حوار حول المقال السابق : ( القرآن الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار )

آحمد صبحي منصور في الإثنين 04 مارس 2019


حوار حول المقال السابق : ( القرآن الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار )

أولا : الرد على الأحبة من أهل القرآن الذين علقوا على المقال :

1 ـ هذا المقال سبق نشره فى جريدة الخليج الإماراتية بتاريخ 10 / 3 / 1993. وأقول دائما إننى تلميذ أمام القرآن اتعلم منه وأكتشف المزيد فأزداد علما بالقرآن وأزاد يقينا بأن ما أجهله من القرآن أكبر بكثير مما أعرفه ، وأننى لا زلت أُنظّف عقلى بالقرآن الكريم. وللمزيد من تعلم القرآن بدأت أبوابا جديدة فى موقع أهل القرآن منها علوم القرآن ، ولكن أهمها هو ( القاموس القرآنى ) وقد بدأته موجزا فى ركن الأبواب الموضوعات الخاصة ، ثم بدأت فى التوسع فى ( القاموس القرآنى ) وأصبحت أنشره ضمن باب المقالات الرئيسة نظرا لأهميته القصوى .

2 ـ وبالبحث فى ( القاموس القرآنى ) أتعلم المزيد كل يوم ، خصوصا فى إكتشاف الفارق بين مصطلحاتنا ومصطلحات القرآن . وفى المقالات الرئيسة وبتاريخ الجمعة 19 يناير 2007 نشرت مقالا بعنوان (هذه اللغة العربية .. العجوز المتصابية ) http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=945

وعندما كتبت هذا المقال : ( القرآن الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار )  من ربع قرن لم أكن نفس الشخص الذى أنا عليه الآن . مثلا إستعملت مصطلح ( اللغة العربية ) فى العنوان وفى متن المقال، ولم أكن قد تعلمت من القرآن بعد أن ( اللغة ) غير اللسان ، وأن القرآن الكريم نزل باللسان العربى وليس باللغة العربية ، وأن مصطلخ ( لغو ) يختلف عن معانى اللسان ، وكتبت فى هذا مقالا فى القاموس القرآنى بتاريخ الأحد 07 فبراير 2016عنوانه ( اللغة / اللسان )     http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=14383

وكتبت مقالات لاحقة عن (اللغة والكلمة ) بين العربية والمؤثرات المسيحية والأجنبية ، أرجو أن تعثروا عليها .  ولم أُرد تغيير عنوان المقال الذى نشرته من 26 عاما فى جريدة الخليج معتمدا على أن الأحبة من أهل القرآن قرءوا لى ما سبق من مقالات . أرجو أن يكون هذا ردا على من أثار موضوع (اللغة واللسان )، وهم الأحبة : عبد الرحمن المقدم و سعيد المجبرى .

3 ـ وكتب د ( مصطفى حماد ) ، ينبه على خطأ مطبعى صححناه ونشكره عليه .

3 / 1 : وقد قال إننى ( مدحت اللغة العربية بالمرونة التي مكنتها من التطور والصمود والانتشار والبقاء بينما ذكرت مؤخرا أن الإنجليزية تفوقها مرونة ) . وأقول : هذه ملاحظة هامة كان يمكن الرد عليها بنشر المقالات التالية لهذا المقال والتى نشرتها جريدة الخليج وقتئذ ، وأوضحت فيها تقاصر علماء النحو والصرف عن التوسع فى الاشتقاقات وتابعهم الأدباء والشعراء فى العصر العباسى فى هذا القصور ، ثم زادت البلوى بإتجاه الجميع الى نحت وخلق مصطلحات جديدة ، دينية وعلمية . وهذا موضوع أشرنا اليه لاحقا فى مقال ( اللغة العربية العجوز المتصابية ) وسبق شرحه فى مقالات فى جريدة الخليج ، ولن ننشرها هنا ، لأنها ستكون ضمن كتاب كامل إن شاء الله جل وعلا عن القرآن الكريم وقواعد النحو العربى ( مع ملاحظة أن (النحو ) و ( الصرف ) و( البلاغة ) و( الأدب ) و( العروض ) و ( الإطناب والسجع والمقابلة ..الخ ) كلها مصطلحات فيما اسموه بعلوم اللغة العربية ) ولم تكن معروفة وقت نزول القرآن الكريم بين العرب.  

3 / 2  ـ وقال د مصطفى : (  ذكرت أن آيتى سورة النساءوَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖفَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّـهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴿١٥﴾وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖفَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗإِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴿١٦﴾ذكرت أنهما تعنيان السحاق واللواط وأعتقد ان هذا هو المعنى الصحيح بينما قرأت لك مؤخرا أن الآية الأولى تعنى شيئا آخر فأين الحقيقة.) وأقول إننى نشرت بحثا عن اكذوبة الرجم تعرضت فيه لهذا الموضوع ، http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=376

وأرجو الرجوع اليه ، خصوصا وقد اعدت نشره ضمن مقال عما نشرته لى جريدة / مجلة القاهرة .

4 ـ وكتب الاستاذ سعيد على ملاحظة ذكية عن أثر المسلسلات المصرية فى نشر اللهجة المصرية والتعريف باللسان العربى الفصيح . والواقع أن للدراما دورها فى إرتفاع مستوى الوعى أو هبوطه . وبها إنتشرت الوهابية ، وهذا موضوع هام وحزين.!

5 ـ وتساءل الاستاذ بن ليفانت عن آية (أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ) ، واسرع إبننا سعيد المجبرى بالرد . وأقول :

5 / 1 : ما بقى لى من شعر فى رأسى يكاد يزداد شيبا إذا أراد أحدهم تغيير حرف من القرآن أو حركة فى إعرابه . وأنصح دائما أنه قبل الوقوع فى هذا المنزلق يجب أن نتدبر القرآن الكريم جيدا ، وأنه فوق قواعد ( النحو العربى ) قد يختلف أو يتفق معها ولكنه سابق لها وحكم عليها وليس العكس .

5 / 2 : إن للقرآن الكريم طريقة محكمة فى الصياغة فيما يخص عبارة ( الله ورسوله ) ، وهى صياغة ترتبط بمعنى كلمة رسول . وفى كتابنا ( القرآن وكفى ) قلنا إن مصطلح ( النبى ) يدل على شخص ( محمد ) عليه السلام وعلاقاته بمن حوله ، ولذا يأتى اليه العتاب واللوم بصفته (النبى ). أما مصطلح ( الرسول ) فقد يأتى بمعنى حامل الرسالة كما فى قصة يوسف ، ويأتى يدل على ( محمد الرسول ) حين يقرأ القرآن وحين يحكم بالقرآن وحين يبلّغ القرآن ، وان معنى الرسول ايضا تدل على الملائكة من الرسل ، وتدل على ( الرسالة ) القرآنية وكلام رب العزة جل وعلا . ولهذا تأتى الأوامر بطاعة ( الله ورسوله ). والأهم أن ( رسوله ) تأتى على كلام الله جل وعلا وحكمه ، وهذا يعنى أن الضمير العائد على ( الله ورسوله ) لا بد أن يكون مفردا وليس مثنى دليلا على أن المُطاع واحد هو الله جل وعلا فى كتابه وحكمه الذى ينطق به رسوله .

5 / 3 :ونعطى أمثلة على الضمير المفرد الموحد فيما يخص الله ورسوله.قال جل وعلا :

5 / 3 / 1 : (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ النور﴾  ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) ﴿٥١﴾ النور ) لم يقل ( ليحكما ) وإنما بالمفرد ( ليحكم )

5 / 3 / 2 ( لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿٩﴾ الفتح ) . الضمير العائد على الله ورسوله بالمفرد. لم يقل ( وتعزروهما وتوقروهما وتسبحوهما ).

5 / 3 / 3 : وفى  سورة التوبة نفسها. يقول جل وعلا :

5 / 3 / 3 / 1 : (  قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ ) ﴿٢٤﴾ التوبة ). لم يقل ( وجهاد فى سبيلهما ).

5 / 3 / 3/ 2 : ( يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾ التوبة ) . لم يقل ( أحق أن يرضوهما ) .

5 / 4 : فى ضوء هذا نفهم قوله جل وعلا : ( بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١﴾  فإعلان البراءة هى من الله ورسوله . هذا فى الآية الأولى . وجاءت الآية الثالثة عن إعلان البراءة  : ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) ٣﴾  التوبة ).فالله جل وعلا ورسوله ( برىء ) من المشركين. وطبقا لإحكام الصيغة القرآن فيما يخص ( الله ورسوله ) لا يقال ( أن الله ورسوله بريئان من المشركين ) .  وطالما أن كلمة ( ورسوله ) مرفوعة بالضمة فهى معطوفة على كلمة ( برىء ).

ثانيا : تعليقات أخرى

1 ـ ورددت التعليقات على هذا المقال على البريد الخاص بى فى الموقع .  وهى :

( يتابع الله لا يرى في الإنسان الأشكال ، بل جوهرها و قلب محمد عليه السلام تأهل أن يحمل القرآن لأن قلبه صاف و الله رأى في قلب محمد أشياء لم يراها عند الآخرين ، بغض النضر أن اللغة العربية من أصعب اللغات في العالم ، الله يمكن له أن يضع قرانه في قلب آخر ذات لغة اسهل من العربية و لكن لم يفعل و الله يفعل ما يريد )

( هل يليق لله تعالى تكريم الأشكال العالم المادي , العالم البذى أو جواهرها؟ هو الذي خلق كل الشئ و الله لا يليق له أن يحكم في أفعاله . الله تعالى لم يكرم الغة العربية بكونها شكل من أشكال هذا العالم المادي بل أكرم القلب محمد الذى حمل كلام الله )

(موقعكم توصل نوعا ما تحرير بعض الناس من عبادة البشر و الحجر و لكن لم يتوصل من تحرير العقل العربي من عبادة اللغة العربية و كيف لا و انتم تزعمون عبقرية العربية على سائر اللغات، هذا الزعم غرور ليس له حد ، و كيف لا و انتم لا تعرفون سوى بعض اللغات على 6000 اللغات الموجودة في العالم )

( القرآن هو الرابطة المقدسة بينك وبين خاتم النبيين عليهم السلام مهما تباعد الزمان والمكان. العرب يزعمون أن لغتهم مقدسة و يفتخرون بذلك على اللغات الأخرى و على الأقوام الأخرى و لكن هم اصلا هل هم مقدسون )

(على أن أكبر خدمة قدمها الإسلام والقرآن للغة العربية هي في دوام اللغة العربية لغة حية حتى اليوم لا اتفق معك اللغة العربية ميت، الدارجة في الجزائر مثلا ليس لها أي علاقة مع لغة القرآن خاصة فى تركيبها اللغوية )

 ( ولذلك انتصرت لغة الصحراء على لغات أخرى كان ينطق بها أهل الحضارات التليدة في مصر والشام والعرق وإيران .. واندثرت معظم تلك اللغات .. وانهزمت أمام اللغة العربية الوافدة ..وماتت كل تلك اللغات وبقيت اللغة العربية ما بين الخليج إلى المحيط وربما أكثر وأكثر .هل معنى ذالك أن الله تعالى أوحى القران ليزح اللغات الأخرى إذا كان حقا لهذه الغاية لماذا خلاقهن من الاول ). وأقول :

1 ـ من حقى أن أتحسّر على هذا المستوى الهابط من الكتابة ومن الفهم .ليس هذا هجوما على أولئك ، ولكنها نصيحة لهم من شيخ سبعينى أن يقرأوا ويتعلموا قبل المبادرة بالاعتراض بالنقد وباسلوب ركيك وهابط .

2 ـ نسى المعترضون عنوان المقال : ( القرآن الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار ) ، وجاء فيه أن هناك ألسنة إندثرت وتحولت الى لهجات ما لبث أن إستقلت ، وبقيت العربية فيما يعرف بالعربية الفصحى بجانب اللهجات المحلية المتاثرة بالعربية وما سبقها . وبالعربية الفصحى نكتب ونتواصل ونفهم بعضنا من العراق الى المغرب .  وقلت ( معظم ) ولم أقل إن الجميع .

3 ـ وسبق أن قلت إن العبادات ومنها  الصلاة والأذان يمكن أن تُؤدّى بأى لسان وليس شرطا أن تكون بالعربية ، لأن مبنى العبادات هو الخشوع والتقوى ، وهذه مشاعر قلبية وعالمية من أول آدم الى أخر ذرية من أبنائه .

4 ـ إحتفظ الفرس والأكراد والأمازيغ بألسنتهم ، بينما تنازل كُتّاب الدواوين المصريون عن لسانهم المصرى المتوارث ، وهذا لأسباب منها أن مصر بعد عصور قوتها وفراعنتها تحولت الى مستعمرة يحكمها أجانب من الشرق والغرب والجنوب ، وحين جاءها الغزو العربى كانت ولاية بيزنطية. وتعلم أساطين الدولة العميقة فى مصر الانصياع لأوامر المحتل الأجنبى ليحتقظوا بمكانتهم . لذا فرطوا فى لسانهم الأصيل . وناقشنا هذا فى كتابنا ( شخصية مصر بعد الفتح .. ) الذى قررناه على طلبة قسم التاريخ بجامعة الأزهر عام 1984 ، وهو منشور هنا . العرب أسقطوا الامبراطورية الفارسية فى وقت إزدهارها فواجه الفرس العرب بالحفاظ على حضارتهم وثقافتهم و ( شعوبيتهم ) ضمن مقاومة ثقافية وعسكرية ودينية . العرب هزموا الأمازيغ والأكراد الذين تحصنوا بجبالهم محتفظين بثقافتهم وألسنتهم ، وكانوا بعيدين أصلا عن مركز الحكم العربى .  هذا خلاف مصر الزراعية بموقعها المتوسط  وسهولها المنبسطة وشعبها الخانع .

5 ـ بقية الملاحظات لا تستحق عناء الرد عليها ، وإن كانت تستحق الرثاء والشفقة.!!

اجمالي القراءات 1552

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الإثنين 04 مارس 2019
[90564]

لكي يزداد الشيب


السلام عليكم



معذرة استاذ أحمد، فأنا ما أردت إزعاجكم بعد احتفالكم بعيد ميلادكم السبعين. بالمناسبة الشيب يأتي من التقدم بالعمر أيضاً، أطال الله عمركم. معذرة أيضا، فقضية المفرد والمثنى لم تكن مشكلة بالنسبة لي، وأنا لا أريد تغيير حركة في الاعراب (تعليقي الآخر للسيد سعيد المجبري فهم خطأ). كل ما أردت معرفته هو محل "ورسولُه" من الاعراب في الجملة ولماذا الرفع، وأخيرا المعذرة ثالثا لانني لم أفهم شرحكم، فكيف تكون كلمة "رسوله" معطوفة على "بريء"؟ وكيف نقرأ الجملة لو حاولنا كتابتها بشكل آخر؟ على كل الاحوال معلوماتي بالعربية متواضعة (جداً)، وسأحاول البحث في الموضوع لعل الله يهديني إلى جواب مقنع.



وعلى كل حال مع ألف شكر



2   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الإثنين 04 مارس 2019
[90565]

د . أحمد و أستاذ بن ليفانت .... قد يشيب الفتى وليس عجيبا ..... ههههه

(
بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ )1( فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ )2(وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )3(إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) ََََُُْ.
بعد التحية و التوقير لموجهي و أستاذي د . أحمد أقول :
1 - قلت أن مصطلح الرسول قد يأتي بمعنى حامل الرسالة و قد يأتي بمعنى الرسل من الملائكة و قد يأتي بمعنى الرسالة القرآنية كلام الله جل وعلا وقد يأتي بمعنى محمد الرسول - و هذه معلومة جديدة استفدتها الآن بارك الله فيك دكتور -....... و قد فهمت جيدا و استوعبت جيدا أن الضمير العائد على الله و رسوله في الآيات التي ذكرتها لا بد أن يكون مفردا وليس مثنى لأن كلمة رسول جاءت بمعنى الرسالة القرآنية فالمطاع واحد هو الله جل وعلا ... ما عدا آيات سورة التوبة فإن كلمة رسول جاءت بمعني الرسول محمد لأن البراءة كانت من معاهدة أبرمها الرسول عليه السلام مع المشركين و الله جل وعلا أمره بإعلام الناس ببراءة الله و براءته هو من هذه المعاهدات أي أن يقوم بالانسحاب من معاهداته مع المشركين - وتدكرت الآن انسحاب ترمب من معاهدة الاتفاق النووي مع ايران - .... و بما أن البراءة هي من الله و الرسول محمد بمعنى أن الله بريء و رسوله بريء إذن لا خطأ البتة في استخدام عبارة أن الله و رسوله بريئان بالضمير المثنى .. فقد جاء في القرآن المجيد استخدام ضمير الجمع على الله و الملائكة (إن الله ملائكته يصلون على النبي) فضمير الجمع في يصلون يعود لله و الملائكة فما العيب في ذلك !!!؟ ..... و الآية الرابعة من سورة التوبة فيها دلالة قوية على أن و رسوله في الآيات التي قبلها تعني الرسول محمد فقد جاء فيها ( إلا الذين عاهدتم من المشركين) فالعهد قد أبرمه الرسول مع المشركين و البراءة من هذا العهد هو من يقوم بالإعلام بها و تنفيدها بأمر من الله ....
أما إذا قلنا أن ورسوله معطوفة على بريء فستكون الجملة كالآتي .. بريء و رسوله !! فهنا لا يستقيم المعنى و لكن إذا قلنا و رسوله بريء فسيكون المعنى واضحا ..... و إذا جاء شخص و قال لي أن فلان سريع و حصانه ..فهنا سيتبادر إلى ذهني مباشرة أن فلان سريع و حصانه سريع .. ولا يمكن أن يتبادر إلى ذهني أن حصانه معطوفة على سريع !!! .... و لكن إذا جاء شخص و قال لي أن فلان سريع و خفيف .. فهنا سيتبادر إلى ذهني مباشرة أن خفيف معطوفة على سريع و هما صفتان يتصف بهما فلان . ... حفظك الله د . أحمد .... ههههههه خخخخخ بمناسبة الشيب ما الشيب أقسم بالله يا دكتور أخي حذيفة 11 سنة و عنده 3 شعرات بيض في شعر رأسه هههههه قد يشيب الفتى وليس عجيبا / أن يرى النور في القضيب الرطيب ههههه

3   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الثلاثاء 05 مارس 2019
[90568]

آخر ما قاله لي الأستاذ محمد افكيرين حفظه الله ...

أمس في المعهد تناقشت مع الاستاذ محمد افكيرين أستاذ اللغة العربية - مع تحفظي على عبارة لغة عربية - حول إعراب "و رسوله" في آية 3 من سورة التوبة .. فكرر نفس الكلام و قال لي ... إذا قرأت و "رسوله" نصبا بالفتحة فهذا يعني أنها معطوفة على إسم أن و هو إسم الجلالة فيكون المعنى أن الله و رسوله بريئان من العهد الذي عقده الرسول مع المشركين .... و إذا قرأت "ورسوله" رفعا بالضمة فهذا يعني أنها مبتدأ و خبرها محذوف تقديره "بريء" فيكون المعنى و رسوله بريء كذلك ... و الاحتمال الثالث هو أن تكون جملة "أن الله بريء من المشركين" في محل تقدير مبتدأ .. و أن جملة "و رسوله" بتقدير ما حذف منها أي "ورسوله بريء" هي في محل تقدير خبر ... مع ملاحظة عطف الجملة على الجملة بحرف الواو ..
فقلت له يا أستاذ كلمة و "رسوله" جاءت مرفوعة في المصحف مش منصوبة .. قالي و من اللي رفعها ؟.. قلتله مش عارف بس يقولوا أبو الأسود الدؤلي هو اللي شكل الحروف .. قالي و أبو الأسود الدؤلي معصوم من الخطأ ؟... قلتله لا أكيد مش معصوم يا أستاذ ... قالي معناها خلاص إنت لو تدبرت القرآن تدبرا صحيحا أكيد حا تقراه قراءة صحيحة ... و قالي هناك كثير من القراء قرأوا كلمة "ورسوله" بالفتحة مش بالضمة فهمت؟ .. قلتله فهمت يا أستاذ ... بعدها أعطاني عنوان موقع ع النت دخلت إلى الموقع فوجدت فيه الإعراب الآتي::
.
}وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِي ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) ... {.

الإعراب:

الواو عاطفة )أذان( مبتدأ مرفوع )من اللّه( جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل )أذان( الواو عاطفة )رسول( معطوف على لفظ الجلالة مجرور والهاء ضمير مضاف إليه )إلى الناس( جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ )يوم( ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف )الحجّ( مضاف إليه )الأكبر( نعت للحجّ مجرور )أنّ( حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- )اللّه( لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب )بريء( خبر مرفوع )من المشركين( جارّ ومجرور متعلّق ب )بريء( الواو عاطفة )رسول( مبتدأ مرفوع والهاء ضمير مضاف إليه.. والخبر محذوف تقديره بريء والمصدر المؤوّل )أنّ اللّه بريء( في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء)

4   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الثلاثاء 05 مارس 2019
[90572]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ


سلام عليكم



المسلمون (انتبه المسلمون والمسلمون فقط) يؤمنون أن الله هو حافظ هذا الكتاب (القرآن): الآية (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿الحجر: ٩﴾). معنى هذا، أن كل ماهو في هذا القرآن المتداول صحيح مئة بالمئة، وبغض النظر عمن كتب ونقل ورسم وطبع ورفع ونصب الخ. . يعني بالعربي الفصيح... لو أراد أحد أن يغير في القرآن شيئا عما كان الرسول يقرأه، للنشر وللتداول، لما سمح الله له بذلك، ولأودى به في ستين داهية...



5   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الأربعاء 06 مارس 2019
[90574]

‏( و إنا له لحافظون )

(إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون) .. أي حماية تامة من أي تغيير أو تبديل أو حذف أو إلغاء أو زيادة أو نقصان .. فلا يستطيع الرسول الذي نزل به - جبريل - ولا الرسول الذي أنزل عليه - محمد - ولا يستطيع الذين تم تبليغهم به - و هم جميع الناس سواء الذين عاصروا نزوله أو الذين من بعدهم إلى يوم الدين ولا أولئك الجن الذين أستمعوا له سواء من آمن به منهم أو من كفر - كل هؤلاء لا يستطيع أحد منهم أن يغير أو يبدل أو يحذف أو يبطل أو يزيد أو ينقص من أحكامه و فرائضه أو معانيه أو دلالاته شيئا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .... (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) أي لا يستطيع كائنا من كان أن يعدل في القرآن شيئا سواء كان ذلك اثناء نزوله أو فيما بعد وفاة النبي إلى يوم الجزاء .@
فالقرآن الكريم نزل على النبي عليه السلام و كان يكتبه بخط يده بنفس طريقة الكتابة في ذلك الزمان أي بدون تنقيط أو تشكيل و كانت واضحة و مفهومة لكل الذين عاصروه سواء كانوا من الأعراب في البدو أو الذين هم في الحضر أي المدن .... و بعد وفاة النبي و توسع إنتشار الإسلام بين غير الناطقين باللسان العربي و تجمعات المستعربين و بدأت تظهر اختلافات في نطق الكلمات . فبادر أبو بكر بجمع كل الرقاع و الجريد التي خط عليها النبي القرآن ثم جمعها في كتاب واحد بقي حتى جاء عهد عثمان فقام بإعادة كتابة القرآن بنفس اللهجة التي نزل بها على النبي و هي لهجة قبيلة قريش ... ثم جاء عهد علي فقام بالإشراف على تنقيط و تشكيل القرآن و قد كلف أبو الأسود الدؤلي للقيام بهذه المهمة .... و على الرغم من ذلك فقد ظهرت قراءات متعددة للقرآن الكريم تختلف من حيث تشكيل الحروف فمنهم من يقرأ كلمة بالضم و يقرأها آخر بالنصب و آخر بالخفض و الجر. و هذه القراءات لا أثر لها على جوهر القرآن و أحكامه و فرائضه و هذا هو الحفظ الحقيقي للقرآن ... (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) ... و لكن للأسف الشديد لقد هجر الناس هذا القرآن و اتبعوا أساطير و تخاريف التراث بل أصبحوا يقدسونها و يستدلون بها على ضلالهم و أصبح القرآن عندهم مجرد قراطيس مكدسة داخل مساجد الضرار يقرؤونها لمجرد التبرك بها أو لتكون لهم علاجا و شفاء لأجسادهم أو لتكون حصانة لهم من تلبس الشياطين و سحر الساحرين و طلاسم المشعوذين و همهمات الدجالين ... ههههههه خخخخخ و غيرها الكثير الكثير من الأوهام و التهيؤات جاتهم ستين نيلة و سبعين داهية هههههه

6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 06 مارس 2019
[90575]

كلام خاطىء .


اهلا يا سعيد .. هذا الكلام الذى قلته فى تعقيبك السابق  الذى تقول فيه (( و كان يكتبه بخط يده بنفس طريقة الكتابة في ذلك الزمان أي بدون تنقيط أو تشكيل و كانت واضحة و مفهومة لكل الذين عاصروه سواء كانوا من الأعراب في البدو أو الذين هم في الحضر أي المدن .... و بعد وفاة النبي و توسع إنتشار الإسلام بين غير الناطقين باللسان العربي و تجمعات المستعربين و بدأت تظهر اختلافات في نطق الكلمات . فبادر أبو بكر بجمع كل الرقاع و الجريد التي خط عليها النبي القرآن ثم جمعها في كتاب واحد بقي حتى جاء عهد عثمان فقام بإعادة كتابة القرآن بنفس اللهجة التي نزل بها على النبي و هي لهجة قبيلة قريش ... ثم جاء عهد علي فقام بالإشراف على تنقيط و تشكيل القرآن و قد كلف أبو الأسود الدؤلي للقيام بهذه المهمة ....))) هذا كلام خاطىء 100% وهذا هو كلام التراث (ربما دون أن تدرى ) وكلام العلوم التى تطعن فى القرءان  ويرفضه الموقع جُملة وتفصيلا . ونُعيد عليك قراءة ما كُتب عن جمع القرءان من ابحاث ومقالات على الموقع . ومُلخصها وخلاصتها الفهم بأن القرءان الكريم نزل كما هو وكُتب كما هو عليه الآن من (تنقيط وتشكيل وكتابة كاملة الحروف لمُعظم كلماته وكتابة ناقصة  أو مختلفة الحروف لكلمات أخرى أو ربما لنفس الكلمات مثل (الصلاة والملائكة وإبراهيم وهكذا وهكذا ) . والفيصل فى هذا كُله هو قوله تعالى ( إنا علينا جمعه وقرآنه .فإذا قرآناه فإتبع قرآنه ) . فالخالق ذو الجلال والإكرام بأوامره للروح الأمين أنزل القرءان وجمعه كتابة  بطبيعتها ونوعيتها وطريقتها وتشكيلها وتسويره كما هو عليه الآن على النبى عليه السلام .... وما فعله ابو بكر وعثمان هو مجرد (نسخ نُسخا ) من المُصحف الذى كتبه النبى عليه السلام بيده  ووزعوها على البلاد والمدن والأمصار التى  فتحوها أو غزوها خارج المدينة ومكة .



7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 06 مارس 2019
[90576]

شكرا أحبتى ، واقول :


1 ـ هذا مقال كان بداية لمقالات لاحقة نشرتها جريدة الخليج وأحدثت عاصفة من التساؤلات والهجوم . وهو موضوع جديد ، يغرى بالنقاش. وكما قلت إنتهى الأمر بأن تركت الكتابة فى تلك الجريدة بعد ردودى على المهاجمين الجاهلين. فى الكتاب القادم بعون الرحمن جل وعلا سأنشر كل المقالات و ما كنت أجهزه من مقالات أخرى ليتم كتاب ( القرآن الكريم وقواعد النحو العربى ) . وأرجو الالتفات الى كلمة قلتها فى هذا المقال عن أن القرآن الكريم (حكم على قواعد النحو وليس العكس ) .

2 ـ نصيحة لابنى سعيد المجبرى : أنت مشروع باحث . ويلزمك أن تقرأ لنا كثيرا جدا جدا جدا..!!.. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4005
اجمالي القراءات : 34,819,042
تعليقات له : 4,377
تعليقات عليه : 12,981
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي