدت قراءتها شعرت أننى بحاجة لرأيكم ووجهة نظر المفكرين والمجتهدين ، فهى – المقالة- مجرد إجتهاد أطرحه ورغم أننى متأكد من أن القرآن ساوى بين الرجل والمرأة فى مسألة الشهادة أمام القضاء إلا أننى عقدت مقارنة بين شهادة المرأة والرجل أمام القضاء وبين الحالة الخاصة بتدوين القروض الشخصية بين الأفراد ، فشهادة المرأة تساوى شهادة الرجل أمام القضاء ، أما موضوع شهادتها المذكورة فى الآية رقم 282 من سورة البقرة بخصوص التداين فهى موضوع إجتهادى هنا ، وهو ما أحتاج لتعدد وجهات النظر فيه حتى نضع النقاط على الحروف .والآن إليكم المقالة موضوع الإجتهاد :



إن ضيق الأفق وضحالة الفكر وانسداد العقل وتوقفه عند حد معين يجعل الحياة مغارة كئيبة لا تطاق ويصنع الفوارق والطبقية فى المجتمعات التى خلقها الله تعالى على اسس من المساواة والعدالة التى تنير الحياة بنور المحبة والتقارب بين البشر على اختلاف الأديان والالوان والأجناس واللغات والأوطان0

إن قول الله تعالى فى سورة النور (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ (7) عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)))النور 6-9

لهو أكبر وأعظم دليل قرآنى على مساواة المرأة والرجل فى الشهادة قى أدق واخطر قضية تمس شرف وكرامة المرأة والرجل على حد سواء وهى أن يقوم أحد الزوجين—الرجل أ والمراة---بضبط الآخر فى فراش الزوجية يمارس علاقة جنسية مع طرف غريب وهنا تظهر المساواة واضحة جلية حيث يأمر الله تعالى أحد الزوجين ( الرجل أو المرأة) --- فشهادة أحدهم --- أن يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وفى مقابل ذلك يشهد الآخر ضد المدعى أربع شهادات إنه –الزوج أوالزوجة—لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليه أو-- عليها – إن كان –أو كانت -- من الصادقين ، ، ويدرؤ عنها ( أو عنه) العذاب أن تشهد هى ( أى المرأة المتهمة) اربع شهادات بالله أن زوجها ( الذى يتهمها) لمن الكاذبين والخامسة أن لعنة الله عليها إن كان زوجها من الصادقين ، ولأن فرضية الىية فى بدايتها قد افترضت أن رجلاً يتهم زوجته فى عرضها ويتهمها أمام الناس أنها رآها مع رجل آخر فقد جاء المدعى بصيغة الذكر والمتهمة بصيغة الأنثى ، ويفهم من الآيات الكريمة أن نفس القانون ينطبق على المرأة لو رأت زوجها يمارس الجنس مع أخرى ، فعندئذ تقسم هى أربع شهادات بالله إنها لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليها إن كانت من الكاذبين ، وفى المقابل يدرؤ عن الزوج المتهم العذاب أن يقسم أربع شهادات بالله إنها لمن الكاذبات وأن لعنة الله عليه لو كانت من الصادقات ، وهنا نرى قمة العدالة الإلهية فى المساواة بين الرجل والمراة فى الشهادة فى أخطر واصعب قضية تواجه الإنسان فى مجمل حياته .

لو كانت شهادة المرأة تساوى نصف شهادة الرجل كما يزعمون لفرض الله سبحانه على المراة أن تقسم عددا من المرات يساوى ضعف ما أقسم الرجل و لكن عدد الأيمان ---جمع يمين بمعنى قسم ------ متساوى بين كليهما دون تفريق ( خمسة=خمسة )

أما قول الله تعالى فى سورة البقرة الآية الكريمة رقم 282 والنى تتحدث عن التداين

(( ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) البقرة 283

فإن المتدبر المستنبط لعدالةالله سيعلم أن الآية إنما تتحدث عن التداين ( أى الإقتراض) وهى مسألة خاصة جداً لا يمكن تعميمها لتشمل شهادة المرأة أمام القضاء فى المحاكم ، ولذلك فالآية تتحدث عن زمان ومكان بعينهما قل فيها الكتبة والقادرون على القراءة والكتابة وكانوا من الندرة بحيث أن الحصول عليهم كان صعبأ ففى بداية الآية يأمر الله عباده بكتابة الديون عند الكتبة المختصين ويأمر الكتبة بتدوين الدين بدقة متناهية وعدم إنقاص شىء منه وإن كان المقترض ( الذى عليه الدين) سفيهأ أو ضعيفأ فيجب أن يحل محله قريب له لديه القدرة على الفهم والوعى بإملاء الكاتب بقيمة الدين وفى نهايه عقد التداين يجب أن يكون هناك شاهدان يجيدان القراءة والكتابة ---رجلان أو إمرأتان ---حتى يتسنى لهما قراءة العقد والتوقيع عليه بخط يديهما فإذا حدث ولم يوجد سوى شاهد واحد يجيد القراءة والكتابة يجب إحضار شاهدين آخرين لا يجيدان الكتابة والقراءة ---طالما قضت الظروف ذلك --- وسوف تكون شهادتهما شفوية فإذا لم نجد رجلين فعلينا بإحضار إمرأتين لتحل محلهما وكانت النساء فى الماضى معظمهن لا يهتم أحد بتعليمهن وقوله تعالى( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) يعنى إذا نسيت إمرأة واقعة التداين ألتى رأتها وحضرتها وشهدت بوقوعها قامت الأخرى بتذكيرها ونفس الشىء يحدث لو وجدوا رجلين لا يقرآن ولا يكتبان فإذا ضل أحدهما بمعنى نسى واقعة التداين التى حضرها وشهد على حدوثها ذكر أحدهما الآخر بواقعة التداين وذلك لأنهما لن يستطيعا التوقيع على العقد بحكم عجزهما عن الكتابة والقراءة فالآية هنا تتحدث عن مسألة القدرة على الكتابة والقراءة والتى تتيح لصاحبها أن يقرأ العقد ويوقع عليه بخط يده وقد امر الله القادرين على الكتابة والقراءة بعدم التخاذل فى تقديم خدمة كتابة العقود والشهادة عليها ( ولا يأب كاتب ولا شهيد ) كما أنهما لن يقع عليهما أى ضرر فى تلك المسألة لأنهم مجرد وسطاء خير لا أكثر ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ( ونحن فى زماننا نقرأ ونكتب جميعأ أو معظمنا تقريبأ ويستطيع طفل فى السنة الثالثة الإبتدائية أن يقوم بكتابة ذلك العقد بخط واضح جيد وأصبح الشهر العقارى متاحأ بكل مركز ومدينة ولا يمكن أن نأخذ من ذلك الموضوع سندأ قرآنيأ لكى نقول للناس أن شهادة المرأة فى الإسلام تساوى نصف شهادة الرجل وهو موضوع لن يعود بالنفع على الإسلام ولا على المسلمين اللهم إنه فقط تشويه لسمعة الدين الحنيف العظيم الذى كرم المرأة والرجل على حد سواء دون فرقة أو افضلية إلا بالتقوى التى لا يعلمها غير الله ولا نستطيع نحن البشر تقييمها ولا تقديرها.

والشهود المذكورون فى قوله تعالى( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) هؤلاء الشهود هم رجال ونساء أو رجال فقط أو نساء فقط والخطاب بالمذكر يأتى فى القرآن عامأ ليشمل المرأة والرجل وكل من يقرأ القرآن ويتدبره يجد ذلك واضحأ جليأ فى جميع الأوامر والنواهى الربانية , أما لماذا يخاطب الله الرجل مع المرأة بصيغة المذكر فهذا أمر ليس فيه أفضلية ولكن فيه أسبقية فالكل يعلم أن الله قد خلق آدم ثم خلق حواء بعده

) ألله الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالأ كثيرا ونساء فاتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام )) .

كلنا يعلم أن هناك امرأة مثقفة وعالمة وباحثة وذات عقل يزن عقول مئات الرجال الذين لا علاقة لهم بعلم ولا بفكر ولا بثقافة ومن ناحية أخرى هناك رجل مثقف عاقل باحث عالم ومفكر يزن بعقله عقول مئات النساء اللواتى ليس لديهن فكر ولا علم ولا ثقافة .

هل تستوى إمرأة عالمة واعية بأخرى جاهلة ؟؟ هل يستويان مثلأ ؟؟ وهل يستوى الرجل العالم المثقف الباحث برجل جاهل ؟؟ .

ما هى الشهادة ؟ إنها النطق الشفوى أو المكتوب أو كلاهما معأ أمام القاضى أو الحاكم بحدث معين قد حدث فعلأ أمام الشاهد ورآه رأى العين ولا يمكن للشهادة بحال أن تستند على النقل السمعى أو التخمين أو التوقع وإنما الرؤية والمشاهدة الواقعية على الطبيعة .

وهناك بعض الإستفسارت مثل هل يجب أن تتوافر فى الشاهد صفة التدين ؟ أم لا ؟ وإذا توفرت فيه فكيف لنا أن نعرف ذلك وكيف نتأكد من صلاحه وتقواه حتى نتأكد أنه لن يزور الشهادة ؟ ونحن نعلم جميعأ ان هذه مسائل غيبية بحتة لا يعلمها غير الله تعالى ولا يمكن لنا أن نجزم بتقوى إنسان معين أو صلاحه .

أريد أن أقول هل توجدشروط معينة يجب أن تتوفر فى الشاهد ؟ هل يصح لأى إنسان الشهادة فى المحاكم علمأ بأننا نعرف بوجود خونة يمكن أن يبيعوا كل شىء الدين والشرف والكرامة والشهامة وكل الصفات العظيمة بأدنى الأسعار فهناك رجل يمكن أن يشهد زورأ مقابل فسحة جميلة مع وجبة غذائية مع بضعة دولارات وهناك إمراة يمكن أن تشهد زورأ لنفس الأسباب وعلى الجانب الآخر هناك رجل وهناك امراة شهادتهما تساوى عنقيهما أى يرضيان بالموت مقابل ألا يكذبوا وألا يزوروا .

من هنا نأتى إلى النقطة الأخيرة وهى معايير الشهادة وفى رأيي ان الشهادة لها ثلاثة معايير لا رابع لهم أولهم حسن السمعة فى المجتمع وثانيهم المواطنة ---أى مواطن يعيش على أرض الوطن ذكر أو أنثى --- ثم الشرط الأخيرهو المشاهدة العينية للحدث المطلوب الشهادة فيه دون أى تعليق على دين الشاهد أو لونه أو عرقه أو إتجاهه الفكرى أو نظرياته أو أفكاره أو كينونته من حيث الذكورة أوالانوثة .

*****************

اجمالي القراءات 21100

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (17)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 05 اكتوبر 2008
[27770]

وجهة نظر .

أخى الحبيب د- حسن - لم تجب سيادتكم على السؤال المطروح فى  الآية الكريمة موضوع المقالة عن شهادة المرأة فى التداين .


وأعتقد أن الآية الكريمة لم تشنرط التعلم للشاهدين ، وإنما إشترطت العدل فيهما .. ولو عدنا لمحاولة العدل والمساواة بين الرجل والمرأة فى موضوع وجوب معرفة القراءة والكتابة لشهادتهما على التداين ،لكان الأمر كالتالى  كما تفترض حضرتك، رجلان متعلمان .... أو ... رجل متعلم ورجلان غير متعلمين ..... رجل متعلم وإمرأتان ... رجلان غير متعلمين وإمرأتان ... وأعتقد انه لا يتفق من ذه الإحتمالات مع الآية الكريمة إلا  - شهادة . رجلان .. وشهادة رجل وإمرأتان . وبذلك تكون وجهة نظر حضرتك فى تبرير هذا الأمر بالنسبة لى غير مقتنعة .....


وستسألنى حضرتك .وماذا عن وجهة نظرك أنت ؟؟؟؟ اقول لحضرتك ...


ان هناك من الأوامر والنواهى التشريعية ما توجب علينا تنفيذها دون محاولة وجود تبريرات لمشروعية تشريعها من الخبير اللطيف . فعلى سبيل المثال لا الحصر ، تحريم ا:ل لحم الخنزير على من يتبعون الإسلام ويؤمنون بالقرآن ،بالرغم من أنه وللحقيقة (وبالتأكيد حضرتك تعلم هذا ) أن لحم الخنزير هو من أفضل إن لم يكن افضل أنواع اللحوم طعما وشكلا ، وانه غير مميت أو مسرطنأ أو مسبباً للأمراض المميتة كما يتوهم البعض ،فقد عاشت ولا تزال تعيش عليه ملايين الناس عبر ألاف السنين إلا الآن ولم يكن فى يوم ما سبباً فى موت أحد ما ، ولكن علينا نحن أن نلتزم بعدم أكله لأنه محرماً من الله جل جلاله علينا ... ومثال آخر .. تحريم الزواج من الأخت من الرضاعة ،،، وتحريم الزواج من بنت الزوجة (من أب أخر) ، وتحريم الزواج من زوجة الأب ووووو .لو أردنا ان نبحث لهذه التحريمات لمبررات ما فلحنا وما إستطعنا ولسقطنا أما م مخالفينا من الجولة الأولى وبالضربة القاضية . ولكن علينا أن نكون عمليين ومؤمنين بها .لأنها تشريعات من العزيز الحكيم أنزلها علينا ،وأنه سبحانه ( لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون) . وأننا مثل بقية البشر الذى يجد كثيرا من السنن الكونية من حوله ولا يجد لها تفسيرا وربما لن يجد لها حتى قيام الساعة .ولكنه يؤمن بها لأنها من العليم اللطيف الخبير . واننا نؤمن بقول الله تعالى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ... ولذلك يا صديقى أرى - اننا لسنا فى حاجة لتبرير بعض التشريعات فى القرآن لمخالفينا الذين ينظرون إليها على أنها مخالفة لحقوق الإنسان أوالطبيعة الكونية أو أو .ولنتكتفى بأنه أوامر تشريعية علينا الإلتزام بها قدر المستطاع  ومنها شهادة المرأة فى التداين والإقتراض والبيع والشراء ... ...


وفى النهاية أؤكد على إحترامى الكامل لمجهودكم العظيم فى الدفاع عن الإسلام ، وفى بحوثكم القيمة . وأرجو أن اكون قدمت وجهة نظرى بإحترام كامل لوجهة نظر الآخرين .....


2   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأحد 05 اكتوبر 2008
[27774]

اجتهاد طيب

دكتور حسن جزاك الله خيرا... و الحقيقة بالنسبة لي شخصيا كنت أعتقد أن المقصود بهذه الاية أن لا يجتمع امرأة ورجل على شهادة مصلحة (أموال) .. و لكني أميل أكثر الى قول الدكتور عثمان.. وأنت يا دكتور حسن إن قاربت الصواب في اجتهادك هذا فمن الصعب مقاربته فيما أراد الله من توزيع الميراث بجعل نصيب الذكر كحظ اثنتين.  و بناء عليه فأعتقد أنه يجب إعادة النظر في نظرية المقاصد من وراء التشريعات .. فهذه كلها في علم الله خلا ما ذكره هو لنا.


و الله اعلم.


3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27775]

شكراً لكما د عثمان وأستاذ دويكات .. وعندى تساؤل

اشكر الصديقين الكريمين د عثمان والأستاذ دويكات على مشاركتى التفكير بصوت عال ، وعندى تساؤل :


أولاً أنا أعرف تماماً أن تشريعات الله تعالى قاطعة ولا جدال فيها ، ولا يمكن مقارنة إجتهادى هنا بتحريم لحم الخنزير أو زواج الأخت من الرضاعة ، فمن المؤكد أن ما حرمه الله تعالى هو حرام ولا يتأتى لمخلوق أن يجادل فيه لأن ذلك يعتبر ضلالاً والعياذ بالله تعالى .


ثانياً المسألة هنا مختلفة ، فالواقع أن هناك خلط بين شهادة المرأة فى المحكمة أمام القاضى وبين شهادتها على عقد التداين ، فهل تتفقان معى أن شهادة المرأة تساوى شهادة الرجل أمام المحاكم ؟؟ لو كانت الإجابة نعم فنحن متفقون ولو كانت لا فأرجو توضيح الأسباب


ثالثاً بالنسبة للتداين فأعتقد أن الشيك وإيصال الأمانة والكمبيالة لا يحتاجون لشهود فمبجرد التوقيع بخط يدك على أى منهم يستطيع خبير البصمات تحديد توقيعك بسهولة ويسر ، أقصد أن التطور التقنى الذى نعيشه قد محل محل العقد الكتوب فى التداين ولم يعد هناك من يحتاج لتوقيع شاهدين على قرض بين شخصين أو حتى بين بنك ومواطن .


وخلاصة قولى الا تتخذ آية التداين كذريعة لتأكيد أن المرأة تساوى نصف رجل فى الشهادة فى الإسلام فما رأى حضراتكم ، وشكراً لكم


4   تعليق بواسطة   عصام عمر     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27779]

شهادة المرأة تساوي تماما شهادة الرجل في القرآن الكريم, وأحيانا أقوى منها 1

دعونا نعيد قراءة الآية الكريمة من جديد وفقا لمصطلحات القرآن الكريم فقط وبعيدا عن مصطلحات التراث.





"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 282) .





البداية عند "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ". والحقيقة أن رجالكم هنا لا تعني الذكور فقط بل تعني الذكور والإناث. والدليل "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (الأحزاب 23). الآية هنا تتحدث عن المؤمنين الذين هم من الذكور والإناث فمنهم رجال ذكورا وإناثا صدقوا ما عاهدوا الله عليه, لذلك استحقوا وصف الرجولة والتي تعني الشهامة والإقدام. هناك أيضا آية أخرى وهي "ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ" (الأحزاب 4). أي ما جعل لشخص, ذكر أو أنثى, قلبين في جوفه. وتفسير هذه الآية منقول عن الدكتور أحمد صبحي منصور.





فالمراد من الآية هو شخصين يتسمان بالرجولة, وقد يكون هذين الشخصين ذكرين أو ذكر وأنثى أو حتى أنثتين. إذن فشبهة عدم المساواة ساقطة من البداية.





أما لماذا شددت الآية على وجود رجلين وليس أي شخص كان فلأن موضوع الديون يحتاج إلى خبرة مالية وتجارية وهذه الشروط لا تتوافر إلا في الذكور والإناث الرجال الذين يسعون في الحياة ولهم خبرة في هذا المجال. والملاحظ أن لفظ رجل يأتي أحيانا مرادفا للسعي وأداء المهمات "وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين" (يس 20). و"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق" (الحج 27).





الملاحظ أيضا أن آيات الشهادة الأخرى في حالات مثل الزنا وغيرها لم تطلب شهودا يتصفون بالرجولة بل طلبت أي شهود عاديين لأن المواقف هنا لا تحتاج إلى خبرة أو خلافه بل مجرد أن يرى شخص ما الواقعة أو الحدث, عكس الأمور المالية التي تتطلب خبرة.





ولكن ماذا لو لم نجد ذكورا وإناثا يتصفون بالرجولة؟ تقول الآية الكريمة "فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ". رجل هنا تأتي بمعنى ذكر فقط لأنها جاءت مقابل امرأة والتي تعني بالطبع أنثى. فإذا لم نجد شهيدين ذكورا او إناثا رجال فالحل هو في أي رجل و أي إمرأتين. وما تقوله الآية أنه عند الشهادة يقف الرجل والمرأة ويشهدان, فإذا تضاربت شهادتهما أو ضلت حسب وصف الآية الكريمة, تشهد المرآة الأخرى لتقطع الشك باليقين. فهذا هو التفسير المنطقي للآية الكريمة, وليس تفسير التراثيين الذين يقولون بشهادة الثلاثة (الرجل والامرأتين) وعندما تضل المرأة تذكرها المرأة الأخرى! فكيف بالله عليكم إذا اختلفت شهادتهما أن يعرفنا من التي ضلت ومن التي لم تضل حتى تذكرها؟ إن تفسير التراثيين هنا لا معنى له وغير منطقي.


5   تعليق بواسطة   عصام عمر     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27780]

شهادة المرأة تساوي تماما شهادة الرجل في القرآن الكريم, وأحيانا أقوى منها 2

إذن ما تقوله الآية الكريمة هو التالي:

1. عند كتابة أي دين يجب وجود شاهدين, ذكورا أو إناثا, يتصفان بالرجولة والمعرفة.

2. في حالة عدم وجود شاهدين بهذه الصفات, يتم الاستبدال بأي رجل وامرأتين.

3. عند الشهادة يشهد رجل وامرأة.

4. إذا تضاربت أو ضلت شهادة الرجل أوالمرأة, تقوم المرأة الثانية بتذكير المضل والإدلاء بشهادتها لتصحيح الأمور وقطع الشك باليقين. هذا المقصود ب"أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ". فإحداهما هنا لا تعود على المرأتين بل على شهادتي الرجل والمرأة, قتصحح أو تذكر شهادة المرأة الثانية الشهادة الضالة.

5. الآية لا تضطهد المرأة على الإطلاق, بل على العكس تماما فقد أعطت المرأة سلطة أعلى من الرجل بقيامها بتصحيح شهادته كما في رقم 4.



لقد أعطى القرآن الكريم المرأة حقوقا مساوية تماما للرجل, بل في بعض الأحيان أعطاها سلطة أكبر في الشهادة كما في هذه الآية وفي هذه الآيات الكريمات "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ" (النور 6-10). أما باقي آيات الشهادة في القرآن الكريم فلم تفرق بين ذكر وأنثى وأعطتهم حقوقا متساوية.





لقد أعطى الإسلام المرأة حقوقا مساوية تماما للرجل وبل في بعض الأحيان حقوقا أكبر كما رأينا, وهو ما لم تعطيها إياها أي أديان أو تشريعات أخرى.

وأنوي إن شاء الله في المستقبل كتابة أول مقال لي هنا في الموقع يثبت أن آيات المواريث في سورة النساء تعطي الأنثى حقوقا مساوية تماما للذكر, وليس نصف نصيب الذكر كما يدعي التراثيون.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


6   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27787]

أشكر الأستاذ عصام عمر .. ولى تحفظ

أخى الأستاذ عصام عمر تحية طيبة وكل عام وأنتم بخير


أولاً أتفق معك فى توجهك واجتهدك فى  تفسير كلمة ( رجال ) وأنها تعنى الرجل والمرأة


ثانياً  أختلف معك فى فهمك لقوله تعالى ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) فأنت تعتقد أن كلمة ( إحداهما ) تنطبق على الشهادة ولا تنطبق على المرأتين ، والحقيقة أن الآية الكريمة شديدة الوضوح فكلمة ( إحداهما) تنطبق على المرأتين ولا علاقة لها بالرجل الشهيد ، لماذا ؟؟


وكما قلت فى مقالى أعلاه ، فالمسألة اصلاً تتعلق بالمقدرة على قراءة العقد المكتوب والتوقيع عليه باليد من عدمه ، ولذلك فالشهيدان هما رجلان أى ذكران أو أنثيان  لديهما معرفة وخبرة تمكنهما من قراءة بنود العقد والتوقيع عليه ، فإن تعذر الحصول على هذين المتعلمين ( ذكران أو أنثيان) فهنا فقط يمكن أن يوقع على العقد رجل واحد ( ذكر قادر على القراءة والتوقيع ) ومعه إمرأتان تشهدان باللسان على ماحدث أمامهما فقط وذلك لعجزهما عن القراءة والتوقيع ، فإذا احتاج الأمر لقضاء وقضية وشهود يكون العقد هو شريعة المتعاقدين وفى هذه الحالة ( حالة عدم وجود شهيدين من رجالكم) سيكون على العقد توقيع الدائن والمدين أو من ينوب عنهما حسب شروط العقد ، وسيكون على العقد أيضاً توقيه شاهد واحد ذكر قادر على القراءة والتوقيع مصحوباً بشهادة المرأتين ولو ضلت إحداهما عن الحقيقة ( أى نسيت ) تقوم الأخرى بتذكيرها حيث أن شهادتهما شفوية بدون توقيع على العقد .


هذا ما افهمه من قوله تعالى ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)


وفى احقيقة أن هذه المسألة الخاصة بتديون عقود التداين هى حالة خاصة وفريدة وليس لها أى صلة بشهادة المرأة والرجل أمام القضاء فى المحاكم حيث تتساوى هنا الشهادتان ، بل إننى أزيد وأقول قد تكون هناك قضية تشهد فيها طفلة واحدة على حادث قتل أو سطو أو سرقة وتسرى شهادتها فى المحكمة .


والله تعالى أعلى وأعلم


7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27790]

شكرا يا د. حسن .. وأهلا بكم ..

فى كتابى الذى لم ينشر بعد ( تشريعا المرأة بين الاسلام والفقه السنى (3 أجزاء ) كنت قد كتبت معللا لماذا جعل الله تعالى شهادة المرأة فى الديون نصف شهادة الرجل ، وقلت إنها تعكس حجم مساهمة المراة فى عالم التجارة و إدارة الأعمال ، وقلت إنه حتى فى عصرنا الراهن فلم تصل نسبة مشاركة المراة فى الأعمال الحرة و ادارة العمال نصف الرجل. وقد أتممت هذا الكتاب فى منتصف التسعينيات .

وبعدها بعشر سنوات تقريبا أعدت التفكير فى المسألة فى ضوء تقسيم التشريع القرآنى الى أوامر تخضع لقواعد ، والقواعد تخضع للمقصد التشريعى الذى هو الحاكم الأساس فى الأمر و القاعدة ، فتبين لى إن خضوع الأمر التشريعى للقاعدة التشريعية ثم للمقصد التشريعي الحاكم يعطى إمكانية تجاوز الأمر التشريعى إذا تم تحقيق المقصد التشريعى بدونه ، خصوصا إذا كانت هناك حالة خاصة للأمر التشريعى ..

وتفسيرا لذلك أقول :

الأمر التشريعى هنا هو ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) وجاء هذا الأمر متوقفا على حالة خاصة وهى قوله تعالى ( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ) أى الأمر هنا معلل بنسيان أحدى المرأتين فتقوم الأخرى بتذكير صاحبتها ، وذلك فى سياق شهادة شفهية لتأكيد وثيقة دين مكتوبة . أى نحن أمام حالة خاصة تتعلق بهذا الأمر التشريعى ، فاذا زالت هذه الحالة الخاصة فى وجود القاعدة التشريعية والمقصد التشريعى فلا حرج من تجاوز ذلك الأمر التشريعى.

القاعدة التشريعية هنا جاءت ضمنية فى قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا ) و (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) أى أن هناك سلطة متخصصة فى الدولة الاسلامية تطبق هذه القاعدة ، فهى التى تطلب الشهداء أو تعين الشهود ، وذلك لتحقيق المقصد التشريعى وهو هنا ( العدل ) ( حفظ الحقوق ) .


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27791]

تابع

المقصد التشريعى : ( العدل و حفظ الحقوق ) نلمحه فى سياق قوله جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ )، وفى قوله تعالى (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) أى من ترضونه محقا للحق وقائما بالعدل .

والمفهوم أن لهذه السلطة التشريعية حرية التصرف لتحقيق المقصد الأساس وهو العدل. أى أن لها أن تلتزم بالأمر التشريعى فى تعيين رجلين للشهادة ،أو تعيين رجل وامراتين ،أو أن تتجاوز الأمر التشريعى لمصلحة العدل ؛بأن تكون الشهادة مكتوبة ومدونة وليس شفهية، وهنا لا داعى لوجود أمرأتين تنسى أحداهما فتقوم الأخرى بتذكيرها ، لأن الكتابة هى الأوثق فى الشهادة عن مجرد الذاكرة المعرضة للنسيان . وفى عصرنا تنوعت طرق التدوين فاصبحت تشمل التسجيل بالصوت والصورة ، وبها يمكن تسجيل الديون والاشهاد عليها ، ولا يلزم التفرقة هنا بين الرجل والمرأة طالما زالت تلك الحالة الخاصة المتعلقة بهذا الأمر.

وهذا التطبيق المرن للأمر هو واجب السلطة المختصة فى الدولة الاسلامية ، وحتى لا تتجاوز تلك السلطة حدودها ـ وهى القائمة بتطبيق القاعدة التشريعية ـ فان الله تعالى يحذرها من تجاوز العدل ، بأن تكون محايدة عادلة ، وأن تعطى حصانة للكاتب للديون وللشاهد على الديون ، فلا يقع عليهم ضرر ، فإذا وقع عليهم ضرر فهو فسوق وعصيان لله تعالى فى جسم الدولة الاسلامية : (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ )

كما جاء نفس التحذير للكاتب (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ) وللشاهد (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا)

وحتى فى التفصيلات التشريعية كأن يكون المدين غير كامل الأهلية (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ) أو كان مبلغ الدين ضئيلا (وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ )

كل ذلك لتحقيق المقصد التشريعى وهو (العدل وحفظ الحقوق ) .

يبقى ان اقول أن (رجل) قد يشمل المرأة والرجل كأن تأتى الكلمة بمعنى ( مترجل) أو بمعنى الشجاعة والنخوة ، ولكن عندما يأتى فى السياق رجل وامرأة فلا مجال إلا للذكر والأنثى .




9   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27796]

جزاكم الله خيراً د . أحمد

أخى الحبيب الأستاذ المعلم د أحمد


السلام عليكم


أشكرك من قلبى على هذا التوضيح المفصل ونتمنى أن نقرأ كتابكم عن تشريعات المرأة بين الإسلام والفه السنى ، ولكن أخى الكريم هل لابد أن تعنى كلمة رجل مترجلاً لكى يشتمل معناها على الرجل والمرأة معاً ؟ يعنى قوله تعالى ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار .... الآية ) رجال هنا هل تعنى مترجلين ؟ وهل قوله تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) تعنى مترجلين أيضاً ؟ ألا يشتمل معناها على الذكر والأنثى فى تلك الحالتين ؟ وتقبل خالص محبتى وشكرى


10   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 06 اكتوبر 2008
[27804]

شكراً استاذى الدكتور منصور - شكراً أحى د- حسن _

شكرا ً اخى د- حسن- على إجتهادك القيم . وبالتأكيد نحن متفقان على تبرئة الإسلام مما علق به من أفكار تراثية ، وعلى محاولة فهم ما إرتبط بالمعاملات فى الآيات القرآنية التشريعية فى هذا الموضوع ،  ويظل تحفظى معكم حول التفسير أو التبرير على اساس القراءة والكتابة للمرأة (تعلم المرأة من عدمه  )  لتقدمها للشهادة على التداين والإقتراض .... وعلى تداخل وإختلاط التشريعات القرآنية مع التشريعات المدنية فى تعقيبكم الآخير على تعقيبى وتعقيب أخى المهندس - محمود دويكات . فنحن نتحدث عن شهادة المرأة فى التداين فى آيات القرآن الكريم  وليس عن تطور التشريعات المدنية ومنها الشهر العقارى وغيره . إذن نحن نتحدث طبقا لمقالتكم عن أمر عام سواء جاراه تطور مدنى أم لا ...


وشكرا جزيلا استاذى العظيم د- منصور - على توضيحكم لهذه النقطة على اساس العدل كمقصد اساسى من مقاصد الشريعة الإسلامية الحقة . ولكننا (او على الأقل أناشخصياً) ما زلت فى حاجة إلى تدبرها مرة آخرى على هذا الأساس .وما زلت فى حاجة إلى قراءة كتابكم عن تشريعات المرأة فى القرآن ،لنستوفى منها هذه النقطة ،ونقاط كثيرة آخرى عن المرأة . لأننا كما تعلم سيادتكم نتعرض كثيرا هنا وسنتعرض أكثر فى المستقبل إلى اسئلة كثيرة (وقاتلة) حول هذه النقطة من الملحدين والعلمانين الغربين ، ولا بد أن نجيب عليهم بإقناع يعلوهم بالاف الأميال لكى نغلق باباً مفتوحاً على مصراعيه عن المرأة فى الإسلام لم يغلق منذ ألف وأربعمائة سنة ... فشكر لكما مرة أخرى وفى إنتظار كتابكم على أحر من الجمر ....


11   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27819]


أخى د عثمان بعد التحية ، أنت تقول :


ويظل تحفظى معكم حول التفسير أو التبرير على اساس القراءة والكتابة للمرأة (تعلم المرأة من عدمه  )  لتقدمها للشهادة على التداين والإقتراض .... وعلى تداخل وإختلاط التشريعات القرآنية مع التشريعات المدنية فى تعقيبكم الآخير على تعقيبى وتعقيب أخى المهندس - محمود دويكات . فنحن نتحدث عن شهادة المرأة فى التداين فى آيات القرآن الكريم  وليس عن تطور التشريعات المدنية ومنها الشهر العقارى وغيره . إذن نحن نتحدث طبقا لمقالتكم عن أمر عام سواء جاراه تطور مدنى أم لا ...


أخى الكريم :


أنا لم اشترط على المرأة التى يطلب منها الشهادة الشفوية أن تكون متعلمة ، ولكننى أقول أن المرأة التى يطب منها الشهادة عن طريق التوقيع باليد على العقد يجب أن تكون متعلمة للكتابة واالقراءة على الأقل وإلا فليس من المعقول ولا المنطقى أن أحضر إمرأة لا تقرأ ولا تكتب ( بصمجية يعنى) وأطلب منها أن تبصم بإصبعها على عقد وهى لا تعلم ما هو مكتوب فيه لأنها اصلاً لا تعرف الألف من كوز الذرة ، لذلك فالمرأة التى ستشهد على عقد يجب أن تتقن القراءة والكتابة على الأقل ، أما تلك التى حرمتها الظروف من تعلم القراءة والكتابة فلا يجب ان تبصم على عقد تجهل محتوياته ولكن ممكن الإعتماد عليها مع واحدة مثلها فى الشهادة الشفوية حيث سيقوم كاتب العقد بشرح الموضوع أمامهما بكل دقة وحيادية وعلى ذلك تصبح هاتان المرأتان شاهدتين شفويتين على عقد التداين مع شهيد آخر سيوقع بخط يده كشاهد على العقد 


وأرجو أن تكون وجهة نظرى قد وضحت .


أما عن موضوع التطور التقننى للعقود والشيكات وغيرها فلا شك أنها  قد حلت كل تلك المشاكل ، إلا إذا كانت هناك ظروف مشابهة للظروف التى تفترضها الآية الكريمة ففى هذه الحالة يمكن تطبيق الآية فى عقد التداين حرفياً


والسلام عليكم


12   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27821]

أهلا مجددا أخى د. حسن

 


قلت أخى الحبيب : (يبقى ان اقول أن (رجل) قد يشمل المرأة والرجل كأن تأتى الكلمة بمعنى ( مترجل) أو بمعنى الشجاعة والنخوة ، ولكن عندما يأتى فى السياق رجل وامرأة فلا مجال إلا للذكر والأنثى . ) وأشرحها كالآتى :


رجل ورجال بمعنى (مترجل ) تشمل الذكر والأنثى كقوله جل وعلا (  حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا  ) (البقرة 238 ـ )وأيضا ( الحج 27 ) ( الأعراف 46 ) .


وتأتى رجل ورجال بمعنى النخوة و الشجاعة بغض النظر عن الذكورة والأنوثة كقوله تعالى (  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا  ) ( الأحزاب 23 ) وأيضا ( القصص 20) ( يس 20 ) ( هود  78 ) .


أما حين يذكر الرجل مع المرأة فالمقصود هنا الذكر والأنثى ..وعادة ما تأتى سياقات التشريع القرآنى محددة ، خصوصا ما يخص الأحوال الشخصية وعلاقة الذكر والأنثى وحقوق الميراث ..


خالص محبتى


13   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27841]

مفهوم الرجال في القرآن الكريم (1)

أحييكم أخي الدكتور حسن لجهودكم الرائعة, ولأهمية الخوض في تدبُر الآيات القرآنية من القرآن الكريم, أحببت أن أقدم مساهمتي بموضوعكم المهم أعلاه لمحاولة إثراء موضوعكم أعلاه من وجهة نظري الشخصية.وأبدأ بسم الله الرجمن الرحيم.

قوله تعالى:

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) الحج

الخطاب في الآية الكريمة أعلاه, موجه لكل الناس رجالا كانوا أو نساء (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) ويبدأ الله جل جلاله بالرجال قبل النساء بصفة المُذكر (يَأْتُوكَ رِجَالًا ) وتنتقل الآية الكريمة إلى النساء الذين يأتين بصفة المؤنث (وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ ), والضامر بلغة الجزيرة العربية يُطلق على وسائل الركوب من الأنعام كالجمال والبعير والبغال والحمير.. وعادة يركبنها النساء, والخطاب هنا موجه للناس رجالا كانوا أو نساء ومن كل حدب وصوب.. قربت المسافات فيها أم بُعدت (مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ).

وقوله تعالى:

فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (239) البقرة



هذه الآية الوحيدة أعلاه تقريبا بين حوالي ( 27 آية قرآنية ) جاءت بصفة الجمع بين الرجال والنساء, على ذكر ( رجالا ) بصفة المذكر و( النساء ) بصفة المؤنث كراكبين... سواء كانوا مترجلين ( يمشون بأرجلهم أو راكبين, بأي من وسائل النقل حينها ).



أما الآيات القرآنية أدناه, فكلها تبين بوضوح الدلالات القرآنية, الفرق بين ( الرجال ) و ( النساء ), كقوله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) البقرة

وقوله تعالى:

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ (228) البقرة

وقوله تعالى:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) النساء


14   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27842]

مفهوم الرجال في القرآن الكريم (2)

وقوله تعالى:

لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7) النساء

وقوله تعالى:

وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) النساء

وقوله تعالى:

وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) النساء

وقوله تعالى:

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) النساء

وقوله تعالى:

إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) النساء

وقوله تعالى:

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) النساء

وقوله تعالى:

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81) الأعراف

وقوله تعالى:

لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) التوبة

وقوله تعالى:

وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) الأعراف

وقوله تعالى:

وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) الأعراف

وقوله تعالى:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43) النحل

وقوله تعالى:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109) يوسف

وقوله تعالى:

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (7) الأنبياء


15   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27843]

مفهوم الرجال في القرآن الكريم (3)

وقوله تعالى:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) النور

وقوله تعالى:

رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) النور

وقوله تعالى:

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) النمل

وقوله تعالى:

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) العنكبوت

وقوله تعالى:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) الأحزاب

وقوله تعالى:

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) الأحزاب

وقوله تعالى:

وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ (62) ص

وقوله تعالى:

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) الفتح

وقوله تعالى:

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) الجن



والله وحده أعلم, وتقبل تقديري وإحترامي


16   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27852]

شكراً مرة أخرى لأخى الفاضل د أحمد

أشكرك أخى الفاضل والأستاذ المعلم د أحمد على تكرمكم بهذا التوضيح لكلمة رجل - وارتجل - ورجلا  وزادك الله علماً ونوراً من كتابه العظيم .


17   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27853]

ألأستاذ المحترم أنيس صالح مع الشكر

أشكرك أخى أنيس على إسهامك معى بهذا التعليق الطيب وأشكرك على تسجيل الآيات الكريمة التى نقتدى بنورها ونفهم المعنى المقصود من كلمة رجال ، تقبل خالص شكرى ومودتى


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,797,870
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA