كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر:
كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر

رمضان عبد الرحمن Ýí 2009-12-24


 

كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر

  

 

أقارن في هذه المقالة بين حالة مصر منذ أقدم العصور وهو عصر الفراعنة والعصر الحاضر، فأجد أن مصر كانت في عصر الفراعنة من أغنى البلاد ومن أرقى الحضارات الموجودة في ذلك العصر، فكانت مصر في عصر الفراعنة على قدر كبير من المعرفة والعلوم، وكانت أيضاً من أغنى البلاد اقتصادياً، دليل ذلك كانت هي أول البلاد معرفة للزراعة والصناعة فزرعت الأراضي وبنت الإهرامات، وهذا يدل على أن مصر لم تكن فقيرة لأن الزراعة والصناعة تحول البلاد من حالة الفقر إلى حالة انتعاش اقتصادي، هذا ما فعله الفراعنة، فيا ليتنا سرنا على نهج ودرب الفراعنة ولو واحد في المليون بل العكس اكتفينا بما فعله الأجداد فقط ورغم هذا التقدم كانوا في العصور البدائية وها نحن الآن في عصر التقدم العلمي والتكنولوجي نعيش أسوأ فترات حياتنا وشعورنا بالفقر القارص.

 

عذراً على هذا التعبير، فلم أجد تعبيراً غير هذا نعم، إذا كان الفراعنة قد بنوا وصنعوا حضارة من أعظم الحضارات في عصر لم يتقدم فيه العلم فهذا يدل على أن مصر كانت تعيش عصر ثراء وانتعاش اقتصادي أما الآن فلنا أن نسأل جميعاً ماذا حدث؟!..

 

ألم نكن من نسل الفراعنة؟!.. أم من نحن نكون؟!.. لو مررنا مر الكرام على عدد الأفدنة المزروعة حالياً فنجد الكثير والكثير من الأفدنة المزروعة فهذا على قطاع الزراعة أما الصناعة فتجد العديد من المصانع والمدن الصناعية بأكملها فهذا على قطاع الصناعة أما السياحة فتجد العديد من المدن والقرى السياحية، فدعونا نتحدث ولا حرج أن كل هذا يمثل نصيب الأسد في الاقتصاد القومي، فكل هذا يدل على أن مصر لم تكن ولن تكون دولة فقيرة بل تكون من أغنى دول العالم، ولا يتحجج أحد ما أن عدد السكان والكثافة السكانية يؤدي إلى فقر الدولة، هذا خطأ وعار على من يقول هذا فمواردها تكفي ليعيش شعب مصر حياة كريمة مثل الشعوب التي نعرفها ونقدرها، فما الذي يفقر مصر؟!.. هذا ما نسأل عنه أصحاب المناصب الذين يتقاضون المليون والمليونين في الشهر لأنه خدم البلد وقدم لها خدمات جليلة وباقي الشعب خان البلد.

 

فيا للعجب أفقروها ويقولون قدمنا خدمات جليلة للوطن فلينزل أصحاب المناصب والوزراء والمحافظين إلى المستشفيات ليروا مدى المعاناة والفقر الذي يعيش فيه فقراء مصر أو على الأقل ليشاهدوا قنوات التلفاز الفضائية ليعرفوا مشاكل الشعب.

 

أما المسؤولون في وزارة الإسكان فليروا مدى التعب والمشقة التي يعيش فيها أصحاب العشوائيات، إنهم يعيشون بجوار القمامة والمجاري وهذا في محافظة القاهرة تحديداً فما بال المحافظات الأخرى صراحة عار وشيء مخزي فيتوجه أصحاب العشوائيات بالشكوى إلى المسؤولين ويجيبون عليهم قائلين أن الشكاوى تدرس وتبحث والواسطة تلعب دورها هنا كأنهم يطلبون المستحيل والمسؤولين يتقاضون الملايين فهل هذا حرام أم حلال؟!..

 

يبدو أن المثل القائل الشبعان لا يشعر بالجيعان صحيح وينطبق على المسؤولين والشعب المعدوم المطحون فهذا حال مصر في عصر التقدم فأيهما أفضل عصر الفراعنة أم عصر أحفاد الفراعنة اسماً ليس فعلاً؟!..

 

ومن المفترض أي دولة فقيرة تكون فقيرة بعلمائها ومواردها وبحضاراتها حتى يطلق على هذه الدولة أنها فقيرة بالفعل ويقال ذلك على أي دولة فقيرة في العالم.

 

وأذكركم بالرغم من أن فرعون كان ظالم وعدواً لله ومع ذلك كان أكثر وطنية وانتماء إلى مصر ولم تحتاج مصر في عصره إلى منح ولا مساعدات وأن القرآن تحدث على أن مصر في هذه الفترة كانت عبارة عن جنة، يقول تعالى:

 

((فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)) سورة الشعراء آية 57.

 

ولنا هنا أن نضيف أو نقول أن اقتصاد أي دولة أو مواردها إذا استغلت لصالح هذه الدولة ولم ينهب منها شيئاً تكون النتيجة حضارة وتقدم، وهذا ما حدث في مصر في الماضي، ويحدث الآن في دول كثيرة ونحن متفرجون.

 

 
 
 
 
  
 
 
 
رمضان عبد الرحمن علي محمد

 

اجمالي القراءات 9502

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين ٢٨ - ديسمبر - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[44478]

أضف إلى كل تلك الموارد الطاقة الشمسية أيضا

أسعد الله مساءك أستاذ رمضان ، مع بساطة موضوعاتك إلا أنها تعبر عن شعور الإنسان المطحون البسيط الذي لا يطمح في أن ينال سلطة أو يحوز ثروة أو ينافس السادة المسئولين في تكالبهم على كل هذا ، بل إن كل همه أن يجد لنفسه مكان...  ويعيش معيشة آدامية تمكنه ن أن يربي أبناءه ويرعاهم ، ويعبد الله كما امره ويكون عضو خير في مجتمعه، لكن هل يمكنه الحجصول على هذه المطالب العادلة ؟ اترك الإجابة لأنها مفهومة ومحزنة في نفس الوقت ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 5,352,772
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن