ندوات رواق ابن خلدون

احمد شعبان في الأحد 21 مارس 2010


dil;هيم متمنيا عودته من منفاه الاختياري سالما كما سرد بعضا من ذكرياته بالمركز .
ثم قال سيادته حين التحدث عن إصلاح التعليم فلا يمكن أن يكون هناك إصلاح للتعليم إلا إذا كان من خلال تصور وطني .
وهذا لم يظهر إلا بوجود الدولة الحديثة في عصر محمد علي ، وكان التعليم من قبل قائما للحفاظ على التراث الثقافي للشعب وتماسكه والمنظومة الخلقية للناس والحفاظ على العقيدة حيث كانت جزء من الكيان السياسي للدولة ، بالإضافة للتعليم ذات الطبيعة المهنية .
وفي العصر الوسيط كان التعليم قائم على فكرة تماسك الطائفة سواء كانت طائفة دينية أو مهنية أو عسكرية حيث كانت كل طائفة تنشئ نظام التعليم الخاص بها ، ولم تكن تهتم إلا بالأمن الداخلي والخارجي وجباية الضرائب ، ولم يكن للتعليم دور ثقافي عام ، لذا تركت الدولة كل طائفة كما تريد ولم يكن للتعليم توجه وطني عام إلا بمجيء محمد علي .
الذي لم يكن يهتم بالطائفية حيث أرسل البعثات بصرف النظر عن طوائفهم ، وبدأ مشروع التعليم الوطني وإن كان توجهه للجانب العسكري .
مستطردا سيادته القول : إذا ما توفرت الإرادة تحققت الأمنيات مهما كانت الظروف سيئة ، فمثلا مصر حتى عام 1805 لم تكن سوى مجموعة من العصابات المسلحة سواء كانوا عثمانيين أو مماليك ، وأصبحت جيوش محمد علي تهدد الأستانة نفسها عام 1835 ، وكان امتداد دولة محمد علي من اليمن حتى برقة إلى العراق والشام إلى أجزاء من الأناضول .
ثم جاء الإنجليز الذين أخلوا بالتعليم حيث كان هدفهم إيجاد موظفين ، ثم جاء تحديث التعليم في عصر الخديوي إسماعيل .
وبعد ثورة 1919 أصبح للتعليم توجه وطني ، فإذا ما نظرنا مثلا إلى وزراء التعليم نجدهم أعلام أفذاذ .
وبعد ثورة يوليو 52 كان الإحساس بأن التعليم عولمي ، ويتم تصديره إلينا ، ومن هذا كان العجز عن مواكبة العولمة .
وأكد سيادته بعدم وجود أحد لديه تصور منظومي للتعليم في مصر الآن
وأشار إلى أن التعليم له أربعة أهداف هي :
1.      التعليم للثقافة المواكبة للعصر .
2.      الإعداد للمواطنة
3.      الرؤية العلمية لكافة الظواهر الإنسانية .
4.      الإعداد المهني .
ولكن أحوالنا كما تعلمون جميعا :
لا توجد معلومات ثقافية لدى الكثيرين
ومن ناحية المواطنة فالمناهج تقوم على فكرة التمييز الديني ، المدارس تدار كما لو كانت إسلامية بشكل كامل ، والنقاب أصبح أيديولوجية أساسية .
ومن جانب الرؤية العلمية لا يوجد جهد والعلم يحتاج إلى جهد .
والجانب المهني حدث ولا حرج .
والسؤال الأساسي : لماذا لم يتم تفعيل هذه الأسباب الأربعة ؟
والإجابة 
  • لدينا تعليما رخيصا " تعليم بسيط " بالمعنى المادي والمعنوي ، ميزانية التعليم 250 جنيه للطالب في السنة ، ولا وجود لأبحاث أو رؤى
  • تدني مرتبات المدرسين وكوادرهم ، ففي عام 1928 كان أجر المدرس شهريا يعادل 5 آلاف جنيه ، وفي الخمسينات المتوسط 3 آلاف جنيه ، والآن 250 جنيه .
الدولة لا تريد تعليم حقيقي .
  • التعليم كهنوتي وبذلك ليس لدينا علوما بالمعنى الحقيقي ، ولدينا منشورات حكومية بعلوم .
  • التعليم آمنا من وجهة نظر الدولة .
  • الازدواجية التعليمية " ديني أزهري ، حكومي "
السماح للانتقال بين التعليم الأزهري والحكومي في عهد عبد الناصر ، ثم أصبح لكل منهما نسق مستقل .
  • نسق التعليم لا يمت للحاضر المعاصر بأي صلة
وأجاب سيادته بأن الانعتاق من هذه الرباعية يتطلب الانطلاق ألمعلوماتي ، والبحث والنقد .
وجاءت التعليقات على النحو التالي :
المهندس / احمد رزق تحدث عن تدني تكلفة العملية التعليمية
الأستاذ / أيمن سالم تحدث عن العداء للمناهج في الدول الديكتاتورية
الأستاذ / جمال صلاح أكد على أن ميزانية التعليم متوافقة حسب ميزانية مصر .
الأستاذ / رشدي الصياد أوضح عدم وجود للرؤية والإرادة .
 
ندوة الثلاثاء 9 / 2 / 2010
العنوان : رؤية للإصلاح من منظور يساري
المتحدث : الأستاذ / فريد زهران مدير دار المحروسة للإعلام والنشر
بدأ سيادته الحديث بالقول : أعتقد أن الرؤى المقدمة للإصلاح في مصر هي رؤى لها منطلقات فكرية واجتماعية .
وأكد أ . زهران على وجود أكثر من تيار تغييري وأكثر من تيار معادي للتغيير ، وأشار إلى أنه تنبه إلى ذلك حين قدمت مبادرة الشرق الأوسط الكبير حيث انطلقت ردود أفعال رافضة لهذه المبادرة وارتبط هذا الرفض بتقديم مبادرات أخرى عديدة دفعتنا في دار المحروسة إلى تجميع تلك المبادرات في مجلد ، وقمنا بتحليلها والتعليق عليها .
و أضاف سيادته قائلا  أننا مقبلون على توتر سياسي خلال العامين القادمين لوجود 5 انتخابات هامة "عمالية ، شورى ، محلية ، برلمانية ، رئاسية " ، فهذه المعارك الكبرى ستشد الجميع .
والمشكلة الأساسية هي عدم وجود تبلور للتيارات السياسية المختلفة لذا يجب بناء توافقات داخلية أولا ثم بناء توافق واسع بين كل التيارات على أساس ديمقراطي يصلح للعامين القادمين .
ثم عرج سيادتك إلى مبادرات الإصلاح المقدمة من كافة التيارات السياسية .
وتوصل إلى أن أبرز مشروعات التغيير من الداخل هو مشروع لجنة السياسات بالحزب الوطني " حكومي ليبرالي " .
لأن هذه المجموعة هي التي تتحرك وهم من يقومون بالتنفيذ على أرض الواقع ، ويقابل ذلك داخل لجنة السياسات مشروع آخر معادي للتغيير " حكومي بيروقراطي " .
هذان المشروعات متصارعين داخل إطار الدولة ، والحزب الوطني كف عن أن يكون ديكور سياسي ، ولكنه شبكة فساد ، وشبكة مصالح ، وجهاز إداري قادر على استيعاب الحياة السياسية ، وما يقوم به عبارة عن ردود أفعال لتمكين التمرير للاستقرار (سياسة الاستيعاب) .
أما المعارضة فهي عبارة عن أربعة أقطاب أساسية " ليبراليين ، اشتراكيين ، إسلاميين ، قوميين " .
وفيما بينهم خلاف كبير حول الديمقراطية .
فالرؤية الإسلامية ليس لديها مشكلات في الجانب الاقتصادي ، والإخوان ليسوا ضد الإدارة الأمريكية للعالم .
والقوميين خلافهم مبني على مشروع استعادة التجربة الناصرية ، فهم ضد التغيير ومع تكريسهم للوضع القائم
أما اليسار فيرتكز على الاقتصاد " مستوى معيشة الناس وليس لديه مانع من أن تكون الطبقة الوسطى هي قاطرة التنمية شريطة وجود ضمانات حقيقية .
وفيما يتعلق بالديمقراطية فاليسار هم من أكثر من دفع فاتورة الاستبداد السياسي ، لأن اليسار لديه انحياز مبكر للديمقراطية .
كما أننا كيسار لسنا مع النظام في توجهاته الخارجية بدون ضوابط ، والخوف من الخارج ليس له مبرر .
كما يجب بناء العلاقات العربية والإقليمية على أسس محترمة .
وتساءل المهندس / احمد رزق عن مصالح مصر وعلاقاتها المتوازنة ولماذا نكره أو نحب إيران ؟ .
وأجاب سيادته : بالنسبة لتساؤل المهندس / احمد رزق فإن السائد أن إيران بالضرورة عدو ، وأنا لست مع هذا القول وأرى أن هذه المنطقة بها دول كبيرة يجب أن نبنى معها علاقات متوازنة بالأساس كما أرى وجود مشكلات كبيرة تسببت بها وزارة الخارجية المصرية
وتساءل الدكتور / عبد الله شلبي عن أماكن التجمعات لقوى اليسار ومسمياتهم .
فأجاب أ . زهران بأن الغالبية العظمى من اليساريين مستقلين ويتجمعوا في الملمات وقوة اليسار في أفراده المنتشرين ومهمتنا العاجلة الآن هي تجميعهم .  
وتساءل الأستاذ / سامي دياب قائلا : كيف يكون القوميين والإخوان غير راغبين للتغيير رغم مواقفهم المتعددة لمناهضة النظام ؟ .
فأجاب أ . زهران بأنه لم يقل أن الإخوان والقوميين لا تريد التغيير بل قال أن كل منهم له رؤية للإصلاح وأنا متحفظ عليها . 
 
ندوة الثلاثاء   16 / 2 / 2010
العنوان : رؤية للإصلاح من منظور تاريخي
المتحدث : المؤرخ / عبد العزيز جمال الدين
 بدأ سيادته الحديث حول المناخ البيئي والاجتماعي للمصريين منذ قديم الزمان والذي كون سماتهم العامة ، حيث وصف نهر النيل وتفرده بأنه استقطب حوله كل البشر المنتشرين في المناطق الصحراوية المحيطة به وتكيفهم مع المناخ الذي أنتجه وصولا إلى الحضارة الفريدة للمصريين ،  واصفا ما كان عليه نهر النيل من اتساع وتلوث كمستنقع وما به من نباتات برية وحيوانات مفترسة وميكروبات أنتجت أمراض مثل الملاريا وشلل الأطفال ، وكان متسعا من المقطم حتى الجيزة .
هذا بجانب توفيره للمياه لكل البشر الذين يعيشون على ضفافه .
وتم اكتشاف الزراعة وكان الري بنظام الحياض حين يأتي فيضان النيل بديلا عن الزراعات البرية ، لذا كان لديه الوقت الكافي للتفكير في تحسين معيشته ـ وتم تهذيب مجرى النهر تباعا ، وأيضا تربية الحيوانات وتكوين سلالات جديدة منها وبناء مساكن للمعيشة .
وبذلك اكتسب المصريون خبرات متراكمة تتمثل في :
  • قيمة العمل هي الأسمى بين كل الأعراق داخل مصر بترويضهم للنهر والاستفادة منه
  • وجود التعددية في وجود المساواة التامة بين الأعراق والأديان المتعددة وخصوصا بين الرجل والمرأة لذا كانت قيم الدولة من قيم المتواجدين بها .
  • الاستفادة من قدرات المعاقين في العمل بوضعهم في أعمال مناسبة كنوع من الحماية لهم رغم عزل أو قتل أمثالهم في المجتمعات الأخرى غير المصرية .
  • التفاؤل بالنسبة للأحداث السيئة وتحويلها ولو لفظيا إلى قيم جمالية .
·    بناء مشاريع ضخمة بضخامة النيل نتيجة خبراتهم الطويلة .
  • التكنولوجيا كأحد مظاهر العمران كانوا يملكونها .
  • فكرة الغزو غير موجودة نتيجة للتطور الغني في حياتهم ، مما جعلهم غير طامعين بما لدى الآخرين .
  • النيل مشروعهم الكامل للنهضة حتى أصبح معتقدهم " تقديس النيل ، وتقديس العمل " النهضة .
  • معتقد الحياة الأخرى لديهم" الخلود " جعلهم يدافعون باستماتة عن أراضيهم ، ويعتبر من يموت في الحرب شهيدا ، والمحتل لا يستطيع الاستمرار في احتلاله ، وكان يعيش بثقافة المصريين
  • استئناس جميع المتواجدين حتى الأسرى بالعمل للقضاء على إله الشر ومنها السخرة مع رفضه لنظام العبودية .
  • تأسيس المعابد في الصحارى لمحاربة إله الشر " ست " وكانت تؤدي دور المكتبات .    
مضيفا أن المشروع المصري القديم أتى من خلال العمل والمعاناة اليومية للمصري ضد الطبيعة القاسية للنيل والصحراء .
وأشار الأستاذ جمال الدين أنه على طريق النهضة لابد وأن يعتمد على القيم الأصيلة لمشروعنا القديم مع إضافة القيم المعاصرة الحالية في المجالات السياسية والاقتصادية النابعة من الاحتياجات الأساسية لكل المصريين ليكونوا حماة لهذا المشروع وحريصين على انجازه ، مستكملين في ذلك ما أنجزه المصريون في الثورة القومية الكبرى سنة 1919 ، والتي كان من أهم نتائجها إنشاء الدولة المصرية ، دستور 1923 ، وأيضا التعددية والتي يجب أن نسعى ليكون لها توجه عام واحد حتى لا تكون متعارضة .
وأكد أ / جمال الدين على أن مشروع 1919 قابل للاستعادة والتجديد ، وهذا يتحقق من خلال إطلاق الحريات
معتمدين على الآتي :
1.   السعي نحو التعددية والاعتراف بالآخر وما يتبع ذلك من حرية تكوين كل أشكال التنظيمات الأهلية والمدنية والسياسية والاقتصادية بوضع دستور دولة المواطنة .
2.   الدعوة لانتخاب لجنة قومية لوضع دستور دولة المواطنة .
3.   دعم الثقافة الوطنية والديمقراطية من أجل انتخابات نزيهة تعتمد على القوائم الحزبية من أجل مجلس نيابي يمثل كل طوائف الشعب المصري وانتخاب رئيس الجمهورية .
ومن أهم التساؤلات التي قدمت للمحاضر :
وأجاب أ / جمال الدين على ذلك بالقول : يوجد سؤال عام بين الجميع هو :
لماذا تدهورت أحوال المصريين والإجابة : لعدم وجود تنظيم ، لذا نطالب بوجود أحزاب حقيقية .
ثم تساءل الأستاذ / سامي دياب حول النجاح الدائم لعمليات القمع لكل تلك الهبات الشعبية بخلاف الشعوب الأخرى .
 أجاب : الدولة المصرية حين استغلت من الأجنبي فكان المصري يعمل وغيره يأكل لذا كان المصري ضد الدولة فكان يتحايل لتستمر حياته
وتساءل الدكتور / عبد الله شلبي عن إسهامات الحضارات الأخرى مثل اليونانية والبابلية وغيرهما مما يجعل المصريون غير متفردين بما أنتجوا من حضارة .
أجاب : الحضارات الأخرى لم يكن لديها القيم المصرية ، وجميعها تحتقر المرأة ، ومصر لم يتوقف فيها النمو ، المصري كان يأكل ويبدع ، وجميع الفلاسفة اليونانيين تأثروا بثقافة المصريين
وتساءلت الدكتورة / سلوى عبد الباقي عن مدي ارتباط مشروع محمد علي والمشروع المصري القديم .
وأجاب سيادته بأن الرابط هو قيم العمل والتنظيم .
 
ندوة الثلاثاء 23 / 2 / 2010
العنوان : رؤية للإصلاح من منظور المحليات
المتحدث : الأستاذ / أيمن سالم ... باحث وكاتب
أكد سيادته أن حديثه سيرتكز على أمرين في عمليات الإصلاح للمحليات هما موضوع اللامركزية وعملية بناء القدرات والمهارات .
لأن مصر منذ بداية إنشاء الدولة وبحكم عوامل عديدة جغرافية واقتصادية كرست لدولة وحكومة مركزية وسلطوية والتي غالبا ما تتمركز في عاصمة البلاد وفي صفوة متحكمة عبر جهاز بيروقراطي معقد وعتيد .
ومن هنا نبعت مفاهيم الإدارة المحلية على أنها مجرد تفويض بسيط من الإدارة المركزية لا يمس السيادة ولا جوهر السلطة ومن ثم الحديث عن إرساء مفهوم اللامركزية في الإدارة أو الحكم المحلي يتطلب تكريس لمفهوم وثقافة اللامركزية مع وجود قناعة حقيقية من قبل السلطة المركزية بالتنازل طوعا عن جزء من سلطتها المهيمنة على كل مقدرات المجتمع والدولة وبالتالي توفر الفرصة للإبداع والتعامل الحر مع مشكلات الواقع .
أما المحور الثاني لعمليات إصلاح المحليات فيرتبط بأهمية بناء وتنمية القدرات والكفاءات .
فمن المؤكد أن سياسة عسكرة المحليات وهى التوجه العام الآن على مستوى المحافظين أو رؤساء الأحياء والمدن فجميعهم إما من رجال الجيش أو الشرطة أو المخابرات وهو توجه بالتأكيد ضار على المستوى المؤسسي وعلى بناء القدرات ورفع المهارات نتيجة لسياسة الثقافة العسكرية التي تقوم على توجيه الأوامر من مستويات أعلى إلى مستويات أدنى ، وترفض الحوار ومفاهيم المشاركة .
 فقد أثبتت التجربة الأخيرة لمبادرة التعاون الأمريكية المصرية لتعميق مفهوم اللامركزية في خمس محافظات بعض المؤشرات السلبية كما أوضحت التجربة الصعوبات الجمة التي يفرضها موروث عميق للمركزية السلطوية ضاربا بجذوره في الثقافة الشعبية وفي توجهات النخبة الرسمية التي من المفترض أنها تبنت هذه المبادرة الأمريكية لإرساء قواعد ديمقراطية للحكم المحلي على أسس من التفاعل الحر بين الأطراف المحلية ، ثم يمكن أن نرى بوضوح النوايا المتضاربة لدى الحكومة في تبني المبادرة الأمريكية واعترافها الضمني والمعلن بوجود فساد مستشري في المحليات .
وأن الأمر يحتاج إلى إصلاح شامل وجذري في هذا القطاع الهام والحيوي ، ولكن مع وجود نفس السياسات المركزية والسلطوية التي تعلي من شأن القيادات الخارجة من خدمة الجيش أو الشرطة وهى غريبة عن مفاهيم الإدارة والتنمية المحلية كما هي غريبة عن القدرة على التفاعل مع مشكلات المجتمع المحلي .
إن أي دراسة ميدانية سوف تثبت مدى عجز هذه القيادات وفشلها قي التعامل مع مشكلات المحليات .
 فالتطور القانوني للإدارة المحلية في مصر الذي جاء مع الاحتلال الإنجليزي حين أصدر الخديوي توفيق القانون النظامي المصري في أول 1883 وبناء على اقتراح المندوب السامي البريطاني يشير من البداية على أن اختصاصات الإدارة هي بالأساس استشارية ولكنه في عام 1909 جاء التعديل الهام على القانون الذي اعترف بسلطات أكبر وبالشخصية المعنوية للحكم المحلي فيما يمكن أن نعتبره بداية إرساء قواعد نظام اللامركزية الإقليمي أي الخاص بالمديريات أو المحافظات في مصر الأمر الذي من المفترض أن يتطور إلى المزيد من منح السلطات السياسية التي تحتكرها السلطة المركزية للمحليات دون خوف من تفتت أو تفكك الدولة المركزية ، ومن ثم تتحول لدينا الإدارة المحلية إلى حكم محلي ولو استلزم الأمر مزيد من الإصلاحات الدستورية التي يمكنها أن تعترف بتحول الدولة في مصر من دولة بسيطة إلى دولة اتحادية مركبة بين أقاليم لها سلطات شعبية وتنفيذية منتخبة .
ولكن مع مرور مرحلة طويلة من الحكم الشمولي في أعقاب حركة الجيش 1952 الذي انتكس بمفاهيم التنمية المحلية والإدارة المحلية مرة أخرى إلى مجرد وحدات تابعة لجهاز الدولة البيروقراطي المركزي .
 أما على صعيد المحور الثاني الذي يتطلب إعادة صياغة مستويات التعليم والثقافة والتدريب وبناء القدرات للقيادات المحلية في التعرف على كيفية صنع مؤسسات للشراكة فإن الأمر يحتاج إلى إيجاد معايير جودة وآليات للتدريب والاختبار يمر من خلالها الموظف العام وأيضا الشعبيين المنتخبين .
فمن الواجب أن تقوم بتحديد معايير للجودة ومسارات ترتفع بمستوياتها المعرفية والعملية في التعامل مع مشكلات بناء الدولة والإدارة الحديثة ، خاصة ونحن نعيش عصر العولمة والحداثة والمتغيرات التكنولوجية المتسارعة .    
تساءل الدكتور / عبد الله شلبي عن كيفية تغيير البنية الذهنية للمصريين في ظل نظرتهم للحاكم على أنه بمثابة إله أو نصف إله ، وفي ظل إعادة نمط حياة النازحين من الريف للمدن في بؤر ريفية داخل المدن ، وتوازي التدين الشكلي وإشاعة الفساد ، وطالب بالعسكرة في مجال المحليات
طالب الأستاذ / رشدي بإصلاح التعليم حتى نخرج من عشوائية والفساد
دكتور / عبد السلام المحلاوى قال لا أجد دور إيجابي لأحد لا في المحليات ولا في أي شأن من شئون الدولة
وأجاب المحاضر بأن المحليات هي المدرسة الأساسية لممارسة الديمقراطية ، وأكد على الربط بين الفساد والعشوائية ، وأيضا على التدين الشكلي والفساد .
اجمالي القراءات 8334

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 21 مارس 2010
[46565]

شكرا أستاذ أحمد شعبان

شكرا أستاذ أحمد شعبان على مجهودك العظيم فى إدارة ندوات رواق إبن خلدون ،وعلى إختيارك الموفق فى إختيار المحاضرين الكرام ، ونتمنى لكم مزيدا من التوفيق والنجاح ،وتحياتى لكل أهل الرواق والقائمين عليه ..... ونتمنى أن تقوم سيادتكم دائما بإطلاعنا على أهم ندوات المجتمع المدنى وما يقال فيها من أفكار إصلاحية ، وعلى راسها ندوات إبن خلدون . وفقكم الله ،وشكرا لكم مرة أخرى .


2   تعليق بواسطة   خـــالد ســالـم     في   الإثنين 22 مارس 2010
[46584]

موضوع اصلاح التعليم موضوع كبير وخطير ويجب ان يراعى فيه الكثير من الأمور اهمها مصلحة مصر الوطن

اصلاح التعليم من الامور الهامة جدا التى من خلالها يمكن بناء مواطن صالح يفيد ويستفيد من علمه ويعود بالنفع عى الوطن الام ومن اهم الامور التى يجب ان تؤخذ فى الاعتبار فى عملية اصلاح التعليم هى مصر الوطن ان يكون الهدف الاساسي من اصلاح التعليم هو خدمة مصر نهضة مصر تقدم مصر وضع مصر فى مكانة تليق بها بين الامم  لأنها تأخرت كثيرا بسبب الجهل والتطرف والنظرة المذهبية بين المصريين وتدخل المذاهب والدين فى كل شيء داخل فصول ومناهج الدراسة اصبحت المناهج الدراسية تساعد المصريين على احتقار بعضهم البعض ومعاداة بعضهم البعض وصنعت نوعا من البغض والكره الطائفى بين المصريين نظرا لان من يضعوا هذه المناهج فى الاساس ليسوا جهة حيادية ولكن يريدون فرض منهجهم وما يؤمنون به على مناهج التعليم بصرف النظر اذا تسبب هذا فى خلق جو من الاحتقان بين طبقات الشعب من عدمه ومنهم من يتأثر بالسولار السعودى ليمهد للدولة الدينية فى مصر وبغض الاقباط وتكفير الاخر والدعوة بين السطور للقتل والارهاب


3   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 22 مارس 2010
[46597]

أخي الحبيب الدكتور / عثمان

لا شكر على واجب ، فنحن جميعا مهمومون بشأن وطننا الغالي مصر .


وما أقوم به من عمل فقد سبقتني سيادتك إليه ، وأدرت ندوات الرواق بإقتدار ، الرواق الذي أسسه الأخ الفاضل الدكتور / احمد صبحي منصور . فنحن نعمل في إتجاه واحد أعاننا الله سبحانه وتعالى عليه وهو التقدم بوطننا الغالي مصر مسيحييه ومسلميه ، وكل من يقيم به .


فالشكر أولا للدكتور منصور ثم سيادتك ثم كل من قادوا هذا العمل الجليل .


كما يسعدني أن أتقدم بوافر التحية من جميع الإخوة العاملين بالمركز لكل المصريين المخلصين لوطننا الحبيب " مصر الطيبة " .


وإنشاء الله تعالى سأنقل لسيادتكم ولجميع الإخوة كتاب ورواد موقعنا المبارك هذا ما يدور برواق ابن خلدون تباعا .


وفقنا الله سبحانه وتعالى جميعنا إلى ما فيه الخير والسعادة للبشرية جميعها . 


4   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 22 مارس 2010
[46598]

أخي الفاضل الأستاذ / خالد سالم

تحية عطرة وبعد


صدقت أخي في كل ما قلت .


ونحن بصدد البحث عن رؤية منظومية للتعليم في مصر تحقق كل ما تفضلت به سيادتك .


وهذا نداء لكل من لديه القدرة في المساهمة لتحقيق هذا الأمل .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


5   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 23 مارس 2010
[46619]

حول ندوة التعليم والأربعة محاور

بما أن المحاضر أثبت فشل الأربعة محاور وعدم تحقيقهم في العملية التعليمية ، بقي أن ننوه إلى أن اولياء الأمور يقعون في حيث بيث ليس فقط من تدني مستوى التعليم بل من سيطرة الامبالاة على المدارس متمثلة في  تعلم الأبناء أخلاقيات  أقل شيء يقال عنها أنها غير مهذبة بالمرة ،فضلا عن أن الذي تسوء به الحالة ويدخل أبناءه مدرسة حكومي بالمجان لقلة ذات اليد،  يعاني من ظاهرة الدروس الخصوصية  ، ناهيك عن اكتساب أولاده لصفات وأخلاقيات من الطلاب الآخرين  يعني لا تعليم ولا أدب


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 23 مارس 2010
[46624]

الأستاذة الفاضلة / عائشة حسين

شكرا لك أختي العزيزة على مرورك الكريم


وفعلا كما تفضلتي هذا للأسف خال التعليم في بلادنا ، وبالتاي هذا حالنا الذي لا يسر عدوا أو صديق .


نحن في حاجة إلى طفرة منظومية لتعديل المسار في كل شئوننا .


أعان الله المخلصين منا لتقديم كل ما هو نافع لشئون حياتنا .


بارك الله فيك أخت طاهرة .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


7   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الجمعة 02 ابريل 2010
[46866]

عمار يا مصر

تعج مصر بالحراك من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، ولكن زبانية مبارك لكل هذا المجهود بالمرصاد ولكن كل هذا الجهد من زبانية مبارك سيذهب هباءا ..


8   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الجمعة 02 ابريل 2010
[46871]

مصرنا الطيبة

أخي العزيز الأستاذ / عبد المجيد سالم


تحية عطرة وبعد


أولا : شكرا جزيلا على مرورك الكريم


ثانيا : صدقت أخي فمصر مليئة برجالاتها الشرفاء .


والعاملين دوما على نهضتها مهما كانت العقبات .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


9   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   السبت 03 ابريل 2010
[46880]

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ

الأستاذ المحترم أحمد شعبان أقول لك هذه الآية التي تعرفها جيدا لكي أشد عضدك بها ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }الرعد17 .. لذلك فإن ما تقوم به من مجهود فكري وعقلي  ينفع الناس قد قال عنه رب العزة يمكث في الأرض وما يقومون به هم من عكس ذلك قال الله سبحانه وتعالى عنه يذهب جفاء ..لذلك فإن ما قمتم به من مجهود منالدكتور أحمد أو الدكتور عثمان أو أنت فهو باقي وماكث في الأرض وكل ما تقولونه وتقومون به مما ينفع الناس لا يستطيع أحد من البشر أن يجعله جفاء طالما ان الله سبحانه وتعالى قال عنه أنه يمكث في الأرض ، تحياتي لك لشجاعتك وإخلاصك في وقت قل فيه الشجعان ..


10   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 03 ابريل 2010
[46898]

أخي الكريم الأستاذ / فتحي مرزوق

أخي الكريم الأستاذ / فتحي مرزوق


تحية نابعة من القلب


لقد أفضت على أخي بالكثير من كرمك الذي أدعوا الله تعالى أن أكون ولو قريبا من أهله .


أرجو يا أخي أن يكون هذا هو مبتغاى الحقيقي وأبتهل إلى الله أن يشملني برعايته ، وأن يكون ما أقدمه نافعا يرضى الله عنه فيكون في ميزان حسناتي .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,677,852
تعليقات له : 1,291
تعليقات عليه : 915
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt