الحرَم المكي الشريف والحرم القدسي الشريف (1):
الحرَم المكي الشريف والحرم القدسي الشريف (1)

أنيس محمد صالح في السبت 28 يوليو 2007


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور الدنيا والدين,
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له,
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين 


إن هذين الحرمين الشريفين , الحرم المكي الشريف ( بمكة ) والحرم القدسي الشريف في ( المسجد الأقصى بفلسطين ) هما مساجد عبادة وحج للمسلمين كافة في الأرض.
إن المسلمين في الأرض كافة هم جميع المسلمين في الأرض من أُمة سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) دون استثناء , ويندرج المسلمون من اليهود والنصارى ضمن الم&Oacucute;لمون في الأرض من اُمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ), وهى المعجزة التى خص الله بها لرسوله سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) كرسولا اُميا لكل الأمم من الجن والأنس , ولكافة الناس بشيرا ونذيرا , ولا يستثنى منهم أمم اليهود والنصارى كما يفعل بعض الجاهلون ... وأحتكر الرسول الأممى له وحده وممن يحب ويرتضى ؟؟؟


وهذين الحرمين الشريفين قد ذكرتا فى القرآن الكريم كأماكن مقدسة لمسلمي الأرض جميعهم كافة , ولا يدخلهما مشرك بالله ... كافر أبدا ... وقد وصف الله هؤلاء بالنجس .
لقوله تعالى :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} الإسراء
وقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {28} التوبة

 
فالإشراك مع الله جل جلاله ليس محصورا بفئة أو طائفة أو جماعة ممن أشركوا مع الله جل جلاله إلها آخر من اليهود والنصارى , بل يشمل كل المشركين فى الأرض ... بما فيهم الكفرة الفجرة من كل الأمم فى الأرض ( الجن والإنس ) دونما إستثناء .
إن من أشد كفرنا ونفاقنا نحن الأعراب وتشويهنا للدين القائم على السلام والتعايش السلمي مع الاُمم من أهل الكتاب والأميون الآخرون في الارض قد أدى بالنتيجة إلى أن ... كُفرنا وانكارنا واقصاؤنا للمؤمنين من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) كان ظلما وعدوانا , وأدى ذلك إلى خروجنا عن منهج الله جل جلاله في القرآن الكريم , وقول الله وقوله الحق جل جلاله بأننا اُمة واحدة وهو ربنا وإلهنا جميعا.
لقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ {51}
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ {52}
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53} المؤمنون
ولقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208} البقرة

وتقع علينا مسؤولية كبيرة لاعادة الحق الى نصابه وأن لا نخاف في الله لومة لائم .

إن الحرمين القدسيين الشريفين في مكة وفلسطين , هي أماكن محرمة مقدسة , يجب أن تفتح جميعها وتستقبل المسلمين في الأرض جميعهم كلهم كافة دونما استثناء , وهي أماكن مقدسة عند الله جل جلاله وعند المسلمين المؤمنين في الأرض دونما إستثناء, ولا يجوز بل ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون حكرا ( الحرم المكي الشريف ) على الأعراب والأميون من حولهم وإقصاء وإستثناء المسلمين المؤمنين من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) من أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) ... أو ( الحرم القدسي الشريف ) ليكون حكرا على المسلمين المؤمنين اليهود والنصارى فقط , وإغلاق كل الأبواب في وجه المسلمين كافة في الأرض من الأعراب والأميون الآخرون من أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) الذي أرسل رسولا ورحمة للعالمين من أمم الجن والأنس وأرسل كافة للناس في الأرض بشيرا ونذيرا ...
لقد دعى الله جل جلاله الاميون جميعا لتقديس وتكريم مقدسات الله وإقام الصلاة والحج والعمرة, والحكم بين الناس كافة بما أنزل الله جل جلاله وألا نتبع أهواء الناس , وإن الله جل جلاله جعل لكل مننا شريعة ومنهاجا , ولو شاء الله لجعلنا اُمة واحدة ولكن ليبلونا فيما آتانا وأمرنا أن نستبق إلى الخيرات والتقوى إليه كل على دينه ( شريعة الله ومنهاجه )... وهي دعوة من الله جل جلاله للتنافس فيما بيننا محبة وتقربا إلى الله وإطاعة رسُله وأنبياءه فيما بلغونا فيه من رسالات ربهم الأعلى ... وإلى الله مرجعنا جميعا فينبئنا فيما كننا نختلف فيه .
لقوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {148} وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {149} البقرة
ولقوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ {96}
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {97} آل عمران
ولقوله تعالى :
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {48} المائدة .
ولقوله تعالى :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ {43}
إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ {44}
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {45}‏
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {46}
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {47}
المائدة

اجمالي القراءات 13252

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   السبت 28 يوليو 2007
[9556]

كلام بحاجة الى تفكير

الأخ أنيس. صدقني أن ما ذهبت إليه في مقالتك، هو صحيح، وكم فكرت بهذا الاتجاه، واعتبرت أن المسلمين ليسوا حصرا على امة محمد (ص) المتعارف عليها. ولكنهم كل من اسلم وجه لخالق العباد، وامن بوحدانية الله.من كل الملل والديانات . ولهذا جاءت الدعوة الى الحج الى الناس كافة على اختلاف عقائدهم شرط ألا يكونوا من المشركين والكافرين. والاشراك صفة يتصف بها المشركون من كل الديانات المختلفة على مدى العصور، والكفر ايضاَ. لهذا أقول أن كلامك بحاجة الى تفكير عميق،والله أعلم.

2   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الإثنين 30 يوليو 2007
[9624]

مرحبا بك

مرحبا بك مرة أخرى يا أستاذ أنيس.
لي إستفسار خاص بمقالتك هذه: إذا فتحنا بيوت الله لكل من سلم وجهه إلى الله من اليهود والنصارى، كيف سنصلي جميعا؟ وهل سيقبل اليهود والنصارى بالصلاة فى بيوت الله المبنية على الفكر الإسلامي "المحمدي". ألم تدخل إلى موقع أقباط متحدون وتقرأ دعوات المعلقين لهدم الكعبة المشرفة؟ فكيف ندعوهم للصلاة جنبا إلى جنب معنا؟
أتمنى أن أسمع ردك، حيث إنه لا مانع لدي من أحتضان إلى جانبي مسلما من ملة أخري داخل بيت الله، ولكن هل سيقبل هو ببيت الله هذا أم إنه سيقول إنه بيت الكافرين والأبياء الكذابين كما يقول الكتاب المقدس؟

3   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 30 يوليو 2007
[9626]

للآسف !!

للآسف لأول وهلة جذورى السنية قبل وان أصبح مسلمافقط يتبع ملة إبراهيم تجعلنى ارفض هذا المقال تعصبا .. ولكن العقل يقول إنه محتاج إلى تفكير وتدبر كبير مثلما عبر عنه الإستاذ زهير قرطوش تماما قبل الإبداء بالرآى النهائى.

4   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26112]

الدعوة للحج

الأخ أنيس السلام عليكم وبعد :


قولك "إن هذين الحرمين الشريفين , الحرم المكي الشريف ( بمكة ) والحرم القدسي الشريف في ( المسجد الأقصى بفلسطين ) هما مساجد عبادة وحج للمسلمين كافة في الأرض. "فيه خطأ كبير وهو أن  المسجد الأقصى مسجد حج فالحج فى القرآن هو لمكان واحد فقط هو البيت الحرام مصداق لقوله تعالى "ولله على الناس حج البيت "والقول بزيارته هو من بقايا جذور الحديث وفى كل معظم مقالاتك لا أعرف لماذا تصر على أن اليهود والنصارى مسلمون ؟رغم أن القرآن يخالف قولك فى كثير من الآيات والذى أريدك أن تعرفه هو أن من أسلم من اليهود والنصارى هو مسلم فقط وأما من بقى على دينه فهو يهودى أو نصرانى ولا يمت للإسلام بصلة كما هو فى سورة المائدة حيث أمنوا برسالة النبى وهو قولهم "يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين "فهؤلاء هم المسلمون وأما من كذب رسالة النبى فهو كافر مهما أصررت أنت على قولك


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 259
اجمالي القراءات : 3,347,072
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 992
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن