معاقبة المبدع

آية محمد في الأحد 09 سبتمبر 2007


منذ عامين أو أكثر، قرأت رواية أمريكية لكاتب أمريكي، عنوانها "شفرة دافنشي"، وطبعا الرواية شبه معروفة للغالبية بعد تحويلها إلى فيلم سينمائي والذي خرج إلى النور العام الماضي. الرواية أكثر من رائعة من الناحية الأدبية والحبكة الدرامية، وللكاتب رواية أخري سبقت رائعته "شفرة دافنشي" ويجهلها الغالبية وعنوانها "ملائكة وشياطين". و"ملائكة وشياطين" في روعتها تفوق روعة "شفرة دافنشي" وإن لم تحظى بنفس الشهرة وذلك لأنها لم تتحول إلى فيلم سينمائي وبقيت محفوظة داخل ك&Ecicirc;اب. "ملائكة وشياطين" هي الجزء الأول لشفرة دافنشي وتتحدث عن الكنيسة الكاثوليكية وسيطرتها الخفية على العالم، وكيفية استخدامها للمسلمين (خاصة) كدمي خشبية لتدمير العالم تحت مسمى الإرهاب الإسلامي، وتبقى الكنيسة في الآمان تدمر في الخفاء. ثم جاء "شفرة دافنشي" الجزء الثاني من "ملائكة وشياطين" ليتناول المسيح عليه السلام وإن كان إله أم بشر مثلنا؛ فيذهب نفس بطل الرواية الأولى إلى فرنسا وإنجلترا في رحلة للبحث عن سلالة المسيح بعد أن كان في الرواية الأولى داخل أسوار الفاتيكان في رحلة للبحث عن أسرار الكنيسة . هكذا تكلم الكاتب الأمريكي وهكذا خرجت روايته إلى النور.



ليس دان بروان أول من تعدى على الثوابت الدينية المسيحية وكتب عن الكنيسة الكاثوليكية وإنسانية المسيح، وليس أول من تخطى الخطوط الحمراء وأطلق العنان لعقله وإبداعه ليظهر معلومات قد تحتمل الصواب أو الخطأ، وإنما سبقه إلى ذلك الكاتب الأمريكي هنري لينكولن في الثمانينات من القرن الماضي بروايته "الكأس المقدس، الدم المقدس". وفي تلك الرواية خرج الكاتب عن المألوف أيضاً وضرب بالثوابت الدينية المسيحية عرض الحائط وقدم لجمهور العقول الحرة فكرة أن الكأس المقدس لا تعني الكأس التي شرب منها المسيح قبل "صلبه" ولكن تعني الكأس التي وضع فيها المسيح بذرة سلالته؛ ورحلة البحث عن الكأس المقدس لم تكن إلا رحلة للبحث عن نسل المسيح عليه السلام، وأن حراس المعبد هم من صانوا هذا السر بالرغم من مطاردة الكنيسة لهم وتعذيبهم وقتلهم في القرون الوسطى. وهذه الفكرة المجنونة تعتبر هرطقة وتجديف في المسيحية، وتدمير للعقيدة المسيحية من جذورها، ومع ذلك لم نجد من يمنع الكتاب أو يحرقه أو يرفع على الكاتب قضية حسبه للتفريق بينه وبين زوجه أو إباحة دمه لتفريقه عن الدنيا كلها. لم نجد من يرفض كتاباته أو يحذره بحجة إنه تعدى على الثوابت الدينية. وفي الحقيقة قد سبق الكاتبين في إبداعهم - أو تجديفهم إن شئتم تسميتها - الكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس بروايته "الإغواء الأخير للمسيح" والتي تحولت إلى فيلم سينمائي عام 1988. وقد كان فيلما مثيرا جدا للجدل حيث أظهر وجود علاقة جنسية بين المسيح ومريم الماجدلية. ويشيرالفيلم إلى إنجيل مريم الماجدلية الغير معترف به من الكنيسة، ويروج لفكرة إنها كانت زوجه للمسيح عليه السلام وإنها هي الكأس المقدس التي كانوا يبحثون عنها.

الروايات الأربع والفيلمان كانوا بمثابة طعنات متتابعة في جسد الكنيسة الكاثوليكية والتي وقفت شامخة متعالية لا يضيرها من يعوي من حولها. فلم نسمع عن خطابات شجب وصراخ من رجال الكنيسة، لم نسمع عن دعوات قتل ونحر وإباحة دماء في مقابل حفنة من الدولارات لمن يأتي برأس الزنديق دان براون، لم نسمع أن سكان روما ودابلن ومدريد خرجوا في مظاهرات يحرقون فيها السيارات الخاصة ويهشمون أوجه المحلات والدكاكين الخاصة والعامة، لم نسمع عن حرق السفارة الأمريكية والعلم الأمريكي في شوارع المدن الكاثوليكية إنتقاماً لـ"الرب" الذي أهانه كاتب أمريكي يساوي الكثير في سوق الكُتاب. ولكن الكنيسة والمخلصين من الكاثوليك كانت لهم طريقتهم في الرد تتناسب مع المجتمع الإبداعي الراقي الذي ينعمون فيه. لقد قامت الكنيسة قبل عرض فيلم "دافنشي كود" وبحوالي شهر بتسجيل برنامج عن المسيح عليه السلام وعن رواية دافنشي كود وتم عرضه على مساحات واسعة وفى أوقات متفرقة على قناة ديسكفري. وهو البرنامج الذي قام بشبه تدمير للفيلم قبل ظهوره. وقد نجح البرنامج في سحق الفيلم وتكذيب فكرته بدون إستخدام العنف أو الحرق أو النسف أو التكفير كما يفعل إخواننا المسلمون. وكان هناك مبدعا آخر قرر أن يعطي للمسيح حقه من خلال إبداع فني ليجاهد بطريقته المتحضرة في تدعيم ثوابته الدينية بطريقة تناسب المجتمع الراقي الذي يعيش فيه. وهذا المبدع هو المخرج والممثل ميل جيبسون والذي قام بإنتاج وإخراج فيلم "آلام المسيح" ليكون بمثابة جهاداً فنياً من جانبه يكرم فيه مسيحه من وجهة نظره.

هذا هو الإبداع الغربي والحرية التي تعطي الحق لكل شخص أن يقول ما لديه وتعطي للآخر حق أن يرد عليه بنفس الوسيلة ونفس الأسلوب المتحضر والنصر لمن يستطيع التأثير على العقول بعلمه ومعرفته. ونلاحظ أن في حربهم الفكرية لا مجال للعنف أو الهمجية أو التدمير أو سفك دماء. دان براون وغيره قدموا إبداعاتهم التي تخالف الثوابت الدينية المسيحية، فقامت الكنيسة وأتباعها بدورهم في الجهاد المقدس وبدون صراخ أو توعد أو تهديد، بل بنفس طريقة دان براون، قام هذا بعمل فني ليهدم الثوابت، فقام الآخر بعمل أقوى منه يدعم الثوابت، وهكذا تزدهر العقول وترتقي الأخلاق ويعم الأمن والآمان ويحترم كل إنسان حق الآخر في التعبير عن الرأي والإيمان. أما نحن، فنقاوم العمل الفني الإبداعي الذي نظن إنه يمس الثوابت الدينية، بالتهديد والتنكيل والحسبة وتهمة ازدراء الأديان. وطبعا أي إنسان متحضر سيفضل الطريقة الغربية في التعامل مع المخالف وهذا ليس حبا في الحضارة الغربية الليبرالية ولكنه إتباعا لأوامر الله سبحانه وتعالى التي أمر بها المسلمين، الأوامر التي هجروها بحثا عن الهمجية والتخلف، إنها سنة الله ورسوله التي تخلوا عنها بعد أن إتبعوا فقهاء الظلام وشيوخ الجهل بالرغم من أن الله أعطانا كتابا مفصلا وحذرنا من الإتباع والإنسياق. يقول تعالى في سورة البقرة آية 194 "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ"، ويقول تعالى في سورة النحل آية 126: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ"، فهل اعتدينا نحن على من اعتدى علينا بالمثل، أم إننا أطلقنا العنان لحقدنا فاعتدينا على أنفسنا؟ هل عاقبنا المعتدين بمثل ما عاقبونا، أم إننا أنسقنا خلف شياطين الإنس المتأسلمة؟ ألم تتبع الكنيسة المسيحية أوامر الله التي أمر بها المسلمين في قرآنهم في حين تجاهلها المسلمين؟ ألم تعتدي الكنيسة على من اعتدى عليها مستخدمة نفس الأسلوب ونفس الطريقة بدون الحاجة إلى المبالغة في ردة الفعل والرياء لإظهار حبهم للمسيح؟! ألم تعاقب الكنيسة دان براون مستخدمة نفس السلاح الإعلامي الذي استخدمه وقدمت برنامجا أحرق فيلمه قبل أن يخرج إلى النور.

أين نحن من قرآن الله وأين نحن من الأخلاق الراقية التي أمرنا بها الله جل وعلا والتي تبناها الغرب الغير مسلم؟ كيف نواجه من يعتدي علينا؟ كيف نعاقبهم؟ هل نصبر كما نصحنا الله؟ لقد خرجنا على أوامر الله وأطلقنا العنان لحقدنا وغلنا وعطشنا للتخريب والتدمير وسفك الدماء. واجهنا عمل فني مسيء لرسول الله (ص) بتخريب ممتلكاتنا ولم نعاقب بمثل ما عوقبنا كما أمرنا الله. واجهنا رواية أدبية تسيء لرسول الله بإباحة الدماء والمظاهرات والصراخ والعويل ولم نطيع الله ونعاقب بمثل ما عوقبنا أو نصبر مع الصابرين. واجه الشيوخ أكثر من كاتب مصري بقانون الحسبة وازدراء الأديان للرد على كتاباتهم وإبداعاتهم بدلا من الرد عليهم بالمثل كما أمرهم الله. إن العالم الإسلامي يتجاهل أوامر الله التي تمهد لهم طريق الرقي والإزدهار وبدلا منها يفضلون أوامر الشيطان التي تجعل منهم أضحوكة العالم المتحضر والمتخلف معا. ألا تتشابه رواية "آيات شيطانية" مع "شفرة دافنشي" من حيث التحقير لشخصية مقدسة في عيون مقدسيها؟ كيف كان رد الكنيسة وكيف كان ردنا نحن؟ من منا اتبع أوامر الله ومنهاجه في التعامل مع المعتدي؟ لقد دفعت الكنيسة أموالا لتخرج برنامج يمحي الشفرة قبل أن تعرض، فأين كانت أموال دولة البترول الوهابية ودولة قناة السويس السنية ودولة النووي الشيعية؟ لماذا لم يدفعوا لمبدعيهم ورجال دينهم وإعلامهم ليخرجوا عملا إبداعيا يسمعه العالم كله بدلا من سماع نحيبنا و صراخنا وشعاراتنا الناعقة المطالبة برأس سلمان رشدي.

أين نحن من الإسلام الحق؟ ألم نتخذ بحق القرآن مهجورا! أصبح ديكورا على الأرفف في البيوت نقرأ صفحة أو اثنين قبل النوم وننهي الأجزاء في رمضان ولا نعي ما نقرأ ولا نعمل بما نقرأ، نعمل فقط بما نسمع من دعاة الكراهية يوم الجمعة. هل صعب علينا إتباع شرع الله الحق! هل صعب على شيوخنا مواجهة كاتب بالكلمة بدلا من مواجهته بقانون الحسبه! هل صعب علينا كمسلمين أن نرد على مبدع بإبداع أحسن منه بدلا من الاتهامات المفصلة! هل صعب علينا كأمة مسلمة أن نتحاور بنفس الأسلوب وبدون إرهاب للآخر! هل صعب علينا أن نتبع سبيل الله في التعامل مع خلقه المعتدي منهم والمسالم! متى سنعود إلى كتاب الله وسنته؟ متى سندرك أن أفعالنا تسيء لله ولرسوله وتستعدي علينا شعوب الأرض. متى سنحب ديننا بدون نفاق ونتبع رسولنا بعيدا عن الرياء؟ هل سيأتي اليوم الذي يتصف فيه المسلمون العرب برقي الأخلاق؟ مؤكد سيأتي هذا اليوم إذا اتبعوا سنة الله ورسوله الحقيقية الموجودة بين دفتي المصحف الشريف، سيأتي إذا تأسوا بأخلاق الرسول الحميدة التي هي تطبيق عملي للقرآن والمدونة داخل كتب التاريخ الإسلامي، سيأتي هذا اليوم عندما يكون الدين الإسلامي دين أعمال وأفعال لا دين مظاهر وشعارات.

مؤخرا، قام لورد بريطاني غير مسلم بإنتاج فيلم تسجيلي عن المسيح من وجهة النظر الإسلامية؛ إنني حقا أنحني احتراما لتلك الشعوب التي كل ما يشغل بالها هو العلم والحرية (الإسلام) وليس الجهل والقمع (الطاغوت). قام البريطاني بإنتاج عمل إبداعي بحثا عن المعرفة والمكسب المادي، ومن لا يعجبه العمل سيرد عليه بعمل أحسن منه... وهكذا تسير الحياة عندهم. ولما لا وهو (اللورد) متأكد أن كهنة كانتربري ليسوا له بالمرصاد، ولن يهددوه بازدراء الدين المسيحي، ولن يرهبوه ولن يجبروه على جمع أغراضه والرحيل من البلاد بحثا عن حق التنفس الفكري في مكان آخر. ولا ننسى أن نقول أن الأصوات القمعية علت داخل الكنائس المصرية لتحذر من عرض الفيلم، ويا ليت الكنائس المصرية تصرفت بطريقة حضارية مثل شقيقتها في أوروبا، ولكن للأسف، لما لا تعلو أصواتهم بقمع الحرية الفكرية وقد تعملوا من نظرائهم المسلمين كيفية قمع الفكر والأدب والعلم.القمع حجة الضعيف سواء كان مسلما أو مسيحيا، من يثق في دينه وفى ثوابته لا يخاف شيئا ومن كانت حجته قوية لا يهاب مبدع مسكين يحاول أن يخرج ما في صدره. أطالب بحق عرض فيلم المسيح في عيون إسلامية، وأطالب بعرض أي فيلم أو إبداع عن الإسلام أو نبي الإسلام (ص) ومن لا يعجبه الإبداع فليرد بإبداع أحسن منه لا بالإرهاب والتدمير، ومن يعتدي علينا بالفن فلنرد عليه بفن أحسن منه، ومن يعتدي علينا إعلاميا فلنرد ببرنامج أقوى منه، ومن يعتدي علينا عسكريا، فلنعد له ما استطعنا من قوة لنرهب عدونا ولنخرجه من حيث أخرجنا، وإن لم نستطع فلنصبر. ولكن الصبر عند أمة الإسلام فرصة للنوم في العسل، الصبر الحقيقي يصاحبه الكد والعمل بإخلاص للنهوض بمستوانا العلمي والفكري والعسكري.

اجمالي القراءات 9986

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (14)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 09 سبتمبر 2007
[10797]

لقد وضعت اصبعك على الجرح تماما!!!

الإبنة الفاضلة آيه الله,
مقالة ممتازة والله, ولقد وضعت اصبعك على الجرح , او كما نقول هنا, ( You hit the nail right on the head) .
لقد قلت فى مقالتك ما يلى:
(ولا ننسى أن نقول أن الأصوات القمعية علت داخل الكنائس المصرية لتحذر من عرض الفيلم، ويا ليت الكنائس المصرية تصرفت بطريقة حضارية مثل شقيقتها في أوروبا،)
وبهذه الكلمات القلية جدا, ذات المعنى الأكبر, نستنتج ان الإنحطاط الفكرى والأخلاقى , مع التخلف الحضارى الوبائى الذى إجتاح الأمه الإسلامية عامة والعربية خاصة لقرون طويلة, ليس بسبب الإسلام او العقيده الأسلاميه, فلو كانت الأمه كلها على دين اخر سواء المسيحى او اليهودى او البوذى او حتى اللادينى , لما اختلف الأمر مقدار حبة من خردل, أليس من المفروض ان الكنيسة المصريه لاتختلف دينيا او عقائديا عنها فى اى دولة أخرى, بصرف النظر عن سواء كانت كاثولوكيه او بروتستانتيه او ارثوذوكسيه ,انها البيئة والأخلاق المتوارثه فى منطقتنا الشرق أوسطيه, التى تتحكم فى التفكير والتصرف وتقييم المعايير وليست الكتب المقدسة.
بارك الله فيك يا آيه, وأكثر من أمثالك, وكل عام وانتم بخير.

2   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الإثنين 10 سبتمبر 2007
[10808]

الأخت الفاضلة آيه الله

الأخت الفاضلة آيه الله
أولا كل عام وأنت بخير
ثانيا مقالة ممتازة بل أكثر من ممتازة أهنئك عليها ، فلقد أصبت كبد الحقيقة كما يقولون ، فإن الإنسان إذا لم يعيش فى حرية ويعبر عن رأيه بحرية ، ويترك المجال للآخر للتعبير عن رأيه أيضا بحرية ، وذلك فى ظل أسلوب متحضر ودون وجود مشاحنات بين الطرفين ، فما هى قيمة الحياة إذا ، كلا منا يعبر عن رأيه ويظل الحوار والنقاش بطريقة تصلنا للحقيقة التى نأملها جميعا ، هكذا خلقنا الله سبحانه وتعالى وهكذا أمرنا إسلامنا ، لكن الحقيقة المرة التى لمستيها أننا لا نستطيع أن نطبق ذلك فى حين أن هناك الكثيرون يطبقونه بكل حرية ، إذا أين الخلل ؟ أعتقد أن الخلل والعيب فينا نحن ، فنحن لا نستطيع ممارسة هذا الحق لنا بل وتسببنا فى ضياعه للأبد إذا لم نفيق .وهنا أتذكر قول الشاعر
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبا سوانا

3   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الإثنين 10 سبتمبر 2007
[10834]

الشرق اخذ العبرة من ابن رشد

شكرا الاخت الفاضلة آية الله على تشريح المجتمع الشرقي عموما والمصري خصوصا,
وعلى ما يبدو اننا فى شرقنا السعيد منذ ابن رشد والى الان ونحن سائرون على نفس المنهج والاسلوب للاهتمام بالعلماء والمفكرين,بطريقين
الاول السلطه وهذا الطريق معروف ومنذ القدم
والثانى من الذين يتمتعون بضيق الافق ممن ينتسبون الى المفكرين والعلماء,
ولنا فيما حدث لابن رشد خير مثال على ذلك.
مرة اخرى شكرا للجراحة الماهرة الاخت الفاضلة آية

4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 11 سبتمبر 2007
[10854]

مشكورة يا أستاذة آية على هذا المقال .

أهلا بالاستاذة آية
أعتبر مقالك هذا من أمتع المقالات التى قرأتها فى موقعنا. وأعتقد أن مقالاتك التالية ستتألق إذا تخصصت فى الآتى :
1 ـ المرأة : من وجهة نظر واقعية دون الدخول فى تفصيلات أصولية ، فمن الأفضل ترك تلك التفصيلات للمعلقين من امثالى . و لا شك أنك بخبراتك الحياتية و عقلك الواعى يمكن أن تقدمى بالوصف و التحليل نماذج لما تعانيه المرأة سواء كانت مثقفة أو عامية ، متقدمة فى السن أو شابة ، عاملة أو ربة منزل، متزوجة أو مطلقة أو عانسة خالية.
لقد أعطى اخى الاستاذ فوزى فراج ملاحظة ذكية هى اهتمام الرجال فى تعليقهم على الفتاوى بكل ما يخص النساء ، وهذا الولع الرجالى بالنساء لا يقابله اهتمام من المرأة بأدق شئون حياتها . هذه ناحية نرجو منك لها تفسيرا ، وهناك الكثير مما ننتظر منك مناقشته.
2 ت المقارنة بين مجتمعى الغرب و الشرق المسلم ، وهذا فيما أعتقد مجال تتألقين فيه بسبب علمك بالانجليزية و اطلاعك على الثقافة الغربية.
3 ـ فهمت من بعض تعليقاتك أنك تدرسين أو على وشك الحصول على درجةالتخصص ( الماجيستير ) ولا أعلم فى أى ناحية ، ويهمنا أن نتعلم منك بعض جوانب تخصصك.
بارك الله تعالى فيك ، وزادك علما .

5   تعليق بواسطة   Abo Al Adham     في   الثلاثاء 11 سبتمبر 2007
[10859]

النوم في العسل

الاخت الفاضلة الاستاذة / آية
السلام عليكي ورحمة الله وبركاته. بالفعل هذا المقال يضاف الى أجمل المقالات التي قرأتها على هذا الموقع الكريم والذي أتشرف بأن اكتب عليه و أشارك فيه ، إني بالفعل أنحني لكي بكل فخر وتواضع أحتراما لهذا الفكر الرائع و ياليت كثيرا من نساء مصر و العرب مثلك. وفقك الله واصلح بالك وجزاكي كل الخير
اخوكي / يوسف

6   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10881]

الأستاذ فوزي فراج

يشرفني دائما مرورك على موضوعاتي المتواضعة، وأشكر لك كلماتك الطيبة وتشجيعك لي المتواصل.

نعم إنحطاط الأخلاق فى عالمناالعربي هو سبب كل مشاكلنا. وللأسف إننا نحاول أن نزين هذا الإنحطاط الأخلاقي بالدين. أصبحنا مثل الإنسان الذي لا يحب الإستحمام والنظافة ويعتقد أنه إذا غرق جسده العفن بالمزيلات والعطور ستختفي قذارته ولكن للأسف رائحة العفن مع رائحة العطر تصبح رائحة كيميائية بشعة ترهب الناس وتجبرهم على الإبتعاد عنه. هذا بالضبط ما يحدث فى عالمنا العربي، نتخفى فى رداء الدين بحثا عن التجمل فنزداد قبحا وللأسف نصيب ديننا فى مقتل، والحمد لله أن الله حفظ إسلامه الحقيقي فى كتابه بعيدا عن تشوهات المسلميين الخلقية.

وكل عام وحضرتك بخير

7   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10882]

السيدة الفاضلة ناعسة محمود

السيدة ناعسة، أقدم لك كل تقديري لصمودك فى عز المأساة التي تعيشينها أنت وأسرتك. إن شاء الله سينصركم الله فهو العليم الخبير ويعلم أين الحق وأين الباطل، وثقي فى مصر وأفرادها وقضاءها ورجالها وإعلمي أن والله الخير لازال فى تلك البلد وفى أهلها، ولا تيأسي. قد تطول المحنة ولكن إعلمي أن لها آخر. وإعلمي إنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض لم يمر بمحنة ما، ولكن الثقة التامة بالله تفتح الأبواب وتأتي بالفرج. وأنا واثقة من إيمانك التام بالله وتوكلك عليه.

سلامي إلى الأولاد والمهندس عبد اللطيف والأسرة كلها.

وكل عام وأنتم جميعا بخير


8   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10883]

الأستاذ ناصر، إننا شعوبا قمعية

الأستاذ ناصر العبد،
مرحبا بك مرة أخرى. وشكرا على كلماتك الطيبة. فى الحقيقة السؤال هو: إذا كانت تلك هي حقيقتنا منذ قرون، فهل هناك أمل في التغيير؟

أحيانا أعتقد أن القمع يجري فى دماءنا وأصبح جزءا من جيناتنا. وإذا أخذنا الشعب المصري كمثال:إن هذا لشعب الطيب إعتاد القمع منذ عهد قدماء المصريين بسبب إرتباط المصريين بالنيل وفيضانه والذي هو روقهم وقوت يومهم. لقد إستعبد حكام مصر القدامى شعبهم ثم إستعمرهم الإغريق ورحب الشعب المسكين بهم، ثم جاء الرومان وتقبلهم الشعب الغلبان، ثم جاء الإستعمار العربي ولم يمانع المصريون، ثم جاء الأتراك وإنحنى لهم المصريين، ثم حكمهم الألبان ونفذ المصريون أوامرهم، والحمد لله إنتهى كل هذا بحكم المصري لبلده التي لا تعرف شيئا إلا القمع وبالتالي على الحاكم المصري أن يكون أوتوقراطي وإلا إنفلت زمام الأمور.

أنا أتفهم الدور الذي يلعبه الحاكم المصري وكم هو دور ثقيل لأنه يحكم شعب لا يعرف إلا العصا وإن أعطاهم بصيص من الحرية لأصبحت كارثة بحق. فالعبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة، وللأسف نحن لا نفهم لغة الإشارة!!! ولنا فى العراق مثال، غاب القط، لعب الفار. صدام مات ومات معه الإستقرار لأن شعوبنا شعوبا قمعية بالطبيعة. وينطبق الحال نفسه على مصر وعلى سوريا وعلى اليمن وعلى دول الخليج وعلى الجميع.

كل عام وأنت بخير ومصر وشعبها ورئيسها بخير بإذن الله.





9   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10884]

الدكتور أحمد صبحي

الدكتور الفاضل أحمد صبحي،
والله إنه لشرف لي أن تمر على موضوعاتي وتعلق عليها. وأنا فعلا أتمنى أن أكتب عن المرأة وأشعر أن لدي الكثير لأقدمه. وإن شاء الله سأحاول التركيز أكثر على المرأة فى مجتمعاتنا الذكورية.

أما عن دراستي، فقد لا يعلم أحد أن تخصصي هو الأدب الإنجليزي والحضارة الغربية، ولكني ومنذ عام ونصف بدأت أدرس ماجستير إدارة الأعمال (MBA) وسأتخصص بإذن الله فى الموارد البشرية (HR) حيث أن خبراتي العملية تكمن فى هذا المجال. ومازال أمامي ستة أشهر من الكد والعمل للإنتهاء من الدراسة. ولا أعرف كيف أفيد أهل القرآن بما أدرس، ولكن إذا وجدت موضوعا فيه خير وإستفادة للجميع لن أبخل به ليس على أهل الموقع فقط ولكن على أهل مصر جميعا.

مرة أخري، أشكر لك مرورك دكتور أحمد وكل عام وحضرتك بخير.




10   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10885]

الأستاذ الفاضل يوسف المصري

الأستاذ يوسف المصري،
مرحبا بك لأول مرة على صفحتي ومرحبا بك على أهل القرآن الذي إستضافنا عليه الدكتور أحمد صبحي.

أشكر لك كلماتك التشجيعية، وكل عام وحضرتك بخير.

11   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10887]


الأستاذة الفاضلة آية الله ، لا أود أن أكرر الشكر على هذه المقالة الرائعة ، ولكن سوف أترجم شكري إلى رؤية نقدية عسى أن تكون مقالتك هذه مفتاحا لحل جميع مشاكلنا .
تحدثتي عن العلاج بقولك : " مؤكد سيأتي هذا اليوم إذا اتبعوا سنة الله ورسوله الحقيقية الموجودة بين دفتي المصحف الشريف، سيأتي إذا تأسوا بأخلاق الرسول الحميدة التي هي تطبيق عملي للقرآن والمدونة داخل كتب التاريخ الإسلامي، سيأتي هذا اليوم عندما يكون الدين الإسلامي دين أعمال وأفعال لا دين مظاهر وشعارات " .
وهناأكرر تساؤلي كيف سنتعامل مع كتاب الله ؟ .
مازلنا نتعامل مع القرآن الكريم بطرق عشوائية وليست منهجية ، لذا فنحن غالبا مختلفين حتى حول معاني ألفاظ القرآن الكريم ، وقدمنا للعالم أكثر من إسلام ، والأولى بهذا الموقع أن يهتم بالمنهج وتحديده ، لأن هذا هو أصل المرض وما عساه أعراض للمرض ، أما عن أمراضنا الاجتماعية فقد تحدثت عنها توا كتعليق على موضوع : فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟؟؟ للأستاذ / يحيي نشاشبي فأرجوا مطالعته بدلا من التكرار ، وعسى أن أتلقى تعليق بديلا عن التجاهل ، وفي النهاية كل عام وحضراتكم جميعا بخير .

12   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10892]

الأستاذ شعبان

الأستاذ شعبان،
لقد قرأت تعليقك على الأستاذ نشاشبي وأتفق معك على أن الإنغلاق والتسلط هم أخطر أمراضنا الإجتماعية وسببها معروف وهو إعتقادنا إننا الأفضل مدى الحياة وإننا الفائزون لا محالة. وبالتالى إنغلقنا على أنفسنا وتجاهلنا ما يحدث حولنا ظنا منا إنه الجهل والضلال وإننا فى غنى عنه.

كل عام وأنتم بخير، وسأحاول الرد على سؤالك فى وقت لاحق نظرا لضيق الوقت حاليا حيث إنني على السفر.

13   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10896]

شكرا لك

ابنتي آية، انت بعمر أولادي حفظك الله
مقالتك من المقالات الهامة والمعبرة وهذا ما تعودناه منك دائماً حفظك الله.
يا ابنتي. مقالتك فيها عدة محاور، واهمها سؤالك الاساس ،لماذا نحن العرب والمسلمين متخلفون.لافرق في ذلك بين مسلم او مسيحي ،عربي أو غير عربي. سأذكر لك هذه الواقعة. زارني صديق من سوريا الى فينا ،وكانت تلك هي السفرة الاولى في حياته خارج الوطن. في وسط المدينة الرائعة جلسنا نحتسي القهوة،( على فكرة أنا من مدمنين شرب القهوة).صديقي كان مشدوهاً وهو يراقب ماحوله من عمران ونظافة،ونظام، ذهب الى التواليت وعاد وهو يردد ، صدقني أنا على استعداد لشرب القهوة في التواليت . ما هذه النظافة ،في بيوتنا لانراها. تركته على ما هو عليه. تكررت زياراته وبعد الزيارة الثالثة، أخبرني قائلاَ: ياصديقي كنت أحسب في المرات السابقة ان الحضارة في العمران والنظافة. لكني الآن اقتنعت أن الحضارة هي في الانسان .
يا ابنتي الدين والقرآن والكتب المقدسة ،لا تخلق حضارة ،هي قيم جامدة ، أنزلت لتتفاعل مع التجربةالبشرية ، الله قبل النص يريد من هذا الانسان أن يستخدم ذخيرته ومكوناته التي اودعها الله فيه ،حتى يستطيع فهم النص،وعندها يكون الانسان إنسانا حراً. وبفعل الحرية تتكون المسؤلية ،ومن ثم الابداع الفكري ثم المادي،وعندها تبدأ رحلة الحضارة. مشكلتنا في الانسان فقط ،كيف نصنعه إنسانا سويا. وهذه هي مهمتنا نحن أهل القرآم قبل غيرنا.فعلينا بالصبر والمصابرة والتوجيه، لإن الامكانيات الآن متاحةلنا والحمد لله

14   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 12 سبتمبر 2007
[10911]

التنميه البشريه

الاستاذه الفاضله - ايه ابو المجد .اشكرك على هذه المقاله الرائعه وأرفع لها القبعه .ومعذرة لم أقراها سوى ألأن (لعذر طبى فأنا ممنوع من القراءه والكتابه وخاصة الكمبيوتر بأمر طبيب العيون لمدة اسبوع ولكن لا استجيب كثيرا هههههه).على كل حال .اعتقد ان حضرتك تستطيعى إفادتنا من تخصصك الجديد من خلال كتابة مقالات عن التنميه البشريه وما أحوجنا إليها .
وتقبلى خالص تحياتى وتقديرى.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-12
مقالات منشورة : 20
اجمالي القراءات : 285,716
تعليقات له : 733
تعليقات عليه : 283
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt