قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير:
والوجه أن كان الحياء نقابه * أغنى فتاة الحيّ أن تتنَقّبا

ابراهيم دادي في الجمعة 14 سبتمبر 2007


 

 


عزمت يسم الله.

قيل عن رسول الله عليه صلى الله و الملائكة.

3120 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن بن شهاب قال أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعد بن أبي وقاص قال استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فقال عمر أضحك الله سنك &iaiacute;ا رسول الله قال عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن ثم قال أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجك 3121 حدثني إبراهيم بن حمزة قال حدثني بن أبي حازم عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أراه أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه. فقلت:


صحيح البخاري ج: 3 ص: 1199.

(عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب!!!)

ـ هل وضع الحجاب على المؤمنات غير واجب في حضرة الرسول، وهن مجتمعات معه أم أن الحجاب لم يفرض بعد؟ فنزلت آية الحجاب في التو فكان أول من احتجبت عنه النساء عمر بن الخطاب؟

ـ هل من حق الرسول محمد (عليه صلى الله والملائكة) أن يجتمع بالنساء من غير محارمه؟ إذا كان الحجاب من أمر الله تعالى للنساء؟

ـ إذا رجعنا إلى أمر الله تعالى في غض البصر نجده سبحانه لم يفرق بين المؤمنين و المؤمنات فكلاهما فرض عليهم غض البصر، ونلاحظ أن الله سبحانه بدأ بأمر المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم وبعد ذلك أمر المؤمنات بغض أبصارهن.

سؤالي هو لماذا ومن فرض على المؤمنات أنواع الحجاب ـ أم أنه لم يصل إلينا متواترا ـ وأن لا يظهر منها إلا عين واحدة في بعض المجتمعات حتى لا يبقى للمؤمنين ما يغضوا عنه أبصارهم لأن المرأة كلها مستورة؟ ( وتعتبر عندهم كلها عوره) هذا حل في نظري أوجده الرجال لأنفسهم حتى لا يبقى لهم ما يغضوا عنه بصرهم، بينما نجد المؤمنات تستغل ذلك الثقب الذي تنظر منه لتحدق بكل اطمئنان في الرجال، وبذلك يكون الرجال قد أوجدوا حلا حتى لا يجهدوا أنفسهم في غض أبصارهم، لأن العيون لا تقع على بعضها البعض ليحصل غض البصر . ( كما يحدث عند التقاء سيارتين ليلا فيغض كلا السائقين من ضوء سيارته).
(لكن من العدل في نظري أن يحتجب الرجال كذلك حتى لا تطمع التي في قلبها مرض، أم أن قلوب النساء من خشب أو حجر؟)

إذا كانت زينة المؤمنات المنهي عنها إظهارها هي غير التبرج، لأمر الله تعالى المؤمنين بالحجاب كذلك، إذا ما اعتبرنا الزينة هي جمال الخليقة...

ألم يأمر الله تعالى المؤمنين و المؤمنات بغض البصر على حد سواء؟ يقول تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. النور "30" ثم أمر سبحانه المؤمنات بأوامر أخرى زيادة على غض البصر وحفظ الفرج وهي أوامر واضحة تجعل المؤمنة محترمة لنفسها غير متبرجة تبرج الجاهلية الأولى حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض. يقول العليم الحكيم: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ النور 31 ].

ـ نلاحظ أن الله تعالى قد نهى المؤمنات أن يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، فهل الزينة هي ما تتبرج به النساء، أم الجمال الطبيعي الذي خلق الله الإنسان في أحسن تقوم؟


. إذا كان المحرم من الزينة هو ما تتبرج به النساء من تصفيف للشعر و كحل العين الأسود ( على رأي الأخت العزيزة Amal Hop) و دعاء ) فإن التي لم تتبرج بزينة يمكنها الخروج من غير خمار ولا جلباب. وهذا ما يؤكده حكم العليم حيث يقول: وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(60). النور.

إذن الغير المتبرجات بزينة مسموح لهن أن يضعن ثيابهن؟

فما هي الزينة المحرمة على المؤمنات إظهارها؟


. إذا ما اعتبرنا إبداء الزينة المحرمة هي جمال وجهها وما خلق الله فيها من محاسن، فإن اللائي لم يكرمهن الله بالجمال يمكن لهن الخروج من غير وضع الخمار والجلباب كما سمح سبحانه للقواعد من النساء.

ـ أما إذا كانت الزينة المحرمة هي ما تتبرج به المرأة وأن لا تظهر بها إلا: " لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ" .
فإن هذا شيء معقول و واجب حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض.

ـ ومن وجهة نظري أيضا أن الله تعالى يعتبر أنواع اللباس الذي يواري سوأتنا والريش للسترة فقط، أما اللباس الحقيقي فهو التقوى. يقول تعالى: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون [ الأعراف 26 ] .

يقول الشاعر الحكيم معروف الرصافي:

أو مثل محتطب بليل دامس * أيَدوس أفعى أم يلامس عقربا
ولقومنا في الشرق حال كلما * زدت أفتكاراً فيه زدت تعجُّبا
تركوا النساء بحالة يرثى لها * وقضَوْا عليها بالحجاب تعصُّبا
قل للاُلى ضربوا الحجاب على النسا *** أفتعلمون بما جرى تحت العبا
شرف المليحة أن تكون أديبةً * وحجابها في الناس أن تتهذّبا
والوجه أن كان الحياء نقابه * أغنى فتاة الحيّ أن تتنَقّبا
واللؤم أجمع أن تكون نساؤنا * مثل النعاج وأن نكون الأذْؤبا
هل يعلم الشرقيّ أن حياته * تعلو إذا ربّى البنات وهذّبا

اجمالي القراءات 15096

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   دعاء أكرم     في   السبت 15 سبتمبر 2007
[10962]

خلق الله الأنثى بشرا وجعل منها الذكر زينة!

السلام عليكم ورحمته تعالى

أستاذي العزيز

تحية لك على طرح هذا الموضوع الذي طالما فكرت فيه، وقرأت حوله، ولم أجد الإجابة الشافية عليه طوال سنوات! وتعددت النقاشات والآراء والانتقادات التي تعرضت لها لدى طرحي الموضوع (مع العلم أني أرتدي ما يسمى اليوم الحجاب، من باب درء أذى المجتمع ومن باب أن لباس التقوى خير). ولكن دون قناعة قلبية بفرضه على النحو الذي تم تصويره لنا (كنساء مسلمات).

منذ تعرفي على الموقع أخذت بمنهج البحث القرآني بعيدا عما كتبه البشر. وإليكم ما توصلت إليه لعلني أصبت وليغفر لي الغفار إن أنا أخطأت.

أولا: تستهل سورة النور آيايتها بتحديد وتوضيح أن ما جاء في هذه السورة هي (فرائض) أي أن الالتزام بأوامرها ونواهيها هي أمر رباني لا جدال ولا نقاش فيه.

وفيها تم تحديد الزينة التي يحل للمرأة أو يحرم عليها إبداؤها:
اولا: الزينة الظاهرة (والتي ذهب السلف إلى أنها الكحل والذهب وغيرها)
ثانيا الزينة المخفية التي لا يجوز أن تظهرها إلا لمحارمها.

إذن ما هي الزينة حسب مفهوم هذه الآيات؟
في نقاش دار بيني وأحد أقاربي، أصر على أن المرأة زينة، حيث أن شعرها وجسمها زينة. وأنا رفضت هذه الفكرة جملة وتفصيلا. فالله سبحانه وتعالى لم يخلق المرأة "زينة" ليتمتع بها الرجل، بل هذا من أفعال الرجال وأنصافهم ليستضعفوا النساء وينزلوهم منزلا غير كريم!
لقد تتبعت كلمة (زينة) حسب الآيات القرآنية الكريمة،
وهي كما يلي:

2   تعليق بواسطة   دعاء أكرم     في   السبت 15 سبتمبر 2007
[10963]

تابع: خلق الله الأنثى بشرا وجعل منها الذكر زينة!

1) في سورة الأعراف:(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
وبدون الغوص في مضامين الآية، نجد أن "الأشياء" هي الزينة وليس الأشخاص!!

2) يونس (وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ )
الزينة هنا تقترن بالأموال وليس الأشخاص.

3)في النحل ( وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)

أي أن من الحيوانات زينة (وليس من النساء)

4)الكهف ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً ) ويكفي أن ننظر إلى آيات الله في خلقه لنفهم هذه الأية

5)الكهف: (وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً )

6) الكهف: (ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)
وقد قرأت ذات مرة أن كلمة بنون في هذه الآية لا تشير إلى الأولاد الذكور، بل إلى ما يعمر الإنسان على الأرض من مبان وغيرها! رغم أن ذلك لا ينفي أن يكون المقصود الأبناء من الذكور في مجتمع يعتبر أن الذكر فيه عضد وسند لوالده وقبيلته.

7) طه (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى) يوم عيد للناس فيظهرون بزينتهم في هذا اليوم.
وفي نفس السورة:
8)طه ( قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ )
أي من حلي قوم فرعون.

9)الصافات ( إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ) هنا أيضا الزينة تكون في الأشياء.





3   تعليق بواسطة   دعاء أكرم     في   السبت 15 سبتمبر 2007
[10964]

تابع: خلق الله الأنثى بشرا وجعل منها الذكر زينة!

10)الحديد (ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ )

مرة أخرى، الزينة هي في الأشياء من جواهر ومساكن وحدائق وغيرها مما جعل الله للناس مما أخرج من الأرض وخلق، حسب ما جاء في الآيات.

وعليه ليس هناك تصريح أو تلميح أن جسم الإنسان هو زينة بأي حال. ولهذا لا يمكن اعتبار المراة بحد ذاتها زينة يكون عليها إخفاؤها في حياتها العامة (بما نعرفه الآن بالحجاب والنقاب والجلباب المتعارف عليه)، وكشفها في حياتها الخاصة أمام المحارم التي تذكرهم الآية!

ولكن الزينة هي بالأشياء، من حلي أو ثياب أو عطور وغيرها مما تعارف عليه المجتمع بأنه (زينة وتبرج).

واعتبار أن المرأة ليست زينة بحد ذاتها، لا ينفي أن عليها في ظهورها في الحياة العامة أن تتجنب إثارة الفتن والشهوات من خلال تجنب التبرج وإظهار مفاتنها (من ثياب وعطور ومكياج وغيرها) بل يكون عليها اختيار ملابس التقوى، وما يجعلها تتقي الأذى، وتقي الآخرين الفتن (وبخاصة أن السورة الكريمة تبدأ بالحديث عن الزنى)

وعليه تكون الزينة الظاهرة التي يجوز لها أن تظهرها في الحياة العامة هي ما ارتدت من ثياب، بما في ذلك الخمار والجلباب تغطي ما أمر الله بتغطيته (حسب مفهوم الآيات وليس حسب مفهوم البشر له).

وتكون الزينة المحرم ظهورها في الحياة العامة ومباحة في الحياة الخاصة هي ما يؤدي بها إلى التبرج، وأضيف هنا ما يؤدي إلى تعرضها للأذى من الآخرين.

ولا يجب أن يتبادر إلى الذهن أن ما يرمى إليه من هذا التحليل هو إطلاق المرأة للزينة كيفما شاءت. فليس عكس الحجاب (كما نراه اليوم) هو العري. بل المطلوب هو التقوى في الملبس وفي التصرف والتعامل مع الآخرين.
فهذا فرض من الله وتوجيه رباني للمرأة كي لا تبدو مبتذله كما نساء الجاهلية.

إذن لو خرج الفكر المعاصر من دائرة أن المرأة كلها عورة وأنها زينة وأن الرجال في خطر محدق من النساء وأنه لم يملك نفسه عندما يكون في محيط فيه نساء (وإن كن محتشمات ووقورات)، ولو أن الفكر ذاته اهتم بتربية الرجال والنساء على غض البصر والتقوى، واهتم بتربية المرأة على أنها بشر سوي يجب أن يتمتع بالخلق القويم ويلتزم التقوى وأنها أمام رب العباد مسؤولة عن تصرفها، وأن دورها لا ينحصر في كونها مصدر إغراء ومتعة جسدية ووعاء جنسي، عندها لتجنبنا النظرة الجاهلية للمرأة التي لم يعد يستطيع أصحابها دس الأنثى في التراب ليواري سوء ما بُشر به، فقرروا اللجوء إلى طرق أخرى!

اعذروني للإطالة، ولعل بعض الفائدة فيما ذكرت.

4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 16 سبتمبر 2007
[10980]

عزيزتي دعاء أكرم تحية مباركة طيبة،


عزيزتي دعاء أكرم تحية مباركة طيبة،

تسلم أناملك، الفائدة كل الفائدة فيما ذكرت، وقد وضّحت بما فيه الكفاية لأولي الألباب ليفهموا معنى الزينة التي نهى الله تعالى المؤمنة أن تبديها إلا لمن ذكرهم سبحانه بالتفصيل، أما المرأة الإنسان فليست بالعورة ولا هي بالزينة، و إلا فيصبح الرجال عورة بالنسبة للنساء وزينة بالنسبة لهن، ثم كيف يمكن أن يأخذ بني آدم زينته إلى المسجد إذا كانت الزينة تعني عندهم الإنسان؟
يقول تعالى: يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(31). الأعراف.
ونلاحظ أن الأمر لبني آدم، وبني آدم يشمل الرجال و النساء على حد سواء.

يقول تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا(70).الإسراء.
مع أخلص تحياتي

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 425
اجمالي القراءات : 9,497,355
تعليقات له : 1,931
تعليقات عليه : 2,796
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA