( كتاب الحج ب 6 ف 1 ) قبل مذبحة كربلاء ( معاوية والحسن والمال المعبود )

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 22 مايو 2013


كتاب الحج بين الاسلام والمسلمين    

الباب السادس :مذبحة كربلاء وإنتهاك المسلمين للبيت الحرام والشهر الحرام

الفصل الأول : قبل مذبحة كربلاء : ( معاوية والحسن والمال المعبود  )

مقدمة:

1 ـ  أعدنا ترتيب الأبواب فى هذا الكتاب ـ وقسمناها ، فالباب الرابع عن انتهاكات الأشهر الحرم فى الفتوحات ( ابو بكر وعمر ) ، والباب الخامس عن انتهاكات الأشهر الحرم فى الفتنة الكبرى ( عثمان وعلى ) . ونجعل هذا الباب السادس عن ( مذبحة كربلاء وانتهاكات الشهر الحرام والبيت الحرام ) .

2 ـ وقد إخترنا مذبحة كربلاء لنؤرخ من خلالها وماقبلها ومابعدها لانتهاكات المسلمين للشهر الحرام والبيت الحرام، لأن المذبحة حدثت فى شهر محرم الحرام ، وتداعياتها إمتدت أهوالها فى العصر الأموى ، ولأنها محطة هامة فى تطور الدين الشيعى ، وقد ظلت تداعياتها تؤرخ كل عام تقريبا فى العصر العباسى ، والأهم أنها لا تزال تأثيراتها حية فى واقعنا الراهن فى العراق ، حيث يفقد آلاف الأبرياء من الشيعة حياتهم بسبب إحتفالاتهم الدينية المرتبطة بذكرى كربلاء .

3 ـ وسيتناول هذا الباب بعرض تاريخى تحليلى موجزوسريع الظروف التاريخية التى أدت الى هذه المذبحة ، ثم أحداثها ، ثم يتوقف مع تأثيراتها فى العصرين الأموى والعباسى . وكالعادة ، لا نعرف الى أين سيوجهنا البحث ، وكم سنكتب من فصول .

4 ـ ولا بأس من التذكير مجددا بموقفنا السياسى الحقوقى : أننا ضد الظالمين ومع كل المظلومين فى الماضى والحاضر . مع السنيين المضطهدين فى ايران، والشيعة والصوفية المضطهدين فى الخليج ومصر ، مع الضحايا فى كل مكان .

5 ـ ولا بأس من التذكير مجددا بمنهجنا : فنحن لا نؤلف من خيالنا تاريخا للصحابة والمسلمين ، وإنما ندخل حجرة فيها مصادر تاريخ الصحابة والعصر الأموى وماتلاه . لا نفرض أمانينا على التاريخ المكتوب ، بل مُلزمون ببحثه موضوعيا بلا تقديس لبشر أو أنحياز لشخص على حساب آخر. كلهم عندنا سواء ، مجرد شخصيات تاريخية ، وكل ما نعلمه عنهم هو ذلك المكتوب عنهم . وعملنا فى البحث التاريخى بمنهجيته الصارمة الباردة ، وهذا هو تخصصنا لمدة أربعين عاما .

6 ـ ليس ذنبنا أن التعليم فاسد وأن الشيوخ جهلة ، وأن العوام صم بكم عمى فهم لا يعقلون، وأنهم يتعلمون تقديس الخرافة من المساجد والمدارس وقنوات التليفزيون.  ليس ذنبنا أن التعليم لدى المسلمين أصبح تعليما للجهل ونشرا للخرافة بعد أن سيطرت عليه الأديان الأرضية . ليس ذنبنا أن صعاليك الانترنت ينصبون من أنفسهم علماء ، وكل منهم يتقيأ على ما نكتب سبأ وشتما لأننا نقدم له معرفة تخالف ما عاشوا عليه من جهالة وضلالة . ليس ذنبنا أن أغلبية مثقفى اليوم يكتبون ولا يقرأون وإذا قرأوا لا يفقهون . ليس هذا كله ذنبنا ، بل إن هذا كله يدفعنا الى الجهاد فى سبيل الاصلاح والتنوير.

7 ـ وفى قيامنا بفريضة الدعوة للحق وواجب الاصلاح لا نفرض رأينا على أحد ، ولا نزعم العصمة من الخطأ ، فقط نرجو ممن يختلف معنا أن تكون حجته علمية لنستفيد منه ، فربما يكون على صواب فيصحح لنا ، والباحث محتاج للتصحيح لأنه ( باحث ) عن الحق والحقيقة . وليتذكّر المختلف معنا أن غيرنا يكتب ليؤجّج الفتنة التى تريق دماء المسلمين كل يوم ، أما نحن فنكتب لإنقاذ المسلمين منها ، فنقدم فكرا ورأيا يهدف للاصلاح وتكسير الأصنام البشرية والحجرية لإنقاذ المسلمين من شرور أديانهم الأرضية ، التى بسببها تسيل دماؤهم اليوم . نقوم بهذا إبتغاء مرضاة الله جل وعلا ، وكفى به جل وعلا وليا وكفى به جل وعلا نصيرا . وندخل فى موضوعنا اليوم .

 أولا : المال هو المعبود الأكبر لصحابة الفتوحات ، استخدمه معاوية فى الايقاع بالحسن بن على .

1 ـ بويع معاوية بالخلافة فى شوال 41 . وبين ثنايا الروايات التاريخية نلمح تخطيط معاوية فى إرغام ( الحسن بن على ) على التنازل له عن الخلافة . فقد بويع الحسن بعد يومين من مقتل أبيه . فى رمضان سنة اربعين . وظل خليفة 8 أشهر وعشرة أيام ، ثم اضطر للتنازل لمعاوية . تقول الروايات أن الناس تفرقت عن الحسن ، وبقى معه أوباش الأعراب ، وهؤلاء ( نهبوا سرادق الحسن ،حتى نازعوه بساطًا كان تحته .وطعنوه فى خاصرته )، ( لما قتل علي رضي الله عنه توجه الحسن والحسين رضي الله عنهما إلى المدائن ، فلحقهما الناس بساباط ، فحمل على الحسن رجل فطعنه في خاصرته ، فسبقهم حتى دخل قصر المدائن .. ثم وجه ألى معاوية فصالحه‏.‏ ). ويذكر المسعودى أن الحسن خطب ( فقال : يا أهل الكوفة، لو لم تذهل نفسى عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت : مقتلكم لأبى ، وسلبكم ثقلى ، وطعنكم فى بطنى . وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا " . يقول المسعودى :" وقد كان أهل الكوفة انتهبوا سرادق الحسن ورحله ، وطعنوه بالخنجر فى جوفه ، فلما تيقن ما نزل به إنقاد للصلح . ). وذلك في سنة إحدى وأربعين فسمي عام الجماعة .

2 ـ ونقرأ تخطيط معاوية من خلال فهم سياسته ، فبينما كان ( على ) سريعا للحرب دون إعداد سليم ، كان معاوية لا يلجأ اليها إلا بعد أن يفشل أهم سلاح لديه ، وهو سلاح المال الذى كان يحوّل به المحايد الى صديق ـ ويحيّد به العدو ، ويزيد به الأنصارا ويزداد به ولاءا وتأييدا . وبسلاح المال نجح معاوية فى التحالف مع ( عمرو ) ، ونجح فى تثبيط وتخذيل أتباع ( على ) وبه نجح فى الايقاع بالحسن .  المال هو الأقوى مفعولا لأنه كان ـ ولا يزال ـ لغة التعامل فى دنيا السياسة القائمة على المنفعة بعيدا عن الشعارات ومزاعم التقوى والصلاح والضحك على الذقون . كان العرب فى الجاهلية يقتتلون على الشاة والبعير ومواضع الكلأ والرعى ، ثم أشرفوا بالفتوحات على نعيم الدنيا وزخرفها وورثوا أغنى المدائن فأذهلتهم الدنيا وتفتّحت شهيتهم بما أصبح تحت لديهم فتقاتلوا بسببه، وأصبح المال هو المعبود الأكبر لدى صحابة الفتوحات . وفهم معاوية هذا ، فجعله وسيلة التعامل ، يشترى به الأتباع ويهدّىء به النفوس .

3 ـ لذا لا نستبعد أن يكون عملاء معاوية هم الذين حرّضوا الأعراب على نهب متاع الحسن وطعنه والتطاول عليه .أراد معاوية أن يزيل هيبة الحسن ويجعل حياته مهددة . لو أراد قتله لاستطاع ، ولكن قتل الحسن لن يُحلّ مشكلة معاوية ، لأن من بايع الحسن سيبايع بعد مقتله للحسين ، ثم بعد الحسين لفلان وفلان من أولاد (على ) وما أكثرهم . إذن فالحل هو إرغام الحسن على التنازل لمعاوية ، وأن يبايع له هو إخوته وشيعته . وهنا يأتى دور المال فى تشجيع ( الحسن ) على التنازل . وتقول الروايات : ( فلما رأى الحسن تفرق الناس عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح‏.‏   فبعث معاوية إليه عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة ، فقدما عليه المدائن فأعطياه ما أراد ، وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها . ) وكان من شروط الصلح أن يكون الأمر من بعد معاوية للحسن ثم للحسين ، وأن لا يقضي معاوية بشيء دون مشورة الحسن ، وعدم شتم (على ) وعدم ملاحقة شيعته .وأن يعطيه معاوية خراج دار بجرد فى فارس ، وأن يعطيه ما فى بيت مال الكوفة .

4 ــ وهنا نصل الى المقصود الأعظم . وهو المال . فقد تنازل الحسن عن الخلافة وبايع معاوية مقابل أن يأخذ من بيت مال الكوفة 5 مليون درهم . وحسبما تقول الرواية فقد ( كان معاوية قد أرسل إليه قبل ذلك صحيفة بيضاء ، وكتب إليه : "اشترط في هذه الصحيفة ما شئت . " فاشترط أضعاف الشروط التي سألها معاوية قبل ذلك . وأمسكها عنده.  وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كتب إليه فيها . فلما اِلتقيا ، سأله الحسن أن يعطيه الشروط التي شرط في الصحيفة فأبى معاوية وقال‏:‏ لك ما كنت تسألني‏.‏ ). أى أعطاه معاوية ( شيك على بياض )، فكتب فيه الحسن ما شاء . ثم أراد الحسن مبلغا أكبر فرفض معاوية. من الآخر ..الهدف هو المال يا ولدى .!!، وهذا المال ليس مالهم ، ولم يؤت به من داخل الصحراء العربية ، ولكن من الجزية والخراج وعرق ودماء اهل البلاد المفتوحة . أى مال سُحت .

5 ـ وترى المال يغلّف كل تصرف وسياسة ، ونفسر من خلاله تاريخ أبى بكر وعمر وعثمان وعلى . فعندما أختلف (على ) مع عماله فى الشرق كان بسبب المال. إلا إن عليا كان (عادلا ) فى توزيع هذا المال ( السُّحت ) مثل (عمر ) . وعندما فارق ابن عباس ابن عمه عليا حرص ابن عباس على أن يأخذ معه بيت مال البصرة ، واستعان بأخواله ، وصار المال الذى معه سبب صراع بين الأعراب ، وكادوا أن يقتتلوا بسببه.

6 ـ واستعمل معاوية فى خلافته سلاح المال أحسن إستعمال ليتفادى الحروب والفتن ما استطاع . فقد أغدق معاوية المال على (الحسن والحسين ) وسائر وجوه بنى هاشم كى يضمن سكوتهم وولاءهم . وحتى يشغلهم بالنعيم عن السياسة . وقد جمع ابن كثير بعض الروايات التى تذكر كرم معاوية فى خلافته مع الهاشميين ( قال‏:‏ قدم الحسن بن علي على معاوية فقال له‏:‏ لأجيزنك بجائزة لم يجزها أحد كان قبلي، فأعطاه أربعمائة ألف ألف‏.‏ ) (ووفد إليه مرة الحسن والحسين فأجازهما على الفور بمائتي ألف، وقال لهما‏:‏ ما أجاز بهما أحد قبلي‏.‏ فقال له الحسين‏:‏ ولم تعط أحد أفضل منا‏.‏ ) ( أرسل الحسن بن علي، وعبد الله بن جعفر إلى معاوية يسألانه المال، فبعث إليهما - أو إلى كل منهما - بمائة ألف.) .( وروى الأصمعي قال‏:‏ وفد الحسن وعبد الله بن الزبير على معاوية فقال للحسن‏:‏ مرحباً وأهلاً بابن رسول الله، وأمر له بثلاثمائة ألف‏.‏ وقال لابن الزبير‏:‏ مرحباً وأهلاً بابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر له بمائة ألف‏.‏ )

7 ـ وبسبب كثرة الأموال التى كان يهبها معاوية لهم ، فقد كانوا يتبارون فى تفريقها كرما، تقول الروايات (  بعث معاوية إلى الحسن بن علي بمائة ألف فقسمها على جلسائه، وكانوا عشرة، فأصاب كل واحد عشرة آلاف‏.‏ وبعث إلى عبد الله بن جعفر بمائة ألف فاستوهبتها منه امرأته فاطمة ، فأطلقها لها.) (  كان لعبد الله بن جعفر على معاوية في كل سنة ألف ألف، فاجتمع عليه في بعض الأوقات دين خمسمائة ألف، فألحّ عليه غرماؤه فاستنظرهم حتى يقدم على معاوية فيسأله أن يسلفه شيئاً من العطاء، فركب إليه فقال له‏:‏ ما أقدمك يا بن جعفر‏؟‏ فقال‏:‏ دين ألحّ علي غرماؤه‏.‏ فقال‏:‏ وكم هو‏؟‏ قال‏:‏ خمسمائة ألف‏.‏ فقضاها عنه وقال له‏:‏ إن الألف ألف ستأتيك في وقتها‏.‏ ) . هذا مع الكرماء ، أما عبد الله بن الزبير المشهور بالبخل ، فتقول الرواية عنه (..وبعث إلى عبد الله بن الزبير بمائة ألف فقال للرسول‏:‏ لم جئت بها بالنهار‏؟‏ هلا جئت بها بالليل‏؟‏ . ثم حبسها عنده ولم يعط منها أحداً شيئاً‏.‏ ).

8 ـ وفعلا إنشغل الحسن بأمواله عن حقوقه السياسية التى إشترطها على معاوية  ، وهى ( أن لا يقضي معاوية بشيء دون مشورة الحسن. ) . إنهمك الحسن فى الزواج وإقتناء السبايا والجوارى . فاشتهر بكثرة زيجاته ، وانه كان مزواجا مطلاقا ، وأحيانا كان يتزوج المرأتين فى ليلة واحدة ، وجمع فى ليلة زفاف بين زوجتين كل منهما ابنة عم الأخرى . وصار له  20 ولدا ، وتقول الرواية ‏:‏( أرخى الحسن بن علي رضي الله عنهما ستره على مائتي حرة‏.‏ ) أى تزوج مائتى حُرة ، غير السبايا المملوكات ، وقد انجب منهن أيضا.

9 ـ وبالمال ايضا تخلّص معاوية من الحسن قتلا بالسّم عندما قرّر معاوية أن الوقت قد حان ( للتوريث )، أى للعهد لابنه يزيد بالخلافة . وبالتالى كان لا بد من إغتيال الحسن. ولجأ معاوية للمال. يروى المسعودى فى (مروج الذهب ) أن معاوية بعث الى جعدة بنت الأشعث بن قيس  زوجة الحسن برسالة يقول فيها : " إنّك إن إحتلت فى قتل الحسن وجهت اليك بمائة الف درهم ، وزوجتك من يزيد " . فسقته السم فمات ، فبعث لها معاوية بالمال وكتب لها " إنا نحب حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه " ).!.

10 ـ جدير بالذكر أن معاوية ـ فى إعتقادنا ـ مسئول عن الموت المفاجىء لزعيم قبائل كندة القحطانية ، والد السيدة ( جعدة ) ، وهو الأشعث بن قيس الذى مات فجأة بعد مقتل (على ) بأربعين يوما ، وكان موته المفاجىء هذا تمهيدا لأن ينفرد معاوية بالحسن بن على وأن يتلاعب به . كان وقتها الحسن خليفة لا يزال ، ويحظى بالأعوان والجُند ، خصوصا من قبائل كندة ، وهذا بسبب تأييد صهره والد زوجته ( جعدة ) زعيم قبائل كندة ( الأشعث بن قيس ) . وهذا الأشعث الطموح للسلطة يرى فى خلافة الحسن فرصته الكبرى للسيادة ،وهو من قبل قد تزوج أخت أبى بكر فى سبيل الصعود السياسى ، فجاء موت أبى بكر المفاجىء وقوّض أحلامه، ثم حاول ان يوثّق علاقته بخالد بن الوليد فوقف له (عمر ) بالمرصاد وأطاح (عمر ) بخالد . ثم حقّق الأشعث بعض أمانيه فى خلافة عثمان ، ثم عزله (على ) فتسبب الأشعث فى فشل ( على ) وتضييع إنتصاره فى صفين . ونجح الأشعث فى تزويح الحسن بابنته جعدة . ولكن مكر معاوية أسرع بإغتياله ، ليس فقط لينفرد معاوية بالحسن ـ كما حدث ـ ولكن أيضا لينفرد صهر معاوية حسان بن بحدل الكلبى بزعامة القبائل القحطانية بلا منازع بعد إغتيال الأشعث بن قيس ، ولتنفرد قبائل كلب بزعامة القبائل القحطانية اليمنية بدلا من كندة .

11 ـ جدير بالذكر أيضا أن معاوية نجح بالمال فى تحييد عبد الله بن عباس . وهو يعرف ذكاء عبد الله بن عباس ، ويعرف أيضا حبّ ابن عباس للمال ، وهو الذى سرق بيت مال البصرة وهرب به من قبل . الخطورة هنا أن يقوم ابن عباس بفضح مخطط معاوية بعد إغتيال الحسن ، لذا بادر معاوية برشوة ابن عباس حتى يسكت . تقول الرواية ( قال معاوية‏:‏ يا عجباً للحسن بن علي ‏!‏‏!‏ شرب شربة عسل يمانية بماء رومة فقضى نحبه،) أى يتعجب من مقتل الحسن بالسم ، وهذا فى حضور ابن عباس . أى يريد أن يعرف موقف ابن عباس . تقول الرواية عن معاوية (  ثم قال لابن عباس‏:‏ لا يسؤك الله ولا يحزنك في الحسن بن علي‏.‏ ) . وفهم ابن عباس بحصافته السياسية أن مصلحته فى كسب ودّ معاوية وماله ، فأجاب ينافق معاوية : (فقال ابن عباس لمعاوية‏:‏ لا يحزنني الله ولا يسوءني ما أبقى الله أمير المؤمنين‏.‏ ). وكانت النتيجة أن أعطاه معاوية مليون درهم وأشياء أخرى وعروضا أى ممتلكات عينية له ولأهله : (   فأعطاه ألف ألف درهم وعروضاً وأشياء‏.‏ وقال‏:‏ خذها فاقسمها في أهلك‏.‏  ).

12 ـ  لم يكن للعرب علم بإدارة البلاد المفتوحة وكيفية تسيير شئونها الادارية والمالية وحسابات الخراج والضرائب ، وغيرها . فتركوا هذا للإدارات المحلية التى كانت تمسك الدفاتر والحسابات للملوك السابقين ، وتقوم بجمع الجزية والخراج من القرى والفلاحين . وتنافس كبار تلك النواحى فى دفع الرشاوى للقيام بمسئولية الادارة وتحصيل الأموال . ثم يقوم بالتحصيل من الفلاحين وأهل البلاد أضعاف أضعاف ما قدمه من رشاوى يعطى نصيب الخليفة ويأكل معظم الباقى . ومن هذا المال السّحت كان معاوية يسترضى بنى هاشم وغيرهم من وجوه قريش . ومن هذا المال السّحت كانوا يتنافسون فى إنفاقه كرما وسخاءا كما هو حال الهاشميين ، أو يجمعونه حرصا وبخلا كما كان ابن الزبير . وتقول الرواية : ( كان لعبد الله بن جعفر على معاوية في كل سنة ألف ألف، ويقضي له معها مائة حاجة، ) أى يطلب منه مائة طلب فيلبيها له معاوية . ( فقدم عليه عاماً فأعطاه المال وقضى له الحاجات، وبقيت منها واحدة، فبينما هو عنده إذ قدم أصبغهند سجستان يطلب من معاوية أن يملكه على تلك البلاد، ) أى يجعله يديرها لحساب الخليفة . ( ووعد من قضى له هذه الحاجة من ماله ألف ألف‏.‏ ) أى يبحث عن واسطة يتوسط له عند معاوية ليجعله معاوية مديرا لبلاد " سجستان " ، ووعد بأن يدفع رشوة قدرها مليون درهم .( فطاف على رؤوس الأشهاد والأمراء من أهل الشام وأمراء العراق، ممن قدم مع الأحنف بن قيس، فكلهم يقولون‏:‏ عليك بعبد الله بن جعفر، فقصده الدهقان .). وتوسط عبد الله بن جعفر له عند معاوية ، ونجحت التوصية  (، فكلم فيه ابن جعفر معاوية ، فقضى حاجته تكملة المائة حاجة‏.‏ وأمر الكاتب فكتب له عهده، وخرج به ابن جعفر إلى الدهقان فسجد له وحمل إليه ألف ألف درهم‏.‏ فقال له ابن جعفر‏:‏ "اسجد لله واحمل مالك إلى منزلك، فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف بالثمن‏.‏ ). هنا نرى ابن جعفر كريما يصنع معروفا مع هذا الرجل الراشى الفاسد الذى عرض مليون درهم رشوة بمعنى أنه سيربح أضعافها بعد تأدية المقرر من الخراج والجزية .  ومع ذلك يتنازل ابن جعفر لهذا الرجل الفاسد  عن مليون درهم ، ويمكّنه من رقاب مئات الألوف من الفلاحين المستعبدين فى الأرض .! فهل هذا معروف ؟!. .

13 ـ والعجيب أن التاريخ لعصر الخلفاء الراشدين والأمويين فى تركيزه على العرب يتجاهل تماما الاشارة لأهل البلاد المفتوحة ، وكأنه لا وجود لهم . وهذا إنعكاس لموقف الصحابة من هؤلاء المساكين . حتى ( على ) الذى كان يزعم مراعاة العدل كان لا يرى أهل البلاد المفتوحة ؛ كان لا يرى سوى العرب. وحين كان يهاجم أتباعه يقول  ( يا أهل العراق ) كأنما لا يوجد فى العراق سوى الأعراب . وكان يقال عن الأعراب الثائرين على ( عثمان ) القادمين من مصر ( المصريون ) أما سكان مصر فهم ( الأقباط ) . أهل العراق الحقيقيون هم غير العرب ، ممن كانوا يطلق عليهم العرب ( الموالى )  . أى تملّك العرب الأرض ومن عليها ، وإحتقروا أصحاب الأرض وسكانها الذين يتمتعون بثمار عرقهم وخيرات أرضهم . وهو نفس تعامل الانسان مع الأنعام التى سخرها رب العزّة له . فالانسان يتملك الماشية ويستغلها ويذبحها ويأكلها ، ثم لا يراها أهلا للتساوى به . وهذا لا بأس به فقد سخّر الله جل وعلا لنا الأنعام . ولكنه جل وعلا  لم يسخر سكان فارس وايران والعراق والشام ومصر وشمال افريقيا للعرب الصحابة . بل خلقنا أخوة لآب واحد وأم واحدة ، وجعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف لا لنتقاتل:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13) الحجرات ) . ولكن كفر صحابة الفتوحات بهذا ، وظهر هذا فى تعاملهم  الصحابة والأجيال اللاحقة لهم مع أبناء الأمم المفتوحة . إمتصوا دماءهم ، ونهبوا اموالهم واسترقوا نساءهم وذرياتهم وقتلوا خيرة رجالهم ، وعاشوا على خيراتهم ، وتجاهلوهم كأنه لا وجود لهم . وحين كانت تضطرهم الظروف للتعامل مع ابناء البلاد المفتوحة كانوا يعاملونهم باحتقار شديد ، خصوصا فى العصر الأموى . وعاقبوهم بكل وحشية إذا ثاروا دفاعا عن أنفسهم .  ومن يقرأ الحوليات التاريخية كالطبرى وغيره لا يرى أدنى إشارة لأصحاب البلاد . كل الكلام عن العرب فقط . أما أصحاب الوطن الغلابة فلا وزن لهم ولا ذكر لهم ، وهم حتى لو أسلموا كان الأمويون يأخذون منهم الجزية !.

أخيرا : الجهاد فى الاسلام هو بذل النفس والمال فى سبيل الله جل وعلا ، دعوة سلمية أو قتالا دفاعيا فى إطار تقوى الله جل وعلا . الجهاد الذى قام به صحابة الفتوحات وأنشأوا به امبراطوريتهم كان فى سبيل المال والثرة والجاه والسلطان . كان جهادا ـ ليس فى سبيل الله ـ ولكن فى سبيل الشيطان . لذا تقاتلوا ولا يزال على أثرهم المسلمون يهرعون . ونشقى الآن بهذا الجهاد فى سوريا وباكستان والعراق وأفغانستان والجزائر والشيشان ومصر وليبيا والسودان .. أما (الاسلام ) فقد أصبح فى ( خبر  ..كان ).

اجمالي القراءات 9750

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   حسين الشهري     في   الأربعاء 22 مايو 2013
[71918]

أنا لا شك لدي في نيتك والعلم عند الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :


أنا لي فترة سنة تقريبا وأنا أتابعك ومعجب بفكرك ومؤلفاتك وعملت لك ولموقعك دعاية طيبة في التويتر ولكن سأكون صريحا جدا معك :  أرى أن الجمع بين آرائك وآراء مفكرين محايدين آخرين في التاريخ بالخصوص مثل حسن فرحان المالكي من السعودية أفضل من الاقتصار على آرائك وحدك .





أستاذي القدير لن أطيل عليك ولدي سؤال واحد :


ما هو معنى قوله تعالى : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( الشورى 23 ) .


2   تعليق بواسطة   حمد حمد     في   الخميس 23 مايو 2013
[71919]

الدكتور أحمد والصندوق الاسود

    لقد سعدت وحمدت الله كثيرا وانا أقرأ هذه السلسله المشوقه التي تفضح زيف هذا التاريخ بأبطاله المعبودين والذي غلفوها وألبسوها لباس التقوي والالوهيه والعياذ بالله والتي صنها شياطين الانس ، واصبحت هذه الكتب هي المراجع الاساسيه بل الاهم  في دراستها وفهمها والايمان بها وتدبرها قبل القرآن الكريم . صنعو تاريخا مزيفا بمكر تزول منه الجبال واعلنوها حربا ضد دين الله جل وعلا وقرآنه الكريم اي بشر هؤلاء واي بشر نحن اذ نصدق هذه المؤامره الكبري واي عقل مغيب عبر هذه القرون التي مضت واي جهل ورثه ابا جهل . ولكن يبقي ان الله سبحانه هو القادر والبصير والناصر ونحمد الله ان يكون هناك عقول سخرها الله لنا شكرا دكتور احمد وسامحني علي العنوان فقد شبهتك بالصنوق الاسود لان هذا الصندوق تستعين به وكاله التحقيقات لكشف ادق التفاصيل المهمه لقبل الكارثه لحوادث الطائرات ، فعلا لقد كشفت ادق التفاصيل  من الكتب التي جلبت لنا الكوارث والتخلف بارك الله فيك ودعواتنا لك بالتوفيق .


3   تعليق بواسطة   حسين الشهري     في   الخميس 23 مايو 2013
[71927]

توضيح للجميع وبالذات للأخ القدير عبدالله ابن آدم

أولا :  صدقني عندما سألت عن الآية فإني أريد معناها الحقيقي فعلا .


ثانيا : المتتبع لكلام الدكتور أحمد صبحي عن الصحابة سيصل تقريبا إلى أن كل من بقي من الصحابة بعد موت الرسول على ضلالة . سنصدق أن أكثرهم على ضلالة وذلك حسب منهج القرآن في ذم الأكثرية مما يجعلنا نقبل أن نسبة أهل الضلال منهم ستصل إلى 90% ولكن سيبقى على الأقل 10% منهم على الحق ومتابعين للقرآن وتعاليمه فأين هم ؟؟ وماهو أثرهم ؟؟ وكيف لنا أن ننصفهم ؟؟


ثالثا : لا يعجبني أبدا الرأي الواحد وكأنه الحق المطلق إذا كان يستند إلى روايات منها ماهو حق ومنها ماهو باطل . يجب التسامح هنا بحيث لا يصح أن نقول أن من لا يقبل هذا الرأي حول شخصيات تاريخية فإنه يقدس هذه الشخصيات من دون الله !!! لماذا نلوم من يكفر منكر السنة القولية ولا نلوم أنفسنا عندما نتهم غيرنا بالشرك أو الكفر أو تقديس الأشخاص عند عدم قبولهم آرائنا المبنية على روايات تاريخية ؟؟ هل الروايات التاريخية أكثر قداسة من السنة القولية ؟؟ هل الروايات التاريخية خالية تماما من الكذب ؟؟ يجب أن نجعل جميع الروايات البشرية تحت مقياس واحد ولا نتناقض .


رابعا : أكرر : أنا معجب بفكر الدكتور أحمد صبحي وقرأت له كثيرا ولازلت أقرأ ولكن يجب الإنصاف الإنصاف الإنصاف .


4   تعليق بواسطة   Amin Refaat     في   الثلاثاء 28 مايو 2013
[71963]

الواقع في بلاد المسلمين دليل على صحة كلام الدكتور أحمد

 لو كان أي من الموروثات التاريخية والدينية صحيحا ماكان حال المسلمين اليوم وبلادهم بهذا السوء والفشل.


الدماء تسيل والحكام تستبد والتخلف يستشري والأخلاق تنعدم وأصبحت عبادة المال هي الديانة الحقيقية.


إذا أردنا ان ينصلح الحل فلابد لنا من ان نواجه الحقيقة المرة وهي أننا نعيش في الخداع منذ وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.


لا بد لنا من التوجه إلى القرآن دون غيره بقلوبنا وعقولنا لنتدبره ولنطبقه كي لا نكون من الذين "نسوا الله فنسيهم" أو الذين "نسوا الله فأنساهم أنفسهم".


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 28 مايو 2013
[71965]

أحبتى .. مرحبا بهذا الاختلاف الذى لا يفسد للود قضية

أنا أعتتبر الاستاذ حسين الشهرى صديقا ، واحترم حريته فى إختياره العقيدة ، وهو لا يفرض عقيدته علينا ولا نفرض عقيدتنا عليه ، وسياسيا  فقد كنت ولا زلت  مدافعا عن حق الشيعة فى  ممارسة شعائرهم  ، مع أننى لا أومن بها بل أكتب ضدها .


حرية الفكر وحرية الدين مطلقة فى الاسلام . كل منا يقول رأيه ، وكل منا يمارس عقيدته وشعائر دينه ومذهبه كيف يشاء ، دون أإكراه للآخرين . وهنا يكون المجال مفتوحا للمصلحين وغير المصلحين ، كل يقول معتقده يدافع ويهاجم بالقول ، والقارىء يقرأ ويسمعع ويختار ما يشاء ، ثم يوم القيامة يقف كل منا مسئولا عن اختياره امام الواحد القهار .


لهذا أعتز بالاستاذ حسين الشهرى ، وخصوصا أنه يتميز بأدب نادر فى نقده ، و على منواله يسير الأحبة من الشيعة الذين يعلقون هنا ناقدين ومعترضين . اعغتبرهم اساتذة فى أدب الحوار ، وأتعلم منهم . جزاهم الله جل وعلا خيرا . وهدانا جل وعلا واياهم الى الصراط المستقيم .


6   تعليق بواسطة   حسين الشهري     في   الأربعاء 29 مايو 2013
[71973]

توضيح للدكتور أحمد صبحي بعد التحية والاحترام

أولا : أنا الآن لا أنتمي لأي مذهب ويكفيني مسمى الإسلام أما سابقا فكل حياتي كانت في بيئة سلفية وهابية ولم أخالط الشيعة أبدا .


ثانيا : كنت أعتبر بحسب مادرست في المناهج أن محمد بن عبدالوهاب إمام عظيم ومجدد وأن المنهج السلفي هو المنهج الحق حتى اكتشفت حقيقته فبدأت التحولات عندي إلى الأشعرية أولا ثم الاعتزال ثم أصبحت الآن قرآني ولكني في نفس الوقت أرى أهمية للقليل من السنة القولية وأرى أن أقرب المذاهب للقرآن هي الزيدية وأن روايات مسند الإمام زيد في الفقه والتي لا تتعارض مع القرآن تصلح للاستفادة منها .


ثالثا : أتمنى من الدكتور أحمد صبحي أن يلقي بعض الضوء على الصحابة الذين طبقوا منهج القرآن تطبيقا حرفيا حتى لا يقال أن كل الصحابة تاريخهم أسود ولم ينجو منهم أحد .





تحياتي لك وللجميع .


7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 29 مايو 2013
[71976]

شكرا للاستاذين الفاضلين آدم والشهرى ، وأقول

1 ـ أرجو أن يتاح لى الوقت للتنقيب عمّن يريد الاستاذ الشهرى تجلية تاريخهم من الصحابة الأبرار ، خارج نطاق صحابة الفتوحات .


2 ـ  نحن ننفى  الصلة بين الأحاديث والاسلام . الاسلام هو القرآن الكريم وكفى. أما الأحاديث فهى تعبير عن مؤلفيها وثقافة عصرهم .  وبالتالى فليس عندنا أن فلانا معتدل والأخر متطرف  طالما يشتركون فى الافتراء على الله ورسوله. وقد وصفهم رب العزة جميعا بأنهم أظلم الناس ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ..) .


8   تعليق بواسطة   حسين الشهري     في   الأربعاء 29 مايو 2013
[71977]

بالنسبة لمسند الإمام زيد

أولا : مسند الإمام زيد منقول بواسطة عمرو بن خالد الواسطي وهو مجروح عند أهل السنة وموثوق به عند الشيعة ( الزيدية ) . وأساسا علم الجرح والتعديل علم مذهبي وليس قائما على التوثيق من خلال الصدق والكذب .


ثانيا : أنا قلت أرى أهمية للقليل من السنة القولية وأرى أن مسند الإمام زيد فيما لا يتعارض مع القرآن يصلح للاستفادة منه . أما ما يتعارض فمردود نهائيا لأن القرآن أولى بالاتباع . وموضوع الاستتابة والقتل مردود تماما .


ثالثا : لا يعني كلامي أني أرى أن ترك الاستفادة من مسند الإمام زيد هو ترك شيء من التشريع وسوف يحاسبنا الله على تركه وفي نفس الوقت لن أستطيع أن أقول أن كل مافيه 100% مكذوب على النبي . فقط يمكن الاستفادة ( كإطلاع مثلا ) كتوضيح لبعض ما أجمل فقهيا في القرآن فيما لا يتعارض مع القرآن .


رابعاً : مسند الإمام زيد هو مسند فقهي وهو أفضل بمئات المرات من كتب الحديث السنية والتي تحمل من الشذوذات مالله به عليم .


خامسا : قد نتفق أو نختلف حول الروايات التاريخية ولكن سنتفق بإذن الله على القرآن . أنا أرى أن علي بن أبي طالب هو الممثل الوحيد للقرآن بعد موت الرسول . وإذا كان حكم الدكتور أحمد صبحي عليه من خلال روايات تاريخية فإني لا أرفض نفس الحكم الذي مصدره القرآن بل أرفض الأصل الذي انطلق منه الحكم وهو الروايات التاريخية لإن فيها كثير من الحق وكثير من الباطل .


فمثلا : لو أصبح الدكتور أحمد صبحي بعد مائة سنة مادة تاريخية تتداولها أقلام الكتاب فمن الطبيعي أن من يحقد عليه سيعتمد مقولات غير مايعتمدها من يحبه وكلاهما غير ما يعتمده المحايد الذي لا يحبه ولا يبغضه . بالتالي نسأل سؤال : كم حكم سيصدر على آراء الدكتور أحمد ؟؟ هل كل من يحبه سينقل عنه الحقيقة 100% ؟؟ هل كل من يبغضه سينقل عنه الكذب 100% ؟؟ أليس من الأفضل أن نجمع جميع المصادر التاريخية ونعطيها لجهة مستقلة علمية لكي تستنتج لنا أصح الحقائق ؟؟


9   تعليق بواسطة   حسين الشهري     في   الأربعاء 29 مايو 2013
[71978]

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ( ت 656 هـ )

وهو من أفضل الكتب ( مجموعة مجلدات ) والتي يمكن الاستفادة منها لمعرفة تاريخ ماحدث بعد موت النبي مستندا إلى المصادر السابقة له ( مصادر سنية فقط ) . بالإضافة إلى شرح الخطب التي نسبت إلى علي بن أبي طالب والتي جمعها الشريف الرضي في كتابه ( نهج البلاغة ) . والخطب المنسوبة لعلي بن أبي طالب في كثير منها يتبين منهج القرآن الكريم . وهذه الخطب نتعامل معها كما نتعامل مع الروايات التاريخية .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3172
اجمالي القراءات : 24,912,004
تعليقات له : 3,787
تعليقات عليه : 11,642
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي