المتاجرون بالدين

ناعسة محمود في الإثنين 30 ابريل 2007


المتاجرون بالدين

* الله سبحانه وتعالى ينزل الدين لإقامة العدل والقسط بين الناس يقول تعالي " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ " : الحديد 25
أي أن الهدف من إرسال الرسل وإنزال الكتب السماوية هو إقامة القسط والعدل بين الناس..
ولكن الذي يحدث أن تسير مسيرة البشر أن ينتشر الظلم بين الناس ، ثم يتستر الظلم برداء الدين ليصبح قتلا باسم الدين ، وأكلا لأموال ا&aacutلناس بالباطل باسم الدين ، بل يظهر محترفو التدين الذين يتاجرون في الدين ويرتزقون باسمه أو بتعبير القرآن الحكيم " يشترون بآيات الله ثمنا قليلا " وأولئك يعملون في خدمة كل حاكم ظالم يزينون له ظلمه بالافتراء على دين الله والكذب على رسول الله ، وفي النهاية يتحول دين الله الذي نزل لإقرار القسط إلى نوعيات من التدين فيها كل أنواع الظلم .. وباسم الدين ..


* أولئك الذين يحولون عدالة الدين وسماحته إلى ظلم وتعصب لا يظلمون البشر فقط ، ولكن يظلمون رب العزة حين افتروا على دينه ما لم ينزل به سلطانا ، ولذلك فإن القرآن العظيم يعتبر أفظع أنواع الظلم الافتراء على الله تعالى بالكذب والتكذيب بآياته .. يقول تعالى في صيغة التعجب والاستنكار "{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ }يونس17 ".
أي ليس هناك أظلم من الذي يكذب على الله أو يكذب بآيات الله .. " أي يفتري على الله الكذب ..
* ونحن نتوجه بنفس السؤال الاستنكاري إلى أولئك الذين حولوا دين الله العظيم إلى فتاوى بالقتل وسفك الدماء وتأسيس التعصب والكراهية بين الناس ، وبحور من الدماء في القرى والمدن والشوارع للشباب والشيوخ والنساء والأطفال والأبرياء الذين لا ذنب لهم ..
من المسئول عن اتهام الإسلام العظيم بالتطرف والتعصب والإرهاب ؟
إنهم أولئك الذين افتروا على الله ورسوله كذبا من بعض علماء السلف ..
والذين يسيرون على منهاجهم يستعيرون مفاهيم العصور الوسطى من التعصب وسفك الدماء باسم الدين ، تلك المفاهيم التي نزل القرآن لإلغائها فعادت متسترة بأحاديث وفتاوى تناقض وحي السماء .. القرآن العظيم ..
لقد نزل القرآن بلاغا من رب العزة للناس فقال تعالى " {هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }إبراهيم52 ".
والقرآن الكريم هو أكبر وأعظم رسالة للسلام بين البشر وهو دعوة لنبذ الحروب والتعصب والكراهية والإرهاب وسفك الدماء ومن المؤكد أن من يرتكب هذه الآثام فهو من المحاربين لله ورسوله مهما كانت الحجج والشعارات المرفوعة ..

اجمالي القراءات 16886

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6360]

لندعوا الله يا اختاه

لندعوا الله يا اختاه ان لا يصل الى الحكم اي جماعة سلفية تحمل الفكر السلفي الوهابي الأرضي،
حتى نوفر انهارا من الدماء ستسيل كما
سالت في فلسطين وغيرها من بلادنا
باسم ما يسمى فتاوي المشايخ والمراجع
الدينية.
تحياتي لك ايتها الأخت الفاضلة

2   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6380]

يشترون بأيات الله ثمناً قليلاً

الفاضلة ناعسة محمود مقالتك هذه تلقي الضوء على أشياء مهمة وهى الجماعات الذين يتكلمون دائماً باسم الدين ويقدمون فتاوى مجهزة ومغلفة للقتل ويدعون أنهم يطبقون الشريعة وهم بعيدين كل البعد عنها وعن دين الله الإسلام الذي يدعوا إلى حماية النفس البشرية من الاعتداء عليها بالقتل
وأن من قتلها فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً{مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ
أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ
رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32
نعم هولاء يعنبرون الدنياهى مبلغ همهم ولذلك يحرفون كلام الله عن موضعه لكي يشتروا بأيات الله ثمنا قليلاً لأنهم لو عملوا لآخرتهم وفكروا فيها ما وصل بهم الحال إلى ذلك.
.وندعوا الله كما قال الأخ محمد سمير أن لا يصل هؤلاء إلى الحكم لكي لا نكون مصيرنا مثل هذه الدول التي يحكمها أصحاب الفكر الوهابي .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-23
مقالات منشورة : 4
اجمالي القراءات : 82,992
تعليقات له : 117
تعليقات عليه : 35
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt