هل تديننا اليوم مؤشر قوة أم نقطة ضعف؟:
دعوة لتصحيح صورة الإسلام

محمد صادق في الأحد 24 فبراير 2019


دعوة لتصحيح صورة الإسلام 

مقدمة: حديثنا اليوم موجه إلى المسلمين عامة والمقيمين فى دول أجنبية خاصة. والسؤال هو:

هل تديننا اليوم مؤشر قوة أم نقطة ضعف؟

للإجابة على هذا السؤال نعود إلى القرءآن الكريم نجد الإجابة واضحة لمن ألقى السمع وهو شهيد.

أبدأ بأمر من الله لرسوله ليقول:                                                                                                             { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (سورة آل عمران 31

ماذا تعنى " فإتبعونى " ؟ لفهم هذه الكلمة نعود مرة أخرى إلى القرءآن الكريم فنجد الإجابة:

{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } (سورة المدثر 1 - 2) 

قُمْ فَأَنْذِرْ... ثم يوضح الله سبحانه هذا الإنذار بقوله تعالى:

{ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ  } (سورة يس 11)

 كيف نفذ الرسول هذا الأمر؟                                                              

 قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ  } (سورة يوسف 108)

الآن يتضح المعنى المقصود فى قوله: "{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي" وهو"أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي".

فهل نحن طبقنا هذه الدعوة فى حياتنا حتى نقول نحن متبعون الله ورسوله ( القرءآن)؟

هذه الدعوة إلى الله هى جزء من الجهاد فى سبيل الله تعالى، الذى قال ربه لتوضيح نوعية هذا الجهاد الذى هو أكبر وسائل الجهاد فقال:

{ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " سورة الأَنعام 19)

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) } (سورة الفرقان 51 - 52)

وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا: هذا هو أسمى أنواع الجهاد وهو الجهاد بالقرءآن الكريم ووصفه بالجهاد الكبير .

نعود إلى السؤال الذى بدأنا به وهو "هل تديننا اليوم مؤشر قوة أم نقطة ضعف؟"

نلاحظ أن هذا السؤال ليس عن الدين لأن الدين دين الله الذى فطر الناس عليها ولكن السؤال عن طريقة تنفيذ هذا الدين وهى طريقة تديننا اليوم هى السبب الرئيسى الذى أعطى الفرصة لهؤلاء الذين يمارون بالدين إما عن قصد أو عن جهل بتعاليم القرءآن الكريم.

نحن المسلمون المقيمين فى دول أجنبية غير دول المنشأ، نسمع من وقت إلى آخر بعمليات قتل وهتك وإرهاب وكل هذا تحت شعار الإسلام وشعار الله أكبر... ماذا فعلنا لتصحيح المفاهيم لهؤلاء الذين يرمون الإسلام بأفظع التهم والكثير منهم يصدق ما تعرضه وسائل الإعلام عن أن الإسلام ليس دين سلام ورحمة. ماذا قدمنا كمسلمين فى هذه الدول لتصحيح هذا التيار الذى يحاصر الإسلام والمسلمين؟

نحن فى سبات عميق إلا القلة القليلة التى بدأت تتحرك لتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة والمحزنة. لم يقم المسلمين فى هذه الدول الغربية بالجهد الكافى للتصدى لهذا التيار الذى يأتى من كل جانب.

صدق الله العظيم...

اجمالي القراءات 747

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 25 فبراير 2019
[90510]

نعم عندك حق استاذ صادق .


اكرمك الله استاذ محمد صادق . تذكرة مهمة وفيها (نقطتان هاماتان ) الأولى أنه فى النهاية أن إتباع النبى عليه السلام يكون فى إتباع وتطبيق الرسالة القرءانية التى نزلت عليه والإنذار بها وحدها . 



 والثانية أننا (كمسلمين ) لم نقم بما ينبغى فى توضيح صورة الإسلام  سواء فى  بلادنا أو فى الشرق والغرب ، ولكن ( لا يُكلف الله نفسا إلا وسعها ) . وليكن هذا الجيل هو جيل  توضيح الصورة وتجلية حقائقه باللسان العربى  الذى لا يُجيدون غيره الآن ،وليتركوا إجتهاداتهم وبحوثهم وكتاباتهم للأجيال القادمة الناطقة بألسنة أجنبية  (إنجليزى وفرنساوى وهكذا )  كنُطقهم للسان العربى ليترجموها وينشروها .



والله المستعان ..



2   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الإثنين 25 فبراير 2019
[90511]

هذا هو التدين هنا .... فهل هو نفسه هناك !!؟

لم أفهم ما معنى كلمة تدين التي وردت في المقال ؟ .... عندنا هنا في ليبيا أتباع الكهنوت يطلقون كلمة متدين على من أطلق لحيته بطريقة مقززة و لبس سروال قصير يظهر نصف ساقيه و يقولون أن النبي محمد عليه السلام كان يلبس هكذا ... و في دول الكهنوت الشيعي نرى أزياء خاصة بمن يسمون أنفسهم حجج و آيات الله ... و كذلك في دول الكهنوت السني نرى أزياء خاصة بمن يسمون أنفسهم شيوخ ما شيوخ .... و كذلك نرى أن دراويش الكهنوت الصوفي يلبسون أزياء خاصة بهم و مختلفة التصاميم و منهم من يزركشها بألوان مختلفة فيصبح كطاووس يمشي على قدمين هههههههه خخخخ ..
هذا حال من يسمون أنفسهم متدينين عندنا هنا في الدول المسماة إسلامية ... فهل المسلمين المقيمين في الدول الاجنبية يتبعون نفس الأسلوب في ما يسمى التدين !!؟؟
الحمد لله نحن الشباب الآن في الدول التي تحررت من حكم الطواغيت الإرهابيين بدأنا في خوض معركة تصحيح صورة الإسلام على أساس القرآن المجيد وحده و نبذ كل ما سواه من أباطيل و تآليف البشر و الحمد لله نستطيع التحدث و إبداء رأينا بكل قوة في مناخ الحرية المتاح .. و ذلك على الرغم من بعض الإساءات الخفيفة التي لا نلتفت إليها أبدا لأنها دائما تصدر عن المصابين بالخواء الفكري و الذين يدعون العلم و هم أجهل من سعيد المجبري هههههه ..
كما أننا الحمد لله اتجهنا لتعلم اللغات الاجنبية و نستطيع التحدث بلغة أجنبية واحدة على الأقل ... فمثلا أنا الآن بجانب اللغة الإنجليزية في المدرسة أدرس اللغة الفرنسية في معهد خاص و قد تقدمت فيها كثيرا خاصة و أني قد سافرت مع الوالدة - حفظها الله - لفرنسا مدينة ليون ثلاث مرات و الرابعة إن شاء الله ستكون في العطلة الصيفية .. كما أن مستواي في اللغة الإنجليزية لا بأس به على الرغم من أني لا أحبها كثيرا و أفضل اللغة الفرنسية عليها ... و لي 7 أصدقاء في المدرسة كلهم مقتنعين بفكر أهل القرآن و كلهم يدرسون في معاهد تقوية لغة انجليزية .

3   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 25 فبراير 2019
[90513]

أخى الحبيب د. عثمان على


أخى الكريم د.عثمان، أشكرك على هذه المداخلة وكلماتك الطيبة التى زادت قيمة للمقال المتواضع ونعم صدقت فى أننا كمسلمين مؤمنين بأن القرءآن الكريم هو المصدر الأول والأخير فى إتباع شرع الله ولكن معظم المسلمين لا ينظروا إلى خطورة هذا التيار المستمر والمعاند لأى من تعاليم القرءآن ويصروا على إتباع ما ألفينا عليه آبائنا. ونحن فى معظم الأحيانمشغولين بالحياة الدنيا أكثر من نظرتنا إلى الحياة الأخرى الدائمة والتى هى المأوى.



أشرت عبارة : ( لا يُكلف الله نفسا إلا وسعها ) نعم كل حسب قدراته فعلى الأقل نتحدث مع الجار والأصدقاء وخاصة الذي لغتهم ليست العربية ومحاولة وضع الأمور الصحيحة فى مكانها وأيضا أقول لمن له القدرة العلمية والإيمانية السليمة أن يتحرك ويعطى جزء من وقته وما افاء الله عليه من علم صادق وسليم لا يبخل به على من يصدق بما جاء فى مواقع التواصل الإجتماعى وعلى شاشات القنوات التى تطبل وتهلل بالأحداث الفردية التى تحدث فى العالم من وقت لآخر.



أشكرك مرة ثانية وبارك الله فيك وزادكم علم.



4   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 25 فبراير 2019
[90514]

أخى الكريم الأستاذ سعيد المجبرى


أخى الكريم أشكرك على مرورك بالمقال وما خطه قلمك زاد من قيمة هذه المحاولة لتصحيح صورة الإسلام. أما عن سؤال سيادتكم :



لم أفهم ما معنى كلمة تدين التي وردت في المقال ؟ أقول فى عجالة أن المقصود بالتدين هو كيفية تطبيق أوامر ونواهى القرءآن الكريم وكيفية ممارسة الشعائر والأحكام على أرض الواقع. واقول لسيادتكم أن التوصيف الذى ذكرته عن التدين فى ليبيا العزيزة هو ليس تدين بالمعنى القرءآنى ولكن هى عادات وتقاليد، فهل وجدت فى القرءآن هذا الوصف الذى ذكرته فى التعليق...بالطبع لا يوجد أى من كل ذلك فنقول ليس هذا معنى التدين المقصود. 



أشكرك مرة ثانية وبارك الله فيك وزادكم علما.



5   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الإثنين 25 فبراير 2019
[90515]

مشكور أستاذ محمد صادق ... و هذا ما كنت أعنيه

بارك الله فيك أستاذ محمد صادق ... و هذا ما كنت أعنيه .. لأنني أعرف جيدا معنى التدين عند أتباع الكهنوت و سؤالي جاء على سبيل التهكم من هذا الكهنوت الذي يدعي أن التدين هو التميز بأنواع معينة من اللباس أو إظهار بعض العلامات على الجسد مثل إطالة اللحية و حمل المسبحة و دك عود السواك في الفم طول اليوم أو الوشم على الجبهة لإظهار علامة الصلاة كما يسمونها .. هههههه .
أما تطبيق الأوامر و النواهي و ممارسة الشعائر و الأحكام فهي طاعة وليست تدينا .. و كلمة تدين لا أثر لها في القرآن و إنما هي كلمة يستعملها بعض أتباع الكهنوت للتميز بها عن بعضهم الآخر غير المتدين .. ههههه

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 386
اجمالي القراءات : 4,708,712
تعليقات له : 670
تعليقات عليه : 1,347
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada