من الفصل الأول من كتاب : ( البحث فى مصادر التاريخ الدينى ــ دراسة عملية ) :
ثانياً : الهدف من القصص القرآني

آحمد صبحي منصور في الأحد 29 سبتمبر 2019


ثانياً : الهدف من القصص القرآني

من الفصل الأول من كتاب : ( البحث فى مصادر التاريخ الدينى ــ دراسة عملية )

1 ـ  القرآن الكريم ليس كتاباً في التاريخ كما أنه ليس مؤلفاً في العلم أو التشريع.. إنه في الأساس كتاب إلهي معجز في التوحيد لله ونبذ الشرك واتخاذ الأولياء والآلهة مع الله.

2 ـ ومن خلال الدعوة للتوحيد ونبذ الوسطاء التي تقرب الناس لله زلفى اتخذ القرآن الكريم شتى الوسائل كالقصص والآيات العلمية.

3 ـ  فالآيات العلمية - مع الإعجاز العلمي فيها – لم تأت هدفا في حد ذاتها وإنما وسيلة لهدف أسمى وهو إثبات قدرة الله وأنه ليس بمحتاج إلى أن يكون معه ولى أو شريك أو معين. ومن هنا احتوت الآيات الداعية لتوحيد الله على كثير من الإعجاز العلمي الذي اكتشفه الناس بعد ذلك بعدة قرون , مع أن القرآن كان يحاور به المشركين داعيا للتأمل في صنع الله وصولا إلى أن خالق هذا الكون لا يمكن أن يكون محتاجا لولى معه أو أن يتخذ بينه وبين خلقه واسطة من أولياء أو آلهة . يقول تعالى مخاطبا المشركين  ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ، وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ  ، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ، لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .. يس 36 :40 ) . ويقول تعالى في نفس السورة (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ، الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ..يس78 :80 )

ففي الآيات حديث عن قانون النقيض – أو الزوجية – ومعناه أن لكل ذرة في الكون نقيضاً وذلك افتراض علمي جديد لا يزال في دور التكوين [1] وإن كان القرآن الكريم قد أشار إليه في أكثر من موضع في القرآن الكريم منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام .

 

ثم تتحدث الآيات عن جريان الشمس في الكون وأنها في مدار مختلف عن القمر وأن هذا الجريان في الكون إلى اجل مسمى . وتلك حقائق علمية كانت مجهولة في حينها من علماء القرن السادس الميلادي وظلت هكذا إلى عصر النهضة العلمية . ثم تذكر الآيات إعجازا علمياً عن تحول الشجر الأخضر إلى نار وقد اكتشفت البشرية حديثا كيف أن البترول والفحم – وهما أهم موارد الطاقة – من أصل نباتي تحول بالضغط والحرارة في باطن الأرض إلى مصادر أساسية للنار .

والمهم أن هذه الحقائق جاءت في سياق الدعوة للتوحيد وهو الهدف الأساسي من إنزال القرآن الكريم .

4 ـ وحتى إذا استقرت للمسلمين في المدينة دولة احتاجت إلى منهج للتشريع ، من صاحب الشرع سبحانه وتعالى ، وأنزل الله تعالى في كتابه آيات التشريع ، وآيات التشريع كانت تذيل بما يؤكد التوحيد والتقوى والإيمان حتى يكون الإنسان رقيباً على نفسه مراعياً الواحد الأحد المطلع على خطرات القلوب ، فمثلاً يقول ربنا عن الطلاق (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ..الطلاق1 ) وفى الآية التالية حديث عن انتهاء العدة وتذيل الآية بقوله تعالى ( ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ..الطلاق 2 ).

ومعنى هذا بوضوح أن القرآن يهدف أساساً لتوحيد الله وتقواه ، ومن خلال ذلك الهدف الأسمى حوى آيات علمية في الكون دليلاً على قدرته تعالى ووحدانيته ، كما حوى آيات التشريع ودعا من خلالها المؤمن الموحد لما يؤكد إيمانه بالله وتقواه .. ومن خلال التوحيد أيضاً كانت آيات القصص والتاريخ في القرآن الكريم .

5 ـ ويلاحظ إن الآيات المكية هي التي احتوت على تاريخ الأنبياء السابقين والأمم السابقة ، ويستثنى من ذلك حديث القرآن عن بني إسرائيل وما فعلوه بأنبيائهم ، وقد ورد ذلك في سور مدنية كالبقرة والنساء والمائدة وآل عمران، حيث كانت للمسلمين في المدينة علاقات مع اليهود وهم أصحاب كتاب وقفوا موقف العداء من الإسلام وكتموا البينان فنزلت الآيات تحاورهم ب( يا أهل الكتاب ) وتقص أفاعيلهم مع الرسل السابقين .

 

6 ـ و معنى هذا أن القصص القرآني كان مرتبطاً بالظروف التي عاشها الرسول الخاتم عليه السلام. فإذا قاسى من أهل مكة العناد والاضطهاد تأتى له الآيات القرآنية تقص معاناة الرسل السابقين مع أقوامهم وما حاق بالأمم السابقة من جراء عنادهم . ويقول ربنا للرسول عليه الصلاة والسلام بعد أن يقص عليه أنباء الرسل قبله (وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ..هود120 ) فالهدف من القصص القرآني هو الموعظة والذكرى للرسول وأتباعه مع تثبيت الفؤاد . ثم إذا انتقل الرسول والمؤمنون للمدينة وجاوروا اليهود فيها وواجهوا منهم الألاعيب والكيد والافتراء تنزل الآيات تفضح اليهود وتتحداهم {قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }آل عمران93،  {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ }الجمعة6 :7) . ثم تقص أفاعيلهم مع موسى والأنبياء بعده ليعرفهم الرسول والمؤمنون على حقيقتهم أعداء لا يقلون عن مشركي قريش حقداً وعداوةً : ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ..المائدة82)، وأنهم من حقدهم يتمنون الكفر للمسلمين (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ .. البقرة109)  فهم قد عرفوا صدق النبي العربي ولكنهم جحدوا الحق  وأنكروه حسدا  (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ..البقرة146 )

7 ـ وتوظيف القصص في خدمة التوحيد والدعوة الإسلامية جعل للقرآن الكريم منهجاً خاصاً في إيراد المادة التاريخية .

 

تنبيه على أخطاء وقع فيها المؤلف هنا عام 1948 :

  مصطلح ( التوحيد ).

1 ـ تردد هذا المصطلح هنا . وبعد معايشة أعمق للقرآن الكريم أعرض المؤلف عن إستعمال هذا المصطلح : ( التوحيد ) .

2 ـ المقصود بمصطلح ( التوحيد ) هنا هو أنه ( لا إله إلا الله ) . ولكن لم يأت هذا المصطلح فى القرآن الكريم ، مع أن أساس الدعوة القرآنية : ( لا إله إلا الله ). وبالتالى كان لا بد من الإعراض عن هذا المصطلح والإتيانه بأنه ( لا إله إلا الله ).

3 ـ تزداد الخطورة فى مصطلح ( التوحيد ) أنه عند بعض الأديان الأرضية يتم إستعماله على أشد أنواع الكفر . الصوفية فى عقيدة ( وحدة الوجود ) يعتبرون الله جل وعلا هو الكون والمخلوقات من جماد وحيوان ونبات وإنسان . ويطلقون على هذا مصطلح ( التوحيد ) وقد يصفونه ب ( التوحيد المحض ـ أى التوحيد الخالص ) . الدين القبطى الأرثوذكسى يعتبر المسيح هو الله ، وأن للمسيح شخصية إلاهية واحدة مخالفا بذلك القول بالتثليث . ويتمسكون بهذا على أنه (التوحيد ). بهذا يكون مصطلح ( التوحيد ) مشبوها لا داعى لإستعماله .

4 ـ جدير بالذكر أن الله جل وعلا ذكر مزاعم المسيحيين ( الأرثوذكس ) و غيرهم ورد عليهم. قال جل وعلا عن الارثوذكس : (  لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٧٢﴾  بعدها قال عن أصحاب التثليث : ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّـهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧٤﴾ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٧٥﴾ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّـهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٧٦﴾ المائدة  )

  مصطلح اليهود :

  تبين للمؤلف فيما بعد معنى مصطلح اليهود . ونرتب الموضوع كالآتى :

1 ـ الناس يوم القيامة سيكونون على ثلاث درجات حسب الايمان والعمل : الأعلى درجة وهم المقربون السابقون ، ثم أصحاب اليمين الأقل درجة . وهما معا أصحاب الجنة . ثم أصحاب النارالكافرون الفاسقون ( أصحاب الشمال ). قال جل وعلا : ( وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴿١١﴾ الواقعة )

2 ـ ينطبق هذا التقسيم الثلاثى على ( أهل القرآن ). قال جل وعلا :( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾ فاطر) . ( المقتصد ) هم أصحاب اليمين .

3 ـ ينطبق هذا على أهل الكتاب حسب الإيمان والعمل، فهم ثلاثة أقسام : مؤمنون متقون ، مقتصدون ، وكفرة ظالمون .

3 / 1 :  قال جل وعلا  عن أصحاب اليمين ( المقتصدين منهم ) والأكثرية الكافرة : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ﴿٦٦﴾ المائدة )

3 / 2 : قال جل وعلا عن الأكثرية الضالة : ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّـهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّـهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿١١٢﴾ آل عمران) بعدها قال عن السابقين المقربين منهم :( لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّـهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾ يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَـٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١١٤﴾ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿١١٥﴾ آل عمران .

3 / 3 : قال جل وعلا عن الفئتين أصحاب الجنة من أهل الكتاب :

3 / 3 / 1 : ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّـهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٩٩﴾ آل عمران )

3 / 3 / 2 : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾ أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾  القصص )

3 / 4 : وفى مقارنة بين المتقين والظالمين من أهل  الكتاب قال جل وعلا : ( فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾ لَّـٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَـٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢﴾ النساء ).

3 / 5 : الظالمون الكافرون من أهل الكتاب أطلق عليهم رب العزة لقب ( اليهود ) .

3 / 5 / 1 : أوضح رب العزة الاتفاق بينهم وبين النصارى .

3 / 5 / 1 / 1 فى تقديس البشر : قال جل وعلا :

3 / 5 / 1 / 1 / 1 : (  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّـهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّـهِ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿التوبة: ٣٠﴾)

3 / 5 / 1 / 1 / 2 : (  وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّـهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلَّـهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿المائدة: ١٨﴾

3 / 5 / 2 : عدم رضاهم عن المؤمنين حتى يتبع المؤمنون ملتهم . قال جل وعلا : (  وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿البقرة: ١٢٠﴾

3 / 5 / 3 : عدوانهم على المؤمنين هجوما حربيا فى معارك سكتت عنها السيرة التى كتبها ــ من دماغه ابن اسحاق . واشارت اليها آيات قرآنية ، منها ما ينهى المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى ، والموالاة تكون عند حالة الحرب ، حين يتعرض المؤمنون لهجوم وحينئذ يحرم على المؤمن موالاة المعتدى. قال جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿المائدة: ٥١﴾

3 / 5 / 4 : التشاحن الفكرى بين اليهود والنصارى وإتهامات التكفير المتبادلة بينهما. قال جل وعلا :  (  وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّـهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿البقرة: ١١٣﴾.

3 / 5 / 5 : إنفرد اليهود بالذات بالإعتداء على مقام رب العزة جل وعلا وبالهجوم المسلح ، وتخصصهم فى إشعال الحروب .  قال جل وعلا : (  وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّـهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّـهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿المائدة: ٦٤﴾

3 / 5 / 6 : لذا تشابهوا مع المعتدين المشركين فى معاداة المؤمنين المسالمين ، وتميزوا بهذا عن أغلبية النصارى ( المسالمين ) قال جل وعلا : (   لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿المائدة: ٨٢﴾.



[1]
راجع كتاب: هل لك في الكون نقيض للدكتور عبد المحسن صالح

اجمالي القراءات 809

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4098
اجمالي القراءات : 36,340,401
تعليقات له : 4,445
تعليقات عليه : 13,145
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي