دعوة للأهل القرآن للحوار والمناقشة

صلاح النجار في الإثنين 30 يونيو 2008


بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتى وأخواتى القراء والكتاب فى موقعنا أهل القرآن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد حثنا الله سبحانه وتعالى على التدبر والتمعن والاجتهاد فى آيات القرآن وعليه جل وعلا التوفيق.قال الله تعالى(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)(العنكبوت 69).
لقد خطر بعض الأفكار على ذهنى ولم اجد لها اجابة فأريد أن اطرحها على حضراتكم لنتناقش ولنتدبر معا فى آيات الله عز وجل.
1:قال الله جل وع&aaaacute;ى للكافرين والمعاندين إذا كانوا فى ريب من آيات القرآن الكريم فعليهم أن يأتوا بعشر سور من القرآن مفتريات ويدعو شهدائم.قال الله تعالى(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(هود:13) ثم قال جل وعلا ثانية لهؤلاء الكافرين أتوا بسورة واحدة وادعو شركائكم من دون الله.قال جل وعلا(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَـزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(البقرة23)


(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(يونس38).
ونحن نعلم انه يوجد فى القرآن الكريم سور قصيرة قد تتكون من ثلاث أوأربع آيات وقد يزيد عن ذلك.ونضرب مثال سورة الكوثر التى تقول آياتها(أن أعطيناك الكوثر.فصلى لربك وأنحر .أن شأنك هو الأبتر)(الكوثر3:1).
ولكن عندما نقرأ آيات القرآن الكريم سنلاحظ أن للكافرين أققوال من ضمن آيات القرآن الكريم منها على سبيل المثال(وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا. أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولا)(الأسراء94:90)ً
وقالوا فى موضع آخر(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا. وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)(الفرقان6:5)
وقالةا فى موضع آخر فى نفس السورة(وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا. أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا)(الفرقان9:8)
وقالوا فى موضع آخر(وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)(الأنفال )
السؤال هو:كيف يتحدى القرآن الكريم هؤلاء القوم على ان ياتوا بسور من مثله وأقوالهم من ضمن آيات القرآن الكريم التى نتعبد بها والتى قد تؤلف سورة قصيرة من قصار السور؟
يستشهد أصحاب المذهب السلفى السنى بالآية(فصلى لربك ونحر)على أن ذبح الاضحية بعد صلاة العيد.ولقد سالت استاذى الدكتور منصور من قبل على موضوع الأعياد فأجاب قائلا: أقصد الأعياد التى اخترعها المسلمون فى أديانهم الأرضية من الفطر و الأضحى و عاشوراء و 27 رجب و نصف شعبان.
وقد ذكر المقريزى فى كتابه ( الخطط المقريزية ) الأعياد التى ابتدعها الفاطميون حين حكموا مصر ـ و أضافوها الى الاعياد التى أدخلها المسلمون من قبل ، ، وقد قلت فى كتابى ( شخصية مصر بعد الفتح الاسلامى ) الصادر عام 1984 أن التدين المصرى بالاسلام تشكل فى العصر الفاطمى حيث دخل المصريون فى الاسلام أفواجا ، أى الاسلام بالتدين الشيعى ، وبعد سقوط الخلافة الفاطمية لا تزال أغلب الطقوس الفاطمية باقية فى الحياة الدينية المصرية، ومنها الأعياد المختل وقد قلت فى كتابى ( شخصية مصر بعد الفتح الاسلامى ) الصادر عام 1984 أن التدين المصرى بالاسلام تشكل فى العصر الفاطمى حيث دخل المصريون فى الاسلام أفواجا ، أى الاسلام بالتدين الشيعى ، وبعد سقوط الخلافة الفاطمية لا تزال أغلب الطقوس الفاطمية باقية فى الحياة الدينية المصرية، ومنها الأعياد المختلفة. .
وإذا كان لايوجد لجذور الشجرة وجود فليس لفروعها أصل.
أقصد أن الأعياد كالفطر والضحى صناعة بشرية فإذا استشهاد اصحابنا بالآية خطأ.
والسؤال هو :ما المقصود بتلك الآية الكريمة(فصلى لربك وانحر)
أرجو من حضراتكم الإفادة ولكم جزيل الشكر.



اجمالي القراءات 12002

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 30 يونيو 2008
[23706]

حتى لا يحدث اختلاطا, أرجو ان تغير العنوان

الأستاذ الفاضل صلاح النجار, لقد استخدمت (أنا) هذا العنوان عشرون مرة حتى الآن فى سلسلة ( تساؤلات من القرآن لأهل القرآن) على هذا الموقع ولا زالت السلسلة مفتوحة لعشرات من الحلقات القادمة ان شاء الله, ولذلك أرجو من سيادتكم تغييره حتى لا يحدث اختلاط  بين القراء والمعلقين بينى وبينك.


مع وافر الشكر مقدما


فوزى فراج


2   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الإثنين 30 يونيو 2008
[23711]

أستاذى الفاضل:فوزى فراج

أستاذى الغزيز:فوزى فراج


بعد التحية والتقدير


أسف جدا على ماحدث منى ,ولم أفعل ذلك بقصد ولكن بحسن نية ويعلم الله ذلك.


وارجو من سيادتكم الصفح على ماحدث .


اكرر أسفى للمرة الثانية


تلميذك صلاح النجار


3   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الإثنين 30 يونيو 2008
[23712]

فصل لربك و انحر

يا استاذ صلاح تعني تماما ما تقوله تلك الكلمات .. يعني صل!! و اذبح!! .. و إن كان الدكتور أبو محمد قد صرح أن الاعياد هي اختراعات الاديان الارضية (و ليس كل "اختراع" ضلالة بل العكس فالتلـــفون مثلا اختراع ممتاز و إلا أيه؟ -- آه صحيح التلفون ليس من الاديان!!   ) فهذا لا يعني أن التضحية و الاضاحي شيء غير موجود.. بل هي من شعائر الله .. إقرأ (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ «36» لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ «37» ) حج ..


أما عن تحدي الله للكفار بأن يأتوا بسورة (ولو حتى صغيره) في حين القرءان ينقل كلامهم (كقرءان) و الذي(كلامهم المنقول)  يزيد حجمه عن بضع سور صغيرة!! فهذه ملاحظة حلوة .. لذا يمكن القول ان الله إنما تحداهم  بالاتيان بقرءان له خواص و صفات موضوعية .. قد لا نعلمها الان و لكن ممكن لاحقا ... و من جهة أخرى .. طبيعة النظرة الى التحدي هي ما يجب التدقيق به .. فالتحدي ليس أن يقوم الكفار برصف كلام مسجوع يبدو ظاهريا كالقرءان.. و لكن أن يكون الكفار موقنين من كلامهم أنه كامل متكامل و أنه  حق مطلق.. لذا لو جاء (مثلا) أحدهم بسورة من عنده فإنك سوف تجد ذلك المؤلف يعود دائما الى كلامه فينقحه  و يزبطه و يضيف عليه و يحذف منه .. و هكذا دواليك.. يعني عمره ما راح يخلص طالما بقي حيا.. أما الرسول محمد فكان تنزل عليه السورة كحق مطلق .. فلا يراجعها و لا يعدل فيها و لا مايحزنون .. ليه؟؟ لأنها مش كلامه أصلا.. و إنما هي كلام الحق جل و علا.. فهذا هو الفرق بين كلام البشر و كلام الله جل و علا.


و الله أعلم.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-29
مقالات منشورة : 19
اجمالي القراءات : 309,695
تعليقات له : 61
تعليقات عليه : 53
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt