الإعجازات الربانية الأربعة :
الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان

أنيس محمد صالح في الجمعة 13 ابريل 2007


بسم الله الرحمن الرحيم
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له...
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين... وبعد

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏  صدق الله العظيم

الإعجازات الربانية الأربعة


في خلق الإنسان – من كتاب الله -

يقول الله عز وجل واصفا فئة أو طائفة الكافريلن المشركين مع الله إله آخر.. ممن أشركوا مع الله رُسلهم وأنبيائهم, من أهل الكتاب من اليهود والنصارى:
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً {88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً {93} مريم

أنظروا جليا التعابير الواضحة في آيات الله جل جلاله... وما أوتي به من منكر وكفر عظيمين، بأن دعوا للرحمن ولدا!!! ويبين الله جل جلاله، كيف أن السماوات يتفطرن غيظا وحنقا والأرض كأنها تنشق لسماعها هذا الإشراك بإتخاذهم ولدا.. من خلق الله.. جعلوه شريكا مع الله الواحد الأحد والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد... الملك القدوس.. الحي القيوم.. وحده لا شريك له تشريعا كان أو ملكا كان أو رسولا كان أو آل بيتا كان او ولدا.

ودعونا هنا نتحاور فيما يقوله أهل الكتاب ممن اتخدوا مع الله ولدا... فلنأخذ مثلا معجزة خلق سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) كما يقول الله جل جلاله الواحد الأحد:
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران

ويؤمن أهل الكتاب جميعا بخلق أم البشرية (أمنا حواء) من ضلع من أضلاع سيدنا آدم أبو البشرية جمعاء (عليه الصلاة والسلام)... وهذه معجزة بحد ذاتها يقر بها ويؤمن بها جميع أهل الكتاب وقد أنزلت هذه المعجزة وهذه الآية في الرسالات التوحيدية السماوية (في التوراة والانجيل والزبور والقرآن)...

ولقد تم خلق أمنا حواء من (أبينا آدم).. (دون أم)..., بمعنى آخر أن أبانا أدم أبا البشرية (عليه السلام) لم يعاشر إمرأة لتكون زوجة له.. ثم أنجبت منها أمنا حواء (عليها الصلاة والسلام)... بل خلق الله جل جلاله سيدنا آدم من تراب ومن صلصال من حمإ مسنون (دون أب أو أم)... ونفخ الله فيه من روحه فإذا هو بشرا... ومن آدم خلق الله جل جلاله أمنا حواء لتكون له زوجة...
ويؤمن أهل الكتاب جميعهم... بأن ليس لابينا آدم أبا او أما بل تم خلقه خلقا...
لقوله تعالى:
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ {81}
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

وهنا نتوقف لحظة للتعرف على جميع حالات خلق الله جل جلاله للبشر, وهي واضحة كالآتي:

أولا :
خلق أبانا آدم: (دونما أب أو أم)

لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {28}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ {29}
فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {30} الحجر
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72}
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73} ص
وقوله تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20} الروم

ثانيا:
خلق أمنا حواء من أبينا آدم (دون أم):

لقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً {1} النساء
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {189} الأعراف
وقوله تعالى:
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20}
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {21} الروم
وقوله تعالى:
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {6} الزمر

أما فيما يخص خلق البشر جميعا كمعجزة... فهي واضحة تماما في:
قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {13} الحجرات
وقوله تعالى:
خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (4 ) النحل
وقوله تعالى:
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) الكهف
وقوله تعالى:
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) فاطر
وقوله تعالى:
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) يس
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67 ) غافر
وقوله تعالى:
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ( 2 ) الإنسان

وهذه الحقائق كلها يقر بها ويؤمن بها أهل الكتاب جميعا... فتعالوا معا لنتعرف على كيفية خلق سيدنا ورسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
بقوله تعالى:
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران

والتأكيد هنا بمعجزة أخرى وهي خلق سيدنا ورسولنا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
من أم وهي أمنا مريم بنت عمران (صلى الله عليهما وسلم)... (دون أب):

لقوله تعالى:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16}
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17}
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18}
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19}
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20}
قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً {21}
فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قصِيّاً {22}
فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23}
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26}
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28}
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29}
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30}
وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31}
وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32}
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33}
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34}
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35}
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {36) مريم

وتبدأ معجزة خلق رسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بنزول الوحي وهي روح الله القدسية (روح القدس – وهي روح تشير إلى قدسية المكان الذي وُلد فيه سيدنا عيسى – صلى الله عليه وسلم – وهي منطقة بيت لحم بفلسطين مهد المسيح... والقريبة من القدس الشريف أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين.. وإشتقاقا من إسم من أسماء الله الحسنى - القدوس) والتي تمثلت أو تهيأ أو صوَر لها، بصورة أو هيئة بشر... ومن وراء حجاب!!! لم تره سيدتنا مريم بنت عمران العذراء أم عيسى (عليهما الصلاة والسلام)... أبدا... لأنه كان يكلمها من وراء حجاب.

وقد بُشرت من قبل سيدتنا الكريمة مريم العذراء ( صلوات الله عليها ), بُشرت بأن الله جل جلاله أصطفاها على نساء العالمين.. وبكلمة منه إسمه المسيح عيسى إبن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42}
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43}
ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ {44}
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {45}‏ آل عمران

ويبدأ تسلسل الخلق الإعجازي الرباني ( خلق سيدنا المسيح عيسى من أمه مريم العذراء ... دون أب ) كالآتي:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً , وهو تبيين واضح بأنها كانت في عُزلة عن أهلها وأتخذت لنفسها مكانا شرقيا ...
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً , فأتخذت من دونهم حجابا, والحجاب هو العُزلة الكُلية عن النظر, فأرسل الله جل جلاله روحه ( روح الله القدسية ) ومن وراء حجاب , ولم تره سيدتنا مريم أبدا ... فتمثل لها أو بشرا سويا وهو يكلمها من وراء حجاب دون أن تراه.
إذ قالت إني أعوذ بالرحمن (والرحمن هو إسم من أسماء الله الحسنى) منك إن كنت تقيا (والتقي هو الشخص المخلص لعبادة ربه ويخاف الله).
وقولها وهي تخاطب روح الله القدسية مستغربة... ومن وراء حجاب... وهي لم تره أصلا!!!
كيف يكون لي غلام ولم يمسسني بشر؟؟؟ ولم أك بغيا؟؟؟ (وتعني انها إمرأة شريفة عفيفة نزيهة صدَيقة لا تقرب المحرمات والزنى أبدا – وهي أصلا من بيت نبوة ... آل عمران)!!!
وقالت الروح القدسية (روح الله جل جلاله) بأن هذا هو أمر من الله جل جلاله:
وليجعله الله جل جلاله آية ومعجزة للناس (بخلقه خلقا من اُم دون أب)... وكان أمرا مقضيا... ما أن أنهى كلمته (وكان أمرا مقضيا) حتى أختفى الوحي!!!

لقوله تعالى:
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ {51} الشورى

وانظروا إلى عظمة آيات الله... حينما حملته حينها... بأن (رأت بطنها في نفس اللحظة تحمل بداخلها معجزة الله (عيسى إبن مريم العذراء) !!!).

وهنا نجد أن حمل سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) لم يدم سبعة أو تسعة أشهر.. كباقى البشر.. بل أستمر.. للحظات قليلة!!!
مصداقا لقول الله عز وجل:
إن خلق عيسى عند الله كخلق آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران
وقوله تعالى:
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

فحملته... فأنتبذت به مكانا قصيا... مباشرة وفي تلك اللحظة!!!
فجاءها المخاض: (وأنظروا إلى صيغة الفاء المتوالية أثناء الوصف فجاءها المخاض حينها وهي التبشير وآلام الولادة مباشرة بعد حملها!!!).
وهي تقول يا ليتني مُت قبل هذا وكنت نسيا منسيا... لهول هذا المخلوق المعجزة (معجزة الخالق فيه)، وفي نفس اللحظة تلد سيدنا عيسى مؤيدا بروح القدس... ويناديها عيسى من تحتها مباشرة!!!
فناداها عيسى من تحتها!!! وينطق بعد ولادته مباشرة وفي نفس اللحظة.. ومناديا أُمه بأن لا تحزن قد جعل الله تحتها سريا (وهو ما يشير إلى ان الله جعل مع خلق سيدنا عيسى (عليه الصلاة والسلام) ربوة أو جدولا أو نهرا لتشرب منه).
لقوله تعالى:
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ {50} المؤمنون

وكلمها في نفس اللحظة سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بأن تهز إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا (إشارة إلى التمر من النخيل) وأن تأكل من التمر وتشرب من النهر وتقر عينها ولا تحزن، فإما ترين من البشر أحدا فقولي.. إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم انسيا..
فاتت به قومها تحمله... بعد تلك المعجزة والتي استمرت لحظات قليلة.. وهي تحمل سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بين يديها.
ولم يكن بالامكان قبل أكثر من ألفي عام أن يؤمن حينها أهل الكتاب بهذه المعجزة... حينما خاطبوها بأن جاءت فجأة وحاملة لديها ولد!!! وهي من اسرة أتسمت بالنبوة (آل عمران)... ولم يصدقوا حينها بأن معجزة من معجزات الله جل جلاله قد حلت بها.. ومع هذا.. وهي لم تستطع أن تتكلم (من هول عظمة المعجزة وإن الناس لن يصدقوا ما حدث)!!!
ونذرت لنفسها بالصوم والامتناع عن الكلام (لأنها لا تجد ما تقوله من هول المعجزة) بأن أشارت بيدها إلى معجزة الله عيسى إبن مريم (صلى الله عليهما وسلم)...
وهم يعلمون انها إمرأة صادقة عابدة مؤمنة بإلله إيمانا وإحتسابا.. والكل يشهد بشرفها وعفتها وبشرف واخلاق آل عمران... وهم يستغربون!!!
كيف نكلم من كان في المهد صبيا (مولودا)؟؟ وهي إشارات تعجب واستفهام؟؟؟ إذ كيف يكلمون مولودا مخلوقا وهي تشير إليه بيدها؟؟؟
فإذا بعيسى إبن مريم العذراء (صلى الله عليهما وسلم) ينطق وهو في المهد... قائلا:
إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا !!!
وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا!!! وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا!!! والسلام علي (والسلام هو اسم من أسماء الله الحسنى) يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا!!!

إن من يتدبر الآيات العظيمة، في معجزة خلق سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم)، سيجد صيغة التتابع في الوصف... بالفاء التتابعية (فحملته، فأنتبذت به، فجاءها المخاض، فناداها من تحتها، فأتت به قومها تحمله، فأشارت إليه) وكلها صفات تتابعية، تدل على لحظية وسرعة الأمر الإعجازي لله جل جلاله، بديع السموات والأرض إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن.. فيكون.

ويقول الله تعالى بعد هذه المعجزة العظيمة إن ذلك هو عيسى إبن مريم قول الحق (والحق هو اسم من أسماء الله الحسنى وقوله الحق) الذي فيه يختلفون...
(لخلق عيسى إبن مريم كمعجزة من الله، من اُم دون أب)...
وقوله تعالى:
ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون(35) مريم

وقوله تعالى.. على لسان سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ {6} الصف
وقوله تعالى:
وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {63}
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {64} الزخرف

أما الآيات الدالة على قدرة الله.. وانه على كل شيء قدير، فهي لا تُحصى ولا تُعد.. وهي آيات واضحة تماما كالآتي:
قوله تعالى :
وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ {116}
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {117} البقرة
وقوله تعالى:
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47} آل عمران
وقوله تعالى:
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} مريم
وقوله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {73}‏ الأنعام
وقوله تعالى:
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {40} النحل
وقوله تعالى:
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

وهنا تظهر المعجزة الثالثة والرابعة.. كالآتي:

أولا:
معجزة خلق أبونا آدم من طين:
ثم قال الله له كن فيكون ... (دون أب أو أم)

ثانيا:
معجزة خلق أمنا حواء من أبونا آدم بقول الله:
كن فيكون ... (من أب دون أم)

ثالثا:
معجزة خلق سيدنا عيسى من أمه مريم بقوله:
كن فيكون ... (من أم دون أب)

رابعا:
معجزة خلق البشر جميعا (من نطفة وسبب فيها الأسباب) ... (من أب وأم)

ومما تقدم.. نجد بوضوح إن الله جل جلاله.. قد حقق بمعجزاته.. جميع أشكال الخلق، ليجعله آية للناس جميعا.. وليؤكد للعالمين (من الجن والإنس) بأن الله جل جلاله.. على كل شيء قدير.

إن اختلاف الأحزاب من أهل الكتاب (من اليهود والنصارى) وعدم إيمانهم بالله على أنه على كل شيء قدير!!! وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون!!! وعدم التصديق بقدرة الله والايمان بالغيب... يضع لديهم علامات إستفهام كثيرة!!!
وفي القرآن الكريم سورة كاملة تسمى بسورة مريم... لم يقتصر ذكر معجزة خلق رسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم) على هذه السورة فحسب بل ظلت تتردد.. في معظم سور القرآن الكريم , مبينا الله جل جلاله فيها غضبه والملائكة والسماوات والأرض بأن دعوا للرحمن ولدا!!!
واعتبارهم وقولهم.. بأن الله هو ثالث ثلاثة هو كفر بالإيمان... وإشراك مع الله خلقا آخر!!!
لقوله تعالى:
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {17}‏
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ {18} المائدة
وقوله تعالى:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ {72}
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {73}
أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {74}
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {75}
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {76}‏ المائدة

وسنجد بوضوح الآيات العظيمة أعلاه، العلاقة المباشرة بين الكفر والإشراك مع الله إلها آخر، بوصف الله جل جلاله:
لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح إبن مريم...
وتأكيد العلاقة بين الكفر والإشراك بالله بالقول:
... لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة
والآيات كما هي مُبينة أعلاه واضحة تماما وهي تحدد بوضوح قوله تعالى ( لقد كفر الذين قالوا ), وهي بالضرورة تحدد فئة أو طائفة ممن يقولون أو يكفرون أو يشركون مع الله إلها آخر!!! وهي ليست بالضرورة صفة للجميع من أهل الكتاب الذين يرجع أصلهم إلى كونهم غير مشركين ( مؤمنين ) وهم بالأصل موحدين لله وحده لا شريك له رسولا كان أو نبيا كان أو آل بيتا كان أو ولد.
وهي علاقة مباشرة بين الكفر بالإيمان والإشراك مع الله إلها آخر.
سبحان الله وهو الله الواحد الأحد لا شريك له ولا ولد الفرد الصمد والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
لقوله تعالى:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} اللَّهُ الصَّمَدُ {2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ {4} الإخلاص

اجمالي القراءات 24609

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (15)
1   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5664]

الاستاذ الكريم انيس

سلام الله عليكم اخى الكريم
شكرا جزيلا على بحثكم القيم واسمح لى بان يتسع وقتكم وصدركم لبعض الاستفسارات على ماذكرت فيه.
قلت اخى الكريم الاتى:
اولا:
((ويؤمن أهل الكتاب جميعا بخلق أم البشرية (أمنا حواء) من ضلع من أضلاع سيدنا آدم أبو البشرية جمعاء (عليه الصلاة والسلام)... وهذه معجزة بحد ذاتها يقر بها ويؤمن بها جميع أهل الكتاب وقد أنزلت هذه المعجزة وهذه الآية في الرسالات التوحيدية السماوية (في التوراة والانجيل والزبور والقرآن)... ))
اين هى الاية القرآنية الدالة على ما ذهبت اليه من ان خلق زوج ادم كانت من ضلعه رغم ان جميع الايات القرآنية التى ذكرتها فى خلق زوج ادم تشير الى الخلق من النفس وليس من الضلع؟؟؟
ثانيا:
((وتبدأ معجزة خلق رسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بنزول الوحي وهي روح الله القدسية (روح القدس – وهي روح تشير إلى قدسية المكان الذي وُلد فيه سيدنا عيسى – صلى الله عليه وسلم – وهي منطقة بيت لحم بفلسطين مهد المسيح... والقريبة من القدس الشريف أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين.. وإشتقاقا من إسم من أسماء الله الحسنى - القدوس) والتي تمثلت أو تهيأ أو صوَر لها، بصورة أو هيئة بشر... ومن وراء حجاب!!! لم تره سيدتنا مريم بنت عمران العذراء أم عيسى (عليهما الصلاة والسلام)... أبدا... لأنه كان يكلمها من وراء حجاب.))
مما لا شك فيه بأن خلق ادم كما خلق عيسى بن مريم,
وبتفسيرك لمعنى الروح القدس او روح الله القدسية هى(( روح تشير إلى قدسية المكان الذي وُلد فيه سيدنا عيسى – صلى الله عليه وسلم – وهي منطقة بيت لحم بفلسطين مهد المسيح... والقريبة من القدس الشريف أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين))فهل يستوى هذا المعنى فى نفس الروح بالنسبة لخلق ادم؟؟؟
وايضا كيف يستقيم معنى الروح كما عرفته سابقا وبين الروح التى تحدثت مع السيدة العذراء مريم من وراء حجاب؟؟؟
لانى ان سلمت بهذا التفسير فإذن نحن امام طبيعتين الروح :
1-طبية معنوية بالنسبة للمكان
2- طبيعة مادية نسبة الى التى تحدثت مع سيدتنا مريم من وراء حجاب.
فهل يكمن ان نقول ان ادم خلق كما خلق عيسى فى ظل تعريفكم لروح الله القدس فى خلق عيسى سلام الله عليه؟
وشكرا على سعة صدركم اخى العزيز

2   تعليق بواسطة   أحمد فراج     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5674]

انتبه أخونا الكريم انك عند أهل القرءان!!!!

الاخ الكريم انيس سلام الله عليكم وعلينامقالكم الكريم يستند فى كل أحكامه على تفسير شخصى لكتاب الله بالاعتماد على اقوال غير قرءانية وبالتالى فمكانه ليس هنا عند أهل القرءان فمن اين الضلع الاعوج ومن اين خلق ءادم من غير والد ووالدة واين قولكم ان ولادة عيسى وحمله تمت فى لحظة وقتية واحدة القرءان أخى الكريم ينفى كل تلك التصورات الغير قرءانية ولأعرض لك اخى الكريم بعض الايات التى تنفى تلك التصورات ففى الاية 59 من أل عمران تجد مثلية عيسى فى الخلق كآدم وعيسى ولد من رحم أمه مريم فهل ءادم خلق من رحم أمه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وفى سورة الحجر يقول تعالى (قال ربى بما أغويتنى لأزينن لهم فى الارض ولأغوينهم أجمعين)39-الحجر هذا قول ابليس فبل ان يوسوس لآدم فى الجنة فهل كان ابليس يعلم الغيب بان ادم سينزله الله الى الارض؟؟؟؟؟ ام ان جنة ءدام على الارض ولم يكن ءادميوما هناك فى السماء؟؟؟؟؟؟ ثم نأتى لحمل عيسى وولادته واستنتاجكم من فاء التتابع والسرعة انهما قد تموا فى لحظة واحدة فلنستشهد بكتاب الله يقول تعالى (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما) هنا الفاء لاتدل على غياب الوقت فمعلوم ان بين خلق كل مرحلة والاخرى مدة زمنية تزيد عن الشهر ويقول تعالى (الم تر ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة)ومعلوم ان اخضرار الارض بعد نزول الماء لابد له من مدة ينمو فيه البذر ويشق قشرة الارض وينجم فوقها وتصير الارض مخضرة بالنبات ولذلك أخى الكريم فلا داعى لهذا التصور الغير صحيح عن حمل مريم وولادتها لعيسى عليه السلام والى تكملة أخرى والسلام عليكم

3   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5680]

MEN AYNA LAKA HADA YA MR. ANEES

UUUUUUUUUUUU are very very wrong mr.Anees
إن اختلاف الأحزاب من أهل الكتاب (من اليهود والنصارى) (((((((وعدم إيمانهم بالله)))))))) على أنه ((((((على كل شيء قدير!!!))))))) وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون!!! (((((((وعدم
التصديق بقدرة الله والايمان بالغيب...)))))))).


and what is this
((((((يضع لديهم علامات إستفهام كثيرة!!! ))))))))


men ayna laka hada ya Mr. Anees

4   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5685]

الاستاذ الكريم انيس

أخي الأستاذ ناصر العبد
حياكم الله وأبقاكم
أولا:
((ويؤمن أهل الكتاب جميعا بخلق أم البشرية (أمنا حواء) من ضلع من أضلاع سيدنا آدم أبو البشرية جمعاء (عليه الصلاة والسلام)... وهذه معجزة بحد ذاتها يقر بها ويؤمن بها جميع أهل الكتاب وقد أنزلت هذه المعجزة وهذه الآية في الرسالات التوحيدية السماوية (في التوراة والانجيل والزبور والقرآن)... ))
اين هى الاية القرآنية الدالة على ما ذهبت اليه من ان خلق زوج ادم كانت من ضلعه رغم ان جميع الايات القرآنية التى ذكرتها فى خلق زوج ادم تشير الى الخلق من النفس وليس من الضلع؟؟؟

معروف أخي ناصر إن القرآن الكريم جاء كآخر الرسالات السماوية ومصدقاللرسالات السماوية الأخرى كاتوراة والإنجيل الكريمتين , ليس فقط هذه ليست موجودة بالقرآن الكريم بل الكثير مما هو مذكور في الرسالات السماوية السابقه ليس مذكورا في القرآن الكريم , مثلا القرآن الكريم يشير إلى تسع آيات إلى موسى فستجد إن تفصيل التسع الآيات إلى موسى موجود في الرسالات السماوية السابقة ... وجاء القرآن الكريم مصدقا ومكملا للرسالات السماوية السابقة وليس لإقصاؤها.

ثانيا:
خلق أبونا آدم من طين ثم نفخ الله فيه من روحه بالأمر الإعجازي كن فيكون. نفس الأمر الإعجازي من الله جل جلاله في خلق سيدنا المسيح عيسى بأمر الله الإعجازي كن فيكون... مؤيدا بروح القدس, وللتمعن أكثر فسنجد إن روح الله هي متعددة الأوجه.. ولكن يكفي هذا لأن أسرار روح الله لا زالت فيها الكثير مما لم نتعرف عليه حتى وما أوتينا من العلم إلا قليلا.
تقبلوا تقديري



5   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5686]

انتبه أخونا الكريم انك عند أهل القرءان!!

الأخ الكريم أحمد فراج
عليكم السلام والرحمة
نفس التساؤل إنما بطريقة أخرى:
خلق أبونا آدم من طين ثم نفخ الله فيه من روحه بالأمر الإعجازي كن فيكون. نفس الأمر الإعجازي من الله جل جلاله في خلق سيدنا المسيح عيسى من أمه بأمر الله الإعجازي كن فيكون... مؤيدا بروح القدس, وللتمعن أكثر فسنجد إن روح الله هي متعددة الأوجه.. ولكن يكفي هذا لأن أسرار روح الله لا زالت فيها الكثير مما لم نتعرف عليه حتى اليوم, وما أوتينا من العلم إلا قليلا.

الآية :
(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما) توضح الفارق بين الفاء التتابعية ولتبيين سرعة الخلق الإعجازي لسيدنا المسيح وبين خلق الإنسان من نطفة ثمإلى علقة ثم إلى مضغة ... الخ وهي تبين فترة الأشهر السبعة أم التسعة, فالأمران مختلفان تبين الخلق الإعجازي المتنوع لله عز وجل.
هذا والله وحده أعلم
تقبلوا تقديري

6   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5688]

MEN AYNA LAKA HADA YA MR. ANEES

UUUUUUUUUUUU are very very wrong mr.AMAL HOPE

والآيات كما هي مُبينة أعلاه واضحة تماما وهي تحدد بوضوح قوله تعالى ( لقد كفر الذين قالوا ), وهي بالضرورة تحدد فئة أو طائفة ممن يقولون أو يكفرون أو يشركون مع الله إلها آخر!!! وهي ليست بالضرورة صفة للجميع من أهل الكتاب الذين يرجع أصلهم إلى كونهم غير مشركين ( مؤمنين ) وهم بالأصل موحدين لله وحده لا شريك له رسولا كان أو نبيا كان أو آل بيتا كان أو ولد.
men ayna laka hada ya Mr. AMAL HOPE

7   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5696]

رد على رد اخى الاستاذ انيس

شكرا اخى العزيز على ردكم ولكن اسمح لى بالاتى
اولا:
كان سؤالى عن الاية القرآنية التى اشارت الى خلق زوج ادم او حواء من ضلع من اضلع ادم؟؟
قلت اخى العزيز:
((معروف أخي ناصر إن القرآن الكريم جاء كآخر الرسالات السماوية ومصدقاللرسالات السماوية الأخرى كاتوراة والإنجيل الكريمتين , ليس فقط هذه ليست موجودة بالقرآن الكريم بل الكثير مما هو مذكور في الرسالات السماوية السابقه ليس مذكورا في القرآن الكريم , مثلا القرآن الكريم يشير إلى تسع آيات إلى موسى فستجد إن تفصيل التسع الآيات إلى موسى موجود في الرسالات السماوية السابقة ... وجاء القرآن الكريم مصدقا ومكملا للرسالات السماوية السابقة وليس لإقصاؤها))
اقول اخى العزيز ان ردك لم اقتنع به لان الايات التى تحدثت عن خلق زوج ادم او حواء جاءت صريحة وواضحة جدا ولا تحتاج الى تأويل نهائى فإذا رجعت الى تلك الايات الكريمات التى ذكرتها فى بداية مقالك اخى العزيز يتضح ان الامر منتهى وواضح ولا لبس فيه ولسنا فى حاجة الى الايمان او حتى مجرد القول بان زوج ادم او حواء قد خلقت من احد اضلع ادم.ودعنى اكرر عليك هذه الاية الكريمة التى ذكرتها فى بداية المقال "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً "{1} النساء فنحن مأمورون بتقوى الله تعالى الذى خلقنا من نفس واحدة وخلق من هذه النفس الواحدة زوجها وجعل منهما نساء كثيرا ورجال اعتقد ان الاية واضحة اخى الكريم.
ثانيا:
كان سؤالى عما ذهبت اليه من تفسير الروح القدس وقد استنتجت من مقالكم بان هناك طبيعتين للروح القدس الخاصة بخلق سيدنا عيسى عليه السلام طبيعة مادية وطبيعة معنوية ..فهل تستوى نفس الروح فى خلق ادم كما فى خلق عيسى ؟؟
وقد رددتم عليا مشكورا بالاتى
خلق أبونا آدم من طين ثم نفخ الله فيه من روحه بالأمر الإعجازي كن فيكون. نفس الأمر الإعجازي من الله جل جلاله في خلق سيدنا المسيح عيسى بأمر الله الإعجازي كن فيكون... مؤيدا بروح القدس, وللتمعن أكثر فسنجد إن روح الله هي متعددة الأوجه.. ولكن يكفي هذا لأن أسرار روح الله لا زالت فيها الكثير مما لم نتعرف عليه حتى وما أوتينا من العلم إلا قليلا.
ناتى لطبيعة الروح القدس فى خلق سيدنا عيسى عليه وعلى جميع الرسل والانبياء الصلاة والسلام
اليك هذه الاية الكريمة من سورة مريم الاية 17
"فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا"
الى اى طبيعة للروح تقول اخى العزيز؟؟ اعتقد ان المقصود هنا هو سيدنا جبريل عليه السلام ولذا قال ربنا جل فى علاه "فتمثل لها بشرا سويا"فهل تتمثل الروح المادية او الروح المقصود بها روح الله تعالى نفسه؟؟؟
وايضا فى سورة المائدة الاية 110 يقول الله تعالى
"واذكر نعمتى عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس" وكذلك يقول ربنا سبحانه "واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس"
اوليست الايات السابقة تدل على ان الروح القدس هو سيدنا جبريل عليه السلام لان الله تعالى ايد به سيدنا عيسى عليه السلام وقد تمثل للسيدة مريم العذراء فى هيئة بشر ؟؟؟
ودائما وابدا الله تعالى اعلم
شكرا اخى العزيز على سعة صدرك

8   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5707]

رد على رد اخى الاستاذ انيس

شكرا أخي ناصر على إهتمامكم وأود التوضيح كالتالي :

الآية "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً "
الآية هنا واضحة وتبين ( خلق الله جل جلاله الإنسان خلقا ومن نفس واحدة وخلق منها زوجها خلقا وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) والتبيين هنا واضح من إن النفس البشرية هي ليست الروح الإلهية بالأمر الإلهي, فهي تبيَن النفس الإنسانية للروح والجسد معا .. ومن هذه النفس خلق منها زوجها, ولكننا لو أردنا أن نفهم الكثير من المقاصد والغموض في القرآن الكريم فعلينا أن نقرأ في الرسالات السماوية السابقة ( مع إنني لم أجد الرسالات السماوية الأصلية التي أنزلت على موسى وعيسى صلوات الله عليهم ), لنتبيَن من خلالها لبعض ما ذكر في القرآن الكريم كرسالة سماوية مصدقة لرسالات سماوية سبقتها.

سؤالكم الكريم :كان سؤالى عما ذهبت اليه من تفسير الروح القدس وقد استنتجت من مقالكم بان هناك طبيعتين للروح القدس الخاصة بخلق سيدنا عيسى عليه السلام طبيعة مادية وطبيعة معنوية ..فهل تستوى نفس الروح فى خلق ادم كما فى خلق عيسى ؟؟

فيكفي أن نعلم إن الروح الإلهية لا زالت تثير الكثير من التساؤلات وعلومها لا زالت شحيحة لقوله تعالى :
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً )( الإسراء 85 ) وكثير من أسرار الروح لم تتكشف وبشكل واضح حتى يومنا ولكن بالإمكان أن نعلم إنه تتعدد وتتنوع روح الله جل جلاله بتنوع خلقه , والله وحده أعلم

أما قولكم :"واذكر نعمتى عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس" وكذلك يقول ربنا سبحانه "واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس"
اوليست الايات السابقة تدل على ان الروح القدس هو سيدنا جبريل عليه السلام لان الله تعالى ايد به سيدنا عيسى عليه السلام وقد تمثل للسيدة مريم العذراء فى هيئة بشر ؟؟؟

فجبريل ليس موجودا هنا أبدا , وتبين الآية الكريم ( فأتخذت من دونهم حجابا ), فقد كتبت في هذا الموضوع بالتفصيل في مقالي السابق بعنوان ( حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني ), أرجو العودة إليه وهو يشرح بالتفصيل مفهوم الحجاب في القرآن الكريم, وضربت فيه مثلا كيف أتخذت سيدتنا مريم العذراء من دونهم حجابا...

تقبلوا إحترامي وتقديري





9   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5713]

Mr. Aness Muhammed Sale7

Men fadlak 3la kefak falasna fy 7alabat mulakama aw musaraa.
Amal

10   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5725]

الاستاذ انيس

سلام الله عليكم
اولا
اسمح لى بان اكرر هنا نفس السؤال السابق لى فى تعليقى الاول
اذكر الاية التى اشارت الى خلق حواء من احد اضلع ادم؟؟؟
وقد ذكرت لك ان خلق زوج ادم او حواء كان من النفس الواحدة لكل البشر وخلق الله من هذه النفس الواحدة زوجها(حواء) وهذا واضح وجلى فى ايات القرآن,وكان ردك علي اخى العزيز فى ردك الاخير بأننا ان اردنا ان نفهم الكثير من المقاصد والغموض فى القرآن الكريم فعلينا ان تقرأ فى الرسالات السماوية السابقة.كلامك هذا يجعلنى اطرح هذا السؤال اين هو الغموض فى خلق حواء ؟؟؟ يا اخى العزيز الاية واضحة فى خلق حواء فهى خلقت من النفس وليس من الضلع.
ثانيا
ردك على سؤالى الخاص باستنتاجى قولك بوجود طبيعتين للروح القدس فى خلق سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام من مقالك,فاذن هل يستوى خلق ادم كما خلق عسيى عليهما السلام؟ فقد اجبتنى فى ردك الاخير بذكرك لاية سؤال المشركين لسيدنا محمد عن الروح,ولكن اخى استشهادك بالاية فى غير محله لاننا نتحدث عن خلق ادم و عيسى عليهما السلام وليس عن الروح.فانا اؤمن بان خلق عيسى كما خلق ادم قال الله تعالى له كن فيكون,وليس كما فسرت اخى العزيز فى مقالك.
ثالثا
ذكرت لك الايات الكريمات التى تشير الى الروح القدس وروح الله تعالى فى خلق عيسى صلوات الله عليه وقد فهمت انا من الايات الكريمات ان المقصود بالروح القدس هو سيدنا جبريل عليه السلام,فقلت لى بان جبريل ليس موجودا هنا ابدا,واشرت عليا بقراءة مقالكم بعنوان حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعي والبيئية والموروث الدينى,وقد قرات الفقرة الخاصة باتخاذ السيدة العذراء حجاب من دون قومها وهو كما ذكرته الاتى(وكذلك أثناء خلق سيدنا المسيح عيسى ( صلوات الله عليه )
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) مريم
وهنا عندما جاء وحي الله جل جلاله من وراء حجاب لم تره سيدتنا مريم العذراء( صلوات الله عليها ) أبدا, لأنها أتخذت من دونهم حجاب.),
اقول ان كان ليس المقصود بالروح القدس وروح الله تعالى فى خلق عيسى (الذى مثل خلق ادم) فإلى اى طبيعة للروح القدس نأخذ من تفسيرك هل هى الطبيعة المعنوية ام الطبيعة المادية ام الاثنين معا؟؟؟
واليك الايات الدالة على ان الروح القدس هو سيدنا جبريل عليه السلام فى سورة النحل الاية 102

قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
ففى الاية الكريمة امر من الله تعالى لرسول الرحمة عليه اصلى واسلم بان يقول بان من نزل هذا القرآن عليه هو سيدنا جبريل روح القدس من عند الله تعالى
وايضا اليك الايات التالية الكريمة من سورة الشعراء من الاية 191 الى الاية 194
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
دعنى اسأل ما المقصود بالروح الامين فى الايات السابقة؟ بالطبع هو سيدنا جبريل ولذا قال الله تعالى بخصوص الوحى على البشر الاية التالية من سورة الشورى الايتين 51 و 52
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

الحديث فى الايتين موجه الى رسول الله سيدنا محمد عليه اصلى واسلم ونركز على الاية الاخيرة بان الله تعالى اوحى الى سيدنا محمد روحا من امره تعالى وال" نا" هى دالة على التبعية لله تعالى وايضا دالة على الملكية بصفة الجمع مثل :عبدنا امرنا ...الخ"فهى دالة على الملكية مع التعظيم للشأن وهذا لله تعالى بالنسبة للروح وغيرها ذكرت فى القرآن.
وبالنسبة للروح بصفة عامة فهى من امر الله تعالى ولذا قال سبحانه
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً

شكرا اخى العزيز
اتمنى من الاخوة الاعلم منى ان يشاركونا الحديث
ودائما وابدا الله تعالى اعلم

11   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5726]

الاخ ناصر العبد المحترم , مرحبا

alroo7 alquds laysa etlaqan almalak Gebraeel
:-wa ma nu2men behe na7nu almase7eyeen huwa

kul khatee2a yomken an yaghferaha alrab ella altajdef 3la alroo7 alquds . wa allade la a3ref kayfa ashra7aho laka.
wa lehada la u7eb an adkhul fy 7ewar 3an alroo7 alqudes
God bless u
Amal

12   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5727]

الاستاذ انيس

أشكرك أخي ناصر على مجهوداتك وإهتمامك وإن دل على شيء فإنما يدل على حرصكم على الحوار البناء والهادف.
تقبل مني كل التقدير والإحترام

13   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5729]

الاخت العزيزة امل

بعد التحية اختى العزيزة
صراحة لم استطع ان افهم ما وددتى قوله فى تعليقك السابق,وحسب فهمى لما ذكرتى بان معنى الروح القدس ليس هو سيدنا جبريل عليه السلام,
اقول لكى اختى العزيزة بان لكى مطلق الحرية ان تؤمنى بما يحلو لكى سواء كان الروح القدس هو جبريل ام لا, فليس معنى اننا نقول بان الروح القدس هو جبريل , فالبضرورة تؤمنى بقولنا هذا,هذا من ناحية,
ومن ناحية, اخرى يسعدنى ان اقرأ ما تؤمنى به ولكل منا مطلق الحرية فى معتقده لاننا فى النهاية الى لقاء فى يوم الحشر على رب العالمين وهو وحده صاحب حق الفصل فيما نحن فيه مختلفون فى هذه الحياة.
هذا هو اعتقادى وايمانى بالنسبة لغيرى الغير مؤمنين بخاتمية رسالة المبعوث رحمة للعالمين عليه اصلى واسلم.
ولعلمك انت فقط انا لا اعرف من قبل ان كان اخوتنا المسيحيين لا يؤمنوا بأن الروح القدس هو سيدنا جبريل.
لك منى خالص التحية
Good Bless You

14   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5730]

الاخ ناصر العبد المحترم , مرحبا

thank you very much , and may be one dag i will translate it to you.
God bless u
Amal

15   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5732]

السيدة الفاضلة أمل والأستاذ أنيس صالح

تحياتى لكم
نحن نستنبط معانى القرآن الكريم من القرآن نفسه ولا نعتمد مصادر أخرى لهذا الفهم ولهذا فإننى أؤيد الأستاذ ناصر فيما ذهب إليه من فهم لمعنى كلمة الروح وسوف أرد بمقال اليوم على الأخ أنيس صالح أوضح إجتهادى فى هذه المسألة والله تعالى من وراء القصد .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 248
اجمالي القراءات : 2,570,440
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 988
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن