في انتظار فجر لم يولد

كمال غبريال في الأربعاء 13 فبراير 2013


• هو بجد في حد متصور إن اللي مسكوا البلد دلوقتي ممكن يخلعوا بالانتخابات، ويتخلوا عن حكم مصر للذين كفروا؟!!. . مشكلة مبارك وسلفيه أنهم لم يتصوروا أبداً أنهم يحكمون شعباً يقيم اعتباراً لما يسمى "حرية"، وإلا لما وصل مبارك بنا وبنفسه لما وصلنا إليه. . كان مبارك كسدادة على فوهة أنبوب مشحون بالقاذورات والهوام، وحين خلعناه انفجرت محتوياته في وجوهنا!!
• السيد/ رئيس جمهورية مصر السابق: لقد نُلت ما تستحق، ونُلنا نحن أيضاً ما نستحق. . حتى الآن العدالة ونتائج الديموقراطية متحققة للشعب المصري، وعلى المتضررين أن يثبتوا أننا جديرون بأفضل مما نحن فيه الآن. . رغم ما تلى تخللي مبارك من إحباطات لمسيرة الثورة، إلا أن مبارك ونظامه لم يكنوا مستحقين لإعطائهم فرصة حتى الانتخابات الرئاسية يصححون فيها بعض أخطائهم، فلقد كان أمام مبارك ثلاثون عاماً رفض فيها باصرار أي خطوات حقيقة جادة للإصلاح السياسي، هذا بالطبع مع عدم إهدار ما حققه عصره منجزات على صعيد العلاقات الخارجية والاقتصاد، أو بالأصح ما حققه المصريون في عهده من منجزات. . فلنتذكر أيضاً حجم الأكاذيب التي تم نشرها طوال عامين عن حجم الأموال المنهوبة، لعلنا نتعلم يوماً العقلانية والشرف في الخصومة، فالثورة إذا خلت من الشرف صارت بلطجة وهجمة غوغاء. . فارق كبير بين أن تصنع الثورة وبين أن توظفها وتوجهها لصالحك، الإخوان لم يصنعوا الثورة من فراغ، لكنهم أجادوا التلاعب بها. . من ينددون بزواج هذا الشيخ أو ذاك من فنانة عليهم أن يتذكروا ما حدث بعد انقلاب يوليو، حين استدار الضباط الأحرار إلى الفنانات. . هي يا سادة سُنَّة مصرية أصيلة.


• سنكون على بداية الطريق يوم نودع الثقافة الأبوية التي تنتظر من الحاكم الغذاء والكساء والمسكن والثقافة، وأن يجبرنا أيضاً على الالتزام بديننا. . يوم ينتفض الإنسان الفرد ليمسك بمقومات حياته بين يديه مدركاً أنه وحده سيد مصيره، ويعطي ركلة نهائية لكل المخادعين مدعي الوصاية. . لو استشعرت إنسانيتك واحترمتها وأعليت منها على كل ماعداها، فلابد أن ينتقل ذلك لكل من حولك ويبدأوا في احترام إنسانيتهم وإنسانيتك. . مجمل ما نحتاج هو الإنسانية، إن حزناها امتلكنا الدنيا، وإن افتقدناها صرنا على ما نحن عليه الآن.
• شخوص جبهة الإنقاذ يأبون إلا أن يكونوا "هفية" و"ملطشة"، تحالفوا إبَّان الثورة مع الإخوان ليلهفوها منهم، والآن ذهبوا للسلفيين، لتكون الآخرة أشر من الأولى!!
• حديث البرادعي أخيراً على قناة الحياة يوضح أمرين، أولهما أنه إنسان جميل بكل معنى الكلمة، والثاني أنه مازال مع منطلقاته الأولى التي أفقدت ثورة الشعب المصري طريقها لتحقيق أهدافها، لتنحرف نحو تمكين طيور الظلام، هو مصمم على إعادة إنتاج الفشل، فمازال يتحدث عن شراكة وطنية مع من لا يعترفون بوطن ولا بإنسانية. . الرجل عاجز عن الاستفادة حتى من خبراته الشخصية. . الرجل كارثة على الحراك السياسي المصري. . إذا كان البرادعي مازال مصمماً على الشراكة مع الإخوان، فما نشهد الآن هي نتائج شراكتهم منذ ما قبل الثورة، هم يعاملون شركاءهم هكذا، فليقبل إذن أسلوبهم في الشراكة، فهم لا يمارسون الآن ما هو جديد عليهم أو مستغرباً منهم. . أسلوبهم متفق مع أفكارهم، البرادعي وحده هو المتناقض مع ذاته، ويريد أن يفرض عليهم أسلوبه وفكره هو، رغم أن فكرهم هم هو الذي اختارتهم الجماهير على أساسه، أو هكذا يفترض قانونياً وسياسياً، وأي جنوح للإخوان ناحية أفكار البرادعي وأمثاله هو خيانة لمبادئهم وجماهيرهم، وهم يكادون يفعلون ذلك الآن مضطرين إزاء ضغط الواقع. . كن مستقيماً كما هي طبيعتك يا برادعي، فإن رأيت أن هؤلاء يصلحون للشراكة الوطنية كما تقول، فاقبل بما هو كائن الآن واغلق فمك والزم بيتك.
• لدينا رجال اقتصاد على أعلى مستوى، لكننا نعاني فقراً مدقعاً في رجال السياسة، والمعضلة أن الإصلاح الاقتصادي يلزمه رجال سياسة بقدر ما يلزمه رجال اقتصاد، ولن تفلح في ظروف مصر الحالية أي وزارة، مادمنا نفتقد للرغبة والقدرة على تهيئة الظروف السياسية المناسبة لإصلاح اقتصادي. . الحديث إذن عن مجرد "وزارة إنقاذ" هو دوران حول الذات في دوامة تعيد انتاج الفشل.
• عمليات الخطف وطلب دية منتشرة في الصعيد، والداخلية تركز جهودها على مطاردة العيال اللي بتقذف طوب على الاتحادية. . من إذن يصنع الفوضى؟!!
• "بعد التقرير النهائي للطب الشرعي.. النيابة: وفاة الجندي نتيجة حادث سيارة". . علمتني التجارب ألا أصدق تقارير المؤسسات المصرية لأنها احترفت الكذب، وأن لا أصدق ما يقول معارضوها لأن أغلبنا لا يهتمون بتحري الحقيقة.
• من يحرضون على الكراهية أشرار، ومن يدعون للمحبة ولم يمارسوها يوماً أنطاع، وبين الأشرار والأنطاع تضيع الشعوب الرازحة في الجهالة.
• في قناة "أغابي" القبطية الأرثوذكسية سمعت من يقول أن مهمة الكاهن والأسقف هي نفس مهمة المسيح، هي مهمة الراعي، أنا خروف صغير مش شايف الطريق، لكن الراعي شايف الطريق. . هو ذات العماء والاستخراف والاستنعاج المصري يشمل الجميع. . فارق أساسي بين الكهنة الأرثوذكس والمشايخ، أن الكهنة يقنعون الناس بوضوح أن يكونوا خرافاً، بينما المشايخ يقنعونهم بأنهم أسود وهم يحولونهم إلى خراف.

اجمالي القراءات 4543

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-23
مقالات منشورة : 598
اجمالي القراءات : 3,753,957
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 264
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt