مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع السى إن إن عن حبّه للناس بلا أجر يأخذه منهم

آحمد صبحي منصور في الأحد 09 اكتوبر 2016


مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع السى إن إن عن حبّه للناس بلا أجر يأخذه منهم   

مقدمة

فى فترة الاعلانات الكثيرة بين فقرات الحوار دار حوار آخر بين الشيوخ الأربعة فى تلك المزرعة النائية المحبوسين فيها . تنهد الشيخ مسعود السنى فى حسرة .

قال له الشيخ الغمدانى الوهابى : مالك يا شيخ مسعود ، هل فيه زفت تانى أكتر من اللى إحنا فيه ؟

قال مسعود : بأفكر فى حالنا فى الحبس هنا يوكلونا ويعلفونا  زى المواشى ويحلبوا منا المعلومات . إفتكرت  الشيخ أغبر خان الواد الباكستانى اللى كان بيخدمنى فى المسجد ، وضحك على شوية هنود   خدوه الى مدينة صغيرة فى ولاية أيداهو  وفتحوا له بيزينيس فيها .

المزيد مثل هذا المقال :

قال الشيخ بهلول الصوفى : تقصد عملوا له مسجد هناك .

قال مسعود : ونجح المشروع ، ومسجده إمتلأ بالنسوان اللى عايزين يدخلوا فى الاسلام ، وابن العفريتة دخل فيهم شمال ، وإشترى بيت ومزرعة هناك .. وعامل نفسه سنى معتدل ابن اللئيمة .

قال الشيخ مندور الشيعى : كفاية حقد على الناس يا شيخ مسعود .. مفيش حد قدك فى الأموال والأتباع.

قال مسعود : فين الأموال والأتباع وأنا مسجون هنا ؟؟ وابن اللئيمة الهندى اللى انا عملته عايش حُرّ ، والنسوان حواليه والناس بتبوس إيديه .

انتهت فترة الاعلانات ، وعاد المذيع يحاور النبى محمدا عليه السلام .

تكملة الحوار :

قال المذيع : عرفنا حبك لأعدائك الذين إضطهدوك وآذوك . هذه حقيقة غريبة أعرفها لأول مرة لأن الفكرة السائدة عنك أنك نبى محارب شديد البأس ، لم أكن اعرف أنك بهذا النبل فى العفو وفى الصفح عن خصومك المعتدين . إن حبك لهم مثل حب الأب الحانى على أولاده . أعظم أنواع الحب هو الحب الذى  بلا مقابل . المرأة تحب الرجل لأجل منفعة ، والصديق يحب صديقة من أجل منفعة ، وكل علاقات البشر قائمة على أساس المقابل ، لا أحد يحب أحدا بلا مقابل ، لا بد من الأجر .

تنبه المذيع الى فكرة جديدة ، ولمعت عيناه وهو يقول : تعرف .. هذا يدخلنا فى موضوع جديد . الدين فى عصرنا عنصر عظيم التأثير ، أو قل هو سوق كبير ، مؤثر فى السياسة وفى الاقتصاد ، وفيه بيزينيس هائل ، وأرباب الأديان هم من أثرى أثرياء العالم ، وهم يكسبون البلايين بلا عمل حقيقى يقدمونه للناس الذين يعتقدون فيهم .  هم يبيعون لمن يؤمن بهم الوهم ويمتصون عرقهم وتعبهم ، مع الزعم أنهم يحبون أولئك التعساء ، وأنهم سيدخلونهم الملكوت والجنة . وحتى فى دنيا السياسة نجد إستغلال الدين للوصول للحكم شائعا ربما يفوق إستغلال الدين لجمع الثروة .. عرفنا أنك تحب أعداءك خصومك وتقلق عليهم وتعمل لهدايتهم خوفا عليهم من الخلود فى النار وأملا فى أن يتمتعوا بالنعيم الأبدى . هل مع هذا الحب النبيل والفريد تطلب منهم اجرا ؟

قال النبى محمد عليه السلام : هذا هو الفرق بينى وبينهم ، هذا هو الفرق بين الاسلام الحقيقى الذى نزل به القرآن الكريم وبين الآخرين الذين يصنعون دينا يخدعون به الناس ويأكلون أموالهم بالباطل .

قال المذيع : ما هو الأساس فى هذا الفارق بينك وبينهم ؟

قال البنى محمد عليه السلام : الفارق هو فى الايمان باليوم ألاخر . من يؤمن باليوم الآخر وما يعنيه من خلود فى الجنة أو خلود فى النار يدعو الى الله جل وعلا يطلب الجنة ، وهى أعظم اجر يبتغيه ، ويرجو أن يتزحزح عن النار وهذا أعظم فوز يرتجيه . الذى لا يؤمن باليوم الآخر ولا يعمل له سيكون من الخاسرين الذين سيأتون يوم القيامة يحملون أوزارهم على ظهورهم ، يقول ربى جل وعلا : (  قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) 31 ) الأنعام  ). هؤلاء هم الضالون العاديون الذين خدعهم المضلون . المُضلون هم الذين يبيعون الحق بثمن قليل يخدعون به الناس وبأكاذيب يجعلونها دينا ، ويفترون على الله جل وعلا كذبا بهذه المفتريات والخرافات . هؤلاء المضلون المُخادعون مهما كسبوا من كنوز الدنيا ومهما أحرز من ثرواتها فهو (ثمن قليل ) لأنهم عمّا قليل سيتركون كل هذا وسيموتون ، ويأتون يوم القيامة يحملون على ظهورهم أوزارهم وأوزار أتباعهم الذين اضلوهم فى حياتهم الدنيا بغير علم . يقول ربى جل وعلا عنهم : ( لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) (25 ) النحل ).  

قال المذيع : هذا يعنى أنك لم تطلب منهم أجرا . أى تحبهم بلا مقابل ، وتقلق عليهم بلا أجر تأخذه منهم ؟

 قال النبى محمد عليه السلام : كل نبى من الأنبياء الذين سبقونى كانوا لا يطلبون أجرا من أقوامهم ، وكانوا يؤكدون أن أجرهم على الله جل وعلا ، أى هو جل وعلا الذى يعطيهم أجرهم ، وأعظمه النجاة من النار والفوز بالخلود فى الجنة .

قال المذيع : أعطنى أمثلة .

قال النبى محمد عليه السلام : النبى نوح  عليه السلام قال لقومه حين صدوا عنه إنه لا يسألهم اجرا لأن أجره على الله جل وعلا : (  فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ ) ( 72 ) يونس ) وقال لهم : ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) 109 ) الشعراء ) وقال لهم : (  وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ ) 29 ) هود ).

والنبى هود  عليه السلام قال لقومه (عاد ): ( يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) 51 ) هود ) وقال لهم : ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) 127  ) الشعراء ). والنبى صالح  عليه السلام قال لقومه ( ثمود ) نفس القول : ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ  ) 145 ) الشعراء ). والنبى لوط  عليه السلام قال لقومه نفس القول (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ  ) 164 ) الشعراء )، ونفس الحال مع النبى شعيب  عليه السلام وقوله لقومه (مدين) : (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ )( 180 ) الشعراء ).

قال المذيع : كلهم قالوا نفس القول مع إختلاف المكان والزمان واللسان والأقوام .

قال النبى محمد عليه السلام : نعم .

قال المذيع :  وماذا عنك وأنت خاتم الأنبياء ؟

قال النبى محمد عليه السلام : أمرنى ربى جل وعلا أن أقول لهم إننى لا أسالهم أجرا : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ) ( 57 ) الفرقان ).

قال المذيع : ما معنى : (إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا  ). ؟

قال النبى محمد عليه السلام : يعنى أننى لا أخذ أجرا . من يهتدى هو الذى يأخذ أجره من الله جل وعلا بالجنة بالايمان والعمل الصالح يكون قد شاء الى ربه جل وعلا سبيلا . ومثلا فإن الذى يهتدى يكون بارّا بذوى القربى من اهله هو . وهذا عمل صالح سيأخذ عليه الأجر يوم القيامة . قال لى جل وعلا أن اقول للمؤمنين : ( قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) 23 ) الشورى )، وأمرنى ربى جل وعلا أن اقول للجميع : (  قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ  ) 47 ) سبأ ). أى إن الأجر لكم أنتم إذا آمنتم وإستحققتم دخول الجنة ، وأنا مثلكم أجرى على الله جل وعلا .

قال المذيع : هذا واضح تماما .

قال النبى محمد عليه السلام : يزيد فى وضوحه التأكيد بالتكرار . أمرنى ربى جل وعلا أن اقول لهم أيضا : (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ  ) 86 ) ص )، يعنى لا أكلفكم شيئا . وأيضا : (  قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ) 90 ) الأنعام )

قال المذيع : وهل طبقت هذه الأمر ؟

قال النبى محمد عليه السلام : نعم ، فأنا أتّبع ما يوحى الىّ من ربى .

قال المذيع : وما هو الدليل على أنك لم تسألهم أجرا ؟

قال النبى محمد عليه السلام : الدليل هو أن رب العزة جل وعلا هو الذى أثبت هذا فى كتابه الكريم فقال لى :( وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ )  ( 104 ) يوسف ). أى إننى لم أسألهم مطلقا أى أجر .

قال المذيع متعجبا : واضح أنك تتبع أوامر ربك وتنفذ ما يوحى اليك . ولكن المشكلة فيهم هم . رأوك تدعوهم الى الهدى حبا فيهم وخوفا عليهم ودون أن تطلب منهم أجرا ، ومع ذلك أعرضوا عنك بل وإضطهدوك .. هذا غير معقول .!!

قال النبى محمد عليه السلام : ولهذا قال جل وعلا فى صيغة تعجب يخاطبنى فى شأنهم العجيب ، قال لى ربى جل وعلا عنهم : (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ) 40 ) الطور ). وكرّر هذا أيضا : ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ  ) 46 ) القلم ).وبنفس المعنى قال لى ربى جل وعلا عنهم : ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) 72 ) المؤمنون ).

قال المذيع : ما تفعله خارق للعادة . لا أتصور بشرا يكون بهذا السُّموّ الخلقى ، يحب أعداءه بلا مقابل ويجهد نفسه فى إصلاحهم خوفا عليهم دون أن يأخذ منهم أجرا .

قال النبى محمد عليه السلام : ليس هذا أمرا خارقا للعادة ، وليس فوق طاقة البشر ، لأن ربى جل وعلا لا يكلف نفسا فوق وسعها أو فوق طاقتها ، يقول ربى جل وعلا : (  لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) 286 البقرة ) . وأنا بشر من البشر ، وكان هذا فى طاقتى ، وبالتالى فهو فى طاقة أى بشر لو شاء أن يدعو الى الله جل وعلا على بصيرة حُبّا فى الناس وخوفا عليهم من عذاب يوم القيامة .

قال المذيع : هل هناك من المؤمنين من غير الأنبياء من طبّق هذا الأمر ؟

قال النبى محمد عليه السلام : قصّ رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم قصة قرية جاءها ثلاثة من المرسلين ، فرفضت القرية الهداية فجاءها رجل يسعى يدعوهم الى طاعة رب العزة ، وقال لهم أن يتبعوا من لا يسألهم أجرا ، قال ربى جل وعلا : (  وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ  ) 20 : 21 ) يس ).

قال المذيع : ما معنى : (اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ  )؟

قال النبى محمد عليه السلام : هو وصف للمرسلين الثلاثة ، ووصف أيضا لكل من يدعو الى الهداية دون أن يسأل الناس أجرا ، وفى نفس الوقت يكون مهتديا.

قال المذيع : كيف يكون مهتديا ؟

قال النبى محمد عليه السلام : يكون مهتديا يطبق ما يدعو اليه إذا دعا الى الايمان برب العزة جل وعلا وحده إلاها فلا يمكن أن يقدس مخلوقا ولا يمكن أن يدعو الناس الى تقديسه هو ، يقول ربى جل وعلا : (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ  ) 79 : 80 ) آل عمران ). وفى نفس الوقت يأمرهم بالتقوى فى العبادة وفى حُسن التعامل مع الناس ويكون قدوة لهم فى هذا . بالتالى لا يأخذ أجرا وهو متمسك بالهداية .

قال المذيع : يبقى دليل واقعى من الناس العاديين .

قال النبى محمد عليه السلام : فى قصة موسى وفرعون مثل واقعى . فرعون إستقدم السحرة المصريين الماهرين فى السحر ليغلبوا موسى . طلبوا منه أجرا إن غلبوا موسى ، فوعدهم فرعون بالأجر وبأن يكونوا من حاشيته المقربين .  يقول ربى جل وعلا : ( وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) 113 : 114 الأعراف ). رأى السحرة عصا موسى وقد تحولت الى ثعبان حقيقى يلتهم حبالهم وعصيّهم ، فآمنوا بأن موسى رسول حقيقى من الله جل وعلا وليس ساحرا مثلهم ، فسجدوا مؤمنين برب العالمين ، هددهم فرعون بتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم ، وهم يعرفون جبروته ووحشيته ، مع ذلك صمموا على الايمان وتحملوا التقطيع والصلب ، يقول ربى جل وعلا : ( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ 120 :  126 ) الأعراف ).. هم فى البداية طلبوا الأجر من فرعون . ثم لمّا آمنوا طلبوا الأجر من الله جل وعلا وضحُوا بأموال فرعون وجاهه وتحملوا نقمته وعذابه .

قال المذيع : هذا مثال رائع من المصريين القدماء ، ولكن لا يلتفت اليه احد .

اجمالي القراءات 3508

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 10 اكتوبر 2016
[83390]

العبور بالعقل عبر الز مان والمكان والأفراد


حدث فريد من نوعه ان يقدم المفكر والمصلح الديني على فكرة الفلاش باك وتداخل الزمان والمكان والأشخاص في حوار افتراضي رائع ليبسط الحق والحقيقة ويلبسها ثوب السرد والحكي المعاصر  باذلا كل ما في جهده وعلمه لتأليف القلوب الشاردة لقبول هدي القرءان  في نموذج متفرد



 عسى الله تعالى  ان يهدي قلوباً غلفاً 



 ربما ينكر الرجعيون والظلاميون هذا النوع من الكتابة والمقال الحديث المعاصر. لكنهم يوما ما بعد قرن او أكثر  قد يقتربوا من هذا الفكر وهذا المدى من العلم والتعليم وحب القرءان. ولنشر تعاليمه.ولو عن  طريق الفلاش باك والتداخل الزماكاني الانساني عابر القارات والأزمان والأفراد



 يقول الله تعالى... ويرى الذين أُتُوا العلم  أنه الحق من ربك... صدق الله  العظيم



 دمت بكل خير وعافية معلمنا الحبيب.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3738
اجمالي القراءات : 30,792,719
تعليقات له : 4,136
تعليقات عليه : 12,494
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي