فساد فقه المواريث..التعصيب نموذج

سامح عسكر في الأحد 25 نوفمبر 2018


قال صديق: أن المواريث أعطت للأنثى أكبر من ميراث الذكر في عشرات الحالات، فقط للذكر مثل حظ الأنثيين هي واحدة لا يقاس عليها..

قلت: هذا تدليس..فقاعدة ميراث الذكر ضعف نصيب الأنثى مقدمة في أغلب حالات الإرث، ومن تقصدهم هم إناث نصيبهم في حالات معينة قد لا توجد، أو جاءوا بطريق التعصيب، وحالات التعصيب هذه أكثرها فيها إجحاف لحق الأنثى..

مثلا

إذا مات الأب وله (بنت واحدة) فلها النصف والباقي لزوجته وأشقائه، أما لو مات الأب وله (إبن واحد) فله نصيب أعمامه، أي هنا أخوة المتوفي وارثين لو في حال البنت، ولا يرثوا من مال أخيهم في حال لو ابن أخيهم ذكر..

هذا ظلم للأنثى بحجة عدم قوامتها على مال الأب، ولأن الآباء يحبون بناتهم دائما يلجأون للتحايل فيوصون لبناتهم بأكثر من هذا النصيب فيحدث الشقاق الأسري وترفع قضايا الميراث، وأغلب قضايا الميراث المرفوعة وحالات القتل والحجر تسبب فيها هذا الظلم الذي يطال أبناء البنت بالضرورة.

التعصيب هذا كارثة فقهية في المواريث لقيامه على مبدأ قوامة الذكر ، ثم يدلس الشيوخ للإفلات من مقص العدالة بقولهم أن حالات الإرث أغلبها للأنثى..وهذا كذب مفضوح، فليذهبوا لقاعات المحاكم ، أكثر من 200 ألف قضية ميراث سنويا و9000 قضية قتل و2000 قضية حجر سنويا بسبب توزيع الأنصبة، وما لا يعيه الفقهاء أنهم لن يقنعوا الناس بهذا التوزيع لتعارضه مع إنسانيتهم وعلاقاتهم الأسرية أحيانا..

الإمامية الشيعة ينكرون التعصيب بمبدأ "منع الأقرب للأبعد" أي في وجود البنت كوارث مفروض يمنع الأبعد ممن ليس له نصيب مفروض كالأعمام، وحجتهم أن القرآن لم يذكر التعصيب وأنه اجتهاد خاص من فقهاء السنة..وهذا صحيح، رغم أن الأزهر يحتج بفقه الشيعة أحيانا في المواريث لكن لا يأخذون قضية التعصيب هذه لأسباب مذهبية أو لجرحها مبدأ القوامة للذكور..
اجمالي القراءات 931

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 25 نوفمبر 2018
[89684]

هذه توزيعات ربانية .


تحياتى  استاذ سامح . لن نُعيد مناقشة موضوع المواريث ،فلقد كتبنا فيها كثيرا قبل مشاريع قوانين تونس وما بعدها ، وهناك كتاب المواريث لأستاذى الدكتور منصور -فيه تفاصيل  عن حقائق القرءان فى توزيع المواريث ....



المهم وبإختصار أقول لحضرتك أن موضوع ((التعصيب )) الذى يعنى  (وجود الإبن يمنع اعمامه وعماته ،او أخواله وخالاته من الميراث ، او فى وجود البنت  دون أخ  تمنع عماتها وخالاتها من الميراث )) وتوزيع ((للذكر مثل حظ الأنثيين )) هو توزيع ربانى  وليس توزيعا فقهيا بشريا ..وذلك فى ألاية رقم 7 من سورة النساء (( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا )) والآيات 11-13. فهنا مصطلح الأقربون يعنى الأقرب فالأقرب فالإبن اقرب من اعمامه وأخواله ، وانصبة النساء عموما محددة بالأرقام ولا مجال للإجتهاد فيها ....وهنا لا أتحدث عن ((الوصية )) فهذا موضوع آخر وله وقت آخر .


2   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   الإثنين 26 نوفمبر 2018
[89689]

الآية ضد التعصيب دكتور عثمان..


دكتور عثمان..قوله تعالى.."للرجال نصيب مما ترك الوالدان..." هذه تنفي التعصيب السني القائم على قوامة الذكر، ففي آخر الآية، "وللنساء نصيب" أي حق المرأة كالرجل، وهذا مخالف لموضوع التعصيب، ممكن الاستدلال حدث باعتبار الأنصبة للفروض المعلومة..وهذا وجه تفسير لكن ليس مطلق



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 26 نوفمبر 2018
[89690]

التعصيب والحجب فى المواريث .


تحياتى  استاذ سامح .. التعصيب والحجب فى المواريث جاء من مُصطلح ( والأقربون ) الذى تكرر مرتين فى الاية السابعة من سورة النساء ، وشرحه وأكد معناه توزيع الأنصبة فيما بعده من آيات ((للذكر مثل حظ الأنثيين )) فى حالة الأولاد والبنات .. ثم توزيع الأنصبة بأرقامها وقيمتها فى عدم وجود (أولاد  وبنات ) أو فى عدم وجود (ابناء ذكور للمتوفى أو المتوفية  ) فىما بعدها من آيات . ولولا وجود (الحجب والتعصيب ) فى توزيع المواريث  لكان  توزيع أنصبة المواريث لا نهاية له ولحدثت حروب ومجازر وسالت أودية من الدماء بسبب غيابه ولمشاع التوريث على  كل الأقارب . فتخيل مثلا ( توفى  شخص ما كبير - آل فلان -وعدد افراد عائلته الكبيرة - ابناء عمومته وأبناء اخواله ذكورا وإناثا فى بلده وفى انحاء الجمهورية يتجاوز 5000 فرد ) فكيف ستوزع عليهم تركته بدون التعصيب والحجب ؟؟؟؟ 



فالتعصيب والحجب رحمة تشريعية من المولى جل جلاله لاداء الحقوق وحقنا للدماء ..



4   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   الثلاثاء 27 نوفمبر 2018
[89700]

لا يوجد خلاف على ما يبدو


تحياتي دكتور عثمان، إذا كان التعصيب الذي تقصده اجتهادا لتسمية الأنصبة خارج الفروض فهذا شئ جيد، لكن التعصيب الذي أقصده هنا قائم على قوامة الذكر، ويفعله المسلمون السنة، وهو محور الإشكال أن مفاده حجب الذكر المعصبين في حين لا تحجب الأنثى..وهذا ظلم لها وازدراء لجنسها، على ما يبدو أنك فهمت أنني ضد التوزيع خارج المعلوم نصا..وهذا لا يجوز..فلأين تذهب بقية الأنصبة..



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 740
اجمالي القراءات : 4,090,473
تعليقات له : 97
تعليقات عليه : 386
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt