هل هناك حل , فإن كان, ما هوعلى وجه التحديد!!!

فوزى فراج في الثلاثاء 16 اكتوبر 2007


هل هناك حل , فإن كان, ما هوعلى وجه التحديد!!!
مناقشة مفتوحة


كتبت مقالة منذ فترة طويلة نشرتها اول ما نشرتها على موقع اخر منذ عامين تقريبا, ثم قررت ان انشرها على موقعنا هنا, وقد فعلت ذلك منذعدة أسابيع, وهى بعنوان "الدرس الذى لا نستطيع استيعابه". وقد قام عدد من الأخوة والأخوات بالتعليق على تلك المقاله, غير ان احد الأخوة الذين أحترم واعتز بتعليقاته ومناقشاته وتبادل الأفكار معه احيانا , يبدو اننى اثرت حفيظته فى احد ردودى على احد التعليقات, ويبدو ان جملة مما قلت فى ذلك الرد "أغضبته ", عندما قلت ( ان المشكله قد تفشت فى جميع الطبقات والطوائف, كما لو كانت عدوى أصابت الجميع, والمواطن كما اسميه جدلا, لا يرقى الى درجه مواطن بالقياس الى اى دولة اخرى نصف متحضره, المواطن قد رضى تماما بدوره , فهنيئا لهم جميعا حاكما ومحكوما.). وربما كنت "قاسيا" الى حد ما فى ذلك التعليق, ولكن تلك القسوة لها ما يبررها كما سوف اشرح لاحقا, علما بأن أخوتى وعائلتى وأقاربى ممن لازالوا يعيشون فى مصر قد انطبق عليهم جميعا ماقلت.

 
وقد أجاب الأستاذ أحمد شعبان على ذلك بقوله :


(السادة أهل القرآن لي سؤال أرجوا الإجابة عليه ألا وهو : إلى متى سوف نجتر أمراضنا ؟ .
يا دكتور / منصور ماهى إستراتيجية الإصلاح لديكم حتى نتبعها وكفانا ما فات ، أما عن مصر والشعب المصري فهمم مازالوا بخير ، والفارق الوحيد وأقول " الوحيد " هو الامكانيات وفقط ، أما أمراضنا النفسية فهى واحدة سواء في مصر أو في الخارج .
أقول هذا بسبب ماقاله الصديق الأستاذ / فوزي ( المشكله قد تفشت فى جميع الطبقات والطوائف, كما لو كانت عدوى أصابت الجميع, والمواطن كما اسميه جدلا, لا يرقى الى درجه مواطن بالقياس الى اى دولة اخرى نصف متحضره, المواطن قد رضى تماما بدوره , فهنيئا لهم جميعا حاكما ومحكوما.)
وأكتب هذا مأنا في شدة الأسف لما وصلت إليه حدة لهجتي ، وأخيرا أقدم للجميع كل الاحترام والتبجيل .


ولربما يرى الأستاذ شعبان ان مصر والشعب المصرى مازالوا بخير وان كان من الصعب تقييم كلمة ( بخير) تقييما محايدا من جهة الكم والكيف, فالجهاز الذى يحكم مصر يقول ان مصر تعيش أزهى عصور الديموقراطيه والرخاء والسلام والحريه فى عصر مبارك, وجماعات المعارضه تقول عكس ذلك تماما, ولكى نجد الحقيقه المجرده دون مبالغات يجب ان ننظر الى الصورة التى وصلت اليها مصر وأن نسأل عددا من الأسئله التى قد نستطيع من خلال الإجابه عليها ان نقيس درجة ( الخير) الذى يعم ويشمل مصروالمصريين, أما بالنسبه للأمراض النفسية التى أشار اليها, فهذا موضوع أخر لن اتعرض له الآن.


وقبل ان اقترح بعض المؤشرات التى أرجو ان ننافشها, أرجو ان اشرح لماذا كنت قاسيا الى حد ما فى تعليقى الذى أثار حفيظة الأستاذ شعبان.


ان المواطن الذى رضى ان يحكم ( بضم الياء وفتح الكاف) تحت قانون الطوارئ لأكثر من ربع قرن, ولم يحرك ساكنا ولم يثور ولم يغضب ولم يوحده مثل ذلك الحدث الجلل والمعاملة التى لا يمكن ان توصف بأقل من الإستهجان به وبرأيه من قبيل الحكومة, المواطن الذى لايؤرقه ذلك, الذى لا يخرج الى الشارع ليعلن عن غضبه وعصيانه ورفضه لذلك التصرف الهمجى الغير قانونى والغير مسبوق لشعب اخر من شعوب العالم فى تاريخ العالم, هذا المواطن يستحق ما يحدث له من معاملة كمواطن غير متحضر فى دولة غير متحضرة يحكمها ديكتاتور لا يهتم ولا يكترث ولا يفكر ولا يعتنى بمن يحكمه بل ربما يحتقرهم ويستهين بهم تماما.

 
ان المواطن الذى لايدرى ان العمل بقانون الطوارئ يعنى تعطيل الدستور الشرعى للبلاد , ويعنى ان يسمح الجهاز الحاكم لنفسه بإتخاذ آية إجراءات مهما كانت مضادة للقانون او العرف او المنطق بحجة اتخاذها فى ظروف "الطوارئ", ان المواطن الذى لايدرك ان الطوارئ لاتعلن إلا فى حالات تهديد امن الدوله او حالات الحرب او الحالات الأستثنائيه للغاية مثل عمليات التخريب او الإرهاب الداخلى الذى يحصد ارواح عدد لا يستهان به من المواطنين, والتى لا يجب ان تدوم اكثر من عدة أسابيع او عدة شهورعلى اقصى تقدير( أقصد هنا حالة الطوارئ), وان دامت لمدة أطول من ذلك فإن هذا اعترافا صريحا وضمنيا بفشل الحكومه والجهاز الحاكم فى معالجة الموقف, وفى اى دولة محترمة او حتى نصف متحضرة يطالب الشعب الحكومة بالتنحى ويطالب بتغييرها بأكملها ان لم تكن غير قادرة على التصدى لما يستدعى اعلان الطوارئ لفترة تتعدى بضعة شهور.


ان المواطن الذى لايعرف حتى كيفية ممارسه العصيان المدنى, وهو ليس بإختراع جديد, فقد عرفته شعوب كثيرة من قبل وكانت له نتائجا ايجابية كثيرة, يستحق ما يفعله الحاكم به.


ان المواطن الذى يرى الحاكم مخالفا للقانون لأكثر من ربع قرن, ضاربا عرض الحائط بأى صورة ولو شكلية لأحترام القانون, فلا يسمى او يعين نائبا له لأكثر من ربع قرن, بحجة انه اما لم يجد الشخص الذى هو كفؤا بالمركز( من بين سبعين مليونا!!!) او بأن قانون الطوارئ يعفيه من ذلك الإلتزام او ربما فى الحقيقه حتى يجهز ارض المسرح كى يورث الرئاسه لإبنه كما يفعل الملوك والأباطره, ان ذلك المواطن الذى يرى ذلك, ولا يخرج فى مظاهرة مطالبا الحاكم بإحترام القانون ولو اضطر ان ينام امام " قصره الجمهورى او الملكى " حتى يمتثل لمطالبه, هو مواطن لايستحق لقب او حق المواطنه.


ان المواطن الذى لا يشغله سوى " لقمة العيش" واشباع معدته ولا يطلب الا " الستر" لايستحق ولا يرتفع ولا يساوى فى مستواه الحضارى أكثر مما يطلبه من "لقمة العيش والستر" بصرف النظر عن الذى الثمن الذى يدفعه من أجلهما.


ان المواطن الذى يعتقد انه ليس له "فى الطور او الطحين" عند اختيار من سيحكمه وعندما يسأل ( بضم الياء) عن ذلك يقول" ان صوته لا قيمه له لأنهم سوف يفعلون ما يريدون" لا يستحق ان يعطى حتى ذلك الصوت ليدلى به.


ان المواطن الذى يرى الظلم يرتكب حوله ليلا ونهارا ويرى الفساد وقد استشرى فى كل اركان المجتمع, سواء فى عدم تكافؤ الفرص او فى بطالة لم تنتشرمن قبل فى بلده حتى فى اسوأ درجات الكساد الإقتصادى والركود , ولا يعترض على ذلك, يستحق ذلك الظلم وأكثر.


ان المواطن الذى يرى العالم من حوله يتقدم ويرى نفسه وبلاده تتراجع, يرى دولا كانت اقل من بلدة حضارة وقوة وتاريخا ومكانة بين الدول قد تفوقت عليه واجتازته فى سباق الحضارة والحريه والتقدم , ولا يعترض على ذلك بكل ما لديه من قوة وامكانيات, ولا يسأل لماذا لماذا لماذا لماذا لماذا لماذا لماذا لماذا, لايستحق ان يكون له مكانا متقدما فى العالم, ولا يكترث العالم له.


ان المواطن الذى يؤمن بفلسفة او نظرية " مشى حالك ومعلهش" والذى يدفع الرشوه عن رضا تام , ومن ثم يقبلها عندما يكون فى موضع له ان يقبلها , لا يستحق ان يعتبر نفسه سوى مواطنا متخلفا فى دولة متخلفة .


ان المواطن الذى ينتمى الى اكثر من سبعين مليونا من المواطنين الآخرين, يحكمهم عدة مئات لا أكثر من الأفراد ومهما قيل عن طغيان الجهاز فلن يستطيع ان يضع سبعين مليونا فى السجن و لا حتى عشرة ملايين منهم, ولا حتى مليونا واحدا, اى لو ان مواطنا واحدا من كل عشرة مواطنين, او حتى من كل سبعين مواطنا, اعلن عصيانه للجهاز الحاكم فلن يستطيع ذلك الجهاز مهما كان جبروته وطغيانه واعتماده على الجيش او البوليس وهم اصلا من أبناء ذلك الشعب, لن يستطيع ذلك الجهاز ان يسكتهم وان يكتم اصواتهم, خاصة فى عصر الأنترنيت الذى فتح نافذة للشعوب التى كانت سجينة تحت سيطرة اجهزتها الحاكمه فلم ترى او تقرأ او تسمع الا ما أراد جهازها الحاكم ان تراه او تقرأه او تسمعه, هذا المواطن لا أجد له اسما فى قاموس اللغة سوى متخاذل.

 
ان الحاكم الذى يحكم مصر منذ اكثر من ربع قرن, مثله مثل اى حاكم اخر يود ان يبقى فى الحكم اطول مدة يسمح له القانون بها, ولو ان بوش يستطيع ان يغير الدستور كى لايكون هناك سقفا لمدة الحكم لفعل, ولكن القانون لايسمح له بذلك, ومبارك يحكم بالقانون الذى يسمح له بالحكم دون اى تحديد لعدد المرات, غير ان القانون لم يأتى من السماء بحيث يصبح غير قابل للتعديل, والقانون وضعه رجال ولدتهم امهات مثلك ومثلى ومثل اى مواطن أخر, يأكلون الطعام وربما لايمشون فى الأسواق مثلك ومثلى , ولكنهم يمرضون وينامون ويصابون بالأمساك والأسهال ...الخ, انهم ليسوا سوبرمان, ليسوا مخلوقات غير عادية, ولو اتيحت لك الفرصه لتجالسهم على الطبيعة دون ان يتخفوا خلف مناصبهم لربما وجدتهم اقل منك ذكاء ومعرفة ولربما لما وجدت نفسك تحمل لهم شيئا من الإحترام او الخوف او الهيبة والرهبة التى اضفوها على انفسهم من خلال مراكزهم. مبارك وأبنه والشرذمة التى من حوله ليسوا سوى ادميين من امثالنا , لهم ضعفهم ولهم ما يخافونه ويخشونه بل ربما كان هناك مما يخشونه ما هو اكثر اضعافا مما يخشاه المواطن المتوسط, الا ترى انهم لايتحركون الا فى حراسه مشدده , فهل تساءلت لماذا!!!!!!!

 
من الممكن ان اعطى عشرات الأمثلة الأخرى , ولكن اعتقد اننى قد وضحت لماذا كنت قاسيا فى تعليقى,لأنننى فى مكان استطيع منه ان أرى ما لايراه غيرى ممن عاشوا فى مكان واحد وتحت نظام واحد, بل ان هناك فى مصر اكثر من ثلث سكانها ممن ولدوا ولم يروا فى حياتهم كلها غير زعيم واحد لاغير. غير اننى لا اعنى ولم اعنى ان كل مواطنى مصر بأكملهم ينطبق عليهم ما ذكرته اعلاه, اذ من المستحيل ان اعمم بينما قلت فى كثير من مقالاتى ان التعميم الشامل خطأ فادح وظلم كبير, هناك مما لا شك فيه ولا جدل بشأنه من المواطنين فى مصر من يدركون ويتفقون تماما مع كل كلمة قلتها اعلاه بل هناك من لديه وما يقول ما هو اقسى من ذلك بكثير, ولكنهم قلة لا تأثير لها بين اغلبية ساحقه, كقطرة من الحبر ذابت فى حمام السباحه فلم يراها احد ولم يسمعها احد ولم يدرك وجودها احد.

الأسئلة التى اقترح ان نسألها تدور حول عدد من المحاور والمؤشرات, فهناك المحور الثقافى, والمحور الإفتصادى, والمحور السياسى, والمحور العسكرى, والمحور التجارى, والمحور الصحى, والمحور الخدماتى ان صحت تلك التسميه, ومحور العدالة الإجتماعيه, والمحور الإسكانى, ومحور حريات الفرد, وأكتفى بذلك الأن وان كانت هناك عدة مؤشرات اخرى ولكن اختصارا للوقت سأتركها جانبا الأن ولربما قد أعود اليها ان كانت هناك حاجة لذلك. فأى من تلك المؤشرات او المحاور نرى ان هناك تقدما وأنها قياسا الى ما كانت عليه مصر منذ عشرة أعوام او عشرون عاما او ربع قرن منذ تولى الجهاز الحاكم مسؤلية الحكم, او حتى نصف قرن منذ بعد قيام ثورة يوليو ( المباركه !!! ) قد خطت الى الأمام أوقد كان هناك تقدما بها, سواء ملموسا او حتى قليلا يمكن ملاحظته, سواء بالمقارنه بمصر قبل ذلك او بالمقارنه بالشعوب الأخرى فى المنطقه او فى العالم, مع الأخذ فى الإعتبار حتمية التطور والتغيير الذى ساد العالم ولا دخل لحكومة ما فى التحكم فيه او فى الإدعاء بأنها كانت السبب فى ذلك.

لقد طلب الأستاذ شعبان ان نقترح ( استراتيجية الإصلاح) , ولذلك كتبت هذه المقالة التى سوف افتحها له وللجميع للإدلاء بما يراه كل منا كحل لما وصلت اليه مصر, والى ما وصل اليه العالم العربى, والى ما وصل اليه العالم الإسلامى, ولا يمكن ان ينكر احد اننا فى موقف لا نحسد عليه وأن الكثير من الأمم الأخرى تنظر الينا سواء فى مصر او العالم العربى او العالم الإسلامى بإستهجان وازدراء ولا يكترث منهم احدا لما وصلنا اليه, بل يتمنى البعض ان نستمر فى تراجعنا حتى نختفى من على وجه البسيطه. يقول البعض ان الحل هو الرجوع الى الإسلام الذى مارسه المسلمين اربعة عشر قرنا مضى( الإسلام هو الحل !!!), بينما يرى البعض ان هذا فى حد ذاته تخلفا ولن يؤدى بنا الا الى المزيد من التراجع والتخلف عن الأخرين . يرى البعض ان الديموقراطيه هى الحل, بينما يشير البعض الى مساوئ المجتمعات الديموفراطيه والتى تختلف عن المجتمعات الإسلاميه اختلافا بينا. ما هو الحل على وجه التحديد, كيف يمكن حل مشكلة مصر ام ان ليس هناك مشكلة تستوجب الحل وأنها ( بخير), وما هى ( الإمكانيات) التى تنقص فى مصر و أشار اليها الأستاذ شعبان, وان استطعنا ان نحددها ما هو السبيل الى توفيرها. وما هو الحل بالنسبه للدول العربيه , وهل ينطبق عليها نفس ما ينطبق على مصر, وماذا بشأن العالم الإسلامى عامة هو الأخر وكيف يمكن ان نصلحه. اسئلة قليلة لمشكلة اكبر من ان يتم وصفها على صفحة واحده, او حتى صفحات كثيرة, ولكن كما يقال ان اول الألف ميل خطوة واحده, ولابد ان نبدأ من مكان ما, لذلك ارجو من كل من يود المشاركه بأفكاره ان يتفضل وان يشارك بما يعتقد انه الحل او بداية الحل من وجهة نظره, ربما هناك حلا يمكن تطبيقه على مصر والعالم العربى والإسلامى , او حلا يمكن ان يطبق على احدهما فقط دون الأخر, فما هو الحل؟


ان وضع الحل على الورق, اى الحل النظرى كما يسمى, غالبا ما يكون اسهل من التطبيق العملى, وقد قلت لعدد من أصدقائى ان المشكله فى مصر على الأقل قد اصبحت متشابكه بطريقة قد يصعب حلها حتى على الورق, فما بالك عندما نتخيل ترجمة ما نضعه على الورق الى التطبيق العملى.


لايمكن ان نتخيل ان هناك حلا بدون قائد او قائدا بلا حل, ولابد ان يكون القائد اهلا لذلك وأن يكون الحل على مستوى المشكله. فمهما كانت عبقرية القائد , فلن تجدى ان لم يكن هناك حل جيد ومنطقى وعملى قابل للتنفيذ, ومهما كان الحل منطقيا وجادا وعمليا, فلن يكن له اى تأثير مع قائد غير كفؤ له , كما لايمكن ان يخرج من تلك المعادله العنصر الأكبر تأثيرا على نتائجها, ألا وهو رجل الشارع, المواطن الذى هو موضوع القضية. والذى هو السبب فى المشكله والسبب الذى يجب ان تحل المشكله والذى به وليس بغيره تحل المشكله.


دعنا نتبادل الافكار, يقال ان اول خطوه فى حل مشكله هو تحديدها و الإعتراف والأقتناع بوجودها, وقد تحددت المشكله فى الكثير من المقالات والأراء والنقد والشكوى ....الخ, لقد حان الوقت ان نتصدى لها وان نتجاوز تلك المرحله فمرحبا وأهلا وسهلا بكل من يود ان يشارك بالحل , ان كان هناك حلا.


مع تقديرى وشكرى للجميع

اجمالي القراءات 18372

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (68)
1   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأربعاء 17 اكتوبر 2007
[12034]

للاسف الحل لن يأتى الا من القمة



الاستاذ /فوزى فراج

للأسف الحل لن يأتى الا من القمة التى تأبى أن تعترف ان هناك مشكلة ( والحياة عندهم لونها بمبى) فلا بد من تغيير لون حياتهم حتى يعترفوا أن هناك (كارثة)وليس فقط مشكلة

لقد تواطأ حكام المسلمين ورجال الدين على تضليل شعوبهم منذ قرون طويلة نتج عنها أجيالا تعتنق دين مشوة ومحرف ما أنزل الله بة من سلطان.
نتج عن ذلك هذا الانسان المتخاذل المهمش.
نتج عن ذلك أن تزيلنا مسيرة التقدم بين الامم قابعين فى المركز بعد الاخير بجدارة متخلفين عن امم كانت خلفنا فى قاطرة الحضارة بمئات وآلاف السنين

فاذا اعترف حكامنا ورجال الدين بما نحن فية من بلاء وأخلصوا فى سبيل اصلاح ما اعتقدة الناس من خرافات باسم الدين لخرجنا وخرجوا من هذا المستنقع البغيض .

والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
----------------------------------------------

2   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 17 اكتوبر 2007
[12037]

التغيير

الأستاذ فوزي فراج،
مقالك إن دل فيدل على حب شديد لمصر وحزن عظيم على حال شعبها. لا يقسوا في الكلام إلا من يحب يا أستاذ فراج، وكانت دائما والدتي تقول لي: يا بخت من بكاني وبكى عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا. والبعض يريد إضحاك المصريين وإيهامهم بأنهم في عز ونسوا إن بالضحك على عقولهم أضحكوا العالم كله عليهم. ومن حاول تبكيتهم لإفاقتهم من غيبوبتهم، اتهموه بالعمالة والخسة والتمسح في والتشبه بالغرب.

للأسف لقد قرب المؤشر العام للحال المصري على الانهيار من كثرة الهبوط. وأختلف مع السيد عابد في أن التغيير يكون من القمة لأنني مقتنعة بحكمة نبي الله: كيفما كنتم يولى عليكم – وبالتالي لو غيرنا القمة وجئنا بغيرها فستأتي من القاعدة وعليه ستظل النتيجة واحدة. المجتمع هرم قائم ولن يصلح الحال إلا إذا كانت القاعدة صالحة، ولا يوجد قمة فاسدة لهرم صالح ولا يوجد قمة صالحة لهرم أعوج.

الحل يكمن في تغيير القاعدة! الحل يكمن في التغيير الجذري، والتغيير ليس بالأمر الهين لأنه لا يتم إلا بتغيير أضلاع الهرم الثلاثة: البناء الاجتماعي – الثقافة العامة – الإستراتيجيات المتبعة. ولن تستطيع أن تغيير ضلعا بدون تغيير الاثنان الآخران وقد يحدث هذا بلبلة وفتنة عظيمة إن لم يتم تحت قيادة حكيمة تعرف متى تتعامل بالديمقراطية ومتى تتحول إلى الأوتوقراطية. ولن يتم التغيير أيضا تحت قيادة تبحث عن تحقيق مصالح شخصية فقط، بل يجب أن تبحث القيادة العازمة على التغيير على تحقيق المصالح العامة التي يتم من خلالها تحقيق المصالح الذاتية وليس العكس.

لا نستطيع أن نقول أن الديمقراطية هي الحل لأن القيادة الحقيقية هي مزيج من الديمقراطية والأوتوقراطية، القيادة الحقيقة تتراوح بين تفضيل الشعب (الإنسان) وبين تفضيل المهام (المسئولية) وعلى القائد الحكيم أن يعرف متى يتبع المركزية، ومتى يتبنى اللامركزية.

ولا نستطيع أن نقول أن الإسلام هو الحل، لأن النجاح الإنساني لا يعرف الأديان ولنترك الأديان للحساب النهائي في الآخر مع الله. كما أن الفتنة الكبرى التي قامت بعد 14 عاما من موت رسول الله تثبت أن الإسلام ليس الحل وإلا ما كان اقتتل المسلمون وهم في قمة النشوة الدينية ولا زال الرسول يعيش بينهم بروحه بما إن غالبية من اقتتلوا عاصروا الرسول ورأوه بأم أعينهم.

الحل في التغيير الجذري! ولكن أين هذا القائد الخبير بشئون التغيير؟؟؟

3   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الأربعاء 17 اكتوبر 2007
[12041]

التنشئة هى الحل

السلام عليكم جميعا وكل عام وحضراتكم بالف خير يارب
استاذى العزيز الاستاذ فوزى بعد التحية
اتفق مع تعليق اختنا آية تماما,
بالفعل الحل لا يكون من القمة نهائيا والا لكانت مصر ليست كما هى الان,
الحل هو بتنشئة جيل ( بل اجيال ) على بعض الامور التى اعتقد انها سبب ما نحن فيه الان
منها على سبيل المثال التشبع بثقافة الاختلاف تلك الثقافة الغائبة عنا,
ان يكون لدى ذلك الجيل القدرة على القيادة والابتكار ( جيل قادر على اتخاذ القرار وقت الازمات) وليس العكس ,باتخاذ القرار بعد حدوث ازمة ما.
جيل يقدر ويحترم الانسان كإنسان بصرف النظر عن اللون والشكل والدين والعقيده ....الخ.
الخ الافكار او الامور التى نعتقد انها من اسباب الحياة الكريمة وتؤدى الى التقدم ورفاهية الانسان فى مصرنا الحبيبة.
ودائما وابدا ستظل مصر حياة الحياة وحياة ما بعد الموت حتى وان تخلى عنها ابنائها بعض الوقت بسبب غيبوبة طارئة لن تمكث كثيرا ان شاء الله تعالى. معذرة على التعليق البسيط لان اختنا آية لخصت كل التعليقات التالية التى تؤمن بان التغيير يكون من القاعدة.

4   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأربعاء 17 اكتوبر 2007
[12056]

الاخ/ ناصر والاخت/ آية



لم أقصد بالقمة الاشخاص ولكن منهجية وكيفية واخلاص وعدل القيادة لان ما حاق بتلك الامة من تضليل وفساد كان نتيجة لفساد القيادات السياسية والدينية والتى كانت( واحدة) لفترات طويلة فى مسيرة الامة الاسلاسية.

مع خالص احترامى وتقديرى

5   تعليق بواسطة   على يونس     في   الخميس 18 اكتوبر 2007
[12080]


الأستاذ فوزى والجميع السلام عليكم
الذى لا يسمح لبوش بالبقاء ليس هو الدستور ولكن الامريكان انفسهم بمافيهم بوش نفسه--وأحببت أن أبدأ بذلك لأوضح وجهة نظرى أن أى ناس يعيشون فى مكان هم صانعوا هذا المكان بقيمهم وأخلاقهم.
المصريون لم يحكموا أنفسهم الا بعد52 وبعد مرحلة عبد الناصر الاستثنائيه بدأت تظهر الحقيقه أنهم لا يستطيعون ذلك وحتى لا يصلحون وكانت احدى المؤشرات الطعام الفاسد والماء الفاسد او المخيف.
السلطات فى اى مجتمع تاتى منه سواء كانت هناك ديمقراطيه او لا فهى تاتى من منبع قيمه وتبفى باتساقها مع أخلاق الشعب ولو حدث تنافر ما استطاعت اى سلطه البقاء.
أعرف أماكن اداريه فى مصر قام العاملون فيها بافساد نظامها رغم مخالفة ذلك للوائح ورغم حتى ان الحكومه لا تريد ذلك فهم فاسدون بطبعهم.
شاهدت فلاح مع معاونيه يلقون حمار ميت فى فرع للنيل والنجده لا تهتم واى واحد يضع مكبرات صوت فى فرح او ماتم ولا يهتم بازعاجك ومن لا يحصل على مال اضافى يفسد لك مايقوم به من عمل ومن يركب سياره يمشى فى اتجاه مخالف مادام لا يخاف ولواسهبت لما وجدت مساحه لانها ببساطه هى الحياه المصريه والشعب المصرى وهذه ليست قسوه ولكن حقيقه ومجرد وصف ولا ضير فى هذا بل هو اكثر فضيله من الاغانى الكاذبه.

الذين يتكلمون عن تغيير المناهج او تعليم جيل جديد على كذا وكذا يضحكوننى فشخصيا اظن ان اخلاق الانسان غير تابعه لتعليمه وهى كمن يقول اعطوا الضباط دورات فى حقوق الانسان ليكفوا عن تعذيب الناس وهو كلام مضحك.
ان الاصلاح ليس سوى فى اصلاح الاخلاق والقيم ولكن هل هذا ممكن ام هى اشياء فى جينات الانسان؟؟؟


6   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الخميس 18 اكتوبر 2007
[12085]

إلى الأستاذ علي يونس

أتفق معك وأختلف معك في نفس الوقت، نعم الأخلاق هي الحل، لكن الإنسان همجي بطبعه وبالتالي في حاجة إلى قوانين تحكمه ويرهبها وإلا أصبحت الحياة غابة. الطفل يولد على فطرته الهمجية وإن علمته الأخلاق فلن يتبعها لمجرد إنك أرسيتها بداخله، بل سيتبعها لأن هناك ثواب يناله عند إتباع الأخلاق وهناك عقاب يعذبه عند إفساد الأخلاق. مهما علمت ومهما خطبت وكلمت الناس عن الأخلاق فلن يتبعوها إلا بالقانون أي بالثواب والعقاب. وهناك علم يدرس وله إدارات في المؤسسات الكبرى وله مديرين يطلق عليه Corporate Social Responsibility – وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالأخلاق Ethics. والإنسان لا يصبح مسئولا تجاه مجتمعه (أي صاحب أخلاق) إلا إذا أرسيت القوانين التي تحمي المجتمع وتحمي حق من يعيش داخله وعاقبت كل من يتعدى على هذا المجتمع وإفراده. هذا بالإضافة إلى تعليم الإنسان كيفية احترام القانون والذي يحمي بدوره الإنسان الفرد بغض النظر عن عرقه أو دينه. وهذا هو ما ينقصنا فعلا كمجتمع. والأخلاق لن ترسخ إلا بالتغيير، تغيير الوضع الحالي إلى وضع آخر.

أما عن كلامك عن الإنسان الغربي، وأن الأخلاق هي أساس نظامهم، فأقول إنك إذا أخذت هذا الإنسان صاحب الأخلاق السامية ووضعته في ثقافة مختلفة تتسم بالفساد والخراب واللانظام، ستجده وبديهي يتحول عن أخلاقه ليتأقلم من الثقافة الجديدة التي وضع فيها. فالذي يحكمه في بلده هو القانون وليس أخلاقه، ولكن مع الوقت ومع التكرار يتحول خوفه من القانون إلى أخلاق راسخة تعمل أوتوماتيكي بلا خوف أو رهبة ويصبح كتلة أخلاقية متحركة لا تتغير طالما ظل داخل إطاره أو ثقافته. ولكن بمجرد خروجه من ذلك المجتمع المنظم ودخلوه إلى آخر مختلف فعليه أن يتأقلم مع وضعه الجديد وإلا أصبح منبوذا داخل ثقافته الجديدة.

فمثلا أعرف شخصا قال له سائق سيارة "يا حمار" لأنه توقف عند الإشارة الحمراء في شارع صلاح سالم، وذلك لعدم تعوده على قوانين الغاب المصرية في قيادة السيارة. توقف عند الإشارة الحمراء فعطل السير من خلفه ووجد أن السيارات الأخرى تمر من جانبه وزعق فيه أحدهم من شباك سيارته (امشي يا حمار) - فداس البنزين وطار، وبعد هذا الموقف بدأ عقله يعطيه الإشارات للتأقلم مع الثقافة الجديدة التي جاء إليها وهذا ليتقي شر مخالفة المجتمع وليتجنب "الحمورية".

وهناك مثال آخر قصه لي صديق مصري كندي عن أمريكي قابله في دبي داخل المصعد وكان هذا الأمريكي يدخن سيجارة داخل المصعد المغلق، فطلب منه صديقي المصري أن يطفئ السيجارة فسخر منه الأمريكي وقال له أنه من الواضح إنه لا يدرك (أي صديقي) إنه في الشرق الأوسط حيث كل شخص حر حتى وهو يضر. هكذا تحول الأمريكي إلى بلطجي بعد أن عاشر الثقافة الجديدة، فهل يجرأ على فعل هذا في بلده الأم؟ لا يجرا. هل لأن أخلاقه تحكمه أم لأن القانون هو ما يحكمه؟ إنه القانون الذي يضع معايير الأخلاق في كل بلد.

وهناك مثال آخر لشخص سويدي رايته يقود السيارة في شوارع القاهرة وكأنه سائق تاكسي مصري، وأوضح لي قائلا إنه عليه أن يتأقلم ليستطيع أن يكمل عاميه الاثنين في القاهرة علي خير. فكيف بسويدي يتبع أرقى نظام في العالم في القيادة واحترام الآخر يتحول فجأة إلى أستاذ "غرز" بسيارته في القاهرة؟ إنها الثقافة التي توجه خارطة العقل. فإذا أردت أن تغيير من إنسان فعليك توجيه عقله بطريقة مختلفة، أي نعود مرة أخرى للتغيير الذي يضحكك، أي تغيير الثقافة لأنها عامل التأثير الأساسي، ولكن كما قلت الثقافة لا تتغير لحالها بل علينا مراعاة أضلاع المجتمع الأخرى. إن التغيير هو أساس تقدم أي مجتمع، الأخلاق لا تعني شيئا بلا قانون يثبتها، وبلادنا يحكمها قانون الغاب ولهذا تجد الضوضاء والتلوث والفساد في كل مكان.

تحياتي لك وللجميع

7   تعليق بواسطة   على يونس     في   الجمعة 19 اكتوبر 2007
[12111]

الأستاذه أيه

سوف أنقل مقتطفات من كلامك ومعها جواب أو سؤال اجابته معروفه ضمنا.
تقولين:"مهما علمت ومهما خطبت وكلمت الناس عن الأخلاق فلن يتبعوها إلا بالقانون أي بالثواب والعقاب. "
السؤال:لكن من يضع القانون ومن يطبقه ومن يثيب ويعاقب؟اذا كانت الأغلبيه بدون أخلاق ما المانع أن يتم اثابة المسىء ومعاقبة الجيد؟ملحوظه:هذا يحدث فى مصر فعلا رغم وجود القانون.
تقولين:"أما عن كلامك عن الإنسان الغربي، وأن الأخلاق هي أساس نظامهم، فأقول إنك إذا أخذت هذا الإنسان صاحب الأخلاق السامية ووضعته في ثقافة مختلفة تتسم بالفساد والخراب واللانظام، ستجده وبديهي يتحول عن أخلاقه ليتأقلم من الثقافة الجديدة التي وضع فيها. فالذي يحكمه في بلده هو القانون وليس أخلاقه،"
سؤال :من وضع النظام غير الانسان؟؟سؤال:هل ثقافة المجتمع ممكن أن تختلف عن أخلاق أغلب الناس فيه؟؟
سؤال:ألم تسمعى أبدا عن مصريين قليلين جدا عاشوا طول حياتهم يعانون فى مصر لاختلاف أخلاقهم أو ثقافتهم عن باقى الناس ولم يغادروا مصر أبدا ولم يكلمهم أحد عن الأخلاق ولا حضروا دورات لذلك؟؟سؤال:هل سمعتى أختى العزيزه عن مدرب هولندى اسمه راوتر جاء للمنتخب المصرى ورغم ماتعرفينه عن فخامة رواتبهم ومعيشتهم فانه بعد قليل هرب من مصر وقال فى هولندا كلاماعن تعجبه من هذا الشعب وأنه لم يرى له مثيلا وخلافه ورفعوا عليه دعوى هناذرا للرماد فى العيون.
شكرا لك ومرحبا بك وبأى انتقادات منك أو ردود والسلام عليكم

8   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 19 اكتوبر 2007
[12130]

أرجو ان نستمر فى الحوار.

الأخت آيه والأخوه الكرام عابد أسير, ناصر العبد, على يونس, زهير قوطوش.

شكرا على مشاركتكم بأفكاركم, كنت اتمنى ان يكون النقاش مركزا على صفحة واحدة حتى يمكن الرجوع اليها لمن لديه الرغبه فى متابعة الموضوع والمشاركه, بدلا من ان يكون على اكثر من صفحة, ولا يسعنى الأ ان أشكر الأستاذ زهير على تكريسه لمقالة كاملة للإدلاء برأيه وأرجو الا يسيئ فهمى فهو بالطبع كأى كاتب اخر له مطلق الحريه فى الرد بتعليق على الصفحه او بفتح صفحة جديده للتعليق على للموضوع.

ان المشكله كما يراها الجميع , وكما أشرت الى ذلك فى المقاله, ليست بالسهوله التى من الممكن ان تحل فى عدة سطور او حتى فى عدة صفحات, وأقصى ما اتمناه ان نصل فى النهايه الى اتفاق عام بأغلبية من المشاركين على حل, او بمعنى اصح على بداية لحل. ان نصل الى شيئ يشبه " خطة" نضعها امام الجميع, وأنا اقصد الجميع سواء على هذا الموقع او على مواقع اخرى يصل الى عامة الناس, ولربما ينتشر تدريجيا ليصبح هدفا تؤمن به الأغلبية العظمى وتعمل على تفعيله بصرف النظر عن سرعة تفعيله وبصرف النظر عن من الذى جاء بالإقتراح والذى اتوقع ان يكون نتاجا من خلاصة افكار الجميع.

وسواء قمت أنا او أى من الأخوه او الأخوات بعمل تلخيص نهائى لذلك , فليس ذلك بالمهم, المهم هو ان نأتى بنتيحة ما, والمهم ان يشارك فى البحث عن الحل كل من يهمهم الأمر وكل من يؤمن ان هناك " مشكلة " فى مصر, فى العالم العربى, فى العالم الإسلامى.

بإستثناء الأستاذ الكريم على يونس الذى يبدو انه الوحيد الذى يقيم فى مصر, فالجميع ممن شارك يعيش خارج مصر وخارج العالم العربى. وكنت اود ان يكون هناك عددا اكبر من المقيمين فى مصر مشاركين فى هذا, فبعد كل شيئ, الأمر الذى هو موضوع المناقشه هو عن احوالهم وعن مشاكلهم وعن ايجاد حل لها.

من المناقشة حتى الأن , هناك من يؤمن أن الحل يحب ان يأتى من القمه, ومن يؤمن ان الحل يجب ان يأتى من القاعده, غير اننا نأمل ان يكون هناك اقتراح او تفسير لكيفية تطبيق الحل المقترح, بخطوات محسوبه , او حتى بطريقة غير دقيقه ثم نترك للبعض منا ان يعمل على تحويلها الى خطوات متتابعه.

هناك من رأى ان البعد عن القرآن وعن الدين هو السبب فى كل تلك المشاكل, ولن اختلف معه ان سوء فهم الدين والتحول عن القرآن قد أصبح الأساس وليس الإستثناء فى المجتمعات العربيه الإسلاميه والمصريه, ولكنى اود ان اتساءل, ان كنا نود ان ننهض بتلك الشعوب, وان نجد لمشكلهم حلا, فما هو النموذج الذى نصبو اليه, اليس هو النموذج فى الغرب, من حيث التقدم بكافة اشكاله, سواء فى الديموقراطيه او العلم, او الدخل, او الحريات الشخصيه, او او أو...., وان كان الأمر كذلك, وان كان " التدين الصحيح" هو الحل, فهل يعنى ذلك ان شعوب الغرب " متدينه تدينا صحيحا !!!!!" بحيث قد وصلوا الى ما وصلوا اليه!!!, مجرد نقظة للملاحظه والمناقشة.

ان التدين والفهم الصحيح للدين, وان لن يضر فى رفع مستوى الأخلاق الحميدة بين الناس, غير ان الأساس فى التدين هو موضوع " فردى" بحت, هو موضوع عن العلاقة بين الشخص وخالقه, ولا يعلم اى منا مهما اعتقدنا اننا نفهم ونتصرف بما أراده الله, لانعلم ان كنا على حق او لا, ولا نعلم ان كان ما نفعله يرضاه رب العزة ام لا, ان الله لن يقيم الشعوب فى الآخرة بصفة جماعية, اى لن ينظر الى المجموع وان كان معظمهم اتقياء فيدخل الجيمع الجنه وإن كان معظمهم فاسقين فيدخل الجيمع النار, انه سوف يحاسب الفرد وليس الجماعه, ولذلك اقول ان الدين والعوده للدين الصحيح مسأله فرديه وليست جماعيه, ورغم انها لا تضر الجمع, إلا انها لن تكون الحل الذى نرجو ان نجده لمشكلة معقدة ومتشابكة.

أرجو ان نستمر وأن لا نيأس , فرغم ضخامة المشكله لابد ان يكون لها حلا, وعلينا ان ننسى ما قاله سعد زغلول!!!!!!

مع وافر احترامى وشكرى

9   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الجمعة 19 اكتوبر 2007
[12132]

الأستاذ علي يونس

كل ما كتبته حضرتك في تعليقك كان في رأسي وقت كتابة تعليقي السابق ولكن نظرا لضيق الوقت لم أضيفه حيث إنه weekend ومشغولة مع زوجي وأولادي.

كنت قد قلت أن القانون في مصر هو قانون الغاب حيث يثاب الحرامي والطاغية ويعاقب الإنسان الضعيف والذي لا حول له ولا قوة. ولن ينصلح هذا إلا بصلاح القاعدة الإجتماعية وإدراك القاعدة الشعبية أن لها حقوق وان حقوقهم ضائعة. كيف سيعلمون ذلك إلا بالتعليم وبالتكرار وبتبني إنسان منهم فكرة الإصلاح ويصبح قائدا لهم.

أعتقد أن جمال عبد الناصر كان سيصبح خير القائد المصلح لولا نقطتين مهمتين. جمال عبد الناصر كان من بيئة إجتماعية فقيرة، ومع إحترامي لكل الفقراء والمساكين، لكنه كان حاقدا على الأغنياء، وكل همه كان القضاء على الاثرياء وتشريدهم، فدمر مصر تدميرا. والنقطة الأخرى إنه كان مجنون بلقب البطل القومي ونسى مصر على حساب العرب. وأنا شخصيا لا أؤمن بما يسمى القومية العربية، ولا أؤمن بشعارات الأخوة والنفاق التي يتناولها العرب فيما بينهم، ولكن للأسف، عبد الناصر دمر الإنسانية المصرية بسبب حقده على الأغنياء وبسبب سعيه وراء القيادة العربية.

نحن في حاجة إلى قائد من القاعدة الشعبية، يلتف الناس من حوله، ويكون قلبه خاليا من الحقد والإنتقام، وفي نفس الوقت يكون مليئا بالحب للوطن والإنسانية. إنه خيال ولكنه قابل للحقيقة وهناك أمثلة كثيرة على رجال أحبوا شعوبهم وكانت قلوبهم خالبة من الحقد وألتف الناس حولهم وآمنوا بهم ونفذوا تعليماتهم.

أما بالنسبة لمدرب الكرة الهارب من مصر، فليس هو الوحيد الذي لم يحتمل الثقافة وهرب منها ولكن هناك آخرين كانوا مجبرين على البقاء وكان عليهم التأقلم مع الثقافة. ما أريد أو أوصله لحضرتك إن الإنسان عندما يخرج من بيئة إلى أخرى عليه أن يتأقلم مع البيئة الجديدة ولو كانت أخلاقها رديئة. أنا لم أكن أتحدث عن مقدرة الإنسان على الرحيل أو البقاء، من يستطيع أن يرحل مؤكد سيرحل، أنا وزوجي خرجنا من بلدنا مصر رغبة في إعطاء أولادنا حياة إنسانية أكرم، وللعلم نحن لم نخرج من مصر لأسباب مادية ولكن لأسباب إنسانية،

ونعم أنا لم أتأقلم أبدا مع الثقافة المصرية ولهذا خرجت منها، ولكن هذا لا يعني أن الغالبية العظمي من المصريين تأقلمت ولم تبحث عن التغيير. هناك قلة لا تتأقلم ولكني أتكلم عن القاعدة الأكبر وليس القلة الشواذ في المجتمع.

أشكرك يا أستاذ علي، وأتمني أن نصل لحل مثلما قال الأستاذ فوزي ولكن الحل في حاجة إلى خبراء يستطيعون أن يروا الصورة الأكبر، إنما كل منا فيتحدث عن تجاربه الخاصة ويحلل الأمور من وجهة نظره البحتة.

تحياتي لك وللأستاذ فراج
آية

10   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 اكتوبر 2007
[12133]

المشكلة ليست في الشعب ولكن في النخبة ..

في نهاية الأربعينات كانت نسبة التنمية في مصر من أعلي نسب التنمية في العالم ..
ومن يتذكر القاهرة أو الاسكندرية حتي أواسط الستينات .. أو حتي الريف .. سيكتشف أن المشكلة ليست أبدا في الشعب .. والتدين الطقوسي الذي انتشر منذ اواسط السبعينات صاحبه ازدياد في الفساد وتدهور في الأخلاق .. في بداية السبعينات كان عدد الطالبات المحجبات في كليةالطب يعد علي الأصابع .. وفي نهاية السبعينات أصبحت غالبيتهن محجبات .. ولكن هل تحسنت الأخلاق ..هل تحسن مستوي الأطباء والطبيبات وتحسنت أخلاق المهنة ..
المشكلة ليست في الشعب ولكن في النخبة والإدارة ..
النادي الأهلي ونادي الزمالك بهما لاعبين مصريين من نفس البيئة ..
النادي الأهلي يحقق انتصارات ونادي الزمالك حاله يتدهور ..
الفرق هو في الإدارة والنخبة ..
الشعب المصري شعب سهل التغيير ويتفاعل بسرعة مع القيادة والإدارة الحكيمة ..
النخبة بعضها ضرب ذقونا وجري وراء الغيبيات ..
وبعضها ضرب طناش وجري وراء مصالحه ..
والبعض خاف علي نفسه من الفئتين وانسحب من الحياة العامة ..
لن ينصلح حال مصر إلا إذا تقدم كل مخلص مؤمن بقيم الحضارة والتقدم والعدالة الاجتماعية الصفوف وقرر أن يضحي في سبيل مصر ..ليس بالعنف والإرهاب ولكن بالعمل السياسي والعمل العام ..

11   تعليق بواسطة   خالد على     في   السبت 20 اكتوبر 2007
[12135]

الاستاذ فوزى فراج

السلام عليكم

اشكر الاستاذ فوزى فراج على طرح الموضوع للنقاش .
هناك نقطة استوقفتنى في الحوار هل التدين والرجوع الى الدين هوا الحل ام لا ،
في رأى الشخصى وقد يكون ذلك مختلفا مع البعض ان تطبيق مبادئ الأسلام والتى ارساها الله في كل الاديان السماوية وتطبيقها على مستوى الفرد والأسرة اولا هوا اولى مبادئ الحل ، فمبادئ الدين من العدل والحرية والمساواة وعدم الظلم واحترام رأى الاخر والصدق ، هى مبادئ ويستطيع كل فرد منا تطبيقها على نفسه وان يلتزم بها في تعاملاته مع الاخرين ، ولكن للأسف اجد ان معظم المصريين لا يطبقوا تلك المبادئ بنسبة كبيرة ، يتحدث الكثير ويتأسى في مصر عن تفشي الرشوة والمحسوبيات في التعاملات في مصر ، ولكن اذا واجهت اي شخص موقف شخصى يتطلب دفع رشوة او اتصال بمحسوبيات فسيفعل ذلك وهوا في قمة الانبساط لانه استطاع ان ينهى حاجته الشخصية !!!
وقس ذلك على الكثير من الجوانب في الحياة الشخصية والتى لا تكفي مقالات طويلة جدا في ذكر سلبيات الشعوب العربية والمصرى بصفة خاصة ( حيث ان الكثير من الشعوب العربية تفوقت على المصريين في كثير من النواحى حتى وإن وصفناها بشعوب ايضا نامية ولناخذ من ذلك مثال التنظيم في المرور والنظافة واحترام الادميين في المعاملات الخاصة )
الحل
ارى ان الحل يكمن في البداية في قول الله تعالى (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) وانا اؤمن بذلك تمام الايمان فالاساس في تغير مجتمعنا سواء في مصر او في العالم العربي يبدأ بتغيير الفرد في تعاملاته في مبادئه في تصرفاته على مستواه الشخصى وعلى مستوى تعامله مع الاخرين
وان اؤمن بأن ذلك سيصلح الكثير في المجتمع
ومن ثم انا اؤمن بأن الفرد لابد له من المشاركة في مؤسسات المجتمع المدنى والتى تنشد الأصلاح ، قد اتفق مع بعض الأفراد في حركة كفاية أو اختلف ولكن اشترك معهم في مبادئ اساسية هى ان النظام المصرى لابد له من التغيير ومن ثم فيجب على كفرد ان اشارك فى نشاط مثل تلك المؤسسات
ثم ان هناك حل فعال جدا مع مثل تلك الأنظمة الديكتاتورية وأرى انه قد اتى بثماره فعلا الا وهو العصيان المدنى ، فالأنظمة الديكتاتورية هي انظمة ضعيفة من الداخل ولا تتحمل اي مواجهة بشرط ان تكون فعالة ولنأخذ من ذلك عبرة من حركات العصيان المدنى التى قام بها عمال مصر في الشركات ، فمهما حاول ادارات الشركات الاستبداية وقف تلك الحركات بحبس رؤسائها وخصم اموال العمال ولكن استمرار تلك الحركات في العصيان المدنى السلمى ادى في النهاية الى نيلهم معظم الحقوق التى طالبوا بها . وناخذ من ذلك عبرة ان الأنظمة الديكتاتورية ماهم الا افراد ولا يستطيعون مواجهة رأى الاغلبية في النهاية. وانا اؤمن بأن تطبيق مثل تلك الحركات على مستوى اكبر واوسع سوف يؤتى بثماره بشرط ان يؤمن الاغلبية بنفس المبادى من عدل وحرية واحترام لحقوق ورأى الاخر .

تحياتى لك استاذ فوزى ولجميع الأخوة الأفاضل

12   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12155]

نعم يوجد حل " 1 "

بداية اشكر السادة القائمين على هذا الموقع وعلى رأسهم صديقي الأستاذ الدكتور / احمد صبحي منصور على إتاحة الفرصة لمناقشة كبرى مشكلاتنا ، والبحث عما يمكن أن يجعلنا مسايرين لأمم العالم المتحضر .
والشكر موصول للأخ الحبيب الأستاذ / فوزي فراج على مبادرته لمناقشة هذا المسكوت عنه .
ثانيا أود أن أقدم مساهمة لكوفي عنان عن كيفية خروجنا من المأزق الحضاري الذي نعيشه ، وقد جاءت في صورة تهنئة قدمها السيد / كريس زيرونسكي ( ممثل برنامج الغذاء العالمي والمنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ) بمناسبة إعادة افتتاح مركز ابن خلدون 30 / 6 / 2003 وهى كما يلي :
إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أرسل تحياتي إلى حفل إعادة افتتاح مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ، وهو الاسم الذي يستعيد عصر العبقرية الثقافية في التاريخ الاسلامي .
إن هذا الحدث يعكس خطوة مهمة ذات دلالة نحو تقوية الديمقراطية والتنمية في مصر والعالم العربي ، وكما أكد التقرير الأول حول التنمية البشرية العربية ، فإن العالم العربي إقليم به إمكانيات هائلة ، ولكن لا يزال عليه أن يجد الصيغة المناسبة لتسريع التنمية الإنسانية وحفز النمو العادل .
ولذلك فإنه قد تراجع إلى الوراء بالنسبة لبعض من طفرات التقدم الهائلة في العصر الحديث في مجال التقدم المادي والتقني ، بل وتراجع أيضا في تطوير المعرفة والحرية الإنسانية .
ومن المهم إذن أن نشير إلى أن التقرير الثاني حول التنمية البشرية العربية ، والذي سوف يصدر في سبتمبر هذا العام ، سوف يركز على مسألة المعرفة .
إن النفاذ إلى المعرفة يمكن أن يطور المهارات ويوفر التنسيق ويشجع التجارة والتعليم وثورة المجتمع في كافة المجالات وخاصة لدى الأجيال القادمة .
ويقع هذا في قلب تلك الجهود الخاصة بتقوية التسامح والفهم المتبادل واحترام الاختلافات والتنوع ، ويمثل ذلك أيضا مكونا أساسيا للديمقراطية والحكم الرشيد لتوفير وقود العمل لنشاطات منظمات التنمية المجتمعية القاعدية .
إن ذلك يمنح صوتا للفقراء والضعفاء والأعضاء المهمشين .إنه - بإختصار – يساعد الرجال والنساء على السواء على أن يلعبوا دورهم المستحق في الحياة السياسية في مجتمعاتهم وبالتالي التأثير على القرارات التي تؤثر على حياتهم ، إن هذا الحق – الحق في السعي إلى المعلومات والأفكار وتلقيها ونشرها – هو حق تم الاحتفاء به والتأكيد عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولابد من احترامه ، إن لمركز ابن خلدون دورا أساسيا يلعبه في تقديم المعرفة والتنمية في مصر والعالم العربي ، وبإعتبار المركز عضوا محترما في المجتمع المدني العربي ، فإنه يمكن أن يساعد على بناء المواطنة المسئولة العارفة في محيطه ، ويمكن لهذا المركز أن يطرح نفسه كمثال للحوار السلمي في إقليم يخضع لكثير من الضغوط الداخلية والخارجية ، ويمكن له أيضا أن يجمع بين دعاة التغيير وأن يقترح طرقا للبناء على الزخم الذي ولده التقرير الأول حول التنمية البشرية العربية .
إن هذه تعتبر أهدافا طموحة بالتأكيد ، ( ولكن التاريخ يخبرنا بأنه في بعض الأحيان يمكن فقط للرؤى الراديكالية جدا أن تتخطى العوائق القائمة أمام التحول السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، لقد آن الأوان للعالم العربي لكي يمتلك مثل هذه الرؤية ويحولها إلى واقع ) ، وأن الأمم المتحدة سوف تستمر في كونها شريكا لصيقا من أجل هذا الهدف ، وسوف نستمر في العمل بشكل قريب من الناس في هذا الإقليم من أجل حقبة من حقوق الإنسان والتعددية السياسية والنمو المستدام المتوازن .
وفي روح هذه الشراكة أرجو أن تقبلوا أصدق أمنياتي بالنجاح في عملكم .

13   تعليق بواسطة   محمد المصرى     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12157]

التحرير

الحل ببساطة يكمن فى التحرير
كيف يكون هناك حل والبلاد واقعة تحت الاحتلال
نعم شانا ان نعترف بذلك ام لا
مصر دولة محتلة.فالاحتلال لايشترط ان يكون بواسطة دولة اخرى وهو على فكرة احتلال التخلص منة اسهل كثيرا من الاحتلال المقنع
للاسف ان مصر تحت الاحتلال الانجليزى كانت افضل حالا من الاحتلال المقنع
مصر قد تم اختطافها.عندما نتمكن من استعادتها اولا حينها نبحث عن حل

14   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12162]

نعم يوجد حل " 2 "

لقد كنت بصدد الانتهاء من كتابة تعليق على موضوع التساؤل عن ليلة القدر للأستاذ / فوزي فراج ، وكذلك تعليقات عن مواضيع الرجس والإثم والاجتناب لموضوع الخمر للأستاذ / على عبد الجواد بناء على رغبة الأستاذ / إبراهيم إبراهيم .
ورغما عن أن هذه التعليقات غاية في الأهمية لأنها تقدم نموذج تطبيقي لطريقة استخلاص المعاني لألفاظ القرآن الكريم ، إلا أني وجدت ما كتبه الأستاذ فوزي في هذه المقالة أولى بالأهمية لأنه يبحث عن حل لمشكلاتنا بصفة عامة وليست جزئية ، فمعذرة للأستاذين الكريمين للإرجاء المؤقت .
بإختصار
لقد أثيرت حوارات عديدة هنا في مصر من جانب النخب ، تدور حول أولوية الإصلاح هل هو اقتصادي ؟ أم سياسي ؟ ، أم ديني ؟ .
وأمام أسانيد وحجج كل طرف وعدم القدرة للتوفيق بينهم أو تزكية إحداها توقفت الحوارات دون نتيجة .
وكنت من أصحاب رؤية أولوية إصلاح الفكر الديني لعدة إعتبارات أهمها :
قول المولى عزوجل " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، وذلك لأن ما في أنفسنا هو الذي يحركنا ، وقد فشلنا في إدارة صراع القيم المتنوعة داخلنا ، وبالتالي كان المردود إرتباك ، مما جعل الجميع يجري وراء ما يعتقد أن فيه مصلحته ، فتنوعت توجهاتنا وتضاربت في كثير من الأحيان ، حتى وصل العديد منا إلى قناعة بعدم وجود حل للدرجة التي إذا ما عرض حل يرفض من كل هؤلاء .
إن ما أثار حفيظتي كما يقول الأخ الأستاذ / فوزي هو التسليم بعدم وجود حل ، بل وتهنئته على الخيبة التي أصابتنا في قوله " المواطن قد رضى تماما بدوره , فهنيئا لهم جميعا حاكما ومحكوما.) ، في حين نسود الصفحات تلو الصفحات ، ولكني أتراجع الآن أمام إعادة فتح هذه القضية وبالتحديد أما البحث عن حل من خلال استراتيجية محددة ، والتوقف عن إجترار أمراضنا ، فشكرا لك يا أستاذ / فوزي .
ولنبدأ المناقشة عن مصر والشعب المصري في أنهم ما زالوا بخير .
إن كل ما ذكره الأستاذ / فوزي من أسباب لقسوته بجانب أنه غيرة على أهله وبلده والمستقبل ، إلا أنها جميعا مجرد أعراض ( مظاهر ) ناشئة عن أمراض فلا يجب أن تستوقفنا كثيرابل تشخيص تلك الأمراض .
يلاحظ أننا منغلقين على تراثنا ( سلفيين ) ولا نقبل الخروج عن هذا التراث وكأنه ماء ونحن أسماك إذا خرجنا عنه نموت . لذا من يخرج على هذا التراث ولو قليلا يتهم بالخروج من الدين ويستحق الموت ، واسمي قد أدرج فيمن يراد إراقة دماؤهم وأهليهم ، وهذا ما جعل ما أدعوا إليه – ينتهي بالرفض – لم يقبل رغم دأبي لمدة 28 عاما .، هذا الانغلاق ولد التسلط والقهر لما يجب عملة وما لا يجب حسب رؤية المتسلط السلفية ( التراث المتنوع والمختلف في كثير من الأحيان ، وأنا هنا لا أدعوا لنبذ التراث ولكن الانفتاح به ، أما " أعراض " مظاهر هذا جميعه فقد تجلت فيما قاله الأستاذ / فوزي وأصبح من مكونات الشعب المصري والعربي والإسلامي .
قيم سامية داخلنا توظف توظيفا تراثي ( متعارض ومنغلق ) ، مما أدى إلى الارتباك الذي نعيشه .
والخيرية فيه " قيمه السامية " ولكن توظيفها الخاطئ هو الذي يجعلها تأتي بعكس ما أريد لها ، وحين قلت ما زال بخير أعني الخيرية المستمرة فيه والمتمثلة في القيم ، ولكن سوء الأنظمة الحاكمة المتمثل في الارتباك الحضاري يحجب تلك الخيرية ويجعلها مكسوة بالسوء الذي يتفاقم .
وإيجاد الحل يوقف هذا التفاقم ثم يفعل هذه الخيرية ، وما يحد من هذا التسلط عند من انتقلوا منا إلى العالم المتقدم فهو الانفتاح والذي جعل الأنظمة وقوانينها تلتزم بالصالح العام في تطبيقاتها ، ولو اختلف الحال في بلادنا فلن تجد فرقا ، لذا نحتاج إلى الانفتاح الذي يحد من التسلط وقد يقضي عليه ، هذا الانغلاق والتسلط الذي يبدأ من فرض الالتزام بالإسلام من خلال تراثه وإلا القتل ، وينتهي بأتفه شئون الحياة .

15   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12163]

نعم يوجد حل " 2 " تابع

خلاصة القول
أن سبيكة الشعب المصري لم تتغير ، ولكنه بعض من الغبار الذي علق بها من سوء التوظيف ، فإذا تغير الحال وتم القضاء على منبت الأمراض فسوف يخرج معافى وتظهر سماته الطيبة التي يعبر عنها اعتدال مناخه وسمو نفسه .
هذا الذي يجعل من يقترفون الآثام يطلبون معونة الله أثناء القيام بإقتراف تلك الآثام التي دعت إليها ظروفهم الصعبة وألجأتهم لها ، ولدينا في ديننا ما يبرر ذلك حتى في ارتكاب المحرمات ( من اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ...) ، كما توجد بعض المهن داخل المجتمع إن لم يسرق فيها الأجير أجره فلن يحصل عليه ليطعم أولاده
والشعب المصري لم يقم بعصيان مدني لسبب بسيط هو أن النخب التي يجب أن تتزعم هذا العصيان لم تتوصل إلى القضية المحورية التي يهتم بها عموم الناس وتمس مصالحهم حتى يقوموا للدفاع عنها ، علاوة على الحكمة الفطرية للشعب المصري ومعرفتهم أن الطفيليين هم من سيركبون الموجة ويقفزوا على الحكم لتحقيق مصالحهم على حساب الناس أمام الارتباك الذي نعيشه .
لذا فأنا لا ألقي باللوم على الحكومات بقدر ما ألقيه على شيوخنا وأئمتنا ونخبنا المثقفة والتي نحن منها ، فاللوم كل اللوم علينا لأننا لم نقدم رؤية تعين الشعب وحكامه على الإصلاح .
لذا كان حري بنا أن نصلح ما أفسده أمثالنا .
لقد شاركت مع أربعة آلاف في إعتصام منظم دون تنظيم من أحد سنة 84 داخل المصنع الذي نعمل فيه فووجهنا بجيش لا نقدر على التصدي لواحد من ألف منه وتم اعتقال حوالي 100 من العاملين الذين لا يعرفون شيئا عن السياسة غير أنهم كانوا متواجدين ضمن المعتصمين .
وفي 2007 قام 35 ألف عامل "عمال النسيج " بإعتصام داخل مصانعهم ، ولا أعرف كيف انتهى من كثرة الأحداث ، وغير هذا وذاك قام الكثيرين بإعتصامات واضرابات ( القضاة ، الصحفيين ، والمحامين ، وطلبة الجامعات ، وحركات مثل كفاية وغيرها) .
ومن الملاحظ أن هذه الاعتصامات تتم حسب اهتمام كل فئة ( تهم الحياة المعيشية للمعتصمين ).
وحينما كنت أمر من أمام نقابة الصحفيين وأسمع الهتافات التي لم أسمع مثيلا لها ضد الحاكم ، كنت أجد المارة غير مبالين وكأن شيئا لم يحدث .
ولأني مهموم بالعمل العام فقد توصلت إلى قناعة بأن هذه الشعارات لا تهم رجل الشارع ، لأنه لا يطمع في الحكم ولأن هذه الشعارات لا تعبر عن الاهتمام الحقيقي للشعب ، فالحركات المناهضة لم تنجح في بلورة قضية يمكن أن يلتف حولها الشعب ، أما موضوع حالة الطوارئ فلم يضار منه إلا المناهضين للنظام أما السواد الأعظم من الناس فلم يطالهم وهم مهمومون بشئون حياتهم والتي يكيفونها حسب المتاح لديهم
وقد عرض الأستاذ / شريف منصور منذ أربع سنوات لكتاب بعنوان " شعب في قفص ، 50 سنة طوارئ " للزميل صابر نايل والذي انتهى بالقول " عندما ينتهي الأمل في الغد ، ويكره الجميع مجئ زوار الفجر ، حينما يصبح الأضعف والأطيب هم الأسرع إلى الثورة لأن " أيأس الناس أشجعهم " .
وأنا أتفق معه تماما بشرط وجود هذه الشروط ، والأنظمة الحاكمة تعلم ذلك لذا فهى تحاول ولو بالكذب أن لا يقع الناس جميعهم تحت هذه الشروط .
والبديل الذي يستطيعه القادرون منا هوتقديم يد العون للمحتاجين ، أنظر مثلا إلى موائد الرحمن في رمضان ، والمسارعة بمساعدة المنكوبين ، ولم نجد السلبية في الحياة الاجتماعية مثلما نراها في الحياة السياسية
والسؤال المحوري في نهاية هذه الفقرة هو :
هل يوجد في القرآن الكريم ما يشير إلى مقاومة الحاكم ولو بالعصيان المدني ؟ ، أم أن الحل في قول الله تعالى :
" إن الله لا يغير ما بنفس حتى يغيروا ما بأنفسهم " .
ولكن تنحينا عن مجرد محاولة تشخيص الأمراض والتي انبثقت عنها هذه المظاهر
وكان حرصا مني على وقت حضراتكم قمت بنشر أول ثلاث مقالات على هذا الموقع دفعة واحدة على النحو التالي :
الأولى بعنوان " إشكالية الاختلاف " حوت تحديد المشكلة ، ولم يعلق عليها أحد ، والثانية بعنوان " نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي " قدمت من خلالها علاج المشكلة ، تنبه لها أخيرا الأستاذ / ابراهيم ابراهيم فسربها ويطالب بقراءتها ، والثالثة بعنوان " النور والليزر " قدمت من خلالها نموذج للتطبيق وقد حظيت بإهتمام الأستاذ / فوزي ، إلا أن هذا الاهتمام لم يستمر حتى يسفر عن نتيجة ما .

16   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12175]

لازلنا نحاول ان نجد حلا

الأخوة الكرام, د. عمرو اسماعيل, الأستاذ خالد على ( عودة طيبة بعد طول الغياب), الأستاذ أحمد شعبان والأستاذ محمد المصرى, لكم منى وافر الشكر على مداخلاتكم وعلى ابداء ارائكم.

لا زال الطريق امامنا طويلا قبل ان نغلق النقاش وان نعلن ان هناك حلا, مع احترامى للجميع. وعندما نتصل الى اتفاق – لا أقول من الجميع – اذ ان هذا لن يحدث, ولكن اتفاقا من الأغلبية, على طريقة او على خطوات يمكن ان نرتبها من حيث الأولويه, وعندما نستطيع ان نبين تلك الخطوات الواجب اتخاذها , فسوف تنتهى مهمتنا الأولى, وهى المهمة السهله, وسوف نبدأ بعدها فى المهمة الأكثر صعوبة وهى نشر تلك الإقتراحات او الحلول, ومحاورة من نستطيع ان نحاوره, بحيث نضمن ونأمل ان يحاوروا هم ايضا من يكون فى دوائرهم, وهكذا بحيث يمكن لتلك الخطه ان تؤتى ثمارها ان أجلا وإن عاجلا.

ومع حرصى ان نركز على الموضوع وعلى استخراج الحل من واقع نظرتنا وتحليلنا للمشكه , ومن واقع خبراتنا الحياتيه او العملية او الدراسية ان كان ذلك متوافرا, لكنى اود فى هذا المعرض ان اتعرض لعدد قليل من النقط التى اثيرت, وفى تعرضى لها, اسلط الضوء على بعض ما قيل , ولربما ساعدنا ذلك على رؤية اشمل وأوسع لما نحن بصدده.

استرعى انتباهى ما قالته الإبنة آية, وتعرضها للقانون فى مصر, اذ قالت ان القانون (هو قانون الغاب حيث يثاب الحرامي والطاغية ويعاقب الإنسان الضعيف والذي لا حول له ولا قوة ) ولا ادرى ماذا تعنى على وجه التحديد, هل هناك فعلا قانون مثل ذلك, ام انها تقصد ان القانون ليس له انياب ولا يحترمه أحد, خاصة هؤلاء الذين هم فى مواقع القياده والذين نوط اليهم بتطبيق القانون, ولقد قالت ايضا (وأتمني أن نصل لحل مثلما قال الأستاذ فوزي ولكن الحل في حاجة إلى خبراء يستطيعون أن يروا الصورة الأكبر، إنما كل منا فيتحدث عن تجاربه الخاصة ويحلل الأمور من وجهة نظره البحتة.) ولست اعرف من هم الخبراء الذين تقصدهم, وأرجو منها ان توضح ذلك ربما بمثال او اكثر.

أما اخى عمرو, فقال ان المشكله ليست فى الشعب, ولكن فى القيادة او النخبه كما سماهم, وأتمنى ان يكون على حق, اذ اننى فى المقال اعلاه لم اتفق معه, والأمثلة التى اوردتها اعلاه بحاجة الى تفسير منه ان لم تكن المشكله فى الشعب, او ان لم يكن الشعب جزءا لايستهان به من المشكله, واتمنى ان يكون محقا , وأن أكون انا مخطئا, لأن ذلك سوف يسهل ايجاد حلا ويقلل من المشكله بنسبة كبيرة. اما عن ان مصر كانت من اعلى الدول فى نسبة التنيمه فى العالم فى نهاية الأربعينات, فلست ادرى مدى صحة ذلك اذ اننى كنت فى الثامنه او التاسعة من عمرى ولم اكن اعرف ماذا تعنى كلمة ( تنمية ) فى ذلك الوقت وفى ذلك السن , كل ما أعرفه ان مصر كانت دولة محتله من انجلترا, ورغم ان كان هناك ما يشبه نظام حكم ديموقراطى رأسمالى, إلا ان النفوذ البريطانى كان هو المتحكم فى القصر وفى الحكومه وفى البرلمان وأعضائه , والدكتور عمرو قد عاش ودرس فى انجلترا, ولاشك يعلم ان الشعب البريطانى او على الأقل الكثير منهم لايرون احتلال بريطانيا لمصر كما يراه المصريون, بل يرونه انه كان فضلا من بريطانيا على كل الدول التى كانت تخضع لها بأنها كانت هناك كى تنقلهم الى القرن العشرين والى حضارة القرن العشرين وانها كانت تعلمهم الديموقراطيه.......الخ, اليس ذلك ايضا ماتقوله الولايات المتحده فى احتلالها للعراق, على اى حال, لقد قاوم الشعب ذلك الإحتلال بكل استطاعته حتى انسحب الوجود العسكرى الى منطقة القناه والبقيه معروفة لدى الجميع, لكن ذلك الشعب الذى حارب المستعمر, لم يبدى اى بادرة للحصول على حقه من الحكومه التى من المفروض انها فى خدمته, ولا أريد ان اكرر ما قلته اعلاه.

17   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 21 اكتوبر 2007
[12176]

تابع لازلنا نحاول ان نجد حلا

الأستاذ الفاضل خالد على كانت وجهة نظره بإختصار انه لابد ان يصلح الشعب نفسه على مستوى الفرد, وبالطبع انا اتفق معه فى ذلك, لأن الفرد هو وحدة بناء المجتمع, ولنتخيل ان مبنى كبير تم يناؤه بقوالب من الطوب الهش او الضعيف, فكم تظن ان يكون عمر ذلك المبنى, هناك مايسمى النضج السياسى, وهو يشبه النضخ الأخلاقى او النضج الأنسانى ...الخ, وهى مرحلة يمر بها انسان, وان اختلفت النتائج. النضج السياسى معناه ان يدرك الغالبية العظمى من المواطنين حقوقهم كأفراد كما يدرك كل منهم ايضا مسؤليته كمواطن. النقطه التى قد اختلف فيها مع الأستاذ خالد وان كان هو فى الأغلبيه, هى ان العودة الى الدين الصحيح هو الحل, ولقد قلت اعلاه ان الدول المتقدمه والتى نحلم بأن نصبح مثلها لم تحقق ما حققته بالدين الإسلامى او بأى دين سماوى او غير سماوى اخر. وموضوع الرجوع الى الدين هو شبه مستحيل لأن السؤال سيكون , اى دين نتحدث عنه, الإسلام طبقا لإهل القرآن وهم يعتقدون ان مفهومهم للدين هو الأصح, ام الإسلام طبقا لمن يطلق عليهم اسم السنه, ام الشيعه ام عشرات الطرق والمذاهب الأخرى والتى يعتقد كل منهم انهم هم على حق وان الأخرين لايفقهون شيئا عن دينهم, ولذلك ارى ان ذلك شبه مستحيل لأن المشكله فى حد ذاتها تتعقد اكثر من تعقيدها كما هى بإضافة شرط الدين اليها.

اما الأستاذ الكريم احمد شعبان,فيرى ان هناك حلا,وأمل ان يقودنا جميعا فى ايجاده. وقد تمحور تعليقه حول الدين وحول اصلاح الدين, وقد علقت اعلاه من وجهة نظرى فى ذلك, غير اننى كما يبدو فى الأقلية, وربما مع استمرار الحوار قد اجد ما يقنعنى بأن اصلاح الدين هو الطريق الى علاج المشكله, ولكنى حتى الآن لست ارى ذلك, واكرر, ان اصلاح الدين والمفهوم الدينى حتى ان استطعنا ان نوحد الجميع على طريقة واحدة متناسيين ما يسمى سنى او شيعى او صوفى او معتزلى او او او ...فإن ذلك لن يضر او يعقد المشكله, ولكنه لن يكون الحل الذى نرجوه لكى تتحول بلادنا الى بلاد تحترم حق الفرد وتحترم القانون ويعتبر الحاكم انه مرؤوس من اى فرد من أفراد الشعب وليس العكس.
وربما كما تساءل الأستاذ شعبان (هل يوجد في القرآن الكريم ما يشير إلى مقاومة الحاكم ولو بالعصيان المدني ؟ ، أم أن الحل في قول الله تعالى :
" إن الله لا يغير ما بنفس حتى يغيروا ما بأنفسهم " .
اقول ربما ان فى ذلك التساؤل إجابة على السؤال, وربما تدعيما لما قلته انا, لأن الله ترك موضوع الحاكم والمحكوم فى العلاقات الدنيويه لنا, وربما فى قوله ( جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) ما معناه ان العلاقات بين الحاكم والمحكوم وأمور الدوله وكيفية تصريف احتباجات الشعوب والتقدم بها...الخ هو ما يجب ان تتعلمه الشعوب من بعضها, وإلا فما معنى شعوبا وقبائل لتعارفوا؟ الشعوب والقبائل هى وصف رائع للأمم والدول الدويلات وخلافه, والتباين الذى بينهم والتطور فى بعضها عن البعض الأخر, والإختراعات سواء كانت علميه او طبية او اجتماعيه...الخ, هى ما أراد الله منا ان نعرفها بعضنا من البعض وان يستفيد كل من الأخر فى شتى المجالات. اما ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, فلربما كان القصد منها ما فهمه الأستاذ شعبان وكل من اورد تلك الآيه كبعض من الحل, ولكن هل هذا هو الغرض من تلك الآيه فعلا فى سياق الآيه كلها , ما قبلها ومابعدها؟ انا شخصيا لست متأكدا انها جاءت بالتحديد لغرض سياسى مثل ما ذكر هنا والله اعلم.

الأستاذ محمد المصرى اشار الى الإحتلال الغير مباشر, وأنا متفق معه تماما , وبالرجوع الى ما قلته اعلاه ردا على أخى عمرو, فقد تعرضت لإحتلال انجلترا لمصر وما يعتقده المحتل, ولربما يعتقد المحتل الذى يقصده الأستاذ المصرى انه هو الأخر كما قال الله عز وجل (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا)

تحياتى وشكرى مع رجاء المواصله حتى نصل الى ما نستطيع ان نقدمه , وربما لن نرى منه نتيجة فى حياتنا, ولكن نأمل وندعو الله ان يكون منه نتيجة لأبنائنا فى المستقبل القريب ان شاء الله.

18   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 23 اكتوبر 2007
[12217]

الأستاذ العزيز / فوزي فراج

{ان اصلاح الدين والمفهوم الدينى حتى ان استطعنا ان نوحد الجميع على طريقة واحدة متناسيين ما يسمى سنى او شيعى او صوفى او معتزلى او او او ...فإن ذلك لن يضر او يعقد المشكله }
وهنا لابد أن أتطرق لمعنى كلمةدين ، ألا تعني بأنني أدين لصاحب كل شيء ، ومن ذلك معاملات الأفراد والجماعات ، وإذا كان الأمر كذلك ألا يعني هذا أن السياسة أيضا تدخل في إطار الدين
وقولك { ولكنه لن يكون الحل الذى نرجوه لكى تتحول بلادنا الى بلاد تحترم حق الفرد وتحترم القانون ويعتبر الحاكم انه مرؤوس من اى فرد من أفراد الشعب وليس العكس } .
فماذا يكون الحل إذن إن رأيت غير ذلك فدلنا عليه ، وفي الحقيقة كنت أرجوا أن لا تستوقفنا هذه النقطة كثيرا لأني كنت أعتقد أنها بديهية ، ولكن للتذكرة أخي لك مايلي :
حينما تكتب أنت أو أي من المشاركين يكتب تعبيرا عما في ضميره إن كان خيرا أو شرا خطأ أم صواب ، ومن خلال الحوار نعدل مفاهيمنا حسب القيم المتواجدة فينا ، والنفس الإنسانية هى محتوى القيم ( الفجور والتقوى ) .
فالمنطلق الأساسي للإنسان هوما في نفسه ( محصلة قواه ) " قيمه " ، ولا أود أن أشرح تتبعي لقيمة ما وماذا تفعله ، ومن خلال العلوم الإنسانية والإعلام نحصل على الطريقة المثلى لزرع القيم ، وبالمناسبة هذا هو عمل السياسي ، لأن السياسة في تعريفها الأشمل هى " فن إدارة صراع القيم " بمعنى تعزير القيم المرادة وإضعاف القيم الغير مرغوب قيها .
الكون تحركه القيم التي أودعها الله سبحانه فيه ومن محتويات هذا الكون الإنسان .
أنظر إلى مشاعرك من حب وبغض وغضب وتسامح ...وخلافه ، ألا تكون هى الدافع لتصرفاتنا ، وكما قلت سابقا حول تعريف الإنسان حيث قلت أنا محصلة تقواى المتغيرة دائما وتثبت حين انتهاء أجلي .
نحنمثلا نتعامل مع أخطر وأهم قضايانا ، ألم نتعامل بالمعاني من خلال الكلمات ، وقد نصل إلى تغيير الصورة إلى الأصلح ، وما هو الأساس الذي نتحاور عليه ألم يكن الدين متمثلا في القرآن الكريم .
وفي القول بأن { الله ترك موضوع الحاكم والمحكوم فى العلاقات الدنيويه لنا } هل معنى هذا ألا نسترشد بما قاله لنا حين التعامل مع ما عند باقي البشر ، أي أن نأخذ بما يتمشي مع أمور ديننا ونترك ما دون ذلك ، ولن أقول لك كل شيء في القرآن ولكننا لم نعلمه بعد .
وعن قولك { ... اما ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, فلربما كان القصد منها ما فهمه الأستاذ شعبان وكل من اورد تلك الآيه كبعض من الحل ولكن هل هذا هو الغرض من تلك الآيه فعلا فى سياق الآيه كلها , ما قبلها ومابعدها؟ انا شخصيا لست متأكدا} أرجوا أن تراجع سورة الرعد من أولها حتى تصل إلى ما بعد تلك الآية ستجد أنها سياسية بالدرجة الأولى وبإمتياز .
لقد حررت كتاب الإسلام والإصلاح عن مؤتمر بذات العنوان ولا أعرف كيف أضعه على الموقع به حوارات بين كل التيارات السياسية ، وسنعرف من خلالة إستقامة الرؤية التي أدعوا إليها .
وهنا يجب أن أتطرق لما يدعونا إليه كوفي عنان للإصلاح فى كافة المجالات ، يطالبنا برؤية راديكالية جدا ، بما معناه رؤية موغلة في الفطرية والجذرية والأصولية والثورية ، كما يقول لقد آن الأوان لكي نمتلك مثل هذه الرؤية .

19   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 28 اكتوبر 2007
[12332]

الأستاذ الكبير / فوزي فراج

لي سؤال :
هل توقف الحوار ، أم ماذا ؟
أرجوا ألا يكون مثل موضوع الليزر .
ولك مني كل التقدير والحب .

20   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 28 اكتوبر 2007
[12353]

باب الحوار لازال مفتوحا

الأستاذ الفاضل أحمد شعبان, قلت :

لي سؤال :
هل توقف الحوار ، أم ماذا ؟
أرجوا ألا يكون مثل موضوع الليزر .
ولك مني كل التقدير والحب .

أولا, ان (باب) الحوار لم يغلق ولازال مفتوحا, غير ان ( حجرة الحوار) تكاد ان تكون قد خلت من المتحاورين. لقد كنت اعتقد ان هذا الموضوع سينال اهتمام الأكثريه ان لم يكن الجميع, فما من احد إلا وتعرض له فى مقال او تعليق من قبل, غير اننى للأسف اخطأت فى ما اعتقدته, وقد طرقه عدد من الأخوة والأخوات مشكورين, ورغم انه تمت قراءته اكثر من 580 مرة, لم يعلق عليه سوى اقل من عشرة منهم.

اننى لم اكتب المقالة وأعرض المشكله ثم اعرض تصورى لحلها وانتقل بعد ذلك الى موضوع أخر وكأن ما قررته من انه الحل لا حل سواه, لقد بدأت المقاله بسؤال ( هل هناك حل؟) ومن يضع السؤال على المائده للمناقشة والبحث, لايدعى ان لديه ال (حل ) او الحل الوحيد.

لازلت اذكر فى الستينات من القرن الماضى عندما كان كل مصرى يتطوع لك بال ( حل) لأى مشكله, ان كنت تشكو مرضا, فكل من تقابله طبيبا يصف لك العلاج او قد يتطوع فيعطيك قرصا من الدواء, وان كنت تشكو من مشكلة شخصية فكل من تقابله قد اصبح اخصائيا نفسيا وعالما سيكولوجيا يحلل لك مشكلتك ويصف لك الطريق لكى تتخلص منها, وان كنت تبحث مشروعا تجاريا, فكل من تقابله يصبح خبيرا بالسوق والتجاره وينصحك كيف يمكن ان تستثمر , اما إن كانت المشكله سياسيه, فحدث ولا حرج, فالكل يعرف السياسة ويعرف المشكله ويعرف الحل سواء كانت مشكلة سياسة خارجبة او داخليه ,وحتى بعد النكسه, اصبح كل من تقابله قائدا عاما للقوات المسلحه وخبيرا فى الأسلحة يقدم لك أسباب الهزيمه وكيفيه تحويلها الى انتصار ساحق لم ترى مصر مماثلا له من قبل. ويبدو ان الحال قد تغير فلم يعد احد يتطوع بتقديم اى اقتراح لحل المشكله, او ربما آمن الجميع بمبدأ التخصص والذى قيل فيه ( إدى العيش لخبازه), او ربما كنت انا مبالغا فى تصورى لأن هناك مشكله والواقع يخالف ما أتصوره وليس هناك مشكلة تستحق المناقشه.

ثانيا, لقد قلت سيادتك كعنوان لتعليقك الأول (( نعم يوجد حل)), وهو عنوان فى حد ذاته يغلب على طابعه الثقه فى محتواه, ولقد قلت فى مقالى اعلاه ((ان وضع الحل على الورق, اى الحل النظرى كما يسمى, غالبا ما يكون اسهل من التطبيق العملى, وقد قلت لعدد من أصدقائى ان المشكله فى مصر على الأقل قد اصبحت متشابكه بطريقة قد يصعب حلها حتى على الورق, فما بالك عندما نتخيل ترجمة ما نضعه على الورق الى التطبيق العملى )). وفى ذلك اعتراف مباشر منى بصعوبه المشكله وبعدم مقدرتى على ان أضع لها حتى مجرد حل نظرى على الورق. كذلك طلبت ان يكون الحل فى شكل اقتراح او اقتراحات توضع بترتيب مثل ( اولا , ثانيا, ثالثا, ....الخ) شيئا من هذا القبيل , ثم يعرض ذلك على الجميع ونأمل بعد ذلك ان ينتشر او تنتشر تلك الإقتراحات بين عامة الشعب, وأن تكون عملية مقنعه للأغلبية, وهكذا. فإن كنت سيادتك ترى ان هناك حلا, ورغم اننى كما قلت واعترفت اننى فى الأقلية من حيث عدم موافقتى ان حل المشكه كما أراها هو دينى بحت, او حتى دينى بشكل كبير, وان سيادتك ترى وتثق ان هناك حلا, فأرجو التكرم بوضعه فى خطوات لعلنا نستطيع ان نناقشها بالتفصيل وربما نأتى بعدد من التوصيات التى نراها كأغلبية انها الخطوة الأولى لحل المشكه, بالطبع ان كان هناك مشكله, كما أرجو الا تقول لى ان اذهب لأقرأ مقالتيك , إشكالية الإختلاف ونسق معرفى, فقد قرأتهما ولربما لست على مستوى رفيع من الفطنة والذكاء لربطهما بما نحن بصدده.

ثالثا, لقد ذكرت فى تعليقاتك اكثر من مرة موضوع الليزر, ثم ذكرته مرة أخرى هنا, راجيا ان لايكون ( مثل موضوع الليزر) ولقد كان لنا حوار طويل فى ذلك الموضوع, وقررت بعد قراءة مقالتك الأخيره عنه – والتى كانت موجهة لى شخصيا – ان التزم الصمت , وأرجو منك ان ترجع الى الحوار والى بعض ما المحت اليه ( أنا ) فى بعض ما قلته سيادتك خلال الحوار, ثم ان ترجع الم مقالتك الأخيره, وظنى انك انسان على مستوى عال من الذكاء وسوف تدرك جيدا لماذا اثرت ان لا أعلق عليه.

مع تحياتى وشكرى لك وللجميع

21   تعليق بواسطة   جلال الدين     في   الإثنين 29 اكتوبر 2007
[12360]

الامل موجود طالما هناك اناس يطلبون التغيير و لا يفترون

هناك اناس يعشقون مصرنا الحبيبه و لا يفرقون في العدل بين امنا مصر و اي دوله اخري فالكل سواء في حقه في الحصول علي الحب و العدل . فنحن نعشق
مصرنا الحبيبه و منا اناس يعشقون مصر اقوي عشق و يحلمون باليوم:
=الذي فيه تسطع الشمش و يتنفس فيه الانسان المصري هواء نقياو فيه يستطيع المظلوم ان يأخذ(بضم الياء) له حقه من الظالم مهما كانت مكانه هذا الظالم.
= يوم يحلم فيه الموظف ان يستطيع ان يشتري لوازم الشهر له و لابنائه من مرتبه الشهري بدون ان يسهر الليل يفكر كيف سيشتري لاولاده ملابس الدراسه او غيره.
=يوم فيه يستطيع ان يحصل ضابط الشرطه(وكل موظف) علي اجازه سنويه 5 اسابيع سنويا و يكون لديه وقت حتي يصل الي الهدوء النفسي و يكون لديه وقت لاسرته.
=اليوم الذي يستطيع ذي الحق المسلوب في الحصول علي حقه.
=اليوم الذي فيه لا يخاف الانسان اخاه الانسان.

الكل يحلم باليوم الذي يشعر فيه بالحريه
=اليوم الذي يساهم فيه كل الشعب و اقصد كل الشعب في الحكم.

لقد قرأت كل تعليقاتكم ايها الاخوه مشكورين و أعجبت بما ورد فيها من افكار تأرجحت بين القانون الذي يحكم او الرجوع الي الدين او الديمقراطيه الخ الخ.
و انا اتفق مع كل الاراء المطروحه.

أي مشكله تتسبب في مرض( أسميه انا) المرض الاجتماعي(في مجال حديثنا هنا)و الاساس فس حلها هو أكتشاف السبب و بعد ذلك البحث عن دواء لهذا الداء

أنا اقترح ان نفكر سويا بود و حب و حرص و نبحث عن النقاط التي يجب ان تتوافر في نظام حكم ما حتي يتحقق ما نرغبه الا و هو الرقي و الامن ..........
و نضع هذه النقاط علي الورق و لا مانع من تكرار نقطه عند اكثر من فرد فهذا معناه الاتفاق و في النهايه سوف نحصل علي ما هو اقرب بدستور يجب ان تتوافر فيه مقومات العصريه و العدل و الثبات.

بعد ان نصل سويا الي الخلطه النهائيه نجلس و نفكر سويا ما هو الموجود و ما هو الذي يجب ان نضيفه.
و انا اري انه ليس هناك اي أختلاف علي اي شحص سوف ينفذ المتفق عليه فالاساس هو المرسوم.
مثال ذللك اذا تولي جمال مبارك الحكم و دعي باخلاص الي التغيير الذي هو مكتوب في هذه الخلطه النهائيه مع توافر كل الشروط فيه و كل الضمانات علي الصدق في التغيير فلا يكون هناك مانع فالتغيير لا يأتي من يوم و ليله. انا لا أدعو هنا لتوليه السلطه و لكن اضرب مثلا ربما هو الاقرب للاذهان و ربما يحدث.

النقاط التي عبرت بخاطري الان حتي نفتتح هذا المجال هي المقات الاتيه:
1-تعميل الديمقراطيه و تعميل حريه الرأي و تدعيمها و تشريعها و تنفيذهاو توفير كافه الضمانات لها. هذه الضمانات يجب ان تشرع في قانون ؟
2-اشراك جميع طبقات الشعب في الحكم وسن القوانين و أقصد هنا كل طبقات الشعب و خاصه المفكرين و المثقفين و العلماء.
3-تعميم الضمان الاجتماعي الذي به تهدأ نفوس الفقراء و تطمئن.تشريع ذلك و وضع كافه الضمانات لهذا.
4المساواه بين الغني و الفقير في الحقوق و الواجبات
5-تنظيم العلاقه بين الحكومه و الشعب علي اساس المصالح العامه و الحقوق. سن القوانين التي تضمن عدم طغيان الحكومه و قدره الشعب علي تغيير الحكومه اذا طغت الحكومه و فسدت.
6-الفصل بين السلطات( التشريعيه-القضائيه-التنفيذيه)
و هذه النقطه يكتب فيها كتب و يسن فيها قوانين تضمنها.
7-تدعيم و تقويه عوامل الفصل بين هذه السلطات حتي لا تطغي سلطه علي الاخري.

8-أنشاء و تعميم و تدعيم دور المؤسسات(خاصه الاهم الاهم الاهم هي مؤسسه الاديان علي اساس عدم التفرقه بين الاديان
8-أنشاء و تعميم و تدعيم دور المؤسسات(خاصه الاهم الاهم الاهم هي مؤسسه الاديان علي اساس عدم التفرقه بين الاديان(لا نفرق بين احدا من رسله)
فهذه المؤسسه يقع علي عاتقها الدور الرئسي الا و هو تقويم النفس الا و هو الاهم فعلا الذي به نصل بالانسان "المصري" الي درجه تجعله يتقبل القانون و يفهم مضمون التغيير.

هدانا الله لخدمه الام مصر و الله تعالي اعلي و أعلم

22   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 29 اكتوبر 2007
[12361]

السيد الأخ فوزى فراج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال تعالى :
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} .. البقرة 186

إننى منذ سنتين لم اوقف هذا الدعاء يوما ...

اللهم أنت تعلم وانا لا اعلم الله ارنا آياتك القوية فى حسنى مبارك وإسرته وفى رموز الفساد فى هذا البلد كل بحسب نيته والتى تقرأها من القلوب يا علام الغيوب يا رب العرش العظيم.

هل اطمع فى ان يردده معى بعض الأخوه هنا ؟؟

23   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 29 اكتوبر 2007
[12390]

الى الأستاذ جمال قاسم مع الشكر

الى الأستاذ جمال قاسم,
شكرا على اضافتك, وشكرا على وضعك لما تراه حلا بالتفصيل وعلى هيئة نقاط وبنود ترى سيادتك انها ما يجب ان يتم تنفيذه لحل المشكله. وفى الكثير مما قلت ما يمكن ان يوصف بأنه افكار ممتازه وظنى ان لن تجد كثيرا من الإعتراض عليها.
غير اننى اود ان اذكر لسيادتك بعض الأشياء من باب التعليق وليس من باب الإختلاف.
مثلا , هل قرأت سيادتك الدستور المصرى؟
دعنى اعرض عليك وعلى الجميع بعضا من ما جاء فى دستور مصر المحروسه
مادة(8): تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
مادة(10): تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وترعى النشئ والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم.

مادة(11): تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية.

مادة(13): العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع.

ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل.

مادة(14): الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب،
التعليم حق تكفله الدولة، وهو الزامى فى المرحلة الابتدائية، وتعمل الدولة على مد الالزام الى مراحل أخرى، وتشرف على التعليم كله، وتكفل استغلال الجامعات ومراكز البحث العلمى، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والأنتاج.
مادة(23): ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالانتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول
مادة(25): لكل مواطن نصيب من الناتج القومى يحدده القانون بمراعاة عمله أو ملكيته غير المستغلة.

مادة(40): المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

مادة(41): الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون
مادة(42): كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون
وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطئة شىء مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعود عليه.

مادة(44): للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون
هذه مجرد امثله بسيطة جدا من دستور مصر, مجرد 11 مادة من اكثر من 200 ماده فى الدستور, كم من تلك المواد تعتقد انه يطبق فى مصر, ولا حتى واحدة منهم, ولو ان اقل من 10% من مواد الدستور طبقت بحرفها لتغير حال مصر تماما ولما كنا نناقش هذا الموضوع.
كل ماذكرت سيادتك سوف تجده فى القنون وفى الدستور, لماذا اذن ذكرته إلا لأنك تدرك جيدا انه لا يحدث ويجب ان يحدث. شكرا على اضافتك, وأرجو الأستمرار فى الحوار.

24   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 29 اكتوبر 2007
[12391]

السيد الأستاذ شريف صادق,

انك لا تفشل مطلقا فى كل محاولاتك ان تضحكنى , ولا انسى قولك ( إحنا اللى دهنا الهوا دوكو). دعنى انصحك بأن ( تكنس) السيده زينب على هؤلاء الأوغاد فربما , من يدرى , ربما تيجى الطوبه فى المعطوبه ويتقبل الله دعاءك .
يا عم شريف, الله يكرمك ويديك الصحه, المسلمين يرفعون ايديهم كل يوم جمعه بالدعاء لله بأن يصلح أحوالهم وازواجهم وأبناءهم , وان يشفى مرضاهم , وان يغفر للمسلمين والمسلمات, والمؤمنين والمؤمنات, الأحياء منهم والأموات, وان يدمر وييتم ابناء الكفار واليهود وأعداء الإسلام, والبقية من ذلك انت تعرفها جيدا, كل يوم جمعه دون توقف, مئات الملايين من المسلمين يفعلون ذلك وأكثر ........بلا نتيجه. عموما من يدرى, يمكن دعوتك انت تيجيى فى الصميم ويومها سوف ارسل لك الحلاوه وده ندر عليا.

25   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 30 اكتوبر 2007
[12414]

الأخ العزيز فوزى فراج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقتباس
{دعنى انصحك بأن ( تكنس) السيده زينب على هؤلاء الأوغاد فربما , من يدرى , ربما تيجى الطوبه فى المعطوبه ويتقبل الله دعاءك .}
يا راجل يا مفترى ... والله (والحمد لله) من ساعة ما رجعت من الحج فى 2003 وسبحانة لا يخذلنى فى معظم ما أدعو به ... وهناك الكثير من معارفى يعلمون هذا ويقصدوننى فى الدعاء لهم ..

ويا عزيزى ألم ادعو لمن كان فى المعتقل من القرآنيين بالخروج ولا اذكر إن كان هذا بناء على طلبك أم طلب الأخ عثمان ..

أنا مليش دعوه بكنس السيدة زينب فهذا لم يرد بالقرآن ..
وبالرغم من أننى كنت فى حركة كفاية ساعة كنسهم للسيدة زينب بس انا ماكنستش معاهم ودا مش نقص مقشات.

يا عزيزى أننى مقتنع أن الدعاء هو مخ العبادة وكم هو إحساسا بأنك تمتلك الدنيا بأسرها عندما تجد ان دعائك يستجاب له .. والله لا اوصف لك الشعور يا اخ فوزى لازم تجربة بنفسك ..
يا رب إرزق العزيز فوزى بدعائين معنويين وليس ماديين مستجابين حتى يعلم ما اتكلم عنه.

اما ما ذكرته بقولكم:
{ وان يغفر للمسلمين والمسلمات, والمؤمنين والمؤمنات, الأحياء منهم والأموات, وان يدمر وييتم ابناء الكفار واليهود وأعداء الإسلام} ..
إننى لا أئمن على الدعاء على الغير أبدا فى الجوامع.
ولو تلاحظ منطوق دعائى والذى ذكرته قد يكون فى صالح مبارك او ضده فأننى تركتها لسبحانه .. بالمثل مثل:
((روح با عزيزى فوزى ربنا يديلك على قد نيتك))

عزيزى فوزى مفيش فى يدى غير توعية من اخالطهم والدعاء ...

ولماذا تعتقد اننى اكلف وأتعب نفسى بالكتابة هنا؟؟ .. اليس للتوعية ؟؟

26   تعليق بواسطة   emadwaheep waheep     في   الثلاثاء 30 اكتوبر 2007
[12415]

الثوره هي الحل

لا تتعجل يا استاذ/فوزي دائما يكون رد الفعل بقوه الفعل وكل ما تحملت الشعوب كلما كانت الثوره واتمنى ان يكون اشد من ذلك الظلم لان القادم هي الثوره الحمراء التي يكون فيها الدم هو الخلاص والثورات هي التي تعمل الشعوب مش ثوره من مجموعه ضباط ثوره حقيقيه سوف تحدث وذلك لان هذا ما يقوله التاريخ انت قارئ جيد للتاريخ وتدري هذا الكلام وانت ونحن نوضح ولكن الشعوب لها حساباتها

27   تعليق بواسطة   ايمان ابو السباع     في   الثلاثاء 30 اكتوبر 2007
[12429]

مشكور يا استاذ فوزي

اما بالنسبه لقائل هذا:
((روح با عزيزى فوزى ربنا يديلك على قد نيتك))
؟ فانا اضع استفهام كبيره

28   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 31 اكتوبر 2007
[12489]

نعم يوجد حل " 3 "

السادة الاساتذة الكرام / فوزي فراج ، جمال قاسم ، شريف صادق ، عماد وهيب
شكراَ على تفضلكم بالمشاركه فى الحوار , واسمحو لي أن يكون تعليقي من اخر المداخلات .
الاستاذ / عماد وهيب
يري الحل فى الثورة , وانا ارفض ان يكون هذا حلا , لأنه فى كثير من الاحيان لا يأتي إلا بنئائج سيئة ، فمثلا نرى في التاريخ ثورات تؤدي الى الاصلاح مثلما نري ايضاَ ثورات أتت بطغاة قد يكونو أكثر بطشاً و جبروت , علاوة على ما قد يصيب الكثيرين بأضرار الدمار والقتل وخلافه ، علاوة على ما قلته سابقا أن ديننا لم يأمرنا بمناهضة الحاكم ، وأيضا لأن الموجة غالبا ما يركبها الطفيليين .
الدكتور / شريف صادق
للدعاء مفهوم مباين عن المفهوم السائد حيث أن الدعاء سعي ، وذلك لأن الله طلب منا أن ندعوه بأسمائه الحسني ، ومن خلال العلاقة بين لفظ الجلالة الله والأسماء الحسنى والتي تبين من خلالها أن الأسماء الحسنى مملوكة لله كأي شيء آخر ، فإذا ما قمت بالدعاء أن يهبني علم يجب أن أسعى في سبيل العلم فسأجد الله سبحانه وتعالى يستجيب ويعطيني علما وهكذا في جميع الأسماء الحسنى ، فالدعاء ليس نداء ولكنه سعي .
الأستاذ / جمال قاسم
لقد ارتحت كثيرا لوصفك لمن يحبون مصر وأوافقك فيما قلت ، ولكن في نهاية مداخلتك قلت (أنشاء و تعميم و تدعيم دور المؤسسات(خاصه الاهم الاهم الاهم هي مؤسسه الاديان علي اساس عدم التفرقه بين الاديان(لا نفرق بين احدا من رسله فهذه المؤسسه يقع علي عاتقها الدور الرئسي الا و هو تقويم النفس الا و هو الاهم فعلا الذي به نصل بالانسان "المصري" الي درجه تجعله يتقبل القانون و يفهم مضمون التغيير.
وهذا ما أردت قوله تحديدا ، وما أدعوا إليه ، وهذا ما أريد أن نخرج به من هذا الجزء من الحوار حتى نستكمل باقي أجزاء الحوار .
الأستاذ / فوزي فراج
أولا شكرا على أن باب الحوار لم يغلق ، وأرجوا أن يستمر إلى أن نجد الحل ونتفق عليه أو نقر بعدم وجود حل ونريح حتى لو تعذبنا بفقدان الأمل .
وأنا ممن يقولون بوجود حل ، والأمل في الله لذا وجب أن ننظر فيما يقوله سبحانه .
أما عن غرفة الحوار فأعتقد أنها ستمتلئ بالكثيرين بالصبر إلى أن يهتدي إليها المهمومون بهذا الشأن ، لأن هذا الموضوع مسكوت عنه حتى إعلاميا إلا في صورة جزئية ، وأيضا المشاركة في حوارمثل هذا يحتاج إلى مستوى معين من الإهتمام ، فإصبر لأن الهدف حياة أمة ، وما تراه الآن هوعدم وجود ثقة في كل ما يقال نتيجة الصدمة في أن لا أحد يقدم حلا والارتباك الذي لا يعرف أحد السبيل للخروج منه لأن معظم مفكرينا لا يرى ولا يسمع ولا يقرأ إلا لنفسه ، ولكن لحسن الطالع أن هذه المشكلة أصبحت في بؤرة الاهتمام بعد أحداث سبتمبر .
والسؤال الجدير بالذكر هنا عن نسبة ترجيحك بعدم وجود مشكلة ؟
وأنا أقول بكل الثقة توجد مشكلة ، ونعم ( يوجد حل ) .
أما الحل في شكل إقتراح محدد فقد وضعته في شبه معادلة عن إجابة لسؤال مفاده ، ماذا يفعل بنا ؟
هذه المعادلة تصف حالنا ( المشكلة ) وتقدم العلاج ( الحل ) وهى :
نستغل وتفرض الوصاية علينا ويباد الضار منا بصفتنا أمة ضعيفة ومتخلفة وضارة بسبب فرقتنا وإختلافنا الناشيء عن تديننا .
فإن أصلحنا تديننا فلن نختلف ولن نتشتت فنصبح غير ضارين و أقوياء وراشدين ، أليس هذا ما نطمح إليه .
والخطوة الأولى لحل المشكلة تقع على عاتقنا نحن في المقام الأول ،وهى إصلاح تديننا ( إصلاح الفكر الديني )
والسؤال الواجب الإجابة عليه هو كيف ؟
أما مسألة المقالتين فسيأتي ذكرهما حين نبدأ البحث في كيف ؟
وسأكتفي بهذا القدر الآن ، ولكم مني خالص أمنياتي الطيبة .

29   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 01 نوفمبر 2007
[12538]

عاجل لأخى فوزى فراج .. ونسخة لآخى أحمد شعبان ..

أخى فوزى فراج
السلام عليكم

فى رسالتى الأخيرة لكم هنا ذكرت التالى:
{عزيزى فوزى مفيش فى يدى غير توعية من اخالطهم والدعاء ... ولماذا تعتقد اننى اكلف وأتعب نفسى بالكتابة هنا؟؟ .. اليس للتوعية ؟؟ }

سيدى والحمد لله وإستغفر الله من قوله "أنا" .. إننى أعلم رد فعل قلمى على الأخرين .. وأعى تماما ما أقول وما سيكون تأثيرة لاحقا ..

وأريد القول لكم ان الأنظار الخارجية تتابع هذا الموقع .. وأريدكم أول من تتطلعوا على ربطى التالى لكم ..

لقد كتبت هنا تحت عنوان التالى:
(نصب على البحرى وكأن المصريين شاربين منقوع براطيش وفاقدى الأهليه !! )
على الرابط:
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php?main_id=722#12247

وأقسم لكم يا أخى فوزى وإننى متخيل مسبقا ما سيكون تأثيرة لآن ما ذكرنه يندرج تحت لعبة السياسة والتى أجيدها ولا يجيدها الإخوان ابدا .

وأزف لكم الخبر التالى:
{خلاف جديد داخل مكتب إرشاد الإخوان }
على رابط صحفية المصرى اليوم لصباح اليوم:
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=81393

الخلاصـة :
أخى فوزى ..
أهم ضربوا أخماس فى اسداس !!! ..
أليس الكلمه الصحيحه فى محلها أقوى من المدفع ؟؟ ..

أخى أحمد شعبان.
السلام عليكم
طبعاالسعى أولا .. طبعا .. طبعا..
ماهم أهالينا قالوا .. العبد فى التفكير والرب فى التدبير.
أليس الجهاد بالكلمة الصائبة سعيا .. وسعيا قويا جدا.

ودمتم.

30   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 01 نوفمبر 2007
[12557]

عزيزي الدكتور / شريف صادق

الكلمة تحوي معنى لذا فهى وسيلة لإنتقال معنى يدفع من انتقلت إليه إلى الفعل أو عدمة حسب الإستجابة ، لكنها لا تحمل فعل المعنى ، فحينما يقول الله سبحانه وتعالى " إني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني " وقوله سبحانه " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " يعنى أن الدعاء يجب أن يكون بالأسماء الحسنى والتي هى قريبه جدا وفي متناول أيدينا ، وعليه يجب السعي فيها ، والمنطق يقول أنه السعي " العمل " وليس القول ، لذا كان تعليق الأستاذ / فوزي عن الدعاء أيام الجمع ولا نجد استجابة له ، ألا يعني هذا أن مفهومنا للدعاء مغاير لما نفهمه .
والواقع العملي يؤيد ما توصلت إليه ، مع كل التحية والإحترام .

31   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 01 نوفمبر 2007
[12561]

أخى العزيز أحمد شعبان

السلام عليكم ..

يبدو أنكم بعيد قليلا عما قصدته..

نفس الرساله الموجهه للسيد فوزى فراج وجهتها لكم ..
وقصدت بأننى وضعت الآخوان النصابون والذين يريدون خراب البلد فى مأزق .. وبالتالى أى عمل لدحر من يريد خراب البلد هو سعيا ..

أما كيف وضعت الأخوان فى مأزق فابرجا قراءة الروابط والتى تشير إليها الرساله فهى لكم ايضا كماهى للعزيز فوزى فراج.

والسلام

32   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الجمعة 02 نوفمبر 2007
[12664]

الحل موجود في القرآن 1

اخي الحبيب فوزي حفظك الله من كل سوء
الحل موجود في القرآن الكريم وهو السير على خطى الحبيب محمد عليه السلام(طبعا مش على طريقة عمرو خالد ). ويتلخص الحل من القرآن الكريم كما يلي :
1- علينا ان نعتقد جازمين اننا اذا غيرنا ما بانفسنا فان الله تعالى سيغير حالنا .وعلينا ان لا نساله عن كيفية التغيير لأنه لا يسال عما يفعل وهو اللطيف الخبير.وبذلك نطبق اول آية :( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)، الرعد 11، وهي قانون التغيير الإلهي.
2- في العهد المكي وهو عهد ضعف المسلمين لم يفرض الله عليهم القتال بل قال للرسول عليه السلام:( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا)، الفرقان 52 . اي تمسك بالقرآن فقط وجاهدهم بالحجة والإقناع جهادا سلميا بالإعتماد على القرآن .وهذا رد على الأخ الذي دعا الى الثورة .
والمسلمون الآن وضعهم يشبه العهد المكي من حيث انتشارالشرك والظلم العقيدي والإجتماعي .
3- يقول تعالى:( يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله حق جهاده ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )، المائدة 54 .فإذا بقي المسلمون على حالهم هذا من انكار مرجعية القرآن الوحيدة للدين فسوف يهدي الله قوما آخرين ( وغالبا من الغرب المتقدم الذي ينقصه الهداية فقط) وسيصبح المسلمون في عداد التاريخ .

33   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الجمعة 02 نوفمبر 2007
[12665]

الحل موجود في القرآن 2

4- توحيد مرجعية الدين : بدلا من المذاهب يصبح عندنا مدارس فكرية ترجع كلها الى القرآن .وهذا الأمر لو طبق لما صارت الخلافات سوى خلافات اجتهادية فرعية لا تفسد للود قضية.مثال بسيط كتاب هذا الموقع
الذين يعتقدون بالقرآن مرجعية وحيدة للإسلام...كم هي خلافاتنا بسيطة وتاخذ الطابع الأخوي.واستثني بعض الإخوة التراثيين الذين دخلوا على الموقع والله وحده يعلم نواياهم.
5- تغيير تفكير الناس بزاوية 180 درجة كما فعل الرسول عليه السلام.وهذه اهم نقطة في الحل.عندها سيضطر الحاكم مهما كان وضعه ان يساير رغبات الناس .
لأن اعتى العتاه إذا استعدى كل شعبه فانه سيسقط كالورقة الجافة.والأمثلة على ذلك كلنا نعرفها.
6- ان هذا الطريق غير معبد بالورود بل بالأشواك والحنظل. ويمكن ان يسقط الكثير من الضحايا في سبيل ذلك.ولكن لا يوجد طريق غيره.
تحياتي لك اخي الكبير فوزي

34   تعليق بواسطة   جلال الدين     في   الجمعة 02 نوفمبر 2007
[12689]

جهاد النفس

أنا أري ان فكره التغيير هذه في منبتها
ان الطريق طويل يحتاج اي زاد.
هيا نعمل و ندرس دستور الله.
دستور لن يرضي الله الا به ان تحكم مملكته.

الدراسه يا أخوان. محاوله فهم القرأن
اننا فهمنا ان القرأن هو الاساس و لكن ليس هذا كل شئ.
فالمشوار طويل للتبيان. المشوار طويل يلزمه سعه الصدر و الصبر. لابد ان نروض انفسنا حتي نتعلم ان نسمع.
حتي نتعلم ان نصل الي الله.
حتي حتي حتي حتي حتي

لا تجزع عزيزي القارئ و لا تييئس و روض نفسك.
الفلاح الفلاح للنفس الزكيه
الخيبه الخيبه للذي يدس نفسه.

هيا نعمل هيا نعمل حتي لانفقد طاقه فيما ليس فيه فائده.

الطريق الوحيد للتمكين هو البينه.
هيا نسعي الي تبيان كتابه.
فقط بعد التبيان ياتي التمكين.
فقط سوف يكون هناك تأييد من الله و هو التمكين الاخير.

التمكين الاخير هو موضوع سوف اكتبه عند ضمي الي لسته الكتاب ان شاء الله.

ان شاء الله سوف اقترح اقتراحا ان نفتح باب لفهم كل شئ في الدين من خلال فهمنا للقرأن. هذا الباب سوف ادعو كل عاقل الاشتراك فيه و المشاركه الفكريه لمحاوله اظهار الفكر الذي يريده الله. أدعو الله ان يكون للعمر بقيه و ادعو القائمين علي هذه المحطهجزاهم الله خيرا اضافتي لباب الكتاب حتي تتاح لي فرصه المشاركه العمليه .

المهم لا تنسي يا أخي انك لابد ان تدرس و تدرس و تدرس فالكتاب هو فقط للدراسه و للتدبر.

سوف يقول بعضنا ان هذا الكلام هو كلام عام و نفهمه كلنا و نحن نريد افكار لتعديل الوضع السئ في بلدنا الحبيبه.؟؟!!!!!!

أقول كل الدساتير المخالفه لدستور الله هي زائله.
انظر الي الغرب فهم يحكمون بدستور الله(بغض النظر الي المسميات)و لذا فلهم الغلبه و التمكين و هذه هى المعادله المفقوده. الموضوع سهل جدا للغايه.أن تنصرو الله ينصركم و يثبت اقدامكم

في القريب العاجل سوف ابدأ الباب الذي اقترحته و سوف نكمله ان شاء الله حتي ننصر الله (كلامه و دستوره) و ه سوف ينصرنا و يمكننا ان شاء الله.


35   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 04 نوفمبر 2007
[12767]

أحبائي أهل القرآن

أخي الدكتور / شريف فاضل
أشكر سيادتك على الإهتمام ، أما موضوع الاخوان أقول
هم كأي فرقة من الفرق الإسلامية المختلفة مع بعضها ، وأود أن الفت النظر إلى أن الله سبحانه بين لنا سبب الإختلاف وهو " البغي " والذي هو أخذ ما ليس بحق للباغي .
وهذا يجعل هذا الباغي يقترف كل أنواع الموبقات .
الأستاذ / محمد سمير
أتفق معك يا أخي بالكلية ، وهذا ما أسعى إليه على هذا الموقع وفي كل أعمالي ، وأنتظر حتى ينتهي الحوار إلى وجوب إصلاح الفكر الديني حتى نبدأ في طريقة الإصلاح .
الأستاذ / جمال قاسم
أضم صوتي إلى صوتك ، وأدعوا القائمين على هذا الموقع بسرعة إنضمامك إلى كتاب الموقع حتى يتسنى لنا الإستفادة من علمك ، وأنا يا أخي معني بكيفية الإصلاح .
وأقول للأستاذ / فوزي " أول الغيث قطرة " ونحن نجد أن الغيث بدأ بدأ يتقاطر .
وأخيرا لكم مني جميعا كل الحب والتقدير .

36   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 04 نوفمبر 2007
[12804]

الأخوة المساهمون فى محاوله البحث عن حل,

معذرة لتأخرى بضعة أيام عن الرد, على العموم كما نقول هنا من الخير ان تأتى متأخرا من أن لا تأتى على الإطلاق. سماح.

الى الاستاذ عماد وهيب, تعتقد سيادتك ان ( الثورة) هى الحل, لا اعرف على وجه التحديد اى نوع من الثورة تراها كحل, لم يثر الشعب المصرى منذ ما يقرب من تسعون عاما اى منذ ثورة 19, اما ما حدث بعد ذلك فكان انقلابا عسكريا بكل ما تعنيه الكلمه, ولم يكن ثورة بأى مقياس مهما حاول البعض ان يسميها بهذا الأسم, اذن كيف تقوم تلك الثوره, ومن الذى سيقوم بها؟ هل ترى الإخوان المسلمون قائمون بتلك الثورة فهم التنظيم الوحيد فى مصر الذى له قياده وله اعداد ضخمة اذا امكن تنظيمها وتفعيلها وتوجيهها, فمن الممكن ان تقوم بثورة او بما يمكن ان يشبه ثوره, وإن كان ذلك هو السيناريو الذى سيحدث, فكيف ستكون النتائج. أراك قد قلت " ثورة حمراء", اى انها ثورة سوف تسفك فيها الدماء, فمن ترى وتعتقد ان تسفك دماؤهم, الجيش لاجدال انه سوف يتدخل جنبا لجنب مع قوات البوليس , ضد من يقوم بالثوره, فهل ترى ان حدث ذلك ان تكون النتائج فى صالح المتظاهرين سواء كانوا من الإخوان او غيرهم.

ربما ان حدث شيئ كذلك, ولست اراه فى الأفق, ولكن ان حدث مثل ذلك, فلا أستطيع ان اتخيل ان ينتصر المتظاهرون فى مواجهة مسلحة ضد قوات الجيش والبوليس خاصة , وأكرر, خاصة فى ظل قانون الطوارئ الذى يكتم انفاس الشعب لأكثر من ربع قرن. من الممكن ان ننافش ذلك لساعات طويله, وان نضع عددا كبيرا جدا من السيناريوهات, ولكن ان نستطيع ان نستخلص النتائج, لا اعتقد, النتيجه الواحده التى سنتفق عليها هى ان دماء كثيرة ستسفك, اما ماعدا ذلك, فعلمه عند ربى.

اخى الكريم محمد سمير,

شكرا على اضافتك , وعلى رقة تعبيرك ايها الشاعر الجميل.

مع احترامى الكبير لفكرتك ولفكرة كل من يقول ان الدين هو الحل, او ان العوده الى القرآن هى الحل او اى شيئ من هذا القبيل , فأنا أرى ذلك كشيئ عظيم للأفراد وربما للمجتمع, ولكن لست اراها كحل للقضية التى عرضتها فى المقالة أعلاه, السبب كما ذكرت من قبل, اننا نود ان نلحق بركب الحضاره , وان نرى بلادنا وقد اتخذت مكانها بين الأمم المتحضره وليست الأمم المتخلفه عن الحصاره, وان نرى العداله والمساواه وحرية الفرد وكرامة الفرد .....الخ, وكل هذا هو ما يحدث فعلا فى مجتمعات لا يمكن بأى شكل من الأشكال ان نقول انها مجتمعات اسلاميه , او مجتمعات متدينه, او مجتعات بها اصلاح وفهم دينى صحيح وأنا اقصد بالطبع دينهم . إذن لماذا نعتقد اننا نصل الى ماوصلوا اليه عن طريق اخر لم يسلكوه , شكرا على مداخلتك .

الأستاذ الفاضل جمال قاسم, ملخص ما قلته سيادتك هو نفس الشيئ الذى قيل وهو عن اصلاح الدين, وقد علقت على ذلك اعلاه, غير انى اود ان أسألك عما قلت, لقد قلت (((انظر الي الغرب فهم يحكمون بدستور الله(بغض النظر الي المسميات). ))) اى من دول الغرب التى تعرفها تحكم بدستور الله , اننى فقط اتساءل لعلك تعرف شيئا لا اعرفه. وشكرا.

الأستاذ احمد شعبان, شكرا على مداومتك التعليق, أرجو ان تبدأ فى طرح رؤيتك والخطوات التى يجب اتباعها والتى يمكن لك ولى وللأخرين ان نحملها الى قرائنا والى معارفنا والى اصدقاءنا والى جميع من يدور فى دوائرنا. ما هى الخطوات التى ان تحدثت مع اخى مثلا أبدأ بعرضها عليه, كأن اقول , الحل هو ان تفعل كذا وكذا وكذا, واتوقع منك ( لأخى) ان تفعلها ولا تنسى ان تمررها الى كل من يدور فى محيطك....الخ. بالطبع ان كانت تلك الخطوات سهله ومقنعه وغير داعيه الى المجادله والحوار الطويل الغير مثمر, فسوق تنتشر فى اقصر مده الى الملايين كما تنتشر- ولنقل - الإشاعات, وبعد اسابيع او ربما شهور, سنرى تغيرا فى حال المجتمع وسنرى بداية على الأقل للحل. مع شكرى للجميع وأرجو الإستمرار.

37   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 05 نوفمبر 2007
[12819]

الأستاذ / فوزي فراج

قبل عرضي للخطوات
أود أن أعلق على نقطة واحدة في هذا السياق ، وكنت أود التعليق عليها من قبل لأن تركيز سيادتك عليها :
وهى أن الغرب متقدم دون أن يعتمد على إصلاح دينه أقول أن الغرب كان مكبلا بالإنغلاق ، والذي أدى به إلى حروب طاحنة لمئاة من السنين ، ثم بدأ عصر النهضة بالإنفتاح الفكري في كل المجالات ومنها المجال الديني ، ومن خلال هذا الإنفتاح توصل إلى المناهج العلمية والتي أدت إلى الثورات المعرفية التي نعيشها . وتطالبنا سيادتك بإتباعهم ولك حق في ذلك ، ولكن نحن نريد إختصار الطريق ، فبدلا من أن نجرب لمدد طويلة حتى نصل إلى حقيقة علمية ويكون الآخر قد قفزخطوات أخرى ونكون بذلك في ذيل القائمة نلهث ، بدلا من ذلك إذا فهمنا كتابنا والذي هو تبيانا لكل شيء سوف نختصر الطريق ويضعنا مباشرة أمام ما يشير إليه وهذا ما يمكن أن نجربه ونثبته ونأخذ به ، بدلا من الإحتمالات العديدة التي تستنزف طاقتنا والنتيجة دوام تأخرنا .
الغرب يفكر ( إحتمالات متعددة ) ويجرب كل إحتمال حتى يصل إلى مبتغاه ، ويشاهد ويستنتج ( وغالبا لا تأتي الإكتشافات إلا عن طريق الصدفة ) ، وهذه إحتمالات ضئيلة .
ونحن نخبر ( القرآن ) ونفكر في آياته بطريقة صحيحة ( المنهج العلمي ) فتتقلص الإحتمالات ، ونجرب ونكتشف ونتحقق ونضيف إلى الحضارة الإنسانية .
وتقبل مني خالص اللأمنيات الطيبة.

38   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 05 نوفمبر 2007
[12856]

الاستاذ أحمد شعبان,

شكرا على ابقاء الحوار جاريا, لا أريد ان اقول انى اختلف معك ( جزئيا) فى تعليقك الأخير, عن ما ان كانت الإكتشافات كما قلت ( وغالبا لا تأتى الإكتشافات الا عن طريق الصدفه) فرغم ان ( بعض ) الاكتشافات كانت بطريق الصدفه, فإن الغالبية العظمى منها لم تكن, ولكن كانت عن طريق دراسات طويله منتظمه وأبحاث خاضعة لخطة قاسيه ومحكمه, وخذ مثلا جميع الأدوية خلال القرن الماضى, فهل جاءت بالصدفه, وهل جاء اكتشاف الطائرة التى اشرت اليها سيادتك فى تعليق اخر والذى مهد الطريق الى كل ما يطير الآن فى السماء , هل كان صدفه, وماذا عن الترانزيستور والدوائر الموصله فى اتجاه واحد, والتلفزيون والرادار والكميبيوتر وحتى القنبله النوويه, هل جاءت كلها بالصدفه والأمثلة على ذلك لا حصر لها, اما ان عصر النهضه الذى اشرت اليه سيادتك فلم يأتى لإصلاح الدين, بل جاء ليحرر الأفكار والإبداع من الكنيسة التى كانت مسيطره على كل شيئ, فتحرر منها وانطلق, ولم يكن ذلك لا اصلاحا للدين ولا كان للدين دخلا فى ما نتج عنه. اننى لم اقل شيئا عن اننا يجب ان نخترع العجله من جديد, وان نبقى مهرولين خلفهم.

عموما لا اود ان نضيع الوقت فى حوارات جانبيه, ولكن ارجو ان نبقى فى صلب الموضوع واتشوق الى قراءة رؤيتك والخطوات التى تراها كحل, وسوف القيها على اسماع من اتحدث معهم من عائلتى وأعرضها عليهم كما ذكرت فى تعليقى السابق, راجيا ان تكون هى الحل او الخطوة الأولى لذلك الحل الذى نتطلع اليه, مع وافر تقديرى.

39   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الثلاثاء 06 نوفمبر 2007
[12948]

الاخوة الكرام

فى البداية اشكر الاستاذ احمد شعبان على دعوتة للمشاركة فى هذا الحوار الباحث عن حل للاصلاح واعاده نهضة مصر دولة وشعب ..

واتفق مع الاخوة فى بعض رؤياهم وان كنت اعتب على تعبير يخرج الحوار من مضمونة ويجعلها مشكلة توجه وميل سياسي او فكري .. بمعني ان ننأى بالحوار عن اتهام لثورة يوليو نفسها بتاخر مصر او ان فكر معين مثل اليساري او الليبرالى اواواو ...

حتي لا نثير اشكالية فيما بيننا .. ويكفى ان تتوحد الرؤيا من خلال صفة واحده تجمعنا وهي حب مصر ومصلحتها التى نبتغيها

فى رؤيتي للاصلاح اري انها لن تتم الا بثورة جديدة تهيل التراب على كل كهنوت العصر الحديث من سياسيين ورجال دين وكلاهما حلف للرجعية وسيادة المصلحة الفردية والتكسب على حساب مصر والمصريين

نريد اعلام قوي ينادي بالديمقراطية ويطالب بالاصلاح وذلك لن يتم الا بالصوت العالى والقوي للتنويريين
وفى نفس الوقت تحريك كل المؤسسات المدنية والاهلية للعمل جنبا الا جنب مع التيار الديني والفكري المعتدل والمتمثل فى القرآنيين دينيا والليبراليين فكريا وكلاهما ساعي الى الديمقراطية

املى وحلمي فى قناة فضائية تتصدي للهجمه الوهابية المرتدية رداء الدين وفضحها وتقديم رؤية اسلامية حقيقية طبقا لكتاب الله عز وجل

واول اصلاح من وجهه نظري يحتاجة المصريين هو الاصلاح الديني فهو الذي سيؤدي للاصلاح السياسي

فعندما يعرف المصريون حقوقهم الانسانية وحقيقة تعاليم اسلامهم وان مناهضة الظلم السياسي والحكم الفاشي هو صميم دينهم ومبتغي ربهم سيقومون بة

الاصلاح الديني هو الاساس وبة سيتحقق كل اصلاح


40   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[12961]

الحل

مقدمة
انتهينا من الجزء الأول من الحوار بوجود وجهتي نظر تحترم كل منهما الأخرى .
رؤية تقول " الأخذ بالمناهج العلمية حتى نتقدم ، وفي ظل المناخ السائد وخاصة العقيدي لم يتحقق ذلك .
والرؤية الأخرى تقول " بأن تهيئة مناخ الإصلاح لن تأتي إلا من خلال إصلاح الفكر الديني .
وأصحاب رؤية إصلاح الفكر الديني مطالبون بعرض كيفية تهيئة المناخ .
وبعيدا عن الإطالة لهذه المقدمة ، لنبدأ فورا .

41   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[12962]

الحل " 1 "

بسم الله الرحمن الرحيم
أقول وبالله التوفيق
يقول الله عز وجل " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
وهنا أثير تباين فيما إن كان لهذه الآية الكريمة من توجه سياسي أم لا .
وهذا يحيلنا إلى أن تكون البداية بدايتنا : كيف نفكر ؟ .
يقول الله تعالى
" والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون "
ومن خلال هذه الحواس نتعرف علميا على :
" بديهيات ، إفتراضات ، تجارب ، مشاهدات ، استنتاجات " .
ورغما عن وجود معوقات إلا أن التراكم المعرفي يسير في خط مضطرد ملازما لمعوقاته " البغي "
لذا كان إرسال الله سبحانه وتعالى الرسل بالبينات .
ونحن المسلمين البينات التي أتتنا ( عقيدتنا ) القرآن الكريم .
ولنبدأ من لحظتنا الراهنة حتى لا يكون جدلا تاريخيا .
فلحظتنا الراهنة في العالم الذي نعيشه ، تجدنا في تردي مستمر .
وأمامنا أحد طريقين :
إما أن نسير على هدي من سبقونا حضاريا ، وهذا هو رأي البعض ، أما رأي الغالبية بكل تنوعاتها تلزم نفسها بعقيدتها ، ومن العسير وقد يكون من المستحيل أن نفصل هذا الإلتزام ونسير على هدي المتقدم ، وأعتقد أن لديهم كل الحق " فطريا " ، لذا تجدهم واقعين في تناقض بين مايرونه خليطا من الخير والشر ( الغرب ) ، وبين ما يجدون من ثقة بعقيدتهم ، ومن هنا جاء الارتباك .
ويقف أئمتنا ونخبنا في مركز هذا الارتباك .
والغريب أننا لم نجد أحدا من هؤلاء يقر ويعترف بفشله ومؤسسته في الخروج من هذا الارتباك .
فما العمل ، وما هو الخطأ الواقعين فيه والواجب علينا إصلاحه .
يجب أن يتم التعريف بأنفسنا والتي هى المسئولة عن أحوالنا .
لابد أن داخلها شيء خطأ ، وهو الذي جعلنا غير قادرين على التكامل فيما بيننا ، رغما عن أن ديننا يقول بأننا أمة واحدة ، وجعل لنا مرجعية واحدة ، والمثير للدهشة والعجب أن هذه المرجعية لم تكن لتوجد لولا هذه القضية – كما سيتبين فيما بعد .
ونحن قد انغلقنا على هذا الفهم ، فالعلاج في الإنفتاح ، ولكن :
هل نعمل على إخراج الناس من هذا الإنغلاق إلى الانفتاح على أعدائهم ، أم اليسير أن نجرجهم إلى الانفتاح على صلب عقيدتهم في طريق التقدم ، والتي تتملك كل ثقتهم .
لذا وجب علينا أن نبحث عن أول الطريق ، وليكن في : كيفية التعامل مع هذه المرجعية " القرآن الكريم " .

42   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[12964]

الحل " 2 "

ويمكن مناقشة ذلك تحت عنوان :
نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي

هذه رؤية " اكتشاف " لإقامة نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي .

يهدف. إلى التعامل مع القرآن الكريم كإطار ومحتوى منظومي مفتوح " كل موحد ".
وذلك لفك الاشتباك بين الرؤى الإسلامية المتعددة والخروج منها جميعا برؤية إسلامية واحدة أكثر دقة تصب فيها كل الاجتهادات حول كل قضايا الإنسان وخاصة تلك التي تسببت في المشكلات القائمة بيننا وبين العالم مثل ( حقوق الإنسان الأساسية ، والنساء ، والأقليات ) ، الحكم الديموقراطي ، والحريات ( التعبير ، ارتداد المسلم ، التبشير ، الحدود ) ... ألخ ، وأيضا تصحيح مفاهيم جماعات العنف حتى يقلع المتقون منهم عنه ويكونوا قوة مضافة بدلا من كونهم قوة إعاقة هذا من ناحية .
ومن ناحية ثانية إيجاد تصور نظري يمكن تحقيقه ليصل بنا إلى توجه عام إسلامي موحد ، يمكن أن يكون تجمع لكل ما هو صحيح من الرؤى الموجودة ، داخل نسق مفتوح يقبل الإضافات والتصويب الدائم بالالتزام بمنهج النسق
ومن ناحية ثالثة معرفة ما بأنفسنا ويحتاج إلى تغيير " أمراضنا الاجتماعية " لنغيره حتى يغير الله ما بنا كأمة .
وذلك جميعه بتقديم المعرفة الإسلامية من خلال القرآن الكريم في شكل منظومي " نسق مفتوح "

43   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[12965]

الحل " 2 "

وقد تم الاعتماد على القرآن الكريم بصفته المرجع الأساسي للإسلام ،والذي قال تعالى فيه " ما فرطنا في الكتاب من شئ ، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ، ولأنه الكتاب الوحيد الذي لم يدخله لفظ من إنسان ، فهو لفظ ومعنى من عند الله " وصف مطلق الصحة للحقائق " .
ولما كان أدق المناهج التي يقرها كافة المسلمون هو " تفسير القرآن بالقرآن " والذي يعتمد على أن القرآن الكريم عبارة عن منظومة متكاملة في كل موحد " نسق منفتح ، يقبل كل الاجتهادات الصحيحة الماضية والحالية والمستقبلية مما يتلاشى معه وجود أي تناقض أو تعارض بين آياته ، في حين نجد من يدعي العمل بمنهج تفسير القرآن بالقرآن يكتفي بالقول فقط وعلى استحياء ، باستثناء الموضوعات المبنية على الألفاظ التي يقال عنها " قاطعة الدلالة " لأن معناها له دلالة واحدة وبالتالي معنى واحد لا يتغير في أي موضع ورد فيه منذ نزول القرآن ، وعليه فهو غير مختلف حوله في أي سياق قرآني ، أما بالنسبة للموضوعات المبنية على الألفاظ التي يقال عنها " ظنية الدلالة " والتي لمعناها أكثر من دلالة ، فيعتبروا لكل دلالة معنى مستقل ، وعليه يتم اللجوء إلى القول بأن اللفظ الواحد له أكثر من معنى يتحدد حسب السياق الذي يوجد فيه ، ومن هنا جاءت مقولة " القرآن حمال أوجه " ، " وهذه مغالطة تلجأنا إلى التغافل عن بعض - الآيات – أجزاء المنظومة التي لا تتمشى مع المذهب الذي يتبعه المفسر ، ويتم الاكتفاء بالبعض الذي يتطابق مع مراده ، وبالتالي تم القضاء على النسق حتى بات لا يعرف أحد عنه شيئا .
وذلك لعدم امتلاك هؤلاء المفسرين للقدرات اللازمة للتعامل مع القرآن الكريم ككل ، فيقروا بالاختلاف داخل النسق ، وبالتالي فلا نسق .
ومن هنا وجدنا أنفسنا واقعين بالقرآن في التعارض والتناقض بسبب الآيات التي أغفلناها ، ويحاول المفسرون الالتفاف حولها ، إما بالاعتماد على النسخ المزعوم أو الاستعانة ببعض المقولات من خارج القرآن أو بالتلفيق والترقيع أو التعتيم والتعمية ، أو بالاعتماد على معاني مغلوطة ، وما زال هذا نمطنا الفكري قائما على التفكير الاستعادي أو التكراري بناء على الخبرات السابقة .
وكان من الأوجب البحث لإيجاد منظور جديد .

وسأتوقف هنا قليلا حتى تتم مناقشة هذا الجزء .

44   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[13005]

الحل.

الأخوة والأخوات. عندما قرأت كل ما تفضلتم به،تذكرت أيام الشباب والمرحلة المتوسطة الدراسية.وأذكر أنها كانت ايام الوحدة بين سورية ومصر.كان المد القومي على أشده،واليسار في عنفوانه، واللاسلامين في صراع كبير مع عبد الناصر.أيامها طرحنا هذا السؤال بعد تحليل الوضع القائم ... ما الحل...وكأن الوضع منذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يتغير. اليسارين قالوا الاشتراكية هي الحل.القومين قالوا الوحدة هي الحل، الاسلامين قالوا انذاك الاسلام هو الحل.والآن وبعد هذا العمر ،أشعر أن الامر والحالة أصبحت أكثر تعقيدا،على المستويين الداخلي والخارجي. تخلف فقر،جهل ،احتلال ،ديكتاتوريات ، قانون طوارئ.شعوب تعودت الطاعة ،تحت مقولة من اخذ أمي صار عمي. معارضة تسعى للتغير ،ولا يوجد بين يديها برنامج ما بعد التغير.رجال دين ومؤسسة دينية عميلة للسلطة السياسيةوالامنية.أصوات هنا وهناك تدعوا للتغير لكن لا تأثير لها.وكل نقاشها وتوصوراتها تدور بين أفراد فئة معينة من المثقفين الذي لايتجاوز عددهم المئات. يعملون جاهدين على وضع تصور للتغير المطلوب.لكن اصواتهم تبقى محصورة في الحوار الاكاديمي.
لهذا أريد أن ابدأ نقاشي مع الأخوة بوضع سؤال محدد. من له مصلحة في التغير؟وأعتقد انه سؤال محوري.

45   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 07 نوفمبر 2007
[13010]

تابع

والسؤال الأخر ماذا علينا أن نغير؟
والسؤال الثالث ماهي أدوات التغير أو أساليب التغير؟
جوابي على السؤال الأول .الذي له مصلحة في التغيرهو ،من يعاني أكثر من غيره من فئات الشعب من الاوضاع القائمة.الفقراء من ابناء الشعب.هؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر... لماذا لايثورون، لماذا لايضحون من أجل التغير...كما فعلت وتفعل كل الشعوب؟ المشكلة مازالت قائمة منذ العهد الاموي...أخضعوا العامة منذ ذلك العهد تحت مقولة القدر... هذا قدرنا!!!!ولو اراد الله لنا غير هذا لكنا تغيرنا.... هذه الطبقة تمثل الغالبية من الشعب.(تعودت على أن تقبل بالواقع) كل مواطن في هذه الدول عندما تسأله كيف تعيش ..؟ماذا يقول نعمة من الله.... الفقر نعمة من الله!!!!!.(في هذا المقام سيطول النقاش حول تغير هذه المفاهيم) الاجابة على السؤال الثاني. ماذا علينا ان نغير إن استطعنا التغير.؟ علينا ان نغير الافكار والمفاهيم.قد يسأل البعض كيف....؟ اٌقول بكل صراحة من خلال العمل السياسي ،لإن التغير بحاجة الى قوى سياسية فاعلة. ولكن قد يقول البعض واين الدعوة الى الله ،والعودة الى القرآن، الكريم،ومقولة أن أهل القرآن لا مطامح لهم سياسية.أقول الامرين مرتبطين.أهل القرآن بشكل فردي يجب أن يتواجدوا في كل المنابر.لإن العمل السياسي بحاجة الى توجيه أخلاقي مستمد من الكتب السماوية.أما أدوات التغير أو أساليب التغير. الاداة هي العمل الجماهيري ،وأساليب التغير...سلمية مئة بالمئة...مع التضحية...
هذه بعض من التصورات التي بحاجةالى تعميق.إن شاء الله

46   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 08 نوفمبر 2007
[13071]

إيضاح

الأستاذة / داليا سامي
أرجوا مراعاة ما تفضلتي بالمطالبة به من عدم الهجوم على أحد ، لأن الهدف هو توحد جميع من يبغون الخير والإصلاح من كل الفرق والمذاهب ، ونحنفعلا نهدف إلى ثورة فكرية تنقلنا من الطور التراثي إلى الطور العلمي .
أخي زهير
نحن قد انتهينا مبدئيا من أولويات الإصلاح ، وانتهينا إلى عرض وجهة النظر التي تقول بإصلاح الفكر الديني ، فأرجوا ألا نعود للوراء ونمضي في تقديم رؤية إصلاح الفكر الديني ، وأعتقد أننا لن نتوقف لأن الرؤية لدينا واضحة وتستحق التواصل فيما بيننا حتى يتم تنفيذها إن شاء الله تعالى .
ولكم منى خالص التحية والاحترام .

47   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الجمعة 09 نوفمبر 2007
[13116]

نحن بحاجة الى تيار اصلاحي


اصلاح الفكر الديني.
أشكر الأخ أحمد شعبان على ملاحظته ،وعلى ضرورة متابعة النقاش في موضوع اصلاح الفكر الديني..في البداية أرغب في توضيح وتعميق هذه الفكرة باستحضار الذاكرة ، لمعرفة ما قام به السلف من المتنورين في هذا المجال. ومعرفة الاخطاء أو السلبيات التي رافقت حركتهم الاصلاحية ،علنا نستفيد من اجتهاداتهم ونعتبر من قصورهم ،ونتابع مسيرتهم .جزاهم الله خيرا عنا جميعا.
الامر المهم والذي يجب التنويه إليه. أنه لم يظهر في العالم العربي تيار أصلاحي جذري ابداً. لقد كان هناك أصلاحيون كثيرون.لكنهم لم يؤسسوا تياراً أصلاحياً واضح المعالم ،وواضح الاستراتيجة ،أي أصلاحيون بدون برنامج اصلاحي. وهذا الامر الخطير جعل حركة الاصلاح مرتبطة بإراء شخصية ،انتهت بانتهائهم .أو استمرت من خلال اعادة انتاج افكارهم بين الحين والاخر.
الامر الثاني عرفت البلاد العربية والاسلامية متنورين كثيرين ،لكن لم تنشأ في أرجاء هذه الامة حركات تنويرية راديكالية ،مثل التي عصفت باوربا وبالمسيحية في اوربا، او حتى باليهودية مثل (الهسلاه)نوالتي أسست لنقد الفكر الديني نفسه .
الأمر الثالث .مصر أم الاصلاح ،منها خرج محمد عبده ،وغيره ظهروا كرد فعل على اللليبرالية التي بدأت تزدهر في مصر منذ القرن التاسع عشر.لكنه ومعه الاصلاحيون ،عجزوا عن صوغ مشروع أصلاحي متكامل. وظل الاصلاحيون من رجال الدين انذاك يدورون في نطاق التحليل والترخيص والتسهيل.وأهم نقاط الاصلاح عند محمد عبدو،هي اصلاح القضاء الشرعي،ونظام الاوقاف والتعليم .اما التجديد فقد أنحصر في مجال الفتاوى. رغم جرأت فتاواه ـالتي واجهت تشدد الازهر كمؤسسة دينية. لكنها لم ترتق الى منزلة الفكر الاصلاحي. وظلت تقريبا في حدود المنقول.
لهذا أرى أن نقاشنا يجب أن يكون في كيفية الانتقال من فكرة الاصلاح الفردي الى ايجاد التيار الاصلاحي بفكر اصلاحي وبرنامج عمل جماهيري

48   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13190]

أخي / زهير

جزاك الله خيرا يا أخي على هذه الإيضاحات القيمة ، ونحن فعلا نسعى إلى تحقيق ما تقول ، ونضع في إعتبارنا نجاح هذا المسعى بمشيئة الله تعالى .

49   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13191]

الحل " 3 "

إشكالية الاختلاف



يمكن القول أن الحل لمشكلات عالمنا الإسلامي تتلخص في :

" إمكانية إيجاد ( توجه عام إسلامي ) في وجود التنوع الفكري " ؟

ومازالت هذه الإشكالية قائمة ولم يخرج علينا أحد لحلها على مدى التاريخ الإسلامي بكامله .

والأمة الإسلامية بخاصة مطالبة بحلها ، لكنها تقاعست منذ صدر الإسلام وحتى الآن .

ولنبدأ بالسؤال التالي

ما الهدف الذي لولاه ما أنزل القرآن الكريم ؟

الإجابة عند القائمين علينا وخاصة الفقهاء أصحاب الاختصاص عديدة ومتنوعة ، وغالبا لا تجد بينها الإجابة الواضحة والمباشرة والتي جاء بها القرآن الكريم

"وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون . 64 النحل "

الآية الكريمة تبين أنه لولا هذه المشكلة " الذي اختلفوا فيه " ووجوب بيانه للناس كافة بالإضافة إلى أنه "هدى ورحمة لقوم يؤمنون " ما أنزل القرآن الكريم

وما و إلا أداتا ( حصر وقصر ) .

هل الآية الكريمة بوضوحها تحتمل غير ذلك ؟

الإجابة عند فقهائنا نعم حيث يقصرونها على جانب التوحيد بالرغم من أن اللفظ مطلق .

أننا لم نتقاعس فقط عن تأدية الرسالة الموكلة إلينا ، بل وقعنا نحن داخل ما أمرنا أن نخرج الناس منه

" الاختلاف "

والمصيبة الأكبر أن الله عز وجل قد حذرنا من ذلك تحذيرا شديدا ، وبين لنا جزاء الوقوع في هذه الهوة السحيقة

يقول الله عز وجل

"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم . 105 آل عمران"

وإذا ذكرت هذا لأحدهم يقول لك نحن مختلفون في الفروع ولسنا مختلفين في الأصول ، متناسين أمرين على جانب كبير من الأهمية

الأول أن لفظ الاختلاف في الآيتين جاء بصيغة الإطلاق وليس مقيدا ولا مبررا بأي سبب من الأسباب .

الثاني : الآية الثانية تخاطبنا كأمة واحدة ومن يختلف في أصل من أصولها خرج منها كما يقولون

وعليه فالخطاب ليس موجها لمن خرج من هذه الأمة ( المختلف في أصل )

وبالتالي فالخطاب يخص الاختلاف في الفروع أساسا

ثم لننظر إلى الفئاة التي خصها المولى عز وجل بالعذاب العظيم

الذين هم متساوون في العذاب مع من تفرقوا واختلفوا

"الذين كفروا 7 البقرة" ، "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها 114 البقرة" ، "الذين يسارعون في الكفر 176 آل عمران ، 41 المائدة" ، الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا 23 المائدة " ، من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق 101 التوبة" ، "بما صصدتم عن سبيل الله 94 النحل" ، من شرح بالكفر صدرا 106 النحل" ، والذي تولى كبره منهم – الإفك – 11 النور" ، الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات 23 النور" ، الأفاك الأثيم 7 الجاثية" .



50   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13192]

الحل " 3 "

فالمتفرقون المختلفون من بعد ما جاءهم البينات والفئاة السابقة سواء بسواء من ناحية الجزاء ، ولأن الله حكم عدل ولا يظلم الناس شيئا ، فبما أنه سبحانه جعل الجزاء واحدا فلابد وأن يكون الجرم متساويا .

من هنا ننتقل إلى سؤال لماذا كانت جريمة الفرقة والاختلاف تستوجب هذا الجزاء الرهيب الذي حدد لأراذل الناس ؟ انظر إلى قول المولى عز وجل "وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءهم البينات بغيا بينهم ، فهدى الله الذين آمنوا بما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 213 البقرة" ، فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم 17 الجاثية" .

الآيات السابقة توضح أن هذه الجريمة "الفرقة والاختلاف" لم تتفشي بين الناس إلا بعد أن جاءهم البينات والعلم ، فبدلا من أن يأخذوا به كما أم ، فبدلا من أن يأخذوا به كما أراد الله سبحانه وتعالى تم تطويع هذا العلم والبينات ليتوافق مع أهواءهم وتحقيق مآربهم وتم تزوير الدين ليتحول إلى تدين ، ولكي يصبح مسوغا لهذه الأهداف التي هي ظلم للآخرين ٍ ، وأصبح البينات والعلم الآتي من عند الله سبحانه وتعالى لحل مشكلة الاختلاف بين الناس أداة يتخذ فيها الاختلاف وتكريسه لكي يبغي بعضهم على بعض ، فهو ليس ظلما عن جهل بل ظلم متعمد وصل إلى حد اقتراف جرائم القتل وإفشاء كل أنواع الموبقات وبالتعدي على حدود الله .

وماذا يصنع من لهم عذاب عظيم من الفئات الأخرى المذكورة أكثر من ذلك ، كما أن الآية الأولى تستثني الذين آمنوا بقوله سبحانه " فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" .

وإن جاز لنا أن نستنتج فالفئة غير المستثناة فيمن بيننا وهم الذين اختلفوا لتحقيق مآربهم غير مؤمنين أي "كافرين" .

ولما الاستنتاج ؟ فلننظر إلى ما جاء بعد الآية 105 آل عمران .

" ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون 105 ، 106 آل عمران" .

فهل وضحت الرؤية ليس هؤلاء متساوين بالكافرين بل هم الكافرون حقا

فكيف يهدينا سبحانه وتعالى بالقرآن الكريم ويحذرنا سبحانه من الاختلاف لنكون خير أمة أخرجت للناس ، ولنكون شهداء على الناس ، ويبين لنا عاقبة المختلفين المتفرقين ثم بعد كل هذا نختلف ونتفرق .

51   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13200]

الاختلاف

الأخ احمد شعبان. أقرأ ما بين السطور التي كتبتها. تصوراً مثالياً، لأمة أنهكتها الخلافات والاختلافات. وأنت تحاول في خضم هذا الواقع السيء أيجاد بصيص أمل ، لعلنا نعود الى رشدنا، من خلال فهم قرآننا ،وتطبيق آياته الكريمة على الواقع.معك كل الحق... في أن الفرقة والتشرذم ضمن مجموعات مذهبية وطائفية هي السبب تخلف المسلمين وانشغالهم عن دينهم وكتابهم في صراعات مذهبيةوطائفية.لكن السؤال الهام ،لماذا انقسم المسلمون ،أو لماذا اختلفوا الى حد القطيعة والتصفيةالجسدية والفكرية.برأي المشكلة تكمن في الخاصة التي تبرمج وتقود العامة من خلال موروث اسلامي ،ومن خلال تفاسير وتأويل لكتاب الله على قياس مطامعهم الشخصية والفئوية.وبلغ الاختلاف والخلاف الى درجة أنه ضمن المذهب الواحد انقسمت الامة الى فئات تابعة لهذا الشيخ أو ذاك.وعبثاً نحاول أقناع العامة والخاصة ، بأن الله عز وجل ونبيه قد حذرا من الاختلاف والخلاف ،وتوعد القائمين عليه بعذاب شديد. وعبثا نحاول ايجاد مخرج لهذه الازمة من خلال التوعية الفردية التي قد يكون لها التأثير لكن في هكذا واقع ،سيكون بمعدل سير السلحفاة.
القرآن كتاب هداية، وفيه نستطيع ايجاد الحلول النظرية، لكن هذه الحلول لاتكفي لوحدها علينا دراسة التاريخ والاستفادة من تجارب الشعوب في التغير.

52   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13205]

تابع.

المشكلة الاساسية أن الخلاف والاختلاف أصبح حقية مادية في أذهان المسلمين ،بغض النظر عن انتمائهم المذهبي أو الطائفي. والسبب ليس في الفكر فحسب، بل أن كل مذهب من المذاهب صارت له طقوس تعبدية اختلافية، تتواتر بين الاجيال وتكرس الاختلاف.وأصلاح الفكر الديني بدون القضاء على هذه الطقوس هو عبث لا مستقبل له.الاصلاح الديني بحاجة الى غطاء سياسي علماني ،يحمي المتنورين الذي تقع عليهم مهمة التغير من القتل والتشريد.القرآن يحذرنا من الفرقة والاختلاف.هل توجد دساتير حكم تدعم هذه النظرية القرآنية.أبداً....
السلطة القمعية هي السبب في وجود الخلاف بالتعون مع السلطة الدينية التقلية.
برأي الحل في اصلاح الفكر الديني ،هو في التاعون مع كل المنظمات الاسلامية في الغرب، أو الشخصيات الاسلامية في الغرب التي أصبحت متنورة من خلال علاقتها بالأخر ضمن اطار دستور علماني.على عاتقها يقوم نقد الفكر الديني ،ووضع برنامج اصلاحي ثقافي وعملي.ومن الغرب ننطلق الى الداخل من اجل ايجاد قاعدة للأصلاح.
أخي أحمد .الاصلاح قضية سياسية بالدرجة الاولى. بدون غطاء سياسي صعب جداً.
تصور الغرب استفاد من فكر ابن رشد واصلح الوضع السياسي.بينما لم يستفد الشرق من ذلك لأن السلطة السياسية والدينية حاربته.
أؤيدك في عملية إعادة شرح القرآن بغاية الاصلاح...لكنه طريق طويل وصعب.

53   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 11 نوفمبر 2007
[13207]

تابع

أخي أحمد . اتفقنا على أن الاصلاح الديني يجب أن يبدأ من أصلاح الفكر. واصلاح الفكر يعني اعادة انتاج الافكار الاساسية بما يتناسب والهدف الذي نسعى من اجله،مع مراعاة الماضي، والحاضر ،والرؤية المستقبلية للاجيال. وبرأي أهم قضية يجب معالجتها قضية التوحيد. ومن ثمة ننطلق الى الاقكار الأخرى.
التوحيد عالجه الشيخ محمد عبده ،في كتابه التوحيد. لكني أعتقد جازما أن تسعين فاصلة تسعت تسعة بالمئة من أفراد امتنا الاسلامية إذا قرأوا الكتاب سيهجروه بسرعة لأنه صعب عليهم فهمه ،الكتاب كتب للخاصة.لهذا أقترح العمل على تبسيط هذا الكتاب الذي بمجمله يعتبر قاعدة انطلاق في طرق تصحيح الفكر الديني.ويجب أن لانستغرب فاللغة العربيةالفصحى أصبحت صعبة على جيل السرعة والانترنيت.لهذا لابد من ايجاد لغة سهلة تجمع مابين الفصحى والمتداولة ،حتى نصل الى ما نرمي إليه.لأن الغايةليست في الكتابة بل في فهم العامة ما نكتب. وللحديث بقية.

54   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 12 نوفمبر 2007
[13251]

أخي زهير

جزاك الله خيرا ، وما أردته هنا هو بيان رؤية نظرية متكاملة للتعامل مع القرآن الكريم ، وهذه قد تكون للخاصة اللذين بدورهم سينقلونها للعامة ، كما أرجوا مراجعة تعريف كلمة سياسة التي ذكرتها في بعض كتاباتي ، والتي تعني فن إدارة صراع القيم ، وهذا ما يجب التركيز عليه ، مهلا يا أخي سوف نصل تباعا لما نريد بإذن الله ، وشكرا على مساهماتك القيمة .

55   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 12 نوفمبر 2007
[13253]

الحل " 4 "

ولكن ما هي وسيلتهم لتبرير وتكريس الاختلاف والذي أصبح ساري المفعول حتى وقتنا الراهن ؟ .

إن تعدد الرؤى ظاهرة صحية ونصل إليها بالمجاهدة ولابد منها لأنها تضع أمامنا الحد الأقصى من الاحتمالات الممكنة ولكن الثبات عندها هو الآفة الكبرى التي نتحدث عنها \\\"الاختلاف\\\" لأن كل فريق يتمسك بوجهة نظره \\\"رؤيته\\\" لتحقيق مآربه والتي هى ظلم للآخرين بدلا من أن تمحص مع الرؤى الأخرى \\\"الحجة بالحجة\\\" حتى تظهر أكثر الرؤى قربا إلى الصحة لنعمل على أساسها في توجه عام يوحد الأمة ولا يفرقها إلى أن تأتي المعلومات المكتشفة التي يمكن أن تعدل أو تغير أو تثبت وهكذا { نسق مفتوح } ، ولكن الذي حدث غير هذا ثبتت كل الاجتهادات وتبع كل منها طائفة ، فكنا وما زلنا مجموعة من الطوائف على شكل فرق ومذاهب ، كل فرح ويحتج بما لديه في مواجهة الآخر ، وبذلك وعلى مدى تاريخنا نتشاحن ونتشاجر ونتحارب ويقتل بعضنا بعضا في نفس الوقت الذي نحن في كعامة مؤمنون وعلى درجة عالية من الالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى ولكن كل حسب ما يتلقاه من فهم فتعددت افهامنا وتناقضت حسب افهام من نتلقى عنهم أوامر الله سبحانه وتعالى ، وكل ممن هو قائم علينا دينيا يدعي لنفسه الصحة وما عداه على خطأ أو يحتمل على صواب ، وفي نفس الوقت يبررون هذا الموقف ويدعون أن هذا الاختلاف صحي ، وأن القرآن حمال أوجه \\\" متعدد الاحتمالات\\\" ونردد وراءهم القول أن الاختلاف بين المذاهب رحمة للتيسير على العباد ، حتى وصل الأمر بقول البعض \\\"نعم الاختلاف رحمة والاتفاق نقمة\\\" .في حين لا يخفى على أحد منا وفي أعماقه أننا متخلفون عن الركب الحضاري بسبب اختلافنا الذي يؤدي دائما إلى تشتيت قوانا ومواردنا وخاصة ونحن في عصر التكتلات الذي تتكامل فيه القوى التي ليس لديها من مقومات الوحدة شئ مما لدينا ، وأن نجاتنا في الدنيا والآخرة مرهون بتحقيق ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى ووهبنا مقوماته .


56   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 12 نوفمبر 2007
[13254]

الحل " 4 "

وأتساءل هل يوجد تغييب للوعي لدى آية أمة مهما كانت متخلفة مثل ذلك ؟

قد يقول قائل إن الاختلاف لابد وأن يكون قائما إلى يوم الدين كما ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وهذه مغالطة لأن الاختلاف حقيقة لابد وأن يكون قائما إلى يوم الدين ولكن فيما بين الناس وليس بين أبناء الأمة الواحدة كأمتنا التي أرادها المولى عز وجل أمة واحدة والتي لها مرجعية واحدة ألا وهى القرآن الكريم .

وهذا ما تبينه كل الآيات القرآنية التي ذكر فيها الاختلاف .

وردت مادة \\\"خلف\\\" في القرآن الكريم في 127 موضع جميعها بمعنى ثبات التباين الذي يمكن أن يصل إلى حد التضاد .وبالنظر إلى أسباب الاختلاف بصورة عامة نجد أن له أربعة أسباب لا يخرج عنها وهى :

قلة المعلومات ، خطأ المعلومات أو عدم دقتها ، إتباع الهوى ، عدم تحديد معاني الألفاظ بدقة .

فالثلاثة أسباب الأولى لا يختلف حولها أحد لأنها بديهيات ، أما السبب الرابع فهو الذي تم التعتيم عليه وهو المسئول عما وقعنا فيه من مصيبة الاختلاف سواء بسوء نية قد ارتكن عليه من أرادوا الاختلاف كمسوغ ليبغي بعضهم على بعض ، أو عن جهل بما درجنا عليه في تعاملاتنا ، ولم نفرق بين كلامنا كبشر نتعامل ٍٍٍبما يسمى ألفاظا اصطلاحية يمكن أن يتغير معناها بالتطور الزمني أو من موقع إلى آخر وأيضا ألفاظا معربة هذا من جانب .

ومن جانب آخر فاللفظ وعاء للمعنى واللسان والفكر وجهان لعملة واحدة أو صنوان كما يقولون ، وبالرغم من ذلك يقرون ويعترفون بأن استخداماتنا للغة لا يتمشى مع المنطق العقلاني ، وعليه ألا تكون النتيجة أن فكرنا لا يتمشى مع المنطق بالتبعية ، وحددنا لكل لفظ أكثر من معنى في تعاملاتنا وسحبنا ذلك الاستخدام على ألفاظ القرآن الكريم .

ومن هنا حددوا ثلاثة استخدامات لألفاظ العربية :

1- إما أن يكون اللفظ له معنى واحد محدد بدقة ولا يختلف في أي سياق ، وهذا الاستخدام نراه بالنسبة للألفاظ الشائعة التي لا لبس فيها ، والتي توصف بأنها قاطعة الدلالة .

2- وإما أن يكون للشئ الواحد أكثر من لفظ يدل عليه ، وذلك حين تتعدد المعاني الجوهرية التي يحتويها فيطلق على الشئ الواحد ألفاظ متعددة تتحدد حسب السياق الذي نريد معه إظهار هذا المعنى أو ذاك .

3- وإما أن يكون للفظ الواحد أكثر من معنى يدل عليه ، وذلك حين يكون هناك التباس في المعنى لا يتوافق مع مذهب المفسر ، فيستخدم المعنى الذي يريد ليتمشى حسب السياق ويستخدم معنى غيره ليتمشى مع سياق آخر ، وهو ما يقال عنه ظني الدلالة .

فالاستخدامان الأول والثاني استخدامات صحيحة وردت في القرآن الكريم ، أما الاستخدام الثالث والذي سحبناه على ألفاظ القرآن الكريم فهو الذي أوقعنا في الارتباك وتعدد المعاني للفظ الواحد وكثرت التفسيرات وتعددت كما لو أن هذه التفسيرات نظريات احتمالية نتعامل معها كما لو كانت حقائق ثابتة وكل فريق يأخذ بالتفسيرات التي على هواه أو التي تتمشى مع رؤيته وألزم تابعيه على الأخذ بما ذهب إليه ، وبذلك تفرقت الأمة وأصبحت على هيئة فرق ومذاهب تتعارض مصالحها حسب تنوع رؤاها إلى الحد الذي نراه أو نسمع عنه منذ صدر الإسلام وحتى الآن .

وللأسف سحبنا هذا الاستخدام على القرآن الكريم ، وتناسينا أن هذا الكتاب من عند من يعلم السر وأخفى ، فهذا الكتاب له سمتان أساسيتان لا توجدان في أي كتاب آخر \\\" العلم المطلق وألفاظه تعبر عن المعنى الحقيقي لما تحتويه الأشياء \\\" ، إنه كتاب فصل على \\\"علم مطلق وليس علم البشر النسبي \\\"ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون 52 \\\" ومعنى هذا أن القرآن الكريم كتاب علم في منهجه ومحتواه ، وهو الذي قال عنه الخالق جل وعلا : \\\" لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد 42 فصلت\\\" فكلمة الله تتمثل بأمره انظر إلى قوله سبحانه : \\\" إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون 47 آل عمران\\\" .

وسيدنا عيسى عليه السلام هو كلمة من الله ، وعليه فألفاظ القرآن الكريم تحمل معناها الحقيقي داخلها كما أنه علم مطلق ، وهذا الفارق ولا غيره يفرق بين اللفظ القرآني واللفظ الإنساني .

57   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 12 نوفمبر 2007
[13255]

الحل " 4 "

من هنا وجب علينا حين التعامل مع القرآن الكريم أن نتعامل معه بالمنهج العلمي ولا غيره ، والمنهج العلمي يحتم علينا أن نتعامل مع كل لفظ بمعنى واحد محدد بدقة كما في الألفاظ العلمية مع الفارق ، لأن الألفاظ العلمية تعبر عن الشئ فقط كمدلولات اصطلاحية ولا يحمل اللفظ معناه الحقيقي داخله كرموز الكيمياء مثلا أو الألفاظ الاصطلاحية المتفق عليها من الجميع ولا يوجد حولها لبس ولا غموض .

فكيف السبيل إلى ذلك ؟

لابد من التعرف على النسق القرآني ، والذي يجعلنا نتعامل مع القرآن الكريم ككل موحد ، بمنهج علمي منطقي لا حيود ولا شذوذ فيه .



تقديم للنسق

للتعرف على المعنى الدقيق للفظ يجب حصر كل الآيات التي ورد فيها هذا اللفظ ثم افتراض أقرب المعاني للصحة ، ثم يتم اختبار هذا المعنى في كل الآيات التي ورد فيها هذا اللفظ مهما كان عددها ، فإن استقام اعتبرنا هذا المعنى صحيحا ، وإن شذ أو حاد في أي آية أو أكثر اعتبرنا هذا المعنى غير صحيح ونعيد النظر حتى نصل إلى المعنى الذي يتفق مع كل الآيات التي ورد فيها اللفظ .

مع الأخذ في الاعتبار "التجريد" تجريد المعنى من التحديد أو التشيئ بمعنى أن نخرجه من الأشياء التي بتمثلها فلا نحجمه داخلها بل هي تدخل في إطاره مع أشياء أخرى ، وبذلك أيضا نقضي على ما يعرف بالمجاز في القرآن الكريم لأن ألفاظه جميعها ألفاظ حقيقية لا مجاز فيها .

وما دمنا نعيش نحن المسلمين مختلفين فهذا يعني أننا لم نصل على المستوى الثقافي وعلى مدى تاريخنا كله الذي يمكننا من التوحد رغما عن كل المحاولات التي تمت في هذا السبيل ، وهذا يعكس مدى التخلف الذي نعيشه ويعكس أيضا المطامع التي أراد أصحاب الشأن في هذه الأمة أن يحوزوها سواء بالحق أو الباطل .

58   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 14 نوفمبر 2007
[13370]

الحل " 5 "

والنسق مبني على ثلاث محاور

1 – تحديد معاني ألفاظ القرآن الكريم بدقة
يعتمد هذا المحور على خاصية لا توجد إلا في القرآن الكريم ، وهى أن لفظه ومعناه من عند الله سبحانه وتعالى ، وكبديهية منطقية لابد من وجود ارتباط بين اللفظ من حيث النطق ، والمعنى من حيث الفهم .
والمعنيين بالأمر في هذا السياق وهم علماء ما يسمى باللغة العربية يقرون بأن استخداماتهم لألفاظ العربية لا تتمشى مع المنطق العقلاني ، وقد سحبوا استخداماتهم هذه على ألفاظ القرآن الكريم .
ولكن إذا وضعنا حدسا افتراضيا - يمكن تكذيبه – يقول بأن اللفظ الواحد من ألفاظ القرآن الكريم يجب أن يكون له معنى واحد لا يختلف في أي سياق قرآني ، مثل الألفاظ في الخطاب العلمي والتي لا تحتمل إلا معنى واحد ، ووجدناه صحيحا " وهذا ما وجدته " ، فسيجعل ذلك قراءتنا للنص القرآني " فهمنا " متقاربا .
ويكون هذا هو أساس الاجتهاد ، والذي تتعدد فيه الرؤى ، والتي توضع تحت المنظور النقدي ، لنستبعد ما بها من أخطاء ، فتتقارب أفهامنا وقد تتطابق النتائج فلا نختلف وبالتالي لا نتفرق مثلما هو واقع الآن ، والمنطلق الأساسي لهذا الافتراض هو الحقائق الملموسة من خلال الثورة المعرفية المعاشة والتي نتجت من المناهج العلمية ، ونجد التأكيد لهذا جميعه في قول الله تعالى " ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون " 52 الأعراف .
ولما كان اللفظ داخل القرآن من حيث المعنى له أكثر من شكل ( وجه أو قالب ) ، اعتدنا اعتبار كل شكل أو قالب معنى مستقل بذاته ( مغاير ) يباعد بين الأشكال والقوالب " المدلولات " عن بعضها ، والتي لم يستطع علماءنا الخروج منها بمعنى واحد يشملها جميعا من خلال التجريد إلا ما لا يحتاج إلى جهد وهو ما يقال عنه (ألفاظ قاطعة الدلالة)
والنتيجة أنهم اضطروا إلى القول بأن اللفظ له أكثر من معنى يحدده السياق ، وعليه فالقرآن حمال أوجه ، وما يراه هذا النسق أن اللفظ القرآني عامة له معنى واحد محدد بدقة فائقة ، لا يتغير في أى سياق ، ولكن التغير يأتي في توجيه المعنى ونسبته .
ولكن كيف يتم ذلك ؟
المنهج
نقوم بحصر كل الآيات القرآنية التي ورد فيها اللفظ المراد تحديد معناه ، ثم نقوم بافتراض أكبر قدر ممكن من المعاني ، ثم نبدأ في نقدها حتى نصل إلى اقرب المعاني للصحة والتي تتمشى منطقيا مع كل الآيات الوارد فيها اللفظ مستخدمين مستوى من التجريد ، بمعنى تجريد المعنى من كل الأشكال والقوالب التي ورد فيها اللفظ ، فإذا ما اتفق المعنى المفترض اعتبرناه صحيحا ، وإذا حاد أو شذ ولو في آية واحدة مهما كان عدد الآيات الوارد فيها اعتبرنا هذا المعنى المفترض غير صحيح ، وتعاد المحاولة من خلال فرض جديد حتى نصل إلى المعنى الذي يتفق مع كل السياقات التي ورد فيها .
وبتكرار هذه العملية " المجاهدة " مع ألفاظ أخرى ، ستظهر أمامنا منظومة " شبكة علاقات " ، وتقوى باطراد حتى يظهر أمامنا مستوى أعلى من التجريد نصل من خلاله إلى معاني لحروف ألفاظ القرآن الكريم تتسق داخل كل الألفاظ على نفس المستوى من الدقة .

59   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 14 نوفمبر 2007
[13371]

الحل " 5 "

2 – البناء النسقي " التفصيل "
وهذا المحور يعتمد على خاصية أخرى ، وهى التي لولاها ما أنزل القرآن الكريم ،
" وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون " 64 النحل .
فالقرآن الكريم حاويا ومبينا كل الأشياء في الماضي والحاضر والمستقبل
" ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون " 38 الأنعام ،
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ورحمة وبشرى للمسلمين " 89 النحل
وقد تم بناء القرآن الكريم كما أخبرنا المولى عز وجل
– المحور ألظرفي
وهذا المحور يعتمد على خاصية هامة وهى العرف حيث يقول المولى :
" خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين " 199 الأعراف .
كما أن هذا المحور خاص بالزمان والمكان وظروف وملابسات الأحداث التي نزلت لها القضية المعالجة ، كما يحدد المطلق والمقيد ..
ولما كان القرآن الكريم يعالج قضايا الماضي والحاضر والمستقبل ، فيجب ألا نخلط بين هذه الأزمان الثلاث .
وعليه فيجب التعرف على أحداث الماضي من حيث العبر المستفادة منها للظروف المعاشة الآن وما أكثرها ، كما يجب أن نتعرف على ظروف الأماكن وخصوصياتها ، ونتعرف على الأعراف السائدة ماضيها وحاضرها والفوارق بينها ، وأيضا وملابسات الأحداث وخصوصياتها .
كما يجب أن نفرق بين الثابت كالقيم العليا المتفق عليها والمناسك والحدود وبين ما هو غير ذلك ( المتغير ) .

– سمات النسق
كما يجب لفت النظر إلى أن هذا النسق ليس معنيا بالغيبيات ، ولكنه معني بالقضايا المعاشة ( عالم الشهادة ) والتي يمكن تكذيبها .
كما أن هذا النسق ليس مثل الأنساق القائمة المتمثلة في الفرق والمذاهب الإسلامية ، لأن تلك الأنساق جميعها لا تلتزم بالمناهج العلمية ، لذا فهذا النسق لا يستبعدها ، ولكنه يأخذ بما هو منطقي منها من خلال موائمته مع كتاب الله بهذا المنهج .
كما أن هذا النسق مفتوح قابل للإضافات والضبط والأخذ بما هو أكثر صحة ، لذلك فهو يعتمد النقد والتجريب منهجا ضابطا

60   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 17 نوفمبر 2007
[13491]

استاذ شعبان, هل انتهيت من عرض رؤيتك؟

من عادتى ان اترك مقالاتى ما بين اسبوع الى اسبوعين على الأكثر, غير اننى تركت هذا المقال لأكثر من شهر حتى الآن, لإعتقادى بأهميته, وبأنه يفتح المجال امام كل من يعتقد ان هناك مشكلة فى مصر بوجه خاص والعالم العربى و الإسلامى بوجه عام لإبداء رأيه, وأيضا لأن الأستاذ أحمد شعبان أبدى رغبته ان يقدم لى وللجميع الحل من وجهة نظره.

وكما اتضح من المناقشات اعلاه, انقسمت الآراء الى أغلبية تؤمن ان الحل للمشكله فى مصر والعالم العربى الإسلامى هى " اصلاح الفكر الدينى" بينما كنت انا من الأقلية التى لم ترى ان ذلك هو الحل وكما قلت اعلاه ان الأمم التى نتمنى ان ندركها او ان نصل الى جزء مما وصلت اليه لم تصل الى ما وصلت اليه عن طريق الإصلاح الدينى, ولا اود ان اعيد ما سبق ان قلته وقاله من اتفق معى اعلاه.

ولقد طلبت من الأستاذ شعبان فى اخر تعليقاتى على هذا الموضوع منذ حوالى اسيوعين ان يعرض رؤيته للحل وقد قلت ما يلى:

((عموما لا اود ان نضيع الوقت فى حوارات جانبيه, ولكن ارجو ان نبقى فى صلب الموضوع واتشوق الى قراءة رؤيتك والخطوات التى تراها كحل, وسوف القيها على اسماع من اتحدث معهم من عائلتى وأعرضها عليهم كما ذكرت فى تعليقى السابق, راجيا ان تكون هى الحل او الخطوة الأولى لذلك الحل الذى نتطلع اليه, مع وافر تقديرى.))

ولقد تفضل الأستاذ شعبان بعرض عدد من التعليقات بعنوان الحل رقم 1 الى الحل رقم 5, ولست متأكدا ان كان الأستاذ شعبان قد انتهى من عرض رؤيته للحل ام ان هناك اضافات اخرى قبل ان ابدى الرأى من جانبى

مع وافر الشكر

61   تعليق بواسطة   skylab74 skylab74     في   السبت 17 نوفمبر 2007
[13518]

الديموقراطية ليست الحل الان

لماذا الديموقراطية ليست هي الحل حيث ان الغالبية من الشعوب الاسلامية و العربية غير متعلمة ( لا تجيد القراءة و الكتابة) و الفئة التي تجيد القراءة و الكتابة في معظمها غير مثقفة فلو تم عمل انتخابات حرة و نزيهة في اي بلد عربي فستجلب لنا اصحاب اللحى و الدشاديش القصيرة ليرجعو بنا الى عصر الجواري و الغلمان و الخليفةالمنزل الذي يحكم بامر اللة.
اقترح بداية ان نقوم بتكثيف دعوة اهل القران فكل منا يدعو في محيطة الاصدقاء و الاقارب بداية حيث ان منهج اهل القران مغيب تماما عن الناس و قد و اجهت صعوبة كبيرة في اقناع بعض الاصدقاء بمنهجنا تخيلو ان احد الاشخاص قال لي من يشكك في روايات البخاري فقد كفر و يجب يقتل , فالثقافة الوهابية سائدة و مسيطرة على عقول معظم الناس.
الاقتراح الثاني ان يتم عمل طريقة معينة من خلال الانترنت لقبول التبرعات النقدية بهدف تطوير الموقع و عمل قناة فضائية مستقبلا وانا متاكد ان هناك الكثير من الغيورين على الاسلام سيساهمون في ذلك.
















62   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13530]

الحل " 6 "

المحكم والمفصل
" أ ل ر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير " 1 هود
، وعليه فكل آيات القرآن محكمة ، ثم تم تفصيل كل أية مع آيات من سور أخرى لمعالجة قضية في سورة من السور .
وكل سورة تبين قضية عامة تم تجميعها وما يتعلق بها من خلال آيات تتحدث عن قضايا متنوعة مرتبطة بموضوع السورة الأصلي في إطار تفصيلي .
• المتشابه
ولما كانت كل مجموعة من الآيات التي تتحدث عن موضوع محدد من خلال زواياه المتعددة ، وكل آية تعالج زاوية أو أكثر أو جزء من زاوية ، كانت هذه الآيات متشابهة من ناحية الموضوع ومحكمة من ناحية المعني ، لذلك يقول المولى عز وجل
" هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ..." 7 آل عمران مما يعني أن هناك آيات محكمات كمراكز عصبية " هن أم الكتاب " ، وآيات كأوتار عصبية " متشابهات " تتحدث عن زوايا " أوجه " عن القضية مثار البحث بإحكام .
وعليه فالقرآن الكريم يعمل كمنظومة متكاملة في كل موحد .
فحين معالجة أي قضية يجب أن ننظر في كل الآيات التي وردت فيها هذه القضية ، لأن كل آية منها تعالج جانب ( زاوية ) ، وبتجميع كل الزوايا من خلال كل آيات الموضوع نجد القضية قد اتضحت بكل جوانبها .
" ...فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب 7 آل عمران "
وهذا يعني أن هؤلاء المرضي فيأخذون بوجه واحد من القضية الذي يتمشى مع ما يريدون ليفتنوا به من استطاعوا عن الحقيقة ويأخذوا بهذا الوجه الذي يريده هؤلاء المرضي ، وكأن هذا هو تأويل الآية ، وكأن ما وصلوا إليه هو المنتهى ، ويبعدوا النظر بعيدا عن باقي الآيات التي تتحدث عن نفس الموضوع ، ويخبرنا المولى عز وجل أن المنتهى للمعني " التأويل " لا يعلمه إلا الله ، والراسخون في العلم يعلمون ذلك لذا يقولون آمنا به كل من عند ربنا " محكمه ومتاشابهه ".
وكمثال على ذلك آيات تحريم الخمر ، حيث يقولون أن كل آية منها نسخت ما نزل قبلها ، وانتهوا إلى آخر آية ليقولوا أن هذا هو الحكم النهائي " المنتهي " لهذه القضية ، ليتركوا باقي جوانب القضية والتي لا تتمشى مع مرادهم .
والحقيقة أن المسألة جميعها مجاهدة بهدف الاقتراب من الحقيقة ليس إلا ، أما الحقيقة فيعلمها الله سبحانه وتعالى .

63   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13531]

الحل " 7"

والقدرات الواجب امتلاكها فهي ما يملكه كحد أدنى أي محلل رمزي متمثلة في :
التجريد وله مستويات متعددة ، فمثلا الوصف الشديد التفصيل لشاطئ يشمل موضع كل حبة رمل ، أما إذا ارتفع المرء قليلا فسوف تختلط التفاصيل وتتحول حبات الرمل إلى مساحة ممتدة بنية اللون ، عند هذا المستوى من التوصيف تبرز صفات أخرى مثل شكل خط الساحل ، ارتفاع الكثبان الرملية و... ، وذلك بهدف استخلاص المبادئ الرئيسية ، وهذا يتطلب إعادة صياغة المعنى بطرق أكثر شمولا وأكثر تحديدا معا .
إن توسيع الموضوعات وجعلها أكثر تجريدية وتعقيدا لنتعرف على " الروابط أو الصلات المفقودة " ( الفجوات أو الثغرات المعلوماتية ) باستخدام الخيال فيما يسمى " الإبداع الحر" ، والذي يؤدي إلى إدراك المعنى من مستويات مختلفة للتجريد وبالتالي يغير مضامين المعنى .
تعد الرؤية ( أو المشاهدة ) واحدة من أكثر العمليات شمولا ، فترى أشكال وصور من المعاني ، ولكنك تركز على معنى واحد فقط في كل مرة ، ثم تنتقل من تفصيلة ما إلى أخرى ، لاكتساب المعرفة عن طريق فصل الأجزاء عن الكل وفحص كل العلاقات والعوامل الرئيسية التي قد تأثر على معنى معين .
وفي الحقيقة فالصوفية لجأوا إلى التجريد فيما يعرف بالتأويل ، ولكن خارج إطار النسق باعتبارهم أن اللفظ له أكثر من معنى ، وبالتالي الإقرار بثبات الاختلاف وعليه فلا منظومة ، كما أنهم اعتبروا أن النتائج شخصية فهي هبة المولى للمريد لا يجب البوح بها وإلا انتزعت هذه الهبة منه .
التفكير المنظم
لكي يتأتى إنتاج حقيقي للأفكار لابد من تنظيم التفكير حول مجموعة من مبادئ " تفكير الشمال الحقيقي " أثناء ممارسة العصف الذهني بحثا عن الأفكار وتتسم هذه المبادئ بالسرمدية وحسن التوقيت والصلابة والقوة .وتتمثل مبادئ الشمال الحقيقي للتفكير الإبداعي في :
• إرجاء إصدار الأحكام أثناء توليد الأفكار .
حتى يكون المفكر قادرا على التفكير بسلاسة وحرية ودمج للأفكار ليصنع منها المزيد من الأفكار إلى أن تلمع في ذهنه فكرة " وجدتها! " في النهاية ، إن التفكير غير الحكمي ديناميكي مرن وسلس ، حيث ترد الأفكار من بعضها البعض لتطلق أفكارا وتوليفات أفكار إضافية ، وبذلك تتضاعف الاحتمالات .
إن التفكير في الاحتمالات ( توليد الأفكار ) ، والتفكير في العملية ( التقييم ) عمليتان ذهنيتان منفصلتان لا يوجد بينهما موقف وسط .
• توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار .
من الكمية تتولد الجودة
تخيل أنك صياد لؤلؤ ، وتدفع قاربك إلى داخل البحر وتجدف إلى أن تصل إلى بحيرة ضحلة متصلة بالبحر وتغوص في مياهها ثم تلتقط محارة من القاع وترتفع إلى سطح المياه وتصعد إلى قاربك ثم تجدف عائدا إلى الشاطئ ، وتفتح المحارة فلا تجد بداخلها شيئا فتنطلق بقاربك الصغير من جديد متجها إلى نفس البحيرة .
إن هذا العمل ينطوي على إهدار لا يصدق للوقت ، أما الأمر المعقول فهو عدم العودة إلى الشاطئ بمحارة واحدة بل الغوص مرات ومرات إلى أن يمتلئ القارب بالمحارات وعندئذ تكون العودة إلى الشاطئ ، إن اللؤلؤ نادر الوجود ويجب على الغواص أن يفتح محارات كثيرة قبل أن يعثر على لؤلؤة واحدة ، ويحدث الشئ نفسه في عملية إنتاج الأفكار .
• تسجيل الأفكار لدى ورودها .
إن قيامك بتسجيل أفكارك في صورة قائمة سوف يساعدك على تذكرها ، إن ما يحدث هو أن المعلومات الجديدة تطرد المعلومات الأقدم قبل أن يجهز عقلك المعلومات الأقدم للتخزين الطويل المدى في ذاكرتك .
إن تسجيلك لأفكارك يغرس المعلومات في عقلك الباطن وينشط على نحو ما أنماطا وثيقة الصلة حتى يمكن معالجتها لتتحول إلى حل يطفر في الذهن فجأة ، حتى بعد مرور فترة طويلة .
• تطويع الأفكار أو تحسينها .
يجب تطوير الأفكار بتطبيق قائمة مراجعة مؤلفة من تسعة مبادئ للتفكير الإبداعي وهى
هل يمكنني أن استبدل شيئا "معنى " ؟ ، هل يمكنني أن ادمجه مع شئ آخر ؟ ، هل يمكنني أن أكيف شيئا مع موضوعك ؟ ، هل يمكنني أن أضخمه أو أضيف إليه ؟ ،هل يمكنني أن أعدله أو أغيره على نحو ما ؟ ، هل يمكنني أن أستبعد شيئا منه ؟ ، هل يمكنني أن أعيد ترتيبه ؟ ، ماذا يحدث عندما أعكسه ؟ .
وتقوم هذه المبادئ التسعة واختصارها بالإنجليزية scamper - على فكرة أن كل شئ يكون إضافة أو تعديلا ما لشئ موجود بالفعل .

64   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13532]

الحل " 7"

التجريب
وهذا هو العنصر الحاكم للتأكد من صحة النتائج الفكرية ، لقد كان مختبر إديسون بنيو جيرسي يضم المئات من أبواق الفونوغراف من كل شكل وحجم ومادة ، هذه المجموعة من الأفكار المرفوضة شاهد بصري على استراتيجية تفكير إديسون ، والتي تمثل جوهرها في استكشاف كل احتمال يمكن تصوره .
التعاون
يعود تاريخ فكرة أن الذكاء الجماعي لجماعة ما أكبر من ذكاء الفرد إلى العصور البدائية عندما كانت فرق الصيد تجتمع لمناقشة المشكلات المشتركة وإيجاد حلول لها ، وهذا أسلوب مفهوم ومتعارف عليه بشكل شائع ، ولكن الشئ الصعب هو أن يجتمع أفراد مجموعة ما في مناخ يسمح بنمو التفكير من خلال التعاون المفتوح والصادق بحيث تسمح للأفراد بالاحتفاظ بفرديتهم في الوقت الذي تتضافر فيه جهودهم ومهاراتهم ومواهبهم في إطار جماعي بطرق وأساليب ذات أهمية حيوية لنشوء تركيب (أو توليف) تعاوني .

65   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13537]

خاتمة العرض

وهذه القدرات هى ما يتحلى به أي محلل رمزي مبتدئ .
فالبداية من هنا أيها السادة .
إن أغنى خمس من سكان العالم في معظمه يتمثل في فئتين من الناس " المحلل الرمزي ، وهو من يناط به حل الألغاز العلمية لخدمة التطور .
والفئة الثانية هم " الوسطاء الإستراتيجيين " وهم من يناط بهم الربط ما بين المحلل الرمزي والمجتمعات خصوصا من خلال الشركات متعدية الجنسيات .
وأعتقد أن البرامج لإيجاد أمثال هؤلاء متواجدة ومطبقة في الأودية العلمية مثل وادي السليكون .
والمركز العالمي للقرآن يمكن أن يتبنى مثل هذا المشروع ، ويسعدني أن أكون ضمن المتدربين في هذا المجال .
والمدة الزمنية لتكوين مثل هؤلاء المفكرين ستكون في إضطراد مع التقدم في المشروع .
والخطوة الثانية تتمثل في :
1. عمل هؤلاء في تحديد المعاني العلمية لألفاظ القرآن الكريم بدقة ، والوصول لمعاني حروف الكلمات والعلاقات فيما بينها .
2. تحديد أكثر دقة للموضوعات بتجميع كافة وجوهها .
3. تحديد ما جاء في القرآن للحظتنا الراهنة ( حاضرنا ) بما فيها من امتدادات للماضي والمستقبل ، والاستفادة من التجارب السابقة الواردة فيه ، بل والتقدم خطوة لما هو آت للوصول إلى الافتراضات الصحيحة لعلوم المستقبل .
وقد طبقت ذلك بصورة متواضعة للغاية ( خشنة ) ، وقد دار حولها حوار طريف انتهى بموضوع تحت عنوان البلاغ ، وإذا ما رجعنا قليلا مذكرين بتهنئة كوفي عنان لمركز ابن خلدون سنجد المساندة إذا ما وجدنا المشروع
وأعتقد أخيرا أن هذا سيقضي على الانغلاق والتسلط الذي نعيشه ، ، وعن طريق الاعلام سوف تصل هذه الرسالة ليس لأبناء الأمة الإسلامية فحسب بل للعالم أجمع .
وأخيرا هذه رؤية مخلصة أشهد الله سبحانه وتعالى في عدم وجود هوى ولا هدف سوى خدمة الإنسان والحياة ( انتصارا لله ) ، ومن المؤكد أن نجد نقص ، وهذا إنما أتى لتقصيري نتيجة المعوقات التي تلازمني
وشكرا لك يا أخي فوزي على صبرك على وأرجوا أن يكون بفائدة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

66   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13539]

للأسف لا يوجد أي حل ..

هل وجدت أي إجابة شافية للحل ...رغم أن الحل واضح وأنت تعيشه يوميا ..
للأسف وصلت لقناعة ..أننا نحتاج ديكتاتورا ليقنع الناس بالديمقراطية ..مأساة أو ملهاة لا أعرف ..
لن نري حلا في بلادنا في وقت قريب .. نحتاج أكثر من قرن علي الأقل .. أو قنبلة ذرية فكرية وثقافية من عند الله ..
هل تعرف ماذا اكتشف كل يوم يا أخي فوزي ...أنني كائن مشوه .. فنحن جميعا نتاج ثقافة تحكم فيها كتاب مثل البخاري .. سامحهم الله من فعلوا في بلادنا ذلك ..

67   تعليق بواسطة   على يونس     في   الأحد 18 نوفمبر 2007
[13545]

ماهو السبب ثم ماهو الحل

ماحدث من تضارب وتشويش على هذه الصقحه كان سببه عدم وجود تسلسل منطقى من البدايه.
الأستاذ فوزى يسأل عن الحل,وبافتراض أن المشكله التى يقصد حلها واضحه وهى التخلف العام فى مصر فأنه كان المنطقى قبل السؤال عن الحل أن يتم السؤال عن سبب هذه المشكله,بمعنى ماسبب التخلف فى مصر؟؟.
اذا لم يتم الاتفاق على السبب فلا فائده من الكلام عن حل مشكله لا نتفق على سببها,وساعتها تتحكم الأهواء فى الكلام أو حتى كما حدث الكلام عن أسباب مختلفه بدلا من الكلام عن حل:
000 الكلام عن الثوره يفترض أن هناك اغلبيه من ناس طيبين يسيطر عليهم بالعافيه قله غير طيبه .
000الكلام الكثير جدا عن استنباط المعانى من القرأن واصلاح طريقة التفكير وخلافه ,هل أفهم أن العكس هو سبب انتشار النفاق والسفاله والفش فى أغلبية الناس؟؟
000الكلام عن ثقافة البخارى هو أعجب الكلام هنا فالقش المنتشر فى أفراد الناس فى مصر ليس سببه تقافة البخارى (من غشنا فبيس منا), والنفاق الساكن فى جينات الأغلبيه ليس سببه ثقافة البخارى (أية المنافق ثلاث--)وهكذا .
شكرا للجميع والسلام عليكم

68   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 19 نوفمبر 2007
[13562]

هل وصلنا الى حل بعد , اى حل!!!

الأخوه الكرام, الأستاذ احمد شعبان,

اود ان اشكر الأخوه الذين ساهموا بالتعليق وخاصة الأستاذ أحمد شعبان الذى اود ان أشكره بصدق على مجهودة الكبير ووقته الذى كرسه لكتابة كل تلك العليقات من رؤيته لما يعتبره حلا للمشكله فى مصر.

لقد قلت اننى وقفت مع الأقلية التى لا تظن ان حل المشكله هى فى اصلاح الدين فى مصر, او فى البلاد العربية الإسلاميه, وقد تصدى الأستاذ شعبان لعرض ما يراه ( كحل) لإصلاح الدين فى مصر والذى سيؤدى الى اصلاح المشكله . ولأننى لا اود ان ادخل فى مناقشة قد تطول مع الأستاذ شعبان حول تفاصيل مشروعه الذى قدمه ( كحل ) للمشكله, فسوف أسأل الأستاذ شعبان والسادة القراء سؤالا بسيطا, ان كان ما قدمه هو الحل, وان كان ما قدمه سيادته, سوف نقدمه نحن الى الشعب المصرى بصفته الحل لمشاكلهم التى وصفت أنا بعضها فى المقالة اعلاه, ولنقل اننا استطعنا او كانت لدينا الإمكانيات ان نطبع خمسين مليون نسخه مما قاله اعلاه, واستطعنا ان نوزعها على الشعب المصرى بحيث دخلت نسخة من ذلك الحل الى كل بيت مصرى, فماذا نتوقع كنتيجه لذلك, كم منهم سوف يقرأها, وكم سيقرأها الى النهايه, وكم سوف يستطيع ان يستوعب حتى عشرة فى المئة مما جاء بها , وكم سوف يستوعبها بأكملها, وكم سوف يقتنع تماما بها كحل, وكم منهم سوف يبدأ فى تفعيلها بدأ بنفسه ثم بأسرته ......وهلم جرا, ومتى يمكن ان نرى نتائج هذا الحل. على سبيل المثال, ومع الفارق, عندما قامت الثورة الفرنسية , وبصرف النظر عن المفكرين والفلاسفه, وعن الأدباء والشعراء وعن القادة وعن كل شيئ, فقد اتفقوا على ثلاث كلمات تعبر عن الثوره وتعبر عن اهدافها وتعبر عن طموحات الشعب ورغباته, الحرية والإخاء والمساواة. وقد انتشرت تلك الكلمات الثلاثه كإنتشار النار فى الهشيم.

اما الأستاذ سكاى لاب , فيقول ان الديموقراطيه ليست الحل الأن, لأن الشعوب العربيه ليست ناضجة .......الخ, ورغم اننى اتفق مع سيادته فى ذلك من ان هناك طريق طويل كى تصل تلك الشعوب الى ( النضج السياسى ), إلا اننى اذكر سيادته انه لامفر من ان تسلك تلك الشعوب الخطوات الأولى فى الدميقراطيه حتى وان أساؤا الإختيار, فطالما ان هناك قواعدا للديموقراطيه فلن يستطيع من يصل الى السلطه ان يغيرها, وسوف تتعلم تلك الشعوب من اخطائها, ولكن لابد ان يبدأوا من نقطه ما. يذكرنى ذلك بالرجل الذى تخرج من الجامعه وحاول ان يتقدم لوظيفة, وكلما تقدم لوظيفة سألوه عن خبرته, فيقول ليس لديه خبره, فلا يعطونه الوظيفه, وفى احد المقابلات عندما سأله صاحب الشركه ان كان لديه خبره, فقال لا, ثم بادره بقوله, ولربما سوف اموت دون ان احصل عليها طالما لا يعطينى احدهم الفرصه, واستطرد ليقول له هل كانت لديك خبرة فى وظيفتك الأولى؟

الحكمه ان الشعب يجب ان يبدأ من مكان ما, وسوف يتعلم بعد ان يخطئ مرة او مرتين , والشعوب الديموقراطيه لم تولد هكذا عندما طبقت بها النظم الديموقراطيه لأول مرة.

اما صديقى عمرو اسماعيل , فهو يشير الى الديموقراطيه كحل حتى ولو احتاجت الى ديكتاتور لتطبيقها , وأقول له ( عشم ابليس فى الجنه) , فكم من ديكتاتور حكم مصر ولم يحدث ان اخطأ احدهم مرة واحدة او يوما واحدا بتطبيق ذلك. رحم الله سعد زغلول. لقد قلت ان الحل قد يكون صعبا حتى على الورق , غير ان لا شيئ يعصى على الله, من يدرى!!!

الأستاذ على يونس يقول ان السؤال عن اسباب المشكله كان منطقيا قبل السؤال عن الحل, ان كان ذلك ما تراه يا أخى على , فأرجو ان تبدأ سيادتك بالإجابه على سؤالك. لقد لاحظت فى تعليقك اعلاه انك ترى ان الأخلاق فى حالة انهيار تام , فإن كان ذلك ما تراه كسبب للمشكله, فأرجو ان تشرح لنا من وجهة نظرك الأسباب فى ذلك, ثم ربما قد نجد الحل بعد ذلك,

مع وافر الشكر للجميع

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 2,933,129
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,274
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State