ياسر الأباصيري Ýí 2007-12-27
حديث عقلاني بين أهل القرآن و بين أهل السنه فهل من مجيب ؟
الإخوه و الأخوات جميعا
بادئ الأمـر أؤكد لكم بأنني أصلا لست أعرف من أين أبدأ هذا الحديث فإن ما برأسي متشعب جدا و لكنه تشعب بغير إختلاط أفكار
فأفكاري كلها مرتبه و لكنها مرتبطه ببعضها البعض حول المسأله مما يجعلني إن بدأت قد لا أستطيع الإغلاق
هنا أقول
نحن ككقرآنيون لا ننكر الأحاديث النبويه و لكنا ننكر كل ما تعارض أو إختلف في حكمه مع القرآن الكريم
و نقول أيضا أن الحديث النبوي إن إتفق في حكمه مع القرآن فإن القرآن أولى بالإتباع من الحديث فلماذا إذا نحتج بالحديث و لا نحتج بالقرآن ؟؟!!
إنطلاقا من هذا بدأنا لنقول بأن الأحاديث النبويه لا تصلح حجه في مسأله يحكمها القرآن
يظل النزاع قائم إذا ما عرضنا لمسأله لا توجد بالقرآن ... أليس كذلك ؟
فإذا كان ما تحدث به القرآنيوين من واقع نصوص القرآن الكريم نفسه من أن القرآن كامل جامع شامل لكل مسائل الدنيا و ليس فيه إختلاف فلو أن هذا صحيحا حسبما نعتقد و نحن منه متأكدون فلسوف لن يكون هناك نزاع
و إن كان غير ذلك معاذ الله فسيكون المرجع إلى الحديث الشريف
و لكن
نحن هنا نتسائل .. عن الحديث الشريف من هذه الأوجه ,,
أولا : كيف نتأكد من أن الذي بين أيدينا من كتب الحديث هي كتب صحيحه لا أغلاط فيها , و الذي فيها هو بالفعل أقوال الرسول الكريم أو وصف أفعاله الصحيحه , أو إقراره لأفعال حدثت
هنا نضع في الحسبان أن هناك ما عرف بالحديث الصحيح و الضعيف و الحسن و المتفق عليه
و يهمني أن أعرض عليكم أن من حكم بصحة الحديث أو ضعفه أو حسنه ليس هو الرسول نفسه ولا حتى أحدا من الصحابه على حد علمي و إنما هم مجموعه من المسلمون العاديون الذين إنشغلوا بجمع هذه الأحاديث من أفواه الناس العادييون
كما يهمني أن أعرض أيضا لقول أبرز علماء المسلمين من أن أصح صحيح الكتب هي ( البخاري و مسلم )
طيب : هنا هل يفترق عندكم تصديق ذلك إذا علمتم بأن البخاري ولد عام 156 هـ فهو بذلك لم يشاهد الرسول و لا حتى الصحابه رضوان الله عليهم جميعا
فهو على هذا أولا و من ناحيه لم يرى الرسول أو الصحابه
و ثانيا و من ناحيه أخرى جمع الحديث من أفواه المسلمين بطريق العنعنه ( تعني فلان عن فلان وصولا للرسول الكريم )
أتسائل هنا هل يمكن لأحد أن يتصور أن كل هذه العنعنات التي تعني عددا من الأشخاص جميعهم لم ينسوا من كلمات الرسول حرفا أو كلمه أو لم يتبدل اللفظ عندهم و ربما جمله كامله ؟
سيقول البعض أن الحديث لم يكتب إلا إن أخذ عن لسان أكثر من شخص
أقول هل إن أطلقت أنت أيها القارئ الآن إشاعه و إنتشرت هل يمكنك الجزم بأنه لن يأتي بعد عام واحد من يقسم بالله أن ما أطلقته ليس إشاعه و إنما كان حقيقه واقعه
أنا سأقسم أنه يمكن أن تجد من يقسم بأنه رأى بأُم عينه ما تحدثت أنت به
( بالطبع لا أقصد الصحابه رضوان الله عليهم فهم عدول بلا ريب ) و لا يفترض فيهم الكذب أو الإفتراء على الرسول أو الله كذبا
و لكني أقصد من أتوا بعدهم فهم بشـر يصيبون و يخطئون
و بالتالي
نحن كنتيجه حتميه عقلانيه نستنتج أن الحديث المروي اليوم عن الرسول بعد أكثر من عشرات العنعنات ليس صحيحا 100 % و لكنا لا نكذب الأحاديث فقد يصح شيئاً منها و لكن بالطبع ليس كلها
و هذا ما فعله فقهاء الحديث أنفسهم لا سيما الألباني
فلقد أصدر جامع الصحيح و الضعيف أيضا
و هذا ما نعرفه بأنه إعتراف منه بأن ليس كل المروي صحيحا و هو ما يشير لإفتراض خطأ الأحاديث بين يدينا
بالطبع هنا نحن أهل القرآن نقول أننا ما كان ينبغي لنا بداية أن نركن للحديث النبوي طالما بقي القرآن لدينا
و لكنا نرجع إليه فقط في حالة واحده و هي عدم وجود جواب لمسألتنا بالقرآن فنبحث بالحديث
هنا أحيل إلى كل فقهاء الحديث و أرباب السنه و أتوجه لهم بسؤال أتحداهم أن يجيبوه جميعا
هل وجدتم طال عمركم .. أي مسأله لا حكم لها بالقرآن ؟؟
فإن وجدتم هذه المسأله فأطلعونا عليها لربما يكون الأمر فقط هو كونكم إنشغلتم بالحديث عن القرآن فلم تجدوا الحل بينما يجده من يجتهد بالبحث في القرآن
******
ربما يقول قائل منهم
بحثنا عن أركان الصلاه و كيفيتها و عدد ركعاتها بالقرآن فلم نجدها
و يقولون أيضا
مناسك الحج و العمره
أو خلاف ذلك
إسمحوا لي بأن أقول في هذا أمرا
أولا : بالأمس قرأت لأخ لنا و هو المهندس على عبد الجواد مقالا يتسائل فيه عن عدد ركعات الصلاه الواحده من السنه و الحديث حيث أجرى بحثا مكثفا و لم يجد
و فعلت مثله اليوم و لم أجد
و مع ذلك فإنا نصلي كما أمرنا الله
الصبح ركعتان و الظهر أربعه و العصر أربعه و المغرب ثلاث و العشاء أربعه
هل تريدون الدليل على ذلك من القرآن
إنظروا إلى ختام (ثانيا) التاليه
ثانيا : نحن كمسلمون مستمسكون بكتاب الله العزيز الحكيم نؤمن بكل حرف فيه و نسمع و نعي و نطيع الله فيما أمر و رسوله
و قد أمرنا الله بأن نأخذ بالعرف
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ{198} خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ{199} الأعراف
** العرف : هو ما إعتاد عليه الناس و تعارفوا عليه مرارا و تكرارا
و الصلاة و المناسك في الحج هي من قبيل الأفعال فهي إيمانيا لا تؤدى إلا بعمل و العمل لا يسمع فقط بل يرى أيضا
فقد يختلط الأمر عليك إن سمعت قولا فتسمعه خطأ
و قد ينقل الناس أمرا سمعوه بشكل خطأ
و لكن من المستحيل عملا أن يعتاد الناس على عمل يومي و هم يؤدونه بشكل خطأ
و الصلاة كانت تؤدى في عهد الرسول (ص) يوميا و كان يأمر الناس بها كما أمره الله تعالى
إذا فالمتصور عقلا و منطقا أن الناس لم تكن لتعاد أمرا في حياة الرسول دام أكثر من عشرين عاما بينهم بشكل خاطئ خاصة و هذا الأمـر يؤدى يوميا و متكرر
و إن كان هناك إختلاف في الصلاة فأنا أتصورها إختلاف بزياده تعبديه لا بالنقص و الله تعالى أعلى و أعلم
و علمي يقول أن المرء إن لم يثاب على الزياده فهو غير معاقب عليها طالما لم تخل بأصل من الأصول ( القرآنيه )
أما النقص فهو معاقب عليه لأنه يعد من قبيل التفريط و الإخلال و الله تعالى أعلى و أعلم
و ختاما أقول
أنه من واقع نصوص القرآن أننا نأخذ بالعرف و لا نتصور خلافا على ذلك
فالصلاة و الحج يؤديان كما هما الآن بعدد الركعات و الصلوات لليوم الواحد و هكذا
و عن صلوات السنه فأقول
أنه طالما علم فيها إختلافا بين أرباب السنه أنفسهم فهي غير ملزمه لجموع المسلمين بحال من الأحوال مما يستتبع عدم التقيد بها فمن شاء أداها و من شاء تركها
و لكن حسبي فقط أن من يؤدي صلاته فليصلها فقط لأنها الصله بينه و بين خالقه إمتثالا لأمره سبحانه و ليس لأمراأخر أيا كان
و عن تفصيلات الصلاة الثانويه و الخاصه بما يتلى أولا و آخيرا و عن كيفية وضع اليدين فالأصل أن ما أختلف فيه و ليس فيه نص من القرآن غير ملزم فلا يجب الإلتفات إليه فيترك للمصلحه
فخيرا للمرء أن يصلي فرضه بخشوع و لو كان واضعا يسراه على يمناه من أن يصلي فاقدا للخشوع و هو واضع يمناه على يسراه و الله تعالى أعلى و أعلم
و أظن أن لي بقية هنا فقط المعذره لضيق الوقت الآن
فإلى الملتقى غداً بأمر الله
خالص التحيه
ياسر الأباصيري
الاخ العزيز ياسر, سلام الله عليك و علي الاخوه أجمعين.
أن الله ارسل رسوله بالقرأن ككتاب, شرعه و منهاج. و لم يغير الرسول و لم يبدل القرأن(الذي هو اصل السنه في كتاب الله)
" سنه الله و لن تجد لسنه الله تبديلا"
سنه الله و لن تجد لسنه الله تحويلا"
اتمني من الله ان تقرأ المقال التالي
( http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=2855 )
فسوف تتضح لديك كيف خطط المشركون للهجوم علي القرآن منذ نزول القرآن و ليس في وقتنا هذا فقط.
و لكن في رسول الله اسوه حسنه. مثلها مثل الاسوه في ابينا أبراهيم. و المقصود بالاسوه ان نتمسك بالقرأن و لا نغير و لا نبدل و يكون فكرنا قرأن, و حياتنا قرآن وفي هذه اللحظه سوف ننعم برضي الله علينا في الدنيا و الاخره
لا تنسي قراءه هذا اللنك نفعنا الله و ايك
شكرا لك يا أخي العزيز
إستشهدت بقول الله تعالى الموجه لنبيه عليه الصلاة و السلام (( و أمر بالعرف ))
سؤالي - لك لو تفضلت
أي عرف هو هذا !!؟؟
فهل يوجد عرف واحد معلوم قبل البعثة النبوية - قد ألزمنا به الله تعالى !!؟؟
و سأعود لقراءة بقية الموضوع و التعليق عليه - بإذن الله تعالى
و أحب أن أشكرك - على توضيح منهج القرآنيين - و لكن - هل يتفق القرآنيين على ما تفضلت به أم هناك من يخالفه !!؟؟
////////
دعوة للتبرع
يعقلون تعقلون: السؤا ل : نزل القرآ ن الكري م لقوم يعقلو ن ...
سبقت الاجابة : سؤالا ن مهمان جدا : 1 في الركع تين الاخي رتين ...
ذلكم : هناك فرق بين (ذلك ) و ( ذلكم ). (ذلكم ) للتعظ يم كما...
الذبيحة ولحم الذبيحة: هل هناك فرق في الاجر والثو اب ان يتصدق...
سؤالان: السؤا ل الأول : نعر� � الصنا عة وهى من مظاهر...
more
لقد سعدت بقراءة مقالكم و هو محاولة جادة للتقريب بين المسلمين ولى ملحوظة صغيرة جدا وهى خطأ مطبعى اغلب الظن الا وهى ان البخارى و لد 194هـ و مات 256هـ
و كذلك كلمة صحابى اذا اطلقت على كل من عاصر رسول الله فليس كلهم رضى الله عنهم لقول الله ( و من اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم )و كذلك ( و يقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذى تقول)و ( ان جاءكم فاسق بنبأ )
و لكن اذا كان المقصود بالصحابة هم انصار الله فلا شك انهم ممن رضى الله عنهم!
واخيرا نقول للمسلمين ان جبريل علم رسول الله القرءان قولا و فعلا اى تطبيقا و بالتالى علمجبريل النبي الصلاة التى امر الله بها النبي فى القرءان فصلاها رسول الله ثم تواترت سنة النبي العملية الى وقتنا هذا
واكرر شكرى لسلاسة العرض والدعوة الى الوحدة
والسلام
على عبد الجواد