( 3 )لا. . للتكفير

منيرة حسين Ýí 2009-01-09




1- في غزوة أحد تحولت النتيجة لصالح المشركين، إذا تحول خالد بن الوليد بفرقة من جيش المشركين الهارب وهجم على المسلمين الذين انشغلوا بجمع الغنائم.. ووصلت سيوف المشركين إلى النبي نفسه, وأصابته الجراح وهو يدافع عن نفسه, فانكسرت بعض أسنانه وجرح في وجهه وغطت وجهه الدماء, وفي غمرة غضبه قال كيف يفلح قوم فعلوا بنبيهم هذا وهو يدعوهم إلى ربهم عز وجل.. !!

المزيد مثل هذا المقال :

2- من حق النبي أن يغضب , والأنبياء هم صفوة البشر وأعظم الناس أخلاقا . ولكن نزلت آيات القرآن الكريم تؤكد على أنه ليس من حق النبي – حتى وهو في غضبه – أن يحكم على خصومه بعدم الفلاح , وحتى إن أصابوه وأسالوا دمه فليس من حقه أن يقول عنهم كيف يفلح قوم فعلوا بنبيهم هذا .. إذا نزل تعالى للنبي " لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . آل عمران : 128 – 129 " .
3- النبي ليس له من الأمر شيء , فالأمر كله لله , فإن شاء الله تاب على المشركين وإن شاء عذبهم بظلمهم , فلله وحده ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو تعالى الغفور الرحيم .. وخالد بن الوليد الذي قال فيه النبي لا يفلح قوم فعلوا بنبيهم هذا.. أصبح فيما بعد من قادة الإسلام, والنبي نفسه أطلق عليه لقب سيف الله المسلول . والقرآن يؤكد على أن النبي بشر وأنه لا يعلم الغيب. ولذلك فقد غضب النبى حين جرحوه ومن حقه أن يغضب ولكن ليس من حقه أن يتهم خصومه بالكفر وعدم الفلاح..
4- وبعض الشيوخ يعطون أنفسهم مكانة فوق النبي, فإذا كان النبي ليس له من الأمر شيء فهم لهم كل شيء .. وإذا لم يكن من حق النبي أن يحكم على خصومه المشركين بالخسران وعدم الفلاح فإن من حق أولئك الشيوخ أن يحكموا على خصومهم المسلمين بالخسران وعدم الفلاح..
5- ولن نتهم الشيوخ بنفس الاتهام.. ولكن ندعوهم للتدبر في القرآن.

اجمالي القراءات 8346

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 447,846
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 54
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt